قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُونس٨١

الجزء 11صفحة 21817 قَولة13 حقلًا

فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٨١

خلاصة المدلول

عند تحقق إلقاء السحرة، يصرح موسى بأن ما أحضروه هو السحر، ثم يقرر أن الله سيبطله، لأن الله لا يصلح عمل المفسدين.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

تبدأ الآية بعتبة «فلما ألقوا»: لم يأت حكم موسى قبل ظهور فعلهم في ساحة المواجهة، بل بعد أن صار ملقى حاضرًا.

  • عندئذ قال موسى: «ما جئتم به السحر»، فجمع بين تعيين الشيء المبهم «ما» وبيان مصدر حضوره «جئتم به» وتسميته «السحر».
  • ثم لا يتركه في مستوى التسمية، بل يقرر باسم الله أن هذا السحر سيبطل.
  • وتأتي الجملة الثانية «إن الله لا يصلح عمل المفسدين» قاعدة تفسر الحكم: ما كان عمل فساد لا يجعله الله صالحًا ولا يثبته في وجه الحق.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لما، لقي، قول، موسى، ما، جيا، ب، سحر، إن، ءله، بطل، لا، صلح، عمل، فسد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لما1 في الآية
فَلَمَّآ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 165 في المتن

مدلول الجذر: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَمَّآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: و«لَمَّا جَآءَتۡ» يرد عند مجيءٍ معروض في السياق. يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة النَّمل ١٣) — مَجيء مُعَيَّن في هذا الخبر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَمَّآ: اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — سورة البَقَرَة ٨٩ لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لقي1 في الآية
أَلۡقَوۡاْ
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول 146 في المتن

مدلول الجذر: لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا أو حالًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى، أو وقوع على حال أو جزاء كالنصب والغيّ والأثام والحساب. مركزه حصول الملاقاة أو الإلقاء في منتهاه، لا مجرد الحركة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لقي» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلۡقَوۡاْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإرسال والإلقاء المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا أو حالًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى، أو وقوع على حال أو جزاء كالنصب والغيّ والأثام والحساب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق لقي عن أقرب جيرانه في فرعي اللقاء والإلقاء بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رءي كلاهما يتصل بحضور الشيء أمام الإنسان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلۡقَوۡاْ: في سورة الانشِقَاق ٦، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾: لو قيل فواصل إليه بدل فملاقيه لنقص معنى المواجهة النهائية. وفي سورة الأعرَاف ١١٦، ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ لا يطابق ضعوا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
قَالَ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَالَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر موسى1 في الآية
مُوسَىٰ
الأنبياء والرسل والأعلام 136 في المتن

مدلول الجذر: موسى في القرءان اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «موسى» هنا في 1 موضع/مواضع: مُوسَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: موسى في القرءان اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: إبراهيم وداود وعيسى ونوح أعلام أنبياء كذلك، لكن موسى يتميز بكثافة سياق المواجهة مع فرعون وبني إسرائيل وتكرار الكتاب والآيات والميقات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُوسَىٰ: لا يصح إحلال اسم نبي آخر محل موسى في آيات الميقات أو العصا أو سؤال الرؤية؛ لأن النص يبني كل مشهد على علم مخصوص وتاريخ داخلي مخصوص. فالاسم هنا ليس وصفًا قابلًا للاستبدال بل علامة على شخصية قرءانية محددة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ما1 في الآية
مَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2524 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جيا1 في الآية
جِئۡتُم
المجيء والإتيان والوصول 278 في المتن

مدلول الجذر: جيا = تحقّق المجيء بحسب متعلقه. - جاء / جاءت / جاءوا: مجيء شخص أو وقوع أمر أو حدث. - جاء بـ: مجيء مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً بذاته. - جئتكم / جئنا / جئناك / جئتَ: إخبار المجيء أو الإتيان بشيء، ويتحدد وجهه بالسياق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير في مشهد الحكم أو الجزاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جيا» هنا في 1 موضع/مواضع: جِئۡتُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المجيء والإتيان والوصول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جيا = تحقّق المجيء بحسب متعلقه. - جاء / جاءت / جاءوا: مجيء شخص أو وقوع أمر أو حدث. - جاء بـ: مجيء مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً بذاته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فـ﴿وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ سورة آل عِمران ٥٠ يبيّن المجيء مصحوبًا بآية، و﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ سورة الفَجر ٢٣ يبيّن الإحضار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جِئۡتُم: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ب1 في الآية
بِهِ
حروف الجر والعطف 516 في المتن

مدلول الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ب» هنا في 1 موضع/مواضع: بِهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِهِ: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سحر1 في الآية
ٱلسِّحۡرُۖ
المكر والخداع والكيد | الليل والنهار والأوقات 63 في المتن

مدلول الجذر: سحر في القرءان بابان: عملٌ يُتعلَّم، يظهر في تخييل الأعين وفي الضرر والتفريق بين المرء وزوجه، ولا يضرّ إلا بإذن الله؛ ويُرمى به الحقّ ورسله اتهامًا. والسَّحَر والأسحار وقتٌ من آخر الليل يقع فيه الاستغفار أو النجاة، مستقلٌّ عن باب العمل والاتهام.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سحر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسِّحۡرُۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المكر والخداع والكيد الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سحر في القرءان بابان: عملٌ يُتعلَّم، يظهر في تخييل الأعين وفي الضرر والتفريق بين المرء وزوجه، ولا يضرّ إلا بإذن الله ويُرمى به الحقّ ورسله اتهامًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: السحر لا يطابق الكيد فالكيد تدبير، ويصف القرءان ما صنع السحرة بأنه كيد في سورة طه ٦٩: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسِّحۡرُۖ: استبدال السحر بالكذب لا يطابق أثره في سورة الأعرَاف ١١٦: ﴿سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ﴾ إذ يضيع تعلّق الفعل بالأعين، ويبقى مجرد الحكم على قول بأنه مخالف للواقع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن2 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 2 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءله2 في الآية
ٱللَّهَ
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله 2851 في المتن

مدلول الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءله» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱللَّهَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الألوهيّة والتوحيد الشرك والعبادة غير الله» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱللَّهَ: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بطل1 في الآية
سَيُبۡطِلُهُۥٓ
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي 36 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بطل» هنا في 1 موضع/مواضع: سَيُبۡطِلُهُۥٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكذب والافتراء والزور الظلم والعدوان والبغي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: فهو حدثُ سقوط الأجر عن عملٍ وقع فعلًا. و«بطل» أوسع بنيةً: 31 من مواضعه الـ36 اسم أو وصف («الباطل»، «باطلًا»)، و5 مواضع فقط فعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَيُبۡطِلُهُۥٓ: اختِبار الاستِبدال — سورة البَقَرَة ١٨٨ ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾: لَو استُبدِل «بِٱلۡبَٰطِلِ» بِـ«بِٱلۡحَرَامِ» لَضاقَ المَعنى: «الحَرام» يَستَلزِم وُجود نَهي شَرعيّ صَريح. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلح1 في الآية
يُصۡلِحُ
الفعل والعمل والصنع 180 في المتن

مدلول الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلح» هنا في 1 موضع/مواضع: يُصۡلِحُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين ومنه عَلَم رسول ثمود.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صلح عن أقرب جيرانه في حقل «الفعل والعمل والصنع» بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عمل كلاهما يتصل بالفعل المقصود من الإنسان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُصۡلِحُ: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عمل1 في الآية
عَمَلَ
الفعل والعمل والصنع 360 في المتن

مدلول الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عمل» هنا في 1 موضع/مواضع: عَمَلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفعل والعمل والصنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَمَلَ: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فسد1 في الآية
ٱلۡمُفۡسِدِينَ
الفساد والطغيان والتجبر 50 في المتن

مدلول الجذر: فسد يدلّ على خروج بنيةٍ قائمة عن استقامتها حتى يُعطَّل نفعُها، فيظهر أثره إهلاكًا أو قطعًا أو اضطرابًا، ويقابله الصلاح حين تعود البنية إلى استقامتها. وهو في القرءان لفظُ ذمٍّ يُسمّي به المتكلّم ما يراه خروجًا عن النظام الذي يرعاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فسد» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُفۡسِدِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفساد والطغيان والتجبر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فسد يدلّ على خروج بنيةٍ قائمة عن استقامتها حتى يُعطَّل نفعُها، فيظهر أثره إهلاكًا أو قطعًا أو اضطرابًا، ويقابله الصلاح حين تعود البنية إلى استقامتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق فسد عن ظلم بأن الظلم تعدٍّ في موضع الفعل، أما الفساد فاختلال يتسع أثره في الأرض أو النظام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُفۡسِدِينَ: لو قيل في سورة البَقَرَة ٢٠٥ «ليظلم فيها» لفات إهلاك الحرث والنسل بوصفه خللًا ممتدًا. ولو قيل في سورة الأنبيَاء ٢٢ «لهلكتا» لفات معنى اضطراب النظام قبل الزوال؛ فالفساد هنا اختلال البنية القائمة، لا مجرّد انتهائها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

17 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال «سيبطله» بـ«سيزيله»جذر بطل

يعطي معنى الإزالة، لكنه لا يحمل حكم البطلان الذي يسقط صلاحية الشيء وثباته.

استبدال «لا يصلح» بـ«لا يقبل»جذر صلح

ينقل المعنى إلى القبول، بينما القولة تنفي إحداث الصلاح أو تثبيت العمل في هيئة صالحة.

استبدال «عمل المفسدين» بـ«فعل السحرة»جذر عمل

يضيق القاعدة على الواقعة، بينما النص يربطها بوصف أعم هو الإفساد.

لطائف وثمرات

⌄
  • الحكم جاء بعد ظهور الفعل

    «فلما ألقوا» يجعل تسمية السحر مبنية على ما تحقق في المشهد.

  • إبطال السحر مرتبط بفساد عمله

    ليست القضية غلبة تقنية على تقنية، بل أن الله لا يصلح عمل المفسدين.

  • من الإبطال إلى إحقاق الحق

    خاتمة الآية تمهد مباشرة لقوله بعدها إن الله يحق الحق بكلماته.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • عتبة الإلقاء

    «فلما ألقوا» تجعل القول النبوي ردًا بعد تحقق فعل السحرة، لا ظنًا سابقًا.

  • تعيين المحضر

    «ما جئتم به» يفتح محل الشيء الذي أحضروه ثم يربطه بهم وبأداة حضوره.

  • تسمية الفعل

    «السحر» يحسم ماهية ما جاءوا به في مقام المواجهة.

  • حكم الإبطال

    «إن الله سيبطله» يقرر زوال أثره بإسناد الحكم إلى الله.

  • قاعدة العمل المفسد

    «إن الله لا يصلح عمل المفسدين» يجعل عدم الإصلاح سنة في العمل الذي يقوم على الإفساد.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • قياسُ رسم قَولات الآية

    قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ١٥ قَولةً: واحدةٌ منها يتناوب رسمُها — ﴿قَالَ﴾ في ٤١٢ موضعًا، و﴿قَٰلَ﴾ في ٤ مواضع (سورة الأنبيَاء ١١٢ · سورة المؤمنُون ١١٢ · سورة المؤمنُون ١١٤ · وغيرها). وسائرُ قَولات الآية هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية. والتناوبُ صنفٌ رسميّ عامّ يقع في قَولاتٍ كثيرة لا رابطَ دلاليّ بينها، فلا يُبنى عليه حكمٌ دلاليّ مخصوص — والمذكورُ جردٌ لا تعليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
17قَولات الآية
15جذور مميزة
13حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
11الجزء
218صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إن ×2ءله ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

لما 1
لقي 1
قول 1
موسى 1
ما 1
جيا 1
ب 1
سحر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول 1
القول والكلام والبيان 1
الأنبياء والرسل والأعلام 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
المجيء والإتيان والوصول 1
حروف الجر والعطف 1
المكر والخداع والكيد | الليل والنهار والأوقات 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر لما1 في الآية · 165 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. وفي تَركيب «إِن لَمَّا» تَقع مَوقِع الحَصر بَعد النَفي، فتَقصُر الحُكم على وَجهٍ واحدٍ لا يُجاوَز ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: لما في القرءان أَداة الحَدّ الفاصِل. في مَسلَكَيها الزَمَنيَّين تَقف عند عَتَبة التَحَوُّل: الحينيّة تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية الجازمة تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعدُ وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. وفي تَركيب «إِن … لَمَّا» تَقع مَوقِع الحَصر بَعد النَفي، فتَقصُر الحُكم على وَجهٍ واحدٍ لا يُجاوَز ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤). الجَوهر: حَدٌّ لا يُتَعَدَّى — بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر، أَو ما لا يَكون غَيرَه.

حد الجذر: لما = أداةُ الحَدّ الفاصِل. في الأغلب الأعمّ تَقف عند نُقطة التَحَوُّل: التَحَوُّل الذي وَقَع فجَعَل ما بَعده مُغايرًا لما قَبله (الحينيّة)، أَو التَحَوُّل الذي لم يَقع بَعدُ وبَقاؤه كذلك كاشِف أَو تَحذير (النافية الجازمة). وفي أَربعة مَواضع تَقع بَعد أَداة النَفي فتَحصُر الحُكم في وَجهٍ واحد. ضدّها البِنيوي في المَسلَك الحينيّ: «لو» (الافتِراض المُخالف للواقع).

فروق قريبة: و«لَمَّا جَآءَتۡ» يرد عند مجيءٍ معروض في السياق. يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة النَّمل ١٣) — مَجيء مُعَيَّن في هذا الخبر. وهذا الفرق خاصّ بالحينيّة، دون النافية الجازمة ودون تَركيب الحَصر بَعد أَداة النَفي. الفَرق بَين لَمَّا ولَو: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٩) يعرض مجيءَ الكتاب ثمّ يذكر السياق الكفر به. أمّا ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠) فيبني جوابًا على المشيئة. فالفرق هنا وظيفيٌّ في هذين السياقين: عرضُ حدثٍ واقعٍ في الأوّل، وبناءُ شرطٍ وجوابٍ في الثاني.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — سورة البَقَرَة ٨٩ لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». السياق يَتَطَلَّب مَرّة واحدة فاصِلة (مَجيء الكِتاب)، لا تَكرارًا. «لَمَّا» وَحدها تُحَدِّد الوُقوع المُحَدَّد. اختبار الاستبدال بـ«لم»: > وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — سورة الحُجُرَات ١٤ لو قُلنا «ولم يدخل»: انتَفَت دَلالة «بَعدُ» — «لم يدخل» تَنفي الوُقوع نَفيًا تامًّا، أَما «لمَّا» فتَنفي وتُلَمِّح إلى انتِظار الوُقوع («لم يَدخُل بَعدُ، لكنّه مُمكن»). الفَرق دَقيق لكن جَوهَريّ في الإيمان: «لَمَّا» تُبقي باب التَحَقُّق مَفتوحًا، «لَم» تُغلقه. اختبار الاستبدال بـ«قَد»: > فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ — سورة القَصَص ٢٩ لو قُلنا «وقَد قَضى موسى الأَجَل»: انفَكَّت العَلاقة بَين الفِعل ونَتيجَته.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لقي1 في الآية · 146 في المتن
الإرسال والإلقاء | المجيء والإتيان والوصول

لقي يدل على وصول مباشر يلامس طرفًا أو موضعًا أو حالًا: لقاء مواجهة، أو إلقاء موجَّه إلى متلقٍّ، أو إيقاع في موضع، أو طرح وإفراغ، أو تلقّي ما يرد من جهة أخرى، أو وقوع على حال أو جزاء كالنصب والغيّ والأثام والحساب. مركزه حصول الملاقاة أو الإلقاء في منتهاه، لا مجرد الحركة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لقي هو بلوغٌ أو مواجهةٌ بين طرفين، أو توجيهٌ إلى جهةٍ بالطرح، أو استقبالٌ لما يرد؛ ويتفرّع منه وقوع الحال أو الجزاء عند اللقاء. ومنه لقاء الله والناس، وإلقاء العصا والرواسي والروح والرعب، وإلقاء الأرض ما فيها، وتلقّي الكلمات والوحي.

فروق قريبة: يفترق لقي عن أقرب جيرانه في فرعي اللقاء والإلقاء بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رءي كلاهما يتصل بحضور الشيء أمام الإنسان. رءي يقيّد الحدث بالإبصار، أمّا لقي فيثبت وقوع المواجهة نفسها. ﴿وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ﴾ سورة آل عِمران ١٤٣ رسل كلاهما يحرّك أمرًا ليبلغ جهةً أخرى. رسل يبرز بعث الرسول، أمّا لقي فيبرز إلقاء الشيء في موضعٍ أو متلقٍّ مخصوص. ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ﴾ سورة الحج ٥٢ قذف كلاهما نقلٌ لجسمٍ من موضعه إلى جهةٍ أخرى. قذف يبرز دفع الشيء ابتداءً، أمّا لقي فيبرز وقوعه عند الجهة المنتهى إليها.

اختبار الاستبدال: في سورة الانشِقَاق ٦، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾: لو قيل فواصل إليه بدل فملاقيه لنقص معنى المواجهة النهائية. وفي سورة الأعرَاف ١١٦، ﴿أَلۡقَوۡاْ﴾ لا يطابق ضعوا؛ لأن الإلقاء فعل توجيه ظاهر إلى ميدان التلقي. وفي سورة البَقَرَة ٣٧، ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ﴾ لا يطابق سمع كلمات فقط، لأن التلقي استقبال وقبول لما ورد. وفي سورة فُصِّلَت ٣٥، ﴿وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ لا يطابق يبلغها؛ لأن التضعيف يدل على تمكين الصابر منها وجعلها له، لا مجرد وصوله إليها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ) «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤ خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦ نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩ بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١ الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر موسى1 في الآية · 136 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

موسى في القرءان اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: موسى علم نبوي لا ضد له ولا اشتقاق. مواضعه تجمع الوحي والكتاب والآيات ومواجهة فرعون وقومه.

فروق قريبة: إبراهيم وداود وعيسى ونوح أعلام أنبياء كذلك، لكن موسى يتميز بكثافة سياق المواجهة مع فرعون وبني إسرائيل وتكرار الكتاب والآيات والميقات. هارون يقترن به في مواضع، لكنه يظهر غالبًا معينًا أو أخًا، بينما موسى هو مركز الخطاب والسؤال والرسالة في أغلب تلك المشاهد.

اختبار الاستبدال: لا يصح إحلال اسم نبي آخر محل موسى في آيات الميقات أو العصا أو سؤال الرؤية؛ لأن النص يبني كل مشهد على علم مخصوص وتاريخ داخلي مخصوص. فالاسم هنا ليس وصفًا قابلًا للاستبدال بل علامة على شخصية قرءانية محددة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2524 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» الشاهد ------------ ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. ﴿ٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ سورة البَقَرَة ١٠٥ من الإحالة المبهمة لا تجعل المقابلة بين «مَن» و«ما» حصرًا قاطعًا للعاقل وغير العاقل. فـ«مَن» تفتح محلًّا يُراد به الشخص، أمّا «ما» فتفتح شيئًا أو مضمونًا، وقد يتّسع موضعها لما يلحظ فيه الوصف أو النوع. ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥، و﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٩ أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جيا1 في الآية · 278 في المتن
المجيء والإتيان والوصول

جيا = تحقّق المجيء بحسب متعلقه. - جاء / جاءت / جاءوا: مجيء شخص أو وقوع أمر أو حدث. - جاء بـ: مجيء مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً بذاته. - جئتكم / جئنا / جئناك / جئتَ: إخبار المجيء أو الإتيان بشيء، ويتحدد وجهه بالسياق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير في مشهد الحكم أو الجزاء. فالحضور وجه ظاهر من الاستعمال، ويشمل الجذر كذلك الإتيان بالشيء ووقوع الأمر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جيا جذر الحضور المتحقق. أكثره في القرءان حضور الرسل والحق والبيّنات والأمر بعد غيابها عن المخاطَبين: ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾. وليس معناه تمليك الشيء، بل ظهور الحاضر في المقام، سواء جاء بنفسه، أو جاء حاملًا، أو جيء به.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ أتي يشترك مع «جاء» في المجيء والوصول تتسع صيغ من باب «أتي» للإيتاء، أمّا «جاء» فيبقى نظره إلى تحقّق المجيء ومتعلقه في المقام ﴿وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٩٢ حضر الوجود في مقام الحضور يصف حالة الوجود، أمّا «جاء» فيصف تحقّق المجيء الذي قد ينتهي إلى تلك الحالة ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٠ بلغ الوصول إلى غاية «بلغ» يبرز انتهاء المسافة أو بلوغ الحد، و«جاء» يبرز حصول المجيء نفسه ومتعلقه ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٥ ورد الوصول إلى موضع «ورد» يركّز على مورد مخصوص، و«جاء» يتسع لمجيء الأشخاص والأحداث والحجج وما يُؤتى به ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ﴾ سورة القَصَص ٢٣ الفرق الجوهري: «جيا» لا يحصر المجيء في حضورٍ مكاني.

اختبار الاستبدال: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء؛ الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. - ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضر رجل» لفُقدت حركة تحقق الحضور من أقصى المدينة. - ﴿جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آتوا البيّنات» لتحوّل التركيز إلى الإعطاء، بينما الآية تجعل الرسل حاضرين ومعهم البيّنات. - ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضرت جهنم» لفُقدت صيغة الإحضار إلى مشهد الجزاء؛ المبني للمجهول هنا جزء من دقة الجذر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ب1 في الآية · 516 في المتن
حروف الجر والعطف

«ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ب» المتّصلة بالضمير حرفُ معنًى يُلصق الفعل أو الحكم بمرجع يعود إليه الضمير. أصلها الإلصاق، ويتبيّن في القرءان على وجوه سياقية: تعديةً للفعل إلى مدخوله ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ﴾، واستعانةً حين يكون المدخول آلةً ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾، ومصاحبةً وإحضارًا ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، وإحاطةً وشمولًا ﴿أَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وتوكيدًا في بناء كفى بـ حين يدخل الحرف على ما يقوم به معنى الكفاية أو الشهادة: ﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثۡمٗا مُّبِينًا﴾ و﴿وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾. وتفترق عن اللام التي تُفيد الاختصاص والغرض، وعن «عن» التي تصرف وتجاوز، وعن «في» التي تجعل الشيء داخل ظرف، لأن الباء هنا تُثبت جهة اتصال بين الفعل أو الحكم وبين مدخولها.

حد الجذر: حرفٌ متّصل بالضمير يَصِل الفعل أو الحكم بمرجعٍ يعود إليه الضمير؛ يكون المرجع مفعولًا تعدّى إليه الفعل، أو أداةً وقع بها، أو مصحوبًا أُحضر معه، أو محاطًا به، أو مؤكدًا به في بناء كفى بـ. وأصل ذلك كلّه إلصاق الفعل أو الحكم بمدخول الباء.

فروق قريبة: تفترق «ب» عن «ل» بأنّ اللام للاختصاص أو الغرض أو الملك، والباء للإلصاق والتعلّق بالفعل أو الحكم: ﴿فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ إلصاق أداة بفعل الإحياء، و﴿وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ﴾ إلصاق حكم الكفاية بمن يقوم به. وتفترق عن «في» بأن «في» تجعل الشيء داخل ظرف يحويه، والباء تصله بالفعل أو الحكم من غير لزوم احتواء. وتفترق عن «عن» بأن «عن» تصرف وتجاوز، والباء تُلصق وتقرّب. وتفترق عن «مع» بأن «مع» تثبت المصاحبة المجردة، والباء حين تفيد المصاحبة تزيد عليها جهة الإحضار بالفعل، كما في ﴿وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال الباء باللام يحوّل الإلصاق إلى اختصاص، فلا يصحّ حملُ «به» و«له» على وظيفة واحدة. واستبدالها بـ«عن» يحوّل الاتصال إلى صرفٍ ومجاوزة. وفي مسلك الاستعانة يَظهر تمايزُها أوضح: «فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ» لو حُذِفت الباء وأداتُها لزال معنى الآليّة وبقي الإحياء بلا سبب مذكور، ولو وُضِع مكانها «مِن» انقلب المعنى إلى الابتداء لا الاستعانة — فالباء هنا حاملةُ معنى الأداة لا مجرّد رابط.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سحر1 في الآية · 63 في المتن
المكر والخداع والكيد | الليل والنهار والأوقات

سحر في القرءان بابان: عملٌ يُتعلَّم، يظهر في تخييل الأعين وفي الضرر والتفريق بين المرء وزوجه، ولا يضرّ إلا بإذن الله؛ ويُرمى به الحقّ ورسله اتهامًا. والسَّحَر والأسحار وقتٌ من آخر الليل يقع فيه الاستغفار أو النجاة، مستقلٌّ عن باب العمل والاتهام.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أغلب مواضع الجذر في السحر والساحر والمسحور: عملٌ يُتعلَّم، منه تخييل الأبصار ومنه الضرر والتفريق بإذن الله، ويُتّهم به الحقّ ورسله. وثلاثة مواضع زمنيّة ترد في الأسحار أو بسحر، للاستغفار أو النجاة.

فروق قريبة: السحر لا يطابق الكيد فالكيد تدبير، ويصف القرءان ما صنع السحرة بأنه كيد في سورة طه ٦٩: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖ﴾. والسحر يشمل التأثير في تلقّي الناظر والإيهام، والتعلّم المؤدّي إلى الضرر والتفريق في سورة البَقَرَة ١٠٢، ويُرمى به الحقّ اتهامًا. ويفترق الأسحار عن الليل العامّ بأنها طرفٌ مخصوص يقع فيه الاستغفار أو النجاة. الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ بصر يتنازعان تفسير واقعة واحدة يقولها المتكلّمون أنفسهم عن أنفسهم. يبدأ القوم بعزو عجزهم إلى عطبٍ في أبصارهم، ثمّ يتراجعون بـ«بل» إلى أنّهم قومٌ مسحورون فالسحر تفسيرٌ بديلٌ متنازعٌ لا وصفٌ موازٍ. ﴿لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ﴾ (سورة الحِجر ١٥) ءيه يتنازعان تسمية مسمًّى واحدٍ يشير إليه القوم بـ«هذا».

اختبار الاستبدال: استبدال السحر بالكذب لا يطابق أثره في سورة الأعرَاف ١١٦: ﴿سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ﴾؛ إذ يضيع تعلّق الفعل بالأعين، ويبقى مجرد الحكم على قول بأنه مخالف للواقع. وفي سورة طه ٦٦: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾، يضيع من البديل حصول التخييل بحركة الحبال والعصيّ. وفي سورة البَقَرَة ١٠٢: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦ﴾، لا يطابق استبدال السحر بالتخييل وحده ما يتعلّمونه؛ إذ يسقط أثر التفريق بين الزوجين. وقيد الضرر صريح في الآية نفسها: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ﴾. واستبدال الأسحار بالليل العامّ في سورة الذَّاريَات ١٨: ﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾، يزيل تخصيص وقت الاستغفار من الليل. وكذلك في سورة القَمَر ٣٤: ﴿نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾، يزيل تخصيص وقت النجاة؛ فالسياق ينتقل بعده إلى الصبح في سورة القَمَر ٣٨.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن2 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءله2 في الآية · 2851 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | الشرك والعبادة غير الله

«ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ءله» يدلّ على جهة الألوهيّة التي يُقصَد إليها بالعبادة والدعاء والقَسَم. وحقُّها في القرءان مقصورٌ على «الله» وحده لأنّه الخالق المالك الحيّ القيّوم. وفي مواضع إبطال دعوى الآلهة يُنفى عنها الخلق والملك والنفع، كما في سورة الفُرقَان ٣. وتَرِد صيغة الحصر ﴿لَآ إِلَٰهَ إِلَّا﴾ في ٣١ آية فريدة، ولا تصف جميع ورود الجذر. وفي سورة الصَّافَات ٣٥ وسورة مُحمد ١٩ يُستثنى اسم «الله» بعد نفي استحقاق الألوهيّة عمّا سواه؛ فالحصر هنا بالنفي والاستثناء، لا بتكرار العَلَم. ويأتي الاستثناء بالضمير العائد إلى الله أيضًا، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٥.

حد الجذر: زاوية الجذر استحقاقُ التألُّه: لا يصف عبادةً ولا ربوبيّةً ولا مُلكًا مجرّدًا، بل يُعيّن الجهة المقصودة بالعبادة ثمّ يحسم أنّ حقّها لله وحده. «الله» اسم عَلَم لا يُجمَع ولا يُثنّى (2686 موضعًا)، و«إله» اسم جنس يَقبل النفي والإثبات والتثنية (106 مواضع)، و«آلهة» جمع للمعبودات المدَّعاة التي يُبطِل القرءان استحقاقها (٣٤ موضعًا). وتعرض سورة البَقَرَة ٢٥٥ برهان الاستحقاق: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثمّ تذكر الملك والعلم. وتعرض سورة الفُرقَان ٣ عجز الآلهة عن الخلق والملك والنفع والحياة. أمّا سورة هُود ٥٣ فتحكي تمسّك القوم بها: ﴿وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ﴾؛ فذكر الآلهة هنا حكاية موقفهم، ولا يعرض بذاته برهان عجزها.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ربب السيادة على المربوب «ربّ» يُبرز التدبير والتربية والمِلك ويُضاف لكلّ شيء (ربّ العالمين، ربّ المشرق) و«إله» يُبرز جهة العبادة المقصودة ولا يَثبُت حقًّا إلّا لواحد ﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ سورة التوبَة ٣١ عبد العبادة «عبد» فعلُ المتعبِّد وحالُه، و«ءله» الجهةُ المعبودة نفسها هذا فاعلُ التوجّه وذاك مقصودُه ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓ﴾ سورة الأعرَاف ٥٩ ملك السلطان والحكم «ملك» يصف السلطان، و«ءله» يُذكَر مقترنًا به في وصف واحد.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٣) لو وُضِع «ربّ» مكان «إله» — «وربُّكم ربٌّ واحد» — لانتقل الكلام من حصر جهة العبادة إلى تقرير وحدة المُدبِّر؛ و«الربّ» يُضاف في القرءان لكلّ شيء (ربّ العرش، ربّ المشرقين)، فلا يُفيد وحده قصرَ التوجّه والعبادة على واحد. وفي ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة النَّمل ٦٠) لا يقوم «عبد» مقام «إله»؛ لأنّ المنفيّ مشاركةُ جهةٍ في استحقاق العبادة، لا وجودُ متعبِّد. فـ«إله» وحده يحمل معنى الجهة المقصودة بالتألُّه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بطل1 في الآية · 36 في المتن
الكذب والافتراء والزور | الظلم والعدوان والبغي

التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨١) تُقَرِّر أَنَّ الزَهَق (الزَوال الذاتي) صِفَة الباطل لا حَدَث عارِض.

حد الجذر: «بطل» هو سُقوط الشَيء بِلا حَقيقَة تُسنِدُه. 36 مَوضِعًا تَدور حَول: الباطل اسمًا (مُقابِل الحَقّ)، الإبطال فِعلًا (إِزالَة القِيام)، البُطلان وَصفًا (أَكونًا بِلا غايَة). الجامِع: انعِدام الثُبوت. سورة الإسرَاء ٨١ ﴿وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

فروق قريبة: ستّة جذور شبيهة وليست مطابقة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط ذهاب العمل وانتفاء أثره «حبط» لا يرد في القرءان إلّا فعلًا (16 موضعًا)، ولا يقع إلّا على العمل: «أعمالهم» أو «عمله» أو «ما صنعوا» فهو حدثُ سقوط الأجر عن عملٍ وقع فعلًا. و«بطل» أوسع بنيةً: 31 من مواضعه الـ36 اسم أو وصف («الباطل»، «باطلًا»)، و5 مواضع فقط فعل فهو يصف انتفاء الحقيقة في الشيء نفسه لا سقوط أجر عملٍ وحده. ويجتمعان في آية واحدة من القرءان كلّه (سورة هُود ١٦): الحبوط للمصنوع، والبطلان للمعمول ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة هُود ١٦ كذب مخالفة الحقّ «كذب» يرد في 282 موضعًا، ويدور على الخبر المنسوب وعلى تكذيب المخبِر: أكثر من أربعين موضعًا منه اسمٌ لأشخاص («الكاذبين»، «المكذّبين»، «كذّاب»).

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال — سورة البَقَرَة ١٨٨ ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾: لَو استُبدِل «بِٱلۡبَٰطِلِ» بِـ«بِٱلۡحَرَامِ» لَضاقَ المَعنى: «الحَرام» يَستَلزِم وُجود نَهي شَرعيّ صَريح. لكِنَّ «الباطل» يَشمَل (1) ما لا حَقّ فيه (سَرِقَة، غَصب)، (2) ما لا غايَة لَه (إِنفاق بِلا فائِدَة)، (3) ما لا سَنَد لَه (تَدليس، خِداع). يَستَوعِب الباطل كُلَّ صُوَر الأَخذ بِغَير حَقّ — والآيَة تالِيهِ ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ تُشير إِلى الرَشوَة والاحتِيال القَضائيّ، وَهُو لَيس «حَرامًا» بِالمَعنى المَحصور بَل «باطِلًا» بِالمَعنى الواسِع. ما يَضيع بِالاستِبدال: قُوَّة الجامِع البِنيَويّ — أَنَّ كُلَّ هذِه الصُوَر تَتَّحِد في انعِدام السَنَد الحَقيقيّ، لا في مُجَرَّد المُخالَفَة الشَرعيَّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلح1 في الآية · 180 في المتن
الفعل والعمل والصنع

صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصلاح ليس مجرّد حسنٍ عامّ؛ إنّه قيام الحال أو العمل أو العلاقة على وجه نافع سليم من الخلل. ويظهر في القرءان في مسالك متّصلة: صلاح الذات والعمل، وإصلاح ما عرض له خلل، والصلح بين طرفين. وتدلّ صيغ اسم الفاعل على الإصلاح أو على دعواه بحسب السياق، فلا تثبت في كلّ موضع تحقّق الفعل في صاحبها. وفي الجذر كذلك اسمُ رسولِ ثمودَ صالح.

فروق قريبة: يفترق صلح عن أقرب جيرانه في حقل «الفعل والعمل والصنع» بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ عمل كلاهما يتصل بالفعل المقصود من الإنسان. «عمل» يثبت وقوع الفعل، و«صلح» يعيّن استقامة ذلك الفعل ونفعه. ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ سورة الكَهف ١١٠ ءمن كلاهما يتعلقان بحال الإنسان المعتبرة مع فعله. الإيمان حالُ تصديقٍ في الإنسان، والصلاح وصفٌ للفعل من جهة استقامته. ﴿مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة النَّحل ٩٧ توب كلاهما حركةٌ تلي الخطأ وتتجه إلى رفع أثره.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمل1 في الآية · 360 في المتن
الفعل والعمل والصنع

«عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «عمل» هو فعلٌ مؤثرٌ يصدر عن عامل، وتثبت له نسبةٌ إلى صاحبه وأثرٌ في الحساب أو الشهادة أو النتيجة، ويتسع كذلك للعمل ولايةً على أمر قائم ﴿وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا﴾، وللعمل كدحًا ونصبًا ظاهرًا ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾. ولا يساوي مطلق الفعل؛ لأن الفعل قد يكون حدثا عارضا، أما العمل ففيه نسبة إلى العامل وأثر يبقى أو يُحكم عليه. وأثر العمل ليس ثابتا بإطلاق: قد يثبت، وقد يُقبل، وقد يُحبط، فالكفر يحبطه ﴿حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ﴾ ويُضلّه ﴿أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾. وهو يشمل الصنعة ذات الأثر المادي لا الفعل التكليفي وحده، كعمل الجن في ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ﴾، ويشمل كذلك العمل الجاري في المعاش ﴿يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾.

حد الجذر: هو فعل منسوب إلى صاحبه، له أثر في الجزاء أو الشهادة أو النتيجة، وقد يَرِد ولايةً على أمر أو كدحا ونصبا حالا؛ فلا ينحصر في العمل الموزون للجزاء وحده.

فروق قريبة: يفترق عمل عن أقرب جيرانه في حقل الفعل والعمل والصنع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حبط كلاهما يتصل بأعمال لها مآل. العمل هو المنسوب إلى عامله، والحبط إسقاط أثر تلك الأعمال لا إيقاعها. ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ سورة آل عِمران ٢٢ فعل كلاهما يدل على وقوع أمرٍ منسوب إلى فاعل. في الشاهد عمل المؤمنين مقيّد بالصالحات، بينما الفعل مسند إلى الله في قوله ﴿يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ سورة الحج ١٤ سعي كلاهما يتصل بفعل المؤمن في الصالحات.

اختبار الاستبدال: في سورة الزَّلزَلة ٧ ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾، يربط النص بين العمل والخير والرؤية. ولو وُضع «يفعل» مكان «يعمل» لم تبقَ لفظة العمل التي أقام عليها النص هذا الربط. وفي سورة التوبَة ١٠٥ ﴿فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ﴾، الرؤية مسندة إلى الله صراحةً. ولو وُضع «كسبكم» مكان «عملكم» لتغيّر اللفظ الذي تعلقت به الرؤية في الآية، ولانتقل القارئ إلى تسميةٍ لم يستعملها النص في هذا الموضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فسد1 في الآية · 50 في المتن
الفساد والطغيان والتجبر

فسد يدلّ على خروج بنيةٍ قائمة عن استقامتها حتى يُعطَّل نفعُها، فيظهر أثره إهلاكًا أو قطعًا أو اضطرابًا، ويقابله الصلاح حين تعود البنية إلى استقامتها. وهو في القرءان لفظُ ذمٍّ يُسمّي به المتكلّم ما يراه خروجًا عن النظام الذي يرعاه؛ ولذلك نُسب إلى أهل الحقّ على ألسنة خصومهم ﴿لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٧)، وعلى لسان فرعون ﴿أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ﴾ (سورة غَافِر ٢٦).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفساد في القرءان خروجٌ ببنيةٍ قائمة عن استقامتها إلى انحلالٍ مؤذٍ: تتعدى صوره من الأرض إهلاكًا للحرث والنسل، إلى العلاقات قطعًا للأرحام ونقضًا للعهد، إلى النظام الكونيّ المفترَض. وقد يُطلقه المتكلّم تسميةً على خصمه، كما في قول ملأ فرعون في موسى وقومه. وهو في أغلب مواضعه مقيَّد بحيّز، لا محصورًا في الأرض وحدها؛ فمنه فساد يظهر في البر والبحر ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾، ومنه إفساد قرية ﴿قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا﴾، ومنه فعل يرد مطلقًا بلا ذكر حيّز ﴿بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ﴾. وتقوم مقابلته بالصلاح حين تعود البنية إلى استقامتها ونفعها.

فروق قريبة: يفترق فسد عن ظلم بأن الظلم تعدٍّ في موضع الفعل، أما الفساد فاختلال يتسع أثره في الأرض أو النظام. ويفترق عن هلك بأن الهلاك نتيجة، أما الفساد فقد يكون السعي الذي ينتج الإهلاك (سورة البَقَرَة ٢٠٥ تجمعهما: ﴿لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ﴾). ويفترق عن بغي بأن البغي طلب تجاوز، والفساد أثر الخلل.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة البَقَرَة ٢٠٥ «ليظلم فيها» لفات إهلاك الحرث والنسل بوصفه خللًا ممتدًا. ولو قيل في سورة الأنبيَاء ٢٢ «لهلكتا» لفات معنى اضطراب النظام قبل الزوال؛ فالفساد هنا اختلال البنية القائمة، لا مجرّد انتهائها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

قبل الآية جاء استدعاء فرعون للسحرة، ثم أمر موسى لهم أن يلقوا ما هم ملقون. وبعدها مباشرة يأتي «ويحق الله الحق بكلماته»؛ فهذه الآية هي موضع الفصل بين فعل السحر وحكم الله عليه، والآية التالية تبين جهة الحق الذي يثبت بعد إبطال الباطل.

  • سياق قريبسورة يُونس 76

    فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ

  • سياق قريبسورة يُونس 77

    قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 78

    قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 79

    وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ

  • سياق قريبسورة يُونس 80

    فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ

  • الآية الحاليةسورة يُونس 81

    فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 82

    وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

  • سياق قريبسورة يُونس 83

    فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 84

    وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 85

    فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • سياق قريبسورة يُونس 86

    وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يسمي ما جاؤوا به سحرًا ويعد بإبطاله، فيرد فساد الوسيلة إلى قاعدة عدم إصلاح عمل المفسدين.

حجّة السورة كاملةًيُونس⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة يونس حجّة واحدة محكمة: آيات الكتاب الحكيم تُعرّف بربّ يخلق ويدبّر ويعيد، ولذلك لا تستقيم عبادة ولا رجاء ولا حكم إلا بالرجوع إليه. وتكشف السورة كيف يحجب الغفلةُ والظنّ والافتراء هذا الحق، وكيف ينقلب الاضطرار إلى نسيان، وادعاء الشفعاء إلى براءة وفصل. ثم تسوق مآلات التكذيب والرسل لتجعل الوعد واقعًا لا مؤجّلًا، وتقابل ذلك بالهداية والنجاة والبشرى. وتنتهي بإقامة المسؤولية: جاء الحق، ولكل نفس أثر هداها أو ضلالها، أما الرسول فحده اتباع الوحي والصبر حتى يحكم الله.

محاور السورة
  • الكتاب والرب والمآل﴿ الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ﴾١سورة يُونس﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ… ﴾٢سورة يُونس﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ… ﴾٣سورة يُونس﴿ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ… ﴾٤سورة يُونس﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا… ﴾٥سورة يُونس﴿ إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ… ﴾٦سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ… ﴾٧سورة يُونس﴿ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾٨سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم… ﴾٩سورة يُونس﴿ دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ… ﴾١٠سورة يُونس
    يفتتح السياق بآيات كتاب محكم، ثم يردها إلى رب خالق مدبر وإلى مرجع وجزاء. وتتحول آيات الكون إلى معيار يفصل الغافل الراضي بالدنيا عن المؤمن العامل، فتُرسم غايتان متقابلتان قبل دخول مشاهد الاعتراض.
  • الاستجابة والاعتراض﴿ ۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم… ﴾١١سورة يُونس﴿ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ… ﴾١٢سورة يُونس﴿ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ… ﴾١٣سورة يُونس﴿ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ… ﴾١٤سورة يُونس﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ… ﴾١٥سورة يُونس﴿ قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ… ﴾١٦سورة يُونس﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا… ﴾١٧سورة يُونس﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ… ﴾١٨سورة يُونس﴿ وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ إِلَّآ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَٱخۡتَلَفُواْۚ… ﴾١٩سورة يُونس﴿ وَيَقُولُونَ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۖ… ﴾٢٠سورة يُونس
    يكشف المحور استعجال الناس ونسيانهم بعد كشف الضر، ثم يجعل مصائر القرون والخلافة اختبارًا حاضرًا. ويواجه طلب تبديل الوحي ودعوى الشفاعة بنفي تصرف الرسول وبإحالة الغيب والحكم إلى الله.
  • زوال الدعوى وبرهان الحق﴿ وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ… ﴾٢١سورة يُونس﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ… ﴾٢٢سورة يُونس﴿ فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٢٣سورة يُونس﴿ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ… ﴾٢٤سورة يُونس﴿ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن… ﴾٢٥سورة يُونس﴿ ۞ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَزِيَادَةٞۖ وَلَا يَرۡهَقُ… ﴾٢٦سورة يُونس﴿ وَٱلَّذِينَ كَسَبُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا وَتَرۡهَقُهُمۡ… ﴾٢٧سورة يُونس﴿ وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ… ﴾٢٨سورة يُونس﴿ فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ إِن كُنَّا… ﴾٢٩سورة يُونس﴿ هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ… ﴾٣٠سورة يُونس﴿ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن… ﴾٣١سورة يُونس﴿ فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ… ﴾٣٢سورة يُونس﴿ كَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ فَسَقُوٓاْ… ﴾٣٣سورة يُونس﴿ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ… ﴾٣٤سورة يُونس﴿ قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى… ﴾٣٥سورة يُونس﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ… ﴾٣٦سورة يُونس﴿ وَمَا كَانَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ أَن يُفۡتَرَىٰ مِن… ﴾٣٧سورة يُونس﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ… ﴾٣٨سورة يُونس﴿ بَلۡ كَذَّبُواْ بِمَا لَمۡ يُحِيطُواْ بِعِلۡمِهِۦ وَلَمَّا… ﴾٣٩سورة يُونس﴿ وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا… ﴾٤٠سورة يُونس
    ينتقل السياق من مكر الناس بعد الرحمة إلى مثل الدنيا الزائل، ثم إلى دار السلام والجزاءين. وفي الحشر تسقط الشراكة المدعاة، ويتلو ذلك إلزام من يقرّ بالرزق والتدبير والخلق والهداية، فتنكشف علة الانصراف: الظن والتكذيب قبل الإحاطة.
  • المسؤولية والوعد والرحمة﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ… ﴾٤١سورة يُونس﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ… ﴾٤٢سورة يُونس﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ… ﴾٤٣سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ… ﴾٤٤سورة يُونس﴿ وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ… ﴾٤٥سورة يُونس﴿ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ… ﴾٤٦سورة يُونس﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ… ﴾٤٧سورة يُونس﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾٤٨سورة يُونس﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا… ﴾٤٩سورة يُونس﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ… ﴾٥٠سورة يُونس﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ… ﴾٥١سورة يُونس﴿ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ… ﴾٥٢سورة يُونس﴿ ۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ… ﴾٥٣سورة يُونس﴿ وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي… ﴾٥٤سورة يُونس﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ… ﴾٥٥سورة يُونس﴿ هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾٥٦سورة يُونس﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ… ﴾٥٧سورة يُونس﴿ قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ… ﴾٥٨سورة يُونس﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن… ﴾٥٩سورة يُونس﴿ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ… ﴾٦٠سورة يُونس﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ… ﴾٦١سورة يُونس﴿ أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ… ﴾٦٢سورة يُونس﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾٦٣سورة يُونس﴿ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ… ﴾٦٤سورة يُونس﴿ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ… ﴾٦٥سورة يُونس﴿ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن… ﴾٦٦سورة يُونس﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ… ﴾٦٧سورة يُونس﴿ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ… ﴾٦٨سورة يُونس﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ… ﴾٦٩سورة يُونس﴿ مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ… ﴾٧٠سورة يُونس
    يثبت المحور تباين الأعمال وعجز السمع والبصر المعطلين، ثم يقرر الحشر والقسط والأجل الذي لا يملكه الرسول. وبعد توكيد الوعد يقدّم الوحي موعظة وشفاء ورحمة، ويضع كل عمل تحت الشهادة، مقابل الظن والافتراء والمتاع العابر.
  • سير الرسل والآية الفاصلة﴿ ۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ… ﴾٧١سورة يُونس﴿ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ… ﴾٧٢سورة يُونس﴿ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ… ﴾٧٣سورة يُونس﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ… ﴾٧٤سورة يُونس﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ… ﴾٧٥سورة يُونس﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ… ﴾٧٦سورة يُونس﴿ قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ… ﴾٧٧سورة يُونس﴿ قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا… ﴾٧٨سورة يُونس﴿ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ﴾٧٩سورة يُونس﴿ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ… ﴾٨٠سورة يُونس﴿ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ… ﴾٨١سورة يُونس﴿ وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾٨٢سورة يُونس﴿ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ… ﴾٨٣سورة يُونس﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ… ﴾٨٤سورة يُونس﴿ فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا… ﴾٨٥سورة يُونس﴿ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾٨٦سورة يُونس﴿ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا… ﴾٨٧سورة يُونس﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ… ﴾٨٨سورة يُونس﴿ قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ… ﴾٨٩سورة يُونس﴿ ۞ وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ… ﴾٩٠سورة يُونس﴿ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾٩١سورة يُونس﴿ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ… ﴾٩٢سورة يُونس﴿ وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم… ﴾٩٣سورة يُونس
    تجسّد قصة نوح ثم موسى وهارون قانون السورة: بلاغ بلا أجر، تكذيب، ثم نجاة المؤمنين وعاقبة المكذبين. ويظهر الحق في مواجهة السحر والاستكبار، ويُطلب التوكل والاستقامة، ثم يصبح مصير فرعون آية تحفظ الفرق بين الإيمان قبل العذاب وبعده.
  • الحق والاختيار والخاتمة﴿ فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ… ﴾٩٤سورة يُونس﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ… ﴾٩٥سورة يُونس﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا… ﴾٩٦سورة يُونس﴿ وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ… ﴾٩٧سورة يُونس﴿ فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا… ﴾٩٨سورة يُونس﴿ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ… ﴾٩٩سورة يُونس﴿ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ… ﴾١٠٠سورة يُونس﴿ قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا… ﴾١٠١سورة يُونس﴿ فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ… ﴾١٠٢سورة يُونس﴿ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا… ﴾١٠٣سورة يُونس﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ… ﴾١٠٤سورة يُونس﴿ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ… ﴾١٠٥سورة يُونس﴿ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا… ﴾١٠٦سورة يُونس﴿ وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ… ﴾١٠٧سورة يُونس﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن… ﴾١٠٨سورة يُونس﴿ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ… ﴾١٠٩سورة يُونس
    تختم السورة بتثبيت الحق والنهي عن التكذيب، مع بيان انسداد من حقت عليهم الكلمة ومثال الإيمان النافع. ثم تضبط حدود الإكراه وتدعو إلى النظر، وتعلن النجاة للمؤمنين، قبل مفاصلة العبادة وإسناد الاختيار إلى النفس واتباع الوحي إلى حكم الله.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ الحجّة من تعريف المصدر: ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾، ثم تجعل الخلق والتدبير والرجوع أساسًا للعبادة والجزاء. وبعد كشف نسيان الإنسان وطلبه تبديل الوحي، تصوّر الدعوى في البحر ثم نقضها بالبغي، وتشرح زوال المتاع. ويبلغ البرهان ذروته حين يقرّ المخاطبون بالتدبير، فيقال ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّ﴾. ثم تنقل السورة هذا المعيار إلى الحشر، والوعد، وقصص الرسل، فتجعل العاقبة شاهدًا. وأخيرًا، بعد مثال فرعون وقوم يونس، تحسم طريق المخاطب: ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ﴾، ثم ﴿وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ﴾؛ فالبيان واقع، والمسؤولية فردية، والحكم لله.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد عرض الآيات من دلائل الخلق وتفصيلها، إلى آية النجاة في اضطرار البحر، ثم إلى آيات الحشر والخلق والإعادة والهداية التي يُقرّ بها المخاطبون، ثم إلى آية البدن الباقي بعد الغرق. فكل انتقال ينقل الدلالة من مشهد منظور أو معيش إلى إلزام أشد في المآل والحساب، مع بقاء الغفلة والتكذيب محلّ الاختبار.