مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لحق في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر لحق في القرءان
دلالة جذر «لحق» في القرءان: اللُّحوق اتصال طرف بغيره واجتماعه به، والإلحاق جعل طرف يلحق بغيره، حقيقةً أو في دعوى يردّها السياق. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاتباع والسبق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لحق من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر لحق في القُرءان الكَريم
اللُّحوق اتصال طرف بغيره واجتماعه به، والإلحاق جعل طرف يلحق بغيره، حقيقةً أو في دعوى يردّها السياق. ومنه طلب الفرد اللحاق بالصالحين، وإلحاق الذرية بآبائها المؤمنين، ونفي لحوق الذين من خلف المقتولين في سبيل الله دون تعيين قرابتهم. ويشمل آخرين لم يحصل لحوقهم، وإلحاق شركاء بالله في دعوى منكَرَة. فلا يلزم منه ارتقاء في منزلة، ولا يثبت «الخلف» ضدًّا للجذر بمجرد اقترانه بنفي اللحوق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ستّة مواضع تدور على اللحوق بطرف أو إلحاق طرف بغيره. فيها طلب اللحاق بالصالحين، والوعد بإلحاق الذرية بآبائها المؤمنين، ونفي لحوق الذين من خلف المقتولين في سبيل الله وآخرين في سياق البعثة، وإلحاق الشركاء المزعوم. «الخلف» وصف لمن لم يلحقوا في آل عمران، ولا يثبت بذلك وحده ضدًّا صريحًا للجذر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لحق
اللُّحوق اتصال طرف بغيره واجتماعه به، والإلحاق جعل طرف يلحق بغيره؛ وقد يُطلب هذا الاتصال أو يُنفى حصوله أو يُدَّعى على غير حق. لا تستلزم مواضعه كلّها انتقالًا مكانيًّا أو ارتقاءً في المنزلة. حضر في ستّة مواضع: ﴿لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠) في الذين بقوا خلف المقتولين في سبيل الله، دون تعيين قرابة بينهم. و﴿وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١، سورة الشعراء ٨٣) طلب فرد إلحاقه بالصالحين، و﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ (سورة الطُّور ٢١) إلحاق الذرية بالمؤمنين الذين اتبعتهم بإيمان. و﴿لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ﴾ (سورة الجُمعَة ٣) في آخرين لم يحصل لحوقهم، ضمن سياق بعثة الرسول وتعليم الكتاب والحكمة. و﴿أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ﴾ (سورة سَبإ ٢٧) إلحاق في دعوى الشراكة ينكره النص. ينتظم الجذر طرفًا لاحقًا أو مُلحَقًا، وطرفًا يُلحَق به، وعلاقة اتصال بينهما يبيّن السياق حصولها أو طلبها أو نفيها أو بطلان دعواها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لحق
﴿وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠). تصلح آية مركزية لإظهار طرفي اللّحوق ونفي حصوله؛ فالمقتولون في سبيل الله يستبشرون بمن لم يلحق بهم. وهي الوحيدة بين مواضع الجذر الستّة التي تجمع ﴿يَلۡحَقُواْ﴾ مع ﴿مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠). يدلّ الخلف هنا على وصف الذين لم يلحقوا، ولا يكفي اقترانه بالنفي لإثبات أنّه ضدّ صريح للجذر.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿وَأَلۡحِقۡنِي﴾ | ٢ | طلبُ الإلحاق |
| ﴿يَلۡحَقُواْ﴾ | ٢ | مضارع منفيّ بلم في آل عمران، وبلمّا في الجمعة |
| ﴿أَلۡحَقۡتُم﴾ | ١ | ماضٍ بضمير المخاطب |
| ﴿أَلۡحَقۡنَا﴾ | ١ | ماضٍ بنون الجمع |
صيغة الطلب في سورة يُوسُف ١٠١ وسورة الشعراء ٨٣، والمضارع في سورة آل عِمران ١٧٠ وسورة الجُمعَة ٣، والماضي للمخاطبين في سورة سَبإ ٢٧، والماضي بنون الجمع في سورة الطُّور ٢١. يتوزّع الجذر بين نفي لحوق، وطلب إلحاق، وإخبار بإلحاق الذرية، وإلحاق شركاء مدّعى مردود. وتبرز الضمائر في الصيغ الماضية فارقةً بين خطاب المخاطَبين ونون الجمع، فيما تتصل بصيغة الطلب ياء المتكلّم الذي يطلب إلحاقه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لحق بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لحق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لحق
ستّة مواضع مفردة في ستّ آيات: سورة آل عِمران ١٧٠، سورة يُوسُف ١٠١، سورة الشعراء ٨٣، سورة سَبإ ٢٧، سورة الطُّور ٢١، سورة الجُمعَة ٣. ثلاثة مواضع تتضمّن طلبي الإلحاق بالصالحين وخبر إلحاق الذرية بالمؤمنين، ولا يصح جمعها تحت انتقال الذرية إلى الصالحين والشهداء. ففي سورة يُوسُف ١٠١ ﴿وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ دعاء بعد ذكر الملك وتعليم تأويل الأحاديث، مقترن بطلب الوفاة مسلمًا. وفي سورة الشعراء ٨٣ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ دعاء بالحكم والإلحاق، بين ذكر نعم الرب وطلب جنة النعيم والأمان يوم البعث. وفي سورة الطُّور ٢١ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ وعد بإلحاق الذرية بآبائها المؤمنين في سياق الجنات والنعيم، مع نفي إنقاص عملهم. وموضعان ينفيان حصول اللحوق: سورة آل عِمران ١٧٠ في الذين ﴿لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾، دون وصفهم بأنهم ذرية المقتولين في سبيل الله. وسورة الجُمعَة ٣ في ﴿وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ﴾ ضمن سياق بعثة الرسول والتلاوة والتزكية والتعليم. والموضع المنفرد بإلحاق الشركاء هو سورة سَبإ ٢٧: ﴿أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ﴾؛ ينكره النص بعد نفي ملك المدعوّين من دون الله وشركهم في السماوات والأرض في سورة سَبإ ٢٢.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَلۡحَقُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَلۡحَقُواْ (2) وَأَلۡحِقۡنِي (2) أَلۡحَقۡتُم (1) أَلۡحَقۡنَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: طرف يلحق أو يُلحَق، وطرف يتعلّق به اللّحوق، وعلاقة انضمام بينهما. وترد هذه العلاقة منفيّة، أو مطلوبة، أو مثبتة في الخبر الإلهيّ، أو مدّعاة يردّها النصّ. الصالحون ملحَق بهم في الدعاء، والشهداء في سياق نفي اللّحوق، والآباء المؤمنون في إلحاق الذرية. حيث تعلّق الإلحاق بالصالحين جاء مطلوبًا، وحيث تعلّق بالذرية المؤمنة جاء وعدًا في سياق النعيم. وفي سورة سَبإ ٢٧ يأتي الإنكار لإلحاق الشركاء المدّعى. لذلك لا يلزم القاسمَ المشتركَ متقدّمٌ في منزلة، ومتأخّر خارجها، وحركة انتقال تجمعهما؛ فتلك قيود لا يثبتها كلّ موضع.
مُقارَنَة جَذر لحق بِجذور شَبيهَة
يميّز سورة الطُّور ٢١ بين الاتباع والإلحاق: ﴿وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾. الاتباع فعل الذرية مقترنًا بالإيمان، والإلحاق فعل الله في سياق نعيم الآخرة. فهما مرتبطان في هذا الوعد، دون أن يتطابق معناهما أو يلزم من اللّحوق زوال مسافة مكانيّة سابقة. ويظهر الفرق عن الملازمة هنا من جهة أنّ الكلام على حصول الانضمام أو نفيه وطلبه، لا على بيان دوام المصاحبة. ولا تكفي المواضع الستّة لإثبات فرق مطلق بين الجذرين. ترد الباء مع اللّحوق في ﴿يَلۡحَقُواْ بِهِم﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠)، ومع طلب الإلحاق في ﴿أَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١، سورة الشعراء ٨٣). وهي تعيّن الملحَق به؛ ولا يثبت ورودها هنا انفراد الجذر بالتعدية بها.
اختِبار الاستِبدال
لو استُبدل الإلحاق بالاتباع في سورة الطُّور ٢١ لتكرّر الجذر وغاب التمييز بين اتباع الذرية بإيمان وإلحاق الله إياها بآبائها في نعيم الآخرة. فاللفظان لا يتطابقان في هذا السياق، وإن اشتركا في تعلّق طرف بطرف. ولو استُبدل «ألحقني» في سورة يُوسُف ١٠١ بعبارة «اجمعني بالصالحين» لبقي معنى الاجتماع قريبًا، ولم يتبيّن بالطريقة نفسها طلب انضمام الفرد إلى جماعة معيّنة. ولا يلزم من الإلحاق ارتقاء، ولا يقتصر الجمع على المتكافئين؛ ففي سورة سَبإ ٢٦ يجمع الربّ بين المختلفين ثم يفصل بينهم بالحقّ.
الفُروق الدَقيقَة
﴿لَمۡ يَلۡحَقُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠) نفي لحوق، ولا يصرّح السياق بانقطاع إمكانه. و﴿لَمَّا يَلۡحَقُواْ﴾ (سورة الجُمعَة ٣) يصف آخرين لم يحصل لحوقهم إلى وقت الحديث عنهم. لا تكفي ﴿لَمَّا﴾ في هذا الموضع لتعيين موعد اللحوق أو الجزم بحصوله لكل فرد. و﴿وَأَلۡحِقۡنِي﴾ وردت مرتين بنفس الصيغة، في سورة يُوسُف ١٠١ وسورة الشعراء ٨٣، لكن السياق يختلف. ففي يوسف يأتي الطلب بعد ذكر الملك وتعليم تأويل الأحاديث ومع طلب الوفاة مسلمًا، وفي الشعراء يقترن بطلب الحكم ويتلو ذكر الخلق والهداية والإطعام والشفاء. فلا يقابل النص بين تمام النعمة في أحدهما وعدم تمامها في الآخر. و﴿أَلۡحَقۡنَا﴾ (سورة الطُّور ٢١) خبر بنون الجمع عن إلحاق إلهي في سياق نعيم الآخرة. و﴿أَلۡحَقۡتُم﴾ (سورة سَبإ ٢٧) ماضٍ بضمير المخاطب يعرض دعوى بشرية ينكرها النص، فلا يثبت وقوع الشراكة التي ادّعوها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاتباع والسبق.
ينتمي الجذر إلى حقلَي «الاتباع والسبق» و«الخلط والاجتماع». تتبيّن صلته بالأول في الذين لم يلحقوا من خلف المقتولين في سبيل الله في سورة آل عِمران ١٧٠، وفي اقتران اتّباع الذرية بإلحاقها في سورة الطُّور ٢١. وتتبيّن صلته بالثاني في اجتماع الذرية بآبائها المؤمنين، وفي طلب الفرد أن يُلحق بالصالحين في سورة يُوسُف ١٠١ وسورة الشعراء ٨٣. هذا الاجتماع وجه الصلة بالحقل، ولا يجعل تقدّم المنزلة وتأخّرها شرطًا لكل استعمال. فإلحاق الشركاء في سورة سَبإ ٢٧ نسبة شركاء إلى الله ينكرها النص، وليس انتقالًا إلى منزلة شريفة. لذلك تتحدّد جهة اللحوق بالسياق؛ ولا يصح حصر غايته دائمًا في منزلة معنوية أو نفي المكان المادي عنه بإطلاق، وسياق سورة الطُّور ١٧–٢١ يذكر الجنات والسرر مع الإلحاق.
مَنهَج تَحليل جَذر لحق
استُوعبت ستّة مواضع، وعُدّت الصيغ الأربع، ووُصل كلّ موضع بسياقه. جاء طلب الإلحاق في سورة يُوسُف ١٠١ وسورة الشعراء ٨٣، والوعد بإلحاق الذرية في سورة الطُّور ٢١، ونفي اللّحوق في سورة آل عِمران ١٧٠ وسورة الجُمعَة ٣، وإلحاق الشركاء المدّعى المردود في سورة سَبإ ٢٧. التقاطعات داخل آيات الجذر: لحق مع خلف في آية واحدة، سورة آل عِمران ١٧٠؛ ومع سبق في صفر من الآيات. ولحق مع تبع في آية واحدة، سورة الطُّور ٢١؛ ومع شرك في آية واحدة، سورة سَبإ ٢٧. يثبت الاقتران حضور اللفظين في الآية، ولا يثبت وحده تضادًّا أو تطابقًا في المعنى.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خلف)
يرد اللّحوق والخلف في تركيب واحد في سورة آل عِمران ١٧٠، حيث يُوصف الذين لم يلحقوا بأنهم من خلف الشهداء. وهذه مقابلة سياقيّة بين حصول اللّحوق وبقاء قوم خلف غيرهم، وليست تصريحًا بأنّ خلف ضدّ معجميّ للجذر. ولا تجعل هذه المقابلة كلّ مواضع لحق تدور على الخلف؛ ففي يوسف والشعراء يأتي الدعاء بالإلحاق بالصالحين، وفي الطور إلحاق الذرية، وفي الجمعة آخرون لم يلحقوا. وفي سبإ إلحاق شركاء مدّعى مردود. لذلك يُذكر الخلف وصفًا مبيّنًا لعدم اللّحوق في موضعه، دون تعميم التضادّ.
- النفي في لم يلحقوا يجعل الخلف حالة باقية لا وصفًا مكانيًا مجردًا.
- ذكر الاستبشار يبين أن الخلف هنا مرحلة تنتظر اللحاق لا طردًا من المقام.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لحق ⟷ خلف ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر لحق
لحق في القرءان يدلّ على انضمام طرف إلى طرف معيّن، والإلحاق جعل ذلك أو ادّعاؤه بحسب السياق. أنواعه هنا: طلب الإلحاق بالصالحين، والوعد بإلحاق الذرية المؤمنة بآبائها، ونفي لحوق من بقي خلف الشهداء، ونفي لحوق آخرين منهم في الجمعة، وإلحاق شركاء مدّعى مردود. الخلف وصف سياقيّ لمن لم يلحق، لا ضدّ صريح يعمّ المواضع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لحق
(١) ﴿لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠) — يجمع نفي اللّحوق ووصف أصحابه بأنهم من خلف الشهداء، دون تعيين قرابة. (٢) ﴿وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١) — دعاء مع ذكر نعم الملك والتعليم وسؤال الوفاة مسلمًا. (٣) ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة الشعراء ٨٣) — طلب الحكم والإلحاق بالصالحين ضمن دعوات متتابعة. (٤) ﴿وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ (سورة الطُّور ٢١) — اتباع الذرية بإيمان وإلحاقها بآبائها في سياق نعيم الآخرة. (٥) ﴿وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ﴾ (سورة الجُمعَة ٣) — آخرون منهم لم يحصل لحوقهم إلى حين الخطاب. (٦) ﴿أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ﴾ (سورة سَبإ ٢٧) — إلحاق شركاء مدّعى يردّه النصّ.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لحق
أولًا: ستّة مواضع، وأربع صيغ، وستّ آيات فريدة. ثانيًا: وردت الباء في المواضع كلّها لتعيين طرف اللحوق: ﴿يَلۡحَقُواْ بِهِم﴾ (سورة آل عِمران ١٧٠)، و﴿أَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١٠١، سورة الشعراء ٨٣)، و﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ﴾ (سورة الطُّور ٢١)، و﴿أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ﴾ (سورة سَبإ ٢٧). وترد كذلك في سورة الجُمعَة ٣، فلا تقتضي الباء وحدها حركةً مكانيةً أو ارتقاءً. ثالثًا: خمسة مواضع تأتي في سياقات الاستبشار والدعاء والنعيم وفضل البعثة؛ والمُلحق به أشخاص أو جماعات يعيّنهم السياق، لا لفظ منزلة شريفة في كل موضع. والموضع السادس في سورة سَبإ ٢٧ إلحاق شركاء بالله على سبيل الادعاء المنكَر. رابعًا: يجمع سياق سورة الطُّور ٢١ الاتّباع بإيمان والإلحاق بالمؤمنين، فتظهر فيه صلة الجذر بالاتّباع والاجتماع دون جعل الاتّباع فعلًا مذكورًا في جميع المواضع. خامسًا: في ثلاثة مواضع يُسنَد الإلحاق إلى الله خبرًا أو يُطلب منه دعاءً؛ فسورة الطُّور ٢١ خبر إلحاق في سياق النعيم، وسورة يُوسُف ١٠١ وسورة الشعراء ٨٣ طلبان موجّهان إلى الرب. وفي موضعين نفي لحوق مسند إلى الذين لم يلحقوا، وفي سورة سَبإ ٢٧ إلحاق منسوب إلى المخاطَبين في دعوى منكَرَة. سادسًا: طلبا يوسف وإبراهيم لا يثبتان أن الإلحاق المطلوب قد وقع، ولا يثبت هذا التوزيع أن كل لحوق حقيقي فعل إلهي وأن البشر لا يفعلون إلا الدعاء أو الادعاء. سابعًا: تنفرد سورة الجُمعَة ٣ بين مواضع الجذر بـ﴿لَمَّا﴾ في وصف آخرين لم يحصل لحوقهم إلى وقت الحديث عنهم. أما ﴿لَمۡ﴾ في سورة آل عِمران ١٧٠ فتنفي اللحوق، ولا تصرّح بانقطاعه مستقبلًا.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لحق في القرءان
أَوَّلًا: سِتَّةُ مَواضِعَ، أَرۡبَعَةُ صِيَغ، سِتُّ آيات فَريدَة. ثانِيًا: التَّعۡدِيَةُ بِالباء لازِمَة في كُلِّ المَواضِع: ﴿يَلۡحَقُواْ بِهِم﴾، ﴿أَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾، ﴿أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ﴾، ﴿أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ﴾ — اللُّحوقُ دائِمًا «إلى» شَيۡءٍ مُحَدَّد. ثالِثًا: المُلۡحَقُ به في خَمۡسَةٍ مِن سِتَّةٍ مَنزِلَةٌ شَريفَة (الصالِحون، الشُّهَداء، الآباء المُؤۡمِنون)، والاسۡتِثناءُ هو الإلۡحاقُ المُختَلَقُ في سورة سَبإ ٢٧. رابِعًا: الجَذۡرُ يَجمَعُ «الاتِّباع» و«الاجۡتِماع» في فِعۡلٍ واحِد. خامِسًا: التَّوۡزيعُ الفاعِلِيُّ: 3 مَواضِع بِفاعِلٍ إلٰهِيٍّ (سورة الطُّور ٢١، سورة يُوسُف ١٠١، سورة الشعراء ٨٣)، ومَوۡضِعانِ سَلۡبِيّان (لَم يَلۡحَقوا، لَمَّا يَلۡحَقوا)، ومَوۡضِعٌ بَشَرِيٌّ زائِف (سورة سَبإ ٢٧). سادِسًا: اللُّحوقُ الحَقيقِيُّ فِعۡلٌ إلٰهِيٌّ، أَمَّا البَشَرُ فَلَهُمُ الدُّعاءُ به أَو الادِّعاءُ الكاذِب. سابِعًا: سورة الجُمعَة ٣ تَنفَرِدُ بِـ﴿لَمَّا﴾ (نَفۡيٌ مَع تَوَقُّع) — أَدَقُّ مِن ﴿لَمۡ﴾ في سورة آل عِمران ١٧٠ (نَفۡيٌ مُنقَطِع).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لحق
- يُوسُف — الآية 101﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
- الشعراء — الآية 77–89﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾