قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالرَّعد٨

الجزء 13صفحة 25015 قَولة12 حقلًا

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨

◈ خلاصة المدلول

الآية تثبت علم الله الجاري بكل ما في الأرحام من حمل ونقص وزيادة، ثم تعمم أن كل شيء عنده بحد معلوم مضبوط.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد حصر وظيفة الرسول وذكر الهادي، فترد مركز العلم والتقدير إلى الله.

  • لا يقف العلم عند الظاهر، بل يدخل ما تحمله كل أنثى، وما تنقصه الأرحام وما تزيده، ثم يختم باستغراق «كل شيء» في حوزة الله بمقدار.
  • فالمدلول أن الاعتراض والظهور والخفاء كلها داخلة تحت علم إلهي يضبط أدق التكوين وأعم الأشياء.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءله، علم، ما، حمل، كلل، ءنث، غيض، رحم، زيد، شيء، عند، قدر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءله1 في الآية
ٱللَّهُ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱللَّهُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهُ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر علم1 في الآية
يَعۡلَمُ
الفهم والإدراك والوعي 856 في المتن

مدلول الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «علم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَعۡلَمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَعۡلَمُ: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما3 في الآية
مَاوَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 3 موضع/مواضع: مَا، وَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا، وَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حمل1 في الآية
تَحۡمِلُ
الحَمل والعِبء والثِقَل 64 في المتن

مدلول الجذر: حمل: إسناد ثقل حسّيّ أو معنويّ إلى حامل ينهض به أو يعجز عنه، فيدخل فيه حمل الأجساد والأوزار والأمانة والحمل في الأرحام. كلّ موضع من المواضع الـ64 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حمل» هنا في 1 موضع/مواضع: تَحۡمِلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحَمل والعِبء والثِقَل» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حمل: إسناد ثقل حسّيّ أو معنويّ إلى حامل ينهض به أو يعجز عنه، فيدخل فيه حمل الأجساد والأوزار والأمانة والحمل في الأرحام. كلّ موضع من المواضع الـ64 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حمل يختلف عن نقل فالنقل يبرز الانتقال من موضع إلى موضع، أمّا الحمل فيبرز ثقل المحمول على الحامل. ويختلف عن وزر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَحۡمِلُ: لا يقوم نقل مقام حمل في ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ لأنّ الوزر ليس مجرّد شيء منقول بل ثقل لازم يستقرّ على الظهر. ولا يقوم وزر مقام حمل في ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ﴾ لأنّ الأثقال هنا أعيان تحملها الدوابّ، لا أوزار آثام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل2 في الآية
كُلُّوَكُلُّ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 2 موضع/مواضع: كُلُّ، وَكُلُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلُّ، وَكُلُّ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنث1 في الآية
أُنثَىٰ
الخلق والإيجاد والتكوين | الثواب والأجر والجزاء 30 في المتن

مدلول الجذر: الأنثى في القرآن أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنث» هنا في 1 موضع/مواضع: أُنثَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الأنثى في القرآن أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يمتاز ءنث عن نسو بأن «نسو» يدل على جماعة النساء بوصفها مخاطَبة أو موصوفة في الأحكام، كأحكام الزوجية والعشرة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أُنثَىٰ: استبداله بنساء لا يستقيم في مثل ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ لأن المقصود طرف الزوجية لا جماعة النساء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غيض1 في الآية
تَغِيضُ
النقص والضياع 2 في المتن

مدلول الجذر: غاضَ: نقص الشيء بانكماش إلى باطن — يَدخل بعضه فيما تحته أو يَبطُن في وعائه. لا يَرد الجذر في القرآن إلا في موضعَين، أحدهما لماء أمر إلهي يَنحسر بأمر إلهي، والآخر لرحم تَنقص ما تحمل بعلم إلهي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غيض» هنا في 1 موضع/مواضع: تَغِيضُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النقص والضياع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غاضَ: نقص الشيء بانكماش إلى باطن — يَدخل بعضه فيما تحته أو يَبطُن في وعائه. لا يَرد الجذر في القرآن إلا في موضعَين، أحدهما لماء أمر إلهي يَنحسر بأمر إلهي، والآخر لرحم تَنقص ما تحمل بعلم إلهي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - نقص: النقص ذهاب جزء من الشيء عمومًا، بأي طريق كان والغيض نقص بطريق دخوله في باطن. - جفف: الجفاف ذهاب الرطوبة بالتبخر إلى الفضاء والغيض ذهابها إلى الباطن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَغِيضُ: - في هُود 44: لو قيل «وَجَفَّ ٱلۡمَآءُ» لأدّى معنى الذهاب لكن فُقد معنى دخوله في الأرض الذي اقتضاه الأمر السابق ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾. الغيض هو النَّظير اللفظي للابتلاع — الماء الذي ابتُلع غاض. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
ٱلۡأَرۡحَامُ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَرۡحَامُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَرۡحَامُ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر زيد1 في الآية
تَزۡدَادُۚ
الأعداد والكميات 64 في المتن

مدلول الجذر: زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «زيد» هنا في 1 موضع/مواضع: تَزۡدَادُۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الفرق ------ كثر كثر وصف وفرة، وزيد فعل إضافة على أصل. فضل فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَزۡدَادُۚ: لو وضع كثر في قوله ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وضع فضل في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شيء1 في الآية
شَيۡءٍ
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة 519 في المتن

مدلول الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شيء» هنا في 1 موضع/مواضع: شَيۡءٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الإرادة والمشيئة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَيۡءٍ: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عند1 في الآية
عِندَهُۥ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الكفر والجحود والإنكار 201 في المتن

مدلول الجذر: «عند» = الاقتِرانُ المَوقِعيُّ المُسنَدُ إلى مَرجِعٍ مُحَدَّدٍ ـ مَكانٍ أَو شَخصٍ أَو جِهَةٍ مالِكَة ـ يَتَحَدَّدُ بِهِ المَوصوف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عند» هنا في 1 موضع/مواضع: عِندَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الكفر والجحود والإنكار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عند» = الاقتِرانُ المَوقِعيُّ المُسنَدُ إلى مَرجِعٍ مُحَدَّدٍ ـ مَكانٍ أَو شَخصٍ أَو جِهَةٍ مالِكَة ـ يَتَحَدَّدُ بِهِ المَوصوف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وَتَختَلِفُ عَن «مَع» في أَنَّ «مَع» مُصاحَبَةٌ مُتَوازِيَة، فَيما «عِندَ» تَضَعُ المَوصوفَ في مَوقِعٍ مَنسوبٍ لِلجِهَة ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (الأنعَام 59).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِندَهُۥ: إِذا استُبدِلَت «عِندَ» بِـ«لَدى» في ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ ضاعَتْ دلالَةُ المُلكيَّةِ المُطلَقَة، إِذْ «لَدى» قُربٌ بِلا مُلكيَّة. وَإِذا استُبدِلَت بِـ«مَع» صارَت مُصاحَبَةً لا مَرجِعيَّةً مالِكَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قدر1 في الآية
بِمِقۡدَارٍ
القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب 133 في المتن

مدلول الجذر: قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قدر» هنا في 1 موضع/مواضع: بِمِقۡدَارٍ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة الأعداد والكميات الخلق والإيجاد والتكوين الرزق والكسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قدر يختلف عن حسب فحسب يجمع أعداد الشيء وحسابه، أمّا قدر فيجعل الشيء على مقدار محدّد قبل الحساب أو معه. ويختلف عن خلق.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِمِقۡدَارٍ: لو وُضع حسب مكان قدر في القمر 49 ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، إذ يُحال المعنى إلى مجرّد الإحصاء بعد الوجود لا إلى ضبط الحدّ في أصل الخلق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

15 قَولة · مُختبَرة كاملةً
لو استبدلت «يعلم» بـ«يرى»جذر علم

ينحصر البيان في المشاهدة، بينما الآية تشمل الغيب الداخل في الأرحام والمقدار.

لو حذفت «كل»جذر كلل

يضيع استغراق الأنثى والشيء، فيضعف عموم العلم والتقدير.

لو استبدلت «بمقدار» بـ«بكثرة»جذر قدر

ينتقل الختم من الضبط إلى الكم، وهذا يخالف معنى الحد المعلوم.

كلّ قَولات الآية ودورها14 قَولة
1ٱللَّهُجذر ءلهجهة العلم والتقديرالقريب: الرب، الإله
2أُنثَىٰجذر ءنثمحل الحملالقريب: امرأة، والدة
3تَحۡمِلُجذر حملفعل متعلق بالرحمالقريب: تلد، تضع
4ٱلۡأَرۡحَامُجذر رحمأوعية التكوينالقريب: البطون، الأجواف
5تَزۡدَادُۚجذر زيدجانب الزيادةالقريب: تكبر، تكثر
6شَيۡءٍجذر شيءتعميم المتعلقالقريب: أمر، موجود
7يَعۡلَمُجذر علمفعل العلم الإلهيالقريب: يرى، يقدر
8عِندَهُۥجذر عندحوزة الضبطالقريب: لديه، له
9تَغِيضُجذر غيضجانب النقصالقريب: تنقص، تخفي
10بِمِقۡدَارٍجذر قدرحد مضبوطالقريب: بحساب، بميزان
11كُلُّجذر كللاستغراق الأنثىالقريب: بعض، جميع
12وَكُلُّجذر كللاستغراق معطوفالقريب: وجميع، وبعض
13وَمَاجذر مافتح متعلق معطوفالقريب: والذي، وما لا
14مَاجذر مامتعلق علم مفتوحالقريب: الذي، شيء

لطائف وثمرات

  • العلم قبل الظهور

    الآية تركز على ما في الأرحام قبل أن يصير مشاهدا.

  • النقص والزيادة

    غيض الأرحام وزيادتها طرفان داخل علم واحد.

  • المقدار

    كل شيء لا يقع خارج حد معلوم عند الله.

  • من التفصيل إلى الكل

    بدأت الآية بالأرحام، ثم ختمت بـ«كل شيء» لتوسيع الدلالة من الخفي الجزئي إلى الضبط الكلي.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • علم ابتدائي

    افتتاحها بـ«الله يعلم» يجعل العلم الإلهي أصل البيان.

  • تفصيل الأرحام

    تكرار «ما» يفتح متعلقات غير مسماة يحددها الحمل والغيض والازدياد.

  • خاتمة التقدير

    «وكل شيء عنده بمقدار» يعمم الضبط بعد التفصيل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الآية

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

15قَولات الآية
12جذور مميزة
12حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
13الجزء
250صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×3كلل ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءله 1
علم 1
ما 3
حمل 1
كلل 2
ءنث 1
غيض 1
رحم 1

حقول الآية

الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 1
الفهم والإدراك والوعي 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الحَمل والعِبء والثِقَل 1
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الثواب والأجر والجزاء 1
النقص والضياع 1
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءله1 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم، وحقُّها في القرآن مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم؛ وما عداه من «آلهة» يُذكَر لإبطال دعواه بنفي الخلق والملك والنفع عنه. والجذر لا يَنفَكُّ في القرآن عن صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في 31 آية فريدة — فالتوحيد بنيتُه نفي الجنس كلِّه ثُمّ استثناء العَلَم وحده، لا تكرار العَلَم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع لا يَأتي إلّا لإبطال دعواه (36 موضعًا). كلّما ذُكِر «الله» ثبت كمالُ الألوهيّة، وكلّما ذُكرت «الآلهة» ظهر عجزُها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ءله» --------- ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق)؛ و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد. عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها؛ هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه. ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يجعل السلطان أساسًا لاستحقاق العبادة لا غايةً في ذاته. طغو جهةٌ تُعبَد من دون الله «الطاغوت» جهةٌ مخصوصةٌ تُعبَد بالباطل من جهة تجاوزها الحدّ، و«ءله» الاسمُ الجامع للجهة المعبودة، يُختبَر بها حقُّها أو بطلانها. هوي جهةٌ تُعَيَّن للتألُّه باطلًا «الهوى» جهةٌ ذاتيّة فاسدة يَتّخذها المرءُ إلهًا (الفرقان 43، الجاثية 23)، و«ءله» الاسمُ الجامع لجهة التألُّه؛ الأوّل دافِع داخليّ، والثاني الموضع الذي يَنحرف إليه. شرك فعل اتّخاذ الآلهة «شرك» يُسَمّي الفعل الذي يُولِّد «الآلهة» (مع الله، من

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (البقرة 163) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرآن لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (النمل 60) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر علم1 في الآية · 856 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

علم يدل على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويمتاز: علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدد، والعالمون بوصفهم خلقا ظاهرا مميزا تحت ربوبية الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر أوسع من المعرفة الذهنية وحدها؛ فهو انكشاف وثبوت وتمييز. لذلك يجمع يعلم وعليم وعلم وتعليم ومعلوم وعالمين في أصل واحد هو ظهور الشيء على وجه ينفي الخفاء.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ عرف عرف تمييز بعد ملابسة أو أثر، وعلم أوسع في ثبوت الانكشاف. بين بين إظهار وإفصاح، وعلم حصول الانكشاف أو ثبوته. شعر شعر إدراك خفي دقيق، وعلم انكشاف محقق. ظن ظن إدراك غير محكم، وعلم إدراك ثابت. جهل جهل غياب الانكشاف، وعلم ثبوته.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ظنّ» موضع «علم» في إحاطة الله ﴿لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (الأنعام 59) لانكسر اليقين المطلق، إذ يصير الانكشاف التامُّ مجرَّد ترجيحٍ غير محكم. ولو وُضع «بيَّن» موضع «علَّم» في تعليم آدم الأسماء ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ﴾ (البقرة 31) لتحوّل التعليمُ إلى مجرّد إظهار، بينما الآية تثبت حصولَ العلم في آدم بعد التعليم لا مجرّد عرضِه عليه. ولو وُضع «عرَّف» موضع «علَّم» في ﴿عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ﴾ (العلق 5) لاختلّ المعنى: «عرَّفه» يفيد التمييز بعد ملابسةٍ أو سابق عهد، أمّا «علَّمه» فيفيد إنشاء العلم من حال انتفائه — والآية صريحةٌ في النفي السابق «مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما3 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حمل1 في الآية · 64 في المتن
الحَمل والعِبء والثِقَل

حمل: إسناد ثقل حسّيّ أو معنويّ إلى حامل ينهض به أو يعجز عنه، فيدخل فيه حمل الأجساد والأوزار والأمانة والحمل في الأرحام. كلّ موضع من المواضع الـ64 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الأصل ليس النقل وحده؛ بل وجود محمول يُلقى على حامل ينوء به أو يثبت عليه. لذلك يجتمع حمل التابوت، وحمل الأوزار، وحمل الأمّ في رحمها، وحمل الأمانة، وحمل الدوابّ للأثقال، وحمل الملائكة للعرش.

فروق قريبة: حمل يختلف عن نقل؛ فالنقل يبرز الانتقال من موضع إلى موضع، أمّا الحمل فيبرز ثقل المحمول على الحامل. ويختلف عن وزر؛ فالوزر حمل مخصوص بالإثم أو الثقل، أمّا الحمل أعمّ من الوزر والجسد والعهد. ويختلف عن ركب؛ فالركوب انتفاع بالمحمول عليه، والحمل إسناد الثقل إليه.

اختبار الاستبدال: لا يقوم نقل مقام حمل في ﴿يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ﴾ لأنّ الوزر ليس مجرّد شيء منقول بل ثقل لازم يستقرّ على الظهر. ولا يقوم وزر مقام حمل في ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ﴾ لأنّ الأثقال هنا أعيان تحملها الدوابّ، لا أوزار آثام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل2 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنث1 في الآية · 30 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الثواب والأجر والجزاء

الأنثى في القرآن أحد طرفي الزوجية في الخلق والنسل والحكم، تذكر في مقابل الذكر أو في أحكام الحمل والميراث والجزاء، ويرد الجذر كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله بغير علم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءنث يثبت طرف الأنثى في الزوجية والخلق والأحكام، ويرد كذلك في تفنيد نسبة الإناث إلى الملائكة أو إلى الله.

فروق قريبة: يمتاز ءنث عن نسو بأن «نسو» يدل على جماعة النساء بوصفها مخاطَبة أو موصوفة في الأحكام، كأحكام الزوجية والعشرة. أما ءنث فيدل على طرف الأنثى في تقسيم الخلق وفي التصنيف، فيرد مقابلًا للذكر في بناء ثنائيّ كما في ﴿ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾، أو في قسمة كميّة كما في ﴿حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾؛ فمدار «نسو» الجماعة، ومدار ءنث الطرف المقابل في الخلق والقسمة.

اختبار الاستبدال: استبداله بنساء لا يستقيم في مثل ﴿خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ لأن المقصود طرف الزوجية لا جماعة النساء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غيض1 في الآية · 2 في المتن
النقص والضياع

غاضَ: نقص الشيء بانكماش إلى باطن — يَدخل بعضه فيما تحته أو يَبطُن في وعائه. لا يَرد الجذر في القرآن إلا في موضعَين، أحدهما لماء أمر إلهي يَنحسر بأمر إلهي، والآخر لرحم تَنقص ما تحمل بعلم إلهي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: غيض في القرآن لفظ نقصان مَخصوص — يَختصر الانكماشَ إلى الباطن. الموضعان كلاهما تحت قَيد إلهي: في هود بأمر «وغيض الماء» مبني للمجهول مع فاعل مفهوم (الله)، وفي الرعد ﴿وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُ﴾. الجذر إذًا في القرآن مَلكوتي — نقصان لا يَفلت من علم الله ولا أمره.

فروق قريبة: - نقص: النقص ذهاب جزء من الشيء عمومًا، بأي طريق كان؛ والغيض نقص بطريق دخوله في باطن. - جفف: الجفاف ذهاب الرطوبة بالتبخر إلى الفضاء؛ والغيض ذهابها إلى الباطن. كلاهما نقص ماء، لكن الجفاف نحو الأعلى، والغيض نحو الأسفل. - بلع: البلع فعل المُبلِع (الأرض في هود)، والغيض فعل المُبلَع (الماء). الفعلان متقابلان في الإسناد متلازمان في الحقيقة.

اختبار الاستبدال: - في هُود 44: لو قيل «وَجَفَّ ٱلۡمَآءُ» لأدّى معنى الذهاب لكن فُقد معنى دخوله في الأرض الذي اقتضاه الأمر السابق ﴿ٱبۡلَعِي مَآءَكِ﴾. الغيض هو النَّظير اللفظي للابتلاع — الماء الذي ابتُلع غاض. - في الرَّعد 8: لو قيل «وَمَا تَنۡقُصُ ٱلۡأَرۡحَامُ» لأدّى المعنى لكن فُقدت دلالة النقصان الباطن — والرحم وعاء باطن، فمناسب لها لفظ يدل على نقصان داخلي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر زيد1 في الآية · 64 في المتن
الأعداد والكميات

زيد يدل على إضافة لاحقة إلى أصل قائم، فيزيد الإيمان أو المرض أو العذاب أو الفضل أو الخلق أو العلم، ويأتي الزاد مما يضاف للاستمرار في الطريق. فالجذر لا يعني الكثرة الساكنة، بل الزيادة على موجود. ويُستثنى من هذا الحكم موضع الأحزاب ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾؛ فـ«زَيۡد» فيه اسمُ عَلَمٍ على شخص لا فعلُ زيادة، فينتظم التعريف 63 موضعًا فعليًّا في 60 آية من جملة الرسم المشترك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي إلحاق مقدار أو وصف فوق أصل سابق: إيمان مع إيمان، مرض بعد مرض، عذاب فوق عذاب، زاد يحمل إلى الطريق، وخلق يزاد فيه ما يشاء الله.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ كثر كثر وصف وفرة، وزيد فعل إضافة على أصل. فضل فضل زيادة من جهة العطاء أو المزية، وزيد أعم في إضافة الخير والشر والمقدار. نقص نقص حط من مقدار، وزيد إضافة إليه. غيض غيض نقصان مخصوص بانقباض أو ذهاب مقدار، وزيد يقابله في ازدياد الرحم وغيره.

اختبار الاستبدال: لو وضع كثر في قوله ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم لضاع معنى الإضافة إلى إيمان سابق. ولو وضع فضل في مواضع المرض والعذاب لم يستقم؛ لأن الزيادة قد تكون في الشر أيضًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شيء1 في الآية · 519 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الإرادة والمشيئة

«شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «شيء» هو المتعيِّن القابل للإحالة الذي يجري عليه علمُ الله وقدرتُه، ومعه «شاء» بوصفه إرادةَ وقوع ذلك المتعيِّن أو توجيهه. وللجذر ثلاثة فروع متّصلة: «كلّ شيء» العامّ المُستوعَب تحت صفة إلهيّة جامعة، و«شيئًا» النكرة التي يكثر ورودها في النفي حيث يسقط الإغناء والجزاء والضرّ، وترد مثبتةً لأدنى متعيّن كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾، والمشيئة التي تَصِل المتعيِّن بإرادة وقوعه. وخصوصيّة الجذر أنّه يَصِل بين موضوعٍ يمكن ذكرُه والإحالةُ عليه وبين مشيئةٍ تجري عليه فتُثبته أو تمنعه أو تُسقط أثره.

حد الجذر: خلاصة الجذر: تعيين ومشيئة. الشيء هو ما يصير محلًّا للذكر والحكم والإحاطة، والمشيئة هي تعلُّق الإرادة بوقوعه. ويتقلّب التعيين بين ثلاثة أوجه: شيء عامّ مستوعَب تحت قدرة الله وعلمه، وشيء نكرة يظهر كثيرًا في النفي حتى لا يُغني ولا يَجزي ولا يَضرّ كما في ﴿شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ويظهر مثبتًا لأدنى متعيّن كما في ﴿شَيۡـًٔا﴾ و﴿شَيۡـٔٗا﴾، ومشيئة تُجري على الشيء حكم الإثبات أو المنع. ولا يستوعب أحدُ الفروع كلَّ الجذر منفردًا.

فروق قريبة: يفترق «شيء» عن «ما» بأنّ «ما» إحالة مفتوحة في التركيب، أمّا «شيء» فيجعل المُحال عليه معيَّنًا بوصف الشيئيّة. ويفترق عن «أمر» لأنّ الأمر شأنٌ أو حكمٌ، والشيء أوسع من الشأن؛ ولذلك يجتمعان في ﴿لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ﴾ فيكون الشيء حصّةً من الأمر لا الأمرَ نفسَه. ويفترق عن «قدر» لأنّ القدرة تتعلّق بالشيء ولا تساويه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «شيء» بـ«ما» ضاعت درجة التعيين في مواضع القدرة والملك، إذ تنقلب الإحالة من متعيِّن مقصود إلى موصول مفتوح. ولو استُبدلت المشيئة بالقدرة صار الكلام عن الإمكان لا عن إرادة الوقوع. ولو أُهمل اختلاف وجهي «شيئًا» النكرة اختلّ الحكم: فهي في النفي حدّ سقوط الأثر كما في ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾، وفي الإثبات حدّ أدنى لمتعيّن مراد أو مكروه أو محبوب كما في ﴿إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا﴾ و﴿أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا﴾. لذلك يحفظ الجذر زاويته الخاصة: تعيين الشيء وربطه بالمشيئة أو الحكم أو سقوط الأثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عند1 في الآية · 201 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الكفر والجحود والإنكار

«عند» = الاقتِرانُ المَوقِعيُّ المُسنَدُ إلى مَرجِعٍ مُحَدَّدٍ ـ مَكانٍ أَو شَخصٍ أَو جِهَةٍ مالِكَة ـ يَتَحَدَّدُ بِهِ المَوصوف؛ فَإِنْ كانَ المَرجِعُ مَكانًا كانَ ظَرفًا مَكانيًّا صَريحًا، وإِنْ كانَ شَخصًا كانَ مُلكيَّةً أَو مَنزِلَةً مَحدودَةً بِحُدودِه، وإِنْ كانَ الله كانَ المَلَكوتَ المُطلَقَ، وإِنِ انعَكَسَتْ صيغَةُ الجَذرِ صارَ المَوصوفُ مُعانِدًا يَتَنَكَّرُ لِجِهَةِ الحَقّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أَداةُ تَحديدِ المَرجِعِ المَوقِعيِّ ـ مَكانًا أَو شَخصًا أَو جِهَةً مالِكَة. الكَتلَةُ الكُبرى لِلهِ، ثُمَّ نُسِبَتْ إلى بَشَرٍ ومَكانٍ وحالٍ، وانعَكَسَتْ في «العَنيد» على مَن يَأبى الإِسنادَ إلى الحَقّ.

فروق قريبة: «عِندَ» تَختَلِفُ عَن «لَدى» في القُرءانِ في دَرَجَةِ الإِسناد: «لَدى» قُربٌ خالِصٌ بِلا مُلكيَّة، فَيما «عِندَ» في مَسلَكِها الإلهيِّ والبَشَريِّ تَتَضَمَّنُ المُلكيَّةَ والسُلطَةَ والحِفظ. وفي القَصَصِ يَأتي الجَذرانِ مُتَجاوِرَينِ في حِكايَةِ موسى: «عِندَ» المَوقِعيَّةُ ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا﴾ ثُمَّ «لَدُن» ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلۡمٗا﴾ (الكَهف 65). وَتَختَلِفُ عَن «مَع» في أَنَّ «مَع» مُصاحَبَةٌ مُتَوازِيَة، فَيما «عِندَ» تَضَعُ المَوصوفَ في مَوقِعٍ مَنسوبٍ لِلجِهَة ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ (الأنعَام 59). وَتَختَلِفُ عَن «مِن» في أَنَّ «مِن» تَدُلُّ على المَنشَأِ المُجَرَّد، فَيما «مِن عِندِ» تَضيفُ كَونَ المَنشَأِ مُنبَثِقًا عَن جِهَةٍ مُحَدَّدَة. أَمَّا «العَنيد» فَإِنَّهُ صيغَةٌ مُتَفَرِّعَةٌ بِالعَكسِ الدِلاليّ: عِندَ تَسحَبُ المَوصوفَ إلى جِهَتِها، والعَنيدُ يَنحَرِفُ عَنها.

اختبار الاستبدال: إِذا استُبدِلَت «عِندَ» بِـ«لَدى» في ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ﴾ ضاعَتْ دلالَةُ المُلكيَّةِ المُطلَقَة، إِذْ «لَدى» قُربٌ بِلا مُلكيَّة. وَإِذا استُبدِلَت بِـ«مَع» صارَت مُصاحَبَةً لا مَرجِعيَّةً مالِكَة. وَإِذا استُبدِلَت في ﴿هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ بِـ«مِنَ اللهِ» تَجَرَّدَ النَّصُّ مِن دَلالَةِ التَنَزُّلِ المُؤَكَّد، إِذْ «مِن عِندِ» تُضافُ لِتَأكيدِ أَنَّ المَصدَرَ هو الجِهَةُ بِعَينِها. وفي المَسلَكِ المَكانيِّ ﴿عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ لو استُبدِلَت بِـ«في» اتَّسَعَ المَدلولُ إلى داخِلِ المَسجِد، بَينَما «عِندَ» تُحَدِّدُ المَوقِعَ المُلاصِقَ بِدِقَّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قدر1 في الآية · 133 في المتن
القوة والشدة | الأعداد والكميات | الخلق والإيجاد والتكوين | الرزق والكسب

قدر: إحكام الشيء على حدّ ومقدار يعيّن وسعه وصورته وأثره، مع القدرة على إنفاذ ذلك الحدّ أو تضييقه أو بيانه. كلّ موضع من المواضع الـ133 يبقى داخل هذا الحدّ الجامع: قدير/قادر تعني القدرة على الإنفاذ، وقدّر/تقدير تعني إحكام الخلق على حدّ، وبقدر/مقدار تعني المقدار المضبوط، وقُدِر عليه رزقه/فقدر تعني التضييق المحكم — ولا موضع يخرج عنه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ليس الجذر قوّة مجرّدة ولا عددا مجرّدا؛ بل ضبط المقدار الذي به يكون الشيء قادرا أو مقدّرا أو مضيَّقا أو معلوما بحدّه.

فروق قريبة: قدر يختلف عن حسب؛ فحسب يجمع أعداد الشيء وحسابه، أمّا قدر فيجعل الشيء على مقدار محدّد قبل الحساب أو معه. ويختلف عن خلق؛ فالخلق إيجاد، أمّا القدر في الفرقان 2 ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ فهو إحكام حدّ المخلوق بعد ذكر الخلق — فجاء التقدير معطوفا على الخلق لا مساويا له. ويختلف عن شاء؛ فالمشيئة جهة اختيار، والقدر جهة حدّ وإنفاذ، كما يظهر اقترانهما المتمايز في الشورى 27 ﴿يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾.

اختبار الاستبدال: لو وُضع حسب مكان قدر في القمر 49 ﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ﴾ لضاع معنى إحكام الوجود على مقدار، إذ يُحال المعنى إلى مجرّد الإحصاء بعد الوجود لا إلى ضبط الحدّ في أصل الخلق. ولو وُضع بسط مكان «يقدر» في الرعد 26 ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ لانقلب المعنى من التضييق المحكم إلى السعة، فينهدم التقابل البنيويّ القائم في الآية بين البسط والقدر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

بعد طلب آية من ربه، يقرر السياق أن الرب يعلم ما لا يراه الطالبون: حمل الأنثى، غيض الرحم، وازدياده، ثم يربط ذلك بمقدار عنده.

  • سياق قريبالرَّعد 3

    وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

  • سياق قريبالرَّعد 4

    وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

  • سياق قريبالرَّعد 5

    ۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالرَّعد 6

    وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

  • سياق قريبالرَّعد 7

    وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ

  • الآية الحاليةالرَّعد 8

    ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ

  • سياق قريبالرَّعد 9

    عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ

  • سياق قريبالرَّعد 10

    سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ

  • سياق قريبالرَّعد 11

    لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ

  • سياق قريبالرَّعد 12

    هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ

  • سياق قريبالرَّعد 13

    وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ