قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٣٥

الجزء 29صفحة 5763 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

تثبت الآية أن المشار إليها قبلها ليست خبرًا عابرًا ولا عددًا قابلًا للجدل، بل واحدة من العظام المنذرة. ﴿إِنَّهَا﴾ يغلق جهة الشك بتثبيت خبر عن مؤنث غائب حاضر في السياق، و﴿لَإِحۡدَى﴾ لا تجعلها مجرد كبيرة، بل طرفًا مؤنثًا معينًا داخل جماعة عظمى، و﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ يرفعها إلى رتبة الإنذار العظيم لا إلى وصف حجم فقط. لذلك ينتقل السياق من القسم بالقمر والليل والصبح إلى حكم جامع: هذه التي ذُكرت قبلها نذارة كبرى للبشر، يفترق الناس بعدها بين تقدّم وتأخر.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية القصيرة تبني حكمها على إحكام ثلاث قَولات لا يستغني بعضها عن بعض.

  • قبلها جاء ذكر النار وعدتها، ثم انفتح أثر ذلك على أصناف التلقي: يقين، زيادة إيمان، انتفاء ارتياب، وسؤال من في قلوبهم مرض والكافرين.
  • ثم جاء القسم بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر، لا ليضيف صورة كونية منفصلة، بل ليهيئ انتقالًا من انكشاف الليل إلى بيان شأن تلك النذارة.
  • عند هذا الحد تأتي الجملة: إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ.
  • أول ما تصنعه ﴿إِنَّهَا﴾ أنها تمنع قراءة الكلام كإشارة محتملة أو وصف مرسل؛ الضمير المؤنث يعيد الحكم إلى جهة محددة من السياق، والتوكيد يجعل الخبر محمولًا عليها لا مقترحًا عنها.

لو قيل نثرًا: هي إحدى الكبر، لبقي الخبر إخباريًا هادئًا؛ أما ﴿إِنَّهَا﴾ فتصعّد الجملة إلى تقرير يواجه ما سبق من ارتياب وسؤال.

  • والضمير ليس زائدًا؛ لأنه يحفظ اتصال الآية بما قبلها: لا يبدأ النص من اسم مجرد هو الكبر، بل من مشار إليها عادت بعد قسم وانكشاف، كأن الحكم يجمع ما سبق في ضمير واحد ثم يعلنه.
  • ثم تأتي ﴿لَإِحۡدَى﴾ وفيها اللام الداخلة على الخبر مع صيغة مؤنثة من جذر الانفراد.
  • هذه القَولة لا تقول: إنها كبيرة، ولا تقول: هي كبرى مطلقة مفردة، بل تجعل المشار إليها واحدة مؤنثة من جماعة معلومة بالسياق والاسم المعرف بعدها.
  • هذا التفصيل مهم؛ لأن النذارة هنا ليست عظمة سائبة، بل داخلة في صنف العظائم.

لو استبدلت بلفظ واحد أو كبيرة لانكسر هذا البناء: «واحدة» تعطي عددًا عاديًا، و«كبيرة» تعطي صفة مفردة، أما ﴿لَإِحۡدَى﴾ فتجمع التعيين والانفراد داخل جماعة.

  • لذلك تخدم الآية كلها: بعد أن جادل السياق في العدد والفتنة واليقين، لا تعود القَولة إلى تعداد جديد، بل إلى تصنيف حاسم: المشار إليها من العظام التي يُنظر إليها بوصفها نذارة.
  • ثم تأتي ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ معرفة لا نكرة، جمعًا لا مفردًا، مجرورة بالإضافة المعنوية التي أتمتها «إحدى».
  • التعريف هنا لا يترك الكبر وصفًا عائمًا، بل يجعل الجماعة معروفة من جهة الخطاب: العظائم المنذرة التي تضبط شأن المشار إليها.
  • وصيغة الجمع تمنع اختزالها في وصف حجم أو هيئة، فهي رتبة من العظم لها أثر في الإنذار.

ولو قيل نثرًا: إنها لعظيمة، لتحول الحكم إلى صفة مباشرة، وربما بقيت الصلة بالسياق اللاحق ضعيفة.

  • أما ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ فيهيئ مباشرة لقوله بعدها: نذيرًا للبشر، ثم لمن شاء أن يتقدم أو يتأخر.
  • معنى الآية إذن ليس مجرد تكبير شأن النار، ولا مجرد تقرير أن المذكور عظيم، بل تثبيت أن المشار إليها نذارة كبرى داخلة في جماعة العظام، وأن هذا الحكم جاء بعد القسم بانكشاف الصبح ليحوّل المشهد كله إلى حد فاصل في التلقي والعمل.
  • الرسم والهيئة يخدمان هذا المعنى بقدر ما تسمح به القرائن: اتصال ﴿إِنَّ﴾ بالضمير في ﴿إِنَّهَا﴾ يجعل التثبيت والمشار إليه وحدة خطابية واحدة، ولام ﴿لَإِحۡدَى﴾ تشد الخبر إلى التقرير، و﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ بأل لا تترك العظمة نكرة.
  • أما الفروق الرسومية الأوسع فلا يحسن تحويلها إلى حكم مستقل هنا بلا مسح تام؛ لذلك تبقى ملاحظات هيئة لا دعوى دلالية قاطعة.

الخلاصة أن الآية تضبط منزلة المشار إليها بين ما قبلها وما بعدها: ما قبلها يبيّن الاضطراب حول العدد والفتنة، وما بعدها يبيّن أثر النذارة في البشر، والآية نفسها هي عقدة الحكم التي تقول إن هذا كله ليس أمرًا صغيرًا ولا علامة عابرة، بل واحدة من العظام التي تنذر وتفرّق طريق الإنسان بين تقدّم وتأخر.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، ءحد، كبر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهَا
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّهَا: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءحد1 في الآية
لَإِحۡدَى
الأعداد والكميات 86 في المتن

مدلول الجذر: «ءحد»: تعيينُ فردٍ منفردٍ لا يُشارَك في الحكم المقصود. معنى واحد جامعُه الانفراد، يتحقّق في مسارين متمايزين: في الإثبات اسمًا للواحد المنفرد، وأعلاه أحدية الله التي تنفي الكفءَ والمماثل، ثم العدد المركّب والمُعيَّن من معدودٍ معروف الحدّ وفي النفي والشرط والاستفهام نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس فتشمل أيّ فرد كان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءحد» هنا في 1 موضع/مواضع: لَإِحۡدَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءحد»: تعيينُ فردٍ منفردٍ لا يُشارَك في الحكم المقصود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُقابَل «ءحد» بثلاثة جذورٍ قريبةٍ يتبيّن بها حدُّه: وحد: «وحد» يدلّ على الوصف بالوحدة أو جعلِها ﴿إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾، ويُعَدُّ به الشيءُ مع جواز المشاركة في الجنس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَإِحۡدَى: استبدالُ «أحد» بـ«واحد» لا يستقيم في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾: «أحد» في سياق النفي يستغرق الجنسَ كلَّه فينفي أيَّ كفءٍ كان، و«واحد» يُثبِت معدودًا فلا يؤدّي الاستغراقَ المقصود، فيضيع بالاستبدال نفيُ الكفء عن الله مطلقًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبر1 في الآية
ٱلۡكُبَرِ
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 161 في المتن

مدلول الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكُبَرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العزة والكبر والغرور التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كبر» ليس «عظم».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكُبَرِ: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا» لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿إِنَّهَا﴾جذر إن

لو قيل نثرًا: هي لإحدى الكبر، لفقدت الجملة قوة التثبيت التي تواجه ارتياب السياق السابق. ﴿إِنَّهَا﴾ تجعل الخبر مقررًا على مشار إليها محددة، وتمنع أن يكون الكلام وصفًا مرسلًا أو انتقالًا باردًا بعد القسم.

استبدال ﴿لَإِحۡدَى﴾جذر ءحد

لو قيل نثرًا: لكبيرة، لصارت الآية صفة مباشرة. ولو قيل: لواحدة من الكبر، لبقي المعنى عدديًا ألين. ﴿لَإِحۡدَى﴾ تجمع لام التقرير، والانفراد، والتأنيث المطابق، والدخول في جماعة معلومة، وهذا هو قلب الحكم في الآية.

استبدال ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾جذر كبر

لو قيل نثرًا: العظام، لاتسع المعنى إلى عظمة عامة. ولو قيل: الكبرى، لانغلق على مفردة واحدة. ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ يحفظ معنى الجماعة المعرفة التي تنتمي إليها المشار إليها، ويجعل العظمة ذات أثر إنذاري يمهد للآية اللاحقة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1إِنَّهَاجذر إنتثبيت الخبر على مؤنث غائب محدد عاد إليه السياق بعد القسم.القريب: ثبت، كان، قول
2لَإِحۡدَىجذر ءحدتعيين المشار إليها بوصفها واحدة مؤنثة من جماعة العظام لا مجرد شيء عظيم.القريب: وحد، كبر، عدد
3ٱلۡكُبَرِجذر كبرتسمية الجماعة التي تنتمي إليها المشار إليها: العظام المنذرة ذات الرتبة العالية.القريب: عظم، علو، جلل

لطائف وثمرات

  • ليست جملة تعظيم فقط

    الآية تثبت منزلة المشار إليها داخل جماعة العظام، ثم يفسر السياق اللاحق أثر هذه المنزلة بأنها نذارة للبشر.

  • العدد السابق لا يبتلع المعنى

    بعد ذكر العدد والفتنة، لا تعود الآية إلى الحساب، بل إلى حكم دلالي على شأن المشار إليها: إنها من العظام التي تفصل التلقي والعمل.

  • كل قَولة تحمل وظيفة

    ﴿إِنَّهَا﴾ تثبت وتحيل، و﴿لَإِحۡدَى﴾ تعين وتصنف، و﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ يحدد رتبة العظمة المنذرة.

  • من الانكشاف إلى الإنذار

    تعاقب القمر والليل المدبر والصبح المسفر قبل الآية يجعل حكم ﴿إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ﴾ واقعًا بعد صور انجلاء. هذا لا يثبت قاعدة عامة، لكنه في هذا السياق يقوّي معنى ظهور شأن النذارة بعد التباس السؤال والارتياب.

  • حركة الضمير ثم التصنيف

    الجملة تبدأ بضمير مؤنث غائب ثم تنتقل إلى «إحدى» ثم إلى جماعة «الكبر». هذا التسلسل يحوّل المشار إليها من إحالة مختصرة إلى منزلة مصنفة، فلا يبقى الضمير غامض الأثر.

  • الجسر إلى الآية التالية

    نهاية الآية بـ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ لا تقف عند وصف العظمة؛ إذ يأتي بعدها ﴿نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ﴾. لذلك تعمل القَولة الأخيرة كجسر من التصنيف إلى وظيفة الإنذار.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تثبيت المشار إليه

    افتتاح الجملة بـ﴿إِنَّهَا﴾ يجعل الخبر عائدًا إلى مؤنث حاضر في السياق لا إلى معنى عام. بهذا يتصل الحكم بما سبق من ذكر النار وعدتها وما أحدثه ذلك من افتراق في التلقي.

  • التعيين داخل جماعة

    ﴿لَإِحۡدَى﴾ لا تكتفي بوصف العظمة، بل تجعل المشار إليها طرفًا معينًا من جماعة العظام. اللام تقوّي حمل الخبر، وصيغة التأنيث تحفظ مطابقة الضمير السابق والاسم اللاحق.

  • العظمة المنذرة لا الحجم المجرد

    ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ معرفة وجمع، فلا تجعل الحكم صفة حجمية منفردة. أثرها يتبين من الآية التالية، إذ ينتقل الحكم مباشرة إلى النذارة للبشر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اتصال التثبيت بالضمير

    في ﴿إِنَّهَا﴾ تظهر الأداة والضمير في بنية واحدة؛ هذه قرينة هيئة تخدم وحدة التثبيت والإحالة. الحكم الدلالي المحسوم هنا هو أثر التركيب في هذا السياق، أما توسيع فرق الرسم إلى صيغ أخرى فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • لام ﴿لَإِحۡدَى﴾

    اللام ظاهرة في صدر القَولة وتشد الخبر إلى التقرير. هذا أثر تركيبي واضح في الآية. أما الفرق بين هيئات رسم «إحدى» وما يقاربها فلا يثبت من هذا التركيب وحده، فيبقى ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • تعريف ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾

    أل في ﴿ٱلۡكُبَرِ﴾ تجعل الجماعة معرفة داخل الجملة، والجمع بعد «إحدى» هو القرينة الدلالية الأقوى. هيئة همزة الوصل والرسم لا تكفي وحدها لإنتاج فرق جديد، فهي هنا ملاحظة رسمية غير محسومة خارج أثر التعريف والجمع.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
576صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
ءحد 1
كبر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الأعداد والكميات 1
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءحد1 في الآية · 86 في المتن
الأعداد والكميات

«ءحد»: تعيينُ فردٍ منفردٍ لا يُشارَك في الحكم المقصود. معنى واحد جامعُه الانفراد، يتحقّق في مسارين متمايزين: في الإثبات اسمًا للواحد المنفرد، وأعلاه أحدية الله التي تنفي الكفءَ والمماثل، ثم العدد المركّب والمُعيَّن من معدودٍ معروف الحدّ؛ وفي النفي والشرط والاستفهام نكرةً مُبهَمةً تستغرق الجنس فتشمل أيّ فرد كان. وبعد إسقاط موضع الكهف 70 المتصادم، لا يخرج موضعٌ دلالي من مواضع الجذر عن أحد هذين المسارين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءحد» يعيِّن الفرد المنفرد الذي لا شريك له فيما هو فيه: في الإثبات اسمٌ للواحد، وأعلاه أحدية الله التي تنفي كل كفءٍ ومماثل؛ وفي النفي والشرط والاستفهام نكرةٌ مُبهَمة تشمل أيّ فرد كان. وموضع ﴿أُحۡدِثَ﴾ في الكهف 70 لا يُحمل على هذا الجذر دلاليًا.

فروق قريبة: يُقابَل «ءحد» بثلاثة جذورٍ قريبةٍ يتبيّن بها حدُّه: وحد: «وحد» يدلّ على الوصف بالوحدة أو جعلِها ﴿إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾، ويُعَدُّ به الشيءُ مع جواز المشاركة في الجنس؛ أمّا «أحد» فيُغرِق في الانفراد حتى ينفيَ المماثلةَ نفسها — ولذلك قيل ﴿هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ ولم يُقَل «واحد»: فالأحديةُ تَستبطن نفيَ الكفء، والوحدةُ لا تَستبطنه. بعض: «بعض» يُثبِت جزءًا من كلٍّ ويُبقي بقيّتَه، و«أحد» — في مسار النفي — يستغرق الكلَّ نفيًا فلا يُبقي فردًا؛ ويظهر تمايزُهما في أنّ «بعض» يُبقي بقيّةً مذكورةً تقابلها، كقوله ﴿نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ﴾، بينما «أحد» في النفي يَستغرق الجنسَ فلا يُبقي فردًا — ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ﴾. كثر: «كثر» موضوعٌ للعدد المُتجاوِز، و«أحد» للفرد المُفرَد الذي لا يتجاوزه غيرُه؛ والتقابلُ بينهما بنيويٌّ في مسار العدد، إذ الأحديةُ في طرفِ القلّة والكثرةُ في طرفها الآخر.

اختبار الاستبدال: استبدالُ «أحد» بـ«واحد» لا يستقيم في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾: «أحد» في سياق النفي يستغرق الجنسَ كلَّه فينفي أيَّ كفءٍ كان، و«واحد» يُثبِت معدودًا فلا يؤدّي الاستغراقَ المقصود، فيضيع بالاستبدال نفيُ الكفء عن الله مطلقًا. ولا يستقيم الاستبدالُ كذلك في العدد المركّب ﴿أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا﴾، لكن لسببٍ آخر: «أحد» هنا جزءٌ من بناءٍ عدديٍّ موضوعٍ لا يقبل البدل، إذ لا يُقال «واحدَ عشرَ» في هذا التركيب. فامتناعُ الاستبدال في المسارين قائمٌ، ووجهُه مختلفٌ — استغراقٌ في النفي، وبناءٌ عدديٌّ مُقرَّرٌ في العدد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبر1 في الآية · 161 في المتن
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة

كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية كبر هي تجاوز القدر المعتاد إلى رتبة أعلى: تعظم في حق الله، وتوصف بها الأشياء، وتنقلب ذما حين تصير ادعاء على الحق.

فروق قريبة: «كبر» ليس «عظم»؛ فالعَظَمة تبرز الجلال والمهابة والضخامة المجرّدة، و«كبر» يبرز رتبةَ زيادةٍ ومفاضلةٍ بين طرفين — ولذلك جاء أفعل التفضيل من «كبر» ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ﴾ لا من «عظم». وليس «كثر»؛ فالكثرة عددٌ يقبل الإحصاء، و«كبر» قدرٌ يقبل الموازنة لا العدّ — ولذلك في ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ يُراد الوزن الذي يستدعيه ﴿مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ﴾ لا العدد. وليس «علو»؛ فالعلوّ جهةٌ أو مقامٌ، و«كبر» قدرٌ زائد قد يصاحب العلوّ ولا يساويه — ولذلك اقترنا في ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ من غير ترادف، فالعليّ يخصّ الرفعة والكبير يخصّ عِظَم القدر.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا»؛ لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر»؛ لأنّ النصّ يوازن قدرَ الإثم بقدر النفع موازنةَ أثرٍ لا عددٍ. وفي ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سبإ 23) لا يكفي «العظيم»؛ لأنّ اقتران «الكبير» بـ«العليّ» يخصّ رتبةَ عِظَم القدر تمييزًا لها عن رتبة الرفعة، فلو وُضع «العظيم» لذاب الفرقُ بين الوصفين المتقابلين.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّهَاإنهاإن
2لَإِحۡدَىلإحدىءحد
3ٱلۡكُبَرِالكبركبر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين شطرين: قبلها جدل في العدد والفتنة واليقين والارتياب، ثم قسم بالقمر والليل والصبح في نسق انكشاف؛ وبعدها ﴿نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ﴾ ثم التقدم أو التأخر ورهن النفس بما كسبت. لذلك لا تقرأ الآية كجملة تعظيم منفصلة، بل كحكم يثبت منزلة المشار إليها بعد اضطراب التلقي، ويجعلها علامة إنذار فاصلة تؤثر في اتجاه الإنسان العملي.

  • سياق قريبالمُدثر 30

    عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 31

    وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 32

    كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 33

    وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 34

    وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ

  • الآية الحاليةالمُدثر 35

    إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 36

    نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 37

    لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 38

    كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ

  • سياق قريبالمُدثر 39

    إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ

  • سياق قريبالمُدثر 40

    فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ