قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمَريَم٥١

الجزء 16صفحة 30810 قَولة9 حقلًا

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١

◈ خلاصة المدلول

هذه الآية تُرسّخ نموذجًا مركزيًا في السورة: استدعاء ذِكرٍ موجَّه داخل مرجعٍ مضبوط هو الكتاب، ثم تثبيتٌ مزدوج لموسى: أولًا على صفاء التوجّه، ثم على كونه رسولًا ونبيًا. الواو في مطلع الفعل ليست زينة، بل ربط بالسياق السالف من سلسلة مخاطبات الأنبياء في مريم. لا تُفهم الآية كحكاية عرضية، بل كحلقة في بناء معنى: النص يريد أن يثبت في الذاكرة نوع التلقي القرآني لاسم موسى، وأن يديره من ناحية الدلالة بين التذكّر والرسالة لا بين الخبر العابر والفضل الفردي، فتكون كل قَولة فيها أداة ضبط للمعنى الكلّي.

كيف وصلنا إلى المدلول

النص القرآني هنا «وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلِصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا».

  • هذه البنية تقرأ كبناء على ثلاث درجات: طلب استحضار، وتحديد مجال، ثم تثبيت نوعيّ.
  • البدء بـ«وَٱذۡكُرْ» يوضع في عطفٍ مع ما سبقه من آيات السورة، فيحوّل الخطاب من مجرى الحكاية الفردية إلى فعل تذكيري يشتغل على الذاكرة المؤسسة.
  • القَولة ليست إخبارًا عن تذكّر شخصي، بل فعل استدعاء مُشرِف يقصد إدخال الاسم في نظام المرجعية: فالمرجع ليس الذكر النفسي، بل «الكتاب» الذي تتكرر الإحالة إليه داخل السورة في تعميم تاريخ الأنبياء، وهذا يوسع أفق القراءة من لحظة موسى إلى نظام إرسال كامل.
  • لذلك فـ﴿فِي﴾ لا تعمل كحرف ظرفيّ عابر، بل كبوابة حاوية تُدخل القِصة في حيّز النص الموثّق، وتمنع الانزلاق إلى تمثيل روائيٍ منفصل عن سجل الوحي.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذكر، في، كتب، موسى، إن، كون، خلص، رسل، نبء. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذكر1 في الآية
وَٱذۡكُرۡ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: المعنى الكلّي لِمَوضع موسى يتقرر عبر فعل تذكير إدراجي، فيدخل ضمن منظومة مواضيع السورة لا خارجها.

كيف أفادت صفحة الجذر: يرجّح تثبيت قراءة الجذر كأمر استحضاري موثّق في حقل السورة، لا كذكر عام أو سردي.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل التحويل من اسم موسى إلى كتاب موسوم بالمرجعية الحية، فيقفل باب قراءة الآية كدعاء أو حنين ذاتي.

كيف أفادت صفحة الجذر: يجعل الحقل الحرفي للوجود في هذا الموضع مرتبطًا باحتواء معرفي لا مكاني فقط.

جذر كتب1 في الآية
ٱلۡكِتَٰبِ
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 319 في المتن

مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

وظيفته في مدلول الآية: يدعم قراءة السورة كسلسلة استحضار داخل سجل ثابت للرسالات، لا سرد مقطوع الأزرع.

كيف أفادت صفحة الجذر: يعزز صيغ الكتب على أنها ذاكرة موحدة للإنباء والرسالة في سياق هذه السورة.

جذر موسى1 في الآية
مُوسَىٰٓۚ
الأنبياء والرسل والأعلام 136 في المتن

مدلول الجذر: موسى في القرآن اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.

وظيفته في مدلول الآية: إثباته في هذا الموضع يربط بين ذكر موسى في الكتاب ورسالة مكتوبة مقصودة لا علاقة عاطفية فقط.

كيف أفادت صفحة الجذر: يدعم صون الصفحة الأُطريّة لاسم موسى كعقدة قرآنية متكررة وليست وصفًا منفصلا.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهُۥ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تمنع انزياح الجملة إلى شرط أو نفي وتبقي الحكم مثبتًا على موسى في محور واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: تدعم تعريف «إن» كأداة تثبيت حكمية في صيغ الأخبار الموصولة بنوعية النبوة.

جذر كون2 في الآية
كَانَوَكَانَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تُحول الآية من توصيف عابر إلى تقرير تاريخي ثابت للموصوف داخل سياق الكتاب.

كيف أفادت صفحة الجذر: تؤكد أن «كان» هنا أداة تحقيب للحال المعلنة لا أداة حركة زمنية عارضة.

جذر خلص1 في الآية
مُخۡلَصٗا
الألوهيّة والتوحيد | النجاة والخلاص 31 في المتن

مدلول الجذر: خلص = خُلوص الشيء أو الفعل أو النسبة بانفصاله عمّا يخالطه أو يزاحمه؛ فإمّا انفصالٌ يُعقِبه حصرُ الانتساب لجهة واحدة محضة (إخلاص الدين لله، خالصةٌ لفئة، عبادٌ مُخلَصون)، وإمّا انفصالٌ يُفضي إلى الصفاء أو الانفراد ذاته دون جهةٍ يُنسَب إليها (لبنٌ خالص، خلصوا نجيًّا).

وظيفته في مدلول الآية: بدونها تضعف حصرية المقصد في هذا الموضع، فتقترب الآية من سطور مدح عام لا منهج توجيهي.

كيف أفادت صفحة الجذر: تُكسب معنى «خلص» في صفحة الجذر ثباتًا في نموذج تمييز المقصد من خلال سياقات الأنبياء.

جذر رسل1 في الآية
رَسُولٗا
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 513 في المتن

مدلول الجذر: «رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل النبوّة هنا مرتبطة بإيفاد معرفي منضبط لا بخلفية قدحية أو مدح متأخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: يدعم إدخال «رسل» في المصفوفة كجذر يشتغل على الإرسال الواضح في نص الآية، لا على العنوان الوظيفي المطلق.

جذر نبء1 في الآية
نَّبِيّٗا
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام 160 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لـ«نبء»: نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. يَجمَع: (1) النَبيّ كَحامِل النَبَأ الإلَهيّ (70+ مَوضِعًا، 44٪)، (2) النَبَأ كَخَبَر عَظيم لَه مُستَقَرّ (30+ مَوضِعًا)، (3) فِعل الإِنباء وَالتَنبِئَة من الله أَو من النَبيّ (40+ مَوضِعًا)، (4) النُبُوَّة كَوَظيفَة تَنتَقِل في الذُرّيَّة (5 مَواضِع).

وظيفته في مدلول الآية: التثبيت النبوي يحفظ وحدة المعنى مع الآيات اللاحقة في السورة التي تكرر نمط الأنبياء المتتالين.

كيف أفادت صفحة الجذر: يثبّت الجذر كموصول بين الرسالة والنبوّة، لا بينهما كألفاظ متقاربة بلا تمييز.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

10 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «ٱذۡكُرْ»جذر ذكر

لو استُبدِلَت بــ«ٱذْكُرُوا» انقطع الخطاب من تفصيل موجَّه إلى مخاطبٍ معيّن في هذا الموضع إلى نداء جمع، فيتغير ضابط التلقي؛ لا ينهار المضمون كله، لكنه يضعف دقة الانتقال من سياق سابق إلى استدعاء الاسم في نفس السلسلة. لو استبدلت بـ«ٱتْلُع» أو فعل تلاوة، تحوّل فعل المعنى من استحضار حافظٍ للبرهان إلى تكرار لفظي بلا الإحالة نفسها.

اختبار ﴿فِي﴾جذر في

لو قيل «وَٱذْكُرْ عَلَى ٱلۡكِتَٰبِ» لانتقل المعنى من الاحتواء إلى علاقة فوقية لا تلائم باقي تركيب السورة الذي يكرر استحضار الأشخاص داخل مرجع كتابي. ولو قيل «فِي ٱلۡقِرٰآنِ» لتضييق الحقل إلى قراءات متباينة في مواضع أخرى حيث الكتاب أوسع من لفظ القرآن؛ فالآية هنا تريد «مرجعًا مكتوبًا» لا اسمًا مقصورًا على صورة واحدة.

اختبار «مُوسَىً»جذر موسى

لو أُدخل اسم نبي آخر مكان موسى، لا يقوم المقصود لأن النسق قبل/بعد يشتبك مع سلسلة أسماء مريم، والهدايات الخاصة بموسى في السورة، مثل موضع استدعائه من جانب الطور. الاستبدال هنا لا يغيّر حرفًا واحدًا فحسب، بل يقطّع الحبل الذي يربط «الكتاب» بالمعاني المتصلة بهذا الاسم في الممر نفسه.

اختبار «مُخۡلِصًا»جذر خلص

لو استُبدِل «مُخۡلِصًا» بـ«صادقًا» لانتقل المقطع من حصر المقصد وقطع التعلّق إلى وصف صدق مطلق أوسع. لا تضيع الصفة تمامًا، لكن تفقد دلالة الحصر الدقيق الذي ينسجم مع «إِنَّهُۥ كَانَ». النتيجة: يبهت المسار الذي يفصل بين تمييز مقصود موسى وبين مجرد ثقة عامة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار «وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا»جذر رسل

لو قيل «وَكَانَ نَبِيًّا» فقط، يثبُت نوع عام دون وظيفة التجديد الرسالي، فتفقد الآية صلب ربط موسى بسياق الإيفاد. ولو قيل «وَكَانَ رَسُولًا» فقط، يثبُت الإيفاد دون ضبط النبوة كنوعٍ متكرر في السورة. هذا يغيّر فهم «مَريم» في توزيع الأسماء، حيث تتكرر الرسالة مع الأوصاف الأخرى في نسق متدرج.

اختبار ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾جذر إن

لو حذفت ﴿إِنَّهُۥ﴾ وبقي «كَانَ مُخۡلِصًا» لانقطع رابط الإعادة إلى اسم موسى، واشتُبه الحكم بجملة معطلة عن مرجع ظاهر. ولو قُدِّمَت ﴿كَانَ﴾ بلا هذه القالبية إلى غير مرجع واضح، يتحول التقرير إلى جملة معلقة في نسق خطابي عام لا يحمل ضبطًا قويًا على شخصية موصوفة.

كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولة
1وَٱذۡكُرۡجذر ذكرمفتاح الانتقال من سياق العتاب والقصص إلى تفعيل الاستحضار داخل المادة النصية للكتاب.القريب: ذكر، تذكار، زجر
2فِيجذر فيتحدد المجال الذي يجري فيه الاستحضار، فالمقصود ليس مجرد استذكـار نفسي بل تثبيت داخل مرجع مكتوب.القريب: على، داخل، بِـ
3ٱلۡكِتَٰبِجذر كتبمرجع ثابت يُرجع إليه التذكّر، ويحوّل اسم موسى من خبرٍ سردي إلى موقعٍ مؤسَّس في النصّ.القريب: كتاب، ذكرى، صحيفا
4مُوسَىٰٓجذر موسىعقدة شخصية محددة في السورة تُربط بها سلسلة الرسالة في سياق مريم بعد ذكر إبراهيم ووصول نمط الدعاء والأمر.القريب: إبراهيم، هارون، إدريس
5إِنَّهُۥجذر إنتركيب توكيديّ يوجّه الحكم إلى مرجع سابق محدد، ويحمل خبرين بعده في أفق واحد.القريب: فَإِنَّهُۥ، لَأَنَّهُۥ، كَأَنَّهُۥ
6كَانَجذر كونتحويل أولي للحال في مسار التذكّر: تثبيت أول وصف لموسى بعد إحالته بإنه.القريب: كان، أَصْبَحَ، لَحِقَ
7مُخۡلِصٗاجذر خلصتثبيت جودة المقصد والانفراد لله في سياق الرسالة، أي تنقية جهة القصد قبل ذكر الوظيفة الرسالية.القريب: صادقًا، طاهرًا، مختارًا
8وَكَانَجذر كونعقد الوصل بين الوصف الأول والوصف الثاني، فيحوّل الصفات إلى مسار متدرج بدل توازي مفكوك.القريب: كان، فَصَار، أَصْبَحَ
9رَسُولٗاجذر رسلتصوير وظيفة الإيفاد والمهمة ضمن سياق مذكرات الكتاب، لا مجرد لقب شخصي.القريب: مرسَلًا، ناطقًا، رسولاً
10نَّبِيّٗاجذر نبءتأصيل النوع الذي يحيط بالرسالة ويمنع اختزال موسى في كيان تاريخي واحد.القريب: نبيًّا، مُبشِّرًا، مرسَلًا

لطائف وثمرات

  • موضع موسى في السورة

    الآية تُثبت موسى كحلقة معرفية في سجلّ الرسالة، لا كخبر ثانوي في سيرة مفصلة منفصلة.

  • ثقل البناء اللغوي

    توالي الأمر، ثم الكتاب، ثم «كان» والتوصيف، ينقل الدلالة من ذكر عابر إلى تأسيس علاقة بين النص والنبوة.

  • معنى «مخلص» و«رسول/نبي»

    «مُخۡلِصًا» تقفل المقصد، و«رَسُولًا نَّبِيًّا» تقرن المقصد بالوظيفة، فالمزج بينهما هو صلب المدلول في هذا الموضع.

  • حدود التبديل

    تبديل أي قَولة من هذه الحلقة يبدل أكثر من اللفظ: إما يضعف رابط الكتاب، أو يقطع ترتيب السلسلة، أو يشتت مرجع موسى في الشبكة القرآنية للسورة.

  • نسق التذكير المورّط

    تأتي صيغة «ٱذْكُرْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ» كإيقاع محوري، فتمنع القراءة الخطابية من التعامل مع كل اسم على حدة. هذا النسق يعلو على المشهد الفردي ويصير منهجًا سرديًا داخليًا.

  • التركيب المزدوج لـ«كان»

    الانتقال من «كان مخلصا» إلى «وكان رسولا» يكوّن صعودًا تدريجيًا: تصفية المقصد أولًا، ثم تثبيت الرسالة. هذا يفسر لماذا لا تُقرأ «مخلصا» هنا كتعبير أخلاقي مجرد.

  • التكرار الشبكي كسياق سوري

    المقطع يلتقط نمطًا يتكرر لعدة أنبياء في المدى القريب للسورة، فتُقرأ موسى ضمن لحن سري متواصل لا ضمن مقطع مستقل، وهو لطيف يؤكد «السورة كذاكرة أنباء» أكثر من كونها ملفًا سيريًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تركيب الآية كترتيب شبكة

    التسلسل ليس: اسم ثم مدح، بل فعل أمر ثم مجال ثم اسم. هذا الترتيب يفرض أن ﴿مُوسَىٰ﴾ لا يُقدَّم لذاته بل كمدخل لموضوع مقصود داخل الكتاب. واو البداية تشدّ السلسلة الخطابية مع الآيات قبلها، وتمنع اعتبارها بدائية في السياق. بذلك يصبح الحكم التالي («إِنَّهُۥ كَانَ…») متصلًا بمنطق التذكير لا بمنطق السرد المتقطع.

  • دور القَولة الثقيلة ﴿إِنَّهُۥ﴾ بين المرجع والموصوف

    ﴿إِنَّهُۥ﴾ تربط ما سبق من اسم ظاهر بما يلي من وصفات ماضية بصيغة «كان». هنا المرجع واحد: موسى، والضمير لا يفتح معنى جديدًا بل يثبت حكمًا معلنًا. لو حذفت هذه القالبية لاختلّ انتقال الحكم إلى موسى، ولتحوّل «مُخۡلِصًا… رسولا نبيا» إلى تراكم نعوت بلا مرجع واضح. وظيفة «إن» في الموضع تمنع التأويل الاختصاري إلى إنكار أو شرط، وتبقى جملة التقرير محكمة.

  • الوصْف المركّب: من تطهير المقصد إلى الرسالة

    «كَانَ مُخۡلِصًا» ثم «وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا» صياغة مزدوجة لا تكرر لفظًا بل تقسم وظائفه: الأولى تحدد حالة الانصهار في جهة واحدة، والثانية تحدد وظيفة الإيفاد والموطنية النبوية. الترتيب يعطي أسبقية للصفاء ثم الرسالة، وكأن النص يريد القول إن الرسالة ليست مجرد رتبة تاريخية، بل مرتبطة بتنقية المقصد من غير الله في هذا الموضع. لو عكسنا الترتيب، لتقدمت الوظيفة على النية المقرونة في البنية نفسها.

  • الاختبار المكاني للسورة القريبة

    السياق القريب في مريم يشتمل على مقاطع تتكرر فيها صيغة «وَٱذۡكُرْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ…» مع أشخاص آخرين، ثم تأتي آيات النداء والتقرب نحو الوحي. هذا يجعل هذه الآية حلقة وسطى بين تذكير موسى وتقديم هارون وإسماعيل وإدريس. لو قُرئت منفصلة لصارت جملة تاريخية قصيرة، لكنها ضمن هذا النسق تُقرأ كسجلّ تعريفي: كل نداء يتكرر ليُظهر أن مرجع النبيّة هنا ليس فردًا معزولًا بل نمطًا متدرجًا.

  • الهيكل الصرفي والرسمي كضابط معنى

    الرسم المختار يثبت فئة دلالية دقيقة: «رَسُولًا نَّبِيًّا» معرفتان بالنكرة، أي وصفان مضافان لا عنوان مطلق. ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ معرف بأل الدالّة على مرجع متداول في السورة، وليس صحيفةً عابرة. ﴿مُوسَىٰٓ﴾ اسم علم مرسوم بما يرسخ التعيين الشخصي دون تعميم، و﴿فِي﴾ يفتح حقل الاحتواء النصي. أي تعديل في الرسم مع عدم تثبّت من مواضع بديلة لا يجيز تعميم حكم جديد، بل يظل قرينة إذا لم يثبت من مسح كامل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الاسم في محور الهوية

    ﴿مُوسَىٰٓ﴾ بالرسم الظاهر في هذه الآية يثبت الاسم كمعرّف موصوف لا كإحالة عامة، وهذا رَسمٌ محسوم الحسم من حيث الدلالة هنا.

  • موضع الوقف بعد الاسم

    العلامة ﴿ۚ﴾ بعد ﴿مُوسَىٰٓ﴾ تقطع الإيقاع بين الطلب والتقرير، فهي محكومة بنمط كتابي واضح: ذكر الاسم يكتمل ثم تأتي جملة الحكم. هذا الرسم محسوم في توجيه المعنى.

  • ملاحظة رسمية غير محسومة

    لا يظهر ضمن هذه الآية نفسها شاهد بديل للرسم على مستوى الحروف يؤدي إلى تعديل قطعي في فهمها؛ إن وُجدت صور رسمية مختلفة في مواضع أخرى في المشروع فهي تبقى ملاحظة رسمية غير محسومة حتى تُختبر في مسح كامل للسورة والمصحف.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

10قَولات الآية
9جذور مميزة
9حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
16الجزء
308صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
كون ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذكر 1
في 1
كتب 1
موسى 1
إن 1
كون 2
خلص 1
رسل 1

حقول الآية

الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 1
حروف الجر والعطف 1
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان 1
الأنبياء والرسل والأعلام 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
الألوهيّة والتوحيد | النجاة والخلاص 1
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم 45) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (النساء 11) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب 41) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: استحضارٌ يُحضِر المغيَّب في القلب أو اللسان أو الكتاب فيُورِث عملًا، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره؛ ويفترق عن حفظ لأن الحفظ إمساكٌ وصيانة، والذكر إحضار — ولذلك جُمِعا في الحجر 9 ﴿نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾؛ ويفترق عن شكر لأن الشكر اعترافٌ بنعمة، والذكر أوسع منه يَشمل النعمة وغيرها. وفي المدلول الثاني يحتاج «الذَّكَر» تمييزًا من نوعٍ آخر: يفترق عن «أنثى» بوصفهما طرفَي ثنائيّةٍ خَلقيّة متقابلة (النجم 45)، ويفترق عن «زوج» لأن الزوج لا يُتصوَّر إلا بمقابله المقترن به، أمّا الذَّكَر فصنفٌ يُذكَر مفردًا ويُقابَل بالأنثى صنفًا لا قرينًا (الشورى 49 ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾).

اختبار الاستبدال: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كتب1 في الآية · 319 في المتن
الكتب المقدسة والتلاوة | الألواح والكتابة | الأمر والطاعة والعصيان

تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر موسى1 في الآية · 136 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام

موسى في القرآن اسم علم لنبي تتكرر حوله محاور الرسالة والآيات والكتاب والمواجهة والميقات. لا يُشتق له معنى جذري؛ إنما تُفهم زاويته من مواضع الاسم وسياقاته الداخلية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: موسى علم نبوي لا ضد له ولا اشتقاق. مواضعه تجمع الوحي والكتاب والآيات ومواجهة فرعون وقومه.

فروق قريبة: إبراهيم وداود وعيسى ونوح أعلام أنبياء كذلك، لكن موسى يتميز بكثافة سياق المواجهة مع فرعون وبني إسرائيل وتكرار الكتاب والآيات والميقات. هارون يقترن به في مواضع، لكنه يظهر غالبًا معينًا أو أخًا، بينما موسى هو مركز الخطاب والسؤال والرسالة في أغلب تلك المشاهد.

اختبار الاستبدال: لا يصح إحلال اسم نبي آخر محل موسى في آيات الميقات أو العصا أو سؤال الرؤية؛ لأن النص يبني كل مشهد على علم مخصوص وتاريخ داخلي مخصوص. فالاسم هنا ليس وصفًا قابلًا للاستبدال بل علامة على شخصية قرآنية محددة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون2 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلص1 في الآية · 31 في المتن
الألوهيّة والتوحيد | النجاة والخلاص

خلص = خُلوص الشيء أو الفعل أو النسبة بانفصاله عمّا يخالطه أو يزاحمه؛ فإمّا انفصالٌ يُعقِبه حصرُ الانتساب لجهة واحدة محضة (إخلاص الدين لله، خالصةٌ لفئة، عبادٌ مُخلَصون)، وإمّا انفصالٌ يُفضي إلى الصفاء أو الانفراد ذاته دون جهةٍ يُنسَب إليها (لبنٌ خالص، خلصوا نجيًّا).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر ليس مجرّد نقاءٍ موصوف، بل خُلوصٌ بانفصالٍ عمّا يخالط، وهو على محورين: (1) خُلوصٌ يَحصُر الجهة — دينٌ لله وحده، عبادٌ مُخلَصون يصطفيهم الله، ونصيبٌ خالصٌ لفئةٍ دون غيرها؛ (2) خُلوصٌ هو الانفصال نفسه — لبنٌ خالص يخرج من بين فرثٍ ودم، ونجوى تنفرد بأهلها بعد الاعتزال. والمحوران يلتقيان في أصلٍ واحد: فرزُ الشيء عمّا يزاحمه.

فروق قريبة: يفترق «خلص» عن نظائره بأنّه يُعيِّن المُخالِط الذي يُفرَز منه الشيء أو الجهةَ التي يُحصَر فيها، لا مجرّد وصف النقاء. ففي النحل 66 ﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ يُذكَر المُخالِطُ صريحًا — الفرثُ والدم — فالخالص هو المنفصل عن مُخالِطٍ مُعيَّن؛ بينما «صافٍ» يدلّ على زوال الكدر دون تعيين مُخالِط. وفي الأحزاب 50 ﴿خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ﴾ يُعيَّن وجهُ الحصر — اختصاصٌ حُكميّ بجهةٍ «من دون» سواها — وهو ما لا تؤدّيه «طاهرة» (زوال دنس) ولا «نقيّة» (خلوّ من شائبة). فقد يكون الشيء خالصًا لأنّه انفصل عمّا يزاحمه واختُصّ بجهة، لا لأنّه موصوفٌ بالنقاء الحسّيّ فحسب.

اختبار الاستبدال: في النحل 66 ﴿مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ لو قيل «صافيًا» لفات معنى الانفصال من بين مُخالِطٍ مذكور بعينه. وفي البينة 5 ﴿لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لا يكفي «مُطهِّرين»، لأنّ المطلوب حصرُ الدين لله لا تنزيهُه من دنس. وفي يوسف 80 ﴿خَلَصُواْ نَجِيّٗا﴾ لا تؤدّي «تطهَّروا» ولا «صفَوا» معنى انفصال الجماعة وانفرادها بالنجوى. فكلّ موضعٍ يُظهِر أنّ خصوصيّة الجذر هي تعيينُ المُخالِط المُفارَق أو الجهةِ المُختَصّ بها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسل1 في الآية · 513 في المتن
الأنبياء والرسل والأعلام | الإرسال والإلقاء | الإخبار والتبليغ والنبأ

«رسل» هو توجيهُ شيءٍ أو شخصٍ من مرسِلٍ إلى مقصدٍ لينفِّذ بلاغًا أو أثرًا أو أمرًا أو مهمّةً؛ سواء أكان المرسَلُ رسولًا بشريًّا برسالةٍ سماويّة، أم ريحًا أو ملكًا أو سماءً أو عذابًا، أم إنسانًا في مهمّةٍ دنيويّة، أم شيطانًا أو دابّةً مُطلَقةً بوظيفة. الجامعُ المحكمُ في كلّ ذلك: انتقالٌ مأمورٌ موجَّه لغايةٍ — لا حركةَ عبثٍ ولا سكونَ حبس.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الإيفاد الموجَّه بوظيفة: جهةٌ مُرسِلة، ومقصدٌ مُرسَلٌ إليه، ومهمّةٌ يحملها المُرسَل؛ ولذلك لا يساوي «رسل» بعثًا مطلقًا ولا بلاغًا مطلقًا، فالبعثُ إثارةٌ من سكون، والبلاغُ وصولُ مضمون، أما «رسل» فيجمع الجهةَ والمقصدَ والوظيفة معًا.

فروق قريبة: يفترق «رسل» عن «بعث» بأنّ البعث يبرز الإقامةَ أو الإنهاضَ من حالٍ أو من سكون، أما «رسل» فيبرز جهةَ الإيفاد والوظيفةَ والوجهة. ويفترق عن «بلغ» بأنّ «بلغ» يثبت وصولَ المضمون إلى غايته، أما «رسل» فيثبت إيفادَ حامِله من جهةٍ مرسِلة. ويفترق عن «وحي» بأنّ الوحيَ إيصالٌ خفيٌّ مباشر، أما الرسالةُ فإيفادٌ ظاهرٌ بحاملٍ مأمور — وقد جمعت الشورى الشوري 51 الثلاثةَ متمايزةً: وحيٌ، أو من وراء حجاب، أو ﴿يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ﴾. يتعاقب الجذران (رسل) و(بعث) لفظًا داخل إطارٍ واحدٍ مُغلَق: مشهد جمع السحرة في قصة موسى وفرعون. فالملأ يقولون لفرعون بافتتاحٍ مطابقٍ حرفًا حرفًا في موضعَين — ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأعراف 111)، و﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الشعراء 36) — لا يفترق النصّان إلا في الفعل وحده: ﴿أَرۡسِلۡ﴾ مقابل ﴿ٱبۡعَثۡ﴾، ثم يعودان إلى التطابق في ﴿فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾. وحين تأتي حكاية

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «أرسلنا» بـ«بعثنا» في الأعراف 133 ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ﴾ لَفاتت جهةُ التسليط الواقع من أعلى على المكذِّبين، وصار المعنى مجرّدَ إثارةٍ من سكون لا توجيهًا عقابيًّا لغاية. ولو أُبدل في الأعراف 57 ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ لَضاع توجيهُ الريح لغايةٍ معيّنة هي سَوقُ السحاب وإحياءُ البلد الميّت. ولو أُبدل بـ«بلَّغنا» لَفاتت جهةُ المرسِل وجهةُ المرسَل إليه معًا، إذ يُثبت «بلغ» وصولَ المضمون لا إيفادَ حامِله. فالجذرُ يجمع ما لا يجمعه بديلٌ منفرد: الجهةَ والمقصدَ والوظيفة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نبء1 في الآية · 160 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الأنبياء والرسل والأعلام

التَعريف المُحكَم لـ«نبء»: نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. يَجمَع: (1) النَبيّ كَحامِل النَبَأ الإلَهيّ (70+ مَوضِعًا، 44٪)، (2) النَبَأ كَخَبَر عَظيم لَه مُستَقَرّ (30+ مَوضِعًا)، (3) فِعل الإِنباء وَالتَنبِئَة من الله أَو من النَبيّ (40+ مَوضِعًا)، (4) النُبُوَّة كَوَظيفَة تَنتَقِل في الذُرّيَّة (5 مَواضِع). الجِذر يَستَلزِم: فَرق مَعرِفيّ بَين المُخبِر وَالمُخبَر + ثِقَل في المَعلومَة + قَناة تَعريف.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لـ«نبء»: نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. يَجمَع: (1) النَبيّ كَحامِل النَبَأ الإلَهيّ (70+ مَوضِعًا، 44٪)، (2) النَبَأ كَخَبَر عَظيم لَه مُستَقَرّ (30+ مَوضِعًا)، (3) فِعل الإِنباء وَالتَنبِئَة من الله أَو من النَبيّ (40+ مَوضِعًا)، (4) النُبُوَّة كَوَظيفَة تَنتَقِل في الذُرّيَّة (5 مَواضِع). الجِذر يَستَلزِم: فَرق مَعرِفيّ بَين المُخبِر وَالمُخبَر + ثِقَل في المَعلومَة + قَناة تَعريف. الآيَة المَركَزيَّة: آل عِمران 44 ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾ — تَجمَع الجِذرَ مَع ضِدِّه البِنيَويّ «غيب» في تَقابُل واحِد: النَبَأ كَشف الغَيب.

حد الجذر: «نبء» نَقل الخَبَر العَظيم النافِع من عالِمه إلى من لا يَعلَمه. 160 مَوضِعًا في 151 آية و47 سورة. 4 فُروع: النَبيّ (70+، 44٪)، النَبَأ (30+)، الإِنباء (40+)، النُبُوَّة (5). الجِذر يَستَلزِم ثِقَلًا في المَعلومَة + قَناة تَعريف. الآيَة المَركَزيَّة: آل عِمران 44 ﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَ﴾. الضِدّ البِنيَويّ: «غيب» (8 آيات مُتَلازِمَة).

فروق قريبة: الجِذر «نبء» يَلتَقي بِجُذور 3 في حَقل الإِخبار وَالمَعرِفَة، وَيَفتَرِق عَنها بِخَصائص دَقيقَة: الجِذر المَجال الفَرق عَن «نبء» --------- خبر (22 مَوضِعًا) الإِخبار العامّ الخَبَر مُطلَق الإِخبار، يَأتي من أَيّ مَصدَر — بَشَريّ أَو إِلَهيّ. النَبَأ خَبَر مُقَيَّد بِالعَظَمَة وَالشَأن وَالثِقَل. ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (التَّغابُن 5) — لا تُسَمَّى «أَخبار» بَل «نَبَأ». الخَبير صِفَة الله، النَبيّ صِفَة الرَّسول — الفَرق بَين العالِم بِالشَيء وَالحامِل لِنَقله. وَلِذا يَجتَمِعان ﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (التَّحريم 3) — النَبَأ صادِر من الخَبير. رسل (513 مَوضِعًا) الإِرسال بِتَكليف الرَّسول مُكَلَّف بِرِسالَة، النَبيّ حامِل لِنَبَأ. كُلّ رَسول نَبيّ، وَلَيس كُلّ نَبيّ رَسولًا (في القرءان ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ﴾ الحَجّ 52 — التَفريق صَريح). الرَّسول يُؤَسِّس فِعلًا، النَبيّ يُؤَسِّس م

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأَنعام 67 ﴿لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿نَبَإٖ﴾ بـ«خَبَرٍ»: لَتَحَوَّل المَعنى من «كُلّ خَبَر عَظيم له مَوضِعه الذي يَستَقِرّ فيه» إلى «كُلّ خَبَر عامّ»، وَلَفَقَدَت الآيَة قَوَّتَها التَهدِيدِيَّة. السياق سياق إِنذار لِلكافِرين — وَالخَبَر العامّ لا يَستَدعي الانتِظار. أَمّا النَبَأ، فَيَنتَظِر مُستَقَرّه. لَو استُبدِل بـ«وَحيٍ»: لَزال البُعد المُخبِريّ — الوَحي طَريقَة لا مَوضوع. لا يُقال «لِكُلّ وَحيٍ مُستَقَرّ» لأَنَّ الوَحي عَمَليّة، النَبَأ خَبَر. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿نَبَإٖ﴾ تَجعَل المَعلومَة لَها وَزنها الخاصّ ومَوقِعها الذي يَتَحَقَّق فيه — هَذا ما يَجعَلها مُقابِلَة لِـ﴿وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ (سَتَعلَمون مَتى يَأتي مُستَقَرُّه). الجِذر «نبء» في هَذه الآيَة يَكشِف عَن قاعِدَة قُرءانيّة: كُلّ نَبَأ يَتَحَقَّق في زَمَنه، وَالكافِرون سَيَعلَمون.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَٱذۡكُرۡواذكرذكر
2فِيفيفي
3ٱلۡكِتَٰبِالكتابكتب
4مُوسَىٰٓۚموسىموسى
5إِنَّهُۥإنهإن
6كَانَكانكون
7مُخۡلَصٗامخلصاخلص
8وَكَانَوكانكون
9رَسُولٗارسولارسل
10نَّبِيّٗانبيانبء

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

القريب من الآية يأتي من نفس محور السورة: صراع الإيمان والتوحيد ثم تثبيت مواضع الرسالة في تاريخ الأنبياء. قبلها مباشرة تقرأ ملامح مفاوضة إبراهيم، ثم طلب العافية والتوبة، ثم وعود الهبة، ثم تأتي هذه الآية لتصوغ موسى ضمن نفس النسق. بعدها تُذكر آية نداء موسى من جهة الطور، ثم هارون، ثم إسماعيل، ثم وصف أهل الصلاة والزكاة. هذه الحركة تُبيّن أن «التذكير» في هذه الآية ليس استرجاعًا أدبيًا، بل إدراجًا محوريًا ضمن سجل الأنبياء المقربين في البناء القرآني للسورة، فتتحدد الصورة النهائية لموسى بوصفه عقدة رسالية متدرجة بين الإشارة والاختبار والبركة.

  • سياق قريبمَريَم 46

    قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 47

    قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 48

    وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 49

    فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 50

    وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا

  • الآية الحاليةمَريَم 51

    وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 52

    وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 53

    وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 54

    وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 55

    وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا

  • سياق قريبمَريَم 56

    وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا