قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالحَشر١٠

الجزء 28صفحة 54723 قَولة18 حقلًا

وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠

◈ خلاصة المدلول

الآية تصوغ دعاءً جماعيًّا مركَّبًا يُحكِم ثلاثة أبعاد في نسق واحد: الانتساب التاريخي إلى سابقي الإيمان، وطلب المغفرة الجماعية الممتدّة إليهم، ونفيُ القيد الباطني عن القلوب. «والذين جاءوا من بعدهم» ليس مجرّد وصف طبقة زمنية، بل إدراجُ فئة ثالثة في نسق السورة قد تعاهدت على حضورها القولي: تتقدّم أولًا بالاغتفار، ثم تمدّ الدعاء إلى من سبقوها، ثم تضبط قلوبها قبل أن تُوثّق الصلة بالإيمان. خاتمةُ «إنك رءوف رحيم» لا تُعلّق الطلبَ بإقرار عقدي مجرّد، بل تُثبّت أن رقّة الله ورحمته هما الأساس الذي يَصمَد عليه التنقية القلبية الجماعية.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بعتبة موصولية معطوفة ﴿وَٱلَّذِينَ﴾ تُدخِل الفئةَ الثالثة في نسق السورة لا كوصف معزول، بل كطرف وظيفي يتصل بمن سبقه ويُكمل البناء: المهاجرون (آية 8)، والأنصار (آية 9)، ثم هؤلاء اللاحقون (آية 10).

  • هذا التوالي ليس تصنيفًا إداريًّا؛ هو ترتيب دلالي يجعل كل فئة تُعرَّف بما تفعل: المهاجرون يبتغون الفضل والرضوان وينصرون، والأنصار يحبّون ويؤثرون، وهؤلاء يقولون.
  • فعل ﴿يَقُولُونَ﴾ ليس خبرًا عن حادثة، بل فعلٌ مضارع جمعيٌّ يجعل الدعاء شعارَ الفئة المُعرَّفة بهذا القول لا بالنسب ولا بالمكان.

حين يأتي «جَآءُو» قبل «يقولون» ينشأ ترتيبٌ لا يُختزَل: حضورهم تحقَّق أولًا، ثم برز قولهم.

  • الحضور هنا ليس إقامة مكانية فقط؛ ذلك لأن الفعل اقترن بتحديد موضع «من بعدهم»، وهو ما يجعل المجيء انتسابًا إلى مرحلة تاريخية لا وصولًا جسديًّا مجرّدًا.
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِهِمۡ﴾ يفتح الكلام من مبدأ زمني سابق، لا في ظرف موازٍ ولا إلى غاية مقابلة، فيثبت الفصل بين طبقتين بينهما ترتيب معتبَر.

أولُ طلبات الدعاء ﴿ٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ يصوغ ستر الذنب وإسقاط أثره طلبًا أمريًّا جمعيًّا، وهو في المتن يلازم النداء ولا يأتي بلا افتتاح بـ«ربنا».

  • هذا الترتيب ليس تنسيقًا لغويًّا فقط؛ «ربنا» تُدخل الجماعةَ في كنف مدبِّر مالك لا تنازلي، فيكون الطلب طلبَ استحقاقٍ بالكنف لا طلبَ مقايضة.
  • والدعاء لا يقف عند «لنا»؛ يمتدّ بالواو إلى «وَلِإِخۡوَٰنِنَا»، وهنا يتحوّل من طلب ذاتي إلى حركة أخلاقية: من طلب حظّهم إلى الاعتراف بحق السابقين في الدعاء.
  • «إخواننا» لا تعني قرابة النسب هنا؛ الرابطة مؤطَّرة صراحةً بما يليها «الذين سبقونا بالإيمان»، فتصبح أخوّةً إيمانية مبنيّة على تعاقد معرفي سابق.

وصف السابقين جاء بصيغة «سَبَقُونَا» لا «تقدّموا» ولا «كانوا قبل»؛ والسبق يستدعي بنيويًّا ثلاثة عناصر: سابق وتابع وغاية.

  • الغاية هنا هي الإيمان المعيَّن بالباء ﴿بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾، فلا يصحّ إبدالها بأخلاق جزئية دون أن تفقد الجملة محورها: السبق إلى الإيمان هو الذي يوجب على اللاحقين الدعاء لأصحابه لا إلى مجاملتهم.

ثم تنتقل الآية إلى طلب ثانٍ يختلف نوعيًّا: «وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ».

  • هذا الطلب لا يكمّل الطلبَ الأول بالعطف فحسب، بل يفتح بعدًا مختلفًا: الأول طلب تصحيح الماضي المشترك (الغفران)، والثاني طلب حماية الحاضر القلبي (نفي الغلّ).
  • «لا تجعل» نهيٌ عن الإيقاع؛ وهو يختلف عن «أزِل» أو «احفظ» لأن «جعل» يُسنَد هنا إلى ربٍّ يملك تعيين الأحوال في القلوب، فطلب النفي طلبٌ لعدم الإيقاع لا لمجرد التخفيف.
  • وبذلك يصبح الطلب متوجّهًا إلى جذر المسألة لا إلى عرَضها.

﴿فِي﴾ تُحدّد موضع الغلّ في وعاء القلب، لا فوقه ولا خارجه، وهذا الظرف يثبت أن المطلوب ليس تعديل السلوك الظاهر بل تنقية المجال الباطني.

  • «قُلُوبِنَا» موضعُ الانقلاب والتقلّب في القرآن، لا مجرد صدر يحتوي؛ وهذا الفرق مهم: القلب هو الفاعل في الانقلاب بين الإيمان والكفر والطمأنينة والاضطراب، فطلب نفي الغل منه طلبٌ لعدم تحوّله إلى قيد يُعيق هذا التقلّب نحو الإيمان.
  • «غِلًّا» اسمٌ نكرة موسوم بتنوين يفيد الثبوت في المفعول؛ والغلّ كما يُفيد المعطى قيدٌ باطني ملازم يمنع الانبساط، وهو في هذا الموضع بالذات أخطر من الغضب العابر لأنه يتشبّث في الوجدان بلا انكشاف ظاهر.
  • و﴿لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ تُحدّد جهة الغل: ليس الغل بإطلاق، بل الغل تجاه أهل الإيمان، وهم من أُفرد لهم حكم السورة أصلًا.

التكرار الثاني لـ«رَبَّنَآ» ليس تكرارًا خطابيًّا عاديًّا؛ هو تثبيتٌ مقامي يفصل بين سلسلة الطلبات وبين التوثيق الختامي.

  • اللاحقون لا يختمون دعاءهم بتعليل فقهي، بل يستحضرون صفتين مرتّبتين: ﴿رَءُوفٞ﴾ تُقدَّم على ﴿رَّحِيمٌ﴾.
  • الرأفة أخصّ في الدلالة من الرحمة: هي رقّةٌ تمنع الشدّة عند موضع المشقّة، وهذا مناسب لطلب نفي الغل الذي هو مشقة باطنية.
  • ثم تُعقَّب بالرحمة التي تُوسّع الأثر إلى إحاطة مستمرة.
  • بهذا التدرّج لا يكون الختامُ تحيّةً عامة، بل صدىً مباشرًا لما طُلب: طُلب نفي القيد الباطني فجاء الردّ الإلهي المنتظَر بالرأفة التي تمنع القيد والرحمة التي تضمن الاستمرار.

من جهة السياق القريب: ما قبل الآية (آيات 5-9) يبني الإطار التنظيمي للجماعة في الفيء والغنائم والهجرة والإيثار؛ وما بعدها (آيات 11-14) يكشف المنافقين الذين يُظهرون الأخوّة ويخذلون عند الاختبار.

  • موضع الآية 10 بين هذين الطرفين يجعلها جسرًا وظيفيًّا: لا يكفي تنظيم الحقوق الخارجية، ولا تُقبَل الأخوّة المدّعاة كما في المنافقين؛ الحلّ هو ضبط القلب الداخلي أولًا ثم بناء الأخوّة على الدعاء لا على الادعاء.
  • وبهذا تصبح الآية مركز توازن السورة لا حلقة وصف عابرة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، جيا، مِن، بعد، قول، ربب، غفر، لنا، ءخو، سبق، ءمن، لا، جعل، في، قلب، غلل، إن، رءف، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو3 في الآية
وَٱلَّذِينَٱلَّذِينَلِّلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: الموصول يعمل في ثلاث طبقات متتالية داخل آية واحدة: تعيين الفئة، تعيين السابقين، تحديد جهة النهي. هذا يُثبت أن التعيين الموصولي ليس دائمًا أداة مستقلة بل قد يُبني نسقًا إسناديًّا متتاليًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد من هذا الموضع كمثال على توالي الموصولات بوظائف مختلفة في نسق واحد، مما يُثري مسلك «جماعة الإيمان والعمل الصالح» بنموذج ثلاثي الطبقات.

جذر جيا1 في الآية
جَآءُو
المجيء والإتيان والوصول 278 في المتن

مدلول الجذر: جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً. - جئتكم / جئنا / جئناك: إعلان حضور المتكلم بالحجة أو الشهادة أو الحق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير حاضرًا في مشهد الحكم أو الجزاء.

وظيفته في مدلول الآية: «جاءوا» هنا تُثبت حضورًا جمعيًّا وظيفيًّا: الفئة تأتي بما تحمله من قول ودعاء، لا مجرّد وجود مكاني.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بإضافة نموذج «حضور قولي» إلى طبقة «حضور جماعة بحجة أو مطالبة»، مع التمييز بينه وبين الحضور البشري المجرد.

جذر مِن1 في الآية
مِنۢ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: «من» في «من بعدهم» تُؤسّس مسارًا زمنيًّا من مبدأ تاريخي لا في ظرف موازٍ؛ وهذا هو الفارق الذي يُبرز قيمة التعاقب لا التوازي.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تُعزَّز بهذا الموضع في مسلك «ابتداء زمني وتعاقب» حيث «من» تفتح مسارًا من مرجع سابق لا في ظرف مصاحب.

جذر بعد1 في الآية
بَعۡدِهِمۡ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء 235 في المتن

مدلول الجذر: «بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.

وظيفته في مدلول الآية: التركيب «من بعدهم» يُثبت الفصل الزمني مع الانتساب الأخلاقي: الفئة لاحقة وتنطلق من مرحلة السابقين لا من موضع موازٍ.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد من هذا الموضع كحالة «خلف يرث أثر السلف» حيث البعد ليس مجرد فاصل زمني بل مرجع أخلاقي تقوم عليه الفئة اللاحقة.

جذر قول1 في الآية
يَقُولُونَ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: «يقولون» تجعل الدعاء معيارَ تعريف الفئة لا خبرًا عنها؛ وهذا يُميّز المضارع الجمعي عن الماضي في هذا السياق تمييزًا جوهريًّا.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تُعزَّز بهذا الموضع في مسلك «قول المؤمنين الثابت»: الفعل المضارع يصوّر القول ديدنًا لا حادثة.

جذر ربب2 في الآية
رَبَّنَارَبَّنَآ
الرُّبوبيّة 980 في المتن

مدلول الجذر: «الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

وظيفته في مدلول الآية: تكرار «ربنا» يُثبت أن الربوبية هي الإطار المرجعي الجامع للطلبين: المغفرة ونفي الغل معًا في كنف مدبّر واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بهذا الموضع كنموذج مكتمل لـ«دعاء جماعي» يُغطّي المغفرة والتنقية والتوثيق الصفاتي في آن واحد.

جذر غفر1 في الآية
ٱغۡفِرۡ
العفو والمغفرة والصفح 234 في المتن

مدلول الجذر: الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

وظيفته في مدلول الآية: الطلب «اغفر لنا ولإخواننا» يُثبت أن الغفران قابل للامتداد الجمعي: ليس حكرًا على الداعي بل مدٌّ أخلاقي للسابقين أصحاب حقّ إيماني.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بإضافة نموذج «طلب الستر ممتدًّا للغائبين» إلى مسلك «طلب العبد الستر أمرًا».

جذر لنا1 في الآية
لَنَا
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد 84 في المتن

مدلول الجذر: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لنا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الضمائر وأسماء الإشارة الثواب والأجر والجزاء الجدل والحجاج والخصام العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَنَا: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (الشورى 15) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخو1 في الآية
وَلِإِخۡوَٰنِنَا
الأبناء والذرية | الأمم والشعوب والجماعات | الإيمان والتصديق | الشر والسوء والخبث 96 في المتن

مدلول الجذر: صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق، وقد تنعكس وجهتها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلِإِخۡوَٰنِنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأبناء والذرية الأمم والشعوب والجماعات الإيمان والتصديق الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق، وقد تنعكس وجهتها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يمتاز «ءخو» عن «صحب» بأنّ الصحبة مجاورةٌ ومرافقةٌ قد تزول بزوال سببها، أمّا الأخوّة فرابطةُ أصلٍ مشترَكٍ يترتّب عليها حقٌّ وانتماء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلِإِخۡوَٰنِنَا: استبداله بـ«صاحب» في قوله في الحجرات ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ﴾ يُفقِد المعنى فالإصلاح هنا منبنٍ على رابطةٍ إيمانيّةٍ جامعةٍ لا على مرافقةٍ عابرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبق1 في الآية
سَبَقُونَا
الاتباع والسبق 37 في المتن

مدلول الجذر: «سبق» بُلوغُ غايةٍ أَو مَوضِعٍ قَبلَ غَيرِه في زَمَنٍ أَو مَنزِلةٍ أَو حُكم، تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: سابِقٌ، تابِعٌ، وَغايةٌ مَبلوغة. يَجيءُ في القرءان لِسَبقِ كَلِمَة الله، وَسَبقِ المُؤمِنين إلى الخَير، وَنَفي السَّبق عَن المَخلوق تُجاهَ الخالِق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبق» هنا في 1 موضع/مواضع: سَبَقُونَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «سبق» بُلوغُ غايةٍ أَو مَوضِعٍ قَبلَ غَيرِه في زَمَنٍ أَو مَنزِلةٍ أَو حُكم، تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: سابِقٌ، تابِعٌ، وَغايةٌ مَبلوغة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «سبق» يَتَمَيَّزُ عَن «قدم» في أنَّ التَّقَدُّمَ مَنزِلةٌ مَحضةٌ في المَكان أَو الزَّمان، أَمَّا السَّبق فَفِعلُ بُلوغِ غايةٍ مَعَ افتِراض مُنافِسٍ يَتبَع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَبَقُونَا: لَو وُضِعَ «تَقَدَّم» مَوضِعَ «سَبَقَ» في الأَنفال 59 ﴿لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾، لَفَسَدَ المَعنى: «تَقَدَّموا» يَستَدعي مَنزِلةً مَكانِيَّةً مَحضة، أَمَّا «سَبَقوا» فَيَستَدعي إفلاتًا مِن قَبضةٍ يُلاحِقُهُم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن2 في الآية
بِٱلۡإِيمَٰنِءَامَنُواْ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: الإيمان يربط الموصولَين داخل الآية: «بالإيمان» غاية السبق، و«آمنوا» تعيين جهة النهي. هذا يُثبت أن الإيمان ليس صفة وصفية بل مرجع حكمي يُؤسّس الطلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بهذا الموضع في مسلك «تمييز المؤمنين» حيث الإيمان معيار يُحدّد من يُدعى لهم ومن يُنفى الغل تجاههم في آن واحد.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جعل1 في الآية
تَجۡعَلۡ
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: «لا تجعل» يُسند عدم التعيين إلى الربّ المالك للتعيين؛ الطلب من يملك الإيقاع لا من ينهى عن فعل ظاهر.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بهذا الموضع في مسلك «تهذيب اليد والقلب» كنموذج على الجمع بين نهي عملي وحماية قلبية في تركيب واحد.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلب1 في الآية
قُلُوبِنَا
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول 168 في المتن

مدلول الجذر: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة.

وظيفته في مدلول الآية: «قلوبنا» في موضع النهي يُثبت أن القلب ميدان الاختبار الجمعي لا وعاء سلبي؛ نفي الغل منه هو الحماية الأعمق للجماعة.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد من هذا الموضع كنموذج جمعي يُضاف إلى مسلك «القلب المستهدى»: الدعاء هنا ألا يُقيَّد القلب بما يمنع الانفتاح على المؤمنين.

جذر غلل1 في الآية
غِلّٗا
الربط والعقد | البغض والكره والمقت | الخيانة والغدر 16 في المتن

مدلول الجذر: غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه. - الأغلال/مغلولة/غلت/فغلوه: قيد ظاهر أو صورة قيد في اليد والعنق. - الغِلّ: قيد باطن في الصدر أو القلب. - يغل/يغلل/غل: احتباس الشيء المأخوذ بحيث يوافي به صاحبه يوم القيامة.

وظيفته في مدلول الآية: طلب نفي الغل جمعيًّا يُثبت أن الغلّ القلبي يُهدّد وحدة الجماعة لا الفرد فحسب؛ وأن علاجه طلب ربّاني لا إرادة ذاتية وحسب.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بإبراز أن الغل في هذا الموضع قيد جماعي تتعرّض له الجماعة كلها، مما يُعمّق مسلك «تنقية القلب» ليشمل البعد الجماعي لا الفردي فقط.

جذر إن1 في الآية
إِنَّكَ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: «إنك» في خاتمة الدعاء تُحوّل الصفتين من استذكار إلى وثيقة: الجماعة لا تتمنّى بل تُقرّر ما عليه ربّها ثم تطلب.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تستفيد بهذا الموضع في مسلك «دعاء يخاطب الله بأسمائه»: التوكيد هنا لا يفتتح الدعاء بل يُغلقه بالتثبيت.

جذر رءف1 في الآية
رَءُوفٞ
الرحمة 13 في المتن

مدلول الجذر: رءف يدل على رقة رحيمة تخفف الشدة أو تمنعها عن المرحوم، وهي أخص من الرحمة العامة لأنها تبرز جانب اللطف الحاني عند موضع المشقة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءف» هنا في 1 موضع/مواضع: رَءُوفٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءف يدل على رقة رحيمة تخفف الشدة أو تمنعها عن المرحوم، وهي أخص من الرحمة العامة لأنها تبرز جانب اللطف الحاني عند موضع المشقة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رءف عن رحم بأن الرحمة أوسع في إيصال الخير ودفع الضر، أما الرأفة فأخص في رقة التعامل مع موضع المشقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَءُوفٞ: لو استبدلت الرأفة بالرحمة في النور 2 لضاع معنى الرقة التي قد تمنع الجلد. ولو استبدلت بالعفو لم يستقم النهي، لأن الآية لا تتكلم عن إسقاط الحق بل عن تأثر القلب في إقامة الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رحم1 في الآية
رَّحِيمٌ
الرحمة | الولادة والنسل والذرية 339 في المتن

مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَّحِيمٌ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَّحِيمٌ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

23 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَٱلَّذِينَ﴾ بحذف الواو أو إبدالهاجذر ذو

لو حُذفت الواو لأصبحت الجملة وصفًا مبتدأً غير مرتبط بما قبله، وفُقد الربط بين الفئة الثالثة وسابقيها في نسق السورة. ما يضيع هو معنى التتابع التأسيسي: اللاحقون لا يأتون في فراغ، بل يدخلون في موضع ثالث محدود وظيفيًّا بعد المهاجرين والأنصار.

اختبار «جَآءُو» بإبداله «أتوا» أو «حضروا»جذر جيا

«أتوا» أوسع في الإيتاء وقد يشمل الإعطاء من بابه، و«حضروا» يُثبّت الحالة دون أن يُبرز حركة تحقق الوصول من خارج. «جاءوا» تجمع الحضور مع حمل وظيفة: هم لم يجلسوا في مكانهم بل حضروا بما حضروا به وهو قولهم. ما يضيع بالإبدال هو كون حضورهم حاملًا لمعناهم.

اختبار ﴿مِنۢ بَعۡدِهِمۡ﴾ بإبداله «بعدهم» بلا «من»جذر مِن

«من» تفتح المسار من مبدأ زمني، فـ«من بعدهم» يعني انطلاقًا من مرحلة تلي مرحلتهم. حذف «من» يُحيل الكلام إلى ظرف مجرّد لا مسار، وتفقد الجملة دلالة انطلاق الفئة من نقطة مرجعية محددة هي انتهاء مرحلة السابقين.

اختبار ﴿يَقُولُونَ﴾ بإبداله «قالوا»جذر قول

«قالوا» تحوّل الدعاء إلى حادثة منتهية، وتسقط صفة الاستمرار التي يثبتها المضارع. ما يضيع هو معنى أن الفئة مُعرَّفة بهذا القول تعريفًا دائمًا: قولهم ليس لحظةً ظرفية بل شعار تميُّزهم الذي يوازي الإيثار في الأنصار.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (5)
اختبار «وَلِإِخۡوَٰنِنَا» بإبداله «ولأهلنا» أو «وللمؤمنين»جذر ءخو

«لأهلنا» توجّه الطلب نحو قرابة النسب أو المعيشة، فتُلغي الرابطةَ الإيمانية التي تُحدّدها الصلة التالية «الذين سبقونا بالإيمان». «وللمؤمنين» مطلق لا يُخصّص الجهة بالسبق. ما يضيع هو أن الدعاء ليس عطفًا عاطفيًّا عامًّا، بل اعتراف بحق موصوف بالتعاقد الإيماني السابق.

اختبار «سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ» بإبداله «تقدّموا في الإيمان»جذر سبق

«تقدّموا» يُثبت منزلة مكانية دون افتراض غاية مبلوغة، أما «سبقونا» فتستدعي بنيويًّا سابقًا وتابعًا وغاية، وهذه الغاية هنا هي الإيمان. فحذف بنية السبق يُضيع سبب توجيه الدعاء لهم تحديدًا: ليس لأنهم كبار في الرتبة بل لأنهم بلغوا الغاية قبل الداعين.

اختبار «وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا» بإبداله «ولا تُلقِ في قلوبنا»جذر جعل

«ألقى» يُوحي بإدخال شيء من خارج إلى داخل، لكن «جعل» يُسند الحالة تعيينًا وإيقاعًا: المطلوب ألا يُعيَّن الغلّ موضعًا في القلب لا ألا يُرمى شيء إليه. الفرق دقيق لكنه جوهري: الطلب من الربّ المالك للتعيين لا من فاعل عارض.

اختبار «غِلّٗا» بإبداله «بغضًا» أو «حقدًا»جذر غلل

«بغضًا» انفعال ظاهر يُدرَك وقد يزول، و«حقدًا» ثأرٌ مضمَر لكنه لا يحمل بُعد القيد الملازم. «غِلًّا» قيدٌ باطني حابس يمنع الانبساط، أي يشلّ قدرة القلب على الانفتاح على المؤمنين حتى لو لم يتكلّم صاحبه. ما يضيع بالإبدال هو البعد الهيكلي: الغل لا يُرى لكنه يُقيّد، فطلب نفيه أشدّ تخصيصًا من طلب نفي الغضب أو الكراهية.

اختبار خاتمة ﴿رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ بإبدالها «غفور رحيم»جذر رءف

«غفور رحيم» يُلائم سياقات الذنب والستر والتشريع، لكن الآية تختتم بطلب نفي الغل لا طلب المغفرة. «رءوف» أخصّ: هي رقّة تمنع الشدة عند المشقة، وهذا مناسب تمامًا لمن طلب ألا يُقيَّد قلبه بالغل. ما يضيع بالإبدال هو التطابق بين الصفة المُستدعاة ونوع الطلب: رأفةٌ تعالج القيد القلبي، ورحمةٌ تُتمّ الأثر وتُديمه.

كلّ قَولات الآية ودورها23 قَولة
1وَٱلَّذِينَجذر ذوإدخال الفئة الثالثة في النسق السردي للسورة بربطها بما قبلها وظيفيًّاالقريب: ذو، مَن
2جَآءُوجذر جياتثبيت تحقّق الحضور مع ما يحمله هذا الحضور من قول وطلبالقريب: أتوا، حضروا
3مِنۢجذر مِنتأسيس المسار الزمني: الفئة تنطلق من مبدأ هو انتهاء مرحلة السابقينالقريب: عن، في
4بَعۡدِهِمۡجذر بعدضبط التعاقب التاريخي بين الفئات: الانفصال الزمني عن مرحلة السابقينالقريب: قبلهم، خلفهم
5يَقُولُونَجذر قولتعريف الفئة الثالثة بفعلها الجمعي المستمر، وهو الدعاء الذي يُميّزهاالقريب: قالوا، يقول بعضهم
6رَبَّنَاجذر رببافتتاح الدعاء بكنف الربوبية الجماعية: المدبّر المالك الذي يُجيب الطلبالقريب: ربّي، يا ألله
7ٱغۡفِرۡجذر غفرطلب ستر الذنب وإسقاط أثره الجمعي أمرًا مباشرًاالقريب: اعف، ارحم
8لَنَاجذر لناإسناد الطلب إلى جهة المتكلمين وتخصيصهم بأثر المغفرةالقريب: علينا، لكم
9وَلِإِخۡوَٰنِنَاجذر ءخوتوسيع دائرة المغفرة المطلوبة إلى السابقين بوصفهم أصحاب حق إيمانيالقريب: لأهلنا، للمؤمنين
10ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين السابقين من داخل وصفهم الفعلي لا من اسمهمالقريب: مَن، أصحاب
11سَبَقُونَآجذر سبقتثبيت بلوغ السابقين غاية إيمانية قبل الداعين مما يُبرّر حقهم في الدعاءالقريب: تقدّمونا، كانوا قبلنا
12بِٱلۡإِيمَٰنِجذر ءمنتحديد الغاية التي سبقوا إليها وهي الإيمان بوصفه ركيزة التعاقبالقريب: بالتقوى، بالهجرة
13وَلَاجذر لاإضافة نهي متصل يفتح منعًا ثانيًا داخل الدعاء نفسهالقريب: فلا، أو لا
14تَجۡعَلۡجذر جعلطلب عدم إيقاع الغلّ في موضعه (القلب)؛ أي عدم تعيينه حالًا قلبيةالقريب: تُلقِ، تُبقِ
15فِيجذر فيإدخال الغلّ في وعاء القلب: تحديد الموضع الباطني للحالة المطلوب نفيهاالقريب: على، عن
16قُلُوبِنَاجذر قلبتحديد مجال الاختبار الجوهري: موضع الانقلاب بين الإيمان والانحرافالقريب: صدورنا، نفوسنا
17غِلّٗاجذر غللتسمية القيد الباطني الملازم الذي يمنع القلب من الانبساط نحو المؤمنينالقريب: بغضًا، حقدًا
18لِّلَّذِينَجذر ذوتوجيه النفي إلى جهة محددة: الجماعة الموصوفة بالإيمانالقريب: تجاه الذين، على الذين
19ءَامَنُواْجذر ءمنتثبيت حال الجماعة التي يُنفى الغلّ عنها بوصفها دخلت في الإيمان فعلًاالقريب: صدّقوا، أسلموا
20رَبَّنَآجذر رببختم الدعاء بإعادة استحضار الكنف الربّاني الجمعي قبل توثيق الصفاتالقريب: إلهنا، ربّك
21إِنَّكَجذر إنتثبيت الصفتين الختاميتين بصيغة تقريرية تُحوّلهما من توصيف إلى وثيقةالقريب: فإنك، وأنت
22رَءُوفٞجذر رءفاستدعاء صفة الرقّة الحانية التي تُعالج موضع المشقة: نفي القيد القلبيالقريب: رحيم وحده، لطيف
23رَّحِيمٌجذر رحمتوسيع أثر الدعاء إلى إحاطة مستمرة تمتدّ بعد الرأفة اللحظيةالقريب: غفور، ودود

لطائف وثمرات

  • الفئة الثالثة في التاريخ الإيماني

    الآية لا تَعُدّ اللاحقين وحسب، بل تُحدّد موضعهم الأخلاقي: هم مَن جاؤوا بعد السابقين ومَن يُؤسّسون انتماءهم على الدعاء لهم، لا على الادعاء الفارغ.

  • الغلّ مشكلة هيكلية لا انفعال عابر

    اختيار «غِلًّا» بدل أي لفظ غضب أو بغض يُنبّه إلى أن المطلوب ليس التحكّم في الانفعالات بل نفي قيد بنيوي يُعطّل القلب عن الانفتاح على المؤمنين.

  • الإيمان خيط يجمع الفئات

    «بالإيمان» في وصف السابقين، و«للذين آمنوا» في النهي، وكلاهما محور الآية: الدعاء ونفي الغلّ مبنيّان على معيار إيماني واحد يُوحّد الجماعات عبر الزمن.

  • الرأفة قبل الرحمة: ترتيب الصفات الختامية

    الختام بـ«رءوف رحيم» ليس تحيةً; هو استدعاء مُحكَم: الرأفة تُعالج مشقة القيد القلبي، والرحمة تُتمّ الأثر وتُديمه. هذا الترتيب يُثبت أن الختام صدى وظيفي للطلبين لا فاصلة بلاغية.

  • الآية جسر بين التنظيم الخارجي وتنقية الباطن

    تقع الآية بين تنظيم الحقوق المادية (الفيء والإيثار) وكشف الأخوّة المزيفة (المنافقون). بهذا الموضع تُصبح شرط صحّة الانتماء: لا يكفي تنظيم النصيب ولا الادعاء بالأخوّة؛ المعيار الحقيقي هو الدعاء المبنيٌّ على معرفة السابقين والقلب المنقّى من الغلّ.

  • التكرار المزدوج لـ«ربنا» كبنية إحاطة

    الآية تفتتح وتختتم بـ«ربنا»؛ هذا التأطير يجعل كل الطلبات (المغفرة + نفي الغلّ) داخل كنف واحد. التكرار ليس إطنابًا بل مفتاح إغلاق البنية الدعائية.

  • المقابلة بين «صدور» الأنصار و«قلوب» اللاحقين

    الآية 9 تستعمل «صدورهم» وعاءً للحاجة التي لا يجدونها. الآية 10 تستعمل «قلوبنا» موضعًا للغلّ الذي يُطلب نفيه. الصدر حيّز، والقلب فاعل انقلاب؛ وكلٌّ منهما مُحدَّد دلاليًّا بصورته لا مجرد مرادف للآخر.

  • الإيمان رابط الموصولَين

    «الذين سبقونا بالإيمان» + «للذين آمنوا» كلاهما يُعيّن بالإيمان. هذا التوازي الداخلي يجعل الآية دائرة مغلقة: السابقون عُرِّفوا بالإيمان، ونفي الغل متجهٌ إلى أهل الإيمان؛ فكلا الطلبَين مؤسَّسان على معيار واحد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • التسلسل الوظيفي للفئات الثلاث في السورة

    الآيات 8 و9 و10 تعرض ثلاث فئات كلٌّ منها معرَّفة بفعلها: المهاجرون يبتغون ويؤمنون وينصرون، والأنصار يحبّون ويؤثرون، واللاحقون يقولون. هذا التسلسل يجعل «يقولون» في الآية 10 فعلًا تأسيسيًّا لا حكاية قول؛ الفئة تُعرَّف بهذا القول تمامًا كما عُرِّفت الفئة السابقة بالإيثار.

  • ترتيب طلبات الدعاء ووظيفة كلٍّ منها

    الدعاء ثلاثي البناء: ستر الذنب (اغفر لنا) → امتداد الستر إلى السابقين (ولإخواننا الذين سبقونا) → نفي القيد القلبي (ولا تجعل في قلوبنا غلًّا). كل طلب يبني على ما قبله ولا يكتفي به: الغفران ضروري لكنه لا يُصلح قلبًا يحمل غلًّا، ونفي الغلّ ضروري لكن لا يتحقق إلا بعد الإقرار بحق السابقين.

  • موضع ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ﴾ بين الطلب الأول والختام

    النهي عن الجعل هو الطلب الأشدّ في الآية لأنه يتجاوز الماضي (المغفرة) ويعالج الحاضر القلبي. جاء بصيغة النهي الجازم لا المصدر ولا الدعاء المفتوح، مما يجعله طلبًا تشريعيًّا داخليًّا: المطلوب ليس التمنّي بل الانضباط على معيار محدد هو انعدام الغلّ تجاه أهل الإيمان.

  • تكرار «ربنا» كإطار ختامي لا حشو لفظيٍّ

    الآية تفتتح بـ«ربنا» وتختم بـ«ربنا»؛ هذا التأطير يجعل الدعاء وحدة مغلقة: الطلبات كلها داخل كنف الربوبية. التكرار الثاني ليس استئنافًا بل ختمٌ يُثبّت أن صفتَي «رءوف رحيم» هما السند الذي يُعلَّق عليه الدعاء لا تحيّة مستقلة.

  • دور السياق في تحويل الدعاء من لغوي إلى وظيفي

    آيات 11-14 تُصوِّر أخوّة مزيَّفة: المنافقون يقولون لإخوانهم الكافرين «لئن أُخرجتم لنخرجنّ معكم» لكنهم يخذلون. الآية 10 تُقابل هذا بأخوّة قوامها الدعاء لا الادعاء: «ولإخواننا» مرتبطة بإيمان سابق محدد، لا بمجرد إعلان انتماء.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ملاحظة رسمية: ﴿مِنۢ﴾ قبل الباء

    الرسم ﴿مِنۢ﴾ قبل ﴿بَعۡدِهِمۡ﴾ يُظهر السكون الصوتي الملحوظ في هذا الموضع. هذا التفصيل ملاحظة رسمية غير محسومة الأثر الدلالي؛ وظيفة حرف الجر في البنية النحوية ثابتة بصرف النظر عن الرسم الصوتي.

  • ملاحظة رسمية: «جَآءُو» بالمدّ

    الرسم يُثبت الهمزة بعد الألف الممدودة وواو الجماعة. هذا شكل الفعل في هذا الموضع، والمحسوم هو الدلالة الوظيفية لا الرسم بذاته. لا يُبنى على هذا الرسم حكم دلالي مستقل.

  • ملاحظة رسمية: «غِلّٗا» بالتنوين المفعولي

    التنوين في «غِلًّا» يُثبت الانتصاب على المفعولية، وهو ما يجعله المفعول الثاني لـ«تجعل». هذه المعلومة نحوية محسومة، والتنوين نفسه ملاحظة رسمية تُعزّز القراءة النحوية لا تُضيف حكمًا دلاليًّا مستقلًّا.

  • ملاحظة رسمية غير محسومة: «رَبَّنَآ» بالألف الممدودة

    رسم «ربنا» هنا بالألف الممدودة علامة مدّ قرآنية؛ لا يُبنى عليه فارق دلالي بينه وبين «ربنا» في مواضع أخرى. الملاحظة غير محسومة ولا تُغيّر المدلول.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

23قَولات الآية
19جذور مميزة
18حقول دلالية
3جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
28الجزء
547صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ذو ×3ربب ×2ءمن ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 3
جيا 1
مِن 1
بعد 1
قول 1
ربب 2
غفر 1
لنا 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
المجيء والإتيان والوصول 1
حروف الجر والعطف 2
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء 1
القول والكلام والبيان 1
الرُّبوبيّة 1
العفو والمغفرة والصفح 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو3 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جيا1 في الآية · 278 في المتن
المجيء والإتيان والوصول

جيا = تحقّق الحضور في مقامٍ ما بعد عدم حضوره فيه. - جاء / جاءت / جاءوا: حضور مباشر لشخص أو أمر أو حجة. - جاء بـ: حضور مصحوب بشيء أو حجة، لا تمليكًا ولا إيتاءً. - جئتكم / جئنا / جئناك: إعلان حضور المتكلم بالحجة أو الشهادة أو الحق. - جِيءَ بـ: إحضار الشيء حتى يصير حاضرًا في مشهد الحكم أو الجزاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جيا جذر الحضور المتحقق. أكثره في القرآن حضور الرسل والحق والبيّنات والأمر بعد غيابها عن المخاطَبين: ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾. وليس معناه تمليك الشيء، بل ظهور الحاضر في المقام، سواء جاء بنفسه، أو جاء حاملًا، أو جيء به.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ أتي يشترك مع «جاء» في الحضور والوصول «أتى» يتسع في القرآن للحضور وللإيتاء في صيغ أخرى من بابه، أما «جاء» فيركّز على تحقق الحضور في المقام ﴿وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ البقرة 92 حضر الوجود في مقام الحضور يصف الحالة، أما جاء فيرسم تحققها بعد عدمها ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ البقرة 180 بلغ الوصول إلى غاية بلغ يبرز انتهاء المسافة أو بلوغ الحد، وجاء يبرز حضور الشيء في مقام المخاطَب ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ﴾ البقرة 235 ورد الوصول إلى موضع ورد يركّز على مورد مخصوص، وجاء أعمّ في حضور الأشخاص والأحداث والحجج ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ﴾ القصص 23 الفرق الجوهري: «جيا» يختص بتحقق الحضور في المقام. فإذا قيل ﴿جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ فالعناية بحضور الرسول عند المخاطَبين، وإذا قيل ﴿جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ﴾ فالعناية بحضور المتكلم مصحوبًا با

اختبار الاستبدال: - ﴿قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ﴾ → لو استُبدلت بـ«أُعطيتم الحق» لانقلبت من حضور الرسول بالحق إلى تمليك شيء؛ الجذر يحفظ حضور الحامل والحجة معًا. - ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضر رجل» لفُقدت حركة تحقق الحضور من أقصى المدينة. - ﴿جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آتوا البيّنات» لتحوّل التركيز إلى الإعطاء، بينما الآية تجعل الرسل حاضرين ومعهم البيّنات. - ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ﴾ → لو استُبدلت بـ«حضرت جهنم» لفُقدت صيغة الإحضار إلى مشهد الجزاء؛ المبني للمجهول هنا جزء من دقة الجذر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بعد1 في الآية · 235 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الانحراف والميل | الموت والهلاك والفناء

«بعد» انفصالٌ يقع به الشيء وراء حدٍّ سابقٍ عليه، أو مُتنائيًا عن موضعٍ يُقصد قربُه منه — انفصالٌ يَتحقّق في الزمان (وهو الأغلب) وفي المكان وفي الرتبة عن الحقّ وفي المصير الذي يُقطع به القوم من الرحمة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: بعد ليس جهة مكانية وحدها؛ فهو يأتي بعد الميثاق، وبعد الهدى، وفي شقاق بعيد، وفي بعدا لمن هلك. الجامع هو الفاصل الذي يجعل الشيء غير ملاصق لما قبله أو لما ينبغي أن يقرب منه.

فروق قريبة: الجذر موضع الالتقاء الفرق المحكم آية مثبِّتة ------------ قرب كلاهما يضبط مسافة بين شيئين قرب دنوٌّ وإمكان وصول، وبعد فصلٌ وتنائٍ يجتمعان متقابلَين في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ﴾ خلف كلاهما يقع وراء شيء خلف جهةٌ تالية أو خِلافةٌ لمن سبق، وبعد فاصلٌ أوسع زمانًا ومكانًا وقيمةً يجتمعان في الأعراف 169 ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ — «بعد» يحدّد الزمن و«خلف» يحدّد الخلافة نءي كلاهما تناءٍ نءي إعراضٌ وتنحٍّ بإرادة الفاعل، وبعد فاصلٌ قد يكون قَدَريًّا لا اختياريًّا (بَعۡدَ مَوۡتِهَا) — ضلل كلاهما قد يرد في الانحراف عن الحق ضلل فقدانُ الطريق نفسه، وبعد وصفٌ لدرجة هذا الفقدان لا مساوٍ له النساء 60 ﴿ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا﴾ — «بعيد» يصف مدى الضلال

اختبار الاستبدال: أقرب الجذور إلى «بعد» هو «قرب» — لأنّه نقيضه المباشر في ضبط المسافة. ولو وُضع «قريب» موضع ﴿بَعِيدٞ﴾ في الأنبياء 109 ﴿أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ﴾، لانقلب السؤال — المعلَّق بين احتمالَين — إلى جزمٍ بأحدهما، وضاع توقيفُ العلم في علم الله وحده. و«خلف» يصلح جزئيًّا: يقوم مقام «بعد» في الأعراف 169 ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ﴾ حيث المراد جهةٌ تالية، ولا يقوم مقامه في البقرة 56 ﴿بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ﴾ لأنّ المراد فاصلٌ زمانيٌّ بحت لا جهةٌ خَلفيّة. و«ضلل» لا يقوم مقام «بعيد» في وصف المسافة؛ فالبعد يصف المدى، والضلال يصف فقدان الهدى نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ربب2 في الآية · 980 في المتن
الرُّبوبيّة

«الرَّبّ» في القرءان: المالِك المُدَبِّر المُرَبّي، يَجمَع المِلكيّة المُطلَقَة لِلأَمر مَع التَّربيَة والإصلاح وإجابة الدُّعاء. الجامِع: مَن إذا أُضيف إليه الخَلق صارَ في كَنَفِه تَربيَةً وتَدبيرًا. الجَمع «أَرباب» لا يَأتي إلا في رَفض الشِّرك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر «ربب» في القرءان أَداة الإشارَة الإيمانيّة العَميقة إلى الله بصفَة المالِك المُرَبّي. تَفتَتِح به الفاتِحة (رَبّ ٱلۡعَٰلَمِين) ويَفتَتِح به الوَحي (ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ). صيغ الإضافَة (رَبَّكَ، رَبَّنَا، رَبِّى) تَكشف العَلاقَة الشَّخصيّة، والجَمع «أَرباب» يَنفي الشِّرك في الربوبيّة.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «ربب» الشاهد ------------ ءله (الله) اسم الذات الإلَهيّة «الله» الاسم العَلَم؛ «الرَّبّ» الصِّفَة المَعنويّة (المالِك المُدَبِّر) ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — الجَمع بَينهما ملك المِلكيّة «المَلِك» مالِك السلطان والقَهر؛ «الرَّبّ» مالِك التَّدبير والتَّربيَة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ ↔ ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ خلق الإيجاد «الخالِق» المُنشِئ؛ «الرَّبّ» المُدَبِّر بَعد الإنشاء ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ — الرَّبّ يَخلِق ثُمَّ يُدَبِّر سيد السيادة لا تَأتي للرُّبوبيّة الإلَهيّة في القرءان (مُختَصّ بالبَشَر) الجَوهَر الفارِق: «الرَّبّ» يَجمَع المِلك والتَّدبير والتَّربيَة في صيغة واحِدة. القرءان يَستَعمل «الله» للذات و«الرَّبّ» للصِّفَة، فيَتَبادَلان في السياقات.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غفر1 في الآية · 234 في المتن
العفو والمغفرة والصفح

الغَفر: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما فلا يجري عليه أثرهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ لمن شاء أو لمن تاب واستغفر، ويكون من العبد صفحًا عمّن أساء إليه فلا يؤاخذه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر «غفر»: سترُ الذنب أو الإساءة ورفعُ مؤاخذتهما عن صاحبهما؛ يكون من الله محوًا للأثر الجزائيّ، ومن العبد صفحًا عمّن أساء إليه. ورد في 234 موضعًا داخل 202 آية، الإسناد فيها إلى الله في أغلبها الساحق، وتؤيّده الصيغ المركزية: غفور، الغفّار، يغفر، اغفر، مغفرة، استغفر.

فروق قريبة: يفترق «غفر» عن «عفو» بأنّ العفو محوُ تبعةٍ وتجاوزٌ عن الأثر، أمّا الغفر فيبرز سترَ الذنب نفسه ووقايةَ صاحبه من أثره؛ ولذلك جُمِع بينهما مرتَّبَين ﴿وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا﴾ (البقرة 286). ويفترق عن «صفح» بأنّ الصفح إعراضٌ عن المؤاخذة وكفٌّ عنها في التعامل، بينما الغفر سترٌ للذنب ووقايةٌ من أثره؛ ولذلك جُمِع الثلاثة متدرّجةً ﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (التغابن 14) من التجاوز إلى الإعراض إلى الستر التامّ. ويفترق عن «رحم» بأنّ الرحمة إحاطةُ إحسانٍ وعطفٍ أوسع من ستر الذنب، ولذلك تَرِد المغفرة قرينةً للرحمة لا مرادفةً لها ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا﴾. تمييز «غفر» عن «غمر»: الجامع بينهما لفظ «الستر»، غير أنّ الإحاطة في «غمر» كاملةٌ مستغرِقة — إغراقٌ في الموت ﴿فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ﴾، وإحاطةٌ تُغشي القلبَ ﴿بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا﴾ و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ﴾. أما «غفر» فستر الذنب ورفع مؤاخذته ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «غفر» بـ«عفو» في ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران 135) لضاع معنى ستر الذنب نفسه واقتصر على محو التبعة. ولو استُبدل بـ«صفح» لصار إعراضًا في المعاملة لا سترًا للذنب، ولذلك لا يُسنَد «صفح» إلى الله بصيغة الفعل كما يُسنَد «غفر» في ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾. ولو استُبدل بـ«رحم» لاتّسع الباب إلى الإحسان العام وفُقِد تخصيصه بالذنب ومؤاخذته؛ فالغفر مخصوصٌ بسترِ ذنبٍ قائمٍ ورفعِ مؤاخذته، وهذا ما تنفرد به مواضعه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لنا1 في الآية · 84 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد

«لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «لنا» في القرآن: أداة انتساب جماعيّة تجعل جهة الأمر لجماعة المتكلمين، فتفيد أنّ الشيء مطلوب أو ثابت أو منسوب إليهم. وتستوعب هذه الوظيفة كلّ المواضع الأربعة والسبعين على ستّة مسالك: الدعاء والطلب من الله، واختصاص العمل أو الأجر أو الحجّة، ونفي الإمكان أو الحقّ في «ما كان لنا أن…»، واحتجاج الخصوم وتمنّي أهل الندم، والتسخير والعطاء الإلهيّ، والإسناد العبوديّ حين يكون المتكلّم هو الله فيُسند جماعةً إلى عبادته أو خشوعه.

حد الجذر: المعنى المحكم: إثبات جهة «لنا» لجماعة المتكلمين — طلبًا من الله، أو اختصاصًا، أو حجّةً، أو مسؤوليّةً، أو إسنادًا عبوديًّا لله.

فروق قريبة: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾. وتفترق عن «علينا» بأنّ «لنا» جهة اختصاص أو طلب أو مصلحة، أمّا «علينا» فجهة التزام أو تبعة. وتفترق عن «عندنا» بأنّ «عندنا» موضع حيازة أو حضور، و«لنا» نسبة اختصاص لا موضع.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (الشورى 15) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخو1 في الآية · 96 في المتن
الأبناء والذرية | الأمم والشعوب والجماعات | الإيمان والتصديق | الشر والسوء والخبث

صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق، وقد تنعكس وجهتها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «ءخو» ليس نسب الدم وحده؛ يرد للأخ الشقيق والأخت والإخوة، ولإخوان الإيمان، ولأخوّة القوم في خطاب الرسل، وللأخت بمعناها الرمزيّ بين الأمم والآيات، وينعكس فيكون أخوّةَ سوءٍ كإخوان الشياطين.

فروق قريبة: يمتاز «ءخو» عن «صحب» بأنّ الصحبة مجاورةٌ ومرافقةٌ قد تزول بزوال سببها، أمّا الأخوّة فرابطةُ أصلٍ مشترَكٍ يترتّب عليها حقٌّ وانتماء. ويمتاز عن «عشيرة» بأنّ العشيرة الجماعةُ الممتدّة، والأخ أضيقُ حلقات النسب وأقربها، ولذلك يُعطف الأخصُّ على الأعمّ في قوله في المجادلة ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡ﴾.

اختبار الاستبدال: استبداله بـ«صاحب» في قوله في الحجرات ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ﴾ يُفقِد المعنى؛ فالإصلاح هنا منبنٍ على رابطةٍ إيمانيّةٍ جامعةٍ لا على مرافقةٍ عابرة. وكذلك استبداله في قوله في الأعراف ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗا﴾ بـ«صاحبهم» يُفقِد دلالةَ كون الرسول من نسب القوم نفسه — وهي الدلالة المقصودة من «أخاهم» المتكرّرة في خطاب الرسل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبق1 في الآية · 37 في المتن
الاتباع والسبق

«سبق» بُلوغُ غايةٍ أَو مَوضِعٍ قَبلَ غَيرِه في زَمَنٍ أَو مَنزِلةٍ أَو حُكم، تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: سابِقٌ، تابِعٌ، وَغايةٌ مَبلوغة. يَجيءُ في القرءان لِسَبقِ كَلِمَة الله، وَسَبقِ المُؤمِنين إلى الخَير، وَنَفي السَّبق عَن المَخلوق تُجاهَ الخالِق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فِعلُ بُلوغِ غايةٍ قَبل غَيرِها: كَلِمَة الله السَّابِقة، سَبقُ المُؤمِنين إلى الخَير، نَفي السَّبق عَن المَخلوقين تُجاهَ الله.

فروق قريبة: «سبق» يَتَمَيَّزُ عَن «قدم» في أنَّ التَّقَدُّمَ مَنزِلةٌ مَحضةٌ في المَكان أَو الزَّمان، أَمَّا السَّبق فَفِعلُ بُلوغِ غايةٍ مَعَ افتِراض مُنافِسٍ يَتبَع. ويَتَمَيَّزُ عَن «أَوَّل» في أنَّ الأوَّليَّة وَصفٌ تَرتيبيٌّ مُجَرَّد، والسَّبقَ يَفتَرِضُ حَركةً نَحوَ غاية. ولِذلك جَمَعَ القرءانُ بَينَهما في التَّوبَة 100 ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ — فَالأوَّليَّةُ تَرتيبٌ، وَالسَّبقُ فِعلُ تَحَرُّكٍ نَحوَ الإيمان. ويَتَمَيَّزُ عَن «سرع» في أنَّ السُّرعة وَصفُ زَمَنٍ في الحَركة، والسَّبقُ وَصفُ بُلوغٍ لِلغاية. وَقَد جَمَعَهُما القرءان في المؤمنون 61 ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾ — السُّرعةُ كَيفِيَّةُ الحَركة، وَالسَّبقُ بُلوغٌ. حين يُسنَد فِعلُ «سبق» إلى القَول أو الكَلِمة في موضع القَضاء الإلَهيّ، ينقسم بحرف صِلتِه إلى وجهَين متقابلَين في المآل: فالاستعلاء بـ﴿على﴾ يصاحب القضاء بالشرّ، إذ يقع ﴿سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ﴾ على المحكوم عليه بالهلاك وحدَه

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «تَقَدَّم» مَوضِعَ «سَبَقَ» في الأَنفال 59 ﴿لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾، لَفَسَدَ المَعنى: «تَقَدَّموا» يَستَدعي مَنزِلةً مَكانِيَّةً مَحضة، أَمَّا «سَبَقوا» فَيَستَدعي إفلاتًا مِن قَبضةٍ يُلاحِقُهُم بها مُلاحِق — ولِذلك جاءَ التَّعقيبُ ﴿إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾ — أيْ لا يَخرُجونَ عَن قُدرة الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن2 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلب1 في الآية · 168 في المتن
الجسد والأعضاء | الدوران والانقلاب والتحول

التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَّعريفُ المُحكَم لِجذر «قلب»: التَّحَوُّلُ عَن وَجهٍ إلى وَجه. القَلبُ بِوَصفِه عُضوًا (132 مَوضِعًا) سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب: بَين الإيمانِ والكُفر، بَين الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، بَين القَسوَةِ واللين. والانقِلابُ بِنَفسِه (22 مَوضِعًا) تَحَوُّلٌ خارِجيٌّ مِن جِهَةٍ إلى جِهَة. والتَّقليبُ (14 مَوضِعًا) فِعلُ التَّحَوُّلِ المُتَعَدّي. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ القَلبُ في الصَّدر، تَقابُلٌ بِنيَويٌّ مع جذرِ «صدر». ضِدُّه البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرفُ الحاوي).

حد الجذر: «قلب» جذرٌ يَدورُ على التَّحَوُّل. القَلبُ عُضوٌ سُمِّيَ كَذلك لِأَنَّه أَكثَرُ ما يَنقَلِب (132 مَوضِعًا). يَتَحَوَّلُ بَين الإيمانِ والكُفر، الطُّمَأنينَةِ والاضطِراب، القَسوَةِ واللين. الانقِلابُ بِنَفسِه 22 مَوضِعًا، التَّقليبُ 14. آيَةُ الفَصل: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46). الضِدُّ البِنيَويُّ «صدر» (الظَّرف الحاوي للقَلب) — 5 آيَات لَفظيَّة. 4 صيغ نادِرَة: قَلۡبِيۖ، قَلۡبُهُۥۗ، تَتَقَلَّبُ، مُتَقَلَّبَكُمۡ.

فروق قريبة: القَلبُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ الباطِنيِّ والإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «صدر»: الصَّدرُ ظَرفٌ حاوٍ لِلقَلب. ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحَجّ 46) ـ الصَّدرُ مَكانٌ، والقَلبُ مَحَلٌّ بِداخِله. الصَّدرُ يَنشَرِحُ ويَضيق، والقَلبُ يَطمَئِنُّ ويَقسو. وُجِدَ في 5 آيَات بِنَفسِ الجَنب (الحَجّ 46، آل عِمران 154، النَّحل 106، الزُّمَر 22، الشُّورى 24). (2) «فؤاد»: الفُؤادُ في القرءان يُذكَرُ 16 مَرَّة، يُشيرُ إلى نَفسِ المَوضِع الباطِنيِّ لَكِن مِن جِهَةِ الأَثَر العاطِفيِّ والاندِفاع. ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) ـ يَدخُلُ ضِمن الحَواس المَسؤولَة. الفُؤادُ مُتَوَهِّجٌ، والقَلبُ مُتَحَوِّلٌ. (3) «لبب»: الأَلبابُ تَأتي 16 مَرَّة في تَركيب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ـ اللُّبُّ هو خُلاصَةُ القَلب وذُروَتُه، أَهلُ الأَلبابِ هُم مَن استَعمَلَ قَلبَه بِنُ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الحَجّ 46 ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾: لَو أُبدِلَ ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ بـ«الصُّدور»: لَتَناقَضَت الجُملَة، فالصُّدورُ هي المَوضِعُ، لا الفاعِل. الصَّدرُ هو الحاوي، والقَلبُ هو المَحوي الذي يَعمَى أَو يُبصِر. لَو أُبدِلَ بـ«الأَفئِدَة»: لَأُلغيَ التَّقابُلُ مَع البَصَر، فالفُؤادُ يَتَوَهَّجُ ولا يَعمى ـ التَّوَهُّجُ صِفَةُ الفُؤاد، والعَمى صِفَةُ القَلب. لَو أُبدِلَ بـ«الأَلباب»: لَفَقَدَت الجُملَةُ مَعناها، فاللُّبُّ هو ثَبَاتُ القَلبِ ولا يَعمَى بِنَفسِه ـ القَلبُ هو الذي يَعمَى أَو يُبصِر، ثُمَّ تَتَكَوَّنُ مِنه الأَلباب. ﴿ٱلۡقُلُوبُ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَة: المَحَلُّ الإدراكيُّ، التَّحَوُّلُ بَين العَمى والإبصار، الكَونُ بِداخِل الصَّدر. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غلل1 في الآية · 16 في المتن
الربط والعقد | البغض والكره والمقت | الخيانة والغدر

غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه. - الأغلال/مغلولة/غلت/فغلوه: قيد ظاهر أو صورة قيد في اليد والعنق. - الغِلّ: قيد باطن في الصدر أو القلب. - يغل/يغلل/غل: احتباس الشيء المأخوذ بحيث يوافي به صاحبه يوم القيامة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: غلل جذر القيد الحابس الملازم. يظهر خارجيًا في اليد والعنق والأغلال، وداخليًا في الصدر والقلب، وفعليًا في احتباس ما غُلّ. الضد المحكم هو البسط، لأن النص يجمع «مغلولة» و«تبسطها/مبسوطتان» في تقابل مباشر.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد الداخلي ------------ ربط تثبيت ومنع انفلات الربط يثبت القلب أو الشيء، والغلل يقيد ويحبس الانبساط ﴿وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾ الكهف 14 إصر ثقل محمول الإصر ثقل موضوع على القوم، والأغلال قيود حابسة معه ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ الأعراف 157 سلسل قيد وعذاب السلاسل امتداد ساحب، والأغلال حلقة حابسة على العنق/اليد ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ غافر 71 بسط حركة اليد البسط ضد الغل لأنه إرسال وانفتاح ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا﴾ الإسراء 29 الفرق الجوهري: غلل قيد حابس ملازم، لا مجرد شد أو ارتباط.

اختبار الاستبدال: - ﴿يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾: لو قيل «مربوطة» لفقد النص هيئة القيد الملازم الذي يقابل البسط. - ﴿مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾: لو قيل «عداوة» فقط لضاع معنى القيد الداخلي الملازم الذي يحتاج إلى نزع. - ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ﴾: لو قيل «ومن يأخذ» لضاعت دلالة الاحتباس والملازمة إلى يوم القيامة. - ﴿فَغُلُّوهُ﴾: لو قيل «احبسوه» لاتسع المعنى، أما الغل فيحدد صورة القيد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءف1 في الآية · 13 في المتن
الرحمة

رءف يدل على رقة رحيمة تخفف الشدة أو تمنعها عن المرحوم، وهي أخص من الرحمة العامة لأنها تبرز جانب اللطف الحاني عند موضع المشقة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرأفة رقة رحيمة، تظهر في لطف الله بالعباد والمؤمنين، وقد تُنهى إذا منعت إقامة حكم الله.

فروق قريبة: يفترق رءف عن رحم بأن الرحمة أوسع في إيصال الخير ودفع الضر، أما الرأفة فأخص في رقة التعامل مع موضع المشقة. ويفترق عن عفو بأن العفو إسقاط مؤاخذة، أما الرأفة فهي رقة قد تسبق الإسقاط أو لا تستلزمه. ويفترق عن لين بأن اللين صفة تعامل، والرأفة باعث رحيم.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت الرأفة بالرحمة في النور 2 لضاع معنى الرقة التي قد تمنع الجلد. ولو استبدلت بالعفو لم يستقم النهي، لأن الآية لا تتكلم عن إسقاط الحق بل عن تأثر القلب في إقامة الحكم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رحم1 في الآية · 339 في المتن
الرحمة | الولادة والنسل والذرية

الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.

فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تقع في موضع محوريّ داخل بناء السورة: بعد آيتَي الحقوق المادية (8-9) وقبل كشف النفاق (11-14). هذا الموضع يجعلها ليست وصفًا للاحقين فحسب، بل شرطًا قلبيًّا لصحة الانتماء إلى الجماعة. الآيات السابقة رسمت صورة عادلة لتوزيع الفيء وأثرت على الإيثار الظاهر، لكن ذلك كله يبقى ناقصًا إن لم يُصحَح الباطن. والآيات اللاحقة تُظهر أن الفئة التي تدّعي الأخوّة وتُخلف عند المحك قوامها الكذب. فالآية 10 هي الوسيلة الوحيدة للفصل بين أخوّة حقيقية وأخوّة مزيفة: الأولى تطلب المغفرة وتنفي الغلّ وتُوثِّق الرابطة بالإيمان السابق، والثانية تُعلن الولاء وتتخلّى. ومن هذا المحور تصبح الآية ضابطَ المعيار للفئة الثالثة في التاريخ الإيماني.

  • سياق قريبالحَشر 5

    مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ

  • سياق قريبالحَشر 6

    وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

  • سياق قريبالحَشر 7

    مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

  • سياق قريبالحَشر 8

    لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ

  • سياق قريبالحَشر 9

    وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

  • الآية الحاليةالحَشر 10

    وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ

  • سياق قريبالحَشر 11

    ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ

  • سياق قريبالحَشر 12

    لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ

  • سياق قريبالحَشر 13

    لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ

  • سياق قريبالحَشر 14

    لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ

  • سياق قريبالحَشر 15

    كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ