مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عقب في القُرءان الكَريم — 80 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عقب في القرءان
دلالة جذر «عقب» في القرءان: عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 80 موضعًا، في 30 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الثواب والأجر والجزاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عقب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·30
التَعريف المُحكَم لجَذر عقب في القُرءان الكَريم
عقب يدل على اللاحق المتصل بما قبله: خلف القدم في النكوص، وخاتمة العمل، وجزاء الفعل، والتعقيب التابع، والعقبة التي تبرز في طريق السائر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
العقب هو ما يأتي إثر الشيء أو خلفه؛ ومنه عاقبة المسار، وعقاب الفعل، والرجوع على الأعقاب، والتعقيب، والعقبة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عقب
أصل عقب في الاستقراء هو ما يأتي في إثر شيء أو يقع خلفه أو يلحقه. لذلك تتوزع المواضع على خمس زوايا متصلة: الرجوع على الأعقاب كما في ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾، والخاتمة التابعة للعمل كما في ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾، والجزاء اللاحق بالفعل كما في ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾، والتعقيب الذي يلحق الأمر أو يرده كما في ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾، والعقبة التي تعترض المسار وتطلب اقتحامًا كما في ﴿فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ﴾ و﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ﴾. بهذا لا يكون عقب مطابقًا للعقوبة وحدها؛ العقاب فرع من كون الجزاء لاحقًا للعمل، والعاقبة فرع من كون النهاية تابعة للمسار.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عقب
سورة الرَّعد ٤١: ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة المعيارية | صور الرسم العثماني | العدد | الدلالة الداخلية |
|---|---|---|---|
| عاقبة | عَٰقِبَةُ×26، عَٰقِبَةَ | 27 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| العقاب | ٱلۡعِقَابِ×16 | 16 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عقبى | عُقۡبَى×4 | 4 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| عقاب | عِقَابِ×3، عِقَابٍ | 4 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عقبيه | عَقِبَيۡهِ×2، عَقِبَيۡهِۚ | 3 | رجوع أو نكوص إلى الخلف بعد اتجاه قائم. |
| أعقابكم | أَعۡقَٰبِكُمۡ×2، أَعۡقَٰبِكُمۡۚ | 3 | رجوع أو نكوص إلى الخلف بعد اتجاه قائم. |
| والعاقبة | وَٱلۡعَٰقِبَةُ×3 | 3 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| يعقب | يُعَقِّبۡۚ×2 | 2 | تعقيب لاحق يحفظ أو يرد أو يتبع. |
| العقبة | ٱلۡعَقَبَةَ، ٱلۡعَقَبَةُ | 2 | ممر أو حاجز شاق يطلب اقتحامًا. |
| أعقابنا | أَعۡقَابِنَا | 1 | رجوع أو نكوص إلى الخلف بعد اتجاه قائم. |
| فأعقبهم | فَأَعۡقَبَهُمۡ | 1 | تعقيب لاحق يحفظ أو يرد أو يتبع. |
| العاقبة | ٱلۡعَٰقِبَةَ | 1 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| معقبات | مُعَقِّبَٰتٞ | 1 | تعقيب لاحق يحفظ أو يرد أو يتبع. |
| وعقبى | وَّعُقۡبَى | 1 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| معقب | مُعَقِّبَ | 1 | تعقيب لاحق يحفظ أو يرد أو يتبع. |
| عاقبتم | عَاقَبۡتُمۡ | 1 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| فعاقبوا | فَعَاقِبُواْ | 1 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عوقبتم | عُوقِبۡتُم | 1 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عقبا | عُقۡبٗا | 1 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| عاقب | عَاقَبَ | 1 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عوقب | عُوقِبَ | 1 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عقبه | عَقِبِهِۦ | 1 | رجوع أو نكوص إلى الخلف بعد اتجاه قائم. |
| عاقبتهما | عَٰقِبَتَهُمَآ | 1 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
| فعاقبتم | فَعَاقَبۡتُمۡ | 1 | جزاء يلحق الفعل على قدره. |
| عقباها | عُقۡبَٰهَا | 1 | الخاتمة التابعة للعمل أو المسار. |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عقب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عقب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عقب
إجمالي المواضع: 80؛ الآيات: 74؛ الصيغ المعيارية: 25؛ صور الرسم العثماني: 30. الجذر واسع الورود، وفيه تكرارات حقيقية داخل بعض الآيات مثل سورة آل عِمران ١٤٤ وسورة الأنفَال ٤٨ وسورة النَّحل ١٢٦ وسورة الحج ٦٠. تتوزع المواضع على مسالك دلالية متصلة: مسلك العاقبة وهو الأبرز ورودًا، يأتي خاتمةً تابعة لمسار التكذيب أو الإفساد أو التقوى؛ ومسلك العقاب جزاءً لاحقًا بالفعل على قدره؛ ومسلك الأعقاب والنكوص رجوعًا إلى الخلف بعد اتجاه قائم؛ ومسلك التعقيب لاحقًا يحفظ أو يرد أو يتبع؛ ومسلك العقبة حاجزًا شاقًّا في طريق السائر يطلب اقتحامًا.
قائمة المراجع: سورة البَقَرَة ١٤٣ سورة البَقَرَة ١٩٦ سورة البَقَرَة ٢١١ سورة آل عِمران ١١ سورة آل عِمران ١٣٧ آل عمران 144×2 سورة آل عِمران ١٤٩ سورة المَائدة ٢ سورة المَائدة ٩٨ سورة الأنعَام ١١ سورة الأنعَام ٧١ سورة الأنعَام ١٣٥ سورة الأنعَام ١٦٥ سورة الأعرَاف ٨٤ سورة الأعرَاف ٨٦ سورة الأعرَاف ١٠٣ سورة الأعرَاف ١٢٨ سورة الأعرَاف ١٦٧ سورة الأنفَال ١٣ سورة الأنفَال ٢٥ الأنفال 48×2 سورة الأنفَال ٥٢ سورة التوبَة ٧٧ سورة يُونس ٣٩ سورة يُونس ٧٣ سورة هُود ٤٩ سورة يُوسُف ١٠٩ سورة الرَّعد ٦ سورة الرَّعد ١١ سورة الرَّعد ٢٢ سورة الرَّعد ٢٤ سورة الرَّعد ٣٢ الرعد 35×2 سورة الرَّعد ٤١ سورة الرَّعد ٤٢ سورة النَّحل ٣٦ النحل 126×3 سورة الكَهف ٤٤ سورة طه ١٣٢ سورة الحج ٤١ الحج 60×2 سورة المؤمنُون ٦٦ سورة النَّمل ١٠ سورة النَّمل ١٤ سورة النَّمل ٥١ سورة النَّمل ٦٩ سورة القَصَص ٣١ سورة القَصَص ٣٧ سورة القَصَص ٤٠ سورة القَصَص ٨٣ سورة الرُّوم ٩ سورة الرُّوم ١٠ سورة الرُّوم ٤٢ سورة لُقمَان ٢٢ سورة فَاطِر ٤٤ سورة الصَّافَات ٧٣ ص 14 سورة غَافِر ٣ سورة غَافِر ٥ سورة غَافِر ٢١ سورة غَافِر ٢٢ سورة غَافِر ٨٢ سورة فُصِّلَت ٤٣ سورة الزُّخرُف ٢٥ سورة الزُّخرُف ٢٨ سورة مُحمد ١٠ سورة الحَشر ٤ سورة الحَشر ٧ سورة الحَشر ١٧ سورة المُمتَحنَة ١١ سورة الطَّلَاق ٩ سورة البَلَد ١١ سورة البَلَد ١٢ سورة الشَّمس ١٥
- الصِيَغ: 30 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَٰقِبَةُ.
- أَبرَز الصِيَغ: عَٰقِبَةُ (26) ٱلۡعِقَابِ (16) عُقۡبَى (4) وَٱلۡعَٰقِبَةُ (3) عِقَابِ (3) عَقِبَيۡهِ (2) أَعۡقَٰبِكُمۡ (2) يُعَقِّبۡۚ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو الاتصال اللاحق: شيء يأتي بعد شيء أو من خلفه، فيكون نهاية أو جزاء أو رجوعًا أو تعقيبًا أو عقبة في الطريق.
مُقارَنَة جَذر عقب بِجذور شَبيهَة
مقارنات تكشف حدّ «عقب» حين يلتقي في الآية نفسها بجذور تشاركه باب اللاحق: الأثر الواقع، والمقابلة، والعائد، والدار الآخرة، وجهة الخلف، وهيئة الرجوع.
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| عذب | يجتمعان في الآية الواحدة في باب ما يقع بالمخالفين، والعقاب فيها وصفٌ للربّ بالسرعة. | العذاب في هذه الآية مسوقٌ إليهم يُسامونه ويمتدّ إلى يوم القيامة، أمّا العقاب فلم يجئ فيها إلّا وصفًا للربّ بالسرعة. | ﴿مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ﴾ سورة الأعرَاف ١٦٧ |
| جزي | يقعان في آيتين على ما يؤول إليه أمر الفريقين بعد العمل (سورة آل عِمران ١٤٤ وسورة الحَشر ١٧)، وفي هذا الشاهد يتقابلان. | الجزاء في هذه الآية مقابلةٌ للشكر تصدر من الله، أمّا العقب فموضعٌ ينقلب إليه المرء بنفسه فيكون الرجوع وصفَه لا مقابلةً تُصنَع له. | ﴿وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ سورة آل عِمران ١٤٤ |
| ثوب | يردان تمييزين متجاورين في وصف واحد لله بالخيريّة. | الثواب ما يعود على العامل عطاءً من مُثيب، والعُقبى ما يصير إليه أمره آخرًا؛ وتغايُر التمييزين في الوصف الواحد يمنع حملهما على معنى واحد. | ﴿هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا﴾ سورة الكَهف ٤٤ |
| ءخر | يجتمعان في آيتين (سورة يُوسُف ١٠٩ وسورة القَصَص ٨٣) في الحديث عمّا بعد المسار الأوّل. | في هذا الشاهد الآخرةُ دارٌ موصوفة بالخيريّة لمن اتّقى، والعاقبةُ نتيجةٌ لاحقة بقومٍ بأعيانهم تُستحضر بالنظر في أرضهم؛ وفي سورة القَصَص ٨٣ يجتمع اللفظان لفئةٍ واحدة فيتقاربان. | ﴿كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ﴾ سورة يُوسُف ١٠٩ |
| خلف | يلتقيان في آية الحفظ، وكلاهما متعلّق بما يكون وراء الشيء. | الخلف جهةٌ تُقابَل ببين اليدين فيقع الحفظ منها، والمعقّبات لاحقاتٌ يتتابعن؛ ولذلك احتاجت الآية إلى ذكر الجهتين معًا بعد ذكر التعقيب. | ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ سورة الرَّعد ١١ |
| نكص | لا يقعان في القرءان إلّا مقترنين، والحركة فيهما رجوع إلى الوراء بعد اتّجاه قائم. | نكص لم يرد إلّا مقيَّدًا بالعقب في موضعيه كليهما، فهو يسمّي هيئة الرجوع، والعقب يسمّي الجهة التي يكون الرجوع إليها. | ﴿فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾ سورة المؤمنُون ٦٦ |
اختِبار الاستِبدال
لو قيل كيف كان آخر المكذبين بدل عاقبة المكذبين لضعفت صلة النهاية بأعمالهم. ولو قيل شديد الجزاء بدل شديد العقاب لبقي أصل المقابلة، لكن يفوت تخصيص الجزاء المؤلم اللاحق بالمخالفة.
الفُروق الدَقيقَة
العقبة في البلد لا تُسوّى بالعقاب؛ فهي حاجز شاق يقتحم، لا جزاء لاحق. ومعقبات في سورة الرَّعد ١١ ليست عقوبة، بل تعاقب حفظ من بين يديه ومن خلفه. ولا معقب لحكمه في سورة الرَّعد ٤١ يثبت نفي من يلحق الحكم فيرده.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الثواب والأجر والجزاء · الاتباع والسبق · الرجوع والعودة · العقوبة والحد والقصاص · الدليل والسبيل والطريق.
ينتمي عقب إلى حقل العقوبة والحد والقصاص من جهة كثرة ورود العقاب، لكنه أوسع داخل الاستقراء؛ فالعقوبة أحد فروع اللاحق، ومعها عاقبة، وأعقاب، وعقبة، وتعقيب. لذلك لا يختزل الحقل معنى الجذر كله.
مَنهَج تَحليل جَذر عقب
اعتمد الإصلاح على 80 موضعًا في 74 آية، وفصل بين 25 صيغة معيارية و30 صورة رسمية. لم تُجعل كل مواضع الجذر عقوبة؛ لأن بيانات القَولات تثبت مواضع عاقبة وأعقاب وعقبة وتعقيب إلى جانب العقاب.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر تبع)
لا يظهر لجذر عقب ضد جذري صريح؛ لأن معناه القرءاني يدور على اللاحق والخاتمة والرجوع على الأثر والعقبة، وهذه وجوه زمنية ومكانية وجزائية لا تنتظم في زوج واحد. أوضح مقابلة قابلة للإثبات هي مقابلة سياقية بين اتباع الرسول وبين الانقلاب على العقبين: الاتباع استمرار في الجهة المأمور بها، والانقلاب على العقب رجوع عن ذلك المسار. لذلك لا تجعل هداية الله أو حسن العاقبة ضدًا لجذر عقب كله؛ فالهداية قد ترد مع عقب في مواضع صحيحة دلاليًا، ولكن التلاقي يضم أيضًا الهدي المنسكي، فيبقى الاتباع أدق شاهد للقطبية المقامية.
- العقب في هذا الشاهد ليس مجرد موضع جسدي، بل صورة رجوع عن مسار اختبار القبلة.
- اختيار تبع يقي من تعميم غير محكم على كل معاني العاقبة والعقاب والعقبة.
نَتيجَة تَحليل جَذر عقب
عقب يدل في القرءان على اللاحق المتصل بما قبله: خاتمة أو جزاء أو رجوع أو تعقيب أو عقبة. ينتظم هذا المعنى في 80 موضعًا قرءانيًا داخل 74 آية عبر 25 صيغة معيارية و30 صورة رسمية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عقب
الشواهد الكاشفة مختارة لتغطية مسالك الجذر وصيغه:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ١٤٤ | ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ | الأعقاب وعقبيه يكشفان النكوص إلى الخلف بعد اتجاه قائم |
| سورة المؤمنُون ٦٦ | ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾ | النكوص على الأعقاب تكميل لمسلك الرجوع إلى الخلف |
| سورة الأنفَال ٤٨ | ﴿وَإِذۡ زَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّي جَارٞ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَآءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكُمۡ إِنِّيٓ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ | تجتمع في الآية صورتا الجذر: النكوص على العقبين، والعقاب الشديد جزاءً |
| سورة آل عِمران ١٣٧ | ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ | عاقبة المكذبين نهاية لاحقة لمسار التكذيب |
| سورة النَّمل ٥١ | ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ | العاقبة خاتمة تابعة للفعل، أُضيفت هنا إلى المكر لا إلى أهله |
| سورة الطَّلَاق ٩ | ﴿فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا﴾ | العاقبة نتيجة لاحقة للأمر تُختم بالخسر |
| سورة الأعرَاف ١٢٨ | ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ | العاقبة المطلقة تُضاف إلى المتقين خاتمةً محمودة |
| سورة الرَّعد ٣٥ | ﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾ | عُقۡبَى تتقابل في الآية نفسها بين المتقين والكافرين، وهو تقابل داخلي للجذر |
| سورة المَائدة ٩٨ | ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ | العقاب جزاء لاحق شديد |
| سورة النَّحل ١٢٦ | ﴿وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ﴾ | المعاقبة جزاء لاحق مقدَّر بمثل ما وقع، فيبرز قيد القدر في العقاب |
| سورة الرَّعد ١١ | ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾ | المعقبات تعاقبٌ يلحق ويحفظ من بين يديه ومن خلفه، لا عقوبة |
| سورة النَّمل ١٠ | ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ | ولم يُعقِّب أي لم يلتفت ولم يرجع لاحقًا، فالتعقيب هنا رجوع تابع |
| سورة الرَّعد ٤١ | ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ | لا معقب لحكمه ينفي اللاحق الذي يرد الحكم |
| سورة الزُّخرُف ٢٨ | ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ | عَقِبِهِۦ هم اللاحقون به نسلًا وخَلَفًا، فيبرز أصل الخلف التابع |
| سورة البَلَد ١١ | ﴿فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ﴾ | العقبة حاجز شاق في المسار يطلب اقتحامًا |
| سورة البَلَد ١٢ | ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ﴾ | تكرار العقبة في موضع متجاور يثبت زاوية الممر الشاق مستقلةً عن العقوبة |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عقب
- للجذر 80 موضعًا في 74 آية، فالفرق سببه تكرارات حقيقية داخل آيات معدودة.
- أكثر صيغة معيارية هي عاقبة بعدد 27، وهذا يجعل زاوية الخاتمة اللاحقة بارزة جدًا.
- العقاب بصيغتيه العقاب وعقاب يبلغ 20 موضعًا، لكنه لا يستوعب الجذر كله.
- صيغ الأعقاب وعقبيه وأعقابنا وعقبه تثبت أن أصل الخلف والرجوع حاضر إلى جانب المعنى الجزائي.
- موضعا العقبة في البلد متجاوران، وفيهما لا يدور المعنى على العقوبة بل على ممر شاق يقتحم.
- زاوية الخاتمة ترد في قالب بنيوي ثابت: ﴿كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾ يتكرر استفهامًا بعد الأمر بالسير والنظر في الأرض في سور متعددة، فيصير صيغةً قارّة لاستحضار النهاية اللاحقة لمسار المكذبين.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (25)، المُكَذِّبون (4)، الظالِمون (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (29)، المُعارِضون (11).
• اقتران حاليّ: «عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
تنقسم «العاقبة» في القرءان قسمةً حادّةً بحسب مَن يملكها، وهذا الانقسام هو ما يربطها بالتقوى والوقاية:
1) حين تُسنَد العاقبة مِلكًا وميراثًا، فهي محصورةٌ في المتّقين بصيغة قَصرٍ ثابتة: ﴿وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٨، سورة القَصَص ٨٣)، و﴿إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة هُود ٤٩)، وفي سورة طه ١٣٢ يُبدَّل الموصوف بالمصدر نفسه: ﴿وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ﴾. فالعاقبة الموهوبة لا تُملَّك إلّا بالوقاية.
2) ويتكرّر القيد بلفظ «عُقبى»: ﴿تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ﴾ مقابلًا في الآية نفسها ﴿وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥) — قسمةٌ صريحة بين عُقبى التقوى وعُقبى النار. ويُذكَر ميراث الآخرة بقيد التقوى: ﴿وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٩).
3) لكنّ العاقبة لا تأتي وصفًا للنجاة فقط؛ بل أكثرُ ورودها وصفٌ للهلاك في قالبٍ قارٍّ بعد الأمر بالسير والنظر: ﴿كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٧)، و﴿عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٤)، و﴿عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة يُونس ٣٩). فالعاقبة هنا نهايةٌ مُدمِّرة لا ميراثٌ مُشتهى.
4) فالضابط في الإسناد لا في اللفظ: العاقبة بوصفها مُلكًا وعطاءً (اللام في «للمتّقين/للتقوى») لا تُسنَد إلّا إلى الوقاية، والعاقبة بوصفها مصيرًا مرويًّا تُسنَد إلى المكذّبين والظالمين فتكون هلاكًا. ويتأكّد ردّها كلّها إلى الله: ﴿وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾ (سورة الحج ٤١).
5) ويلتقي اللفظان في مشهدٍ يكشف الضدّ: في عاقبة الذين خلَوا ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ﴾ (سورة غَافِر ٢١) — فحيث انتفت الوقاية كانت العاقبة هلاكًا، وحيث ثبتت كانت ميراثًا.
قطبية واحدة تنظم الزوج: عقب نتيجةٌ لاحقة تأتي على المرء، ووقي حاجبٌ يُدرأ به ما يأتي، فالأول وارد والثاني ساترٌ بين المرء وما يلحقه. 1) جامعهما أن كليهما يدور على ما يصل المرء من خلفه أو في إثره؛ غير أن عقب يبرز وصول النتيجة الملاحقة، ووقي يبرز الستر المعترض دونها، كما في ﴿لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ﴾ ثم ﴿وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ﴾ (سورة الرَّعد ٣٤). 2) أصرح موضع يجمع الجذرين سورة غَافِر ٢١: ﴿كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ ثم ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ﴾؛ فالعاقبة وقعت لأن الواقي عُدِم: نتيجة نزلت وستر غاب. 3) صيغة الوقاية تأتي بمفعول هو المكروه الوارد: ﴿تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ﴾ و﴿تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ٨١)، و﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠١)، و﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٦)؛ فهي حجابٌ بين الذات والأذى القادم. 4) صيغة العاقبة على العكس لا تُدفع بل تُستحضر ليُنظر فيها، في قالب قارّ: ﴿كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾ بعد الأمر بالسير في الأرض؛ فهي نتيجة نازلة لا حاجز يمنع. 5) يلتقي الجذران في الجزاء الحسن فيتمايزان: ﴿وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٨، سورة القَصَص ٨٣) و﴿وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ﴾ (سورة طه ١٣٢) و﴿تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥)؛ فالعاقبة نتيجة موعودة، والتقوى فعل التوقي الذي تُنال به. 6) حدّ الاستبدال: لو وُضع وقي مكان عقب في ﴿عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ لانقلب المعنى من نتيجةٍ نزلت بهم إلى ستر دونهم؛ ولو وُضع عقب مكان وقي في ﴿مِن وَاقٖ﴾ لزال معنى الحاجب المعدوم. فالعقب لا يُدفع بعد وقوعه، والوقاية إنما تكون قبله؛ تمايز اتجاهٍ لا تطابق.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عقب في القرءان
2) ويتكرّر القيد بلفظ «عُقبى»: ﴿تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ﴾ مقابلًا في الآية نفسها ﴿وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥) — قسمةٌ صريحة بين عُقبى التقوى وعُقبى النار. ويُذكَر ميراث الآخرة بقيد التقوى: ﴿وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٩).
أَبواب الفِعل لِجَذر عقب
جذر «عقب» في القُرءان يَجمع بين ما يجيء وراء الشيء وبين ما يترتّب عليه بعده، لذلك يلتقي فيه العَقِب الحسّيّ، والعاقبة، والعقاب، والعقبة، والتعقيب، والإعقاب. المجرّد هو الباب الأوسع لأنّه يحمل النتيجة اللاحقة أو الرجوع على العقب أو العقوبة التالية للفعل، والأسماء تُثبّت هذه النتيجة في أسماء كالعاقبة والعقبة والعقاب والمعقبات، والإفعال يجعل شيئًا يتلو شيئًا في النفس أو الموقف، والمفاعلة تصوّر المعاقبة بالمثل، والتفعيل يجيء في الامتناع عن الالتفات إلى الخلف. فالجامع المحكم: ما كان وراء الشيء زمانًا أو مآلًا أو موضعًا فهو من «عقب».
- ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٧)
- ﴿قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١١)
- ﴿قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٥)
- ﴿وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٤)
- ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٦)
- ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (سورة النَّمل ١٠)
- ﴿وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ﴾ (سورة القَصَص ٣١)
- ﴿وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ﴾ (سورة النَّحل ١٢٦)
- ﴿وَإِن فَاتَكُمۡ شَيۡءٞ مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ إِلَى ٱلۡكُفَّارِ فَعَاقَبۡتُمۡ فَـَٔاتُواْ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتۡ أَزۡوَٰجُهُم مِّثۡلَ مَآ أَنفَقُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١١)
- ﴿۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ﴾ (سورة الحج ٦٠)
- ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٤)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٤٩)
- ﴿قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦٦)
- ﴿قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧١)
- ﴿فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ (سورة التوبَة ٧٧)
- ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦)
- ﴿سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١١)
- ﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة آل عِمران ١١)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (سورة المَائدة ٢)
- ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة المَائدة ٩٨)
لَطائف بِنيويّة
- البنية المِفتاحيّة «كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ …» — 13 موضعًا — تكرّرت صيغة «فَٱنظُرۡ/فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ» بضمير الغائب المضاف في 13 موضعًا (سورة آل عِمران ١٣٧، سورة الأنعَام ١١، سورة الأعرَاف ٨٤، سورة يُونس ٣٩، سورة يُوسُف ١٠٩، سورة النَّحل ٣٦، سورة النَّمل ١٤، سورة الرُّوم ٩ و١٠، سورة فَاطِر ٤٤، سورة الصَّافَات ٧٣، سورة غَافِر ٢١، سورة الزُّخرُف ٢٥). والمَضاف إليه دائمًا فِئَة مَذمومة (المُكذِّبين، المُجرِمين، الظالمين، المُفسِدين، المُنذَرين). فالعاقِبَة في هذه البِنية مَنظور تاريخيّ يُؤمَر بالسَير في الأرض لاستِنطاقه.
- التَقابُل البِنيويّ: اتّباع الرَسول ↔ الانقلاب على العَقِبَين — في سورة البَقَرَة ١٤٣ وُضِع المعيار بصيغة قُطبيّة حادّة: «مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ» ↔ «مَن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ». والاتّباع يَقتضي السَيرَ خَلف المَتبوع، والانقلاب على العَقِبَين يَقتضي الرُجوع إلى ما خَلف ظَهر السائر؛ فالحركة الجِسميّة (إلى الأمام/إلى الخَلف) صورة دالّة على الحركة القَلبيّة (الإيمان/الردّة). وتعزّز هذا في سورة آل عِمران ١٤٤ و«عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ» (سورة المؤمنُون ٦٦) و«نُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ» (سورة الأنعَام ٧١).
- اقتصار «وَلَمۡ يُعَقِّبۡ» على مشهد العَصا — تَكرار البِنية في سورتَيْن — صيغة التَفعيل من الجذر لم تَرِد إلا في موضعَيْن، والموضِعان نُسخَتان شبه حَرفيّتَيْن من مشهد إلقاء العَصا: «فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡ» في سورة النَّمل ١٠ والقَصَص سورة القَصَص ٣١. «التَعقيب» هنا = الرُجوع على الأثَر بعد الإدبار، ونَفيُه يصوِّر هَيبة المَشهد: ولّى ولم يَكُرّ ولم يَلتَفِت. فالجذر يصوّر نقطة الانعِطاف القُصوى التي يَعجَز عندها التَعقيب.
- العاقِبَة وَعدٌ مَحصور بالمتَّقين — قانون بِنيويّ — كلّما جاءت «العاقِبَة» مُسنَدَة إلى جهة الخَير، اقترنت بالتَقوى لا بغيرها: «وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ» (سورة الأعرَاف ١٢٨، سورة هُود ٤٩، سورة القَصَص ٨٣)، «وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ» (سورة طه ١٣٢)، «عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ» (سورة الرَّعد ٣٥). وفي المقابل، حين تُسنَد إلى الأمم الهالكة تكون عاقِبَةَ تكذيب وإجرام وإفساد وظلم. فالكَلِمة الواحدة تَحمل قُطبَيْن مُتقابِلَيْن بحسب المضاف إليه.
- أَعۡقَبَ الباطنيّ: النِفاق جزاء إخلاف الوَعد — في سورة التوبَة ٧٧ «فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ»، الفِعل «أَعۡقَبَ» يُورِث جزاءً باطنًا (النِفاق في القَلب) عَلَى أثَر فِعل باطن (إخلاف عَهد سِرّيّ مع الله). والنِفاق «إلى يَوم يَلقَوْنَه» = عقوبة ممتدّة لا تَنفَكّ. فباب الإفعال هنا يَكشف أنّ التَعاقُب يَجري في باطن القَلب كما يَجري في ظاهر الجوارح.
- تَلازُم «شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ» مع «ذو مَغفِرَة» — التَوازُن الإلَهيّ — صفة «شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ» / «ذو عِقَاب» جاءت مقترِنة في ثَلاثة مواضع بصِفة الرَحمة المُقابِلَة: «وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ» (سورة الرَّعد ٦)، «غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِ» (سورة غَافِر ٣)، «إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ» (سورة فُصِّلَت ٤٣). فالعِقَاب لا يَرِد مُفرَدًا عن المَغفِرَة في هذه الصياغات، وهي بِنية ثابتة تصوّر التَوازُن بين الجَلال والجَمال.
- العاقِبَة لله — صيغة الإسناد المُطلَق — في موضعَيْن جاءت العاقِبَة مُسنَدَة إلى الله مُطلَقًا، لا إلى فِئة: «وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ» (سورة الحج ٤١)، «وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ» (سورة لُقمَان ٢٢). فالعاقِبَة بهذا الإسناد مَرجِع كلّ شيء — لا تَخصّ فِئة دون فِئة بل تَؤول كلّ الأمور إلى الله. وَكَأنّ السورتَيْن وَضَعَتا قانونًا فَوقيًّا فوق قانون «العاقِبَة للمتَّقين»: المتَّقون يَنالون عاقِبَتَهم، والكلّ يَرجع في النِهاية إلى الله.
- عَقِب إبراهيم — الكلمة الباقِيَة في العَقِب — في سورة الزُّخرُف ٢٨ «وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ»، الضَمير في «عَقِبِهِ» يَعود إلى إبراهيم وكَلِمَة التَوحيد التي قالها (سورة الزُّخرُف ٢٦-27). و«عَقِب» هنا = الذُرّيّة الآتِيَة بعده على أثَره. فالجذر يَنتَقِل من العَقِب الحِسّيّ (الكَعب) إلى العَقِب النَسَبيّ (الذُرّيّة) إلى العَقِب الكَلِميّ (الكَلِمَة الباقِيَة). وهذا تَوسُّع دلاليّ يَجمَع البَدَن والنَسَب والكَلِمَة في حركة واحِدَة: ما يَأتي على الأثَر.
أَسماء الله مِن جَذر عقب
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عقب
- القَصَص — الآية 37﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عقب
- ﴿كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ﴾
- ﴿عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن﴾
- ﴿فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾
- ﴿كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن﴾
- ﴿ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ﴾
- ﴿فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ﴾