قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَشر١٢

الجزء 28صفحة 54716 قَولة9 حقلًا

لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢

◈ خلاصة المدلول

تُحوّل الآية خطاب الوعد المزعوم من المنافقين إلى قانون مآلي ثلاثي الطبقات: نفي المصاحبة عند الإخراج، ثم نفي النصرة عند القتال، ثم كشف أن النصرة المفترضة — حتى لو فُرضت جدلًا — لا تنتهي إلا بتولية الأدبار يعقبها نفي تام للنصرة. الفكرة المركزية ليست توثيق موقف سياسي عارض، بل فضح بنيوي لفراغ الانتماء: لفظ الوعد يسبق الفعل ثم ينقلب عليه في لحظة الاختبار الحقيقية. بذلك تجعل الآية من خذلان المنافقين ليس ضعفًا نفسيًّا فحسب، بل نتيجة حتمية تتصل بطبيعة الشرط المؤكد بالقسم: كل حلقة شرطية تُبطل الوعد الذي قبلها وتفتح حلقة أشرس، حتى تُغلق الشبكة على نفي مطلق.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقوم بنية الآية على شبكة شرطية ثلاثية متداخلة لا على جمل متجاورة مستقلة.

  • هذا التداخل هو الذي يجعل النص ظاهرة واحدة لا أخبارًا ثلاثة: تفكيك الوعود عند الامتحان العملي.

تفتتح الآية بـ﴿لَئِنۡ﴾ التي هي أداة شرط مؤكد بالقسم لا مجرد أداة شرط مرسلة.

  • اللام قبل «إن» ترفع من حدة الربط بين الفرض والجواب وتجعل الكلام تحت ثقل التعهد، فكأن السامع يُحمَل على توقع جواب قاطع لا جواب احتمالي.
  • هذا الثقل يهيّئ كل الحلقات التالية: ما يأتي بعد ﴿لَئِنۡ﴾ لن يكون إخبارًا عاديًّا بل نقيضًا للوعد.
  • ثم يجيء ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ مبنيًّا للمجهول: الإخراج ليس فعلًا اختياريًّا فيهم بل حدث يقع عليهم، وهذا يحدد طبيعة الامتحان — ليس ما يفعلونه من تلقاء أنفسهم، بل كيف يتصرفون حين يُضطرون.
  • في مقابل هذا الإخراج المفروض يجيء جواب ﴿لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ﴾: ﴿لَا﴾ النافية هنا لا تأتي لنفي عام مجرد بل لنفي دقيق في موضع ظرف افتراضي قائم، فتُحدد حدود الوعد بدقة: المصاحبة التي أعلنوها لفظًا غائبة عند حلول الشرط.

و﴿مَعَهُمۡ﴾ يضيق الحكم أكثر: ليس غياب المصاحبة المكانية المطلقة، بل غياب المشاركة في المسار ذاته — السير معهم في موطن الاختبار.

  • المصاحبة هنا معيار مسؤولية: من يدّعي الولاء يُقاس في لحظة إعلان الفراق.

ثم تأتي الحلقة الثانية بـ﴿وَلَئِن قُوتِلُواْ﴾.

  • الواو تربط هذا الشرط بالأول دون انقطاع في الإطار، فيبقى السامع داخل نفس البنية ولا يتوهم أن الكلام انتقل إلى سياق مستقل.
  • ﴿قُوتِلُواْ﴾ مبني للمجهول أيضًا: المواجهة حالة تقع على الفريق المحالف لا ادعاء فاعلية منه، وهذا يبقي الامتحان في نطاق الظرف الخارجي لا في نطاق المبادرة.
  • الجواب ﴿لَا يَنصُرُونَهُمۡ﴾ يُفكك معنى النصرة نفسها: النصرة ليست وعدًا في الفضاء العاطفي، بل وظيفة تُثبت بالحضور في موضع المواجهة.
  • حين تنعدم هذه الوظيفة يصير الوعد كلامًا بلا مدلول عملي.

ثم يأتي أشرس مقامات الآية: ﴿وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾.

  • هنا يُؤخذ الافتراض الذي يريد المنافقون تقديمه دليلًا على الوفاء — وهو وقوع النصرة فعلًا — ثم يُبطَل من الداخل: لو وقعت النصرة لانتهت إلى تولّي الأدبار.
  • ﴿لَيُوَلُّنَّ﴾ المؤكد بلام القسم ونون التوكيد الثقيلة يجعل هذه النتيجة حتمية لا مجرد احتمال؛ التوكيد هنا يخدم نقض الوعد لا تهديده.
  • و﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ لا يصف فرارًا عابرًا بل دورانًا صريحًا في اتجاه يعاكس موضع النصرة المُدَّعاة — من الثبات في الوعد إلى الخلف في الفعل.
  • ثم ﴿ثُمَّ﴾ تفتح مسافة انتقالية بين لحظة التولّي والحكم الختامي: ليست الفاء التي تعقّب فورًا، بل حرف يصنع فصلًا بين الفرضية وما يُعقبها، كأنه يترك المجال لإدراك المآل قبل قطعه.

ويُغلق الكلام بـ﴿لَا يُنصَرُونَ﴾ مبنيًّا للمجهول: لا ناصر يقوم لهم، لا من جهة المنافقين ولا من جهة ما وعدوا به — فراغ مطلق.

هذه الشبكة تستمد معناها الكامل من السياق القريب.

  • الآية السابقة عرضت الوعود المنطوقة للمنافقين: ﴿لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ﴾.
  • فالآية المدروسة لا تُنشئ حكمًا مستأنفًا، بل تأخذ هذه الوعود وتفحصها حلقة حلقة وتنقضها نفيًا بنفي: ﴿لَا يَخۡرُجُونَ﴾ ردٌّ على ﴿لَنَخۡرُجَنَّ﴾، و﴿لَا يَنصُرُونَهُمۡ﴾ ردٌّ على ﴿لَنَنصُرَنَّكُمۡ﴾.
  • المطابقة في الجذور هي التي تجعل النفي ردًّا مقصودًا لا حكمًا مستأنفًا.
  • وما يعقب الآية المدروسة من وصف الرهبة في الصدور والقلوب المتفرقة ليس تحليلًا نفسيًّا مستقلًّا، بل استكمال لمسار واحد: الانكشاف في القول أوّلًا، ثم الانكشاف في البنية الداخلية لاحقًا.

من حيث التفتيت، لا يجوز استبدال أي قَولة بمقاربتها دون خسارة محددة: ﴿لَئِنۡ﴾ بلا لام تُبقي الشرط مرسلًا فيسقط ثقل التعهد.

  • ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ بالمعلوم يحوّل الامتحان إلى فاعلية اختيارية.
  • ﴿لَا﴾ بـ﴿لن﴾ تحوّل النفي الحاسم إلى استبعاد مؤجل.
  • ﴿مَعَهُمۡ﴾ بـ«فيهم» يسقط معنى المشاركة في المسار.
  • ﴿لَيُوَلُّنَّ﴾ بلا توكيد مزدوج يجعل الحتمية احتمالًا.

﴿ثُمَّ﴾ بالفاء تُلصق الحكم الختامي بالتولّي فيضيع الفصل القضائي.

  • ﴿يُنصَرُونَ﴾ بالمعلوم يقلب اتجاه الإسناد فيُبدّل البرهان.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، خرج، لا، مع، قتل، نصر، ولي، دبر، ثم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن3 في الآية
لَئِنۡوَلَئِن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: في هذا الموضع ﴿لَئِنۡ﴾ و﴿وَلَئِن﴾ ليستا شرطًا عامًّا بل أداةَ اختبار ثلاثيًّا تفحص الوعود وعدًا وعدًا. أثرها في الآية: تصنع البنية التصاعدية التي تجعل النقض الثلاثي نظامًا لا أحكامًا عارضة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبّت هذا الموضع أن ﴿لَئِنۡ﴾ حين تتكرر في آية واحدة تشتغل كأداة مساءلة متصاعدة لا كتعليق نظري. مرشّح لتوثيقه في صفحة الجذر كنمط استعمال خاص عند مراجعة كاملة مواضع البنية.

جذر خرج2 في الآية
أُخۡرِجُواْيَخۡرُجُونَ
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 182 في المتن

مدلول الجذر: الخروج: انتقال الشيء من داخل أو ستر أو استقرار إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة.

وظيفته في مدلول الآية: المبني للمجهول ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ يجعل الإجلاء امتحانًا يقع على الفريق لا اختيارًا منه، فيحدد طبيعة الكشف: الاستجابة لا المبادرة. أما ﴿يَخۡرُجُونَ﴾ المنفي فيطابق جذر الوعد ﴿نَخۡرُجَنَّ﴾ مما يجعل النفي ردًّا مباشرًا لا حكمًا مستأنفًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبّت هذا الموضع أن استعمال «خرج» مبنيًّا للمجهول في سياق الإجلاء يخدم وظيفة الامتحان الذي يُفرض لا يُختار. يُضاف كمثال يكشف الفرق بين الخروج الذاتي والخروج المفروض.

جذر لا3 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: تتكرر ثلاث مرات في مواضع مختلفة — نفي الخروج، نفي النصرة، نفي النصرة النهائية — فتُثبت أن ﴿لَا﴾ هنا لا تحمل حكمًا واحدًا بل تضبط ثلاث طبقات من الإبطال ضمن شبكة واحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبّت الموضع أن ﴿لَا﴾ بنفس الرسم تُغطي وظائف متعددة بحسب موضعها في البنية. هذا يعزز التعريف المحكم: النفي المباشر يُخضع المتعلق لحكم موضعي لا لحكم عام.

جذر مع1 في الآية
مَعَهُمۡ
حروف الجر والعطف | الخلط والاجتماع 164 في المتن

مدلول الجذر: مع: حرف يُقَرِّر الحضور المشترك بين طرفين — سواء كان ذلك مصاحبة في فعل، أو انتماء في موقف، أو وجود في حوزة، أو معيّة إلهية تُفيد الإحاطة والتأييد والنصر. الجوهر: الطرفان في حالة واحدة، لا أحدهما منفصلًا عن الآخر. ويُساق الحرف نفسه لنفي المصاحبة في الإلوهيّة — لا إله «مع» الله — فيُقطع كلّ احتمال لشريك مُصاحِب.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿مَعَهُمۡ﴾ لا تصف قربًا مكانيًّا بل مشاركة في المسار عند حلول الشرط. غيابها في موضع الاختبار يحسم ادعاء المصاحبة قبل أن يُفحص أي سلوك آخر.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبّت هذا الموضع الفرق بين «مع» كقرب مكاني وكمعيار مسؤولية: المصاحبة تُقاس في الفعل لا في الإعلان. مرشح لتأكيد هذا الفرق في صفحة الجذر.

جذر قتل1 في الآية
قُوتِلُواْ
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب 170 في المتن

مدلول الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قتل» هنا في 1 موضع/مواضع: قُوتِلُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القتال والحرب والجهاد الموت والهلاك والفناء العقوبة والحد والقصاص الذم واللعن والسب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُوتِلُواْ: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نصر3 في الآية
يَنصُرُونَهُمۡنَّصَرُوهُمۡيُنصَرُونَ
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 158 في المتن

مدلول الجذر: «نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ.

وظيفته في مدلول الآية: يظهر الجذر في ثلاث صيغ: ﴿يَنصُرُونَهُمۡ﴾ (نفي الوظيفة الميدانية)، ﴿نَّصَرُوهُمۡ﴾ (افتراض النصرة المُبطَلة)، ﴿يُنصَرُونَ﴾ (نفي المآل). التنوع في الصيغ داخل آية واحدة يُظهر أن النص يفحص النصرة من جهات ثلاث ويُبطلها في كلها.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبّت الموضع أن النصرة وظيفة تُقاس بالثبات في موضع الخصومة لا بالوعد في الخطاب. يُضاف كمثال جامع لثلاث صيغ في سياق نقض متصاعد.

جذر ولي1 في الآية
لَيُوَلُّنَّ
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 259 في المتن

مدلول الجذر: «ولي»: مُلاصقة جهةٍ لجهةٍ تالية لها، إمّا قيامًا بها ونصرةً (الوَلِيّ والمَوۡلَى والوَلاية)، وإمّا توجيهًا للوجه إليها (تولية القِبلة)، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا (التوَلِّي بنفسه)، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا (التوَلِّي بـ«عن»). الأصل الجامع هو مُلاصقة الجهة لا اتّجاهُ الحركة، فيستوعب الإقبالَ والإدبارَ معًا.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿لَيُوَلُّنَّ﴾ يُظهر دلالة الانقلاب في الاتجاه: من ادعاء الثبات مع الحليف إلى التوجه إلى الخلف. التوكيد المزدوج يجعل هذا الانقلاب حتمًا مقرونًا بالقسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُرسّخ هذا الموضع أن «التولّي» بمعنى الإدبار هو قلب ظاهر لـ«الولاية» بمعنى القيام والنصرة. المفارقة بين المدلولين في آية واحدة مرشح لتوثيقه في صفحة الجذر.

جذر دبر1 في الآية
ٱلۡأَدۡبَٰرَ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 44 في المتن

مدلول الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ لا يصف جهة محايدة بل علامة انقلاب في الاتجاه: الانصراف في الاتجاه المعاكس لموضع النصرة. هذا يجعله شاهدًا عيانيًّا على أن الوقوف في الوعد كان وهمًا لا حقيقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُثبّت الموضع أن «دبر» في سياق الأدبار يحمل دلالة الانقلاب السلوكي لا مجرد الخلفية المكانية. يُضاف كمثال لدلالة الإدبار في سياق مواجهة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

16 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿لَئِنۡ﴾ — الشرط المؤكد بالقسمجذر إن

لو استبدلت ﴿لَئِنۡ﴾ بـ«إن» المرسلة سقطت اللام التي تجعل الجواب التزامًا ثقيلًا، فتبدو الحلقات الثلاث أخبارًا محتملة لا امتحانًا ينقض الوعود. الخسارة الأدق: لا يعود التكرار الثلاثي واحدةً تعلو على سابقتها، بل يتساوى في الاحتمالية ويفقد التصاعد.

اختبار ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ — المجهول بدل المعلومجذر خرج

لو فُتح البناء للمعلوم وصار «أَخْرَجُوا» انتقل الحكم من فعل يقع على الفريق إلى فعل يصدر منه، فانقلب طبيعة الامتحان: لم يعد كيف يستجيبون حين يُضطرون، بل ماذا يفعلون باختيارهم. بهذا يضيع مناط الكشف الحقيقي وهو استجابتهم لا مبادرتهم.

اختبار ﴿لَا يَخۡرُجُونَ﴾ — النفي بنفس الجذرجذر خرج

لو استبدل بفعل من جذر آخر كسر التناظر البنيوي بين الوعد ﴿لَنَخۡرُجَنَّ﴾ والنقض ﴿لَا يَخۡرُجُونَ﴾. المطابقة في الجذر هي التي تجعل النفي ردًّا مقصودًا محددًا لا حكمًا مستأنفًا عامًّا.

اختبار ﴿مَعَهُمۡ﴾ — المصاحبة في المسارجذر مع

لو قيل «فيهم» أو «عندهم» انزاح المعنى إلى قرب ظرفي أو وجود عددي، بينما ﴿مَعَهُمۡ﴾ يقتضي المشاركة في نفس المسار عند حلول الشرط. الخسارة: يفقد النص معيار المسؤولية الذي يجعل الخروج المصحوب اختبارًا للولاء لا مجرد حركة مكانية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
اختبار ﴿قُوتِلُواْ﴾ — المجهول وموضع الامتحانجذر قتل

لو صار «قاتلوا» بالمعلوم انقلب الامتحان من «ماذا يفعلون حين يقع القتال على حلفائهم» إلى «ماذا يفعلون حين يبدؤون القتال». المجهول يحفظ أن الامتحان في الاستجابة لا في المبادرة، وهو الذي يكشف الفارق بين الوعد والفعل.

اختبار ﴿لَا يَنصُرُونَهُمۡ﴾ — نفي الوظيفة لا التعاطفجذر نصر

لو قيل «لا يعينونهم» ابتعد المعنى عن المدلول الدقيق للنصرة: إزالة المغلوبية في مقام الخصومة. العون يجوز في مقامات كثيرة لا تشترط مقام الغلبة، أما النصرة فمحددة بمقام الاختبار الذي يعني الوقوف في الميدان. تغيير الجذر يحوّل الحكم من نفي وظيفة محددة إلى نفي معنى فضفاض.

اختبار ﴿لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ — الانقلاب المؤكدجذر ولي

لو قيل «ليفرّن» بلا توكيد مزدوج خفّت الحتمية وصار الانقلاب احتمالًا. التوكيد بلام القسم ونون الثقيلة هو الذي يجعل النصرة المفترضة تحمل في ذاتها نقيضها حتمًا. و﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ أدق من وصف الفرار المجرد: الأدبار علامة على الاتجاه المعاكس لموضع النصرة المُدَّعاة.

اختبار ﴿ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ — الفصل القضائيجذر ثم

لو استبدلت ﴿ثُمَّ﴾ بالفاء صار الحكم الختامي متتابعًا فوريًّا للتولّي لا مآلًا قضائيًّا مستقلًّا. ﴿ثُمَّ﴾ تصنع فصلًا يجعل ﴿لَا يُنصَرُونَ﴾ نتيجة تقع بعد فحص الافتراض. والبناء للمجهول في ﴿يُنصَرُونَ﴾ يكمل الدائرة: لا ناصر موجود بعد انهيار كل فرضيات النصرة الثلاث.

كلّ قَولات الآية ودورها12 قَولة
1لَئِنۡجذر إنيفتح شرطًا مؤكدًا بالقسم يربط الفرض بجواب حاسم ويهيّئ البنية الثلاثية المتصاعدة.القريب: إن، لو
2أُخۡرِجُواْجذر خرجيحدد طبيعة الامتحان: فعل يقع على الفريق المحالف لا فعل يصدر منه، فيجعل الكشف في الاستجابة لا في المبادرة.القريب: خَرَجَ، أُزيلوا
3لَا يَخۡرُجُونَجذر خرجيرد الوعد المنطوق ﴿لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ﴾ بنفس الجذر فيُبطله بدقة لا بعمومية.القريب: لا يلتزمون، لا يذهبون
4مَعَهُمۡجذر معيحوّل الخروج من حركة مكانية إلى اختبار مصاحبة: هل الانتماء المُدَّعى يثبت في لحظة المصير؟القريب: فيهم، عندهم
5وَلَئِنجذر إنيوصل الحلقة الثانية بالأولى دون انقطاع ويرفع الامتحان إلى مستوى أدق: القتال لا الإخراج.القريب: إذا، لولا
6قُوتِلُواْجذر قتليحدد نوع الامتحان في الحلقة الثانية: مواجهة مسلحة تقع على الحلفاء تُظهر حقيقة النصرة لا في الكلام.القريب: قاتلوا، حاربوا
7لَا يَنصُرُونَهُمۡجذر نصريُفكّك معنى النصرة من وعد لفظي إلى وظيفة عملية: لا تُعطى بالكلام بل بالوقوف في موضع المواجهة.القريب: لا يعينونهم، لا يدعمونهم
8وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡجذر نصريفتح الفرضية الأقوى لصالح المنافقين ثم يُبطلها من داخلها: حتى لو وقعت النصرة فعلًا فالنتيجة انقلاب.القريب: ولو نصروهم، وإن أعانوهم
9لَيُوَلُّنَّجذر ولييحوّل النصرة المفترضة إلى انقلاب مؤكد. التوكيد المزدوج يجعل هذا الانقلاب حتمًا لا احتمالًا.القريب: ليفرّن، ليتراجعن
10ٱلۡأَدۡبَٰرَجذر دبريحدد اتجاه الانقلاب: ليس فرارًا عابرًا بل انصرافًا في الاتجاه المعاكس لموضع النصرة تمامًا.القريب: الوجوه، ظهور
11ثُمَّجذر ثميفصل بين لحظة تولّي الأدبار والحكم الختامي فصلًا يجعل ﴿لَا يُنصَرُونَ﴾ نتيجة مآلية لا مرافقة فورية.القريب: فَ، وَ
12لَا يُنصَرُونَجذر نصريُغلق الشبكة على فراغ مطلق: بعد فحص الفروض الثلاثة لا ناصر يقوم لهم من أي جهة.القريب: لا ينتصرون، لا يُعانون

لطائف وثمرات

  • الوعود تُفحص في الفعل لا في اللفظ

    هذه الآية تُرسّخ قاعدة قراءة: الوعود المعلنة — مهما كانت قوية في الصياغة — لا تثبت إلا حين يقع الاختبار العملي. اللحظة التي يحلّ فيها الشرط هي لحظة كشف لا لحظة تنفيذ.

  • التحذير من القراءة الجزئية

    فصل أي حلقة من حلقات الآية الثلاث يُفقدها وظيفتها. قيمة الحكم في كل حلقة لا تظهر إلا في موضعها من الشبكة: المصاحبة أولًا، ثم النصرة الميدانية، ثم النصرة المفترضة المُبطَلة.

  • ﴿ثُمَّ﴾ فاصلة قضائية لا زمنية فحسب

    ﴿ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ لا تصف حدثًا يقع بعد التولّي في الزمان فحسب؛ هي نتيجة قضائية مستقلة: بعد أن تبيّن أن كل فروض النصرة تنتهي إلى انقلاب، الحكم النهائي يُغلق الشبكة من الخارج.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بنية الشرط المؤكد بالقسم: من الوعد إلى نقيضه

    ﴿لَئِنۡ﴾ ليست أداة شرط مرسلة؛ اللام الداخلة عليها تجعل الجواب التزامًا ثقيلًا لا احتمالًا. حين تتكرر هذه البنية ثلاث مرات في آية واحدة يصبح التكرار نفسه أداةً: كل حلقة تنقض الوعد الذي قبلها وتفتح امتحانًا أشرس. النتيجة بنية شرطية متصاعدة لا ثلاثة أحكام متجاورة.

  • المبني للمجهول: الامتحان لا المبادرة

    ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ و﴿قُوتِلُواْ﴾ مبنيان للمجهول. هذا الاختيار يجعل الامتحان ظرفًا يقع على الفريق المحالف لا فعلًا يُقدِم عليه، فيتحول الحكم من وصف عزمهم إلى كشف استجابتهم. الوعود كانت في مقابل ظروف، فحين تقع الظروف تنكشف الاستجابة.

  • المصاحبة كاختبار للانتماء لا للقرب

    ﴿مَعَهُمۡ﴾ يعمل معيارًا داخليًّا لا وصفًا خارجيًّا: من يدّعي الولاء يُقاس في لحظة الإخراج. الغياب في هذه اللحظة يحسم ادعاء المصاحبة قبل أن يُفحص أي سلوك آخر.

  • نفي النصرة: من الوظيفة إلى المفهوم

    ﴿لَا يَنصُرُونَهُمۡ﴾ لا يقيس على النية ولا على التعاطف العام، بل على الوظيفة العملية في موضع المواجهة. فضح النصرة هنا هو فضح لمعناها: لا تُعطى بالإعلان بل بالوقوف في الميدان.

  • الفرضية التي تُبطل نفسها

    الحلقة الثالثة تأخذ الافتراض الأقوى لصالح المنافقين — وقوع النصرة فعلًا — ثم تُبطله من الداخل: لو نصروا لولّوا الأدبار. التوكيد بلام القسم ونون الثقيلة يجعل هذا الانقلاب حتميًّا لا مجرد احتمال. النصرة المفترضة تنهدم من نتيجتها لا من نقيضها.

  • ﴿ثُمَّ﴾ وختم الشبكة بنفي مطلق

    ﴿ثُمَّ﴾ تفصل بين لحظة التولّي والحكم الختامي فصلًا يجعل ﴿لَا يُنصَرُونَ﴾ نتيجة مآلية لا مرافِقًا فوريًّا للتولّي. بذلك يُغلَق المآل على فراغ مطلق: لا ناصر من المنافقين ولا من المفهوم العام للنصرة بعد هذا الامتحان الثلاثي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تكرار ﴿لَئِن﴾ و﴿وَلَئِن﴾ برسم واحد

    الصيغتان تتشاركان رسم الشرط المؤكد بالقسم ثلاث مرات في نفس الآية؛ هذا التكرار الرسمي يعكس التكرار البنيوي في الاختبار. ملاحظة رسمية غير محسومة: لا يُستدل من هذا على قاعدة رسمية عامة لأن المقارنة تحتاج مراجعة سائر مواضع الوحدتين.

  • صيغ المبني للمجهول: ﴿أُخۡرِجُواْ﴾ و﴿قُوتِلُواْ﴾ و﴿يُنصَرُونَ﴾

    الثلاث ظاهرة بضبط صوتي متسق يرسّخ إطار الامتحان الخارجي لا المبادرة الذاتية. ملاحظة رسمية غير محسومة: توحّد رسم هذه الصيغ في الآية لا يُجزم منه بأنه نمط خاص بالمقطع قبل مراجعة شبكة الآيات.

  • ﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ بالألف المربوطة وعلامة التعريف

    الرسم المعرَّف ﴿ٱلۡأَدۡبَٰرَ﴾ يحفظ الدلالة الاتجاهية: الانقلاب إلى الخلف حيث ينبغي أن تكون النصرة. هذا قرينة على أن المقصود الجهة المحددة لا وصف حالة عامة. ملاحظة: الحكم مسنود للبنية النحوية لا للرسم وحده.

  • ﴿لَا﴾ ثلاث مرات: ثبات الرسم وتنوع الوظيفة

    ﴿لَا﴾ بنفس الشكل تنفي في كل موضع متعلقًا مختلفًا: خروج، نصرة، ثم نصرة نهائية. الرسم الواحد لا يمنع تعدد الوظيفة ضمن بنية واحدة. ملاحظة رسمية غير محسومة: لا تُبنى دلالة من توحد الرسم دون النظر في التركيب القائم.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

16قَولات الآية
9جذور مميزة
9حقول دلالية
4جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
28الجزء
547صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
إن ×3لا ×3نصر ×3خرج ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 3
خرج 2
لا 3
مع 1
قتل 1
نصر 3
ولي 1
دبر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 1
أدوات النفي والاستثناء 1
حروف الجر والعطف | الخلط والاجتماع 1
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب 1
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 1
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو 1
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن3 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خرج2 في الآية · 182 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت

الخروج: انتقال الشيء من داخل أو ستر أو استقرار إلى خارج ظاهر أو حال مفارقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «خرج» يعني أن ينتقل الشيء مما كان فيه — مكانٍ أو سترٍ أو حالٍ — فيصير خارجه أو يفارقه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وأبرز صيغه يخرج وأخرج وتخرج وأخرجنا. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النباتَ من الأرض والحيَّ من الميّت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث.

فروق قريبة: يفترق عن ظهر بأنّ الظهور بروزٌ بعد خفاء ولو بلا مفارقة حيز، أمّا خرج فيلزم مفارقة داخل أو حال سابقة. ويفترق عن بعث بأنّ البعث إرسالٌ أو إقامة بعد طور سابق، وقد يعقب الخروج ولا يساويه؛ ففي خرج يظلّ الحدّ المتروك والحيّز أو الحال الجديدة جزءًا من الدلالة. ويفترق عن نزع وهبط بأنّ الخروج قد يكون ذاتيًّا لازمًا أو متعدّيًا بالتسبيب، بينما النزع انتزاع قسريّ دائمًا، والهبوط نزولٌ مقيَّد بالاتّجاه إلى أسفل.

اختبار الاستبدال: استبداله بظهر يُسقِط معنى المفارقة؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ﴾ (مَريَم 11) «فظهر لقومه» لبقي البروز وضاع ترك المحراب. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ (المَعَارج 43) «يُبعَثون من الأجداث» لتحوّل المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. فموضع الافتراق أنّ «خرج» يُبقي الحدّ المتروك حاضرًا في الدلالة، وغيره يُغفِله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا3 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مع1 في الآية · 164 في المتن
حروف الجر والعطف | الخلط والاجتماع

مع: حرف يُقَرِّر الحضور المشترك بين طرفين — سواء كان ذلك مصاحبة في فعل، أو انتماء في موقف، أو وجود في حوزة، أو معيّة إلهية تُفيد الإحاطة والتأييد والنصر. الجوهر: الطرفان في حالة واحدة، لا أحدهما منفصلًا عن الآخر. ويُساق الحرف نفسه لنفي المصاحبة في الإلوهيّة — لا إله «مع» الله — فيُقطع كلّ احتمال لشريك مُصاحِب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مع = مصاحبة وحضور مشترك — أَن يَكون شَيء في حَضرة شَيء آخَر، مُشاركًا له في حاله أَو فعله أَو مَصيره. الاستعمال القُرءانيّ يَتَنَوَّع: مصاحبة بَشَريّة فعليّة، معيّة الله الناصرة، انتماء/ولاء، حَوزة، معيّة ظرفيّة، ومعيّة شُموليّة. ويُساق الحرف نفسه لنفي المصاحبة في الإلوهيّة («أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ»). ضدّها البِنيوي «عن» (الانفصال).

فروق قريبة: الحرف/الظرف الجوهر الفرق عن «مع» ------------------------------- مع مصاحبة وحضور مشترك — طرفان في حالة واحدة — ب إلصاق وتعلق — شيء مَنوط بشيء يَفصل بَين الفاعل والمَفعول، لا يَجمعهما في ظرفيّة — كَون شَيء داخل شَيء يَفترض حاويًا ومَحويًّا، عَكس المُساواة في «مع» عند قُرب وحُضور لدى — وُجود في موضع قَريب من طَرف «عند الله» = في مَكانة، «مع الله» = في مَعيّة وتأييد على الاستعلاء والفَوقيّة تَفترض تَفاوُتًا، عَكس المُساواة الافتراضيّة في «مع» دون الإقصاء من العَلاقة — خارج دائرة الطرف الأَوّل الضد البِنيويّ لـ«مع» في علاقة الولاء الفرق الجَوهَري بين مع وعند: «عند الله» تُعَيّن المَكانة والموقع، بَينما «مع الله» تُعَيّن الرِعاية والتَأييد (﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ — البقرة 153). الأَولى مَوقع، والثانية حالة عَلاقة.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«عند»: > إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ — البقرة 153 لو قُلنا «إِنَّ ٱللَّهَ عِنۡدَ ٱلصَّٰبِرِينَ» لانقَلَب المَعنى: الله يَصير قَريبًا منهم مكانًا. «مع» القُرءانيّة هنا تُعَيّن المَعيّة المَعنويّة (التأييد، النَصر، الإحاطة) لا المَكانيّة الحَرفيّة. اختبار الاستبدال بـ«ب»: > وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ — البقرة 43 لو قُلنا «اِركَعوا بالراكعين» لاكتَفينا بالتَعَلُّق: ركعنا بسبب الراكعين. أَما «مع» فتُقَرِّر المُشاركة في الفعل نَفسه — في صفّهم، في وَقتهم، في حركَتهم. اختبار الاستبدال بـ«في»: > فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم — النساء 69 لو قُلنا «في الذين أَنعَم» لاحتَوينا المُطيع داخل الجَماعة، فُقدنا مَعنى الانتِساب الذي تُقَرِّره «مع» (يُعَدّ منهم بحُكم). النَتيجة: «مع» وَحدها تَجمع المُصاحَبة الفِعليّة + الانتِماء + المَعيّة الرَّبّانيّة في كَلِمة واحدة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قتل1 في الآية · 170 في المتن
القتال والحرب والجهاد | الموت والهلاك والفناء | العقوبة والحد والقصاص | الذم واللعن والسب

قتل هو إيقاعُ فعلٍ يقطع حياةَ نفسٍ، أو الدخولُ في تصادمٍ مسلَّحٍ يطلب هذا القطع أو يدفعه؛ ويُستعمل مبنيًّا للمجهول في صيغة دعاءٍ على الجاحد بالطرد والإهلاك. فالموت نتيجةُ انقطاع الحياة بلا قاطعٍ منسوب، أمّا القتل ففعلٌ موجَّهٌ أو مواجهةٌ يقع فيها الانقطاع، أو دعاءٌ يطلب لصاحبه هذا المصير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: قتل يركّز على فعلِ القطع المباشر للحياة أو طلبِه في تصادم، وعليه تُبنى أحكامُ القصاص والقتال والنهيُ المغلَّظ عن قتل النفس؛ ويأتي مبنيًّا للمجهول دعاءً على الجاحد بالطرد. أمّا موت فيصف حالَ الانقطاع نفسها بلا قاطعٍ منسوب.

فروق قريبة: يفارق موت لأنّ موت حالٌ وانقطاع، وقتل فعلٌ منسوبٌ إلى قاتلٍ أو قتال. ويفارق حرب لأنّ حرب إطارُ خصومةٍ ممتدّ، أمّا قتل فالفعلُ الواقع داخل هذا الإطار أو خارجه. ويفارق ضرب: الضربُ في ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (محمد 4) وسيلةٌ منفِّذة، والقتلُ هو الأثر الواقع الذي تنتهي إليه الوسيلة. ويفارق ذبح لأنّ الذبح إزهاقٌ بهيئةٍ مخصوصة، أمّا القتل فجامعٌ لكلّ هيئات القطع. ويفارق فتنة: البَقَرَة 191 و217 تصرّحان أنّ الفتنة أشدُّ وأكبر من القتل، فهما متمايزان لا مترادفان، والفتنةُ سببٌ يُستباح القتالُ لرفعه لا عينُ القتل.

اختبار الاستبدال: لا يصحّ استبدال قتل بـ«مات» في القصاص (البَقَرَة 178) لأنّ القصاص يقع على فعلٍ منسوبٍ إلى قاتل، والموتُ لا فاعل له فينهار موجبُ القصاص. ولا يصحّ في خبر قتل الأنبياء (آل عِمران 21) لأنّ التبعة لاحقةٌ بفاعلٍ متعمِّد، والموتُ يُسقطها. ولا يصحّ استبدال ﴿قُتِلَ ٱلۡخَرَّٰصُونَ﴾ (الذَّاريَات 10) بـ«مات» أو «أُهلِك» لأنّ صيغة الدعاء بالطرد تضيع، والمرادُ إنشاءُ لعنٍ لا إخبارٌ عن إزهاقٍ واقع. ولا يصحّ استبدال القتال بالحرب في كلّ موضعٍ لأنّ القتال فعلُ مواجهةٍ مباشر، أمّا الحرب فحالٌ أوسع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نصر3 في الآية · 158 في المتن
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها.

حد الجذر: هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ، تُؤتاه من ناصرٍ يَدفع عنها الخذلان، أو تَنتزِعه لِنفسها انتصافًا بعد الظلم.

فروق قريبة: يَفترق «نصر» عن «عون» بأنّ العون مددٌ عامٌّ على أيّ أمرٍ، أمّا النصرُ فمددٌ في مقام غلبةٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ ثمرتُه زوالُ المغلوبيّة. ويَفترق عن «فتح» لأنّ الفتح رفعُ إغلاقٍ وانكشافُ طريق، أمّا النصرُ فقيامُ جهةٍ مع المنصور أو انتصافُه لِنفسه حتى يَثبُت أو يَظهَر — ولذلك جُمِعا متغايرَين في ﴿نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾. ويَفترق عن «تثبيت» لأنّ التثبيت إحكامُ القدم أو القلب، والنصرُ أوسعُ منه في دفع الخذلان وإقامة الغلبة، ولذلك قُرِنا معًا في ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا﴾ دون ترادف.

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (الأنفال 10) لضاع معنى الإسناد المباشر للمنصور وحلَّ محلَّه انكشافُ الطريق، ولم يَستقِم حصرُ رفع المغلوبيّة في الله. ولو وُضِع «عون» في ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (الصافات 116) لضاع مقامُ الغلبة المترتِّبة على النصر، إذ العونُ لا يَستلزِم غلبةً. ولو وُضِع «نصر» مكان «انتصار» في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (الشوري 39) لانقلب المعنى من انتزاع المظلومِ حقَّه لِنفسه إلى انتظار مددٍ من غيرٍ. فلا يُساوي الجذرُ شبيهَه مع اشتراكها في أصل الإمداد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ولي1 في الآية · 259 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | القرب والدنو

«ولي»: مُلاصقة جهةٍ لجهةٍ تالية لها، إمّا قيامًا بها ونصرةً (الوَلِيّ والمَوۡلَى والوَلاية)، وإمّا توجيهًا للوجه إليها (تولية القِبلة)، وإمّا اتّخاذًا لها نصيرًا (التوَلِّي بنفسه)، وإمّا انقلابًا عنها إعراضًا وإدبارًا (التوَلِّي بـ«عن»). الأصل الجامع هو مُلاصقة الجهة لا اتّجاهُ الحركة، فيستوعب الإقبالَ والإدبارَ معًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين قُرب الولاية، وسلطان النصرة والمَوۡلَى، وتولية الوجه شطر القِبلة، والإعراض إدبارًا؛ فالجامع أنّ جهةً تلي جهةً أخرى، فإمّا تقوم بها وتتّخذها نصيرًا، وإمّا تتوجّه إليها بوجهها، وإمّا تنقلب عنها مُدبرةً.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- نصر كلاهما إعانة «نصر» فعل إعانةٍ في مواجهة محدَّدة، و«ولي» علاقةُ قُربٍ وقيامٍ ثابتة قد تُثمر النصرة قرب كلاهما دنوّ «قرب» مسافةٌ أو منزلة مجرَّدة، و«ولي» دنوٌّ مع جهةٍ وقيامٍ أو توجيهٍ أو انقلاب عدو كلاهما علاقة «عدو» جهةٌ مقابِلة مؤذية، و«ولي» جهةٌ تالية تنصر أو تتولّى وجه كلاهما اتّجاه «وجه» محلُّ التوجّه، و«ولي» فعلُ جعلِ الجهة تلي جهةً أخرى لكنّ المقارنة الأهمّ في «ولي» داخليّة لا خارجيّة: فالجذر يحمل تضادًّا في باطنه — التوَلِّي بمعنى الإقبال (الاتّخاذ نصيرًا) ضدَّ التوَلِّي بمعنى الإدبار (الإعراض). وكلاهما من «ولي» لأنّ الجذر يصف الجهةَ التالية لا اتّجاهَها، والاتّجاهُ يحدّده السياق وحرفُ التعدية. فالمقارنةُ بنصر وقرب ووجه لا تكشف هذا، إذ لا يجتمع في تلك الجذور إقبالٌ وإدبارٌ تحت أصلٍ واحد كما يجتمع في «ولي».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يضيف الجذر: — في ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (البقرة 257) لا يقوم «نَصَرَ» مقام «وَلِيّ»، لأنّ الولاية أعمُّ من واقعة النصرة: هي قيامٌ دائم وقُربٌ ثابت، والنصرةُ ثمرةٌ من ثمراته لا مرادفةٌ له. — في ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (الأعراف 79) لا يقوم «أَعۡرَضَ» مقام «تَوَلَّىٰ» مقامًا تامًّا، لأنّ التوَلِّي يضيف انقلابَ الجهة بكلّ البدن، والإعراضُ قد يكون صرفَ النظر وحده دون انقلاب. — في ﴿ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الأحزاب 6) لا يقوم «أَقۡرَب» مقام «أَوۡلَىٰ»، لأنّ «أَوۡلَىٰ» تضيف أحقّيّةَ القيام والتدبير، والقُربُ مجرّدُ دنوٍّ لا يلزم منه حقُّ التولّي. — في ﴿فَوَلِّ وَجۡهَكَ﴾ (البقرة 144) لا يقوم «وَجِّهۡ» مقام «وَلِّ» تمامًا، لأنّ التولية تُلصِق الوجهَ بالجهة على وجه الاتّباع الدائم لا مجرّد الإقامة العابرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دبر1 في الآية · 44 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي

دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.

فروق قريبة: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره. - عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تأتي مفصلًا بين مقطعَين: الأول يعرض الوعود المنطوقة للمنافقين بصياغة مباشرة — خروج ونصرة وعدم إطاعة أحد فيهم — والثاني يتدرج إلى وصف الرهبة في الصدور والتفرق في القلوب وعجز القتال الجمعي. الآية المدروسة ليست قائمة بذاتها؛ هي الجهاز الذي يحوّل الوعود اللفظية إلى امتحان ثم إلى حكم. لذا لا يُقرأ نفي المصاحبة والنصرة قراءة أخلاقية عامة، بل قراءة بنيوية في ضوء ما سبق: الوعود كانت هنا ومحددة، والحلقات الثلاث تردها واحدة واحدة. والسياق اللاحق لا يكرر الحكم بل يوسّعه: الرهبة في الصدور تشهد على أثر الانكشاف، والتفرق في القلوب يُفسّر لماذا لا تتحول النصرة الظاهرة إلى ثبات. فالمقطع كله يبني مسارًا واحدًا: كلام يُعلن، فعل ينقضه، ثم حالة داخلية تشرح الانقضاض. الآية عقدة هذا المسار لا شاهده العابر.

  • سياق قريبالحَشر 7

    مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

  • سياق قريبالحَشر 8

    لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ

  • سياق قريبالحَشر 9

    وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

  • سياق قريبالحَشر 10

    وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ

  • سياق قريبالحَشر 11

    ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ

  • الآية الحاليةالحَشر 12

    لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ

  • سياق قريبالحَشر 13

    لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ

  • سياق قريبالحَشر 14

    لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ

  • سياق قريبالحَشر 15

    كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

  • سياق قريبالحَشر 16

    كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالحَشر 17

    فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ