قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ردد في القُرءان الكَريم — 59 موضعًا

59 موضعًا45 صيغةالحَقل: الرجوع والعودة

جواب مباشر

دلالة جذر ردد في القرءان

دلالة جذر «ردد» في القرءان: «ردد» هو عكس الاتجاه بالإرجاع أو الصرف أو الانعطاف: يرد الفاعل غيره إلى جهة أو حال، وقد يرتد الفاعل بنفسه عن… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 59 موضعًا، في 45 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرجوع والعودة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ردد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠45

عَرض كُلّ الصِيَغ (45)

التَعريف المُحكَم لجَذر ردد في القُرءان الكَريم

«ردد» هو عكس الاتجاه بالإرجاع أو الصرف أو الانعطاف: يرد الفاعل غيره إلى جهة أو حال، وقد يرتد الفاعل بنفسه عن جهة سابقة، وقد يتردد القلب بين جهتين فلا يستقر.

يتفرع المعنى على وجهين متصلين:

  • الوجه الغالب: رد متعد، فيه راد ومردود وجهة أو أمر مصروف، مثل رد الأمر إلى الله والرسول، ورد التحية، ورد موسى إلى أمه، ونفي مرد اليوم أو رد البأس.
  • الوجه الذاتي: ارتداد أو تردد، فيه الحركة قائمة بالفاعل نفسه، مثل الارتداد عن الدين، وارتداد الطرف، والارتداد على الآثار، والتردد في الريب.

ينتظم الجذر في 59 موضعًا، داخل 57 آية، عبر 40 صيغة معيارية و45 صورة رسم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«ردد» جذر الإرجاع وعكس الوجهة. أكثر مواضعه في رد شيء أو شخص أو أمر إلى جهة. فمنه رد الناس عن الإيمان، ورد الأمر إلى الله والرسول، ورد التحية، وكون البعولة أحق بردهن في ذلك إذا أرادوا إصلاحًا. ومنه رد موسى إلى أمه، ورد الخلق إلى الجزاء أو أرذل العمر، ونفي المرد عن اليوم أو العذاب. لكنه لا ينحصر في الإرجاع الخارجي؛ ففي القرءان ارتداد عن الدين، وارتداد الطرف إلى صاحبه، وارتداد على الآثار، وتردد في الريب. فالجامع إعادة الوجهة أو عكسها، تعدى الفعل أو قام بالفاعل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ردد

الجذر «ردد» يدور على الإرجاع والإعادة وعكس الوجهة بعد اندفاع أو تحويل أو طلب نفاذ. وليس حده أن يكون الفعل متعديًا دائمًا بفاعل غير المردود؛ فهذا هو الوجه الغالب في «رَدَّ» وما يجري مجراه، لكنّ القرءان يثبت وجهًا ذاتيًا ظاهرًا في «ٱرۡتَدَّ» و«يَتَرَدَّدُونَ»، حيث ينعطف الفاعل على نفسه أو يدور داخله بين جهتين.

في الوجه الغالب يكون الرد إرجاع غيره أو صرفه أو إحالة أمره إلى جهة: ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾، و﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾، و﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ﴾، و﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾، و﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾.

وفي الوجه نفسه يأتي نفي الرد أو نفي القدرة عليه: ﴿مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾، و﴿لَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾، و﴿فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ﴾.

أما الوجه الذاتي فليس خارج الجذر: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾، و﴿مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾، و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾، و﴿لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ﴾، و﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ﴾، و﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾. ويبلغ هذا الانعطاف صورته الداخلية في ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾: حركة لا تستقر بين جهتين.

فالجامع ليس «الإرجاع الخارجي وحده»، بل عكس الاتجاه: إرجاع غير، أو ارتداد الفاعل، أو تردده، أو امتناع رد أمر نافذ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ردد

سورة النِّسَاء ٥٩

﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ﴾

تجعل الآية التنازع باعثًا للرد، وتجعل المتنازع فيه محله، وتعين جهته إلى الله والرسول. فهي آية مركزية للوجه المتعدي: إعادة أمر إلى جهة مرجعية. ولا تعرض ارتداد الفاعل ولا تردده؛ فهذان وجهان يثبتان في مواضع أخرى.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالتكرارالزاوية
يُرَدُّ / يُرَدُّونَ / تُرَدُّونَ / نُرَدُّمضارع مبني للمجهول12الإرجاع الواقع على المرء
يَرُدُّوكُمۡ / يَرُدُّونَكُممضارع مرفوع متعدٍّ3الإرجاع الفاعلي عن الإيمان
رُدُّوٓاْ / فَرُدُّوهُ / رَدُّوهُ / رُدُّوهَآأمر / ماضٍ متعدٍّ6الإحالة إلى مرجع، ردّ التحية
يَرۡتَدَّ / يَرۡتَدِدۡ / تَرۡتَدُّواْ / ارۡتَدُّواْافتعل (مطاوعة)5الانقلاب عن الإيمان
رَدَدۡنَا / رَدَدۡتُكُمۡ / فَرَدَدۡنَٰهُماضٍ متعدٍّ مع ضمير الفاعل4الإرجاع الإلهي والبشري
مَرَدَّ / لَا مَرَدَّاسم مصدر3نفي إمكان الإعادة
مَرۡدُود / لَمَرۡدُودُونَاسم مفعول2حال المُعَاد
بِرَدِّهِنَّمصدر مضاف1ردّ المطلَّقات
رَآدُّوهُ / رَآدّاسم فاعل2الفاعل المُعيد

من الـ45 صيغة، 28 صيغة وردت مرّة واحدة فقط — انفجار صيغي يدلّ على غنى تصريفي يَخدم تعدّد الجهات (إلى، على، عن، فِي).

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ردد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ردد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
رَدَدۡنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
يَرُدُّوكُمۡ ×2 يَرُدُّونَكُم ×1 يَرُدُّوكُم ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
فَٱرۡتَدَّ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~14 مَوضِع
يُرَدُّ ×6
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~16 مَوضِع
مَرَدَّ ×3 رُدُّوٓاْ ×2 نُرَدُّ ×2 رُدَّتۡ ×2 تُرَدَّ ×1 رُدُّواْ ×1 وَنُرَدُّ ×1 وَرُدُّوٓاْ ×1 فَرَدُّوٓاْ ×1 رُّدِدتُّ ×1 مَرَدّٖ ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~2 موضعين
يُرَدُّونَ ×2
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
رَآدَّ ×1
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~3 مواضع
تُرَدُّونَ ×2 تَرۡتَدُّواْ ×1
ط فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~1 موضع
يَتَرَدَّدُونَ ×1
ي فِعل مُضارِع — الوَزن 8 (يَفتَعِلُ)
~1 موضع
يَرۡتَدِدۡ ×1
ك فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~1 موضع
ٱرۡتَدُّواْ ×1
ل فِعل — الوَزن 9 (افعَلَّ، احمَرَّ)
~3 مواضع
يَرۡتَدَّ ×2 يَرۡتَدُّ ×1
م اسم فاعِل
~1 موضع
مَرۡدُودٖ ×1
ن اسم نَكِرة
~4 مواضع
مَّرَدًّا ×1 رَدَّهَا ×1 وَرَدَّ ×1
س اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~12 مَوضِع
بِرَدِّهِنَّ ×1 فَنَرُدَّهَا ×1 فَرُدُّوهُ ×1 رَدُّوهُ ×1 رُدُّوهَآۗ ×1 بِرَآدِّي ×1 رَآدُّوهُ ×1 فَرَدَدۡنَٰهُ ×1 لَرَآدُّكَ ×1 رُدُّوهَا ×1 مَرَدَّنَآ ×1 رَدَدۡنَٰهُ ×1
ع جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
وَسَتُرَدُّونَ ×1 لَمَرۡدُودُونَ ×1
ف جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
فَٱرۡتَدَّا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ردد

إجمالي المواضع: 59 موضعًا في 57 آية.

الصيغ المعيارية: 40 صيغة. صور الرسم: 45 صورة.

يتوزع الجذر على مسالك ظاهرة:

  • رد متعد أو مبني للمجهول: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾، ﴿رُدُّوهَآۗ﴾، ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾.
  • رد عن جهة أو صرف عن نفاذ: ﴿لَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾، ﴿فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ﴾.
  • مرد ومردود: ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ﴾، ﴿وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ﴾، ﴿هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ﴾، ﴿يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ﴾.
  • ارتداد ذاتي: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾، ﴿مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾، ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾.
  • تردد داخلي: ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾.

قائمة تحقق المواضع: سورة البَقَرَة ٨٥، ١٠٩، سورة البَقَرَة ٢١٧ مرّتين، سورة البَقَرَة ٢٢٨، سورة آل عِمران ١٠٠، ١٤٩، سورة النِّسَاء ٤٧، ٥٩، ٨٣، ٨٦، ٩١، سورة المَائدة ٢١، ٥٤، ١٠٨، سورة الأنعَام ٢٧، ٢٨، ٦٢، ٧١، ١٤٧، سورة الأعرَاف ٥٣، سورة التوبَة ٤٥، ٩٤، ١٠١، ١٠٥، سورة يُونس ٣٠، ١٠٧، سورة هُود ٧٦، سورة يُوسُف ٦٥ مرّتين، سورة يُوسُف ٩٦، ١١٠، سورة الرَّعد ١١، سورة إبراهِيم ٩، ٤٣، سورة النَّحل ٧٠، ٧١، سورة الإسرَاء ٦، سورة الكَهف ٣٦، ٦٤، ٨٧، سورة مَريَم ٧٦، سورة الأنبيَاء ٤٠، سورة الحج ٥، سورة النَّمل ٤٠، سورة القَصَص ٧، ١٣، ٨٥، سورة الرُّوم ٤٣، سورة الأحزَاب ٢٥، سورة صٓ ٣٣، سورة غَافِر ٤٣، سورة فُصِّلَت ٤٧، سورة الشُّورى ٤٤، ٤٧، سورة مُحمد ٢٥، سورة الجُمعَة ٨، سورة النَّازعَات ١٠، سورة التِّين ٥.

  • الصِيَغ: 45 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُرَدُّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُرَدُّ (6) مَرَدَّ (3) يُرَدُّونَ (2) يَرُدُّوكُمۡ (2) رُدُّوٓاْ (2) يَرۡتَدَّ (2) نُرَدُّ (2) تُرَدُّونَ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في المواضع كلها هو نقل الوجهة أو عكسها: شيء يرد إلى جهة، أو يصرف عن نفاذ، أو يمنع رده، أو ينعطف الفاعل بنفسه عن مساره، أو يدور القلب بين جهتين. لذلك لا يصح أن يقال إن الجذر لا يصف رجوعًا ذاتيًا مطلقًا؛ فقد جاء ذلك في الارتداد والتردد. كما لا يصح إذابة الرد كله في رجوع ذاتي؛ لأن أكثر الشواهد قائمة على فعل رد متعد، أو على نفي القدرة على رد أمر نافذ.

مُقارَنَة جَذر ردد بِجذور شَبيهَة

يفترق «ردد» عن الألفاظ القريبة بأنه يركز على عكس الوجهة بعد اتجاه سابق، لا على مجرد العودة.

  • إذا قيل: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ فالمعنى إحالة الأمر إلى مرجع يحكمه.
  • وإذا قيل: ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾ فالمعنى إرجاع شخص إلى جهة مفارقة.
  • وإذا قيل: ﴿لَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ فالمعنى نفي صرف البأس عن وجهته.
  • وإذا قيل: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾ فالمعنى انعطاف الفاعل نفسه عن جهة كان عليها.
  • وإذا قيل: ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ فالمعنى حركة داخلية متكررة بين جهتين.

بهذا يكون الفرق الجوهري: «ردد» لا يختص بالفاعل الخارجي ولا بالرجوع الذاتي وحده، بل يجمعهما تحت عكس الاتجاه.

اختِبار الاستِبدال

  • سورة النِّسَاء ٥٩ — ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾: يبقي «فأرجعوه» معنى الإحالة، لكنه لا يبرز اتصال الفعل بالتنازع في شيء. والرد في السياق يصرف ذلك الشيء إلى الجهة المعينة بعد وقوع التنازع.

  • سورة البَقَرَة ١٠٩ — ﴿لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾: يبقي «يرجعونكم» معنى العودة، لكنه يخفف مقابلة النص بين الإيمان والكفر. والرد فعل يقع من فاعل على المخاطبين، فينقل الوجهة من حال مذكورة إلى أخرى.

  • سورة الرُّوم ٤٣ — ﴿لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾: «لا رجوع له» يفهم عودة الشيء بنفسه. أما «مرد» فيسنده النص إلى اليوم ويصفه بأنه من الله، فتبرز استحالة دفعه أو صرفه.

  • سورة البَقَرَة ٢٢٨ — ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾: يبقي «بإرجاعهن» معنى العود، ولا يثبت من هذا البدل فرق زائد. الذي يثبته السياق هو نسبة المصدر إلى البعولة وإلى هن، ووقوعه في ذلك مع إرادة الإصلاح؛ فلا يحمل الموضع تسمية زائدة.

الفُروق الدَقيقَة

  • «رَدَّ» و«يُرَدُّ»: الغالب فيهما التعدية أو البناء للمفعول؛ مثل ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾، و﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾، و﴿إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ﴾.

  • «ٱرۡتَدَّ»: لا يلزم فيه فاعل خارجي يرد المفعول؛ بل قد تقوم الحركة بالفاعل نفسه: ﴿مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾، و﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ﴾، و﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾.

  • «يَتَرَدَّدُونَ»: زيادة التكرر ظاهرة في الريب: ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾؛ فهو ليس ردًا متعديًا، بل اضطراب عائد داخل النفس.

  • «إلى» تحدد الجهة المعاد إليها: ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾، و﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾.

  • «عن» تحدد جهة الصرف أو الانحراف: ﴿لَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾، و﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾.

  • «مرد» و«مردود» ينقلان الفعل إلى إمكان الرد أو وقوعه على الشيء: ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ﴾، و﴿وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ﴾.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.

ينتمي «ردد» إلى حقل «الرجوع والعودة». يبرز فيه الوجه المتعدي حين يرد فاعل شيئًا أو شخصًا أو أمرًا إلى جهة، لكنه لا يقتصر عليه؛ ففيه أيضًا عودة الفاعل على نفسه في الارتداد، وحركة التردد في الريب. تتدرج «رجع» و«أوب» و«ثوب» و«نوب» في صور العود الذاتي أو التحولي أو التناوبي، ويجمع «ردد» الإرجاع والصرف والانعاكس الذاتي تحت عكس الوجهة. لذلك تظهر علاقته بالحقل في الأمر المحال إلى جهة، وفي الشخص المعاد، وفي الفاعل الذي ينعطف عن جهة أو يدور بين جهتين.

مَنهَج تَحليل جَذر ردد

١. ثبت العد على ٥٩ موضعًا في ٥٧ آية، وميّز بين ٤٠ صيغة معيارية و٤٥ صورة رسم. وفي سورة البَقَرَة ٢١٧ وسورة يُوسُف ٦٥ موضعان في الآية الواحدة، فظهر الفرق بين عدد المواضع وعدد الآيات.

٢. قرئت السياقات بحسب بناء الفعل ومحل انعكاس الوجهة. يظهر الوجه المتعدي في رد شيء أو أمر إلى جهة، ويظهر الوجه الذاتي في ﴿يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٧)، و﴿فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗا﴾ (سورة يُوسُف ٩٦)، و﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا﴾ (سورة الكَهف ٦٤).

٣. قورنت ألفاظ العودة في مواضع الإحالة والصرف والإرجاع والارتداد. فحفظ السياق الفرق بين رد يقع على محل، وارتداد يقوم بالفاعل، ومرد ينفي إمكان الصرف.

٤. اختبرت المقابلات بحسب السياق، فلم يظهر جذر قرءاني واحد يقابل هذه الوجوه كلها. فالجذر يصف حركة عكس الوجهة، لا موقفًا واحدًا ثابتًا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ذيع)

لا يثبت لـ«ردد» ضدٌّ جامعٌ لكلّ وجوهه؛ فهو عكسُ الاتّجاه بإرجاع غيره أو صرفه، أو بارتداد الفاعل وتردّده، و«رجع» قريبٌ منه لا يقابله. غير أنّ وجهًا واحدًا من وجوهه، هو ردّ الأمر إلى مرجعٍ يحكمه، يقابله النصّ بالإذاعة مقابلةً سياقيّة في آيةٍ واحدة: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣). فالإذاعة تبثّ الخبر في الناس قبل أن يُنظر فيه، والردّ يعكس مساره إلى من يستنبطه. وهذا الوجه نفسه هو المأمور به عند التنازع: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩). أمّا الارتداد والتردّد وردّ الأشخاص والأشياء فلا تدخل في هذه المقابلة.

ذيعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النِّسَاء ٨٣
يقابل الردُّ إلى المرجع إذاعةَ الخبر في الآية نفسها: ﴿أَذَاعُواْ بِهِۦۖ وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡ﴾.
سورة النِّسَاء ٥٩
والوجه نفسه — ردّ الأمر إلى مرجعٍ يحكمه — مأمورٌ به عند التنازع: ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾.
  • الإذاعة تدفع الخبر إلى الناس قبل النظر فيه، والردّ يعكس وجهته إلى من يستنبطه؛ فالتقابل في اتّجاه الأمر لا في مادّته، والأمن والخوف مادّةُ الأمر لا طرفا التقابل.
  • جاءت الإذاعة فعلًا واقعًا، والردّ فعلًا لم يقع بعد «لو»؛ فالآية تقابل ما فعلوه بما كان ينبغي أن يفعلوه.
  • التقابل مخصوصٌ بوجه ردّ الأمر إلى مرجع، ولا يمتدّ إلى الارتداد والتردّد ولا إلى ردّ الأشخاص والأشياء.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ردد ⟷ ذيع ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ردد

1. سورة النِّسَاء ٥٩ — ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ — رد الأمر إلى المرجع.

2. سورة البَقَرَة ١٠٩ — ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾ — محاولة صرف المؤمنين عن جهتهم.

3. سورة النِّسَاء ٨٦ — ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٖ فَحَيُّواْ بِأَحۡسَنَ مِنۡهَآ أَوۡ رُدُّوهَآۗ﴾ — رد التحية بمثلها.

4. سورة البَقَرَة ٢٢٨ — ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ — رد إلى العصمة.

5. سورة القَصَص ١٣ — ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾ — إرجاع موسى إلى أمه.

6. سورة الرُّوم ٤٣ — ﴿مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾ — نفي مرد اليوم.

7. سورة الأنعَام ٢٧ — ﴿يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا﴾ — تمنّي الرد إلى دار العمل.

8. سورة النَّحل ٧٠ — ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾ — رد الإنسان إلى طور ضعف.

9. سورة المَائدة ٥٤ — ﴿مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾ — ارتداد الفاعل عن الدين.

10. سورة النَّمل ٤٠ — ﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ﴾ — ارتداد الطرف إلى صاحبه.

11. سورة الكَهف ٦٤ — ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾ — انعطاف السير على الآثار.

12. سورة التوبَة ٤٥ — ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ — تردد داخلي بين جهتين.

13. سورة يُوسُف ٦٥ — ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ و﴿هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَا﴾ — تكرار الرد في آية واحدة.

14. سورة الشُّورى ٤٤ — ﴿هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ﴾ — طلب سبيل إلى مرد بعد رؤية العذاب.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ردد

1. آية سورة البَقَرَة ٢١٧ تجمع وجهي الجذر في موضع واحد: رد خارجي يحاوله القاتلون، ثم ارتداد ذاتي يقع من الفاعل نفسه: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾.

2. الارتداد ليس مخصوصًا بالدين وحده؛ ففيه دين: ﴿مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾، وفيه طرف: ﴿لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ﴾ و﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ﴾، وفيه أثر طريق: ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾.

3. التردد ورد في موضع واحد، لكنه يحفظ معنى الجذر من جهة التكرار الداخلي: ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾؛ فالريب هنا لا يدفع إلى جهة مستقرة.

4. صيغة «لا مرد» تبرز حد العجز أمام أمر نافذ: ﴿مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾، ومعها ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ﴾.

5. في سورة يُوسُف ٦٥ يتكرر الرد في الآية نفسها، لا لأن الإحصاء كرر صفًا، بل لأن النص يذكر الرد مرتين: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡ﴾ ثم ﴿هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَا﴾.

6. يلتقي الرد في آخر العمر مع الرد في أسفل السافلين في صورة إرجاع الإنسان إلى حال ضعف أو هبوط: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾، و﴿ثُمَّ رَدَدۡنَٰهُ أَسۡفَلَ سَٰفِلِينَ﴾.

7. ينكشف معنى الصرف حين ينفى الراد: ﴿فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ﴾، أو يقال في العذاب: ﴿وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ﴾. فالجذر لا يعني الإعادة فقط، بل يشمل دفع الأمر عن وجهته ومنع نفاذه.

8. أكثر السور تركيزًا بحسب العد المحقق: البقرة والنساء والأنعام، في كل واحدة خمسة مواضع؛ ثم التوبة ويوسف، في كل واحدة أربعة مواضع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ردد في القرءان

  • انفجار صيغي مذهل — 28 صيغة من 45 منفردة بمرّة واحدة (62٪): الجذر يُصرَّف في 45 صيغة، 28 منها وردت مرّة واحدة فقط («يَرُدُّونَكُم»، «يَرۡتَدِدۡ»، «بِرَدِّهِنَّ»، «فَنَرُدَّهَا»، «رَدُّوهُ»، «رُدُّوهَآ»، «تَرۡتَدُّواْ»، «تُرَدَّ»...). هذا الغنى التصريفي يَخدم تعدّد الجهات (إلى/على/عن) وتعدّد الفواعل (الله، الناس، الزوج، الرسول).

  • هيمنة المضارع المبني للمجهول — 12 موضعًا (≈21٪): صيغ «يُرَدُّ» (6) و«يُرَدُّونَ» (2) و«تُرَدُّونَ» (2) و«نُرَدُّ» (2) تُشكّل قرابة خُمس الورود، وكلها تَكشف انفعال الإنسان أمام إرجاع لا يَملكه — يُرَدّ إلى أرذل العمر، يُرَدّ إلى الفتنة، يُرَدّون إلى ربّهم. الجذر في صيغته المهيمنة يَجعل الإنسان مفعولًا لا فاعلًا.

  • اقتران «إلى» 8 مرّات في نافذتين كلمتين: «إلى» الجهتية تَلازم «ردد» في قرابة 14٪ من ورود الجذر — لأن الإرجاع لا يَكتمل بدون جهةٍ مُعاد إليها (إلى الله، إلى الرسول، إلى أمّه، إلى أرذل العمر، إلى الفتنة، إلى أصحابهم).

  • اقتران «لا» 6 مرّات + اقتران «عن» 3 مرّات: يَرسمان خطّ النفي في الجذر — «لا مردّ» (سورة الرَّعد ١١، سورة الرُّوم ٤٣، سورة الشُّورى ٤٧)، «لا يُرَدّ بأسه عن القوم» (سورة الأنعَام ١٤٧)، «لا تَرتدُّوا على أدباركم» (سورة المَائدة ٢١). صيغة النفي ركيزة في أسلوب «ردد».

  • تركّز ثلاثي البقرة + النساء + الأنعام = 15 موضعًا (25.9٪): البقرة (5)، النساء (5)، الأنعام (5) — ثلاث سور تَحوي ربع ورود الجذر. اللطيف أن كل سورة تَكشف زاوية مختلفة: البقرة في الفقه (المطلَّقات، إرجاع عن الدين)، النساء في الحُكم (الإحالة إلى الله والرسول)، الأنعام في القيامة (لو نُرَدّ، لا يُرَدّ بأسه).

  • انفراد سورة الفجر بصيغة «بِرَبِّكَ»: ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ﴾ سورة الفَجر ٢٨ — موضع فريد يُلاحظ فيه أن القرءان لم يَستعمل «ردد» (متعدٍّ) لمناداة النفس المطمئنة بل «رجع» (الذاتي). الجذر «ردد» يَتراجع عن الاستعمال حين يكون العَوْد طوعيًا مَرضِيًّا.

  • ست صيغ افتعال (يَرتدّ، تَرتدّ، يَرتدد، ارتدّوا، ارتدّوا على...): كلها في سياق الانقلاب عن الإيمان — الافتعال هنا للمطاوعة (قَبِل الردّ على نفسه)، ولذلك صار «ردّة» مصطلحًا قرءانيًا لمن قَبِل أن يَرجع كافرًا بعد إيمانه.

  • «مَرَدَّ» تَرِد ثلاث مرّات وكلها منفية: في سورة الرَّعد ١١، سورة الرُّوم ٤٣، سورة الشُّورى ٤٧ — الجذر في صيغته الاسمية المصدرية لا يَأتي إلا مع النفي الإلهي: «لا مردّ من الله». هذا تَخصيص قرءاني: الجذر حين يَرتفع إلى مصدر «المردّ» يُقابِل القَدَرَ الإلهي بالنفي — لا أحد يَملك إعادة ما قضاه.

أَبواب الفِعل لِجَذر ردد

الجامع الدلاليّ في «ردد» إرجاع الشيء إلى موضع كان منه، فمَدارُه على عَكس الاتجاه لا على إنشاء حركة. وقد وزَّع القرءان هذا الجامع على ثلاثة أبواب فعلِيّة لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر، يَلتفّ حولها بناءٌ اسميّ رابع: رَدَّ المجرَّد المُتعدّي يَنسب الإرجاع إلى فاعل مُسلَّط على مَفعول، ومُضارِعه المبنيّ للمَفعول (يُرَدُّ / تُرَدُّونَ) يَحجب الفاعل ويُبرز المَردود مَسوقًا إلى مُنتَهاه (الله، عَذاب، أَرذل عُمر)، وٱرۡتَدَّ بالافتعال يَجعل الفعل قائمًا بالفاعل ذاته مُنعَطِفًا على نفسه (دين، طَرف، أَثَر)، وتَرَدَّدَ بالتفعُّل يُصوِّر تكرار الفعل في النفس بلا انتهاء. ومَدار الفرق: مَن الفاعل؟ وهل الإرجاع على غيره أم على ذاته أم مُتردِّد في النفس؟

رَدَّ — المجرَّد (الإرجاع المُتعدّي) ×42
رَدَّ / رَدَدۡنَا
الباب المجرَّد في «ردد» مُتعدٍّ بنفسه، يَنسب فعل الإرجاع إلى فاعل ظاهر ومَفعولٍ مَردودٍ إلى مَوضع كان منه أو إلى جهة مُحدَّدة. الفاعل في غالب المواضع هو الله: ﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٦)، ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٥)، ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ﴾ (سورة القَصَص ٧)، ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾ (سورة القَصَص ١٣)، ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ﴾ (سورة القَصَص ٨٥). وقد يكون الفاعل البَشر في مَوضع حكم أو سُلوك: ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)، ﴿وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣)، ﴿أَوۡ رُدُّوهَآ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٦)، ﴿فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ (سورة إبراهِيم ٩). وقد يكون الفاعل قُدرة بشَرية مَنفِيّة عن الإرجاع: ﴿فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٧١)، ﴿فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ﴾ (سورة يُونس ١٠٧)، ﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٠). وفي البِناء للمَفعول من هذا الباب نفسه (رُدَّتۡ / رُدُّوٓاْ / رُدِدتُّ) يَبقى الفعل ثُلاثيًّا مُجرَّدًا لكن يُحجَب الفاعل: ﴿وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥)، ﴿وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ﴾ (سورة الأنعَام ٢٨)، ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي﴾ (سورة الكَهف ٣٦). ومن هذا الباب مُضارِعُه المبنيّ للمَفعول (يُرَدُّ، يُرَدُّونَ، تُرَدُّ، تُرَدُّونَ، نُرَدُّ، سَتُرَدُّون)، ولم يَرِد فعل «أَرَدَّ» في صيغته المعلومة الفاعِل البَتَّة، فليس في الجذر باب إفعال. وهذه الصيغة تَخدم وَظيفة حَجب الجِهة المُرجِعة وإبراز المُنتَهى الذي يُساق إليه المَردود، والمُنتَهى فيها واحد من ثلاثة: (١) الله بأسمائه ومعرفته الغَيب والشَهادة: ﴿وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة التوبَة ١٠٥)، ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (سورة التوبَة ٩٤، سورة الجُمعَة ٨)، ﴿إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٧)، ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ﴾ (سورة الكَهف ٨٧)؛ (٢) العذاب بأشَدِّه وأعظَمه: ﴿يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٥)، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة التوبَة ١٠١)؛ (٣) أَرذل العُمر وفُقدان العِلم: ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾ (سورة النَّحل ٧٠، سورة الحج ٥). وكذلك في النفي والخَوف والتَمنّي: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٧، وبِلَفظ ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا﴾ في سورة يُوسُف ١١٠)، ﴿أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ﴾ (سورة المَائدة ١٠٨)، ﴿يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ﴾ (سورة الأنعَام ٢٧)، ﴿أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٣). فالماضي والأمر في هذا الباب يَسمحان بظهور الفاعل ويُسلِّطان الفعل على مفعول صَريح، وحتى حين يُبنى الماضي للمَفعول يَبقى ظِلّ الفاعل قَريبًا قابلًا لِلتسمية في السياق نفسه، بينما يَتَّخذ المُضارِع المبنيّ للمَفعول الحَجبَ نَمَطًا فلا يَبقى من المَشهد إلا المَردود ومُنتَهاه؛ ولذلك ساغ أن تَكون أَغلَب مَواضِعه إمّا في سياق البَعث والرُجوع إلى الله، أو في سياق المُنتَهى المَحتوم الذي لا يَملِك المَردود رَدّه عن نَفسه.
  • ﴿ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٦)
  • ﴿فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)
  • ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (سورة القَصَص ٧)
  • ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ﴾ (سورة القَصَص ١٣)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ﴾ (سورة القَصَص ٨٥)
  • ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٥)
  • ﴿وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥)
  • ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٥)
  • ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٧)
  • ﴿وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة التوبَة ١٠٥)
  • ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ﴾ (سورة النَّحل ٧٠)
  • ﴿قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٨٧)
  • ﴿إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٧)
  • ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الجُمعَة ٨)
  • ﴿وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ﴾ (سورة يُونس ١٠٧)
ٱرۡتَدَّ — الافتعال (الانعِطاف على الذات والرُجوع عن الجهة) ×8
ٱرۡتَدَّ / يَرۡتَدَّ
الافتعال في «ٱرۡتَدَّ» يَجعل فعل الإرجاع قائمًا بالفاعل نفسه يَفعله في ذاته أو على ذاته، لا على غيره يَسوقُه إليه. والمَدارات الثلاث لِمَواضِعه: (١) الرُجوع عن الدين والإيمان طَوعًا، وهو السياق الغالب وفيه الفعل مَنسوب إلى ضمير الفاعل المُختار: ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٧)، ﴿وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢١)، ﴿مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾ (سورة المَائدة ٥٤)، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى﴾ (سورة مُحمد ٢٥)؛ (٢) ارتداد البَصر إلى صاحبه في مَوقفِ هَوْل أو مَوقفِ خَرق عادة: ﴿لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٣)، ﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ﴾ (سورة النَّمل ٤٠)؛ (٣) ارتداد على الأثر سَيرًا، أي رُجوع الذات على خَطوها: ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٤). ويَنضمّ إلى هذا الباب مَوضع يُوسُف ﴿فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٩٦) — رُجوع البَصر إلى صاحبه بعد ذَهابه. فالفعل في كُلّ هذه المَواضع يُصوِّر حَركة تَعود على فاعلها أو على عُضوٍ منه أو على أَثَره. والفَرق مع المجرَّد المُتعدّي حادّ: في رَدَدۡنَا/رَدَّ يَأخذ الفاعل المَفعول ويَرُدّه إلى جِهة، وفي ٱرۡتَدَّ يَنعطف الفاعل بنفسه أو ينعطف عُضوُه عليه؛ ولذلك جاء الباب لفعل الارتداد عن الدين، لأنّه فِعل المُرتدّ في نفسه لا فِعل غيرٍ به. والفرق مع مُضارِع المجرَّد المبنيّ للمَفعول أحدّ: ذاك يَسوق المَردود قَهرًا إلى مُنتَهى، والافتعال يَجعل الفاعل مَصدر الحَركة ومَحلّها.
  • ﴿وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٧)
  • ﴿يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٢١)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَن يَرۡتَدَّ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٥٤)
  • ﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٩٦)
  • ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٣)
  • ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٤)
  • ﴿قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ﴾ (سورة النَّمل ٤٠)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى﴾ (سورة مُحمد ٢٥)
تَرَدَّدَ — التفعُّل (تكرار الفعل في النفس بلا انتهاء) ×1
يَتَرَدَّدُونَ
صيغة التفعُّل في «ٱلتَرَدُّد» تُصوِّر تكرار الفعل في النفس مَرَّةً بعد مَرَّةٍ دون أن يَنتهي إلى مَردودٍ مُحدَّد. وقد جاء الفعل في القرءان في موضع واحد فَريد يَجمَع شَرطه البِنيويّ كاملًا: ﴿إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤٥). والمَظرف ﴿فِي رَيۡبِهِمۡ﴾ قَرينة بِنيويّة قاطعة على وَظيفة الباب: التَرَدُّد فِعل قائم في الفاعل (تَفَعُّل قبول لتكرار الفعل في نفسه)، ومَظرفه الرَيب الذي لا يَنتهي إلى يَقين. والفَرق مع باب الافتعال (ٱرۡتَدَّ) صَريح: ٱرۡتَدَّ يَنعطف عن جِهة مُحدَّدة (دِين، طَرف، أَثَر) ويَنتهي إلى مَوضع، أمّا التَرَدُّد فهو حَركة مَكَرَّرَة في النفس لا تَنتهي إلى موضع. ولذلك جاء الباب وحيدًا فَريدًا في موضع واحد يَكشف ضِدّ الإيمان لا في صورة كُفر صَريح، بل في صورة بَقاء النفس في حَركةٍ غير حاسِمَة.
  • ﴿إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤٥)
الأسماء والمصادر — مَرَدّ / مَرۡدُود ×8
البِناء الاسميّ في الجذر «ردد» يَتوزَّع على صيغتَين: المَصدر الميميّ «مَرَدّ» الذي يَدلّ على فعل الإرجاع نفسه بوصفه حدثًا قابلًا للوُقوع أو المَنع، واسم المَفعول «مَرۡدُود» الذي يَدلّ على المَردود بوصفه ذاتًا واقعًا عليها الفعل. وأمّا «مَرَدّ» فجاء في خَمسة مَواضع كُلّها في سياق نَفي القُدرة على الرَدّ أو السؤال عن سَبيلٍ إليه: ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ﴾ (سورة الرَّعد ١١) لِما يُريده الله بقَومٍ سُوءًا، ﴿لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الرُّوم ٤٣، سورة الشُّورى ٤٧) لِيَومِ القِيامة، ﴿هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٤) لِسؤال الظالمين عند رؤية العذاب، و﴿أَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة غَافِر ٤٣) لإقرار المُؤمن بالمَصير. فالمَصدر يَدور كُلّه على ما لا مَرَدّ له. وأمّا «مَرۡدُود» فجاء في مَوضِعَين: لَفظ «مَرۡدُودٖ» في خِطاب إبراهيم بِأَنّ العَذاب نازِلٌ بِقَوم لوط لا يُصرَف ﴿وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ﴾ (سورة هُود ٧٦)، ولَفظ «لَمَرۡدُودُونَ» في استِنكار البَعث ﴿يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ﴾ (سورة النَّازعَات ١٠). فالاسم المَفعول في الأَوَّل مَنفيٌّ عن عَذابٍ مَحتوم، وفي الثاني يَنطِق به مُنكِرو البَعث استِبعادًا. هذا التَوزيع البِنيويّ يَكشف قانونًا: «مَرَدّ» للمَصير المَحتوم الذي لا يُرَدّ، و«مَرۡدُود» إمّا مَنفيٌّ عن المَحتوم أو على لِسان مَن يَستبعِد الرَدّ. وكلاهما يَخدُم وَظيفة الجَذر في إثبات قانون الإرجاع إلى الله.
  • ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾ (سورة الرَّعد ١١)
  • ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٤٣)
  • ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ (سورة غَافِر ٤٣)
  • ﴿وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٤)
  • ﴿ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الشُّورى ٤٧)
  • ﴿يَقُولُونَ أَءِنَّا لَمَرۡدُودُونَ فِي ٱلۡحَافِرَةِ﴾ (سورة النَّازعَات ١٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة البَقَرَة ٢١٧ مَوضع تَفريق صَريح بين بابَين في آيةٍ واحدةٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ﴾. المجرَّد ﴿يَرُدُّوكُمۡ﴾ يَنسب فعل الإرجاع إلى المُقاتِلين فاعِلين على المَفعول (الكاف)، والافتعال ﴿يَرۡتَدِدۡ﴾ يَنسب الفعل إلى المُؤمن نفسه يَفعله في ذاته. التَجاوُر في الآية نفسها يَكشف أنّ الكُفر لا يَكون إلا بِاجتماع الفِعلَين: مُحاوَلَة الرَدّ من الخارج (المجرَّد) واستِجابَة الانعطاف من الداخل (الافتعال) — فإذا تَخلَّف الافتعال لم يَنفع المجرَّد، ولذلك جاء الجَزاء مُعَلَّقًا على الافتعال لا على المجرَّد.
  • قانون البِناء للمَفعول في مُضارِع المجرَّد — جاء المُضارِع المبنيّ للمَفعول (يُرَدُّ / تُرَدُّونَ / نُرَدُّ) في خَمسَةَ عشَرَ مَوضِعًا، ولم يَرِد «أَرَدَّ» مَعلوم الفاعل في القُرءان البَتَّة، فهي من المجرَّد لا من الإفعال. ومُنتَهى المَردود فيما ذُكِر مُنتَهاه واحد من ثَلاثَة في غالبه: الله (٦ مَواضع: سورة التوبَة ٩٤، سورة التوبَة ١٠٥، سورة الكَهف ٨٧، سورة فُصِّلَت ٤٧، سورة الجُمعَة ٨، ومُتعلَّق نَفي ﴿لَيۡتَنَا نُرَدُّ﴾ سورة الأنعَام ٢٧)، أو العَذاب (سورة البَقَرَة ٨٥، سورة التوبَة ١٠١)، أو أَرذل العُمر (سورة النَّحل ٧٠، سورة الحج ٥). وخَرَج عنها ﴿وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ (سورة الأنعَام ٧١)، فمُنتَهاه الرُّجوع على الأعقاب بعد الهُدى. هذا الحَجب البِنيويّ المُطَّرِد يَكشف أنّ هذه الصيغة وَظيفتها إبراز قَهر السَوق إلى المُنتَهى، فلا يَهمّ مَن يَسوق ما دام المُنتَهى مَحتومًا.
  • ٱرۡتَدَّ على الأَدبار / عَلى الأَثَر — تَكرار صيغة «ٱرۡتَدَّ عَلَى» في موضعَي سورة المَائدة ٢١ وسورة مُحمد ٢٥ ينقلها من حركة جسديّة إلى رمز للرُجوع عن الهُدى: ﴿وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾ ثم ﴿ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى﴾. ويُقابِلها في سورة الكَهف ٦٤ نفس التَركيب لكن في سَير حِسّيّ بَريء: ﴿فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا﴾. التَركيب الواحد يَخدُم الدلالَتَين لأنّ الباب مُلازم لانعطاف الفاعل على ذاته، سواء كان الانعطاف على الإيمان أو على الخُطى.
  • تَلازُم البَصر والطَرف مع الافتعال — مَواضع الباب الثَمانية تَنقَسم بنيويًّا إلى قِسمَين: ٤ في الدين (سورة البَقَرَة ٢١٧، سورة المَائدة ٢١، سورة المَائدة ٥٤، سورة مُحمد ٢٥) و٤ في البَصر/الطَرف/الأَثَر (سورة يُوسُف ٩٦، سورة إبراهِيم ٤٣، سورة الكَهف ٦٤، سورة النَّمل ٤٠). والمُشتَرك بَينهما أنّ الفاعل في كُلّ مَوضع يَفعل الفعل في عُضوٍ من نفسه أو على ذاته: الدين يَخرُج من القَلب، والطَرف يَرتدّ إلى صاحبه، والأَثَر يَعود السائر عليه. فالباب مَخصوص بنيويًّا لِما يَنعطف على فاعله.
  • تَفَرُّد التَفعُّل بسياق الرَيب — ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤٥) المَوضع الوحيد لباب التفعُّل في الجَذر كُلّه. وقد جاء مُكتَنَفًا بثَلاث قَرائن بنيويّة: نَفي الإيمان ﴿لَا يُؤۡمِنُونَ﴾، وفِعل ٱرتاب ﴿ٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾، وظَرف الرَيب ﴿فِي رَيۡبِهِمۡ﴾. القَرائن الثَلاث تَكشف أنّ التَرَدُّد فعل قائم في النفس بَين قُطبَين دون انتهاء إلى مَردودٍ، ولذلك انفَرد البَاب بمَوضِعٍ واحد لا يَتعدَّاه — لأنّ الفِعل القُرءانيّ في الجَذر مَدارُه على المَردود لا على التَرَدُّد بلا انتهاء.
  • قانون «مَرَدّ» المَصدر — الخَمسة المَواضع كُلّها في سياق نَفي القُدرة على الرَدّ أو سُؤال عن سَبيلٍ إليه: ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ﴾ (سورة الرَّعد ١١)، ﴿لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الرُّوم ٤٣، سورة الشُّورى ٤٧)، ﴿هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٤)، ﴿أَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ (سورة غَافِر ٤٣). أَربعة من الخَمسة في سياق يوم القيامة أو المَصير المَحتوم، والخامس في إرادَة الله بقَومٍ سُوءًا. والمَصدر بنيويًّا لا يَأتي في القرءان مَوضوعًا لِفاعل يَملك الرَدّ، بل دائمًا منفيًّا أو مُستَفهَمًا عنه استفهام يَأس.
  • مَوسى نَموذجًا جامِعًا لِلمجرَّد المُعلَن فاعله — في قِصَّة مَوسى يَجتَمع الباب المجرَّد (رَدّ مُتَعدٍّ) في ثَلاث مَواضع: ﴿إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ﴾ (سورة القَصَص ٧) قَبل وقوع الفعل، ﴿فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ﴾ (سورة القَصَص ١٣) بعد وقوعه، ﴿لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ﴾ (سورة القَصَص ٨٥) وعدٌ نَبَويّ. الفاعل في الثَلاث هو الله، والمَردود هو مَوسى أو الرسول. تَوزيع المجرَّد في القَصَص يَكشف أنّ هذا الباب هو باب الفعل الإلَهيّ المَوسوم بالفاعل المُعلَن، في مُقابل المُضارِع المبنيّ للمَفعول المَحجوب فاعله المُسلَّط على المُنتَهى.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ردد

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ردد

  • النَّمل — الآية 40
    ﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾
  • القَصَص — الآية 85
    ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ردد

  • حَصر مَصدَر «مَرَدّ» في سياق النَفي والاستِفهام دون الإثبات
    يَرِد مَصدَر «مَرَدّ» من جَذر «ردد» في القرءان خَمسَ مَرّات، ولا يَأتي في أَيّ مِنها مُثبَتاً لِفاعِلٍ يَملِك الرَدّ، بَل يَجيء دائماً إمّا مَنفيًّا بِأَداة نَفيٍ مُلتَصِقَة وإمّا مَوضوعاً لِاستِفهام…
  • صيغة الافتِعال من «ردد»: حَرف الجَرّ يَفصِل الرِّدّة عن رُجوع العُضو
    يَنفرِد جذر «ردد» في صيغة الافتِعال (ٱرتَدَّ / يَرتَدَّ) بِبِناءٍ يَعني الرُّجوعَ على الذات؛ والمُلفِت أنّ مَواضِعها الثَمانية تَنقسِم قِسمَين مُتَوازِيَين أربعةٌ وأربعة، يَفصِل بينهما حَرف الجَرّ لا…
  • طلب الردّ بعد الانكشاف تمنٍّ يبطله النص
    في جذر «ردد» يظهر مسار مستقل عن الرِّدّة وعن ردّ الأشياء: مشاهد الانكشاف بعد الوقوف على العاقبة. حين يأتي الطلب بصيغة المتكلمين «نُرَدّ» لا يكون رجوعًا واقعًا بل تمنّيًا مؤخرًا؛ في الأنعام يقول الواق…
  • ءدي × ردد — النساء 58-59
    في نسقٍ واحد تتجاور الحركتان: الأمانةُ المستقرّةُ الحقِّ تُؤدَّى إلى أهلها المعروفين، والشيءُ المتنازَعُ فيه — الذي لم يستقرّ حقُّه بعد — يُرَدّ إلى الله والرسول. فالأداء لحقٍّ عُرف أهله، والردّ لما…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ردد

  • 59 موضعًا
    الجَذر «ردد» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: المَردودون (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ردد

  • رددناه«رددناه» = «ردد» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • فرددناه«فرددناه» = «فردد» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ردد من المُصحَف

59 موضعًا في 30 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس