مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غلل في القُرءان الكَريم — 16 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر غلل في القرءان
دلالة جذر «غلل» في القرءان: غلل = قيدٌ ملازمٌ حابسٌ يمنع الانبساطَ أو الانفكاكَ، فيظهرُ في قيد اليد والعنق، ويقع أثرُه في الصدر والقلب،… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 16 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·15
عَرض كُلّ الصِيَغ (15)
التَعريف المُحكَم لجَذر غلل في القُرءان الكَريم
غلل = قيدٌ ملازمٌ حابسٌ يمنع الانبساطَ أو الانفكاكَ، فيظهرُ في قيد اليد والعنق، ويقع أثرُه في الصدر والقلب، أو في احتباس المأخوذ حتى يوافي به صاحبُه يوم القيامة.
- الأغلال، مغلولة، غلت، فغلوه: قيد ظاهر أو صورة قيد في اليد والعنق أو في إعداد العذاب.
- الغِلّ: قيد باطن في الصدر أو القلب؛ يرد في القرءان في النزع أو الدعاء ألا يكون في القلب.
- يغل، يغلل، غلّ: فعل الغلول في سورة آل عِمران ١٦١؛ احتباس الشيء المأخوذ بحيث يوافي به صاحبه يوم القيامة.
التصحيح اللازم: «غَلَّ» موضع واحد في سورة آل عِمران ١٦١، ولا تجمع معها «غِلّٖ» في سورة الأعرَاف ٤٣ ولا «غِلٍّ» في سورة الحِجر ٤٧ تحت رسم واحد.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
غلل جذر القيد الحابس الملازم. يظهر خارجيًا في اليد والعنق والأغلال، وداخليًا في الصدر والقلب، وفعليًا في احتباس ما غُلّ حتى يوافي به صاحبه. الضد المحكم في فرع اليد هو البسط، لأن النص يجمع «مغلولة» و«مبسوطتان» و«تبسطها» في تقابل صريح. لا ينكسر التعريف، وإنما يلزم ضبط الصيغ: «غَلَّ» غير «غِلّٖ» و«غِلٍّ»، و﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ غير ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ من جهة الرسم في المواضع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلل
الجذر «غلل» يدور على معنى محكم: قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.
استقراء المواضع الستة عشر يكشف ثلاث زوايا متماسكة:
١. القيد الظاهر أو صورة القيد في اليد والعنق والأغلال: عشرة مواضع، منها: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾، و﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾، و﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾. هنا يظهر الغل قيدًا يحبس الحركة أو يمنع الانبساط.
٢. الغِلّ الباطن في الصدر أو القلب: ثلاثة مواضع، منها: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾، و﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. الغل هنا قيد داخلي يمنع صفاء الصدر، ولذلك يجيء في سياق النزع أو الدعاء ألا يكون في القلب.
٣. فعل الغلول في آل عمران: ثلاث صيغ فعلية في آية واحدة: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾. ويجب فصل الصيغة «غَلَّ» هنا عن «غِلّٖ» و«غِلٍّ»؛ فهذه صيغة فعلية واحدة للشيء المحتبس الذي يوافي به صاحبه، وليست هي كدر الصدور.
الجامع باق بلا كسر: الغلّ ليس مجرد ربط، بل قيد ملازم حابس؛ يقيّد اليد أو العنق، أو يحبس ما في القلب، أو يبقي المأخوذ ملازمًا لصاحبه حتى يوافي به.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غلل
سورة الإسرَاء ٢٩
﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾
الآية تكشف المعنى بضده: مغلولة في مقابل تبسطها. الغل منع للانبساط، لا مجرد اتصال أو ربط.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الزاوية |
|---|---|---|
| يَغُلَّۚ | ١ | نفي الغلول عن النبي في سورة آل عِمران ١٦١ |
| يَغۡلُلۡ | ١ | فعل الغلول وما يلزم صاحبه في سورة آل عِمران ١٦١ |
| غَلَّ | ١ | الشيء المحتبس الذي يوافي به صاحبه يوم القيامة |
| مَغۡلُولَةٌۚ / مَغۡلُولَةً | ٢ | وصف اليد بالقيد أو منع البسط |
| غُلَّتۡ | ١ | وقوع الغل على الأيدي جزاء القول |
| وَٱلۡأَغۡلَٰلَ / ٱلۡأَغۡلَٰلَ | ٢ | الأغلال المنصوبة: في الرفع عنهم، وفي جعلها في الأعناق |
| ٱلۡأَغۡلَٰلُ | ٢ | الأغلال المرفوعة في الأعناق: سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١ |
| أَغۡلَٰلٗا / وَأَغۡلَٰلٗا | ٢ | قيود ظاهرة مجعولة أو معدة |
| فَغُلُّوهُ | ١ | أمر بإيقاع الغل |
| غِلّٖ / غِلٍّ / غِلّٗا | ٣ | قيد باطن في الصدر أو القلب |
الإجمالي: ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية، وخمسة عشر رسمًا ظاهرًا. موضع سورة سَبإ ٣٣ هو ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ لا ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غلل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلل
إجمالي المواضع: ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية.
فعل الغلول، ثلاث صيغ في آية واحدة: سورة آل عِمران ١٦١: يَغُلَّۚ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ. ولا تعد «غَلَّ» ثلاثة مواضع؛ موضعها الوحيد هو: ﴿يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾.
القيد الظاهر أو صورة القيد، عشرة مواضع: سورة المَائدة ٦٤: مَغۡلُولَةٌۚ، غُلَّتۡ؛ سورة الأعرَاف ١٥٧: وَٱلۡأَغۡلَٰلَ؛ سورة الرَّعد ٥: ٱلۡأَغۡلَٰلُ؛ سورة الإسرَاء ٢٩: مَغۡلُولَةً؛ سورة سَبإ ٣٣: ٱلۡأَغۡلَٰلَ؛ سورة يسٓ ٨: أَغۡلَٰلٗا؛ سورة غَافِر ٧١: ٱلۡأَغۡلَٰلُ؛ سورة الحَاقة ٣٠: فَغُلُّوهُ؛ سورة الإنسَان ٤: وَأَغۡلَٰلٗا.
الغِلّ الباطن، ثلاثة مواضع: سورة الأعرَاف ٤٣: غِلّٖ، سورة الحِجر ٤٧: غِلٍّ، سورة الحَشر ١٠: غِلّٗا.
قائمة تحقق: سورة آل عِمران ١٦١ ثلاث مرات، سورة المَائدة ٦٤ مرتان، سورة الأعرَاف ٤٣، ١٥٧، سورة الرَّعد ٥، سورة الحِجر ٤٧، سورة الإسرَاء ٢٩، سورة سَبإ ٣٣، سورة يسٓ ٨، سورة غَافِر ٧١، سورة الحَشر ١٠، سورة الحَاقة ٣٠، سورة الإنسَان ٤.
- الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَغۡلَٰلُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَغۡلَٰلُ (2) يَغُلَّۚ (1) يَغۡلُلۡ (1) غَلَّ (1) مَغۡلُولَةٌۚ (1) غُلَّتۡ (1) غِلّٖ (1) وَٱلۡأَغۡلَٰلَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الخيط الجامع هو الحبس الملازم:
- اليد المغلولة لا تنبسط: ﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾.
- الأعناق في الأغلال لا تنفك: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ﴾، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾.
- الغِلّ في الصدر يمنع تمام الصفاء حتى ينزع: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾.
- من يغل يوافي بما غل: ﴿يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾.
إذن الأصل ليس مجرد الربط، بل القيد الحابس الملازم، مع تمييز الصيغ حتى لا يختلط «غَلَّ» الفعلي بـ«غِلّ» الباطن، ولا المرفوع من «الأغلال» بالمنصوب.
مُقارَنَة جَذر غلل بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ربط | إمساك وتثبيت يمنعان الانفلات. | يركّز ربط على التثبيت، أمّا غلل فقيد حابس يمنع الانبساط، ويتّسع للغلّ الباطن والغلول. | ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣) |
| ءصر | ثقل ملازم محمول. | ءصر ثقل موضوع عنهم، والأغلال قيود حابسة موضوعة عنهم؛ ويتّسع غلل للباطن والغلول. | ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧) |
| سلسل | قيد ظاهر حابس. | سلسل يمدّ القيد للسحب، وغلل يحكمه على العنق أو اليد، ثم يتّسع إلى الصدر والقلب والغلول. | ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١) |
| بسط | يتصلان بمدى حركة اليد. | بسط إطلاق وانفتاح، وغلل حبس ومنع للانبساط في فرع اليد؛ أمّا سائر غلل فيشمل القيد الباطن والغلول. | ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩) |
اختِبار الاستِبدال
- ﴿يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾: لو قيل «مربوطة» لفقد النص هيئة القيد الملازم الذي يقابل البسط.
- ﴿مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾: لو قيل «عداوة» فقط لضاع معنى القيد الداخلي الملازم الذي يحتاج إلى نزع.
- ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ﴾: لو قيل «ومن يأخذ» لضاعت دلالة الاحتباس والملازمة إلى يوم القيامة.
- ﴿فَغُلُّوهُ﴾: لو قيل «احبسوه» لاتسع المعنى، أما الغل فيحدد صورة القيد.
الفُروق الدَقيقَة
- غَلَّ ↔ غِلّٖ / غِلٍّ: «غَلَّ» في آل عمران هو الشيء المحتبس الذي يأتي به الغال يوم القيامة، أما ﴿غِلّٖ﴾ و﴿غِلٍّ﴾ فهما كدر باطن منزوع من الصدور: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾، و﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾.
- غِلّ ↔ أغلال: الغِلّ باطن في الصدر أو القلب، والأغلال قيود ظاهرة أو أثقال حابسة: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾.
- ٱلۡأَغۡلَٰلُ ↔ ٱلۡأَغۡلَٰلَ: المرفوع في سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١، والمنصوب في سورة سَبإ ٣٣ ومع الواو في سورة الأعرَاف ١٥٧. فلا ينسب موضع سبأ إلى المرفوع.
- مغلولة ↔ مبسوطة: تقابل مباشر في سورة المَائدة ٦٤ وسورة الإسرَاء ٢٩: ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾، و﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾.
- الأغلال مع السلاسل: تظهر السلاسل مع الأغلال في سورة غَافِر ٧١: ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾، وفي سورة الإنسَان ٤: ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد · البغض والكره والمقت · الخيانة والغدر.
الجذر ملحق بحقل «الربط والعقد» لأن زاويته المركزية هي الإمساك الحابس. لكنه أدق من الربط والعقد: الربط قد يكون تثبيتًا، والعقد ارتباطًا، أما الغلّ فقيد يمنع الانبساط والانفكاك.
ولهذا ينتقل الجذر في القرءان من اليد والعنق إلى الصدر والقلب ثم إلى احتباس ما غلّ؛ في كل ذلك يبقى المعنى: قيد ملازم.
مَنهَج تَحليل جَذر غلل
اعتمد العد على مواضع الجذر وحدها، فثبتت ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية. ثم فُصل بين الرسم والمعنى حتى لا تُدمج الصيغ المتقاربة بغير شاهد.
التصحيح الأول: الوحدة التي تجمع «غَلَّ» مع «غِلّٖ» و«غِلٍّ» تحتاج فصلًا؛ فـ«غَلَّ» في سورة آل عِمران ١٦١ وحدها، أما «غِلّٖ» في سورة الأعرَاف ٤٣ و«غِلٍّ» في سورة الحِجر ٤٧ فهما من الغل الباطن المنزوع من الصدور.
التصحيح الثاني: موضع سورة سَبإ ٣٣ ليس ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾، بل هو ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ في قوله: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾. لذلك فالمرفوع ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ موضعان فقط: سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١.
لم ينتج عن التصحيح كسر للتعريف الحاكم؛ بل ضبط للعد والرسم والتمييز بين وحدات المدلول.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)
ضد غلل الأوضح في القرءان هو بسط، ولا سيما في صورة اليد. الغل قيد ملازم يحبس اليد أو العنق أو الصدر، والبسط إطلاق وانفتاح في موضع اليد أو العطاء. في سورة المَائدة ٦٤ يرد وصف اليد المغلولة ثم يقابله بسط اليدين في الإنفاق، وفي سورة الإسرَاء ٢٩ ينهى النص عن جعل اليد مغلولة إلى العنق وعن بسطها كل البسط، فيجمع طرفي الإفراط: حبس اليد حبسًا كاملا، وإطلاقها إطلاقًا مفرطًا. وبذلك يكون بسط ضدًا نصيًا لفرع القيد والانقباض في غلل، مع بقاء الغل الباطن في الصدور والغلول المالي داخلا في أصل الحبس لا في صورة اليد وحدها.
- الآيتان تجعل اليد محل التقابل، فيتضح الفرق بين الحبس والإطلاق.
- النهي في الإسراء لا يمدح البسط المطلق، بل يوازن بين الغل والإفراط في البسط.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: غلل ⟷ بسط ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر غلل
غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.
ينتظم المعنى في ستة عشر موضعًا: عشرة للقيد الظاهر أو صورته، وثلاثة للغلّ الباطن، وثلاثة لصيغ الغلول في سورة آل عِمران ١٦١. ثبت التعريف ولم ينكسر، لكن صُحح الخلط بين «غَلَّ» و«غِلّٖ / غِلٍّ»، وصُححت نسبة سورة سَبإ ٣٣ إلى المنصوب ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ لا المرفوع ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلل
١. سورة الإسرَاء ٢٩ — ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ — الضد يكشف معنى الحبس ومنع الانبساط. ٢. سورة آل عِمران ١٦١ — ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ — احتباس ما غلّه صاحبه حتى يوافي به. ٣. سورة الأعرَاف ٤٣ — ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ — الغل الباطن ينزع. ٤. سورة الحِجر ٤٧ — ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ — شاهد ثان للغل الباطن، مستقل عن «غَلَّ» الفعلية. ٥. سورة الأعرَاف ١٥٧ — ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ — الأغلال المنصوبة في سياق الوضع عنهم. ٦. سورة سَبإ ٣٣ — ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾ — موضع منصوب، لا يدخل في عد المرفوع. ٧. سورة يسٓ ٨ — ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ﴾ — هيئة القيد. ٨. سورة غَافِر ٧١ — ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ — الأغلال المرفوعة مع السلاسل. ٩. سورة المَائدة ٦٤ — ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾، ثم ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — تقابل الغل والبسط. ١٠. سورة الإنسَان ٤ — ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ — إعداد الأغلال مع السلاسل والسعير.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غلل
١. سورة آل عِمران ١٦١ تجمع ثلاث صيغ فعلية لا صيغة واحدة مكررة: ﴿أَن يَغُلَّۚ﴾، ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ﴾، ﴿بِمَا غَلَّ﴾. لذلك يكون «غَلَّ» موضعًا واحدًا، لا ثلاثة.
٢. الغِلّ الباطن ثلاثة مواضع فقط: سورة الأعرَاف ٤٣ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾، وسورة الحِجر ٤٧ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾، وسورة الحَشر ١٠ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. كلها بين النزع أو الدعاء ألا يجعل في القلب.
٣. المرفوع والمنصوب في «الأغلال» يفصلان مواضع دقيقة: المرفوع ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ في سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١، والمنصوب ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ في سورة سَبإ ٣٣، ومع الواو في سورة الأعرَاف ١٥٧: ﴿وَٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾.
٤. الأعراف ١٥٧ موضع رفع لا فرض: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. فهو موضع وضع الأغلال عنهم، لا جعلها عليهم.
٥. الأغلال في الأعناق تظهر بصور متعددة: سورة الرَّعد ٥ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ﴾، وسورة يسٓ ٨ ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾، وسورة سَبإ ٣٣ ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾، وسورة غَافِر ٧١ ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾.
٦. سورة المَائدة ٦٤ تقابل مزدوج: دعوى ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾، ثم الجزاء ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾، ثم الرد ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾؛ فالبسط هو الكاشف النصي لضد الغل في فرع اليد.
٧. الإسراء ٢٩ آية ميزان: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾؛ الغل حبس كامل، والبسط إطلاق قد يجاوز الميزان.
٨. الحاقة ٣٠ موضع تنفيذ مباشر: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾، ثم يأتي بعده سياق السلسلة في السورة نفسها، فيبقى الغل قيدًا سابقًا للسلك.
٩. تنوع الرسم مع قلة المواضع: خمسة عشر رسمًا ظاهرًا في ستة عشر موضعًا؛ وهذا يوجب الفصل بين الرسمين القريبين حتى لا تنتقل دلالة «غَلَّ» إلى «غِلّ» ولا حكم ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ إلى ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غلل في القرءان
**سورة آل عِمران ١٦١ وحدها تجمع 3 صيغ:** يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ؛ أي 18.75٪ من مواضع الجذر في آية واحدة.
**الغِلّ الباطن 3 فقط:** سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧، سورة الحَشر ١٠؛ كلها بين النزع أو الدعاء بعدم جعله في القلب.
**الأغلال والسلاسل موضعان لا ثلاثة:** سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤. سورة الرَّعد ٥ فيه الأغلال في الأعناق دون السلاسل.
**سورة المَائدة ٦٤ تقابل مزدوج:** قول «يد الله مغلولة» ثم الرد بـ«بل يداه مبسوطتان»، ومعه دعاء عليهم: ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾.
**الإسراء 29 آية ميزان:** «مغلولة» في طرف، و«تبسطها كل البسط» في الطرف الآخر؛ الجذر يُعرف بضده مباشرة.
**سورة الأعرَاف ١٥٧ يجمع الإصر والأغلال:** يفيد أن الأغلال ليست مجرد ثقل، بل قيد زائد على الإصر.
**عدد الصيغ مرتفع قياسًا بالمواضع:** 15 صيغة مرسومة في 16 موضعًا؛ أي أن الجذر قليل الورود لكنه متنوع الصور.
الجذر غلل يدور على ثلاثة محاور في ستة عشر موضعاً: القيد الحسّيّ (الأغلال في الأعناق)، والكفّ المجازيّ (يد مغلولة)، والضغن الباطنيّ (غلّ في الصدور).
الأغلال في الأعناق: صورة عقابيّة تتكرّر في خمسة مواضع مرتبطة بالكفر والإنكار ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٥)، ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (سورة يسٓ ٨)، ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١). وتقابلها موضع وحيد للرفع: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧).
مغلولة واليد: الموضعان الوحيدان للصيغة مغلولة كلاهما مع اليد. في سورة المَائدة ٦٤ يُنسب القول إلى فريق ثم يُعكس فوراً: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ … بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — القيد يرتدّ على قائله. وفي سورة الإسرَاء ٢٩: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ تُستخدم الصورة نهياً عن الشحّ.
غلّ في الصدور: يرد ثلاث مرات فقط — مرتان في سياق الجنّة كنزع إلهيّ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧)، ومرة في دعاء مطلوب ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). الصدر وعاء الغلّ، والنزع فعل إلهيّ لا بشريّ.
الخيانة والاستحالة: الموضع الوحيد لفعل الغلول ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ (سورة آل عِمران ١٦١) يصاغ بصيغة النفي الدائم، وتتكرّر في الآية ذاتها ثلاثة أشكال متتابعة: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ.
سورة الأعرَاف ١٥٧ الموضع الوحيد في القرءان الذي تقع فيه الأغلال في سياق الرفع لا الفرض: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧). بقية المواضع الخمسة للأغلال — سورة الرَّعد ٥، سورة يسٓ ٨، سورة سَبإ ٣٣، سورة غَافِر ٧١، سورة الإنسَان ٤ — كلها في سياق الفرض أو العقوبة. الأغلال في كل موضع عدا سورة الأعرَاف ١٥٧ قيد يُجعَل أو يُعَدَّ، وفي سورة الأعرَاف ١٥٧ وحده يُوضَع ويُرفَع.
الإصر والأغلال لا يجتمعان في القرءان إلا في هذا الموضع. ورد الإصر منفرداً في سورة البَقَرَة ٢٨٦: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَا﴾، وفي سورة آل عِمران ٨١: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِي﴾ — في كليهما الإصر بلا أغلال. سورة الأعرَاف ١٥٧ هو الموضع الوحيد الذي يُذكَر فيه الإصران والأغلال معاً في سياق رفع واحد.
الأغلال في سورة الأعرَاف ١٥٧ موصوفة بصفة تاريخية: ﴿ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾. هذه الصلة بـ«كان» تُثبت أن الأغلال كانت مفروضة فعلاً في الماضي، فيجعل الوضعَ تحريراً من واقع سابق لا مجرد نهي عن أمر مستقبل.
صيغة ﴿وَيَضَعُ﴾ مضارعة مستمرة، تأتي في سلسلة أفعال متوالية في الآية ذاتها: يأمرهم، ينهاهم، يحل، يحرم، ويضع — كلها مضارع استمراري، مما يجعل الوضع صفة دائمة لا حدثاً واحداً.
الأغلال في سورة الأعرَاف ١٥٧ وردت مطلقة بلا تحديد موضع من الجسد — خلافاً لسائر مواضع الجذر غلل؛ ففي سورة يسٓ ٨: ﴿فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾، وفي سورة الإسرَاء ٢٩ وسورة المَائدة ٦٤ اليد هي الموضع. هنا ورد «كانت عليهم» بلا تخصيص عضو، ودلالته على الشمول أقوى.
أَبواب الفِعل لِجَذر غلل
الجامع الدلاليّ في الجذر «غلل» هو الاحتباس والشَدّ على ما لا يَنفَكّ — حَبس اليَد بِالغُلّ، أو حَبس الصَدر على ما لا يَنبَغي. وَزَّع القرءان هذا المعنى على ثلاثة أبواب لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر: المُجرَّد «غَلَّ/يَغُلّ» يَجمَع فِعل الخيانَة بِالأخذ في الخَفاء (الحَبس الخَفيّ للحَقّ المُتَأَتّى) واسم «الغِلّ» الذي هو حَبس الصَدر على الإحَن، وفعل «غُلَّتۡ» في صيغة المَبنيّ لِلمَجهول والأمر «فَغُلُّوهُ» يُسلِّط الحَبس على اليَد أو الذات. والإفعال «أَغۡلَالٗا» يَنقُل المَعنى من فعل الشَدّ إلى الأَداة المُسَلَّطَة من فاعِل قاهِر. والاسم «الأَغۡلَال/مَغۡلُولَة» يُجَسِّد ناتِج الفعل ثابتًا في الأَعناق أو في اليَد.
- ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦١)
- ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)
- ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣)
- ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٧)
- ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة الحَشر ١٠)
- ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٠)
- ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (سورة يسٓ ٨)
- ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٤)
- ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة الرَّعد ٥)
- ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة سَبإ ٣٣)
- ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١)
- ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)
- ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩)
- ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾ … ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل الغُلّ والبَسط قانون بنيويّ مُحكَم يَجري في كل مَوضِع تَجتَمِع فيه الصيغَتان. سورة المَائدة ٦٤ ﴿مَغۡلُولَةٌۚ﴾ … ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾، وسورة الإسرَاء ٢٩ ﴿مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾. الجَذر «بسط» هو الضِدّ البِنيويّ المُؤكَّد لِجذر «غلل» في القرءان كُلِّه — يَتقَدَّم الغُلّ ثُمَّ يُقابَل بِالبَسط في الآية ذاتها.
- موضِع التَفريق بَين الإفعال والاسم في سورة يسٓ ٨ مَع سورة سَبإ ٣٣ — سورة يسٓ ٨ تَستَعمِل المُنَكَّرَة ﴿أَغۡلَٰلٗا﴾ مَع فِعل ﴿جَعَلۡنَا﴾، وسورة سَبإ ٣٣ تَستَعمِل المُعَرَّفَة ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ مَع الفعل ﴿جَعَلۡنَا﴾ نَفسه. الفَرق ليس في الفعل بل في التَنكير والتَعريف: المُنَكَّرَة تُبرِز إعداد الأَداة، والمُعَرَّفَة تُبرِز ثُبوتها في المَحلّ. والمَحلّ في الاثنَين «الأَعناق».
- اقتران «الأَغلال» بـ«السَلاسِل» قانون ثَلاثيّ — لا يَرِد ذِكر «الأَغلال» في سياق العَذاب إلّا ومَعه السَلاسِل أو السَعير. سورة الإنسَان ٤ ﴿سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾، وسورة غَافِر ٧١ ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾، وسورة الحَاقة ٣٠-٣٢ تَجمَع الأَمر بِالغُلّ ثُمَّ السلسلة ﴿فَغُلُّوهُ﴾ … ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا﴾. والغُلّ في عُنُق، والسلسلة جامِعَة لِلأَيدي والأَرجل أَو سالِكَة في الجَسَد.
- قانون «الغِلّ» في الصُدور — لا يَرِد اسم «غِلّ» (بِكَسر الغَين) في القرءان إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا في سياق نَفيِه أو الدُعاء بِنَفيِه. سورة الأعرَاف ٤٣ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (في الجَنَّة)، وسورة الحِجر ٤٧ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ (في الجَنَّة)، وسورة الحَشر ١٠ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا﴾ (دُعاء). فالغِلّ في القرءان مَنزوع أَو مَدعوّ بِنَزعه، لا يَستَقِرّ ثابِتًا — على عَكس «الأَغۡلَال» التي تَستَقِرّ في الأَعناق.
- سورة آل عِمران ١٦١ تَجمَع ثَلاث صيغ فِعليَّة من الباب الأَوَّل في آية واحِدَة — ﴿يَغُلَّ﴾ ﴿يَغۡلُلۡ﴾ ﴿غَلَّ﴾ — لِتُؤَسِّس قاعِدَة الخيانَة بِالأَخذ الخَفيّ. والصياغَة «يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» تَكشِف أَنّ «الغَلّ» الفعليّ يُحتَبَس عَلى صاحِبه يَوم القيامَة ظاهِرًا بَعد أَن كان خَفيًّا — انقِلاب الاحتِباس على حابِسه.
- سورة الأعرَاف ١٥٧ مَوضِع وَحيد دلاليًّا — هي المَوضِع القرءانيّ الوَحيد الذي تَأتي فيه «الأَغۡلَال» في سياق التَخفيف لا التَعذيب: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. والفعل هنا «يَضَع» لا «يَجعَل» — أَي يَرفَع ما كان مَوضوعًا، فالاسم يَصِف ثِقَل التَكليف السابِق على القَوم، لا غُلَّ النار. وَهذا يَكشف أنّ «الأَغۡلَال» اسم يَتَّسِع لِكُلّ شَدّ يَحبِس عَن الحَرَكَة الحُرَّة، حِسّيًّا كان أَم تَكليفيًّا.
- سورة الحَاقة ٣٠ مَوضِع التَنفيذ الأَمريّ — ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ المَوضِع الوَحيد الذي يَأتي فيه فِعل «غَلَّ» في صيغَة الأَمر مَبنيًّا لِلجَمع المُخاطَب، وَيَتبَعه مُباشَرَة في الآية ٣٢ ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾. فالأَمر بِالغُلّ مُقَدَّم على السَلك في السِلسِلَة — قانون التَتابُع: غُلّ ثُمَّ سَلك.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غلل
- الحَشر — الآية 10﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر غلل
- الغِلّ يُنزَع من الصُدور والأَغلال تَثبُت في الأَعناق يَفرِق القرءان داخل جذر «غلل» بَين فَرعَين لا يَلتَقيان في مَوضِع واحِد. الفَرع الأَوَّل «الغِلّ» (بِكَسر الغَين) لا يَرِد إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا مَنزوعًا أَو مَدعوًّا بِنَزعه،…يَفرِق القرءان داخل جذر «غلل» بَين فَرعَين لا يَلتَقيان في مَوضِع واحِد. الفَرع الأَوَّل «الغِلّ» (بِكَسر الغَين) لا يَرِد إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا مَنزوعًا أَو مَدعوًّا بِنَزعه، فلا يَستَقِرّ ثابِتًا أَبَدًا: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣)، و﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ (سورة الحِجر ٤٧)، وفي الدُعاء ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). فَالغِلّ مَطلوبُ الزَوال، فِعلُه «نَزع» أَو دُعاءٌ بِنَزعه، ومَوضِعه الصَدر أَو القَلب. أَمّا الفَرع الثاني «الأَغۡلَال» فَيَرِد ثابِتًا لا يُنزَع، مَوضِعُه الأَعناق في أَكثَره ومُعَدًّا عَذابًا لِلكافِرين: ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٥)، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾ (سورة سَبإ ٣٣)، و﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾ (سورة يسٓ ٨)، و﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١). فَالأَغلال فِعلُها «جَعَل» الإلَهيّ، ومَوضِعها العُنُق، وحالُها الثَبات. واستُثنِيَت في وَضعٍ رَحمانيّ واحِد: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)، فَوَضعُها فَكُّ تَكليفٍ لا نَزعُ حِقد. والجامعُ بَينهما الاحتِباسُ والشَدُّ على ما لا يَنفَكّ؛ غَير أَنَّ الغِلّ يُنزَع،
- اليَد المَغۡلولة في مُقابَلة المَبۡسوطة: الغَلّ ضِدّ البَسۡط في باب العَطاء للجذر «غلل» باب مَحسوس مُستَقِلّ عن باب «الغِلّ» القَلبيّ: غَلُّ اليَد، أي شَدُّها وحَبسُها عن البَذل. ولا يَرِد هذا الغَلّ المَحسوس في صيغَة «مَغۡلولة» إلّا مُقابَلًا بضِدِّه الصَريح «البَسۡط»، فيَن…للجذر «غلل» باب مَحسوس مُستَقِلّ عن باب «الغِلّ» القَلبيّ: غَلُّ اليَد، أي شَدُّها وحَبسُها عن البَذل. ولا يَرِد هذا الغَلّ المَحسوس في صيغَة «مَغۡلولة» إلّا مُقابَلًا بضِدِّه الصَريح «البَسۡط»، فيَنعَقِد قانونٌ تَقابُليّ ثابِت: الغَلّ إمساكٌ وقَبۡض، والبَسۡط إطلاقٌ وعَطاء. في المَوضِع الأوّل تُنسَب المَغۡلوليَّة إلى يَد الله افتِراءً، فيَردّها القرءان بالبَسۡط: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)؛ فالغَلّ هنا دَعۡوى بُخۡلٍ تُقابَل بالإنفاق المُطلَق. وفي المَوضِع الثاني يُنهى الإنسان عن طَرَفَي الغَلّ والبَسۡط معًا حِفظًا للاعتِدال: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩). والمُلاحَظ أنّ غَلّ اليَد يُوصَل بالعُنُق نَفسِه الذي تَستَقِرّ فيه «الأَغۡلال» في مَوضِع الإسرَاء، فاليَد تُشَدّ ﴿إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾؛ فالغَلّ المَحسوس وِجهَتُه دائمًا القَبۡض والشَدّ، والبَسۡط وِجهَتُه الإطلاق والعَطاء، ولا يَجتَمِعان إلّا مُتَقابِلَين.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر غلل
- 16 موضعًاالجَذر «غلل» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.