قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٣٩

الجزء 29صفحة 5763 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن عموم ارتهان النفس بما كسبت لا يترك بلا حد، بل تنقله «إِلَّآ» من حكم شامل إلى فريق مخصوص. وليس الفريق مجرد جماعة صالحة باسم عام؛ فـ﴿أَصۡحَٰبَ﴾ تجعل الانضمام إلى ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ هوية لازمة، و﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ لا يحمل هنا على اليد الحسية ولا على القسم، بل على عنوان قبول يثبته ما بعده: ﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾. لذلك فالآية لا تنفي مبدأ الكسب، بل تكشف أن صنفًا خرج من صورة الرهن إلى مقام سؤال آمن عن المجرمين.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد تقرير حاد: ﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾.

  • هذا التقرير يجعل النفس مربوطة بكسبها، لا هائمة بلا تبعة.
  • ثم تأتي الآية المدروسة: ﴿إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾، فلا تبدأ باسم الفريق مباشرة، بل بأداة إخراج.
  • أثر «إِلَّآ» هنا حاسم؛ لأنها لا تضيف وصفًا جانبيًا إلى الجملة السابقة، بل تفتح حدًا داخل الحكم العام.
  • لو قيل نثرًا: غير أصحاب اليمين، لبقي معنى المخالفة ممكنًا، لكن الأداة هنا تفعل شيئًا أدق: ترد الحكم السابق إلى حد مخصوص، وتجعل ما بعدها هو الخارج من صورة الرهن.

فهي لا تشرح أصحاب اليمين وحدهم، بل تعيد ضبط الآية السابقة كلها.

  • ثم إن الخارج ليس أفرادًا مفردين ولا قومًا بلا رابطة مضافة؛ بل ﴿أَصۡحَٰبَ﴾.
  • هذه القَولة تصنع عنوان جماعة من جهة ملازمة.
  • لو استبدلت بفريق أو قوم لضاع معنى الصحبة التي تجعل المضاف إليه هوية، لا وصفًا عابرًا.
  • ﴿أَصۡحَٰبَ﴾ في هذا التركيب لا تكتفي بأنهم جماعة، بل تقول إن تعريفهم لا يتم إلا بما أضيفوا إليه.

لذلك لا يقال إنهم خرجوا لأن لهم أعمالًا مجردة، بل لأنهم صاروا أصحاب هذا العنوان.

  • وهنا يأتي ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ معرفًا بالألف واللام ومجرورًا بالإضافة، فيغلق العنوان على جهة مخصوصة.
  • ولا يصح حمل اليمين هنا على اليد الحسية أو القسم بلا قرينة من هذا السياق؛ فالآية التالية تقول: ﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾، ثم ينكشف السؤال: ﴿عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾.
  • فالفريق هنا ليس مشغولًا بفعل يد، ولا بعقد يمين، بل بمقام آمن مقابل من سلكهم السؤال إلى سقر.
  • بهذا تصير اليمين عنوان قبول ومآل، لا جهة مكانية مجردة.

الرسم والهيئة يخدمان هذا الضبط ولا ينشئان حكمًا مستقلًا.

  • «إِلَّآ» مرسومة بمد بعد الألف، فيظهر امتداد الأداة قبل المستثنى، لكن هذا وحده ملاحظة رسمية غير محسومة لا يثبت منها فرق دلالي زائد.
  • ﴿أَصۡحَٰبَ﴾ تحمل هيئة جمع مضاف، وعلامتها في هذا السياق النصب بعد الاستثناء، وفي رسمها ألف خنجرية داخل الكلمة؛ الأثر الدلالي المثبت ليس من العلامة الرسمية وحدها، بل من تركيب الجمع مع الإضافة.
  • و﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ تبدأ بهمزة وصل وأل تعريف وتنتهي بكسر الإضافة، فيصير المضاف إليه معرفة حاكمة للعنوان.
  • لو نزعنا «أل» فقلنا نثرًا: أصحاب يمين، لانفتح العنوان على جهة غير معينة، وفقد السياق حسم الفريق الخارج من الرهن.

ولو جعلناها نثرًا: أصحاب الميمنة، لاقترب المعنى، لكنه ينقل الصيغة إلى بناء آخر، بينما الآية اختارت ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ لتجعل العنوان قائمًا على القبول نفسه بعد حكم الرهن.

  • فالمدلول النهائي ليس أن جماعة نجت فحسب، بل أن الآية تفصل بين نفس مرهونة بكسبها وفريق صار عنوانه اليمين، ثم يشرح السياق القريب أثر هذا الخروج: حضور في جنات، وقدرة على السؤال عن المجرمين، وانكشاف أسباب السلوك إلى سقر في الصلاة والإطعام وما يليهما.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إلا، صحب، يمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّآ
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّآ: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صحب1 في الآية
أَصۡحَٰبَ
الخلط والاجتماع 97 في المتن

مدلول الجذر: صحب هو معية أو انتساب يربط طرفًا بآخر حتى يُعرف به في السياق: جماعة بمصير أو موضع أو حدث، وصاحب برفيق أو جنب أو حوار، وصاحبة بقرب مخصوص، ومعونة تصحب من تنصره. وهذه العلاقة لا يلزم أن تبقى على وجه واحد؛ فقد تُثبت، أو تُنفى، أو يُشترط قطعها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صحب» هنا في 1 موضع/مواضع: أَصۡحَٰبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صحب هو معية أو انتساب يربط طرفًا بآخر حتى يُعرف به في السياق: جماعة بمصير أو موضع أو حدث، وصاحب برفيق أو جنب أو حوار، وصاحبة بقرب مخصوص، ومعونة تصحب من تنصره. وهذه العلاقة لا يلزم أن تبقى على وجه واحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَصۡحَٰبَ: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يمن1 في الآية
ٱلۡيَمِينِ
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 71 في المتن

مدلول الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡيَمِينِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق الشرق والغرب والجهات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡيَمِينِ: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار «إِلَّآ»جذر إلا

لو استبدلت بأداة مخالفة مثل غير لصار التركيب أقرب إلى وصف بديل، بينما «إِلَّآ» تربط الخارج بالحكم السابق مباشرة؛ فهي تجعل القارئ يرى حد الرهن نفسه لا مجرد مقابلة لفظية.

اختبار ﴿أَصۡحَٰبَ﴾جذر صحب

لو قيل نثرًا: فريق اليمين، لبقي التصنيف حاضرًا، لكن تضيع ملازمة الصحبة التي تجعل اليمين هوية الجماعة. ولو قيل نثرًا: قوم اليمين، لانصرف اللفظ إلى جماعة بلا لزوم مضاف بنفس القوة.

اختبار ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾جذر يمن

لو استبدلت بلفظ جهة مجردة أو يد، لضاع معنى القبول الذي يثبته سياق الجنات والتساؤل. ولو جعلت نثرًا: يمينا بلا تعريف، لانفتح العنوان ولم يعد محددًا للفريق الخارج من الرهن.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1إِلَّآجذر إلاتفتح حد الاستثناء بعد حكم الرهن السابقالقريب: غير، سوى
2أَصۡحَٰبَجذر صحبتصنع عنوان جماعة منسوبة إلى اليمينالقريب: قوم، فوج، ولي، قرن
3ٱلۡيَمِينِجذر يمنتحدد جهة العنوان الذي به خرج الفريق من الرهنالقريب: شمل، يد، عهد، ملك

لطائف وثمرات

  • لا يبدأ المعنى من الاسم

    الآية لا تقول فقط إن هناك أصحاب يمين، بل تقول إنهم استثناء من حكم الرهن السابق؛ لذلك فالأداة جزء من المدلول.

  • الصحبة تصنع الهوية

    «أصحاب» تجعل اليمين عنوان الجماعة، لا صفة تزينية. من دونها تضعف علاقة الفريق بما أضيف إليه.

  • اليمين تضبطها القرينة

    السياق التالي يجعل اليمين عنوان قبول ومآل؛ فلا يحمل اللفظ على اليد أو القسم بمجرد قرب الجذر.

  • بين الرهن والجنات

    انتظم السياق على انتقال بين ﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ و﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾. الآية المدروسة هي عقدة التحول بين القيد والسعة.

  • اختصار شديد بعد تقرير واسع

    بعد تقرير يضم النفس والكسب والرهن، انتظمت الآية في ثلاث قولات فقط. هذا الاختصار لا يضعف المعنى، بل يجعله قائمًا على أداة إخراج ثم عنوان جماعة ثم جهة قبول.

  • السؤال يكشف المآل

    التساؤل اللاحق عن المجرمين يبيّن أن أصحاب اليمين في مقام نظر وسؤال، لا في مقام رهن؛ فالمعنى يتضح من حركة السياق لا من اسم الفريق وحده.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • حد الحكم العام

    الشطر السابق يقرر ارتباط النفس بكسبها في قوله: ﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾. لذلك لا تبدأ الآية من فراغ، بل تعمل داخل حكم سبقها.

  • أداة الإخراج

    «إِلَّآ» تجعل ما بعدها خارجًا من صورة الرهن، لا وصفًا إضافيًا للنفس. أثرها أن الحكم السابق لا يبقى مطلقًا في القراءة.

  • هوية الجماعة

    ﴿أَصۡحَٰبَ﴾ لا تعني مجرد جماعة، بل جماعة تعرّفها إضافة لازمة. لذلك صار ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ هو العنوان الذي يحمل الفريق.

  • قرينة ما بعد الآية

    قوله: ﴿فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ﴾ يضبط ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ على معنى القبول والمآل، لا اليد الحسية ولا اليمين الموثقة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «إِلَّآ»

    الرسم هنا يظهر المد بعد الألف في «إِلَّآ». هذه قرينة هيئة للأداة في هذا التركيب، لكنها غير محسومة دلاليًا وحدها؛ الحكم المثبت يأتي من وظيفتها في إخراج ما بعدها من حكم الرهن.

  • هيئة ﴿أَصۡحَٰبَ﴾

    الكلمة تظهر جمعًا مضافًا منصوبًا، وفي هيئتها ألف خنجرية داخل الرسم. القرينة المحسومة هي الجمع مع الإضافة؛ أما الفرق بين هذه الهيئة والرسم المجرّد فملاحظة رسمية غير محسومة لا يستقل بها حكم دلالي.

  • تعريف ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾

    ﴿ٱلۡيَمِينِ﴾ معرفة بأل ومجرورة بالإضافة، وهذا محسوم في بناء العنوان: اليمين ليست وصفًا نكرة، بل جهة معرفة يحملها تركيب «أصحاب». أما نقلها إلى فرع اليد أو القسم فلا يثبت هنا إلا بقرينة غير حاضرة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
576صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إلا 1
صحب 1
يمن 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الخلط والاجتماع 1
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صحب1 في الآية · 97 في المتن
الخلط والاجتماع

صحب هو معية أو انتساب يربط طرفًا بآخر حتى يُعرف به في السياق: جماعة بمصير أو موضع أو حدث، وصاحب برفيق أو جنب أو حوار، وصاحبة بقرب مخصوص، ومعونة تصحب من تنصره. وهذه العلاقة لا يلزم أن تبقى على وجه واحد؛ فقد تُثبت، أو تُنفى، أو يُشترط قطعها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: علاقة معية أو انتساب تعرّف صاحبها، إثباتًا أو نفيًا أو طلب قطع. لذلك يقال أصحاب النار والجنة، وصاحب الغار، وصاحبا السجن، ولا يقال ذلك لمجرد المرور العابر.

فروق قريبة: يفترق صحب عن قرن بأن قرن يبرز الجمع أو الاقتران في نسق واحد، أما صحب فيبرز ملازمة تجعل أحد الطرفين منسوبًا إلى الآخر. ويفترق عن ولي بأن الولاية جهة نصرة أو قرب حاكم، أما الصحبة فمعية قد تكون إيمانية أو كفرية أو مكانية أو مصيرية.

اختبار الاستبدال: لو استبدل صحب بمجرد رفقة لضاقت دلالة أصحاب النار والجنة وأصحاب الفيل والكهف. ولو استبدل بولي لاختلطت الصحبة بالنصرة، مع أن النص يقول في الأنبياء: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ﴾ ففصل المعية المصاحبة عن النصرة بعد نفيها صراحةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يمن1 في الآية · 71 في المتن
العهد واليمين والميثاق | الشرق والغرب والجهات

يمن: جهة يمين مضافة إلى صاحبها أو مقامها، ومنها تتفرع يد القبض والفعل، والجهة المقابلة للشمال، واليمين الموثقة، وما ملكته اليمين، واصطفاف أصحاب اليمين والميمنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل الجذر في المواضع القرآنية هو اليمين بوصفها جهة اختصاص وإضافة. فإذا أضيفت إلى اليد صارت موضع فعل وقبض وكتاب، وإذا أضيفت إلى العهد صارت يمينًا مؤكدًا، وإذا دخلت في «ما ملكت» دلت على اختصاص التصرف، وإذا صارت «أصحاب اليمين/الميمنة» دلت على اصطفاف ومآل. لذلك صحح التحليل خلط 68/71 إلى 71 موضعًا مع إثبات التكرارات الداخلية.

فروق قريبة: - يمن غير عهد: العهد التزام عام، أما اليمين فهي التزام مؤكد منسوب إلى صاحبه. - يمن غير ملك: الملك سلطان وتصرف، أما «ما ملكت أيمانكم» يخص التصرف المنسوب إلى اليمين. - يمن غير شمال: الشمال هو الجهة المقابلة في مواضع الاتجاه، أما يمين فيحمل أيضًا اليد والكتاب والميثاق والمآل. - يمن غير يد: اليد عضو وفعل، أما اليمين أخص حين تظهر جهة مضافة ذات أثر في القبض أو الكتاب أو القسم. الجذر «يمن» في واحدٍ وسبعين موضعًا — ثلاثٍ وستّين آية. جامعه الداخليّ: نسبةُ اختصاصٍ بالجهة أو صاحبها — اليدُ التي تفعل ويُؤتى بها الكتابُ، والجهةُ مقابلَ الشمال، والقَسَمُ الموثَّق عهدًا، وملكُ اليمين اختصاصَ تصرّفٍ، وأصحابُ اليمين اصطفافًا ومآلًا، موحَّدةً تحت «جهة الاختصاص والإضافة». الفروع الداخليّة: أيمان القَسَم، وما ملكت اليمين، وعقد الأيمان، والجهة، ويد اليمين، وأصحاب اليمين والميمنة. ولطيفةٌ بنيويّة: ﴿مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ﴾ بصيغة المفرد في الأحزاب ٥٠ و٥٢ إلى جانب الجمع ﴿أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾، فالمفرد اختصاصُ تصرّفٍ م

اختبار الاستبدال: لو قيل في المائدة 89 «عهودكم» بدل ﴿أَيۡمَٰنِكُمۡ﴾ لفات معنى التوكيد الخاص بالقسم. ولو قيل في الإسراء 71 «بيده» بدل ﴿بِيَمِينِهِۦ﴾ لفات دلالة جهة الكتاب. ولو قيل في الواقعة 27 «أصحاب الخير» بدل ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾ لفات الاصطفاف الجهوي الذي يقابل أصحاب الشمال.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِلَّآإلآإلا
2أَصۡحَٰبَأصحابصحب
3ٱلۡيَمِينِاليمينيمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية بين الرهن والسؤال. قبلها حكم عام على النفس بكسبها، وبعدها كشف حال الخارجين: جنات وتساؤل عن المجرمين، ثم سؤال: ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾. لذلك فـ«أصحاب اليمين» لا يقرأون كاسم تشريفي منفصل، بل كفريق خرج من صورة الرهن إلى مقام يملك أن يسأل عن أهل سقر. هذا يثبت أن الاستثناء هنا ليس حذفًا لمسؤولية الكسب، بل بيان لثمرة مغايرة للكسب الذي رهن غيرهم.

  • سياق قريبالمُدثر 34

    وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 35

    إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 36

    نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 37

    لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 38

    كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ

  • الآية الحاليةالمُدثر 39

    إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ

  • سياق قريبالمُدثر 40

    فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ

  • سياق قريبالمُدثر 41

    عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

  • سياق قريبالمُدثر 42

    مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 43

    قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ

  • سياق قريبالمُدثر 44

    وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ