قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر منع في القُرءان الكَريم — 17 موضعًا

17 موضعًا13 صيغةالحَقل: الفصل والحجاب والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر منع في القرءان

دلالة جذر «منع» في القرءان: منع في القرءان: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو في السياق. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 17 موضعًا، في 13 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر منع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠13

عَرض كُلّ الصِيَغ (13)

التَعريف المُحكَم لجَذر منع في القُرءان الكَريم

منع في القرءان: حبس الشيء أو الفعل أو النفع عن جهته المقصودة بحاجز قائم في الفاعل أو في السياق. ويُنسب الحاجز في مواضع ظنًّا أو دعوى لا تحققًا، فيكذّبه النص: ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْ﴾ (سورة الحَشر ٢)، و﴿أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٣).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: قطع طريق الوصول أو الوقوع إلى المقصود، سواء أكان الحاجز داخليًا في الفاعل أم خارجيًا في الأحوال.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر منع

يدور الجذر على إقامة حاجز يحول دون وصول شيء إلى جهته أو وقوع فعل في مقصده: منع المساجد من الذكر، ومنع السجود، ومنع قبول النفقة، ومنع الكيل، ومنع الإيمان، ومنع الخير والماعون. والحاجز قد يكون في الفاعل نفسه كما في إبليس وهارون، أو في سياق خارجي كتكذيب الأولين، أو مظنونًا كحصون أهل الكتاب التي لم تمنع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر منع

الآية المركزية: سورة البَقَرَة ١١٤﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾؛ فهي تعرض المنع حيلولة بين موضع العبادة وذكر الله، وتجمع البُعد الديني والمكاني في آية واحدة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿مَنَعَكَ﴾3فعل ماضٍ متصل بكاف الخطاب
﴿مَنَعَ﴾2فعل ماضٍ مجرد
﴿مَّنَّاعٖ﴾2صيغة مبالغة
﴿تَمۡنَعُهُم﴾1فعل مضارع متصل بضمير الجمع
﴿مَمۡنُوعَةٖ﴾1اسم مفعول مؤنث
﴿مَنَعَنَآ﴾1فعل ماضٍ متصل بضمير المتكلمين
﴿مَنَعَهُمۡ﴾1فعل ماضٍ متصل بضمير الجمع
﴿مَنُوعًا﴾1صفة على وزن فعول
﴿مُنِعَ﴾1فعل ماضٍ مبني للمجهول
﴿مَّانِعَتُهُمۡ﴾1اسم فاعل مؤنث متصل بضمير الجمع
﴿مَّنَعَ﴾1فعل ماضٍ
﴿وَنَمۡنَعۡكُم﴾1فعل مضارع متصل بضمير المخاطبين
﴿وَيَمۡنَعُونَ﴾1فعل مضارع مسند إلى جمع

تتوزع الصيغ بين الفعل الماضي والمضارع والمبني للمجهول، مع انتقال إلى أبنية الوصف مثل اسم المفعول واسم الفاعل وصيغ المبالغة. ويبرز الفعل متصلًا بالضمائر في صور متعددة، فتتسع جهة المنع بين المخاطب والجمع والمتكلمين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر منع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «منع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
تَمۡنَعُهُم ×1 وَيَمۡنَعُونَ ×1
ب اسم فاعِل
~1 موضع
مَنُوعًا ×1
ج اسم نَكِرة
~6 مواضع
مَنَعَ ×2 مَّنَّاعٖ ×2 مَّنَعَ ×1 مُنِعَ ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مَمۡنُوعَةٖ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مواضع
مَنَعَكَ ×3 وَنَمۡنَعۡكُم ×1 مَنَعَهُمۡ ×1 مَنَعَنَآ ×1 مَّانِعَتُهُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر منع

17 وقوعًا في 17 آية فريدة موزعة على 15 سورة: سورة البَقَرَة ١١٤، سورة النِّسَاء ١٤١، سورة الأعرَاف ١٢، سورة التوبَة ٥٤، سورة يُوسُف ٦٣، سورة الإسرَاء ٥٩ و٩٤، سورة الكَهف ٥٥، سورة طه ٩٢، سورة الأنبيَاء ٤٣، ص 75، ق 25، سورة الوَاقِعة ٣٣، سورة الحَشر ٢، سورة القَلَم ١٢، سورة المَعَارج ٢١، سورة المَاعُون ٧. الإسراء هي السورة الوحيدة بوقوعَين (11.8٪ من الجذر).

  • الصِيَغ: 13 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَنَعَكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَنَعَكَ (3) مَنَعَ (2) مَّنَّاعٖ (2) مَّنَعَ (1) وَنَمۡنَعۡكُم (1) مَنَعَهُمۡ (1) مُنِعَ (1) مَنَعَنَآ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الحيلولة: حيلولة عن الذكر في المساجد، وعن السجود في قصة إبليس، وعن قبول النفقة، وعن الكيل، وعن الإيمان عند مجيء الهدى، وعن الخير في صيغة المبالغة، وعن الماعون في سياق الأداء اليومي. الحيلولة هي جوهر الجذر في كل وقوع.

مُقارَنَة جَذر منع بِجذور شَبيهَة

يفترق منع عن صدّ بأن الصد دفع عن طريق أو سبيل خارجي، أما منع فإقامة حاجز يحبس الوصول أو الوقوع سواء أكان الحاجز داخلًا في الفاعل أم خارجه. ويفترق عن بخل بأن البخل إمساك مال عن نفس شحيحة، بينما منع يتعدى إلى إمساك الفعل والقبول والإيمان وإرسال الآيات. ويختلف عن حجب بأن الحجب ستر أو فصل بالحجاب، مقابل منع الذي هو حيلولة مؤثرة تمنع الوصول الفعلي.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ﴾ لا يكفي «صدّ» لأن السؤال عن الحاجز القائم في إبليس لا عن دفع خارجي. وفي ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ لا يكفي «بخل» لأن الجذر يبرز حبس النفع عن مستحقه لا إمساك المال عن نفس شحيحة. وفي ﴿مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ لا يصح «حجب» لأن المعنى حيلولة العصمة الكاملة لا مجرد الفصل.

الفُروق الدَقيقَة

ليس كل منع مذمومًا من جهة اللفظ؛ فقد يأتي منع إرسال الآيات بسبب تكذيب الأولين كما في سورة الإسرَاء ٥٩، ومنع قبول النفقات بسبب كفر أصحابها كما في سورة التوبَة ٥٤، ومنع الكيل في سورة يُوسُف ٦٣ حدث بإرادة الملك لا بذم. والذم أو الحكمة يأتي من السياق؛ وأصل الجذر هو الحيلولة المجردة قد تكون مذمومة كمنع المساجد وكمنع الماعون، أو حكمة إلهية كمنع إرسال الآيات، أو وهمًا كحصون أهل الكتاب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع · البخل والشح والمنع.

ينتمي إلى حقل البخل والشح والمنع، غير أن زاويته أوسع من حقل المال: يمنع السجود والإيمان والقبول والإرسال والنفع والوصول. ويلتقي جزئيًا بحقل الفصل والحجاب من حيث بناء العائق، لكنه يتميز بأن أثره وصول أو وقوع، لا ستر أو فصل.

مَنهَج تَحليل جَذر منع

رُوجعت المواضع السبعة عشر جميعها من إحصاء المواضع، وصُحح عدد الآيات وتُحقق ، وحُذفت دعوى اقتران غير ثابتة، وبُني التعريف على الحيلولة الجامعة التي تمر على كل وقوع بلا موضع شاذ.

الجَذر الضِدّ

جذر «منع» يدل على إقامة حاجز يحول دون وصول فعل أو نفع إلى جهته: منع المساجد من الذكر، ومنع السجود، ومنع قبول النفقة، ومنع الخير والماعون. فحص الجذور المجاورة لا يثبت ضدًا جذريًا مباشرًا؛ فـ«سجد» مفعول ممنوع لا ضد، و«خير» موضوع المنع لا مقابله، و«فتح» يلتقي معه في سورة النِّسَاء ١٤١ ضمن خبر المنافقين عن فتح المؤمنين ومنعهم، لكنه ليس فتحًا لحاجز المنع نفسه. أما العطاء والإنفاق فهما أقرب إلى المقابل المفهومي، لكنهما لا يجتمعان مع الجذر في شاهد قرءاني يحكم العلاقة. لذلك يبقى الحكم: لا ضد نصي صريح ولا مقابل مستقر يكفي للإدراج البنيوي.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص الشواهد، لا يوجد جذر واحد يقابل «منع» بنص أو نمط ثابت؛ أكثر الجذور المجاورة إمّا متعلقات للمنع مثل السجود والخير، أو سياقات مجاورة مثل الفتح، أو مفاهيم عامة كالعطاء لا تثبت علاقة قرءانية مباشرة مع الجذر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: منع ⟷ عون ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر منع

منع جذر محكم صالح: 17 وقوعًا في 17 آية، 13 صيغة، موزعة على 15 سورة. معناه الحيلولة دون الوصول أو الوقوع أو الانتفاع بحاجز قائم في الفاعل أو السياق.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر منع

سورة البَقَرَة ١١٤: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾. سورة النِّسَاء ١٤١: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا﴾. سورة الأعرَاف ١٢: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾. سورة التوبَة ٥٤: ﴿وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ﴾. سورة يُوسُف ٦٣: ﴿فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾. سورة الإسرَاء ٥٩: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا﴾. سورة الإسرَاء ٩٤: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا﴾. سورة الكَهف ٥٥: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا﴾. سورة الأنبيَاء ٤٣: ﴿أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ﴾. ص 75: ﴿قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾. سورة الحَشر ٢: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾. سورة المَعَارج ٢١: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾. سورة المَاعُون ٧: ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر منع

  • صيغة السؤال «ما منعك» تكررت 3 مرات في 3 سور (سورة الأعرَاف ١٢، سورة طه ٩٢، ص 75) وهي 17.6٪ من وقوعات الجذر؛ مرتان في مواجهة إبليس ومرة في مواجهة هارون. هذا الخطاب الاستجوابي النادر يجعل المنع حاجزًا داخليًا يُسأل عنه الفاعل نفسه قبل أن يكون فعلًا خارجيًا — وهو أعلى استعمالات الجذر في الكشف الدلالي.

  • «مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ» تكررت في سورتين: ق 25 وسورة القَلَم ١٢، ومقترنة في الموضعين بـ«مُعۡتَدٍ» — وهو النمط الوحيد في القرءان الذي يُبني من هذا الجذر صفةً مركبة دائمة (صيغة مبالغة + متعلق). وقوع مَّنَّاعٖ فقط في سياق الذم المطلق بلا استثناء يكشف أن المبالغة تحمل الذم في بنيتها.

  • ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ في سورة الوَاقِعة ٣٣ هو الموضع الوحيد في القرءان الذي ينفي المنع إيجابًا، فيكشف أن الوصول الكامل وعدم الانقطاع هو النقيض البنيوي للمنع. في الجنة لا كيل يُمنع ولا ثمرة تُحجب — وهو أعمق إشارة إلى أن الجذر يعني الحيلولة الحقيقية لا مجرد التقييد.

  • بنية «ما منع … إلا» ترد في 4 مواضع (سورة التوبَة ٥٤، وسورة سورة الإسرَاء ٥٩ و٩٤، وسورة سورة الكَهف ٥٥) = 23.5٪ من وقوعات الجذر؛ وهي نفي عام يعقبه حصر في علة واحدة، فالمانع هو الفعل أو القول المذكور بعد «إلا» لا فاعل خارجي: ﴿وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ﴾. وينفرد موضع سورة الإسرَاء ٥٩ بوقوع ضمير المتكلم موقع الممنوع لا المانع: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَ﴾.

١. الارتباط البنيوي في سورة القلم بين منع الخير وغياب التسبيح

في سورة القلم تتشكل بنية نصية محكمة تربط منع الخير بغياب التسبيح، وتجمع الموضعين في نسيج متماسك:

  • أول السورة يصف من يُنهى عن طاعته بأنه ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٢).
  • ثم تُضرب قصة أصحاب الجنة الذين عزموا صراحةً على قطع الخير عن المسكين: ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤)، وغدوا نحو ذلك عازمين: ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥).
  • حين رأوا جنتهم هباءً قال أوسطهم: ﴿أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٨) — وهو التشخيص البنيوي الصريح: غياب التسبيح هو ما أودى بالخير.
  • عندها نطقوا بالتسبيح: ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٩)، وأتبعوه طلبَ خير بديل: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ﴾ (سورة القَلَم ٣٢).

٢. الموضع الموازي في سورة ق

في سورة ق يرد ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ﴾ (سورة ق 25) في سياق من يُؤمَر بإلقائه في جهنم، ثم تختم السورة بالأمر بالتسبيح المكثف: ﴿فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ﴾ (ق 39)، ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ (ق 40) — فيواجه التسبيح المستمر وصف المناع للخير.

٣. الموضع الثالث في سورة المعارج

في المعارج يُوصف الإنسان بأنه ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ (سورة المَعَارج ٢١)، ثم يُستثنى الخارج من هذا الوصف مباشرةً: ﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ (سورة المَعَارج ٢٢) — والصلاة تتضمن التسبيح في بنيتها.

٤. الخلاصة البنيوية

في النص القرءاني، غياب التسبيح هو السياق الذي أودى بالخير في قصة أصحاب الجنة، والعودة إليه هي المدخل الذي طلبوا به خيرًا بديلاً. هذه علاقة نصية قائمة في المتن، لا علاقة سببية مطلقة عامة.

١. تَفَرُّد صيغة المبالغة «مَنَّاع»: لا تَرِد في القرءان إلا في موضعين، وكلاهما في سياق الذم مع اختلاف المقام: في سورة ق وصفٌ لمن يُؤمَر بإلقائه في جهنم ﴿أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ﴾ ثم ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ﴾ (سورة ق ٢٥)، وفي سورة القلم وصفٌ لمن يُنهى عن طاعته ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ ثم ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٢). في كليهما اقترنت بـ«للخير» مجرورة، والمنع المُذمَّم هو المنع المتكرر الشديد عن الخير.

٢. التمييز بين الوصفين في الموضعين: في ق (٥٠: ٢٥) تلا «مَنَّاع» وصفا «مُعۡتَدٖ» و«مُّرِيبٍ»، وفي القلم (٦٨: ١٢) جاء «مُعۡتَدٍ» و«أَثِيمٍ». المشترك «معتد» في كليهما يجعل المنع عن الخير مرتبطًا بنية التعدي لا مجرد البخل.

٣. ثلاثية المعارج: ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ (المعارج ٧٠: ١٩-٢١). الترتيب: الهلع طبيعة، والجزع استجابة للشر، والمنع استجابة للخير. ثم الاستثناء: ﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ (٧٠: ٢٢)، فالصلاة هي الحاجز الذي يكسر المنع الفطري.

٤. منع الماعون خاتمةُ التكذيب: ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ (الماعون ١٠٧: ٧) ختمت سورة المكذِّب بالدين. منع أيسر ما يُبذَل قُرِن بالرياء في الصلاة، مما يكشف أن المنع علامة انقطاع عن حقيقة الدين.

٥. في الجنة انعدام المنع كمال: ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٥٦: ٣٣) في وصف فاكهة الجنة — انعدام المنع علامة ديمومة النعمة وكمالها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر منع في القرءان

  • الخلاصة البنيوية

  • تَفَرُّد صيغة المبالغة «مَنَّاع»: لا تَرِد في القرءان إلا في موضعين، وكلاهما في سياق الإلقاء في جهنم: ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ﴾ (ق ٥٠: ٢٥)، و﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (القلم ٦٨: ١٢). في كليهما اقترنت بـ«للخير» مجرورة، والمنع المُذمَّم هو المنع المتكرر الشديد عن الخير.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر منع

  • الأعرَاف — الآية 12
    ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر منع من المُصحَف

17 موضعًا في 16 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس