قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دبر في القُرءان الكَريم — 44 موضعًا

44 موضعًا25 صيغةالحَقل: أسماء الزمان والمكان والجهة

جواب مباشر

دلالة جذر دبر في القرءان

دلالة جذر «دبر» في القرءان: دبر في القرءان: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 44 موضعًا، في 25 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دبر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠25

عَرض كُلّ الصِيَغ (25)

التَعريف المُحكَم لجَذر دبر في القُرءان الكَريم

دبر في القرءان: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دبر

دبر يجمع في القرءان معنى الجهة أو العاقبة التي تقع خلف المقدمة أو بعد الابتداء. يظهر ذلك في الدبر الحسي: ﴿قُدَّ مِن دُبُرٖ﴾، وفي تولية الأدبار: ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾، وفي الدابر الذي يُقطع آخر القوم، وفي إدبار الليل والنجوم.

ومن هذا الأصل يتفرع التدبير والتدبر: التدبير ترتيب الأمر إلى عاقبته، كما في ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ﴾، والتدبر متابعة القول إلى ما وراء ظاهره وإلى عاقبته، كما في ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دبر

سورة السَّجدة ٥

﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿مُدۡبِرِينَ﴾5هيئة الانصراف والتولّي
﴿أَدۡبَرَ﴾4الإعراض أو الانصراف في المواضع البشريّة، وانصراف الليل في المدثر
﴿يُدَبِّرُ﴾4تدبير الأمر
﴿دَابِرَ﴾3آخر القوم في سياق القطع
﴿دُبُرٖ﴾3الجهة الخلفيّة من القميص
﴿مُدۡبِرٗا﴾2هيئة الانصراف مفردًا
﴿وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾2الجهة الخلفيّة من الأجساد في سياق الضرب، مقابل الوجوه
﴿يَتَدَبَّرُونَ﴾2النظر المتأمّل في القرءان
﴿ٱلۡأَدۡبَارَ﴾2الأدبار في سياق التولّي
﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾2الأدبار في سياق الانصراف
﴿أَدۡبَارِكُمۡ﴾1جهة الارتداد المنهيّ عنه في خطاب دخول الأرض المقدّسة
﴿أَدۡبَارِهَآ﴾1الجهة التي تُردّ إليها الوجوه في سياق الوعيد بطمسها
﴿أَدۡبَٰرَهُمۡ﴾1جهة الاتّباع خلف الأهل في الأمر بالإسراء بهم
﴿أَدۡبَٰرِهِم﴾1جهة الارتداد بعد تبيّن الهدى
﴿أَدۡبَٰرِهِمۡ﴾1جهة التولّي نفورًا عند ذكر الربّ وحده في القرءان
﴿دَابِرُ﴾1آخر القوم الذين ظلموا في سياق القطع
﴿دُبُرَهُۥٓ﴾1الجهة الخلفيّة التي يُنهى المقاتل عن توليتها للعدوّ، مع الاستثناء المذكور في السياق
﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ﴾1إسناد تدبير الأمر إلى المدبّرات
﴿لِّيَدَّبَّرُوٓاْ﴾1تدبّر آيات الكتاب بوصفه غايةً من إنزاله
﴿مُّدۡبِرِينَ﴾1هيئة التولّي والانصراف
﴿وَأَدۡبَٰرَ﴾1أعقاب السجود وقتًا للتسبيح في سورة قٓ ٤٠
﴿وَإِدۡبَٰرَ﴾1انصراف النجوم وقتًا للتسبيح في سورة الطُّور ٤٩
﴿يَدَّبَّرُواْ﴾1النظر المتأمّل في القول
﴿ٱلدُّبُرَ﴾1الجهة الخلفيّة في سياق الهزيمة والتولّي
﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ﴾1تولية الأدبار في سياق القتال

الصيغ الخمس عشرة التي وردت كلّ منها مرّةً واحدةً تختلف وجوهها بحسب السياق؛ فمنها الجهة الخلفيّة، والارتداد، والتولّي، وقطع الدابر، والتدبير، والتدبّر، وأوقات التسبيح. ولا تستوي أدبار السجود وإدبار النجوم في الصيغة أو المتعلَّق: الأولى مضافة إلى السجود، والثانية تصف إدبار النجوم.

تتوزّع الصيغ بين استعمالٍ مكانيّ يتصل بالدبر والأدبار، واستعمالٍ حركيّ يصوّر الإدبار والانصراف، واستعمالاتٍ في التدبير والتدبّر. ويبرز في هذا التنوّع حضور الجهة الخلفيّة المرئيّة، وفعل التولّي، والنظر المتأمّل، وتدبير الأمر. وهذه وجوه استعمال، ولا يثبت تعدّد الصيغ المعياريّة بمجرّد اختلاف الحركة أو الرسم أو علامة الوقف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دبر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دبر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 موضعين
يَدَّبَّرُواْ ×1 لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~4 مواضع
يُدَبِّرُ ×4
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~4 مواضع
دَابِرَ ×3 دَابِرُ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~11 مَوضِع
أَدۡبَرَ ×4 وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ×2 أَدۡبَٰرَهُمۡ ×1 أَدۡبَٰرِهِمۡ ×1 أَدۡبَٰرِهِم ×1 وَأَدۡبَٰرَ ×1 وَإِدۡبَٰرَ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~2 موضعين
يَتَدَبَّرُونَ ×2
و اسم فاعِل
~8 مواضع
مُدۡبِرِينَ ×5 مُدۡبِرٗا ×2 مُّدۡبِرِينَ ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلدُّبُرَ ×1
ح اسم نَكِرة
~3 مواضع
دُبُرٖ ×3
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
أَدۡبَارِهَآ ×1 أَدۡبَارِكُمۡ ×1 دُبُرَهُۥٓ ×1
ي جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلۡأَدۡبَارَ ×2 ٱلۡأَدۡبَٰرَ ×2 ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دبر

إجمالي المواضع: 44 موضعًا في 44 آية. تتوزّع دلالاتها على المسالك الآتية:

  • الجهة الحسّيّة، ومنها دبر القميص في سورة يُوسُف ٢٥، وسورة يُوسُف ٢٧، وسورة يُوسُف ٢٨.
  • حركة الإدبار وتولية الأدبار، في الأنفال وآل عِمران والفتح والحشر والأحزاب والإسراء.
  • قطع دابر القوم، أي آخرهم، في الأنعام والأعراف والأنفال والحِجر.
  • انصراف الليل في سورة المُدثر ٣٣، وإدبار النجوم في سورة الطُّور ٤٩.
  • أعقاب السجود في سورة قٓ ٤٠، حيث يرد التسبيح عقب السجود. ويشترك هذا الموضع مع سورة الطُّور ٤٩ في سياق التسبيح، لكنّ الإضافة هنا إلى السجود وهناك إلى النجوم.
  • تدبير الأمر إلى مآله، في يونس والرعد والسجدة والنازعات.
  • تدبّر القول إلى عواقبه، في النساء والمؤمنون ومحمد وصٓ.

  • الصِيَغ: 25 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُدۡبِرِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُدۡبِرِينَ (5) يُدَبِّرُ (4) أَدۡبَرَ (4) دَابِرَ (3) دُبُرٖ (3) ٱلۡأَدۡبَارَ (2) يَتَدَبَّرُونَ (2) وَأَدۡبَٰرَهُمۡ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ما يكون خلف المقدمة أو بعدها في الحس أو الحركة أو الزمن أو المآل.

مُقارَنَة جَذر دبر بِجذور شَبيهَة

  • خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير.
  • بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره.
  • عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.

الفُروق الدَقيقَة

في يوسف يظهر التقابل الموضعي بين القبل والدبر داخل القميص، لكنه تقابل جهوي في شاهد مخصوص لا يكفي وحده لجعل الجذر كله ذا ضد نصي عام. وفي التدبير، لا معنى للخلف الحسي وحده؛ فالمقصود ترتيب الأمر إلى ما يتلوه وينتهي إليه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء الزمان والمكان والجهة · الرغبة والإقبال والإدبار · الفهم والإدراك والوعي.

يندرج دبر في «أسماء الزمان والمكان والجهة» من جهة الدبر المقيّد بموضع القميص في ﴿وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٥)، وينتمي إلى الحركة والاتجاه من جهة الخلف والإدبار. ويتصل بحقل «الرغبة والإقبال والإدبار» بما يظهر من الإدبار في ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٣)، وتظهر المعركة والقتال من جهة تولية الأدبار في ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة الأنفَال ١٥). ويندرج في «الفهم والإدراك والوعي» لورود التدبر في ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة مُحمد ٢٤). ويظهر التدبير والأمر من جهة ترتيب المآل في ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ (سورة يُونس ٣).

مَنهَج تَحليل جَذر دبر

استُخرجت المواضع الأربعة والأربعون من قائمة المواضع الداخلية، ثم جُمعت الصيغ بحسب وظيفتها: جهة حسية، حركة إدبار، آخر جماعة، زمن منصرف، تدبير، وتدبر. لم يُثبت ضد جذري عام لأن مواضع الجذر أوسع من تقابل قبل ودبر في شاهد يوسف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قبل)

لجذر دبر مقابل نصي ظاهر هو قبل، لكن التقابل لا يغطي كل فروع الجذر. في الجهة الحسية يظهر الدبر في مقابل القبل، وفي حركة الإنسان يظهر الإدبار في مقابل الإقبال، كما في سورة القَصَص ٣١ حيث اجتمع ولى مدبرًا مع أقبل. أما التدبير والتدبر وقطع الدابر وإدبار الليل فليست كلّها مواضع ضد مباشر مع قبل، بل امتدادات لمعنى الخلف أو العاقبة. لذلك يكون قبل هو الضد الرئيس في فرع الجهة والحركة، مع ضبط الحكم بأنه لا يحوّل كل استعمالات دبر إلى تضاد مكاني فقط.

قبلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة القَصَص ٣١
﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡ﴾ يضع الإدبار حركة ابتعاد، والإقبال حركة رجوع إلى جهة الخطاب.
  • اجتماع مدبرًا وأقبل في آية واحدة يثبت تقابل الحركة، لا مجرد اختلاف اسمين للجهة.
  • التلاقي بين دبر وقبل ثلاثة مواضع، لكن أوضحها دلالة موضع القصص حيث يجيء الإدبار والإقبال فعلين متقابلين.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: دبر ⟷ قبل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر دبر

دبر يدلّ على الخلف أو العاقبة التالية للمقدّمة. ورد في أربعة وأربعين موضعًا ضمن أربع وأربعين آية. وله تسع عشرة صيغة معياريّة، تقابلها خمس وعشرون صورة مشكولة؛ فاختلاف الصور المشكولة لا يستلزم تعدّد الصيغ المعياريّة. ولا يثبت له ضدّ نصّيّ صريح على مستوى الجذر كلّه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دبر

  • سورة يُوسُف ٢٧ — ﴿وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾: الدبر الحسي، جهة الخلف من القميص.
  • سورة الأنعَام ٤٥ — ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾: قطع الدابر، آخر القوم وعاقبتهم.
  • سورة الأعرَاف ٧٢ — ﴿فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾: قطع دابر المكذبين مقابل إنجاء المؤمنين.
  • سورة السَّجدة ٥ — ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾: تدبير الأمر إلى مآله.
  • سورة النَّازعَات ٥ — ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾: التدبير مُسنَدًا إلى المخلوقات.
  • سورة مُحمد ٢٤ — ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾: تتبع القول إلى عواقبه.
  • صٓ 29 — ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾: علّة الإنزال = تدبر الآيات.
  • سورة المُدثر ٣٣ — ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ﴾: إدبار الزمن وانصرافه.
  • سورة الطُّور ٤٩ — ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾: إدبار النجوم وقتًا للتسبيح.
  • سورة الأنفَال ١٥ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾: النهي عن تولية الأدبار في الزحف.
  • سورة آل عِمران ١١١ — ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾: تولية الكافرين أدبارهم في القتال.
  • سورة القَمَر ٤٥ — ﴿سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾: الدبر مفردًا في سياق الهزيمة.
  • سورة النَّمل ١٠ — ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾: الإدبار البدني من غير قتال.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دبر

  • أكثر صور الجذر الحربية تأتي في تولية الأدبار، وفيها انتقال الظهر من علامة الجهة إلى علامة الفرار.
  • اجتماع الدبر الحسي والتدبير المعنوي يبين أن الجذر لا يترك أصل الخلف، بل ينقله إلى عاقبة الأمر.
  • مواضع التدبر الأربعة كلها متعلقة بالقرءان أو القول، فليس التدبر مطلق تفكير بل تتبع خطاب إلى ما وراء ظاهره.
  • «ثُمَّ» أعلى اقتران بالجذر (6 مرّات): الإدبار والتولية يأتيان غالبًا خطوةً يتلوها العاقبة — ﴿يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾، ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾، ﴿ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾ — فالإدبار ليس فعلًا مكتفيًا بل مُقدِّمةً لمآل.
  • «مدبرين» لا تأتي إلّا حالًا بعد التولية: التوبة ﴿ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾، النمل والروم ﴿إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾، الأنبياء ﴿بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ﴾، الصافات ﴿فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ﴾، غافر ﴿يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ﴾ — تلازم بنيويّ يجعل الإدبار حال التولية لا فعلًا مستقلًّا.
  • اجتماع ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ مع الجذر في موضعين متجاورين دلاليًّا (قٓ ﴿وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ والطور ﴿وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾) يجعل الإدبار وقتًا للتسبيح لا للفرار — وجه إيجابيّ نادر للجذر.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (6)، الَّذين كَفَروا (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6)، المَخلوقات (4)، المُعارِضون (3).

• اقتران حاليّ: «مِن دُبُرٖ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة.

• «الأدبٰر» (3) ⟂ «الأدبار» (2) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «ٱلۡأَدۡبَار» (الأَلِف الصَريحَة، 2 مَوضع) رَسم تَوَلّي الأَدبار في لَحظَة المُواجَهَة المُباشَرَة: سورة آل عِمران ١١١ «وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ» (تَوَلّي الكافِرين عِندَ القِتال)، سورة الأنفَال ١٥ «إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ» (نَهي المُؤمِنين عَن التَوَلّي عِندَ اللِقاء). «ٱلۡأَدۡبَٰر» (الخَنجَريّة، 3 مَواضع) رَسم تَوَلّي الأَدبار كَصِفَة مُسَتَقبَليّة مُؤَكَّدَة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر دبر

  • الأدبٰر ⟂ الأدبار (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلۡأَدۡبَار» (الأَلِف الصَريحَة، 2 مَوضع) رَسم تَوَلّي الأَدبار في لَحظَة المُواجَهَة المُباشَرَة: سورة آل عِمران ١١١ «وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ» (تَوَلّي الكافِرين عِندَ القِتال)، سورة الأنفَال ١٥ «إِذَا لَقِيتُمُ…

أَبواب الفِعل لِجَذر دبر

يدور جذر «دبر» على «ما خَلف»: خلفُ الجسد (الدُّبُر والأدبار)، والتولّي إلى الخلف (أَدۡبَرَ، مُدۡبِرِينَ)، وما يعقُب الشيءَ في الزمن (﴿وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾، ﴿وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾)، والدابرُ الذي لا يُذكر إلّا مقطوعًا؛ ثمّ فعلان متقابلان: ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ لا يُسنَد إلّا إلى الله، و﴿يَتَدَبَّرُونَ﴾ مطلوبٌ من الناس في الكلام المنزل. الأسماء والمصادر ٣٢ موضعًا من ٤٤، والأفعال ١٢ موزّعة بالتساوي على ثلاثة أبواب مزيدة — التفعيل ٤ والإفعال ٤ والتفعّل ٤ — ولا فعلَ من المجرّد.

دَبَّرَ — التفعيل ×4
يُدَبِّرُ
لا يَرِد التفعيل في «دبر» إلّا بصيغةٍ واحدة لا تتغيّر: ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾، في أربعة مواضع كلُّها مسندةٌ إلى الله. ثلاثةٌ منها خبرٌ يأتي في سياق الخلق والاستواء على العرش (سورة يُونس ٣؛ سورة الرَّعد ٢؛ سورة السَّجدة ٥)، والرابع سؤالٌ يُقرّ فيه المسؤولون بفاعله ﴿وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ﴾ (سورة يُونس ٣١). فالفعل متعدٍّ مفعولُه «الأمر» في المواضع الأربعة، ومداه في السجدة ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾، ويقترن في الرعد بتفصيل الآيات ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾. فالتدبير في هذا الباب فعلٌ في «الأمر»، يأتي في ثلاثة مواضع عقب ذكر الخلق والاستواء على العرش، ولا يُسنَد فعلُه في القرءان إلى غير الله.
  • ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ (سورة يُونس ٣)
  • ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ﴾ (سورة السَّجدة ٥)
  • ﴿وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ﴾ (سورة يُونس ٣١)
أَدۡبَرَ — الإفعال ×4
الإفعال في «دبر» فعلٌ لازمٌ بصيغة الماضي في مواضعه الأربعة: حركةُ الفاعل نفسِه إلى الخلف، لا يقع على مفعول. ثلاثةٌ منها في إنسانٍ يُعرِض، ويُقرَن الفعل فيها بفعلٍ ثانٍ يكشف وجهه: التولّي ﴿مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ﴾ (سورة المَعَارج ١٧)، والاستكبار ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٣)، والسعي ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٢) في شأن فرعون. والرابع في الليل ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٣) يليه ﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ — فالإدبار ذهابٌ يعقبه ما يُقبل بعده. فالباب يصف انصرافًا يُرى من الخلف: مُعرِضٌ يولّي، وليلٌ ينصرف.
  • ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٣)
  • ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٢)
  • ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٣)
تَدَبَّرَ — التفعُّل ×4
يَتَدَبَّرُونَ
التفعّل في «دبر» فعلُ الإنسان في الكلام المنزل: مفعوله في المواضع الأربعة القرءان (﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢)، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (سورة مُحمد ٢٤))، والقول (﴿أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦٨))، والآيات (﴿لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (صٓ ٢٩)). و﴿يَدَّبَّرُواْ﴾ و﴿لِّيَدَّبَّرُوٓاْ﴾ من هذا الباب نفسه لا من التفعيل: فهما بفتح الياء وتشديد الدال والباء، والتفعيل ﴿يُدَبِّرُ﴾ بضمّها ومفعوله «الأمر». ولا يأتي الفعل خبرًا عن تدبّرٍ واقع: ثلاثةُ مواضع استفهامُ إنكارٍ على من لم يتدبّر، والرابع غايةُ الإنزال ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ﴾. وفي النساء يُقرَن التدبّر بما يُثمره: ﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾. فهو نظرٌ في الكلام يتتبّع ما وراء ظاهره، يقابل التفعيل: اللهُ يدبّر الأمر، والناسُ يُدعَون إلى تدبّر القول.
  • ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَۚ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٢)
  • ﴿أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦٨)
  • ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (صٓ ٢٩)
أَدۡبَار · دُبُر · مُدۡبِر · دَابِر — الأسماء والمصادر ×32
ٱلۡأَدۡبَارَ
الأسماء والمصادر أكثرُ الجذر (٣٢ من ٤٤)، وتتوزّع على خمس طوائف. (١) الأدبار والدُّبُر جمعًا ومفردًا (١٧ موضعًا): سبعةٌ منها مفعولٌ لفعل التولية في القتال والهزيمة — ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة الأنفَال ١٥)، ﴿يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (آل عِمران ١١١)، ﴿يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ﴾ (سورة الأنفَال ١٦)، ﴿وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ (سورة القَمَر ٤٥) — وأربعةٌ مجرورةٌ بـ«على» مع الارتداد والردّ والتولّي: ﴿وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٢١)، ﴿ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾ (سورة مُحمد ٢٥)، ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٧)، ﴿وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٦)؛ وخلفُ الجسد حقيقةً في قميص يوسف ﴿قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٧) وفي ضرب الملائكة عند التوفّي ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٥٠؛ سورة مُحمد ٢٧)، والسيرُ خلف الأهل ﴿وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ (سورة الحِجر ٦٥). (٢) مُدۡبِر ومُدۡبِرِين، اسمَ فاعلٍ من الإفعال (٨ مواضع): لا يأتي إلّا بعد فعل التولّي — ﴿وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا﴾ (سورة النَّمل ١٠؛ سورة القَصَص ٣١)، ﴿وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٨٠؛ سورة الرُّوم ٥٢)، ﴿يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ﴾ (سورة غَافِر ٣٣). (٣) الدابر (٤ مواضع): لا يُذكر إلّا مقطوعًا — ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ﴾ (سورة الحِجر ٦٦). (٤) ما يَعقُب الشيء في الزمن: ﴿وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ (قٓ ٤٠) ومصدر الإفعال ﴿وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ (سورة الطُّور ٤٩)، كلاهما وقتٌ للتسبيح. (٥) اسم الفاعل الوحيد من التفعيل ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾ (سورة النَّازعَات ٥) في أوّل النازعات.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة الأنفَال ١٥)
  • ﴿وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٧)
  • ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)

لَطائف بِنيويّة

  • التقابل المحوريّ: التدبّر (التفعُّل) ↔ الارتداد على الأدبار — تجمع سورة مُحمد الوجهين في آيتين متتاليتين: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾ (سورة مُحمد ٢٤) ثمّ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾ (سورة مُحمد ٢٥) — تدبّرُ القرءان أو الارتدادُ على الأدبار. وكلاهما متّجهٌ إلى «ما خَلف»: المتدبّر يتتبّع الكلام إلى ما وراءه، والمرتدّ يرجع إلى ما خلفه ﴿مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى﴾.
  • ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ — تركيبٌ ثابتٌ لا يُسنَد إلّا لله — يتكرّر ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ أربع مرّات باللفظ نفسه (سورة يُونس ٣؛ سورة يُونس ٣١؛ سورة الرَّعد ٢؛ سورة السَّجدة ٥)، ثلاثٌ منها في سياق الخلق والاستواء على العرش، والرابعة سؤالٌ يُقرّ فيه المسؤولون بفاعله ﴿وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ﴾. ولا يُسنَد فعلُ التدبير في القرءان إلى غير الله، والإنسانُ فيه مدعوٌّ إلى التدبّر (التفعُّل) لا إلى التدبير.
  • الدابر لا يُذكر إلّا مقطوعًا — يَرِد «دَابِر» أربع مرّات، وفي كلٍّ منها مع القطع: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة الأنعَام ٤٥)، ﴿وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٢)، ﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٧)، ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦). والقطعُ من الله فعلًا أو إرادةً أو قضاءً في المواضع كلّها، والمقطوعُ دابرُ ظالمين أو مكذّبين أو كافرين. والدابرُ من «ما خَلف» في الجذر: فقطعُه قطعُ ما يعقُب القومَ ويمتدّ منهم.
  • ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ — التدبّر مطلوبٌ لا مُخبَرٌ عنه — مواضع التفعّل الأربعة لا تُخبر عن تدبّرٍ واقع: ثلاثةٌ استفهامُ إنكارٍ على من لم يتدبّر — ﴿أَفَلَا﴾ مرّتين (سورة النِّسَاء ٨٢؛ سورة مُحمد ٢٤) و﴿أَفَلَمۡ﴾ مرّة (سورة المؤمنُون ٦٨) — والرابع غايةُ إنزال الكتاب ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ﴾. فالأصل أن يُتدبَّر الكلام، وغيابُه هو الذي يُسأل عنه. والمواضع تصل التدبّر بما يُثمره أو يمنعه: نفيُ الاختلاف ﴿وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَيۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخۡتِلَٰفٗا كَثِيرٗا﴾، أو أقفالُ القلوب ﴿أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ﴾.
  • ضربُ الوجوه والأدبار عند التوفّي — في سورة الأنفَال ٥٠ وسورة مُحمد ٢٧ يتكرّر تركيبٌ واحد: ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾، والفاعل الملائكة في الحالين عند التوفّي. والأدبار هنا ليست فعلَ إعراض بل خلفُ الجسد يُضرب مع الوجه — فالضربُ يحيط بالمتوفّى من جهتيه. وفي سورة مُحمد يسبقه ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾: الذين رجعوا على أدبارهم تُضرب أدبارهم عند الوفاة.
  • ﴿وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ و﴿وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ — الإدبار الزمنيّ — في قٓ ٤٠ وسورة الطُّور ٤٩ يأتي اللفظ وقتًا للتسبيح بتركيبٍ واحد: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ و﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾، ومثله في الإفعال ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ﴾. فالإدبار هنا وقتٌ يعقُب شيئًا — السجودَ أو النجومَ أو الليل — لا ذمَّ فيه. وهذا يؤكّد أنّ «ما خَلف» في الجذر محايدٌ في أصله: قد يكون إعراضًا مذمومًا، وقد يكون وقتًا للتسبيح.
  • ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ﴾ — الإدبار يُقرَن بما يكشف باطنه — الإنسان في مواضع الإفعال الثلاثة يُدبر ثمّ يُقرَن إدبارُه بفعلٍ ثانٍ: ﴿مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ﴾ (سورة المَعَارج ١٧)، ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٣)، ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٢٢) — التولّي، والاستكبار، والسعي. فالإدبار وحده حركة، والفعلُ المقرون به يكشف ما وراءها.
  • الأسماء والمصادر ٣٢ موضعًا من ٤٤، والأفعال ١٢ موزّعة بالتساوي على التفعيل (٤) والإفعال (٤) والتفعّل (٤)، ولا فعلَ من المجرّد. وأكثر الأسماء الأدبار والدُّبُر (١٨، منها ﴿وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴾ الزمنيّ) ثمّ مُدۡبِر ومُدۡبِرِين (٨) — وجُلّها في التولّي والرجوع إلى الخلف، فالجذر يخدم وصف الانصراف أكثر ممّا يخدم التدبير.
  • ﴿يَدَّبَّرُواْ﴾ و﴿لِّيَدَّبَّرُوٓاْ﴾ من باب ﴿يَتَدَبَّرُونَ﴾ (التفعّل) لا من التفعيل: فتحُ الياء وتشديدُ الدال والباء فيهما يفارق ﴿يُدَبِّرُ﴾ المضمومَ الياء، ومفعولُهما الكلامُ المنزل (القول، الآيات) كمفعول ﴿يَتَدَبَّرُونَ﴾ (القرءان)، لا «الأمر» كمفعول التفعيل.
  • ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾ (سورة النَّازعَات ٥) — اسم الفاعل الوحيد من التفعيل، يَرِد في سلسلة أوصافٍ معطوفةٍ أوّلَ السورة لا يُسمّى موصوفها، ومفعوله «أَمۡرٗا» — فيلتقي بـ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ في المفعول.
  • الجذر «دبر» يحمل وجوهًا متباعدة في الظاهر: قطعُ الدابر، وتدبيرُ الأمر، وإدبارُ المُعرِض، وتدبّرُ الكلام — والمحور الجامع «ما خَلف»، يتشكّل بالباب لا بالحروف.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دبر

  • صيغَة (أَدۡبَرَ) لِلإنسان لا تَرِد مُفرَدَة بل تَقتَرِن بِفِعلٍ يَكشِف باطِنَه
    يُوَزِّع القرءان جذر «دبر» على أَبوابٍ لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: التَدبير الإلهيّ ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ﴾ (سورة يُونس ٣)، والدُّبُر بِمَعنى الخَلف ﴿قُدَّ مِن دُبُرٖ﴾ (سورة يُوسُف ٢٧)، والتَدَبُّر…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر دبر

  • الفَهم ⟂ التَدَبُّر جَذر «فهم»
    الفَهم هو الوصولُ إلى المعنى وإدراكُه صحيحًا (نتيجة)، والتَدَبُّر هو السيرُ خلف ظاهر الكلام لتأمُّل عواقبه ومراميه (طريق ومراجعة). فأنت تتدبَّر لتفهم: التدبُّر سعيٌ متكرّر، والفَهم ثمرته. ويظهر هذا في العدد: الفَهم مرّة واحدة هِبةً، والتدبُّر مطلوبٌ تكرارًا.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر دبر

  • 44 موضعًا
    الجَذر «دبر» له نَمَطا جَمع: الأدبار جَمع التَكسير أفعال (10)، وَمُدبِرين السالم (6).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دبر

  • ﴿ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دبر من المُصحَف

44 موضعًا في 31 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس