قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَشر٢

الجزء 28صفحة 54540 قَولة30 حقلًا

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

خلاصة المدلول

الآية تُبني على تسلسل محكم من خمس حلقات: (١) إسناد إلهي صريح ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ﴾ يجعل الفعل حكمًا لا مصادفة؛ (٢) تعيين الجماعة والموضع ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ في بنية ملكية دقيقة؛ (٣) محور الظن المزدوج بين ظن المخاطبين وظن القوم الذي يكشف عجز الحساب البشري؛ (٤) المفاجأة ﴿فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ﴾ حيث ينقلب التوقع في لحظة واحدة من الخارج إلى الداخل؛ (٥) الأثر المرئي ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم﴾ المنتهي بأمر الاعتبار الموجّه لأصحاب الأبصار. كل حلقة تُشترط بما قبلها ولا تُقرأ منفصلة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تفتح بـ﴿هُوَ﴾ ضميرًا يُغلق التسمية: الفاعل واحد لا يُعاد تعريفه.

  • ثم تأتي ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ لتوصيل هذا الفاعل بفعل الإخراج فعلًا جماعيًا مهيكَلًا، ولا مجرد خبر تاريخي مجرّد.
  • ﴿أَخۡرَجَ﴾ ماضٍ يثبّت الواقعة في دائرة الحكم المنجز، وقد كان يمكن الاكتفاء بوصف ما جرى، لكن النص يُلصق الإخراج بالإسناد الإلهي المباشر قبل أن يُعرِّف الجماعة، وهذا الترتيب يقلب منطق التعليل: لم يُخرَجوا لأنهم اقترفوا كذا، بل الإسناد يسبق التفصيل ليُثبّت جهة القرار.

شبكة الجماعة في ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ تعمل بثلاث طبقات: الكفر وصف اعتقادي يحدّد طبيعة الموقف، والانتساب إلى أهل الكتاب يربطهم بمرجعية نصية معلومة، وكلاهما معًا يمنع قراءة الحدث كصراع سياسي محض.

  • ﴿مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ تُثبّت الجماعة في مكانٍ ملَكته ثم فارقته، لا في فضاء عام مجهول.

﴿لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ﴾ يفتح بُعدًا طوريًا: الحدث هو أوّل هذا النوع من الحشر.

  • اللام في ﴿لِأَوَّلِ﴾ ليست ظرفية فحسب، بل تُسند الإخراج إلى بداية مسار ممتد، فيُقرأ الحدث ضمن منطق أكبر من لحظته.

محور الظن هو المحور النفسي الحاكم في الآية.

  • ﴿مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ﴾ يوجّه الخطاب إلى مخاطبين يشاركون في فهم الواقعة.
  • ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم﴾ يعكس ظنّ القوم أنفسهم: حصونهم هي الكفيل بالبقاء.
  • الظنّان متوازيان لكن من جهتين مختلفتين، وكلاهما يتكسّران على صخرة ﴿فَأَتَىٰهُمُ﴾.

﴿فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾ هي قمة البنية.

  • «أتى» ليست مطابقة لـ«جاء»؛ الأولى تحمل معنى إيصال الحكم إلى جهة بعينها، وإتيان الله من «حيث» يفتح جهةً غير مرئية في وعيهم.
  • ﴿لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾ يثبّت الخطأ في ماضٍ انقضى.

﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ ينقل المشهد من الخارج إلى الداخل.

  • القذف إلقاء قاطع، و«في قلوبهم» يثبّت الموضع الداخلي.
  • الرعب أشدّ من الخوف: يُفتّت العزم قبل أن يظهر أثره الخارجي في ﴿يُخۡرِبُونَ﴾.

﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ يُصوِّر أثرًا مزدوجًا: القوم يخرّبون بيوتهم بأيديهم نتيجة الانهيار الداخلي، والمؤمنون يشاركون في الإنفاذ ضمن نظام حكمٍ واحد.

﴿فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ يُغلق الآية بأمر معرفي: العبرة انتقال من المشهود إلى الحكم.

  • النداء لأصحاب الأبصار لا لعموم السامعين، لأن الاعتبار يتطلب قدرة قراءة خاصة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، ذو، خرج، كفر، مِن، ءهل، كتب، دور، ءول، حشر، ما، ظنن، ءن، منع، حصن، ءله، ءتي، حيث، لم، حسب، قذف، في، قلب، رعب، خرب، بيت، يدي، ءمن، عبر، ولي، بصر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي إحالة ظاهرة إلى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو2 في الآية
ٱلَّذِيٓٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلَّذِيٓ، ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِيٓ، ٱلَّذِينَ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خرج2 في الآية
أَخۡرَجَيَخۡرُجُواْۖ
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 182 في المتن

مدلول الجذر: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خرج» هنا في 2 موضع/مواضع: أَخۡرَجَ، يَخۡرُجُواْۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذهاب والمضي والانطلاق الدخول والولوج البعث والإحياء بعد الموت» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق خرج عن أقرب جيرانه في حقل الانتقال والصدور بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كتم يتصلان بما يكون مستورًا عن المتلقّي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَخۡرَجَ، يَخۡرُجُواْۖ: استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر1 في الآية
كَفَرُواْ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرءان)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 1 موضع/مواضع: كَفَرُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [سورة الإنسَان ٥] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَفَرُواْ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن4 في الآية
مِنۡمِنمِّنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 4 موضع/مواضع: مِنۡ، مِن، مِّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنۡ، مِن، مِّنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءهل1 في الآية
أَهۡلِ
الأمم والشعوب والجماعات 127 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها؛ فتكون جماعة أو جهة ملازمة تنتمي إلى كتاب أو بيت أو قرية أو شخص، أو يكون صاحب استحقاق يُسند إليه الأمر بحقّه، كما في ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءهل» هنا في 1 موضع/مواضع: أَهۡلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءهل» عن «ءبو» بأن الأب أصل نسب، بينما الأهلية قد تثبت أو تنتفي بالحكم: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَهۡلِ: عند خطاب أهل الكتاب في (سورة آل عِمران ٦٤)، لو استُبدل «أهل الكتاب» بـ«قوم الكتاب» لفات اختصاص الخطاب بالكتاب. وعند ربط الأهل بالقرية في (سورة النِّسَاء ٧٥)، لو استُبدل «أهل القرية» بالآباء لفات ملازمة المكان. الجذر يحفظ علاقة الانتماء، لا مجرّد التجمّع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كتب1 في الآية
ٱلۡكِتَٰبِ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيتُ قولٍ أو حكمٍ أو سجلٍّ في محلٍّ يَثبُت فيه ويَلزَم، فينتقل من الجريان إلى الثبوت — كتابًا مُنزَّلًا كان، أو كتابةَ يدٍ، أو فرضًا مكتوبًا، أو صحيفةَ عمل، أو تثبيتًا في القلب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكِتَٰبِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيتُ قولٍ أو حكمٍ أو سجلٍّ في محلٍّ يَثبُت فيه ويَلزَم، فينتقل من الجريان إلى الثبوت — كتابًا مُنزَّلًا كان، أو كتابةَ يدٍ، أو فرضًا مكتوبًا، أو صحيفةَ عمل، أو تثبيتًا في القلب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكِتَٰبِ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٣) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دور1 في الآية
دِيَٰرِهِمۡ
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 55 في المتن

مدلول الجذر: «دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور فيُحيط من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دور» هنا في 1 موضع/مواضع: دِيَٰرِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: و«دور» هو الموضع المُتبوَّأ نفسه الذي وقع عليه ذلك الفعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دِيَٰرِهِمۡ: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءول1 في الآية
لِأَوَّلِ
الاتباع والسبق 100 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو مآلُ الأَمر الذي يَنكَشِف بِه: ﴿هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠﴿ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءول» هنا في 1 موضع/مواضع: لِأَوَّلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السِمَة المُشتَرَكَة: نَقطَة الانطِلاق التي يُقاس عَلَيها ما بَعدَها، أَو نَقطَة المآل التي يَؤول إِليها ما قَبلَها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِأَوَّلِ: صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حشر1 في الآية
ٱلۡحَشۡرِۚ
يوم القيامة وأسمائها 43 في المتن

مدلول الجذر: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حشر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَشۡرِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَشۡرِۚ: في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2520 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ظنن2 في الآية
ظَنَنتُمۡوَظَنُّوٓاْ
الظن والشك والريبة 69 في المتن

مدلول الجذر: ظنن هو حكم ذهني يتحدد بمستنده ومقامه؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب، وقد يبلغ اليقين الجازم في مشاهد الموت والآخرة. لذلك ليس مطابقًا للشك المحض، ولا محصورًا في رجحان ناقص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ظنن» هنا في 2 موضع/مواضع: ظَنَنتُمۡ، وَظَنُّوٓاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ظنن هو حكم ذهني يتحدد بمستنده ومقامه؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب، وقد يبلغ اليقين الجازم في مشاهد الموت والآخرة. لذلك ليس مطابقًا للشك المحض، ولا محصورًا في رجحان ناقص.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ظنن عن علم بأن العلم انكشاف ثابت، أما الظن فحكم نفساني يتحدد بقرينته ومقامه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ظَنَنتُمۡ، وَظَنُّوٓاْ: لو استبدل الظن بالشك في مواضع لقاء الله لضاع معنى الرجحان الإيماني. ولو استبدل بالعلم في مواضع اتباع الظن لبطل نقد القرءان لمن لا علم له ويتبع تقديرًا ناقصًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءن2 في الآية
أَنأَنَّهُم
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 945 في المتن

مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 2 موضع/مواضع: أَن، أَنَّهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَن، أَنَّهُم: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر منع1 في الآية
مَّانِعَتُهُمۡ
الفصل والحجاب والمنع | البخل والشح والمنع 17 في المتن

مدلول الجذر: منع في القرءان: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو في السياق. ويُنسب الحاجز في مواضع ظنًّا أو دعوى لا تحققًا، فيكذّبه النص: ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْ﴾ (سورة الحَشر ٢)، و﴿أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٣).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «منع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّانِعَتُهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفصل والحجاب والمنع البخل والشح والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: منع في القرءان: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو في السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق منع عن صدّ بأن الصد دفع عن طريق أو سبيل خارجي، أما منع فإقامة حاجز يحبس الوصول أو الوقوع سواء أكان الحاجز داخلًا في الفاعل أم خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّانِعَتُهُمۡ: في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ﴾ لا يكفي «صدّ» لأن السؤال عن الحاجز القائم في إبليس لا عن دفع خارجي. وفي ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ لا يكفي «بخل» لأن الجذر يبرز حبس النفع عن مستحقه لا إمساك المال عن نفس شحيحة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حصن1 في الآية
حُصُونُهُم
الحفظ والصون 18 في المتن

مدلول الجذر: حصن هو إحراز الشيء في مانع معتبر يحفظه من اقتحام أو فساد: يحفظ الفرج بالعفة والحرمة، ويحفظ الطعام بالإبقاء، ويحفظ البدن باللبوس، ويحفظ المكان بالحصون والقرى المحصنة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حصن» هنا في 1 موضع/مواضع: حُصُونُهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحفظ والصون» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حصن هو إحراز الشيء في مانع معتبر يحفظه من اقتحام أو فساد: يحفظ الفرج بالعفة والحرمة، ويحفظ الطعام بالإبقاء، ويحفظ البدن باللبوس، ويحفظ المكان بالحصون والقرى المحصنة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - عفف: كف نفسي عند عدم القدرة أو وجود الداعي، بينما حصن هو حفظ داخل سبب أو حرمة أو بناء. - نكح: فعل إنشاء العلاقة، مقابل حصن الذي هو أثر الحفظ والحرمة فيها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حُصُونُهُم: في سورة الأنبيَاء ٨٠ لو قيل «لتستركم» بدل «لتحصنكم» لفات معنى الوقاية الفعلية من البأس الستر يخفي ولا يقي. وفي سورة الحَشر ١٤ لو قيل «قرى مستورة» بدل «قرى محصنة» لفات معنى المنعة والامتناع عن القتال إلا من وراء حائل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهِٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهِ، ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهِ، ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءتي1 في الآية
فَأَتَىٰهُمُ
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع 549 في المتن

مدلول الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءتي» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأَتَىٰهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول الإنفاق والعطاء الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءتي عن أقرب جيرانه في حقل الوصول والإيصال بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جيا كلاهما يدلّ على وصول شيء إلى جهة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَتَىٰهُمُ: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حيث1 في الآية
حَيۡثُ
أسماء الزمان والمكان والجهة 31 في المتن

مدلول الجذر: حيث في القرءان: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حيث» هنا في 1 موضع/مواضع: حَيۡثُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حيث في القرءان: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بينما «حيث» لم تقع في القرءان استفهامًا في موضع واحد من مواضعها كلّها، وإنّما تفتح الجهة بلا تعيين كما في ﴿حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٤).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَيۡثُ: لو استبدلت حيث في سورة البَقَرَة ١٥٠ بلفظ يُعيِّن موضعًا بعينه لانحصر الأمر في جهة واحدة، بينما الآية تعمم القبلة على المخاطَبين في كل جهة: ﴿وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لم1 في الآية
لَمۡ
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 348 في المتن

مدلول الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتقطع دلالته عن زمن الحال إلى عدم الوقوع؛ وأفقُ هذا العدم سابقٌ على لحظة الخطاب في الخبر، ومفروضٌ في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لم» هنا في 1 موضع/مواضع: لَمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتقطع دلالته عن زمن الحال إلى عدم الوقوع وأفقُ هذا العدم سابقٌ على لحظة الخطاب في الخبر، ومفروضٌ في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَمۡ: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حسب1 في الآية
يَحۡتَسِبُواْۖ
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 109 في المتن

مدلول الجذر: حَسَب هو إثبات قدرٍ مخصوصٍ للشيء. ويأتي في الحساب والجزاء ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، وفي تقدير الذهن ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾. ويأتي في الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، وفي جريانٍ منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾. ويظهر الاحتساب المنفي حين يقع الأمر من غير الجهة التي قدّرها الذهن ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسب» هنا في 1 موضع/مواضع: يَحۡتَسِبُواْۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حَسَب هو إثبات قدرٍ مخصوصٍ للشيء. ويأتي في الحساب والجزاء ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، وفي تقدير الذهن ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَحۡتَسِبُواْۖ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٢) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قذف1 في الآية
وَقَذَفَ
الإرسال والإلقاء | الخوف والفزع والهلع 9 في المتن

مدلول الجذر: قذف هو طرح موجّه بقوة إلى محل مخصوص، يباشر أثره في الشيء المقذوف إليه أو عليه؛ حسًا في اليم والزينة، ومعنى في الحق والرعب والغيب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قذف» هنا في 1 موضع/مواضع: وَقَذَفَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرسال والإلقاء الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قذف هو طرح موجّه بقوة إلى محل مخصوص، يباشر أثره في الشيء المقذوف إليه أو عليه؛ حسًا في اليم والزينة، ومعنى في الحق والرعب والغيب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق قذف عن لقي في باب الإلقاء بأن لقي يبرز الاتصال أو الإلقاء الأعم، أما قذف فيبرز شدة الطرح واتجاهه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَقَذَفَ: في سورة الأنبيَاء ١٨ لا يكفي نلقي بالحق على الباطل؛ لأن نقذف بالحق يدل على قوة تدمغ الباطل. وفي سورة الأحزَاب ٢٦ لا يكفي جعل الرعب؛ لأن القذف يصور إدخاله في القلوب إدخالًا قاهرًا. وفي سورة طه ٣٩ يتكرر الأمر مرتين لأن لكل قذف محله: التابوت ثم اليم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
قُلُوبِهِمُ
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: قُلُوبِهِمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُلُوبِهِمُ: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة الحج ٤٦ ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رعب1 في الآية
ٱلرُّعۡبَۚ
الخوف والفزع والهلع 5 في المتن

مدلول الجذر: رعب يدل على خوف شديد يُلقى في القلب أو يملأ النفس من خارجها، فيسلبها ثبات المواجهة ويقلب القوة الظاهرة إلى فرار أو انكسار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رعب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلرُّعۡبَۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخوف والفزع والهلع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رعب يدل على خوف شديد يُلقى في القلب أو يملأ النفس من خارجها، فيسلبها ثبات المواجهة ويقلب القوة الظاهرة إلى فرار أو انكسار.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: رعب يختلف عن خوف فالخوف أوسع وقد يكون توقعًا أو خشية من عاقبة، أما الرعب في هذه المواضع شيء ملقى أو مقذوف يملأ القلب. ويختلف عن فزع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلرُّعۡبَۚ: لو قيل سنلقي في قلوبهم الخوف لفاتت شدة الامتلاء التي تسلب الثبات. ولو قيل قذف في قلوبهم الفزع لضاق المعنى في لحظة المفاجأة، بينما مواضع الرعب تمتد إلى أثر عملي: فرار، قتل، أسر، إخراج، أو تخريب بيوت. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خرب1 في الآية
يُخۡرِبُونَ
الفساد والطغيان والتجبر | الظلم والعدوان والبغي 2 في المتن

مدلول الجذر: خرب هو نقض عمران مكان قائم حتى يتعطل قيامه أو ينتقض بناؤه، ويظهر في المساجد والبيوت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خرب» هنا في 1 موضع/مواضع: يُخۡرِبُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفساد والطغيان والتجبر الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خرب هو نقض عمران مكان قائم حتى يتعطل قيامه أو ينتقض بناؤه، ويظهر في المساجد والبيوت.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خرب يختلف عن هدم فالهدم إسقاط بنية، أما الخراب فيبرز فساد العمران وذهاب قيام المكان. ويختلف عن فسد لأن الفساد أعم في الأنفس والأعمال، وخرب مقيد بالمكان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُخۡرِبُونَ: في ﴿وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ﴾ لا يكفي منع الذكر وحده؛ فالخراب يضيف أثرا في قيام المساجد. وفي ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم﴾ لا تكفي مغادرة البيوت، لأن النص يذكر نقضها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بيت1 في الآية
بُيُوتَهُم
البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية | الليل والنهار والأوقات 73 في المتن

مدلول الجذر: بيت: موضع يضم أهله أو قاصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور، بلا قيد يستبعد بيت السكن إذا جاءت الصيغة مضافة. كل موضع من المواضع ٧٣ يبقى داخل هذا الحد الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بيت» هنا في 1 موضع/مواضع: بُيُوتَهُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان العبادات والشعائر الدينية الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بيت: موضع يضم أهله أو قاصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور، بلا قيد يستبعد بيت السكن إذا جاءت الصيغة مضافة. كل موضع من المواضع ٧٣ يبقى داخل هذا الحد الجامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بيت يختلف عن سكن فالسكن أثر وطمأنينة، والبيت موضع قد يجعل منه السكن: ﴿مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بُيُوتَهُم: لا يقوم سكن مقام بيت في ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ لأن المقصود موضع مخصوص. ولا تقوم دار مقام بيت في ﴿بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ لأن النص يربط السكن بوحدة البيت التي يدخلها الإنسان ويستأذن عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يدي2 في الآية
بِأَيۡدِيهِمۡوَأَيۡدِي
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الرزق والكسب | الملك والسلطة والتمكين 120 في المتن

مدلول الجذر: اليَد القرءانية: عضو الفعل والإمساك، ومنه تتفرع دلالة الكسب والقدرة والملك والجهة الأمامية. 120 صفًا، 110 آيات، 47 سورة. الضد البنيوي الأوضح هو «خلف» في فرع الجهة فقط؛ فاجتماع الجذرين خامًا يقع في 21 آية، لكن الشاهد الجهوي الصريح «بين أيدي/يدي» مع «خلف» يقع في 16 آية، وتخرج منه آيات «خِلَاف» في القطع وآية سورة المَائدة ٤٨ التي فيها «تختلفون».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يدي» هنا في 2 موضع/مواضع: بِأَيۡدِيهِمۡ، وَأَيۡدِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء أسماء الزمان والمكان والجهة الرزق والكسب الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اليَد القرءانية: عضو الفعل والإمساك، ومنه تتفرع دلالة الكسب والقدرة والملك والجهة الأمامية. 120 صفًا، 110 آيات، 47 سورة. الضد البنيوي الأوضح هو «خلف» في فرع الجهة فقط.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ يدي (يَد، أيدٍ، أيدي) محور الباب: اليد عضوًا من الجسد وما يُنسب إليها من فعل تنتقل من العضو إلى العمل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِأَيۡدِيهِمۡ، وَأَيۡدِي: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة المُلك ١ ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿بِيَدِهِ﴾ بـ«مَعَه»: لَزالَ مَعنى الإمساكِ والحَوزَةِ المُحَدَّدَة، فالمَعيَّةُ مُطلَقَة بِلا قَبضٍ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُؤۡمِنِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُؤۡمِنِينَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عبر1 في الآية
فَٱعۡتَبِرُواْ
الحكمة والبصيرة | التعليم والبيان والتفسير | السير والمشي والجري 9 في المتن

مدلول الجذر: عبر يدل على مجاوزة ظاهر أو موضع إلى ما بعده؛ تكون حسية في السبيل، أو دلالية في الرؤيا، أو اعتبارية حين تنقل الواقعة صاحب البصر إلى معناها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عبر» هنا في 1 موضع/مواضع: فَٱعۡتَبِرُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة التعليم والبيان والتفسير السير والمشي والجري» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عبر يدل على مجاوزة ظاهر أو موضع إلى ما بعده؛ تكون حسية في السبيل، أو دلالية في الرؤيا، أو اعتبارية حين تنقل الواقعة صاحب البصر إلى معناها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءيه كلاهما يُجعل في الواقعة المعروضة ويُطلَب من الناظر إدراكه في هذه الآية جاءت «آية» في مفتتح الخبر وصفًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَٱعۡتَبِرُواْ: استبدال عبر بنظر في مواضع العبرة يضعف معنى الانتقال من الآية إلى أثرها، واستبداله بفسر في رؤيا يوسف لا يحفظ صورة العبور من المرئي إلى المؤول. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ولي1 في الآية
يَٰٓأُوْلِي
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 259 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، . ومِنه انقلابٌ عنها إعراضًا وإدبارًا أو انصرافًا بلا إعراض، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ولي» هنا في 1 موضع/مواضع: يَٰٓأُوْلِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولاية والنُّصرة والمُوالاة الرغبة والإقبال والإدبار القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَٰٓأُوْلِي: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بصر1 في الآية
ٱلۡأَبۡصَٰرِ
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة 148 في المتن

مدلول الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بصر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَبۡصَٰرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الحكمة والبصيرة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَبۡصَٰرِ: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

40 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار استبدال

اختبار استبدال

اختبار استبدال

اختبار استبدال

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار استبدال

لطائف وثمرات

  • ما تقدّمه الآية عمليًا

    ليس فيها سرد تاريخي فقط، بل درس في فشل «حساب الحصون» أمام الحكم الإلهي؛ فمن ظنّ أنه ما زال داخل دائرة الحماية، انتهى إلى قلب الرعب والتفكك العملي.

  • كيف نقرأ اللاحق من السابق

    التسلسل «تقديرٌ ناقص → مجيءٌ غير محتسب → رعب في القلب → تخريب» هو مفتاح لا يمكن فصله. أي قراءة تُجتزأ منه تفقد الدليل في موضع التبديل بين العلم البشري والقضاء.

  • موضع الالتقاط في القراءة الحالية

    الأمر الأخير ﴿فَٱعۡتَبِرُواْ﴾ لا يطلب رأيًا فلسفيًا؛ يطلب من القارئ تحويل الظاهرة إلى قانون في قراءة الواقع: ما يبدو حصنًا قد يكون بابًا للاندفاع.

  • لطف المسار من الخارج إلى الداخل

    الآية لا تبدأ بالقلب ولا بالمادة، بل بالمقدّمات الحسابية ثم تُرجع النتيجة من الداخل: من ظنّ خارجي إلى خوفٍ قَلْبي ثم إلى خراب خارجي، فيتضح ترتيب أسباب الإنفاذ.

  • لطف توازن الضمائر والجماعتين

    الترتيب بين ﴿مَا ظَنَنتُمۡ﴾ و﴿وَظَنُّوٓا﴾ يعمّد مقابلة المخاطَب الخارجي مع الجماعة الداخلية ليكشف أن الانزلاق واحد في النوع وإن اختلفت الجهات.

  • لطف النداء بـ«أُولى الأبصار»

    النداء لا يسند الذمّ إلى الجميع؛ يستدعي أصحاب القابلية لاجتزاء السنّة من الواقعة، فيغلق حلقة أن الآية حكاية لا تحث على الانفعال بل على البناء المعرفي.

  • لطف الرعب كوسيط ضروري

    الآية تضع ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ بين ﴿فَأَتَىٰهُمُ﴾ و﴿يُخۡرِبُونَ﴾، مُثبّتةً أن التغيير الخارجي لا يتم إلا بعد انهيار داخلي. الرعب ليس نتيجة الحدث بل شرطه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تأسيس المرجعية قبل التفصيل

    الآية تبدأ بـ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ﴾ لتُغلق الفاعلية الإلهية قبل أن تُعرِّف الجماعة أو الموقع. هذا الترتيب يجعل كل ما يلي تفصيلًا في حكم سابق، لا سردًا لوقائع متراكمة تنتهي بنتيجة. القارئ يعرف الفاعل أولًا ثم يتتبع التفاصيل.

  • شبكة الجماعة والموضع: ثلاث طبقات

    ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وصف اعتقادي، ﴿مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ ينسبهم إلى مرجعية نصية، ﴿مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ يُثبّت لهم موطنًا ملَكوه ثم فارقوه. الثلاثة معًا يُحولون الحادثة من صراع عرضي إلى حكم على جماعة مُعرَّفة بانتمائها الاعتقادي ومكانتها الكتابية وارتباطها بالمكان.

  • مبدأ الظن في مواجهة الحتمية

    الظنّان في الآية يشكّلان قطبًا نفسيًا: ظنّ المخاطبين بعدم خروجهم، وظنّ القوم بحماية حصونهم. كلاهما ينبني على تقدير بشري منفصل عن حكم الحدث. تعاقب هذين الظنين يُثبت أن الخطأ لم يكن في الفعل المادي بل في بنية التوقع قبله.

  • الإتيان من حيث لا يحتسبون

    ﴿فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾ يُحدد نوع المفاجأة: ليست عسكرية فقط بل معرفية. ﴿حَيۡثُ﴾ لا تُعيّن مكانًا مرئيًا، بل جهة كانت خارج دائرة حسابهم كليًا. ﴿لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾ يُثبّت الخطأ في ماضٍ انقضى، ويجعل التصحيح الإلهي حكمًا على تقدير فاسد.

  • التحوّل الداخلي قبل المادي

    ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ﴾ يُثبّت أن الانهيار بدأ من الداخل قبل أن يظهر في ﴿يُخۡرِبُونَ﴾. الرعب المُلقى في القلوب هو الوسيط بين الإتيان الإلهي والخراب المادي؛ بدونه يبدو التخريب فعلًا عبثيًا لا أثرًا مُرتّبًا.

  • الانتهاء بأمر الاعتبار

    ﴿فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ يُحوّل الواقعة من حدث منتهٍ إلى قانون مُستمر. ﴿فَٱعۡتَبِرُواْ﴾ فعل أمر يطلب عبورًا من المشهود إلى الحكم. ﴿أُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ تُخصّص المخاطبين: من يملكون قدرة قراءة الواقعة في أبعادها.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ و﴿ٱلَّذِينَ﴾

    المحسوم: وجود علامة التلاوة على الياء في ﴿ٱلَّذِيٓ﴾ وفي جمع ﴿ٱلَّذِينَ﴾ يؤكد وحدة الباب الموصولي في السورة، ولا يوجد تبديل كتابي يغيّر الإسناد. أثره ثابت في ضبط التمييز بين المرجع المفرد والجماعي.

  • الفرق بين ﴿مِن﴾ و﴿مِّنَ﴾

    الملاحظ: في المواضع الأربعة يظهر الرسم الصوتي لِـ﴿مِن﴾ مع تنويع في الشدة حسب الاتصال؛ هذا اختلاف إدغاميّ خادم للقراءة، لا اختلاف دلالي متعارض. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿مِنۡ﴾ في ٢٥٣ موضعًا بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • قيد ﴿فَأَتَىٰهُمُ﴾ في بنية الإسناد

    المحسوم: بقاء «الفاء» قبل «أتى» يحبس انتقال الفعل في حيّز التسلسل مباشرة بعد خطأ الظن. الرسم هنا لا يتعدد، وبدونه يضيع الربط الحجاجي بين السطور.

  • مرسوم ﴿ٱلرُّعۡبَ﴾

    رسم التشديد وتحديد الضبط مع الفتحة النهائية يضمن أن اللفظ مراد كأثر موصول لا كصفة مجردة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿ٱلرُّعۡبَ﴾ في ٤ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

40قَولات الآية
31جذور مميزة
30حقول دلالية
7جذور متكررة
6آيات السياق
9وصلات موسوعية
28الجزء
545صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×4ذو ×2خرج ×2ظنن ×2ءن ×2ءله ×2يدي ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، الجموع، الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
ذو 2
خرج 2
كفر 1
مِن 4
ءهل 1
كتب 1
دور 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 1
الكفر والجحود والإنكار 1
حروف الجر والعطف 2
الأمم والشعوب والجماعات 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي إحالة ظاهرة إلى مفرد ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِي﴾ سورة يُوسُف ٢٦ ذٰلك إحالة تعود على سياق اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٦١ ذٰلكم إحالة تتصل بالمخاطبين اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٥٤ هَذا تعيين مشار إليه اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب ﴿أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٦٥ الَّذي إحالة إلى ذات معلومة اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ مَن إحالة إلى شخص مُبهَم، يَطلُب.

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو2 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خرج2 في الآية · 182 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت

الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «خرج» يعني أن يصدر الشيء أو ينفصل عمّا كان فيه أو عنده، فيصير خارجًا عنه أو مفارقًا له أو مبذولًا منه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وفي 121 صورة رسم. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النبات من الأرض والحي من الميت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث، كما يشمل الخَرْج والخَراج حين يكون المال صادرًا عن أهله في طلب أو مقابل عمل.

فروق قريبة: يفترق خرج عن أقرب جيرانه في حقل الانتقال والصدور بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كتم يتصلان بما يكون مستورًا عن المتلقّي. الكتم إبقاء الشيء مستورًا، والإخراج إظهار ما كان مكتومًا. ﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٧٢ نزل كلاهما يدل على انتقالٍ بين جهتين. النزول ورودٌ من علوّ، أما الإخراج فصدورٌ من جهةٍ كان الشيء فيها. ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ سورة فَاطِر ٢٧ حيي يلتقيان في سياق التحول المتصل بالحياة والموت.

اختبار الاستبدال: استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ يبعثون من الأجداث لتحول المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. وفي موضعي الخَرْج والخَراج لا يصح حمل اللفظ على حركة جسمية؛ لأن موضعه ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ وموضعه ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾ يجعلان الصدور ماليًا من جهة الناس، لا انتقال جسم من داخل مكان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر1 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: سَترُ الشَّيء وتَغطيَتُه — يَكون سَتر الحَقّ بالإنكار وسَتر النِّعمَة بالجُحود (وهذا الكُفر العَقَديّ والشُّكريّ، والمَسار الأَكبَر في القرءان)، أَو سَتر السَّيِّئَة بالحَسَنَة (التَّكفير)، أَو التَّبَرُّؤ بسَتر العَلاقة، أَو سَتر البَذر بالتُّراب (الكُفَّار الزُّرَّاع) — أَصل واحد للجذر يَنتَظِم تَحته كل المَسالك. ويُستثنى من هذا الأصل لفظٌ واحد شارَك الرسمَ ولم يشارك المعنى: ﴿كَافُورًا﴾ [سورة الإنسَان ٥] اسمُ عَينٍ (مِزاج كأس الأبرار) لا اشتقاقٌ من ستر الحقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن4 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءهل1 في الآية · 127 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات

التعريف المحكم: «ءهل» هو أهلية اختصاص بمرجع تدور عليه أحكامها؛ فتكون جماعة أو جهة ملازمة تنتمي إلى كتاب أو بيت أو قرية أو شخص، أو يكون صاحب استحقاق يُسند إليه الأمر بحقّه، كما في ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءهل: اختصاص معتبر بمرجع. في أكثر المواضع يظهر في جماعة ذات انتساب: أهل الكتاب، أهل البيت، أهل القرى، أهل الرجل. وفي موضع المُدثر يظهر على معنى الاستحقاق: ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾. لذلك لا يساوي الجذر النسب وحده ولا الجماعة وحدها؛ زاويته الخاصة أن الحكم يدور على أهلية ثابتة: انتسابًا أو استحقاقًا.

فروق قريبة: يفترق «ءهل» عن «ءبو» بأن الأب أصل نسب، بينما الأهلية قد تثبت أو تنتفي بالحكم: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ﴾. ويفترق عن «قوم» بأن القوم جماعة قائمة بنسب أو موقف، أما الأهل فيربط الجهة بمرجع مخصوص. ويفترق عن «صحب» بأن الصحبة ملازمة زمنية، وعن «قرى» بأن القرية مكان والأهل سكانها. ويفترق موضع المُدثر عن هذه الدوائر كلها؛ لأنه ليس جماعة ولا سكانًا ولا قرابة، بل استحقاق: ﴿هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ﴾.

اختبار الاستبدال: عند خطاب أهل الكتاب في (سورة آل عِمران ٦٤)، لو استُبدل «أهل الكتاب» بـ«قوم الكتاب» لفات اختصاص الخطاب بالكتاب. وعند ربط الأهل بالقرية في (سورة النِّسَاء ٧٥)، لو استُبدل «أهل القرية» بالآباء لفات ملازمة المكان. الجذر يحفظ علاقة الانتماء، لا مجرّد التجمّع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيتُ قولٍ أو حكمٍ أو سجلٍّ في محلٍّ يَثبُت فيه ويَلزَم، فينتقل من الجريان إلى الثبوت — كتابًا مُنزَّلًا كان، أو كتابةَ يدٍ، أو فرضًا مكتوبًا، أو صحيفةَ عمل، أو تثبيتًا في القلب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور وتثبيتِ الإيمان في القلب؛ فالجامع ليس الخطّ وحده ولا المرجعَ الخارجيّ، بل تثبيتُ المعنى أو الحكم حتى يَلزَم ويَثبُت في محلّه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب ﴿ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ سورة الأعرَاف ١٥٧ قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ ﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ﴾ سورة آل عِمران ١٨١ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٦) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٣ محو كلاهما يتّصل بالثبوت.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٣) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٢) لضاع تصويرُ القرءان للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دور1 في الآية · 55 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول

«دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور فيُحيط من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدار في القرءان أكثر من مسكن — هي موضع المُقام، يمتدّ إلى مرحلةٍ وجوديّة كاملة: الدار الآخرة هي الحيوان. والديار الأوطان الجمعيّة التي الإخراج منها أشدّ عقوبة. والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بصاحبه.

فروق قريبة: تتمايز «دور» عن أقرب الجذور إليها في حقلَي المسكن والحركة الدائرة — كلٌّ بوجه شبهٍ ووجه افتراقٍ يُسنَد بآية: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بيت كلاهما اسمٌ لمسكنٍ يُنسَب إلى أهله ويقع عليه الاعتداء إخراجًا أو تخريبًا البيت البناء المفرد الذي يُسكَن، والدار الموطن المحيط بالبيوت الذي يُنسَب إليه أهله لا يجتمع الجذران إلّا في آيةٍ واحدة، وفيها وقع الإخراج من الديار والتخريب على البيوت ﴿أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ سورة الحَشر ٢ · ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ سورة الحَشر ٢ بوء كلاهما في باب الإحلال بالموضع والتمكُّن فيه، ويجتمعان في تركيبٍ واحد «بوء» هو فعل الإحلال والتبوئة الواقع على الموضع — يُبوَّأ الناسُ مكانًا فيُمكَّنون فيه.

اختبار الاستبدال: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. - ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾ ≠ «أُخرجوا من بيوتهم»: الديار تصوّر الأوطان الجمعيّة والهويّة الجماعيّة، والبيوت تصوّر المساكن الفرديّة. - ﴿نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ﴾ ≠ «نخشى أن تصيبنا مصيبة»: الدائرة تصوّر القدر الذي يدور حتى يُحيط بأهله، والمصيبة حدثٌ ساكنٌ مجرّد بلا حركة دوران.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءول1 في الآية · 100 في المتن
الاتباع والسبق

التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو مآلُ الأَمر الذي يَنكَشِف بِه: ﴿هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠﴿ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو مآلُ الأَمر الذي يَنكَشِف بِه: ﴿هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠﴿ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٢). الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل). السِمَة المُشتَرَكَة: نَقطَة الانطِلاق التي يُقاس عَلَيها ما بَعدَها، أَو نَقطَة المآل التي يَؤول إِليها ما قَبلَها. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ (سورة الحدِيد ٣) تَجمَع القُطبَين في صِفَة واحِدَة لِلرَبّ.

حد الجذر: «ءول» جَذر الأَسبَقيَّة والمآل في القرءان: تَقَدُّمٌ في الوُجود أَو الرُتبَة، ورُجوعٌ إِلى أَصلٍ سابِق. 100 مَوضِع في 98 آية تَدور حَول: الأَوَّلين أُمَمًا، أَوَّل المَرَّات، الأُولى صِفَةً، التَأويل، والأَفراد المُتَخَصِّصَة. القُطبيَّة مَع ءخر بِنيَويَّة (17 آية مُشتَرَكَة)، وأَنقاها سورة الحدِيد ٣ ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «ءول» الشاهد ------------ قبل (240+ مَوضِعًا) السَبق الزَمَنيّ المُطلَق «قَبل» ظَرف زَمَنيّ مَحض يُحَدِّد ما تَقَدَّمَ بِالنِسبَة لِشَيءٍ يَتلوه، بِلا اشتِراط رُتبَة أَو افتِتاح سِلسِلَة. «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة. والآيَة الواحِدَة قَد تَجمَع الجذرَين فَيَظهَر الفَرق: ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ (سورة يُوسُف ٣٧) ـ «قَبل» تُحَدِّد سَبقَ الإنباء على وُقوع الرُؤيا، و«تَأويل» (من ءول) يُرجِع الرُؤيا إِلى مآلِها فَـ«قَبل» تُؤَقِّت، و«ءول» يُؤَصِّل ويَفتَتِح. ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ سورة يُوسُف ٣٧ بدء (33 مَوضِعًا) الشُروع في الفِعل والابتِداء «بَدَأَ» فِعل الانطِلاق ذاتُه.

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال سورة الحدِيد ٣ ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ بِـ«السابِق» لَتَحَوَّلَت الصِفَة من ذاتيَّة إِلى نِسبيَّة: السابِق يَستَلزِم مَسبوقًا، والأَوَّليَّة المُطلَقَة في سورة الحدِيد ٣ لا مَسبوق بَعدَها. صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. ولَو استُبدِل بِـ«القَديم» لَتَحَوَّلَت الصِفَة إِلى وَصفٍ زَمَنيّ مَحض، والآيَة تَجعَل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ في تَقابُلٍ مَع ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ ـ تَقابُل بِنيَويّ يَستَلزِم نُقطَتَي حَدٍّ. القِدَم يُخالِف هذا التَقابُل الزَوجِيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل اللَه نُقطَةَ افتِتاحٍ ذاتيَّة لِكُلِّ شَيء، يُقابِلُها ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ بِنُقطَةِ المآل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حشر1 في الآية · 43 في المتن
يوم القيامة وأسمائها

«حشر» = جمع جماعة أو صنف إلى موقف واحد بإلزام واتحاد جهة، بحيث لا يبقى المحشور خارج حركة الجمع. هذا يستوعب المواضع الـ43: حشر المتقين إلى الرحمن وفدًا، وحشر المجرمين زرقًا، وحشر الأعداء إلى النار، وحشر الجنود لسليمان، وحشر الطير، وحشر الوحوش، وأول الحشر في إخراج الذين كفروا من أهل الكتاب. فلا يُحصر الجذر في السَّوق المذلّ، وإن كان الإذلال ظاهرًا في مواضع كثيرة؛ بل حده الأثبت: جمع موجَّه لا تشتّت فيه ولا تخلّف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جمعٌ مُلزَم الاتجاه إلى موقف جامع؛ قد يكون لعقوبة، وقد يكون لتكريم أو تسخير أو إظهار موقف.

فروق قريبة: يتمايز «حشر» عن الجذور المجاورة. فـ«جمع» أعمّ، وقد يصف ضمًّا أو اجتماعًا دون إبراز موقف الحشر واتجاهه، مثل ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. و«سوق» يبرز حركة الدفع إلى جهة، مثل ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾، أما «حشر» فيجمع معنى الضمّ إلى موقف مع اتحاد الوجهة. و«بعث» يبرز الإنهاض أو الإخراج، أما الحشر فيظهر مرحلة الجمع بعد ذلك أو معه إلى الموقف.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا﴾ لو قيل «نجمعهم» لضعف معنى سوق الجميع إلى موقف مواجهة. وفي ﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ لو قيل «تُجمعون» لفاتت جهة الرجوع الملزم إلى الله. وفي ﴿يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا﴾ لو أُبدل الفعل بـ«نسوق» لضاقت صورة الوفد الكريم، وبقي «نحشر» أدق لأنه يحفظ الجمع والوجهة والموقف دون أن يلزم منه الإذلال.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2520 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق. ﴿فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا﴾ سورة الكَهف ١٩

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ظنن2 في الآية · 69 في المتن
الظن والشك والريبة

ظنن هو حكم ذهني يتحدد بمستنده ومقامه؛ يذم إذا قام مقام العلم أو عارض الحق، ويقوى إذا تعلق بوعد الله ولقائه والحساب، وقد يبلغ اليقين الجازم في مشاهد الموت والآخرة. لذلك ليس مطابقًا للشك المحض، ولا محصورًا في رجحان ناقص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الظن ليس مطابقًا للشك؛ هو حكم داخلي يتلون بمستنده: يكون وهمًا مذمومًا إذا خالف العلم والحق، ويكون تصديقًا قويًا، بل يقينًا جازمًا، إذا تعلق بلقاء الله والموت والحساب.

فروق قريبة: يفترق ظنن عن علم بأن العلم انكشاف ثابت، أما الظن فحكم نفساني يتحدد بقرينته ومقامه. ويفترق عن يقن بأن اليقين استقرار لا تردد معه، غير أن القرءان يستعمل ظنن في مواضع يبلغ فيها الحكم حد الجزم، مثل لقاء الحساب والفراق وانتفاء المحيص. ويفترق عن شك بأن الشك تردد بين وجهين، أما الظن ففيه ميل أو حكم، محمودًا كان أو مذمومًا.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الظن بالشك في مواضع لقاء الله لضاع معنى الرجحان الإيماني. ولو استبدل بالعلم في مواضع اتباع الظن لبطل نقد القرءان لمن لا علم له ويتبع تقديرًا ناقصًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءن2 في الآية · 945 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن، وويكأنّ. وجامعها فتح الكلام اللاحق وإدخاله في تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا، أو فتحًا للمأمور به بعد أمر أو وحي، أو فتحًا لإدراك بعد انكشاف الأمر. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم؛ وموضع ﴿فَأَنَا۠﴾ (سورة الزُّخرُف ٨١) داخل في العدّ بالرسم وحده لا في المدلول.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.

فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٧ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ٢٣ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ سورة المَائدة ٣٢ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ١٧٧: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — سورة آل عِمران ١٨: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — سورة الأنعَام ١٩: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر منع1 في الآية · 17 في المتن
الفصل والحجاب والمنع | البخل والشح والمنع

منع في القرءان: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو في السياق. ويُنسب الحاجز في مواضع ظنًّا أو دعوى لا تحققًا، فيكذّبه النص: ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْ﴾ (سورة الحَشر ٢)، و﴿أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٣).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: قطع طريق الوصول أو الوقوع إلى المقصود، سواء أكان الحاجز داخليًا في الفاعل أم خارجيًا في الأحوال.

فروق قريبة: يفترق منع عن صدّ بأن الصد دفع عن طريق أو سبيل خارجي، أما منع فإقامة حاجز يحبس الوصول أو الوقوع سواء أكان الحاجز داخلًا في الفاعل أم خارجه. ويفترق عن بخل بأن البخل إمساك مال عن نفس شحيحة، بينما منع يتعدى إلى إمساك الفعل والقبول والإيمان وإرسال الآيات. ويختلف عن حجب بأن الحجب ستر أو فصل بالحجاب، مقابل منع الذي هو حيلولة مؤثرة تمنع الوصول الفعلي.

اختبار الاستبدال: في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ﴾ لا يكفي «صدّ» لأن السؤال عن الحاجز القائم في إبليس لا عن دفع خارجي. وفي ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ لا يكفي «بخل» لأن الجذر يبرز حبس النفع عن مستحقه لا إمساك المال عن نفس شحيحة. وفي ﴿مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ لا يصح «حجب» لأن المعنى حيلولة العصمة الكاملة لا مجرد الفصل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حصن1 في الآية · 18 في المتن
الحفظ والصون

حصن هو إحراز الشيء في مانع معتبر يحفظه من اقتحام أو فساد: يحفظ الفرج بالعفة والحرمة، ويحفظ الطعام بالإبقاء، ويحفظ البدن باللبوس، ويحفظ المكان بالحصون والقرى المحصنة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أصل الجذر هو الحفظ داخل مانع. لذلك يجتمع إحصان النساء، وإحصان الفرج، وإحصان الطعام، وإحصان البدن، والحصون المكانية في معنى واحد: منع النفاذ المؤذي إلى ما ينبغي حفظه.

فروق قريبة: - عفف: كف نفسي عند عدم القدرة أو وجود الداعي، بينما حصن هو حفظ داخل سبب أو حرمة أو بناء. - نكح: فعل إنشاء العلاقة، مقابل حصن الذي هو أثر الحفظ والحرمة فيها. - منع: أعم في الحيلولة، بخلاف حصن الذي فيه موضع محفوظ ومانع محيط. - ستر: يغطي عن النظر، بينما حصن يمنع النفاذ والاعتداء.

اختبار الاستبدال: في سورة الأنبيَاء ٨٠ لو قيل «لتستركم» بدل «لتحصنكم» لفات معنى الوقاية الفعلية من البأس؛ الستر يخفي ولا يقي. وفي سورة الحَشر ١٤ لو قيل «قرى مستورة» بدل «قرى محصنة» لفات معنى المنعة والامتناع عن القتال إلا من وراء حائل. وفي سورة النور ٣٣ لو قيل «إن أردن عفافًا» بدل «تحصنًا» لفات أن الحصن هنا إرادة صاحبته حفظه — فالمقام مقام إكراه فأُثبتت الإرادة الحافظة لا مجرد الكفّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرءان عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءتي1 في الآية · 549 في المتن
المجيء والإتيان والوصول | الإنفاق والعطاء | الفعل والعمل والصنع

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في سورة النَّمل ١٨ ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في سورة النَّحل ١ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في سورة البَقَرَة ٢٥٨ ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في سورة النَّمل ١٨ ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في سورة النَّحل ١ ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في سورة البَقَرَة ٢٥٨ ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

حد الجذر: خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

فروق قريبة: يفترق ءتي عن أقرب جيرانه في حقل الوصول والإيصال بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جيا كلاهما يدلّ على وصول شيء إلى جهة. «جاء» هنا يقرّر وصولًا ماضيًا، و«يأتي» يعلّق وصول الأنباء مستقبلًا. ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ سورة الأنعَام ٥ نزل كلاهما يتصل بوصول ما إلى الناس. «أُنزِلَ» يقترن بحرف الجهة (إلى) فيعيّن جهة النزول، و«أُوتِيَ» يقترن بمفعول به مباشر دون واسطة فيبرز تلقّيَ المعطى. ﴿قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٣٦ ذهب كلاهما يصوّر تحوّلًا في الموجودين.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في سورة البَقَرَة ٢٥١ ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في سورة الأعرَاف ١٣٨ ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حيث1 في الآية · 31 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

حيث في القرءان: ظرف جهة أو موضع غير مسمى، يجعل الفعل واقعًا في أي مجال يحدده السياق، أمرًا أو خروجًا أو وجودًا أو مشيئة أو عدم احتساب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حيث لا تسمي المكان، بل تفتح الجهة التي يقع فيها الفعل. لذلك تأتي مع «ما كنتم»، و«من حيث»، و«حيث شئتم»، و«حيث لا يشعرون».

فروق قريبة: - حيث يفترق عن «أَيۡن»: يَغلب على «أَيۡن» الاستفهام عن موضع معيَّن كما في ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ (سورة النَّحل ٢٧، سورة فُصِّلَت ٤٧) و﴿فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ﴾ (سورة التَّكوير ٢٦)، وتَرِد «أَيۡن» كذلك شرطيّةً في غير موضع فلا تنحصر في الاستفهام؛ بينما «حيث» لم تقع في القرءان استفهامًا في موضع واحد من مواضعها كلّها، وإنّما تفتح الجهة بلا تعيين كما في ﴿حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٤). - حيث يفترق عن ثَمَّ: «ثَمَّ» تشير إلى موضع بعينه يُومأ إليه كما في ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٥)، وليس «حيث» اسمًا لموضع بل ظرفًا للجهة المفتوحة. - حيث يختلف عن قبل وبعد: قبل وبعد يحددان ترتيبًا زمانيًا أو مكانيًا، مقابل «حيث» التي تحدد مجال الوقوع لا ترتيبه.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت حيث في سورة البَقَرَة ١٥٠ بلفظ يُعيِّن موضعًا بعينه لانحصر الأمر في جهة واحدة، بينما الآية تعمم القبلة على المخاطَبين في كل جهة: ﴿وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ﴾. ولا يستقيم ادّعاء انقلاب الظرف إلى استفهام بمجرّد وضع «أَيۡن» موضعها، فقد جاءت «أَيۡن» شرطيّةً غير استفهاميّة في غير موضع. ولو استبدلت في سورة الطَّلَاق ٣ بمكان محدد لضاع معنى الرزق من جهة لا يحتسبها الإنسان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لم1 في الآية · 348 في المتن
أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«لم» أداة نفي تجزم الفعل المضارع وتقطع دلالته عن زمن الحال إلى عدم الوقوع؛ وأفقُ هذا العدم سابقٌ على لحظة الخطاب في الخبر، ومفروضٌ في الشرط ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ﴾. ومع همزة الاستفهام أو الفاء أو الواو يصير النفي نفسه حجّة تذكير أو إنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لم» ليست نفيًا مطلقًا ككلّ أدوات النفي؛ زاويتها أنّها تنفي الفعل المضارع مع جزم، وتجعله غير واقع فيما مضى أو فيما يُنتظر ثبوته في مقام الحجّة.

فروق قريبة: تفارق «لا» لأنّ «لا» تنفي الحاضر أو تنهى دون جزم زمنيّ ولا تقلب زمن المضارع. وتفارق «لن» لأنّ «لن» تنصب وتنفي المستقبل، بينما «لم» تجزم وتنفي ما مضى؛ والآية ﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ﴾ تجمع الأداتين فتبرز التقابل الزمنيّ. وتفارق «ما» النافية لأنّ «ما» لا تعمل في إعراب المضارع ولا تردّه بالضرورة إلى أفق سابق. وأمسّ الأدوات بها التباسًا «لمّا» الجازمة: تشاركها الجزم وقلب الزمن، لكنّ «لمّا» تفيد توقّع حصول الفعل واستمرار نفيه إلى لحظة التكلّم، بينما «لم» نفي قاطع لا يحمل في نفسه توقّع الوقوع، وإن وقع في سياق شرطٍ يَفترض الفعل ويَبني عليه جوابًا.

اختبار الاستبدال: استبدال «لم» بـ«لن» ينقل النفي من الماضي إلى المستقبل ويُلغي الجزم لصالح النصب. واستبدالها بـ«لا» يرفع كثيرًا من قوّة الجزم الزمنيّ ويفكّ ربط الفعل بأفقه الماضي. وفي صيغة ﴿أَلَمۡ تَرَ﴾ تصير الأداة حجّةً على أمر كان ينبغي أن يُرى أو يُعلَم، ولا تقوم «لا» مقامها لأنّها لا تحمل التقرير الاحتجاجيّ نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسب1 في الآية · 109 في المتن
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة

حَسَب هو إثبات قدرٍ مخصوصٍ للشيء. ويأتي في الحساب والجزاء ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، وفي تقدير الذهن ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾. ويأتي في الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، وفي جريانٍ منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾. ويظهر الاحتساب المنفي حين يقع الأمر من غير الجهة التي قدّرها الذهن ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حسب يثبت للشيء قدرًا: في الحساب، أو تقدير الذهن، أو الكفاية، أو الحسبان، أو الاحتساب المنفي ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾، ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾، ﴿مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾. ويفترق عن «عدّ» في أن مدلوله لا يقف عند إحصاء الكم، وعن «ظنّ» في أن له وجوهًا أخرى، وعن «كفي» في أن الكفاية فيه وجهٌ من وجوه إثبات القدر.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم «سريع العدّ» مقام ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ لأنّ الحساب يتضمّن تبعةً ﴿لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ سورة إبراهِيم ٥١ ظنن كلاهما إدراكٌ ذهنيّ غير يقينيّ «ظنّ» رجحانٌ ذهنيّ قد يصدق وقد يكذب، لا يلزم منه حسابٌ ولا كفاية، و«حَسِبَ» جزمٌ بمقدارٍ معيَّن للشيء، لذلك يَقرِنه القرءان بمتعلَّقٍ محدّد ﴿أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ﴾ ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ سورة الكَهف ١٠٤ كفي كلاهما يبلغ حدّ الإغناء عن الزيادة «كفي» يصف تمامَ الاستغناء نتيجةً ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ﴾، و«حَسۡبُ» يثبت ذلك القدرَ الكافيَ مع معنى الاعتماد عليه والركون إليه ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ سورة آل عِمران ١٧٣ قدر .

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٢) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. ولو وُضِع «يعلمون» مكان «يَحۡسَبُونَ» في ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (سورة الكَهف ١٠٤) لانقلب المعنى ضدَّه: النصُّ يكشف تقديرًا ذهنيًّا خاطئًا لا علمًا، فالعلمُ يقتضي الإصابةَ والحُسبانُ هنا يقتضي الوهم. ولو وُضِع «كافينا» وحدها مكان «حَسۡبُنَا» في ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٣) لوُصِف تمامُ الاستغناء وحدَه وفُقِدَت صيغةُ الاعتماد والركون التي يحملها «حَسۡبُ». ولو وُضِع «لا يترقّب» مكان «لَا يَحۡتَسِبُ» في ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣) لقاربه المعنى، لكن يضيع البعدُ الحسابيّ: الاحتسابُ تقديرٌ مسبقٌ للأمر قبل وقوعه، لا مجرّدُ انتظار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قذف1 في الآية · 9 في المتن
الإرسال والإلقاء | الخوف والفزع والهلع

قذف هو طرح موجّه بقوة إلى محل مخصوص، يباشر أثره في الشيء المقذوف إليه أو عليه؛ حسًا في اليم والزينة، ومعنى في الحق والرعب والغيب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قذف يصف رميًا نافذ الاتجاه والأثر، لا مجرد وضع أو إرسال.

فروق قريبة: يفترق قذف عن لقي في باب الإلقاء بأن لقي يبرز الاتصال أو الإلقاء الأعم، أما قذف فيبرز شدة الطرح واتجاهه. ويفترق عن رمي بأن الرمي قد يصف فعل الإرسال عامة، أما قذف في هذه المواضع يبرز نفاذ الأثر في القلوب أو الباطل أو الجهة. أمرُ أمِّ موسى بإلقاء وليدها في اليمّ ورد في موضعين بصيغتين مختلفتين للفعل، ويكشف اختلافُهما عن تخالفٍ لفظيّ منضبط بقرينته. ففي طه يجيء الأمر بمادّة القذف مقرونًا بذكر الوعاء الحاجز: ﴿إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ﴾ ثمّ ﴿ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾ (سورة طه ٣٨-٣٩)، فالقذف هنا أمرٌ مزدوج: في التابوت أوّلًا ثمّ في اليمّ. وفي القصص يجيء الأمر نفسه بمادّة الإلقاء، مجرّدًا من ذكر التابوت، مصحوبًا بالتطمين: ﴿فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ﴾ (سورة القَصَص ٧).

اختبار الاستبدال: في سورة الأنبيَاء ١٨ لا يكفي نلقي بالحق على الباطل؛ لأن نقذف بالحق يدل على قوة تدمغ الباطل. وفي سورة الأحزَاب ٢٦ لا يكفي جعل الرعب؛ لأن القذف يصور إدخاله في القلوب إدخالًا قاهرًا. وفي سورة طه ٣٩ يتكرر الأمر مرتين لأن لكل قذف محله: التابوت ثم اليم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦). و«صدر» ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب لا ضِدٌّ له، كما تَنُصّ آيَةُ الفَصل نفسُها. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (سورة الحج ٤٦، سورة آل عِمران ١٥٤، سورة النَّحل ١٠٦، سورة الزُّمَر ٢٢، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة.

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة الحج ٤٦ ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رعب1 في الآية · 5 في المتن
الخوف والفزع والهلع

رعب يدل على خوف شديد يُلقى في القلب أو يملأ النفس من خارجها، فيسلبها ثبات المواجهة ويقلب القوة الظاهرة إلى فرار أو انكسار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرعب في القرءان خوف مقذوف أو مملوء من خارج؛ ليس مجرد توقع ضرر، بل أثر غالب يدخل القلب فيشل الثبات.

فروق قريبة: رعب يختلف عن خوف؛ فالخوف أوسع وقد يكون توقعًا أو خشية من عاقبة، أما الرعب في هذه المواضع شيء ملقى أو مقذوف يملأ القلب. ويختلف عن فزع؛ فالفزع اضطراب عند مفاجأة، أما الرعب هنا أثقل أثرًا وأشد تعطيلًا للثبات. ويختلف عن رهب؛ فالرهب يكون مهابة وتوجسًا، أما الرعب في النص نتيجة إلقاء أو قذف أو امتلاء.

اختبار الاستبدال: لو قيل سنلقي في قلوبهم الخوف لفاتت شدة الامتلاء التي تسلب الثبات. ولو قيل قذف في قلوبهم الفزع لضاق المعنى في لحظة المفاجأة، بينما مواضع الرعب تمتد إلى أثر عملي: فرار، قتل، أسر، إخراج، أو تخريب بيوت.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خرب1 في الآية · 2 في المتن
الفساد والطغيان والتجبر | الظلم والعدوان والبغي

خرب هو نقض عمران مكان قائم حتى يتعطل قيامه أو ينتقض بناؤه، ويظهر في المساجد والبيوت.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي إفساد المكان من جهة عمرانه. لذلك يقابل عمر من حيث إقامة الموضع وإحياؤه بالحضور والعمل.

فروق قريبة: خرب يختلف عن هدم؛ فالهدم إسقاط بنية، أما الخراب فيبرز فساد العمران وذهاب قيام المكان. ويختلف عن فسد؛ لأن الفساد أعم في الأنفس والأعمال، وخرب مقيد بالمكان. ويختلف عن عمر لأنه نقيض إقامة المكان وملئه.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ﴾ لا يكفي منع الذكر وحده؛ فالخراب يضيف أثرا في قيام المساجد. وفي ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم﴾ لا تكفي مغادرة البيوت، لأن النص يذكر نقضها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بيت1 في الآية · 73 في المتن
البيت والمسكن والمكان | العبادات والشعائر الدينية | الليل والنهار والأوقات

بيت: موضع يضم أهله أو قاصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور، بلا قيد يستبعد بيت السكن إذا جاءت الصيغة مضافة. كل موضع من المواضع ٧٣ يبقى داخل هذا الحد الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر لا يقتصر على البناء؛ فالبيت في القرءان موضع سكن، وبيت الله مقصد، وبيوت الناس حرمة، والبيت قد ينسب إلى أهله، والبيات تدبير أو مبيت في الليل. وصيغة «بَيۡتِكَ» نفسها تشهد لاتساع الجامع: مسكن يخرج منه المخاطب، وبيت محرم تقصده العبادة.

فروق قريبة: بيت يختلف عن سكن؛ فالسكن أثر وطمأنينة، والبيت موضع قد يجعل منه السكن: ﴿مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾. وقد يكون البيت غير مسكون مع بقاء اسمه: ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ﴾. ويختلف عن أهل؛ فالأهل رابطة اختصاص، والبيت محل يجمع تلك الرابطة أو ينسب إليها. ويختلف عن الدار؛ فالدار مجال أوسع، أما البيت فأقرب إلى وحدة الاحتواء.

اختبار الاستبدال: لا يقوم سكن مقام بيت في ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ لأن المقصود موضع مخصوص. ولا تقوم دار مقام بيت في ﴿بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ لأن النص يربط السكن بوحدة البيت التي يدخلها الإنسان ويستأذن عليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يدي2 في الآية · 120 في المتن
الجسد والأعضاء | أسماء الزمان والمكان والجهة | الرزق والكسب | الملك والسلطة والتمكين

اليَد القرءانية: عضو الفعل والإمساك، ومنه تتفرع دلالة الكسب والقدرة والملك والجهة الأمامية. 120 صفًا، 110 آيات، 47 سورة. الضد البنيوي الأوضح هو «خلف» في فرع الجهة فقط؛ فاجتماع الجذرين خامًا يقع في 21 آية، لكن الشاهد الجهوي الصريح «بين أيدي/يدي» مع «خلف» يقع في 16 آية، وتخرج منه آيات «خِلَاف» في القطع وآية سورة المَائدة ٤٨ التي فيها «تختلفون».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَد في القرءان مركز الفعل والكسب والقدرة والحضور. يثبت 120 صفًا في 110 آيات. أكثر الصيغة المِعياريَّة: «أيديهم» 33، «يديه» 17، «يدي» 10، «أيديكم» 10، «بيده» 5. في فرع الجهة، «خلف» ضد جزئي لا شامل: 21 آية تجمع الجذرين خامًا، منها 16 شاهدة للأمام/الخلف، و4 آيات «خِلَاف» في قطع الأيدي والأرجل، وآية واحدة فيها «تختلفون».

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ يدي (يَد، أيدٍ، أيدي) محور الباب: اليد عضوًا من الجسد وما يُنسب إليها من فعل تنتقل من العضو إلى العمل المكسوب به، ثمّ إلى الملك والقدرة والجهة الأماميّة ﴿بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ﴾ سورة الرُّوم ٤١﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ سورة المُلك ١ رجل عضو من الجسد يقترن باليد في عدّة مواضع من بينها البطش والمشي معًا الرِّجل مدار المشي والانتقال، واليد مدار البطش والكسب والمباشرة ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآ﴾ سورة الأعرَاف ١٩٥﴿وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم﴾ سورة يسٓ ٦٥ وجه عضو ظاهر يُغسل ويُمسح، يجتمع باليد في موضعَي الوضوء والتيمّم الوجه مدار التوجّه والمقابلة والقصد، واليد مدار المباشرة والعمل ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ﴾ سورة المَائدة ٦﴿فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ٤٣ كفف يجتمع.

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة المُلك ١ ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿بِيَدِهِ﴾ بـ«مَعَه»: لَزالَ مَعنى الإمساكِ والحَوزَةِ المُحَدَّدَة، فالمَعيَّةُ مُطلَقَة بِلا قَبضٍ. - لَو أُبدِلَ بـ«تَحتَه»: لَتَحَوَّلَ التَملُّكُ إلى تَبَعيَّةٍ مَكانيَّة، وضاعَ مَعنى التَصَرُّفِ الفاعِل. - لَو أُبدِلَ بـ«بِكَفِّه»: لَتَخَصَّصَ في الإمساكِ الجُزئيِّ، وضاعَت السَّعَةُ التي تَحويها اليَدُ المَبسوطَة. ﴿بِيَدِهِ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: المِلكَ، القُدرَةَ، السَّعَةَ، التَصَرُّفَ. وهذا هو ما يَستَلزِمُه ﴿ٱلۡمُلۡكُ﴾ في صيغَتِه الإلَهيَّة الكامِلَة. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءمن» سكونٌ تَركن إليه النفسُ فيَثبت عليه اعتمادُها، ويَرتفع به الخوفُ أو الارتياب؛ يتفرّع في مسلكين كبيرين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامعُ بينهما سكونُ النفس وثباتُ اعتمادها. ولا يَلزم من هذا السكون صدقُ متعلَّقه ولا حمدُه؛ فمنه الإيمانُ بالباطل، والأمنُ من مكر الله، ومنه ما يَتعدّى إلى شخصٍ يُركَن إلى قوله، ومنه ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ اسمًا لله فهو مانحُ الأمن لا طالبُه.

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق ءمن عن أقرب جيرانه في حقل التعلّق والاعتماد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كفر كلاهما يحدّد موقفًا من متعلَّق يُتوجَّه إليه، وقد ورد الفعلان متضادّين في الجملة نفسها. الإيمان إقامةُ الاعتماد، والكفر نقضُه ورفضُه. ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٧ سلم كلاهما يتصل بالدخول في حالٍ تُنسب إلى الإنسان، والفرق منصوصٌ عليه صراحةً في الآية نفسها. «أسلمنا» لا يساوي دخول الإيمان في القلب فالإيمان هنا حالٌ قلبيّ مميّز.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرءان يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٤). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عبر1 في الآية · 9 في المتن
الحكمة والبصيرة | التعليم والبيان والتفسير | السير والمشي والجري

عبر يدل على مجاوزة ظاهر أو موضع إلى ما بعده؛ تكون حسية في السبيل، أو دلالية في الرؤيا، أو اعتبارية حين تنقل الواقعة صاحب البصر إلى معناها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عبر انتقال كاشف: مرور في سبيل، وتعبير رؤيا، وعبرة تنقل من المشهد إلى دلالته.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءيه كلاهما يُجعل في الواقعة المعروضة ويُطلَب من الناظر إدراكه في هذه الآية جاءت «آية» في مفتتح الخبر وصفًا للواقعة نفسها، وجاءت «عبرة» بعد تمام المشهد مسبوقةً بالظرف ﴿فِي ذَٰلِكَ﴾ فاجتمع الوجهان في آية واحدة: أوّلها ﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَا﴾ سورة آل عِمران ١٣ ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ سورة آل عِمران ١٣ ءول كلاهما يتّصل بالرؤيا في سورة يوسف «تعبرون» فعل مسنَد إلى الناظرين في الرؤيا ﴿إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ﴾ سورة يُوسُف ٤٣، و«تأويل» اسم يُضاف إلى الرؤيا ويُخبَر عن وقوعه ﴿هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ﴾ سورة يُوسُف ١٠٠.

اختبار الاستبدال: استبدال عبر بنظر في مواضع العبرة يضعف معنى الانتقال من الآية إلى أثرها، واستبداله بفسر في رؤيا يوسف لا يحفظ صورة العبور من المرئي إلى المؤول.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 259 في المتن
الولاية والنُّصرة والمُوالاة | الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، . ومِنه انقلابٌ عنها إعراضًا وإدبارًا أو انصرافًا بلا إعراض، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ولي»: توالي جهةٍ مع جهةٍ أو وصفٍ أو حضورٍ يليها؛ فمِنه قيامٌ بها ونصرةٌ، وإمّا توجيهًا للوجه إليها، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا، . ومِنه انقلابٌ عنها إعراضًا وإدبارًا أو انصرافًا بلا إعراض، وإمّا ثبوتَ صفةٍ لصاحبها في نحو ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ و﴿وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡ﴾، وإمّا إشارةً إلى حاضرٍ قريب في نحو ﴿هَٰٓأَنتُمۡ أُوْلَآءِ﴾. وإمّا قُربَ أحقّيّةٍ في نحو ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾ ومقامِ الوعيد ﴿أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ﴾، وإمّا قرابةً تَلي المرءَ في الميراث في نحو ﴿وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ﴾. الأصل الجامع هو التوالي والقرب بين جهةٍ وما يليها، لا اتجاه الحركة وحده.

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والانصراف إدبارًا وإعراضًا أو بلا إعراض، وثبوت الصفة لصاحبها في أُوْلِي، والإشارة إلى الحاضر القريب في أُوْلَآءِ. فالجامع أنّ شيئًا يلي شيئًا: جهةٌ تقوم بجهة، أو وجهٌ يتوجّه إلى قبلة، أو قومٌ يتّخذون جهةً أولياء، أو معرضٌ يقلب وجهه عمّا كان يليه، أو صفةٌ تلازم صاحبها، أو حاضرٌ يشار إليه لقربه، أو أحقُّ بالأمر وأقربُ إليه، أو قرابةٌ تلي المرءَ في ميراثه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم الشاهد ------------ نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة ﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ﴾ سورة الوَاقِعة ٨٥ عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى ﴿لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ سورة المُمتَحنَة ١ وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ سورة البَقَرَة ١٤٤ لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض).

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٧) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مطابقةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٩) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأحزَاب ٦) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٤) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بصر1 في الآية · 148 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين العين وفعلها وامتدادها المعرفيّ: الأبصار قد تُغشى أو تخشع أو تشخص أو تزيغ، والإبصار قد يحصل أو ينتفي، والبصائر تجعل الحقّ مبصَرًا، و«بصير» وصفٌ إلهيّ للإحاطة، ويقابل ذلك كلَّه العمى في الحسّ والهداية.

فروق قريبة: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف. ويختلف عن رءي لأنّ الرؤية قد تُسند إلى مشاهَدٍ أو رؤيا منام أو علمٍ، أمّا بصر فيثبت جهة الإبصار وأداته أو أثره المعرفيّ. ويقابله عمي حين ينعدم الإبصار أو تنغلق البصيرة. يفتح القرءان في سورة القَصَص ٧١-٧٢ افتراضين متناظرين، يُختم كلٌّ منهما بالحاسّة التي يبقى مجالها قائمًا فيه. ففي الأوّل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ يُحجب الضياء فيُختم بالسمع. وفي الثاني ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ يُحجب الليل فيُختم بالإبصار.

اختبار الاستبدال: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. ولا يقوم «عليم» مقام «بصير» في ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾؛ فالعلم يثبت الإحاطة بالمعلوم مطلقًا، أمّا بصير فيخصّ الإحاطة بالمرئيّ والمعمول المنكشف، ولذلك يُقرَن بالسمع لا بمجرّد العلم.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تأتي بعد الآية الأولى من الحشر ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ التي تُثبّت العزة والحكمة كصفتين حاكمتين. ثم تُجسّد الآية الثانية حكمة هذا الحكم وعزّته في واقعة الإخراج. ما يبدو صراعًا بشريًا هو في حقيقته تجلّيًا لهاتين الصفتين.

بعد الآية الثانية مباشرة تأتي الآية الثالثة «وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ» لتكشف أن الإخراج كان رحمةً ضمن خيارين: الجلاء أو العذاب في الدنيا. هذا يفتح الآية الثانية على أنها لا تُقرأ كعقوبة مطلقة، بل كتنفيذ لحكمٍ فيه من الرحمة ما خُفّف به الأثر.

الآيات الخامسة إلى السابعة «مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ» تُكمل البنية: حتى الأفعال الصغيرة كقطع الأشجار تُنسب إلى إذن الله، وهذا يُوحّد كل أحداث الآية الثانية في منظومة إذن واحدة.

  • سياق قريبسورة الحَشر 1

    سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

  • الآية الحاليةسورة الحَشر 2

    هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ

  • سياق قريبسورة الحَشر 3

    وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ

  • سياق قريبسورة الحَشر 4

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

  • سياق قريبسورة الحَشر 5

    مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ

  • سياق قريبسورة الحَشر 6

    وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

  • سياق قريبسورة الحَشر 7

    مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

موضع الآية في حجّة السورة

يقدّم الإخراج مثالًا ميدانيًا لانكسار الظن أمام حكم الله، وينتهي بأمر الاعتبار ليحوّل المشهد إلى ميزان نظر.

يعود تعيين الذين كفروا من أهل الكتاب في آية 11، فيصل مشهد الإخراج بكشف الوعود التي تتعلق بهم لاحقًا.

حجّة السورة كاملةًالحَشر
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الحشر حجّةً واحدةً محكمة: المرجع الإلهي العزيز الحكيم هو الذي يجري الحكم في الوقائع، فلا تُفهم العاقبة ولا المال ولا روابط الجماعة من ظاهرها المستقل. يفتتح التسبيح المجال كلّه تحت هذا المرجع، ثم يَعرض انهيار الحصون والوعود والقلوب حين تقف في شقاق أو تستند إلى خوفٍ مقلوب، ويقابله صدق من خرج وابتغى ونصر، ومن آوى وآثر، ومن جاء يطلب المغفرة وسلامة الصدر. فالسورة تثبت أن سلامة الجماعة لا تقوم على دعوى النصرة ولا على حيازةٍ متداولة، بل على امتثالٍ يردّ الفعل والمال والقلب إلى جهة الله.

ويُعقَد أصل الحجة في الافتتاح حين يصبح الحدث برهانًا على العزة والحكمة، ثم يُختبر في الفيء والإيثار وفي وعود المنافقين التي ينقضها المحك، ويُحسم بعد الأمثال بالمحاسبة الفردية والفصل بين المصيرين. لذلك لا تقف السورة عند كشف السقوط، بل تفتح طريقه المقابل: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ﴾ يجعل نسيان المرجع أصل فقدان النفس، ثم تأتي الأسماء في الختام جوابًا عن جهة التقوى والخشية: علمٌ يحيط، وملكٌ ينزّه، وخلقٌ يكوّن، وتسبيحٌ كوني يعيد النهاية إلى مطلعها.

محاور السورة
  • الحكم في الحدث والجزاء﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي… ﴾١سورة الحَشر﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ… ﴾٢سورة الحَشر﴿ وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ… ﴾٣سورة الحَشر﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ… ﴾٤سورة الحَشر﴿ مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً… ﴾٥سورة الحَشر
    يفتتح هذا المحور بتسبيح يضع الكون تحت العزة والحكمة، ثم يحوّل الإخراج والرعب وتخريب البيوت من ظاهر حادث إلى أثر حكمٍ مسندٍ إلى الله. وتبيّن الكتابة والجزاء والشقاق أن العاقبة ليست تخفيفًا بلا حساب، قبل أن تجعل آية القطع والترك كل فعل جزئي داخل الإذن والغاية. وهكذا يسلّم المحور الأول إلى نظام الفيء: ما ثبت أنه ليس فوضى لا يصح أن يعامل كملكية عارضة.
  • الفيء وصدق الجماعة﴿ وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ… ﴾٦سورة الحَشر﴿ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ… ﴾٧سورة الحَشر﴿ لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ… ﴾٨سورة الحَشر﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ… ﴾٩سورة الحَشر﴿ وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ… ﴾١٠سورة الحَشر
    تنقل الآيات الفيء من حساب القوة الظاهرة إلى تسليط الله، ثم تجعل توزيعه مانعًا من دوران المال بين الأغنياء وتربطه بالأخذ والانتهاء. وبعد القاعدة تظهر صورها البشرية: فقر خرج من الديار مع ابتغاء ونصرة، وإيواء يطرد الحاجة من الصدر ويؤثر في الخصاصة، ودعاء لاحق يحفظ رابطة الإيمان من الغل. بذلك يهيئ الصدق العملي والقلب السليم المقابلة الحادة مع وعود الأخوة التي لا تثبت في المحور التالي.
  • انكشاف الوعد الزائف ومآله﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ… ﴾١١سورة الحَشر﴿ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ… ﴾١٢سورة الحَشر﴿ لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ… ﴾١٣سورة الحَشر﴿ لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ… ﴾١٤سورة الحَشر﴿ كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ… ﴾١٥سورة الحَشر﴿ كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا… ﴾١٦سورة الحَشر﴿ فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ… ﴾١٧سورة الحَشر
    يكشف هذا المحور أن الوعد المؤكد لا يكفي لإثبات النصرة: فالشهادة على الكذب تتبعها نفي المصاحبة والنصرة، ثم يظهر أن رهبة البشر وتفرق القلوب يسلبان الجماعة تماسُكها. ويحوّل المثل العاقبة إلى خبرة قريبة، ثم يشرح مثل الشيطان آلية الإغواء والتبرؤ قبل أن يحسمها بالنار. لذلك لا يكتفي بكشف الخصم، بل يدفع السامع إلى الانتقال من مراقبة خذلان غيره إلى محاسبة ما يقدمه هو لنفسه.
  • المحاسبة والفصل والخشية﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ… ﴾١٨سورة الحَشر﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ… ﴾١٩سورة الحَشر﴿ لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ… ﴾٢٠سورة الحَشر﴿ لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ… ﴾٢١سورة الحَشر
    بعد اكتمال نموذج الخذلان، ينقل النداء المؤمنين إلى تقوى تحيط بنظر النفس لما قدمت للغد. ويكشف النهي عن نسيان الله أن فقدان المرجع ينقلب إلى فقدان النفس، ثم يفصل بين أصحاب النار وأصحاب الجنة فصلًا لا تسوية فيه. ويبلغ الضغط مداه بمثل الجبل الخاشع المتصدع، فيجعل التفكر استجابة لازمة لثقل القرءان. ومن هنا يصبح الانتقال إلى الأسماء جوابًا عن سبب التقوى والخشية لا افتتاحًا منفصلًا.
  • تعريف المرجع وخاتمة التسبيح﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ… ﴾٢٢سورة الحَشر﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ… ﴾٢٣سورة الحَشر﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ… ﴾٢٤سورة الحَشر
    تجيب الخاتمة عن المرجع الذي دارت عليه المحاسبة والعاقبة: ألوهية واحدة تجمع علم الغيب والشهادة بالرحمة، ثم ملكٌ وقدسٌ وسلامٌ وهيمنةٌ وعزةٌ وتنزيهٌ تقفل أبواب الشرك، ثم خلقٌ وبرءٌ وتصويرٌ تتسع له الأسماء الحسنى. لا تأتي هذه الأسماء بعد المثل زيادة وصف، بل تفسر لماذا تُتقى الجهة التي يعلمها ويخشى حكمها. ويعود التسبيح في آخر آية إلى مجال السماوات والأرض، فيحكم حلقة السورة بين افتتاحها وخاتمتها.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بإعلان التسبيح والعزة والحكمة، ثم تُنزِل هذا الأصل في واقعة تكسر ظن الحصون وتدعو إلى القراءة: ﴿فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾. بعد ذلك تُضبط العاقبة بالكتابة والشقاق، وتنتقل من الفعل المأذون إلى الفيء الذي لا يكون دولة بين الأغنياء، فتجسده في خروج صادق وإيثار ودعاء ينقي القلب. ثم تنقلب السورة إلى الوعود الكاذبة؛ فالتخلف والرهبة والتفرق تكشف أن النصرة المنطوقة بلا مرجع قلبي لا تصمد، وتثبت الأمثال أن مسار الإغواء والتبرؤ ينتهي إلى جزاء مقيم. عندئذ يتجه الخطاب إلى النفس: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ﴾، ثم إلى الفصل بين المصيرين ومثل الجبل، قبل أن يكشف الختام اسم الجهة التي يجمع علمها وملكها وخلقها ما سبق، ويعيد التسبيح خاتمةً شاملة.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد الختام من تقوى العمل إلى نقيضها في نسيان الله وإنساء النفس، ثم إلى نفي الاستواء بين المصيرين، ثم إلى فرض الجبل الذي يتصدع من الخشية. هذا التصاعد لا يكرر إنذارًا واحدًا؛ بل ينتقل من فعل الفرد، إلى ضياع وعيه، إلى حكم المآل، إلى صورة تجعل ثقل القرءان ظاهرًا، ثم يحسم السؤال عن مصدر الخشية بتعريف الله وأسمائه.