مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَائدة٢١
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
مدلول الآية أن نداء موسى لقومه لا يطلب حركة مكانية مجردة، بل دخولًا جماعيًا في أرض عيّنها الوصف بالطهر، وربطها الفعل ﴿كَتَبَ﴾ بإثبات إلهي موجه لهم بـ﴿لَكُمۡ﴾. لذلك صار ترك الدخول ليس تأخرًا محايدًا، بل ارتدادًا على الأدبار؛ أي انقلابًا من جهة التكليف إلى جهة الخلف. شبكة القَولات تجعل الشطر الأول وعدًا مأمورًا به، والشطر الثاني حدًّا مانعًا: إن لم يتحقق الدخول وقع التحول الذاتي إلى الخسران، لا مجرد فوات أرض.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
تبدأ الآية بنداء ﴿يَٰقَوۡمِ﴾، وهذا النداء يجعل الكلام داخل علاقة إصلاح ومصير، لا داخل تقرير بعيد.
- القوم هنا ليسوا جماعة موصوفة فقط، بل جماعة تستدعى لتقوم بما يناسب النعمة المذكورة قبلها: جعل الأنبياء فيهم، وجعلهم ملوكًا، وإيتاؤهم ما لم يؤت غيرهم في ذلك السياق القريب.
- لذلك لا تأتي ﴿ٱدۡخُلُواْ﴾ كأمر عبور مكاني فحسب؛ صيغة الجمع تجعل المخاطبين مباشرين للفعل، لا مفعولين يدخلهم غيرهم، والدخول في مدلول القَولة صيرورة داخل حد مخصوص يترتب عليه التزام وأثر.
- لو عوملت القَولة كحركة إلى مكان فقط لضاع أن الدخول هنا جواب عملي على نعمة وكتابة إلهية، وأن الامتناع بعد البيان ليس مجرد بقاء خارج الحيز.
المفعول ليس «بلدًا» ولا «ترابًا» ولا جهة مبهمة، بل ﴿ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾.
- ﴿ٱلۡأَرۡضَ﴾ بأل تجعل الحيز معلومًا في الخطاب وقابلًا للسكن والسعي ووقوع الحكم عليه، و﴿ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾ لا تضيف زينة وصفية، بل تنقل الأرض من مجرد مجال معاش إلى مجال مخصوص بالطهر والتكليف.
- ثم تأتي ﴿ٱلَّتِي﴾ لتمنع انفصال الوصف عن الحكم؛ فالمرجع المؤنث لا يعرف هنا بحدوده المكانية وحدها، بل بما لحقه: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾.
- بهذا تصير الأرض المأمور بدخولها أرضًا ذات علاقة مثبتة من الله إلى المخاطبين، لا أرضًا يطلبونها من خوف أو غلبة.
﴿كَتَبَ﴾ بصيغته هنا يثبت الحكم والوعد والنصيب في جهة لازمة، ومع إسناده إلى ﴿ٱللَّهُ﴾ لا يبقى الأمر صادرًا عن إرادة بشرية أو تقدير قوة.
- اسم الجلالة يمنع تحويل الكتابة إلى مجرد تدبير قائد لقومه؛ فالجهة التي كتبت هي الجهة الإلهية الواحدة، و﴿لَكُمۡ﴾ تجعل المكتوب عائدًا إلى المخاطبين بوصفهم حاضرين مطالبين بالاستجابة.
- لو قيل لهم بمعنى أمر لكم فقط لبرز الطلب وضاع ثبات النصيب، ولو جعلت اللام بمعنى منشأ أو ملابسة لانقطع معنى الاختصاص: ليست الأرض منهم ولا بهم، بل لهم في حكم الخطاب.
بعد هذا البناء يأتي الشطر المانع: ﴿وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾.
- الواو تربط المنع بالأمر، و﴿لَا﴾ لا تنشئ جملة منفصلة، بل تضيف حدًا ثانيًا إلى التكليف نفسه: الدخول مطلوب، والارتداد ممنوع.
- ﴿تَرۡتَدُّواْ﴾ من الرد لا من مطلق الرجوع؛ فيه معنى الإعادة إلى حالة خلفية بعد دعوة وبيان، ولذلك لا يساويه التأخر أو القعود وحدهما.
- ﴿عَلَىٰٓ﴾ تجعل جهة الأدبار محلًا يقع عليه أثر الارتداد، لا مجرد اتجاه إليه، و﴿أَدۡبَارِكُمۡ﴾ بضمير الجماعة تجعل الخلف منسوبًا إليهم؛ الخطر ليس وجود مانع خارجي فقط، بل أن يجعلوا جهة الخلف مأوى قرارهم.
- السياق اللاحق يبين هذا الضغط: الاعتراض يتعلل بقوم جبارين، ثم يأتي نداء آخر بالدخول من الباب، ثم ينتهي رفض الدخول إلى حكم التحريم والتيه.
لذلك تضبط الآية الامتناع من الداخل: الخوف من الخارج لا يلغي أن الانقلاب يبدأ من جعل الأدبار جهة الحركة.
الخاتمة ﴿فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ تجعل نتيجة النهي مآلًا لا وصفًا عابرًا.
- الفاء تجعل الخسران متولدًا من الارتداد، و﴿تَنقَلِبُواْ﴾ لا تعني الرجوع المكاني وحده، بل تحول حال الجماعة بأنفسهم إلى جهة الخسران.
- أما ﴿خَٰسِرِينَ﴾ فتصف أصحاب النقص وفوات النجاة أو النفع الحق، ولهذا لا يكفي أن يقال: يفوتهم الدخول.
- الذي يضيع هو امتداد النعمة المكتوبة لهم إلى عملها؛ يتحول المكتوب لهم إلى حجة عليهم إذا قابلوه بالارتداد.
- الرسم في ﴿ٱدۡخُلُواْ﴾ و﴿تَرۡتَدُّواْ﴾ و﴿فَتَنقَلِبُواْ﴾ يحافظ على هيئة فعل جماعي متصل، لكنه لا يثبت وحده حكمًا دلاليًا زائدًا بلا قرينة أخرى؛ القرينة المحكمة هنا هي شبكة الأمر والنهي والفاء واللام والضمائر.
وبذلك يكون مدلول الآية: تثبيت طريق نعمة مكتوبة بدخول أرض مقدسة، والتحذير من قلب هذا التثبيت إلى خسران حين تتحول الجماعة من فعل الدخول إلى الارتداد على أدبارها.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قوم، دخل، ءرض، قدس، ذو، كتب، ءله، ل، لا، ردد، على، دبر، قلب، خسر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر قوم1 في الآية
مدلول الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَٰقَوۡمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَٰقَوۡمِ: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر دخل1 في الآية
مدلول الجذر: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دخل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱدۡخُلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدخول والولوج الزواج والنكاح المكر والخداع والكيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱدۡخُلُواْ: لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءرض1 في الآية
مدلول الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءرض» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرۡضَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التراب والأرض والمادة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرۡضَ: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قدس1 في الآية
مدلول الجذر: قدس يدل على اختصاص مصون بالطهر والقرب من الله، يظهر في تقديس الملائكة لله، وروح القدس، والأرض أو الوادي المقدس، واسمي القدوس.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قدس» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُقَدَّسَةَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قدس يدل على اختصاص مصون بالطهر والقرب من الله، يظهر في تقديس الملائكة لله، وروح القدس، والأرض أو الوادي المقدس، واسمي القدوس.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قدس يختلف عن سبح فالتسبيح تنزيه بحمد أو خضوع كوني، أما التقديس إسناد الطهر المصون والاختصاص لله أو لما خصه. ويختلف عن حمد فالحمد إظهار كمال المحمود، أما قدس إبراز طهره المصون.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُقَدَّسَةَ: لو استبدل نقدس بسبح في البقرة 30 لفات أن الآية جمعت الفعلين للتفريق. ولو استبدل روح القدس بروح الطهر لفات اختصاص الروح بوظيفة التأييد والتنزيل. ولو استبدل الوادي المقدس بالطاهر لفات معنى الاصطفاء المكاني المرتبط بنداء الرب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ذو1 في الآية
مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّتِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّتِي: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كتب1 في الآية
مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: كَتَبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كَتَبَ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءله1 في الآية
مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ل1 في الآية
مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَكُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر لا1 في الآية
مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ردد1 في الآية
مدلول الجذر: «ردد» هو عكس الاتجاه بالإرجاع أو الصرف أو الانعطاف: يرد الفاعل غيره إلى جهة أو حال، وقد يرتد الفاعل بنفسه عن جهة سابقة، وقد يتردد القلب بين جهتين فلا يستقر. يتفرع المعنى على وجهين متصلين: - الوجه الغالب: رد متعد، فيه راد ومردود وجهة أو أمر مصروف، مثل رد الأمر إلى الله والرسول، ورد التحية، ورد موسى إلى أمه، ونفي مرد اليوم أو رد البأس.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ردد» هنا في 1 موضع/مواضع: تَرۡتَدُّواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرجوع والعودة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ردد» هو عكس الاتجاه بالإرجاع أو الصرف أو الانعطاف: يرد الفاعل غيره إلى جهة أو حال، وقد يرتد الفاعل بنفسه عن جهة سابقة، وقد يتردد القلب بين جهتين فلا يستقر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ردد» عن الألفاظ القريبة بأنه يركز على عكس الوجهة بعد اتجاه سابق، لا على مجرد العودة. - إذا قيل: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ فالمعنى إحالة الأمر إلى مرجع يحكمه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَرۡتَدُّواْ: - ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ → لو استُبدلت بـ«فأَرجِعُوهُ» لاقتربت كثيرًا، لكن «ردّ» في الفصل بين المتنازعين أقوى — يَتضمّن تخلّيًا عن الحكم الذاتي وإعادة المسألة إلى جهةٍ مرجعية. «أرجع» قد يَعني الردّ المكاني فقط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر على1 في الآية
مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَىٰٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَىٰٓ: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر دبر1 في الآية
مدلول الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دبر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَدۡبَارِكُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَدۡبَارِكُمۡ: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر قلب1 في الآية
مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلب» هنا في 1 موضع/مواضع: فَتَنقَلِبُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجسد والأعضاء الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَتَنقَلِبُواْ: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر خسر1 في الآية
مدلول الجذر: خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خسر» هنا في 1 موضع/مواضع: خَٰسِرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النقص والضياع الحساب والوزن» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق خسر عن ضل الضلال انحراف الطريق، والخسر نتيجة العاقبة. ويفترق عن حبط الحبط بطلان العمل، والخسر أوسع منه ويشمل النفس والميزان والأهل.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَٰسِرِينَ: لو استبدل خسر بضل في الشُّوري 45 لضاع معنى ضياع النفس والأهل يوم القيامة. ولو استبدل بحبط في الرَّحمٰن 9 أو المطفّفين 3 لما استقام معنى إنقاص الميزان. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
14 قَولة · مُختبَرة كاملةً⌄
لو استبدل النداء بتسمية عامة مثل يا أيها الناس لفات اتصال الخطاب بجماعة موسى التي ذكرت قبلها بالنعمة، ولضعف معنى النصيحة المتصلة بمصير جماعة بعينها.
لو استبدلت بامضوا أو اذهبوا لبقيت حركة في اتجاه، وضاع معنى الصيرورة داخل حد مخصوص يحمل أثرًا وحكمًا. ولو جعلت إدخالًا من غيرهم لضاعت مباشرتهم للتكليف.
لو استبدلت بتراب لانخفضت إلى مادة، ولو استبدلت ببلد لضاق المعنى إلى عمران أو مكان مأهول. القَولة هنا تحفظ حيزًا مخلوقًا يصلح للسكن والسعي ويقع عليه الحكم.
لو استبدلت بطاهرة فقط لبقي معنى النظافة أو السلامة، وضاع الاختصاص المصون الذي يجعل الدخول تكليفًا متصلًا بالله لا رغبة مكانية.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (10)⌄
لو حذفت الصلة لانفصل وصف الأرض عن فعل الكتابة. الاسم الموصول يجعل التعريف قائمًا بما بعده: هذه الأرض هي التي ثبتت لهم بكتابة الله.
لو استبدل بأمر أو وعد مجرد لبرز الطلب أو الرجاء، وضاع معنى التثبيت اللازم. ﴿كَتَبَ﴾ يجعل الدخول متعلقًا بحكم مثبت لا باقتراح عابر.
لو استبدل برب أو ملك لتغير مركز الكلام إلى تدبير أو سلطان مخصوص، أما اسم الجلالة فيجمع جهة الإلهية التي صدر عنها التثبيت، فينفي أن يكون الأمر تقديرًا بشريًا.
لو استبدلت بمنكم لصار الكلام عن منشأ، ولو استبدلت بكم لصار ملابسة، أما اللام فتجعل الحكم عائدًا إليهم جهة اختصاص ومسؤولية.
لو جاءت لا مفردة لانقطعت عن الأمر السابق، ولو دخلت فاء النهي لانصرف الذهن إلى نتيجة لاحقة. الواو تجعل النهي حدًا موازيًا للأمر في خطاب واحد.
لو استبدلت بترجعوا لانفتح معنى العودة المحايدة، أما الارتداد هنا فيحمل رجوعًا ناكصًا بعد بيان وطلب، فيجعل ترك الدخول خللًا في جهة الاستجابة.
لو استبدلت بإلى لصار الكلام غاية يتجهون نحوها، ولو استبدلت في لصار احتواء. ﴿عَلَىٰٓ﴾ تجعل الأدبار محلًا يستقر عليه فعل النكوص ويعلوه أثره.
لو استبدلت بخلفكم لصار المعنى جهة مكانية عامة. الأدبار تضيف صورة النكوص والانصراف عن المقدمة، والضمير يجعل الخلفية منسوبة إلى قرارهم الجماعي.
لو استبدلت فترجعوا لبقيت عودة، أما الانقلاب فيجعل النتيجة تحول حال: من مدعوين إلى دخول مكتوب لهم إلى صائرين في جهة الخسران.
لو استبدلت بظالمين أو عاصين لتغيرت جهة الخاتمة إلى وصف فعلهم، أما خاسرين فتجعل النتيجة فقد النفع والنجاة بعد أن كان الخطاب يفتح لهم باب نعمة مكتوبة.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الأمر ليس انتقالًا مكانيًا فقط
الدخول هنا فعل استجابة لما ثبت لهم من الله في أرض موصوفة بالطهر، ولذلك يكون رفضه انقلابًا في جهة الجماعة.
- اللام تقابل الخسران
﴿لَكُمۡ﴾ تجعل المكتوب عائدًا إليهم، و﴿خَٰسِرِينَ﴾ تجعل الخاتمة فوات هذا النفع إذا جعلوا الأدبار بدل الدخول.
- الخوف اللاحق لا يفسر الآية وحده
السياق اللاحق يظهر علة الامتناع عندهم، لكن الآية تسمي المعنى الأعمق: ارتداد على الأدبار وانقلاب إلى الخسران.
- تقابل الاتجاهين
في هذا التركيب يتقابل ﴿ٱدۡخُلُواْ﴾ مع ﴿تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾: الأول ولوج في حد مخصوص، والثاني جعل الخلف جهة الحركة. اللطيفة ليست هندسية فقط، بل دلالية: الطريق المكتوب لهم يطلب دخولًا، وبديله ليس سكونًا بل نكوص.
- من ﴿لَكُمۡ﴾ إلى ﴿خَٰسِرِينَ﴾
الشطر الأول يعطي جهة الاختصاص، والخاتمة تعطي فوات الاختصاص. بهذا تبنى الآية على مفارقة داخلية: ما كتب لهم يمكن أن يتحول في تجربتهم إلى خسران إذا قابلوا الكتابة بالارتداد.
- الموصول يحكم الوصف
﴿ٱلَّتِي﴾ تمنع أن يكون وصف القداسة منفصلًا عن ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾. الأرض لا تعرف هنا بمجرد طهرها، بل بأنها الأرض المقدسة التي ثبتت لهم في خطاب الله.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- نداء يستدعي قيام الجماعة
﴿يَٰقَوۡمِ﴾ يفتح الكلام باستدعاء مباشر لجماعة المخاطب، فيصير الأمر التالي متعلقًا بمصيرهم لا بتوجيه مكاني بارد. قربه من ذكر النعمة في الآية السابقة يجعل النداء انتقالًا من التذكير إلى المطالبة.
- الأمر يتجاوز العبور
﴿ٱدۡخُلُواْ﴾ فعل جماعي مباشر؛ المخاطبون هم من يباشرون الدخول. هذا يحفظ معنى المسؤولية: لا ينتظرون إدخالًا من خارجهم، بل يدخلون حيزًا مخصوصًا يترتب عليه أثر.
- تعيين الأرض بالوصف والكتابة
﴿ٱلۡأَرۡضَ﴾ تعطي حيزًا معلومًا، و﴿ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾ تجعل هذا الحيز مخصوصًا بالطهر والتكليف، و﴿ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ تربطه بحكم مثبت للمخاطبين من الله.
- المنع يقلب جهة الحركة
﴿وَلَا﴾ تربط النهي بالأمر نفسه، و﴿تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾ يصور ترك الدخول ارتدادًا إلى الخلف لا مجرد توقف. ثم ﴿فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ يجعل هذا الخلف مآلًا خاسرًا.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- هيئة الأفعال الجماعية
﴿ٱدۡخُلُواْ﴾ و﴿تَرۡتَدُّواْ﴾ و﴿فَتَنقَلِبُواْ﴾ جاءت برسم واو الجماعة والألف الفارقة. المحسوم دلاليًا من السياق أنها أفعال موجهة إلى الجماعة، أما تفاصيل الألف في الرسم فهي ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل لها هنا.
- ألف ﴿عَلَىٰٓ﴾ ومدها
الرسم في ﴿عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾ يبرز اتصال الحرف بما بعده في التلاوة، لكن الحكم الدلالي المحسوم يأتي من وظيفة الحرف: جعل الأدبار محلًا يقع عليه النكوص. المد نفسه ملاحظة رسمية غير محسومة لا يضاف منها حكم مستقل.
- أل في الأرض والمقدسة والتي
تعاقب التعريف في ﴿ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي﴾ محسوم في بناء المعنى؛ فهو لا يترك الأرض نكرة عامة، بل يجعلها معرفة بوصفها وبصلتها. أما اختلاف صور الرسم في ألف الوصل واللام فهو ملاحظة رسمية غير محسومة خارج هذا الأثر التركيبي.
- صيغة ﴿كَتَبَ﴾
الآية تقرأ ﴿كَتَبَ﴾ بإسناد ظاهر إلى ﴿ٱللَّهُ﴾، وهذا يحسم أن البناء هنا إثبات من الله لا بناء مجهول. أي التباس بين الصيغة المعلومة والمجهولة يغير مركز الآية، لأن الفاعل المصرح به جزء من المدلول.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.
فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا» نهض الانتِصاب من الجُلوس بِالحَركَة الواحدة، يَتَفَرَّق عن القِيام بِالحَدثيَّة ثبت الاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا استقام (الفَرع نَفسه) الثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم رفع جَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل ضلل الانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم) هوى السُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)
اختبار الاستبدال: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل. - لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق. - لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات. «ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةالدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: الدخول: صيرورةُ الداخلِ محويًّا داخل حدٍّ مخصوص بعد عبوره من خارجه، حيِّزًا كان الحدُّ أو مصيرًا أو حُكمًا أو علاقة. وهذا التعريف ينتظم كلَّ مسالك الجذر في القرآن: الدخول المصيريَّ إلى الجنَّة أو النار (يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ، ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ)، والدخولَ المكانيَّ في القرية والبيت والمدينة والصرح (ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ، وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ)، والدخولَ بالنساء بمعنى قيام علاقة النكاح (ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ)، و«دَخَلًا بينكم» وهو الخديعةُ المدسوسة المُخفاة التي تُولَج بين الناس باسم الأيمان (تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ)، والمُدخَلَ وهو الموضع أو الهيئة التي يُدخَل فيها (مُدۡخَلَ صِدۡقٖ، مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا). فالأصل الجامع واحد: انتقالٌ ينتهي باحتواء الداخل في الحدِّ — وما خرج من ذلك فهو من باب «خرج» ضدِّه.
حد الجذر: «دخل» في القرآن: صيرورةُ الداخل محويًّا داخل حدٍّ بعد عبوره. ورد 126 موضعًا في 111 آية فريدة، بـ76 صيغة رسم متمايزة، أبرزها: ٱدۡخُلُواْ (11)، دَخَلُواْ (8)، تَدۡخُلُواْ (6)، يَدۡخُلُونَ (6)، يُدۡخِلُ (5)، يُدۡخِلۡهُ (4). وتنتظم المواضع في خمسة مسالك: الدخول المصيريّ (جنَّة/نار)، والمكانيّ (قرية/بيت/مدينة)، والحُكميّ (دين/رحمة/جماعة)، والدخول بالنساء، و«دَخَلًا بينكم» الخديعة. وأعلى السور ورودًا: النساء (12)، المائدة (10)، يوسف (9).
فروق قريبة: يفترق «دخل» عن «ولج» بأنَّ الولوج يبرز النفاذ والتغلغل في باطنٍ مع استغراق (يَلِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ)، وقد جُمع الجذران في آيةٍ واحدةٍ تكشف الفرق: ﴿وَلَا يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (الأعراف 40) — فالدخول انتقالٌ إلى حيِّزٍ ذي بابٍ وموضع، والولوج نفاذٌ في ثقبٍ ضيِّق. ويفترق عن «حلل» بأنَّ الحلول استقرارٌ وإقامةٌ بعد الوصول، لا نفسُ العبور. ويفترق عن «قرب» بأنَّ القرب قد يبقى خارج الحدِّ ولا يبلغه، أمَّا الدخول فلا يصدق إلا بعد انتقال النسبة إلى داخل الحيِّز. في تقابل البقرة والأعراف تظهر زاوية الدخول والسكن لا كترادف. في البقرة: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البقرة 58)؛ جاء الأمر بدخول القرية ثم عُقّب الأكل بالفاء ومعه «رغدًا». وفي الأعراف: ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ
اختبار الاستبدال: لو استُبدل «دخل» في ﴿أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ﴾ (الإسراء 80) بـ«ولج» لضاع بعدُ الحيِّز ذي الباب وبقي معنى النفاذ المجرَّد. ولو استُبدل في ﴿فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ﴾ (المائدة 23) بـ«حلَّ» لانتقل التركيز إلى الإقامة بعد الوصول، ولفاتت لحظةُ عبور الباب التي عليها مدارُ الغَلَبة. ولو استُبدل في ﴿يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر 2) بـ«قرُبوا» لصار المعنى مجرَّد دنوٍّ قد يبقى خارج الدِّين. فمواضع الجذر تجمع حدًّا وحيِّزًا واحتواءً ومآلًا، ولا يقوم بهذا كلِّه إلا «دخل».
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «ءرض» = المخلوق الكونيّ المقابل للسماء؛ مُستقَرّ الخلق ومجال سعيهم وابتلائهم وموضع مُلك الله وعِلمه فيهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه: يُبسَط ويُقبَض، ويُحيا ويُمات، ويُزلزَل ويُبدَّل. هذا المعنى يصمد على كلّ المواضع: على «قَبۡضَتُهُۥ» (الزُّمَر 67) وهي مقبوضة لا مبسوطة، وعلى «تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ» (إبراهِيم 48) وهي تبقى أرضًا وإن بُدِّلت هيئتُها، وعلى «زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ» (الزَّلزَلة 1) وقد نُقِض استقرارها. تفترق عن «تراب» لأنه مادّةٌ من مواد الخلق لا مجالٌ قائم، وعن «بلد» لأنه موضعٌ معمور مخصوص لا الأرض كلّها، وعن «ثرى» لأنه ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها (طه 6)، وعن «سماء» لأنها المخلوق المقابل في جهة العلوّ.
حد الجذر: الأرض: المخلوق الكونيّ المقابل للسماء، مُستقَرّ الخلق ومجال مُلكهم وسعيهم وابتلائهم، مُسَخَّرٌ بأمر خالقه بسطًا وقبضًا وإحياءً وبعثًا. لا يُختزل في التراب لأنه مادّة، ولا في بلدٍ مخصوص لأنه جزء، ولا في هيئةٍ ساكنة لأنها تُبدَّل وتُزلزَل؛ بل هو اسمُ جنسٍ لمخلوقٍ بعينه يُصرِّفه خالقه كيف شاء.
فروق قريبة: يفترق «ءرض» عن «تراب» بأنّ التراب مادّةٌ من مواد الخلق يُخلَق منها الإنسان (الحج 5)، والأرض مجالٌ ومخلوقٌ قائم لا مادّة. ويفترق عن «بلد» بأنّ البلد موضعٌ معمور مخصوص داخل الأرض، فلا يصدُق على «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) ولا «أَرۡضِي وَٰسِعَةٞ» (العَنكبُوت 56). ويفترق عن «ثرى» بأنّ الثرى ما تحت الأرض لا الأرضُ نفسها، إذ يذكر القرآن «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) جهةً أسفل منها — فالأرض ليست القاع المطلق. وأمّا الفرق عن «سماء» فهو التقابل البنيويّ الأساس في خطاب القرآن: الأرض مخلوقُ الجهة الأرضيّة، والسماء مخلوقُ الجهة العُلويّة، يجتمعان نصًّا في كلّ مواضع الخلق والمُلك.
اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «الأرض» بـ«تراب» في «لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ» (البَقَرَة 107) لانهار المعنى: التراب مادّةٌ لا يُملَك طرفًا للسماوات، والمقصود مخلوقٌ كامل لا مادّة. ولو استُبدلت بـ«بلد» في «أَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٗ (النِّسَاء 97) لضاق العموم الكونيّ إلى موضعٍ مخصوص محدود، والآية تقصد سَعةَ الأرض كلّها مهاجَرًا. ولو استُبدلت بـ«ثرى» في «وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ» (طه 6) لاختلّ التدرّج، إذ الثرى أسفلُ من الأرض لا هي. وأمّا مقابلتها بـ«السماء» في «كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا» (الأنبيَاء 30) فتُظهر أنّ كلًّا منهما مخلوقٌ قائم برأسه، تقابلَ جهتين لا ترادفَ معنيين.
فتح صفحة الجذر الكاملةقدس يدل على اختصاص مصون بالطهر والقرب من الله، يظهر في تقديس الملائكة لله، وروح القدس، والأرض أو الوادي المقدس، واسمي القدوس.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: قدس طهر مصون مخصوص بالله أو بما يختصه الله: فعل تقديس، وروح القدس، ومكان مقدس، واسم القدوس.
فروق قريبة: قدس يختلف عن سبح؛ فالتسبيح تنزيه بحمد أو خضوع كوني، أما التقديس إسناد الطهر المصون والاختصاص لله أو لما خصه. ويختلف عن حمد؛ فالحمد إظهار كمال المحمود، أما قدس إبراز طهره المصون. ويختلف عن شكر؛ فالشكر استجابة للنعمة، أما القداسة اختصاص بالطهر. ويختلف عن طهر؛ فطهر رفع ما يشوب، أما قدس مقام مصون ابتداءً أو باختصاص إلهي.
اختبار الاستبدال: لو استبدل نقدس بسبح في البقرة 30 لفات أن الآية جمعت الفعلين للتفريق. ولو استبدل روح القدس بروح الطهر لفات اختصاص الروح بوظيفة التأييد والتنزيل. ولو استبدل الوادي المقدس بالطاهر لفات معنى الاصطفاء المكاني المرتبط بنداء الرب.
فتح صفحة الجذر الكاملةذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.
اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.
فتح صفحة الجذر الكاملةتثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من
اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.
فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.
اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.
فتح صفحة الجذر الكاملة«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.
فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.
اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ردد» هو عكس الاتجاه بالإرجاع أو الصرف أو الانعطاف: يرد الفاعل غيره إلى جهة أو حال، وقد يرتد الفاعل بنفسه عن جهة سابقة، وقد يتردد القلب بين جهتين فلا يستقر. يتفرع المعنى على وجهين متصلين: - الوجه الغالب: رد متعد، فيه راد ومردود وجهة أو أمر مصروف، مثل رد الأمر إلى الله والرسول، ورد التحية، ورد موسى إلى أمه، ونفي مرد اليوم أو رد البأس.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: «ردد» هو عكس الاتجاه بالإرجاع أو الصرف أو الانعطاف: يرد الفاعل غيره إلى جهة أو حال، وقد يرتد الفاعل بنفسه عن جهة سابقة، وقد يتردد القلب بين جهتين فلا يستقر. يتفرع المعنى على وجهين متصلين: - الوجه الغالب: رد متعد، فيه راد ومردود وجهة أو أمر مصروف، مثل رد الأمر إلى الله والرسول، ورد التحية، ورد موسى إلى أمه، ونفي مرد اليوم أو رد البأس. - الوجه الذاتي: ارتداد أو تردد، فيه الحركة قائمة بالفاعل نفسه، مثل الارتداد عن الدين، وارتداد الطرف، والارتداد على الآثار، والتردد في الريب. ينتظم الجذر في 59 موضعًا، داخل 57 آية، عبر 40 صيغة معيارية و45 صورة رسم.
حد الجذر: ردد جذر الإرجاع وعكس الوجهة. أكثر مواضعه في رد شيء أو شخص أو أمر إلى جهة: الناس يردون عن الإيمان، والأمر يرد إلى الله والرسول، والتحية ترد، والمرأة ترد إلى العصمة، وموسى يرد إلى أمه، والخلق يردون إلى الجزاء أو أرذل العمر، واليوم أو العذاب قد ينفى عنه المرد. لكنه لا ينحصر في الإرجاع الخارجي؛ ففي القرآن ارتداد عن الدين، وارتداد الطرف إلى صاحبه، وارتداد على الآثار، وتردد في الريب. فالجامع: إعادة الوجهة أو عكسها، تعدى الفعل أو قام بالفاعل.
فروق قريبة: يفترق «ردد» عن الألفاظ القريبة بأنه يركز على عكس الوجهة بعد اتجاه سابق، لا على مجرد العودة. - إذا قيل: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ فالمعنى إحالة الأمر إلى مرجع يحكمه. - وإذا قيل: ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾ فالمعنى إرجاع شخص إلى جهة مفارقة. - وإذا قيل: ﴿لَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ فالمعنى نفي صرف البأس عن وجهته. - وإذا قيل: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾ فالمعنى انعطاف الفاعل نفسه عن جهة كان عليها. - وإذا قيل: ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ فالمعنى حركة داخلية متكررة بين جهتين. بهذا يكون الفرق الجوهري: «ردد» لا يختص بالفاعل الخارجي ولا بالرجوع الذاتي وحده، بل يجمعهما تحت عكس الاتجاه.
اختبار الاستبدال: - ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ → لو استُبدلت بـ«فأَرجِعُوهُ» لاقتربت كثيرًا، لكن «ردّ» في الفصل بين المتنازعين أقوى — يَتضمّن تخلّيًا عن الحكم الذاتي وإعادة المسألة إلى جهةٍ مرجعية. «أرجع» قد يَعني الردّ المكاني فقط. - ﴿لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾ → لو استُبدلت بـ«يُرجِعُونَكُم» لضَاع معنى الفعل التحويلي القسري. «يردّونكم» يَتضمّن دفعًا فاعليًا من رادٍّ نَحْوَ كفرٍ بعد إيمان. - ﴿لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«لا رجوع له» لكان المعنى: لا يعود الزمن لورائه — وهو مفهوم آخر. «لا مردّ» = لا أحد يقدر أن يردّه أو يدفعه عن وقوعه. - ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ → لو استُبدلت بـ«بإرجاعهن» لَفقدت الدلالة الفقهية الخاصة بالعصمة. «الردّ» في الطلاق الرجعي مصطلح قرآني للإعادة إلى الزوجية.
فتح صفحة الجذر الكاملةعلى يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.
فتح صفحة الجذر الكاملةدبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.
فروق قريبة: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره. - عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.
اختبار الاستبدال: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.
فتح صفحة الجذر الكاملةالتَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).
حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46). الضِدُّ البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرف الحاوي للقَلب) — 5 آيَات لَفظيَّة. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.
فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (الحَجّ 46، آل عِمران 154، النَّحل 106، الزُّمَر 22، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ. (3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُ
اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.
فتح صفحة الجذر الكاملةخسر: نقص الرصيد الحق أو ضياعه حتى تكون العاقبة حرمانًا؛ يظهر في خسران النفس والعمل والدين، وفي إخسار الميزان، وفي انتفاء ربح التجارة.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الجذر يكشف نتيجة معكوسة: من كان ينتظر ربحًا أو نجاة أو وفاءً خرج بنقص وضياع. لذلك يجتمع خسروا أنفسهم، الأخسرون أعمالًا، ولا تخسروا الميزان، وفما ربحت تجارتهم في حقل واحد.
فروق قريبة: يفترق خسر عن ضل؛ الضلال انحراف الطريق، والخسر نتيجة العاقبة. ويفترق عن حبط؛ الحبط بطلان العمل، والخسر أوسع منه ويشمل النفس والميزان والأهل. ويفترق عن ربح بتقابل الزيادة النافعة مع النقص الضائع.
اختبار الاستبدال: لو استبدل خسر بضل في الشُّوري 45 لضاع معنى ضياع النفس والأهل يوم القيامة. ولو استبدل بحبط في الرَّحمٰن 9 أو المطفّفين 3 لما استقام معنى إنقاص الميزان. ولو استبدل بربح في غافِر 78 ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ لانقلب الحكم من نقص الرصيد إلى زيادته، وهو ضد المراد. وفي البَقَرَة 16 — وهي آية الضدّ لا من مواضع خسر — يظهر التقابل صريحًا: انتفاء الربح في ﴿فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ﴾ يكشف موقع الخسر في باب المعاملة.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | يَٰقَوۡمِ | ياقوم | قوم |
| 2 | ٱدۡخُلُواْ | ادخلوا | دخل |
| 3 | ٱلۡأَرۡضَ | الأرض | ءرض |
| 4 | ٱلۡمُقَدَّسَةَ | المقدسة | قدس |
| 5 | ٱلَّتِي | التي | ذو |
| 6 | كَتَبَ | كتب | كتب |
| 7 | ٱللَّهُ | الله | ءله |
| 8 | لَكُمۡ | لكم | ل |
| 9 | وَلَا | ولا | لا |
| 10 | تَرۡتَدُّواْ | ترتدوا | ردد |
| 11 | عَلَىٰٓ | على | على |
| 12 | أَدۡبَارِكُمۡ | أدباركم | دبر |
| 13 | فَتَنقَلِبُواْ | فتنقلبوا | قلب |
| 14 | خَٰسِرِينَ | خاسرين | خسر |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
السياق القريب يضبط الآية بين تذكير سابق ورفض لاحق. قبلها يذكر موسى قومه بنعمة الله عليهم وما آتاهم، فتأتي الآية محل الدراسة كتحويل النعمة إلى فعل: دخول الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم. وبعدها يجيب القوم بخوف من قوم جبارين وبنفي الدخول، ثم يجيء أمر آخر بالدخول من الباب والتوكل، ثم يستقر وصفهم بالقوم الفاسقين. لذلك لا يقرأ النهي عن الارتداد كتحذير عام منفصل، بل ككشف لمعنى الامتناع داخل هذا التسلسل: رفض الدخول بعد نعمة وكتابة إلهية هو انقلاب عن مقتضى الخطاب.
-
يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
-
لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
-
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ
-
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
-
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ
-
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ
-
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ
-
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
-
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ
-
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ
-
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ