قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فرق في القُرءان الكَريم — 72 موضعًا

72 موضعًا45 صيغةالحَقل: الفصل والحجاب والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر فرق في القرءان

دلالة جذر «فرق» في القرءان: فرق هو الفصل المميّز: إخراج طرف من طرف أو تمييز جهة من جهة، حسًّا أو حكمًا أو جماعةً أو بيانًا أو قَدَرًا؛ وي… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 72 موضعًا، في 45 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فرق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠45

عَرض كُلّ الصِيَغ (45)

التَعريف المُحكَم لجَذر فرق في القُرءان الكَريم

فرق هو الفصل المميّز: إخراج طرف من طرف أو تمييز جهة من جهة، حسًّا أو حكمًا أو جماعةً أو بيانًا أو قَدَرًا؛ ويَرِد لازِمًا في انحياز الطَرَف نَفسِه عَمَّن كان مَعَهُم ﴿قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٦). ومنه الفريق، والفرقان، والتفرّق، والفِراق؛ كلّها تدور على حدٍّ يميّز بعد جمع أو اشتباه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

اثنان وسبعون وقوعًا في ستٍّ وستين آية. الجذر يتّسع للبحر المفروق، والكتاب الفرقان، والفريقَين، والتفرّق الاجتماعيّ والعقديّ، والفِراق العمليّ، وفَرق الأمر الحكيم زمنيًّا، ويَضُمّ مَعَها وَجهًا لازِمًا في ﴿قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٦) هو انحيازُ الطَرَف عَمَّن كان مَعَهُم؛ فيَبقى محكومًا بمعنى الفصل والتمييز.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فرق

فرق في القرءان إحداث حدّ فاصل يميّز بين طرفين أو أكثر بعد اتصال أو اشتباه أو اجتماع، فيصير كلّ جانب جهةً قائمة بذاتها، ويَرِد لازِمًا في انحياز الطَرَف نَفسِه عَمَّن كان مَعَهُم. يظهر حسيًّا في فرق البحر حين انفلق فصار كلّ فرق كالطود العظيم. ويظهر معرفيًّا في الفرقان الذي يفصل بين الهدى والباطل، واجتماعيًّا في التفرّق والفِرقة والفريق حين تنقسم الجماعة جهاتٍ متمايزة. ويظهر عقديًّا في التفريق بين الرسل أو في تفريق الدين والتشيّع، وعمليًّا في الفِراق بين الزوجين أو بين الصاحبَين عند انتهاء الرابطة. ويبرز وجه زمنيّ قَدَريّ مستقلّ في الدخان حين يُفرَق كلّ أمر حكيم، فالفَرق هنا تمييز الأقدار وفصلها في زمنها. ومِن هذا الوَجه اللازِم ﴿وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٦). يُبَيِّنه ما بَعدَه ﴿لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٧): انحيازٌ عَن جَماعةٍ حَلَفوا أنَّهُم مِنها، لا فَصلٌ يُوقِعونه بَين طَرَفَين. النواة المحكمة ليست التشتّت وحده، بل إحداث الحدّ الذي يجعل كلّ جهة متميّزة عن الأخرى، واقِعًا على غَيرٍ أو قائمًا بالطَرَف نَفسِه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فرق

أقوى شاهد حسّيّ هو سورة الشعراء ٦٣: ﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ — فالبحر يصير فِرقًا قائمًا. وأقوى شاهد اجتماعيّ ضدّيّ هو سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿فَرِيقٗا﴾ / ﴿وَفَرِيقٗا﴾ / ﴿فَرِيقًا﴾ / ﴿فَفَرِيقٗا﴾ / ﴿لَفَرِيقٗا﴾ / ﴿وَفَرِيقًا﴾15جماعة متميّزة عن غيرها
﴿فَرِيقٞ﴾ / ﴿فَرِيقٖ﴾ / ﴿وَفَرِيقٞ﴾14فريق بوصفه طرفًا أو جماعة
﴿ٱلۡفُرۡقَانَ﴾ / ﴿وَٱلۡفُرۡقَانَ﴾ / ﴿وَٱلۡفُرۡقَانِۚ﴾ / ﴿ٱلۡفُرۡقَانَۗ﴾ / ﴿ٱلۡفُرۡقَانِ﴾6ما يظهر به الفصل والتمييز
﴿نُفَرِّقُ﴾3نفي التمييز بين المذكورين
﴿ٱلۡفَرِيقَيۡنِ﴾3مقابلة جماعتين
﴿يُفَرِّقُواْ﴾ / ﴿يُفَرِّقُونَ﴾3التفريق بين المرء وزوجه في سورة البَقَرَة ١٠٢، وإرادة التفريق بين الله ورسله في سورة النِّسَاء ١٥٠، ونفي التفريق بين الرسل في سورة النِّسَاء ١٥٢
﴿تَفَرَّقُواْ﴾ / ﴿تَفَرَّقُواْۚ﴾ / ﴿تَفَرَّقُوٓاْ﴾3الافتراق بعد الاجتماع
﴿فَرَّقُواْ﴾2جعل الشيء أو الجماعة متفرّقًا
﴿فِرَاقُ﴾ / ﴿ٱلۡفِرَاقُ﴾2حصول الانفصال والمباعدة
﴿تَتَفَرَّقُواْ﴾1نهي عن التفرّق في الدين؛ سورة الشُّورى ١٣
﴿تَفَرَّقَ﴾1تفرّق الذين أوتوا الكتاب بعد مجيء البيّنة؛ سورة البَينَة ٤
﴿فَارِقُوهُنَّ﴾1أمر بمفارقة الزوجات بمعروف عند اختيار المفارقة؛ سورة الطَّلَاق ٢
﴿فَتَفَرَّقَ﴾1تفرّق السبل بمتّبعيها عن سبيل الله في سياق النهي عن اتّباعها؛ سورة الأنعَام ١٥٣
﴿فَرَقۡنَا﴾1فرق البحر المقترن بإنجاء المخاطبين وإغراق آل فرعون؛ سورة البَقَرَة ٥٠
﴿فَرَقۡنَٰهُ﴾1فرق القرءان لقراءته على الناس على مكث؛ سورة الإسرَاء ١٠٦
﴿فَرِيقَانِ﴾1جماعتان تختصمان في سياق إرسال صالح إلى ثمود؛ سورة النَّمل ٤٥
﴿فَرَّقۡتَ﴾1تفريق بني إسرائيل في قول خشي هارون أن ينسبه إليه موسى، وليس إخبارًا بوقوعه؛ سورة طه ٩٤
﴿فَرۡقٗا﴾1مصدر يقترن بالفارقات ويؤكّد فعل الفرق، دون تصريح في الموضع بهويّة الموصوفات أو بالمفروق؛ سورة المُرسَلات ٤
﴿فَٱفۡرُقۡ﴾1طلب موسى الفصل بينه وأخيه وبين القوم الفاسقين؛ سورة المَائدة ٢٥
﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ﴾1وصف في سياق القسم يقترن بمصدر الفرق، ولا يصرّح الموضع بهويّة الموصوفات؛ سورة المُرسَلات ٤
﴿فُرۡقَانٗا﴾1فرقان يجعله الله للمؤمنين مشروطًا بتقواه؛ سورة الأنفَال ٢٩
﴿فِرۡقَةٖ﴾1جماعة يُذكر النفير من كلّ واحدة منها بطائفة؛ سورة التوبَة ١٢٢
﴿فِرۡقٖ﴾1جانب من البحر المنفلق شُبّه بالطود العظيم؛ سورة الشعراء ٦٣
﴿مُّتَفَرِّقَةٖۖ﴾1وصف الأبواب التي أمر يعقوب بنيه بالدخول منها مقابل الباب الواحد؛ سورة يُوسُف ٦٧
﴿مُّتَفَرِّقُونَ﴾1وصف أرباب في سؤال يقابلهم بالله الواحد القهّار؛ سورة يُوسُف ٣٩
﴿وَتَفۡرِيقَۢا﴾1تفريق بين المؤمنين مذكور ضمن أغراض اتّخاذ مسجد الضرار؛ سورة التوبَة ١٠٧
﴿يَتَفَرَّقَا﴾1تفرّق الزوجين شرطًا يتعلّق به إغناء الله كلًّا من سعته؛ سورة النِّسَاء ١٣٠
﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾1تفرّق الناس يوم تقوم الساعة مع بيان اختلاف مصائرهم في السياق؛ سورة الرُّوم ١٤
﴿يَفۡرَقُونَ﴾1وصف قوم يحلفون أنهم من المخاطبين، ويبيّن السياق رغبتهم في الانحياز إلى ملجأ إن وجدوه؛ سورة التوبَة ٥٦–٥٧
﴿يُفۡرَقُ﴾1فعل مبنيّ للمجهول مسند إلى كلّ أمر حكيم في الليلة المذكورة؛ سورة الدُّخان ٤

تتقدّم صيغ الجماعة في هذا الجذر، فتجعل التمييز ظاهرًا في مقابلة فريق بفريق أو في انقسام الناس إلى جهات. وتجاورها صيغ الفعل التي ترسم الفصل واقعًا أو منفيًّا أو منهيًّا عنه، ثم تتسع البنية بصيغ المصدر والاسم والوصف لتعرض الفرق والفرقة والفراق والتفرّق من زوايا متعدّدة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فرق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فرق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
فَرَقۡنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
فَتَفَرَّقَ ×1 وَتَفۡرِيقَۢا ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
فَٱفۡرُقۡ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~2 موضعين
يُفَرِّقُواْ ×2
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~4 مواضع
فَرَّقُواْ ×2 فَرَّقۡتَ ×1 تَتَفَرَّقُواْ ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~5 مواضع
نُفَرِّقُ ×3 يُفَرِّقُونَ ×1 يَفۡرَقُونَ ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
يُفۡرَقُ ×1
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~4 مواضع
تَفَرَّقُواْۚ ×1 تَفَرَّقُواْ ×1 تَفَرَّقُوٓاْ ×1 تَفَرَّقَ ×1
ط فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~2 موضعين
يَتَفَرَّقَا ×1 يَتَفَرَّقُونَ ×1
ي اسم فاعِل
~1 موضع
مُّتَفَرِّقُونَ ×1
ك اسم مُعَرَّف بِأَل
~6 مواضع
ٱلۡفُرۡقَانَ ×2 وَٱلۡفُرۡقَانَ ×1 وَٱلۡفُرۡقَانِۚ ×1 ٱلۡفُرۡقَانَۗ ×1 ٱلۡفُرۡقَانِ ×1
ل اسم نَكِرة
~1 موضع
فِرۡقٖ ×1
م اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
فِرۡقَةٖ ×1 مُّتَفَرِّقَةٖۖ ×1
ن اسم مَع بادِئة جَرّ
~31 مَوضِع
فَرِيقٞ ×12 فَرِيقٗا ×9 وَفَرِيقٗا ×2 فَفَرِيقٗا ×1 لَفَرِيقٗا ×1 فَرِيقًا ×1 وَفَرِيقًا ×1 فَرِيقٖ ×1 فِرَاقُ ×1 وَفَرِيقٞ ×1 فَرۡقٗا ×1
س اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
فُرۡقَانٗا ×1 فَرَقۡنَٰهُ ×1 فَارِقُوهُنَّ ×1
ع جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مواضع
ٱلۡفَرِيقَيۡنِ ×3
ف جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ ×1
ص جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡفِرَاقُ ×1
ق اسم — مُثَنّى
~1 موضع
فَرِيقَانِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فرق

إجمالي المواضع: 72 وقوعًا في 66 آية.

يتوزّع الجذر على مسالك دلاليّة متمايزة كلّها تحت معنى الفصل المميّز. الفصل الحسّيّ يحضر في البَقَرَة بفَرق البحر، وفي الشعراء حيث صار كلّ فِرق كالطود العظيم، وفي المُرسَلات بالفارقات فرقًا. والبيان الفاصل يحضر باسم الفرقان في البَقَرَة وآل عِمران والأنبيَاء والفُرقَان، وبالفُرقان الذي يجعله الله لمن اتّقى في الأنفَال، وبفَرق القرءان للقراءة على مُكث في الإسرَاء. وأكثر المسالك ورودًا هو الفريق بمعنى الجماعة المنقسمة، ويتكرّر بقالب فريق منهم أو منكم في البَقَرَة وآل عِمران والنِّسَاء والنَّحل والنور والرُّوم والأحزَاب وسَبإ، وبصيغة المثنّى الفريقَين في الأنعَام وهُود ومَريَم، وفريقان في النَّمل والشُّورى. والتفرّق الاجتماعيّ والعقديّ يحضر بالنهي عنه في آل عِمران والشُّورى، وبالذمّ في البَينَة، وفي تفريق الرسل بصيغة نُفَرِّق المنفيّة في البَقَرَة وآل عِمران والنِّسَاء، وفي فرّقوا دينهم في الأنعَام والرُّوم. والفِراق العمليّ يحضر في الكَهف بفِراق الصاحبَين، وفي الطَّلَاق بمفارقة الزوجة، وفي النِّسَاء بتفرّق الزوجَين، وفي القِيَامة بظنّ الفِراق. ويفرد الدُّخان وجهًا زمنيًّا قَدَريًّا حين يُفرَق كلّ أمر حكيم.

  • الصِيَغ: 45 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَرِيقٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَرِيقٞ (12) فَرِيقٗا (9) نُفَرِّقُ (3) ٱلۡفَرِيقَيۡنِ (3) وَفَرِيقٗا (2) يُفَرِّقُواْ (2) فَرَّقُواْ (2) ٱلۡفُرۡقَانَ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الحدّ الفاصل، واقِعًا على غَيرٍ أو قائمًا بالطَرَف نَفسِه. البحر يصير فِرقًا، والقرءان يكون فرقانًا، والجماعة تصير فِرقةً أو فريقَين، والرسل يُنهى عن التفريق بينهم، والزوجان يتفرّقان عند انتهاء الرابطة، وأمر القَدَر يُفرَق في زمنه، والقَوم يَفرَقون فيَنحازون عَمَّن حَلَفوا أنَّهُم مِنهُم (سورة التوبَة ٥٦).

مُقارَنَة جَذر فرق بِجذور شَبيهَة

يشارك «فرق» جذورًا عدّةً في معنى الانفصال، ويتبيّن حدُّه بما لا يبلغه كلٌّ منها في موضعه.

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
فلقيجتمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ في الفصل الحسّيّ للبحر.الفلقُ شقُّ الجِرم حتى ينفتح، والفرقُ الجهةُ القائمةُ الناشئةُ عن الشقّ؛ فانفلق البحرُ فصار كلُّ فِرقٍ كالطود.﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة الشعراء ٦٣
صدعكلاهما انقسامُ الناس يوم القيامة؛ ﴿يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ﴾ يجاور ﴿يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ﴾ في السورة نفسها.في هذا الشاهد يسمّي الصدعُ وقوعَ الافتراق يومئذٍ فحسب، بلا تعيينِ الجهتين ولا مصيرِ كلٍّ منهما، أمّا الفرقُ فيُفرد كلَّ جهةٍ قائمةً ويسمّي مصيرها: جهةٌ في الجنّة وجهةٌ في السعير.﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ﴾ سورة الرُّوم ٤٣
شتتكلاهما انقسامٌ يقع في الجماعة، فيتجاوران في حقل التفرّق.في هذا الشاهد الشتاتُ تباينُ البواطن مع بقاء اجتماع الظاهر: تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰ، أمّا الفرقُ فانفصالٌ في الظاهر يجعل كلَّ جهةٍ قائمةً متميّزة.﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾ سورة الحَشر ١٤
ميزكلاهما فرزٌ بين صنفين متلابسين، خبيثٍ وطيّب.في هذا الشاهد ينتهي التمييزُ بضمّ المُميَّز بعضِه إلى بعضٍ حتى يُركَم جميعًا في مصيرٍ واحد، أمّا الفرقُ فيقف عند إقامة جهتين متقابلتين لا يضمّ إحداهما إلى الأخرى.﴿لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجۡعَلَ ٱلۡخَبِيثَ بَعۡضَهُۥ عَلَىٰ بَعۡضٖ فَيَرۡكُمَهُۥ جَمِيعٗا فَيَجۡعَلَهُۥ فِي جَهَنَّمَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ سورة الأنفَال ٣٧
فصلكلاهما إحداثُ حدٍّ بين جهتين، وكلاهما يتعدّى بـ«بين».الفصلُ هنا حكمٌ قاطعٌ يقضي به الله بين الطوائف يوم القيامة فينتهي به الخلاف، أمّا الفرقُ فتمييزُ جهةٍ عن جهةٍ يقع بلا حكمٍ فاصلٍ ينهي النزاع.﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ سورة الحج ١٧
خلفيقترن الجذران لفظيًّا في آيةٍ واحدةٍ وصفًا للانقسام بعد مجيء البيّنات.التفرّقُ افتراقُ الجماعة إلى جهات، والاختلافُ تباينُ الأقوال؛ عُطف تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ لأنّ افتراق الجهات يتبعه تباينُ القول، فهما متلازمان لا متطابقان.﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ سورة آل عِمران ١٠٥

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع شتت مكان فرق في الفرقان لضاع معنى البيان الفاصل بين الهدى والباطل. ولو وُضع قطع مكان فرق البحر لفات أنّ كلّ جانب صار فِرقًا قائمًا كالجبل العظيم.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: الفصل الحسّيّ، وتشهد لها سورة البَقَرَة ٥٠ وسورة الشعراء ٦٣ وسورة المُرسَلات ٤. الزاوية الثانية: البيان الفاصل، وتشهد لها سورة البَقَرَة ١٨٥ وسورة الأنفَال ٢٩ وسورة الأنبيَاء ٤٨. الزاوية الثالثة: التفرّق الاجتماعيّ والعقديّ، وتشهد لها سورة آل عِمران ١٠٣ وسورة النِّسَاء ١٥٠ وسورة الشُّورى ١٣. الزاوية الرابعة: الفِراق والانفصال العمليّ، وتشهد لها سورة الكَهف ٧٨ وسورة الطَّلَاق ٢. الزاوية الخامسة: الفَرق الزمنيّ القَدَريّ، وتشهد له سورة الدُّخان ٤ حين يُفرَق كلّ أمر حكيم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع · الانتشار والتفرق · الأمم والشعوب والجماعات · الكتب المقدسة والتلاوة.

يقوم (فرق) في حقل «الفصل والحجاب والمنع» على إيقاع حدٍّ يعزل جانبًا عن جانب ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٠)، و﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥)، و﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٤)، و﴿فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤). ويقع هذا الفصل بين الزوجين ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) و﴿أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)، وبين الصاحبين ﴿هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَ﴾ (سورة الكَهف ٧٨)، وعند مفارقة الحياة ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ﴾ (سورة القِيَامة ٢٨)؛ فهو يجاور (فصل) في إبراز الحدّ ولا يطابقه.

وفي حقل «الانتشار والتفرق» ينقلب الحدّ انقسامًا في المجموع، فيقابل الجمعَ مقابلةً نصّيّةً صريحة ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، ويلازمه الاختلافُ في سياقٍ واحد ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٥)، فالتفرّق والاختلاف وجهان متلازمان للانقسام بعد البيّنات. وهو في هذا الحقل يجاور (شتت) في انقسام المجموع دون أن يساويه، ويقع على الأبواب ﴿وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٧)، وعلى الزوجين ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٠)، وعلى الخلق يوم تقوم الساعة ﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ﴾ (سورة الرُّوم ١٤)، وعنه يُنهى في إقامة الدين ﴿أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ (سورة الشُّورى ١٣).

ومدخلُ حقل «الأمم والشعوب والجماعات» صيغةُ الفريق والفرقة، وهي القطعة المنفصلة من جملةٍ أكبر ﴿فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ﴾ (سورة النَّمل ٤٥)، و﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الشُّورى ٧)، و﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ﴾ (سورة هُود ٢٤)، و﴿فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ﴾ (سورة التوبَة ١٢٢). وبهذا الحقل يقترن الجذر بـ(شيع) و(حزب) حين يقع التفريق في الدين ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩)، و﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٣٢)، فالتفريق العقديّ أصلُ التشيّع والتحزّب.

وأمّا حقل «الكتب المقدسة والتلاوة» فمدخله الفرقانُ وتفريقُ المنزَّل ﴿وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٣)، و﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ﴾ (سورة الفُرقَان ١)، و﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٨)، و﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٦). فالفرق هنا واقعٌ على المنزَّل نفسه مفرَّقًا للقراءة على مُكث، وعلى المميَّز به بين الحقّ وغيره حتّى سُمّي الكتاب فرقانًا، ويُنفى نظيرُه بين الرسل ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٦). ويبقى في مواضعه الاثنين والسبعين موضعٌ لا يُلحق بهذه الحقول الأربعة إلّا بقرينةٍ من سياقه ﴿وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٦).

مَنهَج تَحليل جَذر فرق

حُذفت المحاور المتعدّدة في قسم الضدّ، وأُعيد بناء المدخل من المواضع كلّها. عُدّ فريق وفريقا ضمن الجذر لأنّ إحصاء المواضع يربطهما بفرق، ويدعمه سياق التمايز بين جهات وجماعات.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر جمع)

المقابل الرئيس لجذر «فرق» هو «جمع»، لأن القرءان يضعهما في أكثر من بنية صريحة بين الاجتماع والانقسام. أوضح شاهد قوله ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾، وفيه اجتماع مطلوب ونهي عن التفرق على المحور نفسه. ويأتي الجذر أيضًا في «يوم الفرقان يوم التقى الجمعان» حيث يقع الفصل والتمييز في يوم اجتماع الفريقين، وفي الشورى تظهر صورة يوم الجمع ثم انقسام المصير إلى فريقين. لذلك فـ«جمع» ضد بنيوي ظاهر، بينما جذور مجاورة مثل «بين» و«دين» و«شيع» تشرح أدوات الفرق ومجالاته ولا تصلح مقابلات مستقلة.

جمعضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة آل عِمران ١٠٣
يجتمع الأمر بالاعتصام والنهي عن التفرق: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾.
سورة الشُّورى ٧
يظهر الجمع ثم انقسام المصير: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾.
  • آل عمران تجعل الجمع والتفرق على محور واحد: حبل الله والجماعة.
  • الشورى تنقل المعنى من اجتماع اليوم إلى افتراق المآل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فرق ⟷ جمع ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر فرق

فرق يدلّ على الفصل المميّز بين جهتين أو أكثر، واقِعًا على غَيرٍ أو قائمًا بالطَرَف نَفسِه، ويستوعب 72 وقوعًا في 66 آية عبر الحسّ والبيان والجماعات والفِراق والقَدَر الزمنيّ وانحياز القَوم في سورة التوبَة ٥٦.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فرق

  • سورة البَقَرَة ٥٠: ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ﴾.
  • سورة البَقَرَة ٥٣: ﴿وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾.
  • سورة البَقَرَة ١٨٥: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.
  • سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾.
  • سورة آل عِمران ١٠٥: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾.
  • سورة النِّسَاء ١٥٠: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾.
  • سورة الأنفَال ٢٩: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾.
  • سورة الأنعَام ١٥٩: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ﴾.
  • سورة الأنبيَاء ٤٨: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ﴾.
  • سورة الشعراء ٦٣: ﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾.
  • سورة النَّمل ٤٥: ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ﴾.
  • سورة الشُّورى ٧: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾.
  • سورة الدُّخان ٤: ﴿فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾.
  • سورة الطَّلَاق ٢: ﴿فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾.
  • سورة المُرسَلات ٤: ﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فرق

1) قالب «فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ» و«فَرِيقٗا مِّنكُم» نمط متكرّر للجماعة المنقسمة من داخل قوم واحد. يحضر في سورة البَقَرَة ٧٥ و٨٥ و١٠٠، وآل عمران 23، وسورة النِّسَاء ٧٧، وسورة النَّحل ٥٤، وسورة النور ٤٧، وسورة الرُّوم ٣٣، وسورة الأحزَاب ١٣ وغيرها. والغالِب أن يُقتَطَع الفَريق من جماعةٍ أوسَع لتمييز جهةٍ عن أخرى. ويَرِد بلا اقتِطاعٍ ملفوظ حين تُقسَم الجَماعة فَريقَين متقابِلَين: ﴿فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٧)، و﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الشُّورى ٧).

2) الاقتران المتلازم «فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا» يتكرّر بصيغة شبه متطابقة في موضعَين فقط: سورة الأنعَام ١٥٩ وسورة الرُّوم ٣٢. يجتمع في الموضعين وصف تفريق الدين ووصف التشيّع، دون أن تفيد الواو ترتيبًا زمنيًّا بينهما. ويذكر سورة الرُّوم ٣٢ التحزّب بقوله ﴿كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾.

3) الفَرق الحسّيّ للبحر يتلازم مع موسى حصرًا: ﴿فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ في سورة البَقَرَة ٥٠، و﴿فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في سورة الشعراء ٦٣ — فلا يرد الفصل الحسّيّ للبحر بهذا الجذر إلّا في سياق نجاة موسى وقومه.

4) صيغة المثنّى الفريقَين تأتي في مقام الموازنة والمفاضلة دائمًا: ﴿فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ﴾ في سورة الأنعَام ٨١، و﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ﴾ في سورة هُود ٢٤، و﴿أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا﴾ في سورة مَريَم ٧٣. فالتثنية في هذه المواضع تستدعي حكمًا يفصل بين الجهتَين.

5) تتقدّم مجموعة «فريقًا» بخمسة عشر وقوعًا، ثم مجموعة «فريق» بأربعة عشر، بحسب جمع صور كلّ مجموعة في جدول الصيغ. فحضور الجذر الأغلب في تمييز الجماعات لا في الفصل الحسّيّ. واسم الفرقان ورد سبع مرّات: ستًّا معرّفًا ومرّة نكرة، رابطًا الجذر بالبيان الفاصل. وأعلى تركيز في البقرة بأربعة عشر وقوعًا.

1) فرق وجمع قطبان متقابلان في القرءان: جمع يضمّ المتفرّق إلى وحدة لا بقيّة فيها، وفرق يشقّ الوحدة أو المشتبه إلى جهتين متمايزتين فصاعدًا. ويظهر هذا في القالبين الأغلب لكلّ جذر: ﴿جَمِيعٗا﴾ تدلّ على الكلّ المجموع بلا استثناء، و﴿فَرِيقٞ﴾ تدلّ على الجزء المقتطع من جماعة أوسع. 2) أصرح موضع للتقابل سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ — فالأمر بالاجتماع والنهي عن التفرّق على محور واحد في جملة واحدة، يجمع اللفظين الضدّين متتابعَين. 3) لطيفة يوم الجمع: حين يكون الجمع أتمّ ما يكون، يقع الفرق أحدَّ ما يكون. سورة الشُّورى ٧ تسمّي اليوم ﴿يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ﴾ ثم تشقّ المجموعين في الحال: ﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾ — فالجمع يضمّ الخلق، والفرق يفصل مصائرهم. ويسبق هذا سورة التغَابُن ٩: ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِ﴾، وآل عِمران 9: ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ﴾. 4) ويجتمع الجذران على يوم واحد باسمين متقابلين في سورة الأنفَال ٤١: ﴿يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ — فاليوم نفسه يوم فُرقان لأنّه ميّز الحقّ، ويوم جمعٍ لأنّه التقى فيه الجمعان؛ فالتقاء الجمع سبب الفرق والفصل. 5) في مجال الاجتماع البشريّ يفترق الجذران افتراقًا حادًّا: جمع يأتي مدحًا في الاعتصام والوحدة، وفرق في هذا الباب يأتي ذمًّا حين يكون تشيّعًا وتحزّبًا، كما في سورة الأنعَام ١٥٩: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾؛ فالتفريق هنا نقيض الجمع المحمود لا مجرّد تمييز.

١) الفعل المتعدّي ﴿فَرَّقَ﴾ (التكثير) يَغلِب في القرءان اقتِرانُه بأداة الظرف ﴿بَيۡنَ﴾ لتعيين الجهتين المفصولتين: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، ﴿يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، ﴿أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٠). والمصدر ﴿هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَ﴾ (سورة الكَهف ٧٨). فـ﴿بَيۡنَ﴾ ظرفُ المكان الفاصل بين طرفين، تستلزمه دلالة التفريق حيث يقع الفصلُ بين غَيرَين. ويَرِد الفعل بلا هذا الظرف حين يكون المفعولُ هو المُفَرَّق نَفسَه: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩ وسورة الرُّوم ٣٢).

٢) الفارق البنيويّ: «فرق» يضع مسافةً بين جهتين بعد اجتماع أو تلازم، بينما ﴿بَيَّنَ﴾ من «بين» يُظهِر الشيء ويكشفه لا يُبعِده؛ ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣) إظهارٌ وإيضاح، لا تفريقٌ بين متلازمين.

٣) في موضع واحد يجتمع المعنيان فيظهر تمايزهما: ﴿وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)؛ فـ﴿بَيِّنَٰتٖ﴾ آياتٌ كاشفات، و﴿ٱلۡفُرۡقَانِ﴾ ما يَفصِل الحقّ عن الباطل: البيان كشفٌ، والفرقان فصلٌ وتمييز.

٤) ﴿ٱلۡفُرۡقَانَ﴾ معرفةً ميزانُ التمييز المُنزَّل: ﴿ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٣)، ﴿نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ﴾ (سورة الفُرقَان ١). ونكرةً يقترن بالتقوى ﴿إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا﴾ (سورة الأنفَال ٢٩)، و﴿يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ (سورة الأنفَال ٤١) يجمع الفصل بالتمييز يوم اجتماع الفريقين.

٥) لا يَستعمل القرءان «فرق» قطّ بمعنى الكشف والإيضاح الذي تختصّ به «بين»؛ فحيث يُراد الإظهار يأتي ﴿يُبَيِّنُ﴾ و﴿بَيِّنَٰت﴾، وحيث يُراد فصلُ جهةٍ عن جهة يأتي «فرّق بين» — فـ«بين» تخدم «فرق» ظرفًا للفصل، ولا تنوب عنه دلالةً.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فرق في القرءان

  • 1) قالب «فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ» و«فَرِيقٗا مِّنكُم» نمط متكرّر للجماعة المنقسمة من داخل قوم واحد، يحضر في سورة البَقَرَة ٧٥ و٨٥ و١٠٠، وآل عمران 23، وسورة النِّسَاء ٧٧، وسورة النَّحل ٥٤، وسورة النور ٤٧، وسورة الرُّوم ٣٣، وسورة الأحزَاب ١٣ وغيرها — والغالِب أن يُقتَطَع الفَريق من جماعةٍ أوسَع لتمييز جهةٍ عن أخرى، ويَرِد بلا اقتِطاعٍ ملفوظ حين تُقسَم الجَماعة فَريقَين متقابِلَين: ﴿فَفَرِيقٗا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٧)، و﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الشُّورى ٧).

  • 2) الاقتران المتلازم «فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا» يتكرّر بصيغة شبه متطابقة في موضعَين فقط: سورة الأنعَام ١٥٩ وسورة الرُّوم ٣٢ — فالتفريق العقديّ للدين يُلازِمه التشيّع والتحزّب، ويفصلهما سورة الرُّوم ٣٢ بقوله ﴿كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾.

  • 4) صيغة المثنّى الفريقَين تأتي في مقام الموازنة والمفاضلة دائمًا: ﴿فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِ﴾ في سورة الأنعَام ٨١، و﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ﴾ في سورة هُود ٢٤، و﴿أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا﴾ في سورة مَريَم ٧٣ — فالتثنية تستدعي حكمًا يفصل بين الجهتَين.

  • 5) أكثر الصيغ المعيارية ورودًا فريق بثلاثة عشر وقوعًا ثم فريقا بعشرة، فحضور الجذر الأغلب في تمييز الجماعات لا في الفصل الحسّيّ، واسم الفرقان ورد أربع مرّات رابطًا الجذر بالبيان الفاصل، وأعلى تركيز في البقرة بأربعة عشر وقوعًا.

  • 1) فرق وجمع قطبان متقابلان في القرءان: جمع يضمّ المتفرّق إلى وحدة لا بقيّة فيها، وفرق يشقّ الوحدة أو المشتبه إلى جهتين متمايزتين فصاعدًا. ويظهر هذا في القالبين الأغلب لكلّ جذر: ﴿جَمِيعٗا﴾ تدلّ على الكلّ المجموع بلا استثناء، و﴿فَرِيقٞ﴾ تدلّ على الجزء المقتطع من جماعة أوسع. 2) أصرح موضع للتقابل سورة آل عِمران ١٠٣: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ — فالأمر بالاجتماع والنهي عن التفرّق على محور واحد في جملة واحدة، يجمع اللفظين الضدّين متتابعَين. 3) لطيفة يوم الجمع: حين يكون الجمع أتمّ ما يكون، يقع الفرق أحدَّ ما يكون. سورة الشُّورى ٧ تسمّي اليوم ﴿يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ﴾ ثم تشقّ المجموعين في الحال: ﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾ — فالجمع يضمّ الخلق، والفرق يفصل مصائرهم. ويسبق هذا سورة التغَابُن ٩: ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِ﴾، وآل عِمران 9: ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ﴾. 4) ويجتمع الجذران على يوم واحد باسمين متقابلين في سورة الأنفَال ٤١: ﴿يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ﴾ — فاليوم نفسه يوم فُرقان لأنّه ميّز الحقّ، ويوم جمعٍ لأنّه التقى فيه الجمعان؛ فالتقاء الجمع سبب الفرق والفصل. 5) في مجال الاجتماع البشريّ يفترق الجذران افتراقًا حادًّا: جمع يأتي مدحًا في الاعتصام والوحدة، وفرق في هذا الباب يأتي ذمًّا حين يكون تشيّعًا وتحزّبًا، كما في سورة الأنعَام ١٥٩: ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾؛ فالتفريق هنا نقيض الجمع المحمود لا مجرّد تمييز.

أَبواب الفِعل لِجَذر فرق

المُجَرَّد — فَرَقَ يَفۡرُق/يَفۡرَق (فَرۡقًا)، ومبنيّه للمجهول يُفۡرَق ×6
فَرَقۡنَا
الفِعل الثلاثيّ المُجَرَّد يدور على الفَصل الحاسم بين شيئين وشَقّ الجَمع الواحد إلى قِسمين متمايزين؛ فَصَل اللهُ البحرَ ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ﴾، وطَلَب موسى أن يُفصَل بينه وبين القوم ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾. ويُستعمل في تَنجيم القرءان وتَنزيله مُقَطَّعًا ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾، وفي القَضاء المُحكَم ﴿فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، ومَصدرُه في ﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا﴾. ويأتي بمعنى الفَزَع والخَوف في ﴿قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾.
  • ﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٠)
  • ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥)
  • ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٦)
  • ﴿فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤)
  • ﴿قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٥٦)
التَفعيل — فَرَّقَ يُفَرِّق ×9
نُفَرِّقُ
بابُ التَفعيل يُشَدِّد معنى الفَصل ويُفيد المُبالغة والتَكرار: تَفريقُ الجَماعة المُلتئمة إلى شِيَعٍ متعادية ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾، والتَفريقُ المذموم بين الرُّسُل ﴿يُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾، ويُنفَى عن المؤمنين فيقولون ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ﴾. ومنه الاعتراضُ على تَفريقٍ وَقَع ﴿فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾.
  • ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٦)
  • ﴿يُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥٠)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩)
  • ﴿فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي﴾ (سورة طه ٩٤)
المُفاعَلة — فارَقَ ×1
فَارِقُوهُنَّ
بابُ فاعَل يُفيد المُفارَقة والمُباعَدة بين طَرفين على وجه المُصاحَبة في الفِعل: مُفارَقةُ الزَّوجات بالمعروف عند بُلوغ الأَجَل ﴿فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ﴾.
  • ﴿فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٢)
التَفَعُّل — تَفَرَّقَ يَتَفَرَّق ×8
تَفَرَّقُواْ
بابُ التَفَعُّل مُطاوِعٌ يُفيد وُقوعَ الافتراق والتَشَتُّت على الفاعل نفسه بعد اجتماع: النَّهيُ عن الافتراق في الدِّين ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ و﴿أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾، ووُقوعُ الاختلاف بعد قِيام الحُجَّة ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾، وافتراقُ الخَلق يوم القيامة ﴿يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ﴾.
  • ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)
  • ﴿أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ﴾ (سورة الشُّورى ١٣)
  • ﴿وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (سورة البَينَة ٤)
  • ﴿يَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ﴾ (سورة الرُّوم ١٤)
الأَسماء والمَصادر — الفَريق، الفُرۡقان، الفِرۡقة، الفِرۡق، الفِراق، الفَريقان، التَفۡريق، المُتَفَرِّق، الفارِقات ×48
فَرِيقٞ
أوسعُ مَسالك الجَذر، وأغلبُه لفظُ الفَريق للطائفة المُتَمَيِّزة من الناس ﴿وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾، ويُثَنَّى في ﴿فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِ﴾ و﴿فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ﴾. ومنه الفُرۡقان لما يُفصَل به الحَقُّ عن الباطل ﴿نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ﴾ و﴿إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا﴾، والفِرۡقة للجَماعة المُنفَصِلة ﴿مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ﴾، والفِرۡق للقِطعة المُنشَقَّة ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾، والفِراق لمُنتهى المُصاحَبة ﴿هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَ﴾ و﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ﴾. ومن الأَسماء ما يُصاغ من الأَبواب المَزيدة: مَصدَرُ التَفعيل في اتِّخاذِ مَسجدِ الضِّرار ﴿وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾، واسمُ فاعِل التَفَعُّل يَصِف الأبوابَ المُتَعَدِّدة ﴿وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖ﴾ والأربابَ المُتَشَتِّتة ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ﴾. ومن المجرَّد اسمُ فاعِله في وَصف الفاصلات فَصلًا ومَصدَرُه مَعه ﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا﴾.
  • ﴿وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٥)
  • ﴿فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ٨١)
  • ﴿نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ﴾ (سورة الفُرقَان ١)
  • ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الشعراء ٦٣)
  • ﴿هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَ﴾ (سورة الكَهف ٧٨)
  • ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ﴾ (سورة القِيَامة ٢٨)
  • ﴿وَكُفۡرٗا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٠٧)
  • ﴿وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٧)
  • ﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٤)

لَطائف بِنيويّة

  • النَفي يَسبِق الإثبات في التَفعيل: كل مَواضِع ﴿لَا نُفَرِّقُ﴾ في القُرءان (سورة البَقَرَة ١٣٦ و ٢٨٥، سورة آل عِمران ٨٤) جاءت بِصياغَة نَفي الفِعل لا إثبات الجَمع. الإيمان الجامِع لا يُوصَف بِأَنَّه «جَمع بَين الرُسُل» بَل بِأَنَّه «نَفي التَفريق بَينَهُم» — لأَن الأَصل في الرُسُل الوَحدَة، والتَفريق طارِئ يَستَلزِم النَفي.
  • البَحر يُفرَق والقُرءان يُفرَق — وَحدَة الفِعل لا وَحدَة المَفعول: في سورة البَقَرَة ٥٠ ﴿فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ وفي سورة الإسرَاء ١٠٦ ﴿وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ﴾ يَتَكَرَّر الفِعل المُجَرَّد بِالضَمير المُتَكَلِّم الجَمع لله. المَفعول مُختَلِف (بَحر/قُرءان) لكن البِنيَة واحِدَة: الله يَفرُق ما يَنبَغي أَن يُفرَق لِإحداث نَجاة — نَجاة بَدَنيَّة في الأَوَّل، نَجاة قَلبيَّة في الثاني.
  • الفُرۡقان لا يَأتي إلا مَنزَّلًا أَو مَوهوبًا: في كل مَواضِع «الفُرۡقان» السَبعَة، يَأتي الفِعل المُسنَد إليه إمّا ﴿نَزَّلَ﴾ (الفُرۡقان سورة الفُرقَان ١، سورة آل عِمران ٤) أَو ﴿ءَاتَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٥٣، سورة الأنبيَاء ٤٨) أَو ﴿يَجۡعَل﴾ (سورة الأنفَال ٢٩). الفُرۡقان لا يُكسَب ولا يُصنَع، بَل يُوهَب — قُدرَة الفَصل بَين الحَقّ والباطِل عَطاء لا اجتِهاد.
  • التَفعيل كُلُّه مَذموم إلا واحِدًا: من ٩ مَواضِع تَفعيل، ثَمانيَة مَذمومَة (تَفريق الدين، التَفريق بَين الرُسُل، التَفريق بَين الله ورُسُله، تَفريق بَني إسرائيل) والوَحيد المُحايِد ﴿يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢) جاء في سياق سِحر — أَي مَذموم أَيضًا. الفَصل بِيَد إنسان بِناء قَدحيّ في القُرءان كُلِّه.
  • غياب الافتِعال — اختِيار بِنيويّ: الجذر «فرق» يَملِك نَظائر استِعماليَّة لِبِناء الافتِعال في العَرَبيَّة، لكنَّه لا يَرِد في القُرءان بِتاتًا. كل مَواضِع الانقِسام الذاتيّ تَنصَرِف إلى التَفَعُّل: ﴿تَفَرَّقُوٓاْ﴾، ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾، ﴿تَتَفَرَّقُواْ﴾. هذا الاختيار يَنفي عَن الجَماعَة طابَع التَكَلُّف ويُبقي عَلَيها صورَة الفِعل الطَبيعيّ — كَأَنَّ الانقِسام بَلَغ مَرحَلَة لا تَحتاج إلى تَكَلُّف لِتُحدَث.
  • فَريق + فَريق = البِنيَة الثُنائيَّة الكُبرى: ثَلاث آيات تَستَعمِل «فَريقًا … وفَريقًا» في تَقابُل بِنيويّ تامّ: سورة الأعرَاف ٣٠ (هَدَىٰ / ضَلالَة)، سورة البَقَرَة ٨٧ والمائدة سورة المَائدة ٧٠ (كَذَّبتُم / تَقتُلون). البِنيَة الثُنائيَّة تَجعَل الإنسانيَّة فَريقَين لا أَكثَر — وهي ذات البِنيَة في الإنشِقاق ﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ﴾ والواقِعَة «أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَة … وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَة».
  • «فَرۡقٗا» في المُرسَلات — المَصدَر تَوكيدًا: في سورة المُرسَلات ٤ ﴿فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا﴾ يَأتي المَصدَر مَنصوبًا لِتَوكيد اسم الفاعِل. الفَصل في هذا المَوضِع وَظيفَة جَوهَريَّة لِلفارِقات لا حادِثَة عابِرَة — كَأَنَّ كَيانَها قائم على الفَصل ذاته، وهي وَحدَها مع «الفُرۡقان» تَحمِل بِناءً اسميًّا مَمدوحًا في الجذر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فرق

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • المَائدة — الآية 25
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
  • يُوسُف — الآية 67
    ﴿وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾
  • المؤمنُون — الآية 109
    ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فرق

  • غِيابُ الافتِعال التامّ: الانقِسامُ الذاتيّ يَنصَرِفُ كُلُّه إلى التَفَعُّل
    بِناءُ الافتِعالِ (افتَرَقَ، يَفتَرِقُ، مُفتَرِق) من جَذرِ «فرق» لا يَرِدُ في القرءانِ بِتاتًا؛ مَسحُ كُلِّ المَواضِعِ يُعطي صِفرَ مَوضِعٍ لِهذا البِناءِ. ومَع ذلك يَستَعمِلُ القرءانُ هذا الجَذرَ بِك…
  • التَفريقُ المُتَعَدّي بَينَ شَيئَين: صيغَةٌ لا تَرِدُ إلّا مَذمومَةً أو مَنفيَّة
    يَملِك جذر «فرق» في القرءان بابَين مُتَمايِزَين في الصِّيغَة والحُكم: التَفعيل المُتَعَدّي «فَرَّقَ … بَينَ»، والمُفاعَلَة «فارَقَ». والقانون البِنيويّ أنّ صيغَة التَفعيل لا تَرِد قَطّ إلّا مَنفيَّةً…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فرق

  • 72 موضعًا
    الجَذر «فرق» له نمَطا جَمع نادِران: المُتَفَرِّقون (1)، والفارِقات (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر فرق

  • فرقناه«فرقناه» = «فرق» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فرق

  • ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر فرق من المُصحَف

72 موضعًا في 30 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس