قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقفَاطِر٣٩

الجزء 22صفحة 43924 قَولة15 حقلًا

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩

خلاصة المدلول

الآية تثبت أن الله جعل المخاطبين خلائف في الأرض، ثم تفرع على ذلك مسؤولية الكفر: فمن كفر فعليه كفره، ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا وخسارا.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد تقرير علم الله، يبرز الخطاب فعل الله في جعل المخاطبين خلائف في الأرض.

  • هذا الجعل ليس تشريفا منفصلا عن المسؤولية، بل يفتح نتيجة مباشرة: من كفر عادت تبعة كفره عليه.
  • ثم يتعاقب نفي الزيادة ليحصر أثر كفر الكافرين في جهتين سالبتين: مقت عند ربهم وخسار في عاقبتهم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، ذو، جعل، خلف، في، ءرض، مَن، كفر، على، لا، زيد، عند، ربب، إلا، مقت، خسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِي
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِي: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جعل1 في الآية
جَعَلَكُمۡ
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جعل» هنا في 1 موضع/مواضع: جَعَلَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَعَلَكُمۡ: • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في سورة إبراهِيم ٣٠ ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلف1 في الآية
خَلَٰٓئِفَ
الجدل والحجاج والخصام | أسماء الزمان والمكان والجهة | الملك والسلطة والتمكين 127 في المتن

مدلول الجذر: الخَلْف: مغايرةٌ بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا في الزمان، أو وقوعًا وراءَ في المكان، أو مخالفةً لِما التُزم، أو تخلّفًا عن جماعةٍ ماضية، أو تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلف» هنا في 1 موضع/مواضع: خَلَٰٓئِفَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجدل والحجاج والخصام أسماء الزمان والمكان والجهة الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخَلْف: مغايرةٌ بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا في الزمان، أو وقوعًا وراءَ في المكان، أو مخالفةً لِما التُزم، أو تخلّفًا عن جماعةٍ ماضية، أو تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق خلف عن أقرب جيرانه في شعبة الاختلاف من الجذر بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ شبه كلاهما يصف علاقةً بين متعدّدات في الثمر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَلَٰٓئِفَ: لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءرض1 في الآية
ٱلۡأَرۡضِۚ
التراب والأرض والمادة 461 في المتن

مدلول الجذر: «ءرض» اسمُ المخلوق الذي جُعل للأنام قرارًا ومجالًا للعيش والسعي يقابل السماء في الإطلاق الكونيّ، ويُطلق على ناحيةٍ منه يحدّدها السياق. ومن التخصيص ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠)، والمنكّر في سورة يُوسُف ٩ والمضاف في سورة الأحزَاب ٢٧. الأرض وما فيها ملكٌ لله، وفيها علمه بالخلق وابتلاؤهم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرض» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرۡضِۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التراب والأرض والمادة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءرض» اسمُ المخلوق الذي جُعل للأنام قرارًا ومجالًا للعيش والسعي يقابل السماء في الإطلاق الكونيّ، ويُطلق على ناحيةٍ منه يحدّدها السياق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا تطابق الأرضُ الترابَ فالتراب مذكورٌ مادّةً يُخلق منها الإنسان في سورة الحج ٥، والأرض تُذكر مجالًا للعيش ومصدرًا للإنشاء في سورة هُود ٦١. فلا تنفي دلالة المجال صلتها بالمادّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرۡضِۚ: لو استُبدلت الأرض بتراب في ذكر ملك السماوات والأرض في سورة البَقَرَة ١٠٧، لتحوّل التعبير عن الأرض الجامعة إلى مادّةٍ من موادّها. والتراب داخلٌ في ملك الله أيضًا فالفرق في سعة المدلول، لا في إمكان الملك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
فَمَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَن: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كفر6 في الآية
كَفَرَكُفۡرُهُۥۖٱلۡكَٰفِرِينَكُفۡرُهُمۡ
الكفر والجحود والإنكار 525 في المتن

مدلول الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كفر» هنا في 6 موضع/مواضع: كَفَرَ، كُفۡرُهُۥۖ، ٱلۡكَٰفِرِينَ، كُفۡرُهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَفَرَ، كُفۡرُهُۥۖ، ٱلۡكَٰفِرِينَ، كُفۡرُهُمۡ: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
فَعَلَيۡهِ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: فَعَلَيۡهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَعَلَيۡهِ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا2 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زيد2 في الآية
يَزِيدُ
الأعداد والكميات 62 في المتن

مدلول الجذر: زيد يدل على مقدارٍ فوق مقدارٍ مرجعيّ — إضافةً لاحقةً إلى أصلٍ قائم، أو تجاوزًا لعددٍ يُقاس إليه — فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم. ويستوعب الأصلُ تجاوزَ عددٍ مرجعيٍّ قائمٍ كما في ﴿مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ﴾، فلا يُشترَط انتقالٌ زمنيٌّ في كلّ موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زيد» هنا في 2 موضع/مواضع: يَزِيدُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زيد يدل على مقدارٍ فوق مقدارٍ مرجعيّ — إضافةً لاحقةً إلى أصلٍ قائم، أو تجاوزًا لعددٍ يُقاس إليه — فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم﴾ سورة المَائدة ٦٤ فضل ما يزاد على الأجر فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَزِيدُ: لو وُضع «كثر» في ﴿لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ﴾ (سورة الفَتح ٤) لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وُضع «فضل» في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عند1 في الآية
عِندَ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الكفر والجحود والإنكار 201 في المتن

مدلول الجذر: «عند» في استعمالها الظرفيّ تحدّد المذكور بالنسبة إلى مرجع: مكان تقع عنده الواقعة، أو شخص تكون في حضرته، أو جهة يُنسب إليها حكم أو حيازة أو عطاء. وقد يكون المعنى حضورًا وقربًا أو إيواء ومنزلة، فلا تلزم الملكيّة. ومِن حَضرَتِه تَقَعُ المُفارَقة ﴿فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ٨١).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عند» هنا في 1 موضع/مواضع: عِندَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عند» في استعمالها الظرفيّ تحدّد المذكور بالنسبة إلى مرجع: مكان تقع عنده الواقعة، أو شخص تكون في حضرته، أو جهة يُنسب إليها حكم أو حيازة أو عطاء. وقد يكون المعنى حضورًا وقربًا أو إيواء ومنزلة، فلا تلزم الملكيّة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق «عند» «لدى» و«لدن» في كلّ تركيب، مع اشتراكها في الدلالة على الجهة والحضور. ولا يكفي هذا الاشتراك لإثبات فرق كلّيّ يجعل الملكيّة لازمة للأولى وينفيها عن الأخريين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِندَ: في ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) يتعلّق الظرف بمفاتح الغيب، ويأتي حصر العلم بها في بقية الآية. واستبدال «عند» بـ«لدى» لا يجيز الجزم بزوال الاختصاص فحصر العلم دليل مستقلّ، وليس لفظ «لدى» نفيًا للملك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب1 في الآية
رَبِّهِمۡ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد. وتظهر له كذلك مواضع السيادة البشرية، وصيغ بشرية مثل الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبِّهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءله» يقرر نفي الشريك في العبادة، و«ربب» يعرّف تلك الجهة بالملك والتدبير والكنف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبِّهِمۡ: الشاهِد الأَوَّل — سورة الفَاتِحة ٢: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا2 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 2 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مقت1 في الآية
مَقۡتٗاۖ
البغض والكره والمقت 6 في المتن

مدلول الجذر: مقت هو بغض شديد على قبح منكشف، يلازم فعلًا أو حالًا بلغ من النفرة والإنكار مبلغًا عظيمًا عند الله أو عند المؤمنين أو عند النفس حين ترى حقيقتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مقت» هنا في 1 موضع/مواضع: مَقۡتٗاۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البغض والكره والمقت» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مقت هو بغض شديد على قبح منكشف، يلازم فعلًا أو حالًا بلغ من النفرة والإنكار مبلغًا عظيمًا عند الله أو عند المؤمنين أو عند النفس حين ترى حقيقتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق مقت عن كره بأن الكره قد يكون نفورًا أو مشقة أو بغضًا عامًا، أما المقت فهو بغض شديد مؤسس على قبح ظاهر وحكم إنكاري. ويفترق عن بغض بأن البغض علاقة نفور، والمقت درجة إنكار أعظم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَقۡتٗاۖ: في سورة غَافِر ١٠ يقع اللفظ في ﴿لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾. لو استُبدل «مقت» بـ«كره» بقي أصل النفور، لكن يفوت الحكم المشدّد الذي تقيس به الآية مقت الله بمقت النفس وتجعله أكبر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خسر1 في الآية
خَسَارٗا
النقص والضياع | الحساب والوزن 65 في المتن

مدلول الجذر: خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خسر» هنا في 1 موضع/مواضع: خَسَارٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النقص والضياع الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق خسر عن ضل الضلال انحراف الطريق، والخسر نتيجة العاقبة. ويفترق عن حبط الحبط بطلان العمل، والخسر أوسع منه ويشمل النفس والميزان والأهل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَسَارٗا: لو استبدل خسر بضل في سورة الشُّورى ٤٥ لضاع معنى ضياع النفس والأهل يوم القيامة. ولو استبدل بحبط في سورة الرَّحمٰن ٩ أو سورة المُطَففين ٣ لما استقام معنى إنقاص الميزان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

24 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
اختبار جعلجذر جعل

لو استبدل ﴿جَعَلَكُمۡ﴾ بخلقكم فقط لفات معنى التصيير في وظيفة الخلافة.

اختبار خلائفجذر خلف

لو استبدلت ﴿خَلَٰٓئِفَ﴾ بسكان لفات معنى التعاقب والمسؤولية بعد سابقين.

اختبار خساراجذر خسر

لو استبدل ﴿خَسَارٗا﴾ بعذاب فقط لضاع معنى النقص وفوات النفع.

لطائف وثمرات

⌄
  • الخلافة مسؤولية

    الجعل في الأرض يقود إلى محاسبة الكفر لا إلى استقلال صاحبه.

  • الكفر لا ينفع صاحبه

    أثره محصور في تبعة ومقت وخسار.

  • من المفرد إلى الجماعة

    الآية تبدأ ب﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ﴾ ثم توسع الحكم إلى ﴿ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ و﴿كُفۡرُهُمۡ﴾.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • فعل الجعل

    ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ يعين الله فاعلا للتصيير ويجعل الأرض مجال المسؤولية.

  • عودة التبعة

    ﴿فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ﴾ تجعل الكفر راجعا إلى صاحبه لا متعديا بما ينفعه.

  • زيادة سالبة

    تعاقب ﴿وَلَا يَزِيدُ﴾ مع ﴿إِلَّا مَقۡتٗاۖ﴾ و﴿إِلَّا خَسَارٗا﴾ يحصر أثر الكفر في نقصان ومقت.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • الرسم في الألفاظ المدروسة

    تظهر الألفاظ محل التحليل في هذا التركيب برسمها المصحفي كما في النص، والملاحظة هنا وصف للظهور لا حكم مستقل خارج دلالة الآية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
24قَولات الآية
16جذور مميزة
15حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
22الجزء
439صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
كفر ×6لا ×2زيد ×2إلا ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

هو 1
ذو 1
جعل 1
خلف 1
في 1
ءرض 1
مَن 1
كفر 6

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
أسماء موصولة ومبهمة 1
التحويل والتغيير 1
الجدل والحجاج والخصام | أسماء الزمان والمكان والجهة | الملك والسلطة والتمكين 1
حروف الجر والعطف 1
التراب والأرض والمادة 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الكفر والجحود والإنكار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هو» ضمير يحيل إلى مرجع يعيّنه السياق دون إعادة اسمه. يعود إلى الله في التوحيد والإخبار عن أفعاله وصفاته، وإلى غيره من إنسان أو شيء؛ وقد يرجع إلى قول أو فعل أو حكم أو حال.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار التسمية هي إحالة ظاهرة إلى مفرد ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِي﴾ سورة يُوسُف ٢٦ ذٰلك إحالة تعود على سياق اسم إشارة لِلبَعيد، يعيّن المشار إليه بالإشارة، وقد يكون مضمونًا سبق ذكره ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٦١ ذٰلكم إحالة تتصل بالمخاطبين اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٥٤ هَذا تعيين مشار إليه اسم إشارة لِلقَريب، يعيّن القريب بالإشارة.

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لانتقل التعبير من الضمير إلى اسم الإشارة. ولا يلزم من الإشارة حضور حسّيّ؛ فالمشار إليه قد يكون مضمونًا في الخطاب. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج الموصول إلى صلة؛ فتتغيّر البنية، ولا يدلّ ذلك وحده على زوال الحصر الذي أقامه النفي والاستثناء. «هو» يجمع هنا الإحالة إلى معلوم بالسياق وخفّة عدم تكرار الاسم، مع وقوعه بعد النفي والاستثناء. يتبيّن الفرق بتغيّر طريقة الإحالة، ولا ينفي التقارب الدلالي بين البدائل إمكان اختلافها في البناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في سورة المَائدة ٩٧ ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في سورة البَقَرَة ٣٠ ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في سورة المَائدة ٩٧ ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في سورة البَقَرَة ٣٠ ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في سورة إبراهِيم ٣٠ ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي التطابق: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في سورة الأنعَام ١ ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في سورة إبراهِيم ٣٠ ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في سورة الحج ٧٨ ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلف1 في الآية · 127 في المتن
الجدل والحجاج والخصام | أسماء الزمان والمكان والجهة | الملك والسلطة والتمكين

الخَلْف: مغايرةٌ بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا في الزمان، أو وقوعًا وراءَ في المكان، أو مخالفةً لِما التُزم، أو تخلّفًا عن جماعةٍ ماضية، أو تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد؛ يستوعب الخلافة والاستخلاف، والتخلّف، وإخلاف الوعد، والخِلاف والاختلاف، والخَلْف المكانيّ، والخَلَف الوارث الجيلَ اللاحق، والتنوّع المتزامن في الألوان والأُكُل والألسنة ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «خلف» يضبط المغايرة بين طرفين يُقاس أحدهما بالآخر: تعاقبًا، أو وقوعًا وراءَ، أو مخالفةً لِما التُزم، أو تنوّعًا متزامنًا بين أفراد جنسٍ واحد ﴿مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ﴾. ورد في ١٢٧ موضعًا داخل ١١٦ آية فريدة. وأبرز صيغه بحسب الرسم الحرفي: يَخۡتَلِفُونَ (٩)، ٱخۡتَلَفُواْ (٨)، تَخۡتَلِفُونَ (٦)، خَلۡفِهِمۡ (٥). وإذا ضُمّ موضع الوقف في الزمر إلى نظائره بلغ عدّ الصيغة الموحّدة «يختلفون» عشرًا؛ لذلك يُحفظ الفرق بين عدّ الرسم الحرفي وعدّ الصيغة الموحّدة. ينتظم الجذر في ستّة مسالك متّصلة، يجمعها قياسُ أحد الطرفين بالآخر؛ فحيث يكون التعاقبُ يبقى أثرُ السابق، وحيث يكون التنوّعُ المتزامن يُقاس الفردُ بأخيه في الجنس نفسه.

فروق قريبة: يفترق خلف عن أقرب جيرانه في شعبة الاختلاف من الجذر بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ شبه كلاهما يصف علاقةً بين متعدّدات في الثمر. التشابه يثبت المماثلة، أمّا «خلف» في ﴿مُخۡتَلِفًا﴾ فيثبت تغاير الأُكُل. ﴿وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖ﴾ سورة الأنعَام ١٤١ حكم كلاهما يتصل بالقضية الواقعة بين أطراف. الحكم فعلُ الفصل في القضية، أمّا «خلف» في صيغة الاختلاف فهو تباين الأطراف فيها. ﴿فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١١٣ شك كلاهما يظهر في شأنٍ واحدٍ يقع فيه النظر والموقف. الاختلاف تباينٌ بين أطراف متعدّدة، والشكّ حالة يقينٍ منعدم لدى الطرف نفسه في الأمر المختلَف فيه. ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ﴾ سورة النِّسَاء ١٥٧

اختبار الاستبدال: لو استُبدل بـ«خلف» جذرُ «رجع» في ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ لفُقد معنى المغايرة اللاحقة وانقلب إلى عودٍ إلى أصل. ولو استُبدل بـ«بدل» في ﴿وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ لضاق عن الجهة المكانيّة ولم يستقم. ولو استُبدل بـ«ءخر» في ﴿لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ﴾ لصار تأجيلًا للموعد لا نقضًا لمطابقته. فكلُّ بديلٍ يُسقط زاويةً من زوايا الجذر الستّ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في تَنسِب ما قبلها إلى ما بعدها نسبةَ استقرارٍ في محلّ: يكون الثاني محلًّا يَثبُت فيه الأوّل أو يَجري فيه — مكانًا حسّيًّا أو حالًا معنويّةً أو زمنًا أو أمرًا يقع فيه الكلام والحكم أو جماعةً يكون بينها أو ذاتًا تُلتَمس فيها العبرة. والإحاطةُ من جميع الجهات صورةٌ من صور المحلّ لا حدٌّ فيه، وليس في الأداة حدثُ إدخال.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي نسبةُ الشيء إلى محلّه: شيء يَثبُت في حيّز أو يَجري فيه. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلُّ ما بعد في محلٌّ يَثبُت فيه ما قبلها أو يَجري فيه؛ ومن المحالّ ما لا وعاءَ فيه، كالجماعة ﴿أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ٧)، والذاتِ التي تُلتَمس فيها العبرة ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١).

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في الشاهد ------------ على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي نسبةٌ إلى محلٍّ يَثبُت فيه الشيء أو يَجري فيه. ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٣١ مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ﴿فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ﴾ سورة الأعرَاف ٢٥ ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. ﴿فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٤ باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا. ﴿وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ سورة البَقَرَة ٤٥

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ١٠ ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي سورة البَقَرَة ١١ ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءرض1 في الآية · 461 في المتن
التراب والأرض والمادة

«ءرض» اسمُ المخلوق الذي جُعل للأنام قرارًا ومجالًا للعيش والسعي يقابل السماء في الإطلاق الكونيّ، ويُطلق على ناحيةٍ منه يحدّدها السياق. ومن التخصيص ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠)، والمنكّر في سورة يُوسُف ٩ والمضاف في سورة الأحزَاب ٢٧. الأرض وما فيها ملكٌ لله، وفيها علمه بالخلق وابتلاؤهم. وتتغيّر أحوالها بالبسط والقبض والإحياء والموت والزلزلة والتبديل فسورة الزُّمَر ٦٧ وسورة إبراهِيم ٤٨ وسورة الزَّلزَلة ١ تمنع جعل السكون والبسط شرطين للاسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءرض» اسمُ المخلوق الذي جُعل للأنام قرارًا ومجالًا للعيش والسعي؛ يقابل السماء في الإطلاق الكونيّ، ويُطلق على ناحيةٍ منه يحدّدها السياق. ومن التخصيص ﴿مِّنۡ أَرۡضِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠)، والمنكّر في سورة يُوسُف ٩ والمضاف في سورة الأحزَاب ٢٧. الأرض وما فيها ملكٌ لله، وفيها علمه بالخلق وابتلاؤهم. وتتغيّر أحوالها بالبسط والقبض والإحياء والموت والزلزلة والتبديل؛ فسورة الزُّمَر ٦٧ وسورة إبراهِيم ٤٨ وسورة الزَّلزَلة ١ تمنع جعل السكون والبسط شرطين للاسم. لا تطابق التراب، المذكور مادّةً للخلق؛ ولا البلد، الذي يعيّن موضعًا وقد يوصف بالموت؛ ولا الثرى، الذي يذكر النصّ ما تحته في سورة طه ٦. والسماء تقابلها في جهة العلوّ، دون اشتراط ذكرها مع كلّ أرض مخصوصة.

حد الجذر: الأرض اسمُ المخلوق الذي جُعل للأنام قرارًا ومجالًا للعيش والسعي والابتلاء، ويقابل السماء في الإطلاق الكونيّ. ويُطلق على ناحيةٍ مخصوصة منه يعيّنها السياق، بالتعريف أو التنكير أو الإضافة. الأرض وما فيها ملكٌ لله وتحت علمه وتدبيره، ويمنح الناس منها سكنًا وتمكينًا ووراثة. تُبسط وتُقبض وتُحيا وتُزلزل وتُبدّل؛ فلا تُختزل في التراب، أو بلدٍ بعينه، أو هيئةٍ ساكنة.

فروق قريبة: لا تطابق الأرضُ الترابَ؛ فالتراب مذكورٌ مادّةً يُخلق منها الإنسان في سورة الحج ٥، والأرض تُذكر مجالًا للعيش ومصدرًا للإنشاء في سورة هُود ٦١. فلا تنفي دلالة المجال صلتها بالمادّة. وقد تلتقي الأرض والبلد في الدلالة على موضعٍ مخصوص، لكن لا يتطابق استعمالهما. في سورة النِّسَاء ٩٧ ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾، وفي سورة العَنكبُوت ٥٦ ﴿أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ﴾؛ فالسعة تقابل الحبس في موضع الاستضعاف. والبلد قد يوصف بالموت في سورة فَاطِر ٩، فلا تُجعل العمارة شرطًا لاسمه. ويذكر سورة طه ٦ ﴿وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ﴾ بعد ما في الأرض وما بينهما. يميّز السياق ما في الأرض وما تحت الثرى، ولا يصرّح بأنّ الثرى نفسه شيءٌ واقعٌ تحت الأرض. فالأرض لا تُختزل في اسمٍ لما تحت الثرى. وتقابل الأرضُ السماءَ في جهة العلوّ، ويجتمعان في الخلق والمُلك. لكن اجتماعهما ليس لازمًا لكلّ ذكرٍ للخلق؛ ففي سورة فُصِّلَت ٩ يُذكر خلق الأرض، وفي سورة يُوسُف ٩ أرضٌ مخصوصة لا تقابلها سماءٌ في الجملة.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت الأرض بتراب في ذكر ملك السماوات والأرض في سورة البَقَرَة ١٠٧، لتحوّل التعبير عن الأرض الجامعة إلى مادّةٍ من موادّها. والتراب داخلٌ في ملك الله أيضًا؛ فالفرق في سعة المدلول، لا في إمكان الملك. ولو استُبدلت ببلد في ﴿أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧)، لتغيّر الاستدلال بسعة الأرض في مقابلة موضع الاستضعاف. أمّا الأرض في سورة يُوسُف ٨٠ فموضعٌ مخصوص يمكن مفارقته. لذلك قد يتقارب الأرض والبلد في بعض السياقات، دون تطابق استعمالهما. وفي سورة طه ٦ يُختبر إحلال الثرى محلّ الأرض في ﴿وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، مع بقاء ﴿وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ﴾. سيصير الكلام على ما في الثرى وما تحته، ويزول ذكر الأرض بمدلولها الأوسع. ولا يثبت بهذا أنّ الثرى نفسه تحت الأرض. وأمّا إحلال السماء محلّ الأرض في اقترانهما بالأنبياء ٣٠ فيمحو تمييز الطرفين المشار إليهما بالتثنية في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا». فهما متقابلان في السياق، ولا يتطابق معناهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ) «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالة بالصلة الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط. الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كفر6 في الآية · 525 في المتن
الكفر والجحود والإنكار

كفر: ستر الشيء وتغطيته في المواضع الاشتقاقية؛ فيكون ستر الحق بالإنكار، وستر النعمة بالجحود، وستر السيئة بالتكفير، ويأتي التبرؤ و«الكفار» الزراع في مسالكه. ويستثنى ﴿كَافُورًا﴾ سورة الإنسَان ٥؛ فهو اسم عين في وصف شراب، لا اشتقاق من الكفر والجحود والإنكار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الكُفرُ غِطاءٌ على الحَقّ: يَستُره العَبدُ بالجُحودِ فَسُمِّيَ المُنكِرُ كافِرًا، وسُمِّيَ ما يَمحو السَّيِّئَة تَكفيرًا.

فروق قريبة: وفيما عدا هذين الموضعين يجيء الفعل نفسه معدًّى بالباء ﴿كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ﴾ في أربعة مواضع: سورة الأنعَام ١، وسورة الرَّعد ٥، وسورة إبراهِيم ١٨، وسورة المُلك ٦. فالنصب المباشر بصيغة ﴿رَبَّهُمۡ﴾ محصور في فاصلتي عادٍ وثمود، بينما التعدية بالباء هي وجه سائر المواضع. وهي ملاحظة في توزيع الصيغة لا حكم على دلالة الحصر.

اختبار الاستبدال: الآية: «وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ» (سورة إبراهِيم ٧). - لو استُبدل «كَفَرۡتُمۡ» بـ«جَحَدتُم»: «ولَئن جَحَدتُم إنَّ عَذابي لَشَديد». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه يَنقل الإنكار إلى ضِدّ مَعروف بِخَصوصه (الجَحد إنكار مَع العِلم)، فَيُحَدِّد دائرة الأَثَر، وضاعَ شُمول الكُفر للجَهل والإنكار العَقَديّ. - لو استُبدل بـ«أَنكَرتُم»: «ولَئن أَنكَرتُم...». لاكتَفى المَعنى بالإنكار اللَّفظي، وضاعَ السَّتر القَلبي. - لو استُبدل بـ«لَم تَشكُروا»: «ولَئن لم تَشكُروا...». لانقَلَب التَّركيب من إثبات إلى نَفي، وضاعَ تَوكيد الفِعل السَّلبيّ. والكُفر فِعل وُجوديّ يَستُر، لا مُجَرَّد عَدَم شُكر. «كَفَر» وَحدَه يَجمَع: السَّتر + الإنكار + جُحود النِّعمَة + الفِعل الوُجوديّ السَّلبيّ. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زيد2 في الآية · 62 في المتن
الأعداد والكميات

زيد يدل على مقدارٍ فوق مقدارٍ مرجعيّ — إضافةً لاحقةً إلى أصلٍ قائم، أو تجاوزًا لعددٍ يُقاس إليه — فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم. ويستوعب الأصلُ تجاوزَ عددٍ مرجعيٍّ قائمٍ كما في ﴿مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ﴾، فلا يُشترَط انتقالٌ زمنيٌّ في كلّ موضع. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: زيد يدل على مقدارٍ فوق مقدارٍ مرجعيّ — إضافةً لاحقةً إلى أصلٍ قائم، أو تجاوزًا لعددٍ يُقاس إليه — فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم. ويستوعب الأصلُ تجاوزَ عددٍ مرجعيٍّ قائمٍ كما في ﴿مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ﴾، فلا يُشترَط انتقالٌ زمنيٌّ في كلّ موضع. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾؛ فـ«زَيۡد» فيه اسمُ عَلَمٍ على شخص لا فعلُ زيادة، فينتظم التعريف 61 موضعًا فعليًّا في 59 آية من جملة الرسم المشترك.

حد الجذر: زاوية الجذر هي إلحاق مقدار أو وصف فوق أصل سابق: إيمان مع إيمان، مرض بعد مرض، عذاب فوق عذاب، وخلق يزاد فيه ما يشاء الله.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ كثر المقدار فوق مقدارٍ مرجعيّ كثر وصف وفرة في نفسها، وزيد قياسٌ إلى مقدارٍ مرجعيٍّ يعلوه: إضافةً عليه، أو تجاوزًا لعددٍ قائمٍ كما في ﴿مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ﴾ سورة الصَّافَات ١٤٧. ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم﴾ سورة المَائدة ٦٤ فضل ما يزاد على الأجر فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار. ﴿فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦ﴾ سورة النِّسَاء ١٧٣ نقص تغيّر المقدار نقص حط من مقدار، وزيد إضافة إليه. ﴿وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ١٥٥ غيض مقدار ما تحمله الأرحام غيض نقصان مخصوص بانقباض أو ذهاب مقدار، وزيد يقابله في ازدياد الرحم وغيره. ﴿وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ﴾ سورة الرَّعد ٨

اختبار الاستبدال: لو وُضع «كثر» في ﴿لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ﴾ (سورة الفَتح ٤) لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وُضع «فضل» في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عند1 في الآية · 201 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الكفر والجحود والإنكار

«عند» في استعمالها الظرفيّ تحدّد المذكور بالنسبة إلى مرجع: مكان تقع عنده الواقعة، أو شخص تكون في حضرته، أو جهة يُنسب إليها حكم أو حيازة أو عطاء. وقد يكون المعنى حضورًا وقربًا أو إيواء ومنزلة، فلا تلزم الملكيّة. ومِن حَضرَتِه تَقَعُ المُفارَقة ﴿فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ٨١). و«مِن عند» تعيّن جهة الابتداء في العطاء والخروج والإسناد إلى النفس والمبادرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عند» في استعمالها الظرفيّ تحدّد المذكور بالنسبة إلى مرجع: مكان تقع عنده الواقعة، أو شخص تكون في حضرته، أو جهة يُنسب إليها حكم أو حيازة أو عطاء. وقد يكون المعنى حضورًا وقربًا أو إيواء ومنزلة، فلا تلزم الملكيّة. ومِن حَضرَتِه تَقَعُ المُفارَقة ﴿فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ﴾ (سورة النِّسَاء ٨١). و«مِن عند» تعيّن جهة الابتداء في العطاء والخروج والإسناد إلى النفس والمبادرة. وتعرض حال الكبر ضمن حضور الوالدين عند المخاطب. والإضافة إلى الله يبيّن سياقها اختصاصه أو الحكم والمنزلة عنده؛ وأمّا «عنيد» فوصف الجاحد المعارض للحقّ، لا انعكاس ثابت لمعنى الظرف.

حد الجذر: «عند» تحدّد مرجع المكان والحضور والحيازة والمنزلة والحكم، ومنه الإضافة إلى الله أو البشر. وقد تعرض حال ضمن الحضور، وتعيّن «مِن عند» جهة العطاء أو الخروج أو المبادرة أو الإسناد إلى النفس. وأمّا «عنيد» فوصف الجاحد، دون دليل على قلب معنى الظرف.

فروق قريبة: لا يطابق «عند» «لدى» و«لدن» في كلّ تركيب، مع اشتراكها في الدلالة على الجهة والحضور. ولا يكفي هذا الاشتراك لإثبات فرق كلّيّ يجعل الملكيّة لازمة للأولى وينفيها عن الأخريين. يجتمع التعبيران في ﴿ءَاتَيۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٥). فالرحمة أُسند إيتاؤها إلى «من عندنا»، والعلم أُسند تعليمه إلى «من لدنّا» وكلاهما عطاء من الله. هذا يثبت اختلاف التعلّق في الآية، ولا يثبت أن «لدن» قرب خالص لا عطاء فيه. وفي ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) يتعلّق الظرف بمفاتح الغيب، ويبيّن سياق العلم اختصاص الله بها. أمّا حضور الأحياء عند ربّهم في سورة آل عِمران ١٦٩، وحضور الناس عند الرسول في سورة الحُجُرَات ٣، فلا يلزم فيهما معنى حيازة الأشياء.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩) يتعلّق الظرف بمفاتح الغيب، ويأتي حصر العلم بها في بقية الآية. واستبدال «عند» بـ«لدى» لا يجيز الجزم بزوال الاختصاص فحصر العلم دليل مستقلّ، وليس لفظ «لدى» نفيًا للملك. والاستبدال بـ«مع» يبرز المصاحبة، بينما الأصل يبرز المرجع الذي تتعلّق به المفاتح. هذان وجهان متقاربان في الحضور، لكن لا يثبت تطابقهما في هذا التركيب ولا انحصار الفرق في الملكيّة. وفي ﴿هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٩) ينسب القائلون المكتوب إلى جهة الله. حذف «عند» يُسقط صورة ربط المصدر بمرجع، لكن لا يثبت أنّ «مِن الله» تعجز عن بيان المصدر كما أنّ تركيب الأصل لا يضمن صدق الدعوى. وفي ﴿عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩١) يتعلّق الموقع بالمسجد. وتجمع الآية اللفظين: ﴿وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩١).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب1 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد. وتظهر له كذلك مواضع السيادة البشرية، وصيغ بشرية مثل الربانيين والربيين والربائب. لذلك لا يصح جعل المواضع كلّها ربوبية إلهية مباشرة، ولا ردّها كلّها إلى مدلول واحد متجاوز لاختلاف صيغها وسياقاتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام. وتدبيرُه في المواضع يَسَع الأخذَ والبلاءَ كما يَسَع الرحمةَ والإجابةَ: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ﴾، فليس الكنفُ فيه مقصورًا على الرفق والإصلاح.

فروق قريبة: يفترق ربب عن أقرب جيرانه في حقل الربوبيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءله كلاهما يحضر في تعيين الجهة التي تتوجه إليها العبادة والتوحيد. «ءله» يقرر نفي الشريك في العبادة، و«ربب» يعرّف تلك الجهة بالملك والتدبير والكنف. ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾ سورة الأنعَام ١٠٢ ملك كلاهما يصف جهة العلوّ والسلطان. «ملك» يبرز سلطان التملّك وحده، أما «ربب» فيضمّ إلى الملك التدبير والتربية والكنف لذلك جاء «مالك يوم الدين» بعد «ربّ العالمين» لا بدلًا منه. ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ سورة الفَاتِحة ٢ خلق كلاهما يتصل بنسبة الفعل إلى جهة واحدة تخصّ الوجود.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة الفَاتِحة ٢: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — سورة العَلَق ١: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا2 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

تحدّد «إلا» حدود الحكم: تستثني من المذكور، أو تحصر الإثبات بعد النفي، وقد تبيّن ما يثبت مقابل المنفي دون أن يكون من جنسه. وفي التوحيد يقصر تركيب «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» الإلهيّة على الله. ولها استعمال شرطيّ بمعنى إن لا، يربط انتفاء الفعل بجواب، كما في سورة التوبَة ٣٩ و٤٠ وسورة الأنفَال ٧٣. ويأتي بالواو في سورة هُود ٤٧ وسورة يُوسُف ٣٣؛ فالشرط لا يختصّ بصورة «وإلا».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا تحدّد الحكم بحسب السياق: استثناء من الإثبات، أو حصر بعد النفي، أو بيان لما يثبت مقابل المنفي. والتخفيف وجه لبعض الاستثناء، لا معنى عامّ لكل «إلا على». وفي الشرط تربط انتفاء الفعل بجواب، بالواو أو دونها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ إلا استثناء أو حصر بحسب الحكم، وشرط انتفائيّ بحسب الفعل والجواب غير تقييد الإباحة تصف المغايرة وتقيّد الحكم، وتؤدّي مع النفي معنى التوحيد في سورة هُود ٥٠، دون تطابق تركيبيّ مع إلا ﴿إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ﴾ سورة المَائدة ١ سِوى يُقارن اللفظ بتحديد المجال لا يُثبت له معنى الاستثناء من هذا الموضع، فالنص يصف مكان الموعد ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) دون تحديد حدود الحكم الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ﴾ سورة السَّجدة ٢١ سَوى بيان التسوية التسوية فعل يتعلّق بالمخلوق، فلا يثبت بها تطابق مع الاستثناء أو مماثلة في الحكم ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ (سورة الأعلى ٢) بَل تعقيب النفي بحكم ينقل الحجة إلى بيان طبع القلوب، ثم تأتي إلا لتحدّد الإيمان، فالوظيفتان تجتمعان ولا تتطابقان .

اختبار الاستبدال: المقابلة بين «لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (سورة البَقَرَة ١٦٣) و﴿مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ﴾ (سورة هُود ٥٠) تحفظ التوحيد مع اختلاف البناء. - «غير» في سورة هُود ٥٠ تنفي الإلهيّة عما سوى الله، فلا يصحّ حصر هذا المعنى في أداة واحدة. وهي لا تطابق «إلا» في تركيبها، رغم اشتراكهما هنا في المعنى. ويظهر تقييدها أيضًا في «غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ» (سورة المَائدة ١). - «سوى» في ﴿مَكَانٗا سُوٗى﴾ (سورة طه ٥٨) تصف مكان الموعد. فلا يكفي هذا الاستعمال لإثبات أن إحلالها في تركيب التوحيد يُضعف التأكيد، ولا تُصنع صيغة مضبوطة ثم تُعامل كشاهد. - حذف «إلا» من صيغة التوحيد يُسقط الرابط الذي يحدّد ما يثبت بعد النفي. والنفي المجرّد لا يؤدّي وحده إثبات الإلهيّة لله؛ لذا تُقرأ الأداة مع طرفي التركيب. يبقى الفرق بين الاشتراك الدلاليّ والتطابق: قد تؤدّي عبارتان التوحيد، ولا يكون كل لفظ فيهما صالحًا لكل موضع في الأخرى. ومقارنة الشرط في سورة التوبَة ٣٩ بالاستثناء في سورة البَقَرَة ٣٤ تمنع افتراض بدل واحد لجميع الاستعمالات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مقت1 في الآية · 6 في المتن
البغض والكره والمقت

مقت هو بغض شديد على قبح منكشف، يلازم فعلًا أو حالًا بلغ من النفرة والإنكار مبلغًا عظيمًا عند الله أو عند المؤمنين أو عند النفس حين ترى حقيقتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المقت ليس مجرد كراهة؛ إنه نفرة حكمية شديدة من فعل قبيح: فاحشة، كفر، جدال بغير سلطان، أو قول بلا فعل.

فروق قريبة: يفترق مقت عن كره بأن الكره قد يكون نفورًا أو مشقة أو بغضًا عامًا، أما المقت فهو بغض شديد مؤسس على قبح ظاهر وحكم إنكاري. ويفترق عن بغض بأن البغض علاقة نفور، والمقت درجة إنكار أعظم.

اختبار الاستبدال: في سورة غَافِر ١٠ يقع اللفظ في ﴿لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾. لو استُبدل «مقت» بـ«كره» بقي أصل النفور، لكن يفوت الحكم المشدّد الذي تقيس به الآية مقت الله بمقت النفس وتجعله أكبر. وفي سورة الصَّف ٣ يضعف البديل نفسه في ﴿كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفۡعَلُونَ﴾؛ إذ يجعل النص القول المخالف للفعل موضع إنكار عظيم. أمّا «غضب» فينقل العبارة إلى لفظ لا تسميه الآية، فيضيع تعيين النفرة بالحكم الذي سمّاه النص مقتًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خسر1 في الآية · 65 في المتن
النقص والضياع | الحساب والوزن

خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يكشف نتيجة معكوسة: من كان ينتظر ربحًا أو نجاة أو وفاءً خرج بنقص وضياع. لذلك يجتمع خسروا أنفسهم، الأخسرون أعمالًا، ولا تخسروا الميزان، وفما ربحت تجارتهم في حقل واحد.

فروق قريبة: يفترق خسر عن ضل؛ الضلال انحراف الطريق، والخسر نتيجة العاقبة. ويفترق عن حبط؛ الحبط بطلان العمل، والخسر أوسع منه ويشمل النفس والميزان والأهل. ويفترق عن ربح بتقابل الزيادة النافعة مع النقص الضائع.

اختبار الاستبدال: لو استبدل خسر بضل في سورة الشُّورى ٤٥ لضاع معنى ضياع النفس والأهل يوم القيامة. ولو استبدل بحبط في سورة الرَّحمٰن ٩ أو سورة المُطَففين ٣ لما استقام معنى إنقاص الميزان. ولو استبدل بربح في سورة غَافِر ٧٨ ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ لانقلب الحكم من نقص الرصيد إلى زيادته، وهو ضد المراد. وفي سورة البَقَرَة ١٦ — وهي آية الضدّ لا من مواضع خسر — يظهر التقابل صريحًا: انتفاء الربح في ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾ يكشف موقع الخسر في باب المعاملة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآية تأتي بعد علم الله بالغيب والصدور، وقبل محاجة الشركاء، فتجعل وجود الإنسان في الأرض جهة اختبار لا دليلا على استقلال أو نفع الكفر.

  • سياق قريبسورة فَاطِر 34

    وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ

  • سياق قريبسورة فَاطِر 35

    ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ

  • سياق قريبسورة فَاطِر 36

    وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ

  • سياق قريبسورة فَاطِر 37

    وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ

  • سياق قريبسورة فَاطِر 38

    إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

  • الآية الحاليةسورة فَاطِر 39

    هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا

  • سياق قريبسورة فَاطِر 40

    قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا

  • سياق قريبسورة فَاطِر 41

    ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا

  • سياق قريبسورة فَاطِر 42

    وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا

  • سياق قريبسورة فَاطِر 43

    ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا

  • سياق قريبسورة فَاطِر 44

    أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يجعل الاستخلاف في الأرض موضع مسؤولية لا علامة نفع للكفر، ويقرر أن أثر الكفر يرجع على صاحبه مقتًا وخسارًا.

حجّة السورة كاملةًفَاطِر⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة فاطر حجّة واحدة محكمة تثبت أن الحمد والملك والرزق والرحمة والعلم والجزاء كلها ترجع إلى الله وحده، ولذلك لا يستقيم أن يُصرف الطلب أو الاعتماد إلى من لا يملك ولا يسمع ولا يستجيب. لا تقف الحجة عند عرض القدرة في الخلق، بل تجعل هذه القدرة مقياسًا يكشف حقيقة الإنسان: هو فقير إلى الله، ومسؤول عن عمله، ولا يحمل أحد عنه وزره. ثم تفرز السورة بين من يستقبل الحق والخشية والعمل، ومن يزيَّن له سوء عمله أو يتبع الغرور؛ فتجعل اختلاف العاقبتين نتيجةً متصلةً بالأصل الأول، لا خبرين منفصلين عن نعيم وعذاب.

ويُحكم البناء بعقد الأصل في افتتاح الخلق والرحمة والرزق، ثم باختبار هذا الأصل في مشاهد الإحياء والتقدير والبحرين والليل والنهار، حتى تنطق النتيجة: ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ﴾. وبعد امتحان دعوى الشرك بالعجز، تنتقل السورة إلى امتحان تلقي الإنذار؛ فتبيّن أن البلاغ قائم وأن القابلية لا تتساوى، ثم تعرض العلم الذي يورث خشيةً وعملًا وجزاءً. وتحسم النهاية الأمر بردّ التكذيب والاستكبار إلى عاقبة منظورة، وبتقرير أن تأخير المؤاخذة أجل معلوم لا عجز ولا غفلة، فيبقى القارئ أمام سلطان بصير لا يفوته ظاهر ولا باطن.

محاور السورة
  • أصل الحمد والسلطان والاختبار﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ… ﴾١سورة فَاطِر﴿ مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا… ﴾٢سورة فَاطِر﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ… ﴾٣سورة فَاطِر﴿ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ… ﴾٤سورة فَاطِر﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا… ﴾٥سورة فَاطِر﴿ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا… ﴾٦سورة فَاطِر﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ… ﴾٧سورة فَاطِر﴿ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ… ﴾٨سورة فَاطِر
    يفتتح هذا المحور نسبة الخلق والرحمة والرزق إلى الله، فيصير الحمد نتيجة معرفة لا افتتاحًا مجردًا. ومن هذا الأصل يواجه الخطاب إمكان التكذيب والاغترار، ويكشف العدو الذي يدعو إلى السعير، ثم يضع عاقبتين متقابلتين. وهكذا يسلّم إثبات السلطان في الآيات الأولى إلى اختبار موقف الإنسان منه، ويمهّد انكشاف تزيين السوء للبرهان الكوني الذي يعيد ضبط الرؤية في المحور التالي.
  • دلائل الخلق ونفي الملك عن المدعوين﴿ وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ… ﴾٩سورة فَاطِر﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ… ﴾١٠سورة فَاطِر﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ… ﴾١١سورة فَاطِر﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ… ﴾١٢سورة فَاطِر﴿ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي… ﴾١٣سورة فَاطِر﴿ إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ… ﴾١٤سورة فَاطِر﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ… ﴾١٥سورة فَاطِر﴿ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ﴾١٦سورة فَاطِر﴿ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ﴾١٧سورة فَاطِر
    يحوّل هذا المحور السؤال عن الهداية والضلال إلى شواهد محسوسة: إحياء الأرض، وأطوار الإنسان، واختلاف البحرين، وانتظام الليل والنهار. فلا يبقى رد العزة أو الرزق إلى الله دعوى، بل يستند إلى فعل ظاهر وتقدير محيط. وعند ذروة الشاهد ينفي عن المدعوين أدنى ملك وسماع واستجابة، فيكشف فقر الناس إلى الغني الحميد. بذلك يصل ما قبله من التحذير إلى بيان برهانه، ويسلّم بعده إلى عدل التبعة الفردية تحت هذه القدرة.
  • المسؤولية وقابلية الإنذار﴿ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ… ﴾١٨سورة فَاطِر﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ ﴾١٩سورة فَاطِر﴿ وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ ﴾٢٠سورة فَاطِر﴿ وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ﴾٢١سورة فَاطِر﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ… ﴾٢٢سورة فَاطِر﴿ إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ﴾٢٣سورة فَاطِر﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ… ﴾٢٤سورة فَاطِر﴿ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ… ﴾٢٥سورة فَاطِر﴿ ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾٢٦سورة فَاطِر
    بعد نفي استقلال الخلق وقدرتهم على حمل مصيرهم، يقرر هذا المحور أن التبعة لا تنتقل، وأن التزكي يعود إلى النفس. ثم يبني سلسلة مقابلات تمنع تسوية من ينتفع بالإنذار بمن لا يقبله، حتى يحدد مقام الرسول في النذارة والإرسال بالحق. ويعيد ذكر التكذيب والأخذ وصل هذه السلسلة بالمحور الافتتاحي، لكن بعد أن صار الفرق في التلقي جزءًا من بنية العدل لا مجرد وصف للمواقف.
  • العلم الخاشع والكتاب والفضل﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ… ﴾٢٧سورة فَاطِر﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ… ﴾٢٨سورة فَاطِر﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ… ﴾٢٩سورة فَاطِر﴿ لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ… ﴾٣٠سورة فَاطِر﴿ وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ… ﴾٣١سورة فَاطِر﴿ ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ… ﴾٣٢سورة فَاطِر﴿ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ… ﴾٣٣سورة فَاطِر﴿ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ… ﴾٣٤سورة فَاطِر﴿ ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا… ﴾٣٥سورة فَاطِر
    تفتح الآيات هنا مجالًا آخر للشاهد: اختلاف الألوان في الثمرات والجبال والناس والدواب والأنعام، ثم تربط النظر بالخشية. ولا تترك الخشية معنى ذهنيًا، بل تسلّمها إلى تلاوة الكتاب والصلاة والإنفاق، ثم إلى توفية الأجر والزيادة من الفضل. وبعد تثبيت أن الكتاب حق، تبين مراتب من أورثوه وتفصيل دار المقامة؛ فيغدو الجزاء الموجب الذي قابل الوعيد السابق ثمرةً لمسار علم وعمل وكتاب.
  • انكشاف العذر وإبطال الشرك﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ… ﴾٣٦سورة فَاطِر﴿ وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا… ﴾٣٧سورة فَاطِر﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ… ﴾٣٨سورة فَاطِر﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن… ﴾٣٩سورة فَاطِر﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ… ﴾٤٠سورة فَاطِر﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن… ﴾٤١سورة فَاطِر
    يقابل هذا المحور دار المقامة بمصير الكفور، فلا يكتفي بعرض العذاب بل ينطق بطلب الخروج الذي ينقطع معه العذر بعد العمر والنذير. ثم يؤسس هذا الحكم على علم يحيط بالغيب وذات الصدور، وعلى استخلاف يحمّل الكفر صاحبه. ومن هذا الانكشاف تعود الحجة إلى دعوى الشرك نفسها بسؤال الخلق والملك والكتاب، ثم تحسمها بمشهد إمساك السماوات والأرض؛ فيتصل الجزاء بفساد الاعتماد الذي سبق كشفه.
  • سنة العاقبة وتأخير المؤاخذة﴿ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ… ﴾٤٢سورة فَاطِر﴿ ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ… ﴾٤٣سورة فَاطِر﴿ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ… ﴾٤٤سورة فَاطِر﴿ وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا… ﴾٤٥سورة فَاطِر
    تختم السورة بكشف التناقض بين قسم يزعم طلب الهدى ونفور يقع عند مجيء النذير، ثم ترد هذا النفور إلى الاستكبار والمكر الذي يحيق بأهله. وبعد تقرير ثبات السنة، تدعو إلى النظر في عاقبة من كانوا أشد قوة، فيتحول الخبر إلى شاهد قابل للرؤية. والآية الأخيرة تمنع فهم تأخر الأخذ بوصفه عجزًا؛ فهي تصل علم الله وقدرته في الآية السابقة بأجل مسمى وبصر محيط، وتحسم الحجة التي بدأت بالملك.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحركة بالحمد لمن فطر وجعل وزاد، ثم تجعل فتح الرحمة والرزق سؤالًا مباشرًا يهدم الانصراف عن الله. فإذا ظهر التكذيب والغرور، لا يتركهما السياق بلا كشف، بل يميز العاقبتين ويعرض تزيين سوء العمل، ثم ينقل النظر إلى إحياء الأرض: ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾. وتتسع الشواهد من الإنسان والبحر إلى الليل والنهار حتى ينفى ملك المدعوين وتثبت حاجة الناس. ومن القدرة تنتقل الحجة إلى العدل والإنذار، فتفصل بين القابل للسماع وغيره، ثم تجمع الشاهد المشهود والعلم والخشية والعمل والكتاب والجزاء. وبعد تصوير دار المقامة يقابلها صوت أهل النار وانقطاع عذرهم، فتعود السورة إلى دعوى الشرك وتبطلها بالفعل الكوني. وأخيرًا تكشف نفور من أقسم بطلب النذير، وترد مكره إلى صاحبه، ثم تجعل النظر في العاقبة طريقًا للتحقق قبل أن تقفل المعنى بقولها: ﴿وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾؛ فالتأخير داخل الحكم لا خارج عنه.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد نفي الاستواء بعد تقرير المسؤولية الفردية في أربع درجات متتابعة: الأعمى والبصير، ثم الظلمات والنور، ثم الظل والحرور، ثم الأحياء والأموات. لا يعيد هذا الترتيب صورة واحدة، بل ينتقل من جهة الإدراك إلى المجال، ثم إلى الأثر، ثم إلى حد السماع النافع نفسه. وعند هذه الذروة يقيّد دور الرسول بالنذارة، فتظهر أن الحجة تبلغ، لكن الإحياء الذي يفتح التلقي ليس في يد المبلِّغ.