قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف١٦٧

الجزء 9صفحة 17219 قَولة17 حقلًا

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧

خلاصة المدلول

الآية تنقل الحكم من واقعة الجزاء القريب إلى إعلان رباني ممتد: ربك أعلن إعلانًا نافذًا أنه سيبعث عليهم إلى يوم القيامة من يفرض عليهم سوء العذاب، مع تقرير جامع أن الرب سريع العقاب وغفور رحيم.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

بعد ذكر العذاب والمسخ، تأتي «وإذ تأذن ربك» لتلحق لحظة إعلان رباني بسلسلة القصة.

  • مضمون الإعلان مؤكد بلام ونون في «ليبعثن»، وغايته الزمنية «إلى يوم القيامة»، ومحل أثره «عليهم»، ووسيطه «من يسومهم سوء العذاب».
  • ثم يختم السياق بتوازن تقريرين: سرعة العقاب من جهة، والمغفرة والرحمة من جهة أخرى.
  • فالآية لا تجعل العذاب صفة منفصلة عن الربوبية، ولا تجعل المغفرة إلغاء للعقاب؛ بل تجمع في خطاب واحد نفاذ الوعيد وسعة الستر والرحمة بعد الحكم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءذا، ءذن، ربب، بعث، على، ءلى، يوم، قوم، مَن، سوم، سوء، عذب، إن، سرع، عقب، غفر، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءذا1 في الآية
وَإِذۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 693 في المتن

مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على جهات متمايزة أوسعها ثلاث: (أ) «إذ» تستحضر الحدث ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، وغالبه ماضٍ وقد يكون مشهدًا مستقبلًا يُصوَّر حاضرًا، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَإِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» بربط الجزاء بكلام سابق أو الإحالة على وقته. وتجيء «إذا» أيضًا وصفًا لزمن في مواضع القسم من غير جواب مُرتَّب عليها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا الشاهد ------------ إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَإِذۡ: في سورة البَقَرَة ٣٠ لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي سورة هُود ٤٠ لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءذن1 في الآية
تَأَذَّنَ
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 102 في المتن

مدلول الجذر: للجذر ءذن معانٍ يضبطها السياق: الأذن عضو السمع، يُبتَّك في ﴿ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٩)، ويُقتَصّ له في ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (سورة المَائدة ٤٥). ويُوصف بها المتلقّي في ﴿أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦١). والإذن سماح بالفعل أو تمكين من وقوعه، والاستئذان طلبه، والتأذين والإيذان إعلام.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذن» هنا في 1 موضع/مواضع: تَأَذَّنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الملك والسلطة والتمكين الجسد والأعضاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: للجذر ءذن معانٍ يضبطها السياق: الأذن عضو السمع، يُبتَّك في ﴿ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٩)، ويُقتَصّ له في ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (سورة المَائدة ٤٥). ويُوصف بها المتلقّي في ﴿أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦١).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ سمع نفاذ الصوت إلى السامع السمع تلقّي الصوت وإدراكه، والأذن عضو السمع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تَأَذَّنَ: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ربب2 في الآية
رَبُّكَرَبَّكَ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد. وتظهر له كذلك مواضع السيادة البشرية، وصيغ بشرية مثل الربانيين والربيين والربائب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 2 موضع/مواضع: رَبُّكَ، رَبَّكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «ءله» يقرر نفي الشريك في العبادة، و«ربب» يعرّف تلك الجهة بالملك والتدبير والكنف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبُّكَ، رَبَّكَ: الشاهِد الأَوَّل — سورة الفَاتِحة ٢: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة.

جذر بعث1 في الآية
لَيَبۡعَثَنَّ
البعث والإحياء بعد الموت | الإرسال والإلقاء | النوم والهجوع 67 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. يدخل فيه إحياء الموتى ونقلهم إلى الحساب، وإرسال الرسل، وإقامة الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، وإيقاظ النائم أو إحياء من أميت، وإرسال العذاب أو القوة، وانبعاث الذات إلى فعلها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بعث» هنا في 1 موضع/مواضع: لَيَبۡعَثَنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البعث والإحياء بعد الموت الإرسال والإلقاء النوم والهجوع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: البَعث أَخَصّ: يَستَلزِم نَقل الكائن من مَوضِع إلى مَوضِع أَو من حال إلى حال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَيَبۡعَثَنَّ: اختِبار الاستِبدال سورة الحج ٧ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾: لَو استُبدِل ﴿يَبۡعَثُ﴾ بِفِعل من «خرج» لَفُقِد بُعد الاستِنهاض والإِنهاض إلى غايَة. الإِخراج فِعل مَكاني فَحَسب، البَعث يَجمَع الإِخراج مَع التَوجيه إلى مَوقِف الحِساب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَيۡهِمۡ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَيۡهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَيۡهِمۡ: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَىٰ
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» الشاهد ------------ مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَىٰ: في سورة البَقَرَة ٢٨ لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي سورة البَقَرَة ٢٩ لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمِ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمِ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوم1 في الآية
ٱلۡقِيَٰمَةِ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡقِيَٰمَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات يوم القيامة وأسمائها الوقوف والقعود والإقامة الصلاة وأركانها الهداية والاستقامة والرشد الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ قوم الجماعة في ألفاظ القوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡقِيَٰمَةِ: الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠). - «اتّبعوا» يوجّه النظر إلى متبوع، بينما تصف الاستقامة حالهم بعد إعلان ربوبية الله. ويجمع الأمر بين اتباع الصراط ووصفه بالمستقيم (سورة الأنعَام ١٥٣)، فلا يُنفى التقارب بين اللفظين. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
مَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَن: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سوم1 في الآية
يَسُومُهُمۡ
الإظهار والتبيين | العقوبة والحد والقصاص | الأنعام والحيوانات الأليفة 15 في المتن

مدلول الجذر: سوم هو تعيين الشيء أو إجراؤه في حال مخصوصة ظاهرة: علامة تعرف، أو تعيين بعلامة، أو إلزام بعذاب، أو إرسال في مرعى.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسُومُهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإظهار والتبيين العقوبة والحد والقصاص الأنعام والحيوانات الأليفة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سوم هو تعيين الشيء أو إجراؤه في حال مخصوصة ظاهرة: علامة تعرف، أو تعيين بعلامة، أو إلزام بعذاب، أو إرسال في مرعى.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سوم عن وسم بأن وسم يركز على أثر العلامة الموضوعة، أما سوم فأوسع في القرءان لأنه يشمل العلامة، والتعيين، وسوم العذاب، والإسامة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسُومُهُمۡ: يُختبر البديل في موضع سورة البَقَرَة ٤٩. فلا يقوم «وسم» مقام «سوم» إذ يضيّق المعنى إلى علامة فحسب، ولا يؤدّي فعل الإلزام الواقع على المخاطبين في «يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ». ولا يقوم «ظهر» مقامه فلا يبيّن فعل الإيقاع في هذا الموضع، ولا يفسّر كون السيما سببًا للتعرّف. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سوء1 في الآية
سُوٓءَ
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم 167 في المتن

مدلول الجذر: السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل. وتُسنِد الإساءة العمل إلى فاعله، ويصف المسيء صاحبه، والسيّئ العمل، والسوأى العاقبة، وأسوأ تفاوت القُبح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سوء» هنا في 1 موضع/مواضع: سُوٓءَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الشر والسوء والخبث الذنب والخطأ والإثم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: السَّيِّئة تصف قُبح العمل أو ما يُكره وقوعه، والظلم يتعلّق بالإجحاف بالنفس أو الغير. ولذلك يُنفى الظلم عن الجزاء مع إثبات مجازاة السيئة بمثلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سُوٓءَ: لو وُضع «ذنب» مكان «سوء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، لاتجه الوصف إلى ما يُنسب للفاعل ويقع عليه الاعتراف والاستغفار. أمّا لفظ السوء فيُبرز قُبح العمل ولا يثبت هذا الموضع وحده أن المعنيين متباعدان في كل وجه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عذب1 في الآية
ٱلۡعَذَابِۗ
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار 373 في المتن

مدلول الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عذب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَذَابِۗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَذَابِۗ: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن2 في الآية
إِنَّوَإِنَّهُۥ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِنَّ، وَإِنَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ، وَإِنَّهُۥ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سرع1 في الآية
لَسَرِيعُ
السير والمشي والجري | الحساب والوزن | الاتباع والسبق 23 في المتن

مدلول الجذر: سرع: سرعة وقوع الفعل أو أدائه، ومنها المبادرة والخروج السريع. ويُفهم حكم الاستعمال من جهة الإسناد والمتعلَّق والإثبات أو الرد، لا من المتعلَّق وحده. فـ﴿وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ إثبات لسرعة حساب الله، في سورة البَقَرَة ٢٠٢. و﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ أمر محمود، في سورة آل عِمران ١٣٣.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سرع» هنا في 1 موضع/مواضع: لَسَرِيعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السير والمشي والجري الحساب والوزن الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سرع: سرعة وقوع الفعل أو أدائه، ومنها المبادرة والخروج السريع. ويُفهم حكم الاستعمال من جهة الإسناد والمتعلَّق والإثبات أو الرد، لا من المتعلَّق وحده. فـ﴿وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ إثبات لسرعة حساب الله، في سورة البَقَرَة ٢٠٢.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق «سرع» «عجل» في كل استعمال. ففي سورة البَقَرَة ٢٠٣ يرد التعجل في يومين مع نفي الإثم عمن اتقى، وفي سورة الأنعَام ٥٧–٥٨ يرد استعجال ما ليس عند الرسول.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَسَرِيعُ: لو قيل «عجّلوا إلى مغفرة» بدل ﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾، في سورة آل عِمران ١٣٣، لتغير التعبير القرءاني عن المبادرة. ولا يثبت بهذا الافتراض وحده أن البديل يعني طلب المغفرة قبل أوانها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عقب1 في الآية
ٱلۡعِقَابِ
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق 80 في المتن

مدلول الجذر: عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عقب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعِقَابِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الثواب والأجر والجزاء الاتباع والسبق الرجوع والعودة العقوبة والحد والقصاص الدليل والسبيل والطريق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنات تكشف حدّ «عقب» حين يلتقي في الآية نفسها بجذور تشاركه باب اللاحق: الأثر الواقع، والمقابلة، والعائد، والدار الآخرة، وجهة الخلف، وهيئة الرجوع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعِقَابِ: لو قيل كيف كان آخر المكذبين بدل عاقبة المكذبين لضعفت صلة النهاية بأعمالهم. ولو قيل شديد الجزاء بدل شديد العقاب لبقي أصل المقابلة، لكن يفوت تخصيص الجزاء المؤلم اللاحق بالمخالفة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غفر1 في الآية
لَغَفُورٞ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون إمهالًا يؤخّر المؤاخذة مع بقاء الموعد، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غفر» هنا في 1 موضع/مواضع: لَغَفُورٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العفو والمغفرة والصفح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون إمهالًا يؤخّر المؤاخذة مع بقاء الموعد، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق غفر عن أقرب جيرانه في حقل رفع المؤاخذة عن الذنب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عفو كلاهما تجاوزٌ عن المؤاخذة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَغَفُورٞ: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٥) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
رَّحِيمٞ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: جذر «رحم» في الاستعمال القرءاني يجمع صيغ الرحمة الإلهية، والأرحام المتصلة بالتكوين والقرابة، ووصف المؤمنين «رُحَمَاء». ويبيّن كل سياق وجه الصيغة التي فيه، فلا تختزل المادة في العفو ولا في وعاء التكوين وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّحِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جذر «رحم» في الاستعمال القرءاني يجمع صيغ الرحمة الإلهية، والأرحام المتصلة بالتكوين والقرابة، ووصف المؤمنين «رُحَمَاء». ويبيّن كل سياق وجه الصيغة التي فيه، فلا تختزل المادة في العفو ولا في وعاء التكوين وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يبقيهما العطف لفظين مستقلين في الطلب، فلا يحل أحدهما محل الآخر في العبارة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّحِيمٞ: يقتصر اختبار الاستبدال على مواضعه، ولا يستخرج منها حكمًا شاملًا على جميع الجذر. في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ سورة هُود ١١٩، لا يبيح النص إحلال «غفر» فالاستثناء ورد بالفعل «رحم» نفسه، ولا يذكر البديل المقترح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

19 قَولة · الاختبارات المتاحة: 2⌄
استبدال «تأذن» بـ«قال»جذر ءذن

«قال» يثبت الإظهار، أما «تأذن» فيضيف معنى الإعلان المسمع المؤكد النافذ الأثر.

استبدال «يسومهم» بـ«يعذبهم»جذر سوم

«يسومهم» يبرز فرض سوء العذاب عليهم فرضًا متكررًا عبر من يبعث، لا مجرد إيقاع العذاب مباشرة.

لطائف وثمرات

⌄
  • وعيد ممتد

    الآية لا تكتفي بذكر عقوبة سابقة، بل تعرض إعلانًا ربانيًا بامتداد أثر العذاب إلى غاية محددة.

  • توازن الخاتمة

    سرعة العقاب لا تلغي المغفرة والرحمة، والمغفرة والرحمة لا تلغيان نفاذ العقاب.

  • من غير تسمية

    «من يسومهم» يعرّف الجهة بوظيفتها لا باسمها، فيبقى التركيز على أثر التسليط.

  • ثنائية الربوبية

    تكرار «ربك» يجمع تدبير الوعيد وتقرير صفات العقاب والمغفرة في جهة واحدة.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • إعلان نافذ

    ﴿تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ يدل على إعلان مؤكد صادر من جهة الربوبية، لا خبر عابر.

  • امتداد الحكم

    ﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ يمد أثر الحكم إلى غاية زمنية محددة.

  • خاتمة جامعة

    ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ تجمع سرعة المؤاخذة مع ثبوت المغفرة والرحمة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • قياسُ رسم قَولات الآية

    قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ١٩ قَولةً: كلُّ واحدةٍ منها رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية تُقابَلها. فلا تنويعَ رسميًّا في هذه الآية يُقاس، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • تناوبُ رسم ﴿سُوٓءَ﴾

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿سُوٓءَ﴾ في ٧ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
19قَولات الآية
17جذور مميزة
17حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
9الجزء
172صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ربب ×2إن ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ءذا 1
ءذن 1
ربب 2
بعث 1
على 1
ءلى 1
يوم 1
قوم 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء 1
الرُّبوبيّة 1
البعث والإحياء بعد الموت | الإرسال والإلقاء | النوم والهجوع 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
حروف الجر والعطف 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ءذا1 في الآية · 693 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على جهات متمايزة أوسعها ثلاث: (أ) «إذ» تستحضر الحدث ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، وغالبه ماضٍ وقد يكون مشهدًا مستقبلًا يُصوَّر حاضرًا، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على جهات متمايزة أوسعها ثلاث: (أ) «إذ» تستحضر الحدث ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، وغالبه ماضٍ وقد يكون مشهدًا مستقبلًا يُصوَّر حاضرًا، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» بربط الجزاء بكلام سابق أو الإحالة على وقته. وتجيء «إذا» أيضًا وصفًا لزمن في مواضع القسم من غير جواب مُرتَّب عليها.

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث تستحضره ماضيًا كان أو مشهدًا يُصوَّر حاضرًا، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب. و«إذا» في القسم تصف زمنًا لا يُرتَّب عليه جواب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق أو تحيل على وقته.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا الشاهد ------------ إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. ﴿هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩ حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. ﴿شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ﴾ سورة المَائدة ١٠٦ لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام. ﴿فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ سورة المُجَادلة ١٣

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٣٠ لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي سورة هُود ٤٠ لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي سورة طه ٢٠ لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءذن1 في الآية · 102 في المتن
الملك والسلطة والتمكين | الجسد والأعضاء

للجذر ءذن معانٍ يضبطها السياق: الأذن عضو السمع، يُبتَّك في ﴿ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٩)، ويُقتَصّ له في ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (سورة المَائدة ٤٥). ويُوصف بها المتلقّي في ﴿أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦١). والإذن سماح بالفعل أو تمكين من وقوعه، والاستئذان طلبه، والتأذين والإيذان إعلام. أمّا ﴿فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٩) فأمر بالعلم بالحرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: للجذر ءذن معانٍ يضبطها السياق: الأذن عضو السمع، يُبتَّك في ﴿ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٩)، ويُقتَصّ له في ﴿وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ﴾ (سورة المَائدة ٤٥). ويُوصف بها المتلقّي في ﴿أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦١). والإذن سماح بالفعل أو تمكين من وقوعه، والاستئذان طلبه، والتأذين والإيذان إعلام. أمّا ﴿فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٩) فأمر بالعلم بالحرب. و﴿وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا﴾ (سورة الانشِقَاق ٢، ٥) استجابة السماء والأرض لربهما، دون افتراض ترخيص سابق. والصلة بالسمع والتلقّي تقريب لبعض الفروع، لا حدّ مثبت لها جميعًا، ولا يلزم في الإذن منع سابق.

حد الجذر: الأذن عضو السمع، وتُذكر كذلك في التبتيك والقصاص ووصف المتلقّي. والإذن سماح بالفعل أو تمكين من وقوعه، والاستئذان طلب الإذن، والتأذين والإيذان إعلام. والعلم بالحرب غير إبلاغ الغير، واستجابة السماء والأرض لربهما غير منح الترخيص. ويمكن تقريب صلة بعض الفروع بالسمع والتلقّي، لكن موضع العبور لا يثبت أصلًا جامعًا لها من هذه السياقات.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ سمع نفاذ الصوت إلى السامع السمع تلقّي الصوت وإدراكه، والأذن عضو السمع فإثبات العضو لا يستلزم حصول الانتفاع بما يُسمع. ﴿وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآ﴾ سورة الأعرَاف ١٧٩ أمر ضبط الفعل في الجماعة أمرٌ توجيهٌ مُلزِم، وإذنٌ فتحُ المجال للفعل أو الشفاعة دون إلزامٍ بإيقاعه ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) يرفع المنع، ولا يكلِّف. ﴿عَلَىٰٓ أَمۡرٖ جَامِعٖ لَّمۡ يَذۡهَبُواْ حَتَّىٰ يَسۡتَـٔۡذِنُوهُ﴾ سورة النور ٦٢ ندي إيصال القول إلى السامعين النداء يتوجّه إلى المخاطَب، والتأذين في هذا المشهد إعلان بين الفريقين بعد الحوار. وكلاهما يحمل مضمونًا واضحًا في سورة الأعرَاف ٤٣–٤٤ فلا ينفرد التأذين بالإعلان، ولا يثبت فصل تام بينهما.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الشفاعة «إلّا بأمره» لانصرف المعنى إلى التكليف والتوجيه، بينما ﴿إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) يبرز رفع المنع وفتح مجال الشفاعة لا الإلزام بها. ولو سُوِّي «الأذن» بـ«السمع» في ﴿ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٥) لضاع الفرق بين المنفذ الحسّيّ وفعل الإدراك الذي يقع به. ولو وُضع «نادى» مكان ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤) لانتقل التعبير من تسمية الفعل إعلانًا إلى تسمية توجيهه نداءً. ففي سورة الأعرَاف ٤٤ يتلو التأذين حوار الفريقين ويعلن الحكم بينهما. لكن النداء نفسه يحمل مضمونًا معلنًا في سورة الأعرَاف ٤٣–٤٤، فلا يثبت أن الاستبدال يمحو الإعلان أو يغيّر مضمونه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب2 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«ربب» في القرءان تظهر منه استعمالات متمايزة. فإذا أضيف الاسم إلى الله ورد في سياقات الربوبية، ومنها ربّ العالمين وربّ كل شيء. وإذا جُمع في «أرباب» ورد لنقض اتخاذ أرباب أو لمقابلة الأرباب المتفرقين بالله الواحد. وتظهر له كذلك مواضع السيادة البشرية، وصيغ بشرية مثل الربانيين والربيين والربائب. لذلك لا يصح جعل المواضع كلّها ربوبية إلهية مباشرة، ولا ردّها كلّها إلى مدلول واحد متجاوز لاختلاف صيغها وسياقاتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام. وتدبيرُه في المواضع يَسَع الأخذَ والبلاءَ كما يَسَع الرحمةَ والإجابةَ: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ﴾، فليس الكنفُ فيه مقصورًا على الرفق والإصلاح.

فروق قريبة: يفترق ربب عن أقرب جيرانه في حقل الربوبيّة بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءله كلاهما يحضر في تعيين الجهة التي تتوجه إليها العبادة والتوحيد. «ءله» يقرر نفي الشريك في العبادة، و«ربب» يعرّف تلك الجهة بالملك والتدبير والكنف. ﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾ سورة الأنعَام ١٠٢ ملك كلاهما يصف جهة العلوّ والسلطان. «ملك» يبرز سلطان التملّك وحده، أما «ربب» فيضمّ إلى الملك التدبير والتربية والكنف لذلك جاء «مالك يوم الدين» بعد «ربّ العالمين» لا بدلًا منه. ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ سورة الفَاتِحة ٢ خلق كلاهما يتصل بنسبة الفعل إلى جهة واحدة تخصّ الوجود.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة الفَاتِحة ٢: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — سورة العَلَق ١: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بعث1 في الآية · 67 في المتن
البعث والإحياء بعد الموت | الإرسال والإلقاء | النوم والهجوع

التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. يدخل فيه إحياء الموتى ونقلهم إلى الحساب، وإرسال الرسل، وإقامة الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، وإيقاظ النائم أو إحياء من أميت، وإرسال العذاب أو القوة، وانبعاث الذات إلى فعلها. القيد الحاكم: لا بعث بلا توجيه إلى غاية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. يدخل فيه إحياء الموتى ونقلهم إلى الحساب، وإرسال الرسل، وإقامة الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، وإيقاظ النائم أو إحياء من أميت، وإرسال العذاب أو القوة، وانبعاث الذات إلى فعلها. القيد الحاكم: لا بعث بلا توجيه إلى غاية؛ أما السكون السابق فهو فرع ظاهر في الموت والنوم واللبث، لا شرط مطلق في كل المواضع. الآية المركزية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾.

حد الجذر: «بعث» هو إنهاض أو إطلاق موجَّه من حال قائمة إلى حركة أو وظيفة أو أثر. في 67 موضعًا داخل 64 آية فريدة و33 سورة، يتوزع الجذر على بعث الموتى للحساب، وبعث الرسل، وبعث الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، والإحياء أو الإيقاظ الجزئي، وبعث العذاب والقوة، والانبعاث الذاتي. لا يُجعل الموت أو النوم أو المكث شرطًا كليًّا؛ لأن مواضع مثل ﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾ و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾ تثبت التوجيه والغاية دون اشتراط ذلك السكون الخاص. والآية المركزية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «بعث» الشاهد ------------ حيي الحَياة عُمومًا الإِحياء فِعل إِعادَة الحَياة (نَفخ الروح، إِعادَة النَبات)، أَعَمّ من البَعث. البَعث أَخَصّ: يَستَلزِم نَقل الكائن من مَوضِع إلى مَوضِع أَو من حال إلى حال. ﴿يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (سورة الحج ٧) تَجمَع إِخراج المَيِّت من القَبر مَع إِحيائه، بَينَما الإِحياء وَحدَه قَد يَكون في المَكان نَفسه. ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ سورة البَقَرَة ١٦٤ نشر النَشر والبَسط النَشر مَفهوم البَسط والإِظهار بَعد الطَيّ، يَتَّفِق مَع البَعث في إِخراج المَوتى (النُشور) لكنّه يَفتَقِد عُنصُر الفاعِل المُستَنهِض. البَعث يَنطَلِق من قُوَّة فاعِلَة مُستَنهِضَة، وَالنَشر يَدُلّ على البَسط بَعد الطَيّ.

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال سورة الحج ٧ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾: لَو استُبدِل ﴿يَبۡعَثُ﴾ بِفِعل من «خرج» لَفُقِد بُعد الاستِنهاض والإِنهاض إلى غايَة. الإِخراج فِعل مَكاني فَحَسب، البَعث يَجمَع الإِخراج مَع التَوجيه إلى مَوقِف الحِساب. ولَو استُبدِل بِفِعل من «نشر» لَزَال البُعد الفاعِليّ الاستِنهاضيّ. النَشر يَدُلّ على البَسط والإِظهار، أَمّا البَعث فَيَدُلّ على الإِنهاض من سُكون. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿يَبۡعَثُ﴾ تَجمَع ثَلاث دَلالات في فِعل واحِد: (1) الاستِنهاض من القَبر، (2) الإِخراج إلى المَحشَر، (3) التَوجيه نَحو الحِساب. كُلّ هذِه الدَلالات تَضيع مَع الإِحياء أَو الإِخراج أَو النَشر. الجذر «بعث» يَكشِف أَنَّ القيامَة لَيست مُجَرَّد إِحياء جَسَدي، بَل استِنهاض موَجَّه نَحو غايَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على الشاهد ------------ في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦ ءلى جهة العلاقة ءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾. ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨ تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥ فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل. ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾. ومنه وِجهةُ الميل والرغبة والمحبّة ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ و﴿ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾. ومنه وِجهةُ الميل والرغبة والمحبّة ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ و﴿ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ﴾. ومنه الطرف الذي يُقاس إليه في القرب والمفاضلة ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾. ومنه الجهة التي يَنحاز إليها الشيء وينضمّ ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾.

حد الجذر: زاوية الحرف تعيينُ الطرف المقصود: منتهى المسار في غالب المواضع، ووِجهةُ النظر والسمع والميل والمحبّة، والطرفُ الذي يُقاس إليه القربُ والمفاضلة، والجهةُ التي يَنضمّ إليها الشيء. ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» الشاهد ------------ مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٧ في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٧ على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. ﴿مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ﴾ سورة فَاطِر ٤٥ لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة. ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ﴾ سورة آل عِمران ٤٤

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٨ لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي سورة البَقَرَة ٢٩ لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي سورة البَقَرَة ١٨٧ لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: زمن يتعيّن بسياقه، بحدثه أو وصفه أو الإضافة إليه أو مقام الخطاب. وقد يُبيّن مقداره أو يُعدّ أو يتكرّر بتكرّر الحال. ومن وجوهه يوم القيامة بأسمائه، كالدين والفصل والحساب والجمع، وأيام الدنيا والخلق المعدودة، كستة أيام وأيام معدودات. ويأتي «اليوم» لحاضر المتكلّم، و«يومئذ» للإحالة إلى زمن الحدث في الدنيا أو الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يتعيّن مقدار اليوم بالسياق، كما في ﴿فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (سورة السَّجدة ٥). ويقبل التبعيض في تقدير اللبث: ﴿أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). ويوم القيامة يوم الجمع والجزاء الذي تعدّدت أسماؤه، فلا يستقلّ لفظ اليوم بتعيين مقدار واحد لكل هذه المواضع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ يوم زمن يتعيّن بحدثه أو وصفه أو مقام الخطاب، ويُعرف مقداره حيث يبيّنه السياق سَاعَة ميعاد وقوع الحدث وَقتُ وُقوع الحَدَث، ويُسَمَّى بِه يَومُ القيامَة نَفسُه ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا﴾ (سورة طه ١٥)، فَلا تَرتيبَ بَينَه وبَين «يوم» في المِقدار ﴿مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ﴾ سورة سَبإ ٣٠ حِين ظرف للحدث زمن لا يعيّن هذا السياق مقداره، وجُعل غاية للمتاع، فلا يلزم أن يكون أطول من يوم ﴿وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ سورة البَقَرَة ٣٦ دَهر اتساع المدة زمن ممتدّ يذكر السياق حينًا منه، دون تعيين نسبة مقداره إلى اليوم ﴿حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ﴾ سورة الإنسَان ١ أَجَل توقيت الأمر الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها ﴿وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَا﴾ سورة الأنعَام ١٢٨ أَمَد فاصل بين حالين مدة تُذكر في مقابلة قرب.

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (سورة هُود ١٠٣). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لبقي أصل الدلالة الزمنية، لكن غاب لفظ «يوم» الذي يعيّن السياق به يوم الجمع. ولا يثبت هذا الاستبدال وحده فرقًا في طول المدة أو طرفيها. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لبقيت صلة بموعد الحدث، وترد الساعة نفسها للقيامة في سورة طه ١٥. لذلك لا يلزم من استعمالها اختزال الحدث في لحظة؛ وإنما يتغيّر التعبير الذي اختاره هذا السياق. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لبقي معنى التوقيت العام، مع غياب تسمية اليوم التي تصل هذا الموضع بيوم الفصل ويوم الحساب. يجمع «يوم» هنا تعيين الزمن، ووقوع الجمع فيه، ووصفه بأنه مشهود. ويتصل ذلك بتسمياته الأخرى، مثل يوم الفصل ويوم الحساب. تشترك الألفاظ البديلة معه في الدلالة الزمنية، لكنها لا تطابق التعبير بعلاقاته داخل هذه الآية.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد. ويَرِد التقويم في الخلق، والقوام في الإنفاق، والقيام بالمال والقسط، والقوامة في العلاقة والإنفاق، والقيّم وصفًا للدين والكتاب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: قوم: تدل ألفاظ القوم على جماعة يعيّن السياق صلتها وصفاتها، دون اشتراط قيامها بأمرها أو اتفاق أفرادها في الإيمان. وتدل الأبنية الأخرى على القيام بحسب فاعله ومتعلّقه، وإقامة الصلاة والحدود والدين والوجه والجدار، والاستقامة على الطريق والعهد. ويَرِد التقويم في الخلق، والقوام في الإنفاق، والقيام بالمال والقسط، والقوامة في العلاقة والإنفاق، والقيّم وصفًا للدين والكتاب. ويَرِد المقام للموضع والمنزلة، والمقيم للمكث والدوام، والقيامة للبعث والجزاء، والقيّوم اسمًا لله مقترنًا بالحيّ. فلا تُردّ هذه الدلالات جميعًا إلى هيئة البدن أو حكم واحد.

حد الجذر: القوم جماعة تتحدد بالسياق. والقيام يتنوع بين أحوال البدن والعبادة والبعث، والإقامة تتعلق بالصلاة والدين والحدود وغيرها. والاستقامة لزوم الطريق أو العهد، والقوام توسط في الإنفاق، والمال قيام للمعيشة، والتقويم وصف للخلق. والمقام موضع أو منزلة، والمقيم يدل على المكث والدوام، والقيامة يوم البعث والجزاء، والقيّوم اسم لله؛ ولا تُجعل الجماعة طورًا من قيام البدن.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ قوم الجماعة في ألفاظ القوم والقيام والإقامة والاستقامة دلالات تُضبط بأبنيتها وسياقاتها قعد أحوال الذكر الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا» ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ سورة آل عِمران ١٩١ ثبت موقف النصر طلب تثبيت الأقدام في مواجهة جالوت، ولا يفترض الطلب ثباتًا حاصلًا قبل الدعاء ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٠ استقام (الفَرع نَفسه) لزوم جهة الهداية وصف الصراط بالمستقيم مع الأمر باتباعه والنهي عن السبل لا يصف هيئة بدن ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾ سورة الأنعَام ١٥٣ رفع تغيير هيئة الشيء جعل الطور فوق المخاطبين.

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٠). - «اتّبعوا» يوجّه النظر إلى متبوع، بينما تصف الاستقامة حالهم بعد إعلان ربوبية الله. ويجمع الأمر بين اتباع الصراط ووصفه بالمستقيم (سورة الأنعَام ١٥٣)، فلا يُنفى التقارب بين اللفظين. - «اهتدوا» يتصل بالهداية إلى الطريق، ولا يدل هذا السياق على حصر الهداية في البداية. وتذكر الآية الاستقامة بعد القول، ثم وعد الملائكة لهم بالأمن والبشرى. - «ثبتوا» يقارب معنى اللزوم، لكنه يحتاج إلى ما يبيّن جهة الثبات. وتضبط سورة هُود ١١٢ الاستقامة بالأمر والنهي عن الطغيان، فلا يستوي كل ثبات مع الاستقامة المأمور بها. يجوز تقارب هذه الألفاظ وترادفها في بعض المعنى، ولا يلزم تطابقها في هذا السياق. والاستقامة هنا موصولة بالإيمان والعمل على مقتضاه؛ ولا دليل على تضمينها قيامًا بدنيًّا رمزيًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ) «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالة بالصلة الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط. الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سوم1 في الآية · 15 في المتن
الإظهار والتبيين | العقوبة والحد والقصاص | الأنعام والحيوانات الأليفة

سوم هو تعيين الشيء أو إجراؤه في حال مخصوصة ظاهرة: علامة تعرف، أو تعيين بعلامة، أو إلزام بعذاب، أو إرسال في مرعى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور: تعيين ظاهر أو حال ملزمة. لذلك تنتظم السيما، والمسوم، وسوم العذاب، والإسامة في معنى واحد بلا تطابق مع مجرد الظهور أو مجرد الإرسال.

فروق قريبة: يفترق سوم عن وسم بأن وسم يركز على أثر العلامة الموضوعة، أما سوم فأوسع في القرءان لأنه يشمل العلامة، والتعيين، وسوم العذاب، والإسامة. ويفترق عن عرف بأن العرفان نتيجة السيما، لا السيما ذاتها. ويفترق عن ظهر بأن الظهور عام، أما السيما علامة مميزة.

اختبار الاستبدال: يُختبر البديل في موضع سورة البَقَرَة ٤٩. فلا يقوم «وسم» مقام «سوم»؛ إذ يضيّق المعنى إلى علامة فحسب، ولا يؤدّي فعل الإلزام الواقع على المخاطبين في «يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ». ولا يقوم «ظهر» مقامه؛ فلا يبيّن فعل الإيقاع في هذا الموضع، ولا يفسّر كون السيما سببًا للتعرّف. وفي وصف الحجارة والملائكة والخيل، يفقد البديل معنى التعيين بعلامة أو تقدير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سوء1 في الآية · 167 في المتن
الشر والسوء والخبث | الذنب والخطأ والإثم

السوء: قُبحُ العمل أو كراهةُ الأثر والحال بحسب السياق. يشمل فعلًا سيّئًا أو جزاءً أو إصابةً مكروهة، وهيئةً يُكرَه بقاؤها مكشوفةً فتُطلب مواراتها، وانقباضًا نفسيًّا، وحُكمًا تقبيحيًّا على الفعل والقول والمَثَل. وتُسنِد الإساءة العمل إلى فاعله، ويصف المسيء صاحبه، والسيّئ العمل، والسوأى العاقبة، وأسوأ تفاوت القُبح. فالسوءة لا تنحصر في العورة، ولا السوء في الذنب، ولا يلزم اجتماع التقبيح والانفعال في كل استعمال للفعل «ساء».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «سوء» يجمع كلَّ ما يَقبُح أثرُه أو يُكرَه: الفعلَ السيّئ والجزاءَ السيّئ المقابلَين للحسنة، والسَّوۡءة التي تُوارَى، وما يُحزِن النفسَ ويَسوءها، والحُكمَ على القول والفعل بالاستنكار. ورد في 167 موضعًا داخل 151 آية، وأبرز صيغه: سُوٓء، السَّيِّئات، سَيِّئة، سَآءَ.

فروق قريبة: يتبيّن الفرق بين «سوء» وهذه الجذور المتصلة به من استعمالها في الآيات: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ظلم كلاهما يدخل في ميزان الجزاء المتعلّق بالفعل. السَّيِّئة تصف قُبح العمل أو ما يُكره وقوعه، والظلم يتعلّق بالإجحاف بالنفس أو الغير. ولذلك يُنفى الظلم عن الجزاء مع إثبات مجازاة السيئة بمثلها. ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٦٠ غفر يجتمعان في سياق فعلٍ سيّئ يعقبه رجوعٌ وإصلاح. السُّوءُ يصف الفعل القبيح، وغفر يتعلّق برفع أثره عن صاحبه بعد التوبة والإصلاح. فهو إزالةٌ لأثر السوء، لا ضدٌّ له.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «ذنب» مكان «سوء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)، لاتجه الوصف إلى ما يُنسب للفاعل ويقع عليه الاعتراف والاستغفار. أمّا لفظ السوء فيُبرز قُبح العمل ولا يثبت هذا الموضع وحده أن المعنيين متباعدان في كل وجه. ولو عُمّم الإحلال على سائر صيغ الجذر، لم يَفِ «ذنب» بوصف ما يُوارَى في ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢)، ولا بالانقباض النازل في ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ (سورة هُود ٧٧). فهذه خسارةٌ ناشئةٌ عن تعميم البديل، لا عن تغيير لفظ النساء وحده. ولو وُضع «شرّ» مكان «السيئة» في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (سورة الشُّورى ٤٠)، لم يُحفظ اللفظ الذي يسمّي الفعل ومقابلته بالمثل باسمٍ واحد. ولا تدل الآية على أن الجزاء المماثل ظلمٌ، ولا على تعريف الشرّ بأنه ذاتٌ منبعُ الفساد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عذب1 في الآية · 373 في المتن
النار والعذاب والجحيم | الماء والأنهار والبحار

أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يُذاق ويباشر صاحبه فلا يبقى خارجيًّا؛ فأكثره الساحق إيلامٌ يُسمّى عذابًا يقع على المعذَّب. وهو في غالبه جزاءٌ إلهيّ، ويقع كذلك من بشرٍ على بشرٍ ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ويَمَسّ بلا جزاءٍ ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾. ومنه — في موضعين — العَذۡبُ الفُراتُ، وهو الماءُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. والجامع لشعبتيه أنّ الأثر يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عذب: أثرٌ حسّيٌّ بالغٌ يباشر صاحبه؛ فأكثره إيلامٌ يُسمّى عذابًا — جزاءً إلهيًّا في غالبه، وواقعًا من البشر على البشر في مواضعَ منه، وماسًّا بلا جزاءٍ في عذاب أيّوب. ومنه — في موضعين — الماءُ العَذۡبُ السائغُ الذي يباشر الذوقَ بضدّ الملوحة. الجامع أنّ الأثر لا يبقى خارجيًّا، بل يصل إلى من يذوقه أو يقع عليه: موجعًا في العقوبة، سائغًا في الماء.

فروق قريبة: يفترق عذب عن أقرب جيرانه في حقلي العذاب والماء العذب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قتل كلاهما يقع في سياق جزاءٍ مؤلم. القتل إنهاءٌ للحياة، أمّا العذاب فأثرٌ جزائيٌّ يُذاق ولا يقتضي انتهاء الحياة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ٢١ موت كلاهما يتصل بحال من وقع عليه الجزاء. الموت زوال الحياة، والعذاب هنا باقٍ مع نفي الموت والتخفيف. ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ﴾ سورة فَاطِر ٣٦ بءس كلاهما يدلّ في الشاهد على شدّةٍ تصيب الظالمين.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «موت» موضعَ «عذاب» في مواضع جهنّم لَفات دوامُ الإيلام، إذ القرءانُ يجمع بينهما فينفي الموتَ ويُبقي العذابَ. ولو جُعِل العَذۡبُ مجرّدَ «ماء» لَفات وصفُ السائغ الفُرات، وذهب التقابلُ مع المِلۡح الأُجاج. ولو وُضِع «أَلَم» مكانَ «عذاب» في ﴿وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥ﴾ لانقطع الإسنادُ إلى الربّ واختُصِر الإيقاعُ الإلهيُّ إلى شعورٍ بشريٍّ محض. فالجذرُ يحفظ أثرَ الذوقِ والمباشرةِ والإسنادِ، لا مجرّدَ نوعِ الشيء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن2 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سرع1 في الآية · 23 في المتن
السير والمشي والجري | الحساب والوزن | الاتباع والسبق

سرع: سرعة وقوع الفعل أو أدائه، ومنها المبادرة والخروج السريع. ويُفهم حكم الاستعمال من جهة الإسناد والمتعلَّق والإثبات أو الرد، لا من المتعلَّق وحده. فـ﴿وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ إثبات لسرعة حساب الله، في سورة البَقَرَة ٢٠٢. و﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ أمر محمود، في سورة آل عِمران ١٣٣. و﴿يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾ فعل مذموم، في سورة المَائدة ٦٢.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: سرع: سرعة وقوع الفعل أو أدائه، ومنها المبادرة والخروج السريع. ويُفهم حكم الاستعمال من جهة الإسناد والمتعلَّق والإثبات أو الرد، لا من المتعلَّق وحده. فـ﴿وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ إثبات لسرعة حساب الله، في سورة البَقَرَة ٢٠٢. و﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ أمر محمود، في سورة آل عِمران ١٣٣. و﴿يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾ فعل مذموم، في سورة المَائدة ٦٢. أما المسارعة لهم في الخيرات، في سورة المؤمنُون ٥٥–٥٦، فتصور مردود عن الإمداد بالمال والبنين؛ فلا يثبت وقوعه بهذا الوصف.

حد الجذر: سرع في القرءان وصف لسرعة الفعل أو الأداء والخروج، ولا يتضمن وحده حكمًا أخلاقيًا أو تقدمًا على الآخرين. الله سريع الحساب والعقاب وأسرع مكرًا، والمؤمنون يسارعون في الخيرات وإلى المغفرة، وأهل الزيغ يسارعون في الكفر والإثم، والناس يخرجون سراعًا يوم الحشر. وفي سورة المؤمنُون ٥٥–٥٦ يُردّ حسبان الإمداد بالمال والبنين مسارعةً لهم في الخيرات. وفي سورة المؤمنُون ٥٧–٦١ تُثبت المسارعة للمؤمنين بصفاتهم المذكورة. فالحاسم هو الفاعل والمتعلَّق ومقام الإثبات أو الرد معًا، ولا تدل السرعة بذاتها على طلب الشيء قبل موعده.

فروق قريبة: لا يطابق «سرع» «عجل» في كل استعمال. ففي سورة البَقَرَة ٢٠٣ يرد التعجل في يومين مع نفي الإثم عمن اتقى، وفي سورة الأنعَام ٥٧–٥٨ يرد استعجال ما ليس عند الرسول. فلا يصح تعريف العجلة دائمًا بطلب الشيء قبل أوانه أو بالذم. ولا يطابق «سرع» «سبق»؛ فسورة المؤمنُون ٦١ تجمع المسارعة في الخيرات والسبق لها بوصفين. يلحظ الأول سرعة العمل، ويضيف الثاني جهة التقدم، من غير أن يلزم من كل مسارعة تحقق السبق. ولا تُختزل السرعة في خفة الجسم أو الحمل؛ فأوصاف الحساب والعقاب والمكر لا تصف حملًا أو خطوات جسدية. أما تعيين فرق شامل عن جذر «خفف» فيحتاج إلى شواهده، فلا يُجعل مجرد تصور الخفة حدًّا قرءانيًّا لذلك الجذر.

اختبار الاستبدال: لو قيل «عجّلوا إلى مغفرة» بدل ﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾، في سورة آل عِمران ١٣٣، لتغير التعبير القرءاني عن المبادرة. ولا يثبت بهذا الافتراض وحده أن البديل يعني طلب المغفرة قبل أوانها؛ فسورة البَقَرَة ٢٠٣ لا تذم كل تعجل. ولو قيل «والله عاجل الحساب» بدل ﴿وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾، في سورة البَقَرَة ٢٠٢، لما بقي وصف الحساب بلفظه الوارد. ولا يثبت من المقارنة الافتراضية حكم على تركيب غير وارد، أو أن السرعة تستلزم وقوع الحساب فور العمل. ولو قيل «يسبقون في الإثم» بدل ﴿يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾، في سورة المَائدة ٦٢، لانتقل التركيز من سرعة فعلهم إلى جهة التقدم. واجتماع المسارعة والسبق في سورة المؤمنُون ٦١ يدعم تمييز الوصفين، دون نفي تقاربهما. وفي سورة المؤمنُون ٥٥–٥٦ لا يكفي النظر إلى لفظ «الخيرات» عند اختبار المعنى. فإسناد المسارعة إلى الله واقع داخل حسبان يردّه النص، بخلاف إثباتها للمؤمنين في سورة المؤمنُون ٦١.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عقب1 في الآية · 80 في المتن
الثواب والأجر والجزاء | الاتباع والسبق | الرجوع والعودة | العقوبة والحد والقصاص | الدليل والسبيل والطريق

عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: العقب هو ما يأتي إثر الشيء أو خلفه؛ ومنه عاقبة المسار، وعقاب الفعل، والرجوع على الأعقاب، والتعقيب، والعقبة.

فروق قريبة: مقارنات تكشف حدّ «عقب» حين يلتقي في الآية نفسها بجذور تشاركه باب اللاحق: الأثر الواقع، والمقابلة، والعائد، والدار الآخرة، وجهة الخلف، وهيئة الرجوع. الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عذب يجتمعان في الآية الواحدة في باب ما يقع بالمخالفين، والعقاب فيها وصفٌ للربّ بالسرعة. العذاب في هذه الآية مسوقٌ إليهم يُسامونه ويمتدّ إلى يوم القيامة، أمّا العقاب فلم يجئ فيها إلّا وصفًا للربّ بالسرعة. ﴿مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ﴾ سورة الأعرَاف ١٦٧ جزي يقعان في آيتين على ما يؤول إليه أمر الفريقين بعد العمل (سورة آل عِمران ١٤٤ وسورة الحَشر ١٧)، وفي هذا الشاهد يتقابلان. الجزاء في هذه الآية مقابلةٌ للشكر تصدر من الله، أمّا العقب فموضعٌ ينقلب إليه المرء بنفسه فيكون الرجوع وصفَه لا مقابلةً تُصنَع له.

اختبار الاستبدال: لو قيل كيف كان آخر المكذبين بدل عاقبة المكذبين لضعفت صلة النهاية بأعمالهم. ولو قيل شديد الجزاء بدل شديد العقاب لبقي أصل المقابلة، لكن يفوت تخصيص الجزاء المؤلم اللاحق بالمخالفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون إمهالًا يؤخّر المؤاخذة مع بقاء الموعد، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة وكفُّ المؤاخذة بهما عن صاحبهما؛ يكون من الله رفعًا للأثر الجزائيّ أو إمهالًا يؤخّره مع بقاء الموعد، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق غفر عن أقرب جيرانه في حقل رفع المؤاخذة عن الذنب بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عفو كلاهما تجاوزٌ عن المؤاخذة. العفو رفعٌ لأثر المطالبة والمؤاخذة، أما الغفر فسترُ الذنب ورفعُ مؤاخذته. ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ صفح كلاهما كفٌّ عن مؤاخذة المسيء في التعامل البشري.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٥) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

جذر «رحم» في الاستعمال القرءاني يجمع صيغ الرحمة الإلهية، والأرحام المتصلة بالتكوين والقرابة، ووصف المؤمنين «رُحَمَاء». ويبيّن كل سياق وجه الصيغة التي فيه، فلا تختزل المادة في العفو ولا في وعاء التكوين وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفترق «رحم» عن ألفاظ تجاورُه في مواضع قرءانية، ويقوم الفرق هنا على ما يثبته السياق لا على جعل لفظ أصلًا للآخر: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ غفر يجتمع اللفظان في دعاء واحد. يبقيهما العطف لفظين مستقلين في الطلب، فلا يحل أحدهما محل الآخر في العبارة. ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨٦ توب يجتمع «التواب» و«الرحيم» في ختام واحد.

اختبار الاستبدال: يقتصر اختبار الاستبدال على مواضعه، ولا يستخرج منها حكمًا شاملًا على جميع الجذر. في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ سورة هُود ١١٩، لا يبيح النص إحلال «غفر»؛ فالاستثناء ورد بالفعل «رحم» نفسه، ولا يذكر البديل المقترح. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢٨، يعيّن اللفظ سياق الأرحام وما فيها. فلا ينسجم إحلال «غفر» أو «لطف» مع اللفظ الوارد ولا مع هذا السياق. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ سورة الشُّورى ٢٨، يورد النص «رحمته» مفعولًا للنشر. واستبدال «لطفه» يبدل اللفظ الذي اختاره النص، ولا يثبت من الآية أن البديل يؤدي وظيفته فيها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

السياق السابق يذكر النسيان والظلم والفسق والعتو والمسخ؛ وهذه الآية تعلن امتداد أثر الجزاء. ثم تأتي الآيات التالية في تقطيعهم في الأرض وابتلائهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون، فيبقى باب الرجوع داخل ربوبية تجمع العقاب والمغفرة.

  • فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَظۡلِمُونَ

  • وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ

  • وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

  • فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ

  • فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

  • الآية الحاليةسورة الأعرَاف 167

    وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ

  • وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

  • فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

  • وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ

  • ۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعُۢ بِهِمۡ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ

  • وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يعلن امتداد العقاب إلى يوم القيامة مقرونًا بوصف رباني جامع بين سرعة العقاب والمغفرة، فيبقي هذا الجمع باب الرجوع مفتوحًا رغم شدة الجزاء.

حجّة السورة كاملةًالأعرَاف⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة الأعراف حجة واحدة محكمة: المرجع المنزل يوجب الاتباع، والاتباع لا يبقى دعوى لأن أثره ينكشف في السؤال والوزن وفي مصائر من استجاب ومن أعرض. تبدأ السورة بإعلان الكتاب ورفع الحرج عن تبليغه، ثم تجعل المخاطبين أمام حد واضح بين ما أنزل إليهم وبين الولاية من دونه. وبعد عرض الإهلاك والإقرار المتأخر، تعود إلى أصل الإنسان والعدو واللباس والعهد، ثم تبسط أمثلة النداء إلى عبادة الله وما ينشأ عن التكذيب أو الإيمان. فالحجة تثبت أن طريق الهدى معلوم، وأن الانحراف يقع حين يدفع البيان أو يتبع الهوى أو يستكبر عن الأمر.

ويحكم البناء بعقد ثم اختبار ثم حسم: العقد في ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ وما يتلوه من أمر الاتباع، والاختبار في مشاهد الإنسان والذرية والأقوام وفرعون والميثاق، والحسم في فصل الجنة والنار وفي كشف عجز ما يدعى من دون الله. وتعيد النداءات المتعاقبة أصل العبادة لتجعل اختلاف الاستجابة محور الحركة، ثم يعيد الختام القارئ إلى الوحي والاستماع والذكر والسجود. وهكذا لا تنتهي السورة عند إبطال الشرك وحده، بل ترسم وجه التلقي الذي يليق بالكتاب: خضوع يذكر، وإنصات يبصر، وعبادة لا يداخلها استكبار.

محاور السورة
  • الكتاب والمسؤولية والميزان﴿ الٓمٓصٓ ﴾١سورة الأعرَاف﴿ كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ… ﴾٢سورة الأعرَاف﴿ ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا… ﴾٣سورة الأعرَاف﴿ وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا… ﴾٤سورة الأعرَاف﴿ فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ… ﴾٥سورة الأعرَاف﴿ فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾٦سورة الأعرَاف﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ﴾٧سورة الأعرَاف﴿ وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ… ﴾٨سورة الأعرَاف﴿ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم… ﴾٩سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا… ﴾١٠سورة الأعرَاف
    يفتتح المحور بالكتاب المنزل وبالأمر الذي ينقل أثره إلى الجماعة، ثم يعرض الإهلاك والإقرار والسؤال والقص بعلم والوزن بالحق. لذلك لا يبقى الإنذار خبرًا منفصلًا، بل يصير طريقًا يفضي إلى مسؤولية ومآل. وبعد بيان الفلاح والخسران يعود إلى التمكين والمعايش، فيجعل الشكر جزءًا من الحجة التي ستكشف قصة الإنسان موضع الاستكبار والطاعة.
  • ابتداء الإنسان وامتحان الاستكبار﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ… ﴾١١سورة الأعرَاف﴿ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ… ﴾١٢سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن… ﴾١٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾١٤سورة الأعرَاف﴿ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ﴾١٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ﴾١٦سورة الأعرَاف﴿ ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ… ﴾١٧سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ… ﴾١٨سورة الأعرَاف﴿ وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ… ﴾١٩سورة الأعرَاف﴿ فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ… ﴾٢٠سورة الأعرَاف﴿ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ﴾٢١سورة الأعرَاف﴿ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا… ﴾٢٢سورة الأعرَاف﴿ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ… ﴾٢٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي… ﴾٢٤سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ ﴾٢٥سورة الأعرَاف
    ينقل هذا المحور الحجة من تقرير الحساب إلى الخلق والأمر بالسجود وامتناع إبليس، ثم إلى إسكان الزوجين والتنبيه من العدو والغرور والخروج. وظيفته أن يبيّن أن الانحراف يبدأ من مخالفة حد معلوم ومن الاستكبار عن أمر، لا من خفاء الطريق. وبعد كشف التلقي والتوبة والهبوط يسلّم إلى خطاب الذرية، فتغدو القصة ميزانًا حاضرًا لسلوك المخاطبين.
  • لباس الذرية والعهد وفصل الفريقين﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي… ﴾٢٦سورة الأعرَاف﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ… ﴾٢٧سورة الأعرَاف﴿ وَإِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةٗ قَالُواْ وَجَدۡنَا عَلَيۡهَآ ءَابَآءَنَا… ﴾٢٨سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ… ﴾٢٩سورة الأعرَاف﴿ فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ… ﴾٣٠سورة الأعرَاف﴿ ۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ… ﴾٣١سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ… ﴾٣٢سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ… ﴾٣٣سورة الأعرَاف﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا… ﴾٣٤سورة الأعرَاف﴿ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ… ﴾٣٥سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ… ﴾٣٦سورة الأعرَاف﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾٣٧سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن… ﴾٣٨سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَتۡ أُولَىٰهُمۡ لِأُخۡرَىٰهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا… ﴾٣٩سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَا لَا… ﴾٤٠سورة الأعرَاف﴿ لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٞ وَمِن فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٖۚ… ﴾٤١سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا… ﴾٤٢سورة الأعرَاف﴿ وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي… ﴾٤٣سورة الأعرَاف﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ… ﴾٤٤سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا… ﴾٤٥سورة الأعرَاف﴿ وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا… ﴾٤٦سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَٰرُهُمۡ تِلۡقَآءَ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ… ﴾٤٧سورة الأعرَاف﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ قَالُواْ… ﴾٤٨سورة الأعرَاف﴿ أَهَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ ٱللَّهُ بِرَحۡمَةٍۚ… ﴾٤٩سورة الأعرَاف﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ… ﴾٥٠سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ… ﴾٥١سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى… ﴾٥٢سورة الأعرَاف﴿ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ… ﴾٥٣سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ… ﴾٥٤سورة الأعرَاف﴿ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ… ﴾٥٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ… ﴾٥٦سورة الأعرَاف﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ… ﴾٥٧سورة الأعرَاف﴿ وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي… ﴾٥٨سورة الأعرَاف
    يخاطب المحور بني آدم بستر العورة ولباس التقوى والتحذير من فتنة الشيطان، ثم يواجه الاتباع بلا برهان ويعرض العهد والإتيان بالرسل. ومنه ينتقل إلى تمييز من آمن وأصلح عن المفترين والمكذبين، وإلى مشهد الأعراف والحوار بين أصحاب الجنة والنار. بذلك تتسع الحجة من واقعة البداية إلى مصائر تكشف الاستجابة، ثم تتهيأ لعرض أمثلة الأقوام المتتابعة.
  • نداء الرسل وانكشاف عاقبة التكذيب﴿ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوۡمِ… ﴾٥٩سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِي… ﴾٦٠سورة الأعرَاف﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ… ﴾٦١سورة الأعرَاف﴿ أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمۡ وَأَعۡلَمُ مِنَ… ﴾٦٢سورة الأعرَاف﴿ أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ… ﴾٦٣سورة الأعرَاف﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا… ﴾٦٤سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ… ﴾٦٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦٓ إِنَّا… ﴾٦٦سورة الأعرَاف﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ… ﴾٦٧سورة الأعرَاف﴿ أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴾٦٨سورة الأعرَاف﴿ أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ… ﴾٦٩سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَحۡدَهُۥ وَنَذَرَ مَا… ﴾٧٠سورة الأعرَاف﴿ قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ… ﴾٧١سورة الأعرَاف﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ… ﴾٧٢سورة الأعرَاف﴿ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ… ﴾٧٣سورة الأعرَاف﴿ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ… ﴾٧٤سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ… ﴾٧٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ… ﴾٧٦سورة الأعرَاف﴿ فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ… ﴾٧٧سورة الأعرَاف﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ﴾٧٨سورة الأعرَاف﴿ فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ… ﴾٧٩سورة الأعرَاف﴿ وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا… ﴾٨٠سورة الأعرَاف﴿ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ… ﴾٨١سورة الأعرَاف﴿ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ… ﴾٨٢سورة الأعرَاف﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾٨٣سورة الأعرَاف﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ… ﴾٨٤سورة الأعرَاف﴿ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ… ﴾٨٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن… ﴾٨٦سورة الأعرَاف﴿ وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ… ﴾٨٧سورة الأعرَاف﴿ ۞ قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ… ﴾٨٨سورة الأعرَاف﴿ قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا… ﴾٨٩سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لَئِنِ… ﴾٩٠سورة الأعرَاف﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ﴾٩١سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ… ﴾٩٢سورة الأعرَاف﴿ فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ… ﴾٩٣سورة الأعرَاف﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ… ﴾٩٤سورة الأعرَاف﴿ ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ… ﴾٩٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا… ﴾٩٦سورة الأعرَاف﴿ أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا… ﴾٩٧سورة الأعرَاف﴿ أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى… ﴾٩٨سورة الأعرَاف﴿ أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ… ﴾٩٩سورة الأعرَاف﴿ أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ… ﴾١٠٠سورة الأعرَاف﴿ تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ… ﴾١٠١سورة الأعرَاف﴿ وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ… ﴾١٠٢سورة الأعرَاف
    تجمع هذه الآيات نداءات متعاقبة إلى عبادة الله، وتقابلها استجابات التكذيب والاستكبار والفساد، ثم تتابع ما ينتهي إليه كل طريق. لا تأتي الأخبار منفصلة؛ فكل نداء يعيد أصل الحجة ويجعل اختلاف القوم في التلقي هو الذي يفتح الإنذار أو النجاة. ومن خاتمة هذه السلسلة ينعطف السياق إلى فرعون وملئه، حيث تتسع المواجهة وتظهر الآيات في ميدان آخر.
  • موسى وفرعون وآيات المواجهة﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ… ﴾١٠٣سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ… ﴾١٠٤سورة الأعرَاف﴿ حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ… ﴾١٠٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ… ﴾١٠٦سورة الأعرَاف﴿ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ﴾١٠٧سورة الأعرَاف﴿ وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ﴾١٠٨سورة الأعرَاف﴿ قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا… ﴾١٠٩سورة الأعرَاف﴿ يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ﴾١١٠سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ﴾١١١سورة الأعرَاف﴿ يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ﴾١١٢سورة الأعرَاف﴿ وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا… ﴾١١٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ﴾١١٤سورة الأعرَاف﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن… ﴾١١٥سورة الأعرَاف﴿ قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ… ﴾١١٦سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ… ﴾١١٧سورة الأعرَاف﴿ فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾١١٨سورة الأعرَاف﴿ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ﴾١١٩سورة الأعرَاف﴿ وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ﴾١٢٠سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾١٢١سورة الأعرَاف﴿ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ﴾١٢٢سورة الأعرَاف﴿ قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ… ﴾١٢٣سورة الأعرَاف﴿ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ… ﴾١٢٤سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ﴾١٢٥سورة الأعرَاف﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ… ﴾١٢٦سورة الأعرَاف﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ… ﴾١٢٧سورة الأعرَاف﴿ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ… ﴾١٢٨سورة الأعرَاف﴿ قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ… ﴾١٢٩سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ أَخَذۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقۡصٖ مِّنَ… ﴾١٣٠سورة الأعرَاف﴿ فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن… ﴾١٣١سورة الأعرَاف﴿ وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا… ﴾١٣٢سورة الأعرَاف﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ… ﴾١٣٣سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ… ﴾١٣٤سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم… ﴾١٣٥سورة الأعرَاف﴿ فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ… ﴾١٣٦سورة الأعرَاف﴿ وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ… ﴾١٣٧سورة الأعرَاف
    يقيم المحور مواجهة بين رسالة مؤيدة بالآيات وبين فرعون وملئه ومن اتبعهم، ويكشف كيف ينقلب طلب الإيمان إلى اتهام وتهديد ثم إلى إصرار بعد رفع الضر. وفي الجهة الأخرى يربي المستضعفين على الاستعانة والصبر، حتى تنتهي الحركة بإنجاء وإيراث وهلاك من كذب. وهكذا يتصل المثال السابق ببيان أن الوعد لا يعزل الجماعة عن امتحانها في التلقي والعمل.
  • الميثاق والانحراف بعد النجاة﴿ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ… ﴾١٣٨سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ… ﴾١٣٩سورة الأعرَاف﴿ قَالَ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِيكُمۡ إِلَٰهٗا وَهُوَ فَضَّلَكُمۡ… ﴾١٤٠سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ… ﴾١٤١سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ… ﴾١٤٢سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ… ﴾١٤٣سورة الأعرَاف﴿ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ بِرِسَٰلَٰتِي… ﴾١٤٤سورة الأعرَاف﴿ وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ… ﴾١٤٥سورة الأعرَاف﴿ سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾١٤٦سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ… ﴾١٤٧سورة الأعرَاف﴿ وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ… ﴾١٤٨سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ… ﴾١٤٩سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا… ﴾١٥٠سورة الأعرَاف﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي… ﴾١٥١سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ ٱلۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن… ﴾١٥٢سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِهَا… ﴾١٥٣سورة الأعرَاف﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ… ﴾١٥٤سورة الأعرَاف﴿ وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ… ﴾١٥٥سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ… ﴾١٥٦سورة الأعرَاف﴿ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ… ﴾١٥٧سورة الأعرَاف﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ… ﴾١٥٨سورة الأعرَاف﴿ وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ… ﴾١٥٩سورة الأعرَاف﴿ وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ… ﴾١٦٠سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ… ﴾١٦١سورة الأعرَاف﴿ فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي… ﴾١٦٢سورة الأعرَاف﴿ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ… ﴾١٦٣سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا… ﴾١٦٤سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ… ﴾١٦٥سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا… ﴾١٦٦سورة الأعرَاف﴿ وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ… ﴾١٦٧سورة الأعرَاف﴿ وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ… ﴾١٦٨سورة الأعرَاف﴿ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ… ﴾١٦٩سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّا لَا… ﴾١٧٠سورة الأعرَاف﴿ ۞ وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ… ﴾١٧١سورة الأعرَاف
    بعد النجاة يعرض المحور طلب شبيه بالمعبودات، ثم ميعاد موسى وعبادة العجل وما يتصل بها من توبة وكتاب وميثاق ورفع الجبل. وظيفته أن يمنع توهم أن ظهور الآيات وحده يكفي؛ فالعهد يحتاج إلى أخذ بقوة وذكر لما فيه، والانحراف يعيد الخسران إلى قلب الجماعة. ومن هنا يمهد السياق للعهد الأوسع الذي يتصل بالذرية واتباع الهدى.
  • عهد الذرية وحدود العلم والاتباع﴿ وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن… ﴾١٧٢سورة الأعرَاف﴿ أَوۡ تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أَشۡرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ… ﴾١٧٣سورة الأعرَاف﴿ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾١٧٤سورة الأعرَاف﴿ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ… ﴾١٧٥سورة الأعرَاف﴿ وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُۥٓ أَخۡلَدَ إِلَى… ﴾١٧٦سورة الأعرَاف﴿ سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ… ﴾١٧٧سورة الأعرَاف﴿ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ… ﴾١٧٨سورة الأعرَاف﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ… ﴾١٧٩سورة الأعرَاف﴿ وَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ… ﴾١٨٠سورة الأعرَاف﴿ وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ ﴾١٨١سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا… ﴾١٨٢سورة الأعرَاف﴿ وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ﴾١٨٣سورة الأعرَاف﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ… ﴾١٨٤سورة الأعرَاف﴿ أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا… ﴾١٨٥سورة الأعرَاف﴿ مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ… ﴾١٨٦سورة الأعرَاف﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا… ﴾١٨٧سورة الأعرَاف﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا… ﴾١٨٨سورة الأعرَاف
    يستخرج هذا المحور من الذرية إقرارًا بالربوبية، ثم يعرض من أوتي الآيات فانسلخ منها، ويأمر بالعفو والعرف والإعراض ويضبط مجال علم الرسول. تتآزر هذه المقاطع لتقرر أن الحجة قائمة وأن الانحراف ليس قدرًا ملجئًا: فمنها من يذكر فيبصر، ومنها من يمد في الغي. ثم يسلّم ذلك إلى نقد الشرك وتوجيه الاستماع والذكر في الختام.
  • إبطال الشرك وخاتمة التلقي والعبادة﴿ ۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ… ﴾١٨٩سورة الأعرَاف﴿ فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ… ﴾١٩٠سورة الأعرَاف﴿ أَيُشۡرِكُونَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ﴾١٩١سورة الأعرَاف﴿ وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ ﴾١٩٢سورة الأعرَاف﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ… ﴾١٩٣سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ… ﴾١٩٤سورة الأعرَاف﴿ أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ… ﴾١٩٥سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ… ﴾١٩٦سورة الأعرَاف﴿ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ… ﴾١٩٧سورة الأعرَاف﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ… ﴾١٩٨سورة الأعرَاف﴿ خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ ﴾١٩٩سورة الأعرَاف﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۚ… ﴾٢٠٠سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ إِذَا مَسَّهُمۡ طَٰٓئِفٞ مِّنَ… ﴾٢٠١سورة الأعرَاف﴿ وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ ﴾٢٠٢سورة الأعرَاف﴿ وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ… ﴾٢٠٣سورة الأعرَاف﴿ وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمۡ… ﴾٢٠٤سورة الأعرَاف﴿ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ… ﴾٢٠٥سورة الأعرَاف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ… ﴾٢٠٦سورة الأعرَاف
    يبدأ المحور بعرض الزوجية وطلب الولد ثم يفضح نسبة الشركاء وعجزهم عن الخلق والنصر والسمع والإبصار، ويقابله بإعلان الولاية لمن نزل الكتاب. وبعد تفكيك الدعوى يضبط التعامل بالعفو والاستعاذة، ثم يرد طلب الآية إلى اتباع الوحي ويأمر بالاستماع والذكر. وتنتهي الحجة بصورة عبادة لا استكبار فيها، فهي المآل المقابل لمسارات الغفلة والشرك.
حركة الحجّة آية بعد آية

تتحرك الحجة من عتبة الكتاب إلى حمل أثره: يجيء الإعلان ﴿كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ ثم يتحول إلى تكليف للجماعة، ويعقبه عرض البأس والسؤال والوزن حتى لا يبقى الإنذار مجرد قول. بعد ذلك تعود السورة إلى بدء الإنسان وما كشفه الأمر والسجود والعدو والهبوط، فتصل حكاية البداية بخطاب الذرية ولباسها وعهدها وبمصائر من قبلوا الرسل ومن افتروا وكذبوا. ثم تتوالى نداءات الأقوام، ويظهر فيها أصل واحد بعبارة ﴿لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا﴾، فيما تتبدل أحوال القبول والرد والعاقبة. وتبلغ المواجهة مع فرعون ذروة تكشف أثر الآيات في فريقين، ثم يتبعها امتحان الميثاق والعجل ورفع الجبل ليبقى العهد حاضرًا بعد النجاة. وفي الخاتمة تتسع الحجة إلى الذرية وحدود العلم، ثم تفكك الشرك بالعجز عن الخلق والنصر والسمع، قبل أن تعيد المسار إلى اتباع الوحي والإنصات والذكر، وتختم بصورة سجود لا استكبار فيه.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تظهر بنية تصاعدية في تكرار النداء للعبادة: يبدأ مع نوح ثم يعود مع هود وصالح وشعيب، وفي كل مرة لا يقف عند أصل العبادة بل يدخل في مواجهة ما أضافه القوم من تكذيب أو استكبار أو فساد أو بخس. لذلك لا يكون التكرار إعادة ساكنة، بل توسعة لاختبار واحد: وضوح النداء من جهة، وتلون الإعراض وعاقبته من جهة أخرى. ثم ينتقل هذا الامتحان إلى فرعون والميثاق ليظهر أن الآيات والنجاة لا تغنيان عن الاستجابة المتجددة.