مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بعث في القُرءان الكَريم — 67 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر بعث في القرءان
دلالة جذر «بعث» في القرءان: التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيف… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 67 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البعث والإحياء بعد الموت». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بعث من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·36
التَعريف المُحكَم لجَذر بعث في القُرءان الكَريم
التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. يدخل فيه إحياء الموتى ونقلهم إلى الحساب، وإرسال الرسل، وإقامة الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، وإيقاظ النائم أو إحياء من أميت، وإرسال العذاب أو القوة، وانبعاث الذات إلى فعلها. القيد الحاكم: لا بعث بلا توجيه إلى غاية؛ أما السكون السابق فهو فرع ظاهر في الموت والنوم واللبث، لا شرط مطلق في كل المواضع. الآية المركزية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«بعث» هو إنهاض أو إطلاق موجَّه من حال قائمة إلى حركة أو وظيفة أو أثر. في 67 موضعًا داخل 64 آية فريدة و33 سورة، يتوزع الجذر على بعث الموتى للحساب، وبعث الرسل، وبعث الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، والإحياء أو الإيقاظ الجزئي، وبعث العذاب والقوة، والانبعاث الذاتي. لا يُجعل الموت أو النوم أو المكث شرطًا كليًّا؛ لأن مواضع مثل ﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾ و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾ تثبت التوجيه والغاية دون اشتراط ذلك السكون الخاص. والآية المركزية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بعث
الجذر «بعث» في القرءان جذر مَفصليّ يدور على معنى جامع: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقُه من حالٍ قائمة إلى حركةٍ أو موقعٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. وليس معنى الجذر محصورًا في موتٍ سابق أو نومٍ سابق؛ فذلك ظاهر في بعث الموتى وإيقاظ النائم، ولكنه لا يَستوعب وحده بعث النقباء والحَكَم والملك والشاهد، ولا إرسال العذاب أو القوّة. الجامع الأضبط أن في البعث انتقالًا موجَّهًا من حالٍ كانت مستقرة أو كامنة أو مؤخرة إلى فعلٍ مقصود: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾، و﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾، و﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾، و﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾، و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾.
الفَرع الأَوّل ـ بعث الموتى للحساب: يظهر فيه السكون السابق بأجلى صوره: قبر، موت، رقاد، ثم إنهاض إلى يوم معلوم. من شواهده ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾، و﴿وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴾، و﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾، و﴿قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾. والإنكار البشري يتكرر في صيغ اسم المفعول: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴾، و﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾، و﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ﴾.
الفَرع الثاني ـ بعث الرسل للبلاغ: ليس المقصود هنا موتًا أو نومًا سابقًا، بل إخراج المبعوث إلى وظيفة البلاغ داخل قوم أو أمة. من ذلك ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾، و﴿بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾، و﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا﴾، و﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾.
الفَرع الثالث ـ بعث الحَكَم أو القائد أو الشاهد أو النقيب: هذا هو موضع تضعيف شرط «الساكن السابق» إذا صيغ كقانون مطلق؛ فالآيات تعرض إسنادًا وظيفيًّا موجَّهًا: ﴿ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾، و﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾، و﴿وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا﴾، و﴿وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ﴾، و﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾.
الفَرع الرابع ـ بعث الإحياء الجزئي والتنبيه: يجتمع فيه الموت أو النوم أو التوقف مع الإنهاض إلى غاية ظاهرة: ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ﴾، و﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ﴾، و﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ﴾، و﴿ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ﴾، و﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، و﴿أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾.
الفَرع الخامس ـ بعث العذاب أو القوة: لا يلزم فيه سكون ذات المبعوث، بل يلزم توجيه القوة أو العذاب إلى قوم: ﴿عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ﴾، و﴿بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ﴾، و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾.
الفَرع السادس ـ الانبعاث الذاتي: موضعاه يدلان على قيام الذات إلى فعلٍ اختياريّ مكروه في السياق: ﴿كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ﴾، و﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾.
فالجامع بين الفروع ليس «موتًا أو نومًا أو مكثًا» في كل موضع، بل إنهاضٌ أو إطلاقٌ موجَّه من حالٍ قائمة إلى فعلٍ أو مقامٍ أو أثرٍ بفاعل وغاية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بعث
الآيَة المَركَزيَّة سورة الحج ٧: ﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾
تُمَيِّز هذِه الآيَة الجذر بِأَربَع: (1) الفاعِل صَريح ﴿ٱللَّهَ﴾؛ (2) المَفعول صَريح ﴿مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾؛ (3) السياق الزَمَني صَريح ﴿ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ﴾؛ (4) الفِعل مُضارِع ﴿يَبۡعَثُ﴾ يَدُلّ على فِعل مُتَجَدِّد لا فِعل ماضٍ. الآيَة تَجمَع كُلّ أَركان الجذر: استِنهاض من سُكون (القَبر) بِفاعِل خارِجيّ (الله) إلى غايَة (المَحشَر). البَعث هُنا في أَنقى دَلالاتِه: إِنهاض الإنسان من قَبره إلى مَوقِف الحِساب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿يُبۡعَثُونَ﴾ | 8 | مضارع مبنيّ للمجهول، جمع |
| ﴿بَعَثۡنَا﴾ | 5 | ماضٍ مسند إلى المتكلّمين |
| ﴿لَمَبۡعُوثُونَ﴾ | 5 | اسم مفعول مؤكَّد |
| ﴿بَعَثَ﴾ | 4 | فعل ماضٍ |
| ﴿يَبۡعَثَ﴾ | 4 | مضارع منصوب |
| ﴿يَبۡعَثُهُمُ﴾ | 3 | مضارع متعدٍّ إلى ضمير الجمع |
| ﴿ٱلۡبَعۡثِ﴾/﴿ٱلۡبَعۡثِۖ﴾ | 3 | مصدر معرّف |
| ﴿بَعَثۡنَٰهُمۡ﴾ | 2 | ماضٍ متعدٍّ إلى ضمير الجمع |
| ﴿بِمَبۡعُوثِينَ﴾ | 2 | اسم مفعول مجرور |
| ﴿فَبَعَثَ﴾ | 2 | ماضٍ مسبوق بالفاء |
| ﴿مَّبۡعُوثُونَ﴾ | 2 | اسم مفعول، جمع |
| ﴿نَبۡعَثُ﴾ | 2 | مضارع مسند إلى المتكلّمين |
| ﴿وَٱبۡعَثۡ﴾ | 2 | فعل أمر |
| ﴿يَبۡعَثُ﴾ | 2 | مضارع مرفوع |
| ﴿أَبَعَثَ﴾، ﴿أُبۡعَثُ﴾، ﴿بَعَثَنَا﴾، ﴿بَعَثَهُۥۖ﴾، ﴿بَعَثۡنَٰكُم﴾، ﴿بَعۡثُكُمۡ﴾، ﴿تُبۡعَثُونَ﴾، ﴿فَٱبۡعَثُواْ﴾، ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ﴾، ﴿لَبَعَثۡنَا﴾، ﴿لَتُبۡعَثُنَّ﴾، ﴿لَيَبۡعَثَنَّ﴾، ﴿نَبۡعَثَ﴾، ﴿وَبَعَثۡنَا﴾، ﴿يَبۡعَثَكَ﴾، ﴿يَبۡعَثُكُمۡ﴾، ﴿يُبۡعَثُ﴾، ﴿يُبۡعَثُواْۚ﴾، ﴿ٱبۡعَثۡ﴾، ﴿ٱنۢبَعَثَ﴾، ﴿ٱنۢبِعَاثَهُمۡ﴾ | 21 | بقيّة الصيغ المفردة |
تتوزّع الصيغ بين فعلٍ ماضٍ يقدّم البعث واقعًا، ومضارعٍ يفتحه على الاستقبال وتنوّع الجهات والضمائر. وتبرز صيغ المبنيّ للمجهول وأسماء المفعول في إبراز المبعوثين، فيما يوسّع المصدر وصيغة الانبعاث نطاق الجذر من الفعل إلى الحدث المجرّد.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بعث بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بعث» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بعث
التوزيع الحاكم للجذر «بعث» من ملف المواضع: 67 موضعًا في 64 آية فريدة و33 سورة. أعلى التركّز في البقرة بست آيات، والإسراء بست آيات، والنحل بخمس آيات، ثم الأنعام والمؤمنون بأربع آيات لكل منهما. وتتكرر بعض الآيات وفيها أكثر من موضع للجذر: سورة الكَهف ١٩ فيها ﴿بَعَثۡنَٰهُمۡ﴾ و﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ﴾، والروم سورة الرُّوم ٥٦ فيها ﴿ٱلۡبَعۡثِۖ﴾ و﴿ٱلۡبَعۡثِ﴾، والتغابن سورة التغَابُن ٧ فيها ﴿يُبۡعَثُواْۚ﴾ و﴿لَتُبۡعَثُنَّ﴾.
وتنكشف مسالك دلالية متمايزة في التوزيع. مسلك يوم البعث يظهر في ﴿قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾، و﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾، و﴿إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾. ومسلك إنكار البعث يظهر في ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴾، و﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾، و﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ﴾. ومسلك بعث الرسل يثبت في ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾، و﴿بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾، و﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا﴾، و﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾. ومسلك التعيين أو التسليط يظهر في ﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾، و﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾، و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾.
عرض 61 آية إضافية
- الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُبۡعَثُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: يُبۡعَثُونَ (8) بَعَثۡنَا (5) لَمَبۡعُوثُونَ (5) بَعَثَ (4) يَبۡعَثَ (4) يَبۡعَثُهُمُ (3) وَٱبۡعَثۡ (2) فَبَعَثَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين مواضع «بعث»: توجيه مُبعَثٍ من حالٍ قائمة إلى فعل أو مقام أو أثر مقصود. في بعث الموتى يكون الانتقال من موت أو قبر أو رقاد: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾، و﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾. وفي بعث الرسل يكون الانتقال إلى البلاغ: ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾. وفي بعث النقباء والحكماء والقادة والشهداء يكون الانتقال إلى وظيفة: ﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾، و﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾، و﴿وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا﴾. وفي بعث العذاب والقوة يكون التوجيه على قوم: ﴿عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ﴾، و﴿بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ﴾. فالسكون السابق وصف صحيح في طائفة، أما الجامع الكلي فهو الإنهاض أو الإطلاق الموجَّه بغاية.
مُقارَنَة جَذر بعث بِجذور شَبيهَة
ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة:
| الجذر | المَجال | الفَرق عَن «بعث» | الشاهد |
|---|---|---|---|
| حيي | الحَياة عُمومًا | الإِحياء فِعل إِعادَة الحَياة (نَفخ الروح، إِعادَة النَبات)، أَعَمّ من البَعث. البَعث أَخَصّ: يَستَلزِم نَقل الكائن من مَوضِع إلى مَوضِع أَو من حال إلى حال. ﴿يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (سورة الحج ٧) تَجمَع إِخراج المَيِّت من القَبر مَع إِحيائه، بَينَما الإِحياء وَحدَه قَد يَكون في المَكان نَفسه. | ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا﴾ سورة البَقَرَة ١٦٤ |
| نشر | النَشر والبَسط | النَشر مَفهوم البَسط والإِظهار بَعد الطَيّ، يَتَّفِق مَع البَعث في إِخراج المَوتى (النُشور) لكنّه يَفتَقِد عُنصُر الفاعِل المُستَنهِض. البَعث يَنطَلِق من قُوَّة فاعِلَة مُستَنهِضَة، وَالنَشر يَدُلّ على البَسط بَعد الطَيّ. الانتِشار فِعل لازِم، وَالبَعث في ﴿يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ﴾ يَدُلّ على الإِنهاض الفاعِل المُتَعَدّي. | ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ سورة الأحزَاب ٥٣ |
| رسل | الإِرسال بِرِسالَة | الإِرسال يَختَصّ بِالحَمل (يَحمِل المُرسَل رِسالَة)، البَعث يَختَصّ بِالاستِنهاض (يُنهَض المَبعوث من سُكونه). الرُسُل يُبۡعَثون أَوَّلًا (يُستَنهَضون) ثُمَّ يُرۡسَلون (يُحَمَّلون رِسالَة). ﴿بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤) تَجمَع الفِعلَين: البَعث استِنهاض، الرَسول يَحمِل رِسالَة. | ﴿إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ سورة آل عِمران ١٦٤ |
اختِبار التَمييز: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (سورة الحج ٧) ـ لَو استُبدِل ﴿يَبۡعَثُ﴾ بِفِعل من «حيي» لَتَغَيَّر المَعنى: الإِحياء يَنفُخ الروح فَحَسب، البَعث يَنقُل المُحيَى من القَبر إلى مَوقِف الحِساب. الإِحياء قَد يَكون في القَبر، البَعث يَستَلزِم الإِخراج إلى وِجهَة.
اختِبار الاستِبدال
اختِبار الاستِبدال سورة الحج ٧ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾:
لَو استُبدِل ﴿يَبۡعَثُ﴾ بِفِعل من «خرج» لَفُقِد بُعد الاستِنهاض والإِنهاض إلى غايَة. الإِخراج فِعل مَكاني فَحَسب، البَعث يَجمَع الإِخراج مَع التَوجيه إلى مَوقِف الحِساب.
ولَو استُبدِل بِفِعل من «نشر» لَزَال البُعد الفاعِليّ الاستِنهاضيّ. النَشر يَدُلّ على البَسط والإِظهار، أَمّا البَعث فَيَدُلّ على الإِنهاض من سُكون.
ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿يَبۡعَثُ﴾ تَجمَع ثَلاث دَلالات في فِعل واحِد: (1) الاستِنهاض من القَبر، (2) الإِخراج إلى المَحشَر، (3) التَوجيه نَحو الحِساب. كُلّ هذِه الدَلالات تَضيع مَع الإِحياء أَو الإِخراج أَو النَشر. الجذر «بعث» يَكشِف أَنَّ القيامَة لَيست مُجَرَّد إِحياء جَسَدي، بَل استِنهاض موَجَّه نَحو غايَة.
الفُروق الدَقيقَة
فروق دقيقة في استعمالات «بعث»:
1. ﴿لَمَبۡعُوثُونَ﴾ ترد خمس مرات في إنكار البعث، بصيغ تتقارب ولا تتطابق كلها في سابقها اللفظي: ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ في المؤمنون والصافات، و﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا﴾ في الإسراء، و﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ في الواقعة ضمن قولهم. العبرة أنها صيغ اسم مفعول في فم المنكر.
2. ﴿مَّبۡعُوثُونَ﴾ بلا لام ترد في سورة هُود ٧ وسورة المُطَففين ٤: ﴿إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، و﴿أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ﴾. الصيغة هنا تقرير أو توبيخ، لا قالب الإنكار المباشر بلام التوكيد.
3. ﴿يُبۡعَثُونَ﴾ ثمانية مواضع مستقلة، ولا تدخل فيها صيغة سورة التغَابُن ٧ ﴿يُبۡعَثُواْۚ﴾. فصل الرسم هنا لازم؛ لأن التغابن تجمع نفي الكفار وإثبات الرد في آية واحدة: ﴿أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ﴾.
4. ﴿أَبَعَثَ﴾ موضع فريد في سورة الإسرَاء ٩٤: ﴿أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا﴾؛ وهو إنكار بعث رسول من البشر.
5. الانبعاث الذاتي موضعان: ﴿كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ﴾، و﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾. الصيغة تنقل مركز الفعل إلى اندفاع الذات نفسها، لا إلى بعث خارجي مباشر.
6. الأمر بالبعث يأتي في خطاب بشري أو دعاء: ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ﴾، و﴿ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا﴾، و﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾، و﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ﴾.
7. ﴿يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ و﴿أُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ موضعان في مريم: ﴿وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾، و﴿وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا﴾. يجتمع فيهما البعث مع التصريح بالحياة.
8. مصدر البعث في سورة الرُّوم ٥٦ يتكرر مرتين في آية واحدة: ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ﴾، وهو انتقال من يوم مؤجل إلى يوم مشهود.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البعث والإحياء بعد الموت · الإرسال والإلقاء · النوم والهجوع.
عَلاقَة الجذر بِالحَقل الدلاليّ (الإِخبار والتَبليغ والنَبَأ / البَعث والإِحياء بَعد المَوت):
«بعث» جذر مَفصَلِيّ في حَقل البَعث والقيامَة والنُشور، يُمَيِّز نَفسَه بِالبُعد الاستِنهاضيّ المُتَوَجِّه. الجذر يَدخُل أَيضًا في حَقل الإِخبار والتَبليغ والنَبَأ من خِلال بَعث الرُّسُل، فَيَجمَع بَين الفِعل الإِلَهيّ المُحرِّك لِلكَون (بَعث المَوتى) وَالفِعل الإِلَهيّ المُحرِّك لِلتاريخ (بَعث الرُّسُل). وَيَدخُل أَيضًا في حَقل الجَزاء والثَواب من خِلال نَقل الكائن إلى مَوقِف الحِساب.
مَنهَج تَحليل جَذر بعث
المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:
1. الاستيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 67 موضِعًا في 64 آية فَريدَة ـ كُلّ صيغَة، كُلّ آية، بِدون استِثناء.
2. التَحَقُّق الحرفيّ: كُلّ اقتِباس نُسِخ من نَصّ القرءان المَرجِعيّ حَرفيًّا بِالتَشكيل العُثمانيّ، بِما في ذلِك صيغَة ﴿ٱنۢبَعَثَ﴾ بِالنون الساكِنَة المُحَوَّلَة.
3. اختِبار الجذر الضِدّ: فُحِصَت جُذور (موت، نوم، قبر) لِلتَقابُل اللَفظيّ. النَتيجَة: «موت» أَعلى تَقابُل مُتَكَرِّر، «نوم» بِلا تَقابُل، «قبر» مَوضِع واحِد. اعتُمِد «موت» جذرًا ضِدًّا بِناءً على التَقابُل اللَفظيّ المُتَكَرِّر في القرءان.
4. النَفي الكامل لِلتَطابُق: فُحِصَت ثَلاثَة جُذور شَبيهَة (حيي، نشر، رسل) ووُجِدَ لِكُلّ مِنها زاويَة فَريدَة لا تُغني عَن «بعث».
5. بِناء المَسالِك: مُيِّزَت سِتَّة مَسالِك دلاليَّة (بَعث المَوتى، بَعث الرُّسُل، بَعث الحَكَم، الإحياء الجُزئيّ، بَعث العَذاب، الانبِعاث الذاتيّ) باستِقراء سياق كُلّ موضِع، ثُمَّ اختُبِرَ التَعريف الجامِع عَلى المَسالِك السِّتَّة كُلِّها بِلا موضِعٍ شاذّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر موت)
يثبت لبعث ضد صريح مع موت في شعبة البعث الأخروي وما يلحق بها من إحياء بعد السكون. البعث في هذه المواضع إنهاض من حال موت أو سكون إلى حياة وحركة موجهة، والموت هو الحالة التي يتجاوزها الفعل. الشواهد تعرض صيغًا مباشرة: يوم أموت ويوم أبعث حيًا، ولا يبعث الله من يموت، والموتى يبعثهم الله. لذلك يكون موت هو العلاقة الرئيسة. أما نظر وتلو وأمة وكيف فهي علاقات رسالية أو تعليمية أو استدلالية داخل سياقات البعث، لكنها لا تعاكس الجذر. ولبث قد يقارب السكون في بعض القصص، لكنه لا يرقى إلى قطبية الموت.
- البعث لا يساوي مجرد الحركة؛ أقوى قطبه القرءاني إخراج الموتى إلى الحساب.
- اتساع الجذر للرسل والشهود لا يلغي مركزية الموت في باب الضد.
نَتيجَة تَحليل جَذر بعث
النتيجة النهائية: «بعث» جذر مركزي في القرءان لا يختزل في إحياء الموتى، ولا في إرسال الرسل، ولا في الإخراج المكاني وحده. مدلوله المحكم: إنهاض أو إطلاق موجَّه إلى غاية. حين يكون السياق موتًا أو قبرًا يظهر معنى الإحياء والحشر: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾، و﴿وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴾. وحين يكون السياق رسالة يظهر معنى الإرسال الوظيفي: ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾. وحين يكون السياق تدبيرًا اجتماعيًّا أو شهادة أو عقوبة يظهر معنى الإقامة والتسليط: ﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ﴾، و﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾، و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾. لذلك تُضعَّف صياغة «كائن ساكن سابقًا» إذا جعلت شرطًا عامًا، ويُحفظ أصلها بوصفها فرعًا في الموت والنوم واللبث.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بعث
شواهد مختارة قوية:
1. سورة الحج ٧ ـ ﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ ـ المركز الجامع في بعث الموتى.
2. سورة البَقَرَة ٥٦ ـ ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ ـ بعث بعد موت صريح.
3. سورة البَقَرَة ٢١٣ ـ ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ ـ بعث الرسل للبلاغ والحكم بين الناس.
4. سورة آل عِمران ١٦٤ ـ ﴿إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ ـ بعث رسول من داخل الجماعة.
5. سورة النَّحل ٣٦ ـ ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا﴾ ـ عموم بعث الرسل في الأمم.
6. سورة المَائدة ١٢ ـ ﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾ ـ شاهد حاسم على أن البعث قد يكون إقامة وظيفية لا موتًا ولا نومًا.
7. سورة النِّسَاء ٣٥ ـ ﴿فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ﴾ ـ بعث الحَكَم لإصلاح الشقاق.
8. سورة البَقَرَة ٢٤٧ ـ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ﴾ ـ بعث القائد إلى مقام الملك.
9. سورة الأنعَام ٣٦ ـ ﴿وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴾ ـ الفاعل الإلهي يبعث الموتى.
10. سورة النَّحل ٣٨ ـ ﴿لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا﴾ ـ إنكار البعث والرد عليه.
11. سورة الإسرَاء ٥ ـ ﴿بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ﴾ ـ بعث قوة على قوم.
12. سورة الأعرَاف ١٦٧ ـ ﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾ ـ تسليط ممتد إلى يوم القيامة.
13. سورة مَريَم ١٥ ـ ﴿وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ ـ بعث مع التصريح بالحياة.
14. سورة الإسرَاء ٧٩ ـ ﴿أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾ ـ بعث إلى مقام محمود.
15. سورة التغَابُن ٧ ـ ﴿أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ﴾ ـ نفي وإثبات في آية واحدة وبصيغتين مختلفتين.
16. سورة التوبَة ٤٦ ـ ﴿كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ﴾ ـ انبعاث ذاتي مكروه.
17. سورة الشَّمس ١٢ ـ ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾ ـ انبعاث ذاتي إلى فعل الجريمة.
18. سورة الرُّوم ٥٦ ـ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ﴾ ـ المصدر يتكرر مرتين في آية واحدة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بعث
ملاحظات لطيفة:
1. صيغة الإنكار باسم المفعول تدور حول نفي كون الإنسان مبعوثًا: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴾، و﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾، و﴿أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ﴾. هذا الباب لا يعرّف أصل الجذر وحده، لكنه يكشف موضع الخصومة الأكبر.
2. ﴿يُبۡعَثُونَ﴾ ثمانية مواضع، ويجب ألا تضم إليها صيغة ﴿يُبۡعَثُواْۚ﴾ في سورة التغَابُن ٧. آية التغابن نفسها تجمع الصيغتين: ﴿أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ﴾.
3. موضعا الكهف يجمعان بعثًا إلهيًّا ثم بعثًا بشريًّا في قصة واحدة: ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ﴾ ثم ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ﴾. الأول إيقاظ من لبث، والثاني إرسال واحد لقضاء حاجة.
4. سورة المَائدة ١٢ وسورة الأعرَاف ١٦٧ هما الشاهدان الأقوى على ضرورة تليين شرط السكون السابق: ﴿وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ﴾، و﴿لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾. البعث فيهما توجيه وإقامة وتسليط، لا إحياء من موت.
5. الانبعاث الذاتي لا يأتي في موضع مدح: ﴿كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ﴾، و﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾. وهذا يميز الانبعاث عن البعث المسند إلى الله في مواطن الهداية والإحياء والرسالة.
6. مصدر البعث في سورة الرُّوم ٥٦ ينتقل من الغيب المؤجل إلى الحضور المشهود: ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بعث في القرءان
**﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ بِنيَة مُتَكَرِّرَة في إِنكار الكافِرين ـ 5 مَواضِع بِنَفس البِنيَة اللَفظيَّة:** سورة الإسرَاء ٤٩، سورة الإسرَاء ٩٨، سورة المؤمنُون ٨٢، سورة الصَّافَات ١٦، سورة الوَاقِعة ٤٧. الـ5 كُلُّها تَجمَع ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا﴾ مَع ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾. تَكرار بِنيَويّ يَكشِف ثَبات صيغَة الإِنكار في القرءان.
**﴿إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ ـ 6 مَواضِع بِبِنيَة لَفظيَّة مُتَطابِقَة:** سورة الأعرَاف ١٤، سورة الحِجر ٣٦، ص 79 (طَلَب الإِنظار في ثَلاثَة مَواضِع بِنَفس البِنيَة)، سورة الشعراء ٨٧، سورة الصَّافَات ١٤٤، سورة المؤمنُون ١٠٠. ثَلاثَة مِنها بِنَفس بِنيَة طَلَب التَأخير، وَالـ3 الأُخرى تَدور حَول حَدّ يَوم البَعث.
**﴿يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ مُختَصَّة بِالأَنبياء ـ مَوضِعان فَقَط:** سورة مَريَم ١٥ وسورة مَريَم ٣٣. صيغَة وَحيدَة في القرءان، تَكشِف أَنَّ بَعث الأَنبياء يَوم القيامَة مَخصوص بِالتَأكيد على الحَياة الكامِلَة، وَلا تَأتي لِغَيرِهم.
**﴿ٱنۢبَعَثَ﴾ بِصيغَة افتِعال ـ مَوضِعان لِفِعلَين مَكروهَين:** سورة الشَّمس ١٢ (انبِعاث لِجَريمَة)، سورة التوبَة ٤٦ (كَراهَة الانبِعاث). صيغَة الانبِعاث الذاتي حَكَريَّة على الفِعل الذي لا يَرضاه الله. مَوضِعان فَقَط، كُلُّهما في سياق مَكروه.
**﴿ٱبۡعَثۡ﴾ الأَمر بَشَريّ دائمًا ـ 5 مَواضِع كُلُّها أَمر بَشَري:** سورة البَقَرَة ١٢٩، سورة البَقَرَة ٢٤٦، سورة الكَهف ١٩، سورة النِّسَاء ٣٥، سورة الشعراء ٣٦. صيغَة الأَمر بِالبَعث لا تَأتي من الله إلى البَشَر في القرءان. هذا انفِراد بِنيَويّ.
**صيغ بَعث الرَسول ـ 5 مَواضِع بِبِنيَة لَفظيَّة مُتَقارِبَة «بعث + في + ظَرف مَكان + رَسولًا»:** سورة البَقَرَة ١٢٩، سورة آل عِمران ١٦٤، سورة النَّحل ٣٦، سورة القَصَص ٥٩، سورة الجُمعَة ٢. كُلُّها تَجمَع صيغَة من الجذر «بعث» مَع «في» مَع ظَرف مَكان مَع «رَسولًا/رَسُولٗا»، وَتَتَنَوَّع الصيغَة بَين الماضي (سورة آل عِمران ١٦٤، سورة النَّحل ٣٦، سورة الجُمعَة ٢)، وَالأَمر (سورة البَقَرَة ١٢٩ ﴿وَٱبۡعَثۡ﴾)، وَالمُضارِع (سورة القَصَص ٥٩ ﴿يَبۡعَثَ﴾). نَمَط لَفظيّ ثابِت في تَركيبه يَكشِف بُنيَة الإِرسال النَبَويّ.
**يَوم البَعث في صيغَة المَصدَر ﴿ٱلۡبَعۡثِ﴾ ـ مَوضِع وَحيد بِتَكرار في آيَة واحِدَة:** سورة الرُّوم ٥٦ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ﴾. مَوضِع وَحيد يَتَكَرَّر فيه مَصدَر الجذر مَرَّتين في آيَة واحِدَة. البِنيَة بَلاغيَّة فَريدَة: انتِقال من المُستَقبَل البَعيد إلى الحاضِر المُشاهَد.
**الفاعِل الإلَهيّ يَهيمَن على الجذر ـ نَحو ثَلاثَة أَرباع المَواضِع:** أَكثَر المَواضِع يَكون فيها الفاعِل الله أَو ضَميره أَو مَلائكَتُه. الجذر «بعث» يَكاد يَكون حَكَريًّا على الفاعِل الإلَهيّ، ما عَدا الأَوامِر البَشَريَّة الخَمسَة والانبِعاث الذاتيّ المَكروه.
**﴿ٱلۡبَعۡثِ﴾ مَع ﴿فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ﴾ ـ تَلازُم بَلاغيّ:** سورة الرُّوم ٥٦ ﴿لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِ﴾. التَلازُم بَين الكِتاب والبَعث يَكشِف أَنَّ البَعث مُؤَجَّل بِأَجَل مَكتوب.
أَبواب الفِعل لِجَذر بعث
الجامِع الدلاليّ في الجذر «بعث» إنهاضُ شَيءٍ من سُكونٍ إلى حَرَكَةٍ نحو غايَةٍ مَقصودَة. والقُرءان يُوَزِّع هذا المَعنى على ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «بَعَثَ» يُسلِّط الضَوء على الفاعِل الذي يُنهِض غَيرَه فيُرسِله رَسولًا أَو يُحييه بَعدَ مَوتٍ أَو يُسَلِّطه عُقوبَةً، والمَبنيّ للمَفعول «يُبۡعَثُ» يَنزِع ذِكر الفاعِل ويُثبِت المُنهَض في الزَمَن المَوعود «يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ»، والاسم «البَعۡث/المَبۡعوث» يُحَوِّل الفِعل إلى حَقيقَةٍ مُجَرَّدَة يُسأَل عَنها أَو تُنكَر. والقانون البِنيويّ: المُجَرَّد للفاعِل المُنهِض، والمَبنيّ للمَفعول لِليَوم المَوعود، والاسم لِمَحَلّ الإثبات أَو الجَحد.
- ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٦)
- ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٣)
- ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)
- ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٤)
- ﴿وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٣٦)
- ﴿وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ﴾ (سورة النَّحل ٣٦)
- ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (سورة الحج ٧)
- ﴿قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٥٢)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (سورة الجُمعَة ٢)
- ﴿قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤)
- ﴿وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٥)
- ﴿وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣٣)
- ﴿ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تُبۡعَثُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٦)
- ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ (سورة الشعراء ٨٧)
- ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٥)
- ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ﴾ (سورة التغَابُن ٧)
- ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٩)
- ﴿إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٦)
- ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٥)
- ﴿وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٢٩)
- ﴿وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤٦)
- ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة الكَهف ١٩)
- ﴿وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ﴾ (سورة الحج ٥)
- ﴿لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ﴾ (سورة الرُّوم ٥٦)
- ﴿مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ﴾ (سورة لُقمَان ٢٨)
- ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٢)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة الكَهف ١٢ و١٩ تَجمَع بابَين من الجذر في قِصَّةٍ واحِدَة بِفارِق سَبع آيات: ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾ (سورة الكَهف ١٢) ثُمَّ ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ﴾ (سورة الكَهف ١٩). المُجَرَّد بِفاعِل إلهيّ يُنهِض الفِتيَة من نَومِهم الطَويل، والاسم/الأَمر بِفاعِل بَشَريّ يُرسِل واحِدًا منهم إلى المَدينَة. الفَرق قاطِع: الإنهاض الأَكبَر مَنسوب لِلَّه، والإرسال الأَصغَر مَوكولٌ إلى البَشَر.
- قانون فاعِل الإنهاض — في الـ٣٦ مَوضِعًا للمُجَرَّد، الفاعِل هو الله صَريحًا في الأَكثَريَّة الساحِقَة، إلّا في سورة يسٓ ٥٢ ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ حَيثُ السائِل بَشَريّ والجَواب يَفضَح الفاعِل ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾. وفي الـ١٢ مَوضِعًا للمَبنيّ للمَفعول، الفاعِل مَحذوف ١٠٠٪. وفي الـ١١ مَوضِعًا لِفِعل الأَمر «ٱبۡعَثۡ/فَٱبۡعَثُواْ»، الفاعِل بَشَريّ ١٠٠٪ — لَيس فيها مَوضِعٌ واحِد يَأمُر الله نَفسه فيه بِالبَعث.
- تَلازُم «يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ» — ٩ من ١٢ مَوضِع للمَبنيّ للمَفعول مَفتوحَة بِظَرف زَمَنيّ ﴿يَوۡمَ﴾ أَو ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤؛ سورة الحِجر ٣٦؛ سورة النَّحل ٢١؛ سورة الشعراء ٨٧؛ سورة النَّمل ٦٥؛ سورة الصَّافَات ١٤٤؛ سورة صٓ ٧٩). الصيغَة لا تَكاد تَفتَرِق عن الزَمَن المَوعود، بينَما المُجَرَّد لا يَحتاج هذا الظَرف لِأَنَّ الفاعِل المَذكور يُحَدِّد لَحظَتَه.
- تَلازُم اسم المَفعول مَع الجَحد — صيغَة «بِمَبۡعُوثِينَ/لَمَبۡعُوثُونَ» تَرِد ٧ مَرّات، كُلُّها في فَم مُنكِر بِبِنيَة استِفهام إنكاريّ ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ أَو نَفي قَطعيّ ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ﴾. ولا تَرِد قَطّ في إخبار مُؤمِنٍ أَو في وَعدٍ إلهيّ. القُرءان يَختار اسم المَفعول لِأَنَّ المُنكِر يُريد إثبات صِفَتِه «لَسنا مَبعوثين» — جَحدًا لِلصِفَة لا لِلفِعل وَحدَه.
- تَقابُل سورة التغَابُن ٧ — مَوضِعٌ واحِد يَجمَع النَفي والإثبات في صيغَتَين مُتَقابِلَتَين: ﴿أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ﴾. الكُفّار يَستَخدِمون المَبنيّ للمَفعول لِنَفي اللَحظَة، والرَدّ بِنَفس الصيغَة مَع قَسَمٍ بِالرَبّ ولام التَوكيد ونون التَوكيد. لا يُقابَل النَفي إلّا بِصيغَتِه المُماثِلَة لِيَكون الرَدّ على نَفس المُستَوى البِنيويّ.
- صيغَة الانفِعال الفَريدَة — «ٱنۢبَعَثَ» في سورة الشَّمس ١٢ والاسم «ٱنۢبِعَاث» في سورة التوبَة ٤٦ هُما المَوضِعان الوَحيدان في الجذر اللَّذان يَنسُبان الإنهاض إلى المُنبَعِث نَفسه. ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾ — الفاعِل قائم بِفِعلِه اختيارًا، ولِذلك جاءَت الصيغَة المُطاوِعَة. و﴿كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ﴾ — كَراهَة الله لا تَتَعَلَّق بِبَعثٍ يَفعَله هو، بَل بِانبِعاثٍ يَفعَلونه هُم لِلخُروج. لو كان الفاعِل اللهَ لَما ساغَت الكَراهَة، فالصيغَة دَليلٌ على الاختيار البَشَريّ.
- تَقابُل البَعث والإماتَة — سورة البَقَرَة ٢٥٩ تَكشِف أَنَّ البَعث في الجذر ضِدّ الإماتَة لا ضِدّ العَدَم: ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ﴾. ويُعَزِّزه سورة يسٓ ٥٢ ﴿بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ — البَعث من نَومٍ أَو رَقدٍ أَو مَوت، لا إيجاد ابتِدائيّ. ولِذلك جاءَت ﴿وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ﴾ (سورة لُقمَان ٢٨) بَعد ﴿مَّا خَلۡقُكُمۡ﴾ — الخَلق إيجادٌ من عَدَم، والبَعث إنهاضٌ بَعدَ كَون.
أَسماء الله مِن جَذر بعث
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بعث
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- الأعرَاف — الآية 14﴿قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
- الحِجر — الآية 36﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
- المؤمنُون — الآية 99–100﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
- الشعراء — الآية 77–89﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بعث
- البَعثُ ضِدُّ الإماتَةِ والرَّقدَة لا ضِدُّ العَدَم في جذر «بعث» يُلازِم جذر «بعث» في القرءان معنى الإنهاضِ بَعدَ سُكونٍ سابِق، فهو ضِدُّ الإماتَةِ والرَّقدَة لا ضِدُّ العَدَم. تَكشِف ذلك سورة البَقَرَة ٢٥٩ في تَتابُعٍ صَريح: ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ ب…يُلازِم جذر «بعث» في القرءان معنى الإنهاضِ بَعدَ سُكونٍ سابِق، فهو ضِدُّ الإماتَةِ والرَّقدَة لا ضِدُّ العَدَم. تَكشِف ذلك سورة البَقَرَة ٢٥٩ في تَتابُعٍ صَريح: ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)؛ فالبَعثُ هنا مَردودٌ على إماتَةٍ مُحَدَّدَةٍ بِمِائَةِ عام، لا إيجادٌ مِن لا شَيء. ويُعَزِّز هذا تَقريرُ أَهلِ القُبور أَنفُسِهم: ﴿مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ﴾ (سورة يسٓ ٥٢)؛ فالمَرقَدُ سُكونٌ سابِقٌ، والبَعثُ نُهوضٌ مِنه. ولِذلك حينَ يُقابِل القرءانُ النَشأَتَين يُفَرِّق بَينَ فِعلَين لا يَتَطابَقان: ﴿مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ﴾ (سورة لُقمَان ٢٨)؛ فالخَلقُ إيجادُ الذاتِ ابتِداءً، والبَعثُ إنهاضُها بَعدَ كَونِها، فَجُمِعا في نَفيٍ واحِدٍ لِأَنَّهما مَرتَبَتان لا مَرتَبَةٌ واحِدَة. ويَتِمّ المَعنى بِتَحديدِ مَوضِعِ السُّكون: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (سورة الحج ٧)؛ فَمَوضِعُ البَعثِ هو القَبرُ، أَي حالُ السُّكونِ والمَوت. فالبَعثُ في الجذر إنهاضٌ مُوَجَّهٌ مِن رَقدَةٍ أَو مَوتٍ نحوَ غايَةٍ مَقصودَة، ولِهذا لا يُستَعمَل في الإيجادِ الأَوَّل بَل في العَودِ بَعدَ الكَون.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر بعث
- الإرسال ⟂ البَعث جَذر «رسل»الفرق يظهر حين يجتمع اللفظان على شيءٍ واحد: الرسول. فاللهُ ﴿بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا﴾ — أي أقامه ونهض به — ثُمَّ ﴿أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا﴾ — أي حمّله رسالةً يبلّغها. فالبَعث هو فعل الإنهاض والإقامة بعد سكون، ولذا يصلح للميّت يُقام من…
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر بعث
- 67 موضعًاالجَذر «بعث» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: المَبعوثون جَمع مُذَكَّر سالم (9).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر بعث
- بعثناهم«بعثناهم» = «بعث» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
- بعثناكم«بعثناكم» = «بعث» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر بعث
- ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ﴾
- ﴿وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾
- ﴿تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾
- ﴿وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾
- ﴿مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾