قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غلل في القُرءان الكَريم — 16 موضعًا

16 موضعًا15 صيغةالحَقل: الربط والعقد

جواب مباشر

دلالة جذر غلل في القرءان

دلالة جذر «غلل» في القرءان: غلل = قيدٌ ملازمٌ حابسٌ يمنع الانبساطَ أو الانفكاكَ، فيظهرُ في قيد اليد والعنق، ويقع أثرُه في الصدر والقلب،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 16 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠15

عَرض كُلّ الصِيَغ (15)

التَعريف المُحكَم لجَذر غلل في القُرءان الكَريم

غلل = قيدٌ ملازمٌ حابسٌ يمنع الانبساطَ أو الانفكاكَ، فيظهرُ في قيد اليد والعنق، ويقع أثرُه في الصدر والقلب، أو في احتباس المأخوذ حتى يوافي به صاحبُه يوم القيامة.

  • الأغلال، مغلولة، غلت، فغلوه: قيد ظاهر أو صورة قيد في اليد والعنق أو في إعداد العذاب.
  • الغِلّ: قيد باطن في الصدر أو القلب؛ يرد في القرءان في النزع أو الدعاء ألا يكون في القلب.
  • يغل، يغلل، غلّ: فعل الغلول في سورة آل عِمران ١٦١؛ احتباس الشيء المأخوذ بحيث يوافي به صاحبه يوم القيامة.

التصحيح اللازم: «غَلَّ» موضع واحد في سورة آل عِمران ١٦١، ولا تجمع معها «غِلّٖ» في سورة الأعرَاف ٤٣ ولا «غِلٍّ» في سورة الحِجر ٤٧ تحت رسم واحد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

غلل جذر القيد الحابس الملازم. يظهر خارجيًا في اليد والعنق والأغلال، وداخليًا في الصدر والقلب، وفعليًا في احتباس ما غُلّ حتى يوافي به صاحبه. الضد المحكم في فرع اليد هو البسط، لأن النص يجمع «مغلولة» و«مبسوطتان» و«تبسطها» في تقابل صريح. لا ينكسر التعريف، وإنما يلزم ضبط الصيغ: «غَلَّ» غير «غِلّٖ» و«غِلٍّ»، و﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ غير ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ من جهة الرسم في المواضع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلل

الجذر «غلل» يدور على معنى محكم: قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.

استقراء المواضع الستة عشر يكشف ثلاث زوايا متماسكة:

١. القيد الظاهر أو صورة القيد في اليد والعنق والأغلال: عشرة مواضع، منها: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾، و﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾، و﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾. هنا يظهر الغل قيدًا يحبس الحركة أو يمنع الانبساط. والأمر في شاهد الحاقة يحدد الفعل المأمور به، ولا يخبر وحده بوقوعه.

٢. الغِلّ الباطن في الصدر أو القلب: ثلاثة مواضع، منها: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾، و﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. الغل هنا قيد داخلي يمنع صفاء الصدر، ولذلك يجيء في سياق النزع أو الدعاء ألا يكون في القلب.

٣. فعل الغلول في آل عمران: ثلاث صيغ فعلية في آية واحدة: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾. ويجب فصل الصيغة «غَلَّ» هنا عن «غِلّٖ» و«غِلٍّ». فهذه صيغة فعلية واحدة للشيء المحتبس الذي يوافي به صاحبه، وليست هي كدر الصدور.

الجامع بين هذه الفروع قيد ملازم حابس: يقيّد اليد أو العنق، أو يحبس ما في القلب، أو يبقي المأخوذ ملازمًا لصاحبه حتى يوافي به. أمّا الفرق عن «ربط» فيُضبط بالسياق؛ فالربط على القلوب في سورة الكَهف ١٤ يقترن بقيام الفتية وإعلان إيمانهم، ومن هذا السياق يُفهم التثبيت.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غلل

سورة الإسرَاء ٢٩

﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾

الآية تكشف المعنى بضده: مغلولة في مقابل تبسطها. الغل منع للانبساط، لا مجرد اتصال أو ربط.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية
يَغُلَّۚ١نفي الغلول عن النبي في سورة آل عِمران ١٦١
يَغۡلُلۡ١فعل الغلول وما يلزم صاحبه في سورة آل عِمران ١٦١
غَلَّ١الشيء المحتبس الذي يوافي به صاحبه يوم القيامة
مَغۡلُولَةٌۚ / مَغۡلُولَةً٢وصف اليد بالقيد أو منع البسط
غُلَّتۡ١وقوع الغل على الأيدي جزاء القول
وَٱلۡأَغۡلَٰلَ / ٱلۡأَغۡلَٰلَ٢الأغلال المنصوبة: في الرفع عنهم، وفي جعلها في الأعناق
ٱلۡأَغۡلَٰلُ٢الأغلال المرفوعة في الأعناق: سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١
أَغۡلَٰلٗا / وَأَغۡلَٰلٗا٢قيود ظاهرة مجعولة أو معدة
فَغُلُّوهُ١أمر بإيقاع الغل
غِلّٖ / غِلٍّ / غِلّٗا٣قيد باطن في الصدر أو القلب

الإجمالي: ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية، وخمسة عشر رسمًا ظاهرًا. موضع سورة سَبإ ٣٣ هو ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ لا ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غلل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
غَلَّ ×1 غِلّٖ ×1 غِلٍّ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَغۡلُلۡ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 موضعين
يَغُلَّۚ ×1 غُلَّتۡ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَأَغۡلَٰلٗا ×1
ه اسم نَكِرة
~1 موضع
غِلّٗا ×1
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
مَغۡلُولَةٌۚ ×1 مَغۡلُولَةً ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
فَغُلُّوهُ ×1
ح جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلۡأَغۡلَٰلُ ×2 وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ×1 ٱلۡأَغۡلَٰلَ ×1 أَغۡلَٰلٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلل

إجمالي المواضع: ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية.

فعل الغلول، ثلاث صيغ في آية واحدة: سورة آل عِمران ١٦١: يَغُلَّۚ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ. ولا تعد «غَلَّ» ثلاثة مواضع؛ موضعها الوحيد هو: ﴿يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾.

القيد الظاهر أو صورة القيد، عشرة مواضع: سورة المَائدة ٦٤: مَغۡلُولَةٌۚ، غُلَّتۡ؛ سورة الأعرَاف ١٥٧: وَٱلۡأَغۡلَٰلَ؛ سورة الرَّعد ٥: ٱلۡأَغۡلَٰلُ؛ سورة الإسرَاء ٢٩: مَغۡلُولَةً؛ سورة سَبإ ٣٣: ٱلۡأَغۡلَٰلَ؛ سورة يسٓ ٨: أَغۡلَٰلٗا؛ سورة غَافِر ٧١: ٱلۡأَغۡلَٰلُ؛ سورة الحَاقة ٣٠: فَغُلُّوهُ؛ سورة الإنسَان ٤: وَأَغۡلَٰلٗا.

الغِلّ الباطن، ثلاثة مواضع: سورة الأعرَاف ٤٣: غِلّٖ، سورة الحِجر ٤٧: غِلٍّ، سورة الحَشر ١٠: غِلّٗا.

قائمة تحقق: سورة آل عِمران ١٦١ ثلاث مرات، سورة المَائدة ٦٤ مرتان، سورة الأعرَاف ٤٣، ١٥٧، سورة الرَّعد ٥، سورة الحِجر ٤٧، سورة الإسرَاء ٢٩، سورة سَبإ ٣٣، يسٓ ٨، سورة غَافِر ٧١، سورة الحَشر ١٠، سورة الحَاقة ٣٠، سورة الإنسَان ٤.

  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَغۡلَٰلُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَغۡلَٰلُ (2) يَغُلَّۚ (1) يَغۡلُلۡ (1) غَلَّ (1) مَغۡلُولَةٌۚ (1) غُلَّتۡ (1) غِلّٖ (1) وَٱلۡأَغۡلَٰلَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع هو الحبس الملازم:

  • اليد المغلولة لا تنبسط: ﴿وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾.
  • الأعناق في الأغلال لا تنفك: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ﴾، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾.
  • الغِلّ في الصدر يمنع تمام الصفاء حتى ينزع: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾.
  • من يغل يوافي بما غل: ﴿يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾.

إذن الأصل ليس مجرد الربط، بل القيد الحابس الملازم، مع تمييز الصيغ حتى لا يختلط «غَلَّ» الفعلي بـ«غِلّ» الباطن، ولا المرفوع من «الأغلال» بالمنصوب.

مُقارَنَة جَذر غلل بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ربطيتصل الربط والغلّ بالباطن في سياقين مختلفين.في سورة الكَهف ١٤ يرد الربط على قلوب الفتية مقرونًا بقيامهم وإعلان إيمانهم؛ وهذا هو جسر فهمه تثبيتًا في ذلك السياق. أمّا الغلّ في شاهد الأعراف فشيء في الصدور يقع عليه النزع. فالفرق هنا بين وظيفتين سياقيتين، ولا يكفي وحده لحصر مدلول ربط.الربط على قلوب الفتية وقيامهم بإعلان إيمانهم (سورة الكَهف ١٤)؛ و﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣).
ءصرملازمة ما يُوضع عن أصحابه.يذكر النص وضع الإصر والأغلال عنهم، فيجمعهما في الرفع عن أصحابها. وتظهر صورة القيد في مواضع أخرى للأغلال، ويتّسع غلل للباطن والغلول. ولا يعيّن هذا العطف وحده فرقًا تفصيليًا بين الإصر والأغلال.﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧).
سلسليجتمعان في مشهد القيد والسحب.يعيّن الشاهد موضع الأغلال في الأعناق، ويذكر السلاسل والسحب في المشهد نفسه. ولا يلزم من اجتماعهما أن يكون مدّ القيد مدلولًا مستقلًا لسلسل. ويتّسع غلل في سائر مواضعه إلى اليد والصدر والقلب والغلول؛ وليس كل ذكر للأغلال مقيدًا بالأعناق.﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١).
بسطيتصلان بمدى حركة اليد.بسط إطلاق وانفتاح، وغلل حبس ومنع للانبساط في فرع اليد؛ أمّا سائر غلل فيشمل القيد الباطن والغلول. والنهي عن الطرفين في هذا الشاهد يضبط التقابل في سياقه.﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩).

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩): يحدد النص هيئة القيد إلى العنق، ويقابلها بالبسط في الآية نفسها. أمّا استبدال «مربوطة» بها فلا يثبت وحده فقد هذه الهيئة؛ فالربط على القلوب في سورة الكَهف ١٤ يسند معنى التثبيت في سياقه، ولا يحسم هذا الاستبدال في سياق اليد.
  • ﴿مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ (سورة الحِجر ٤٧): لو قيل «عداوة» فقط لضاع معنى القيد الداخلي الملازم الذي يحتاج إلى نزع.
  • ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ﴾ (سورة آل عِمران ١٦١): لو قيل «ومن يأخذ» لضاعت دلالة الاحتباس والملازمة إلى يوم القيامة.
  • ﴿فَغُلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٠): لو قيل «احبسوه» لاتسع المعنى، أما الغل فيحدد صورة القيد المأمور به.

الفُروق الدَقيقَة

  • غَلَّ ↔ غِلّٖ / غِلٍّ: «غَلَّ» في آل عمران هو الشيء المحتبس الذي يأتي به الغال يوم القيامة، أما ﴿غِلّٖ﴾ و﴿غِلٍّ﴾ فهما كدر باطن منزوع من الصدور: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾، و﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾.
  • غِلّ ↔ أغلال: الغِلّ باطن في الصدر أو القلب، والأغلال قيود ظاهرة أو أثقال حابسة: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾.
  • ٱلۡأَغۡلَٰلُ ↔ ٱلۡأَغۡلَٰلَ: المرفوع في سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١، والمنصوب في سورة سَبإ ٣٣ ومع الواو في سورة الأعرَاف ١٥٧. فلا ينسب موضع سبأ إلى المرفوع.
  • مغلولة ↔ مبسوطة: تقابل مباشر في سورة المَائدة ٦٤ وسورة الإسرَاء ٢٩: ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾، و﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾.
  • الأغلال مع السلاسل: تظهر السلاسل مع الأغلال في سورة غَافِر ٧١: ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾، وفي سورة الإنسَان ٤: ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد · البغض والكره والمقت · الخيانة والغدر.

الجذر ملحق بحقل «الربط والعقد» لأن زاويته المركزية الإمساك الحابس، وهو أدق من الربط والعقد؛ فالربط قد يكون تثبيتًا والعقد ارتباطًا، أمّا الغلّ فقيد يمنع الانبساط والانفكاك، كما في ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩). ويشهد له في الأعناق ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ﴾ (يسٓ 8). ويندرج في حقل «البغض والكره والمقت» من جهة ما يرد في الصدور والقلوب؛ ففي موضعين يأتي النزع من الصدور ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣)، وفي موضع واحد دعاء ألّا يكون في القلوب ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). ويندرج في حقل «الخيانة والغدر» بموضعه الواحد الذي يفرّق بين النبي ومن يغلل ويقرن الفعل بإتيان ما غلّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٦١). ولهذا ينتقل الجذر في القرءان من اليد والعنق إلى الصدر والقلب ثم إلى ما غلّ، وفي تلك المواضع يبقى معنى القيد الملازم.

مَنهَج تَحليل جَذر غلل

اعتمد العد على مواضع الجذر وحدها، فثبتت ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية. ثم فُصل بين الرسم والمعنى حتى لا تُدمج الصيغ المتقاربة بغير شاهد.

التصحيح الأول: الوحدة التي تجمع «غَلَّ» مع «غِلّٖ» و«غِلٍّ» تحتاج فصلًا؛ فـ«غَلَّ» في سورة آل عِمران ١٦١ وحدها، أما «غِلّٖ» في سورة الأعرَاف ٤٣ و«غِلٍّ» في سورة الحِجر ٤٧ فهما من الغل الباطن المنزوع من الصدور.

التصحيح الثاني: موضع سورة سَبإ ٣٣ ليس ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾، بل هو ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ في قوله: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾. لذلك فالمرفوع ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ موضعان فقط: سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١.

لم ينتج عن التصحيح كسر للتعريف الحاكم؛ بل ضبط للعد والرسم والتمييز بين وحدات المدلول.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)

ضد غلل الأوضح في القرءان هو بسط، ولا سيما في صورة اليد. الغل قيد ملازم يحبس اليد أو العنق أو الصدر، والبسط إطلاق وانفتاح في موضع اليد أو العطاء. في سورة المَائدة ٦٤ يرد وصف اليد المغلولة ثم يقابله بسط اليدين في الإنفاق، وفي سورة الإسرَاء ٢٩ ينهى النص عن جعل اليد مغلولة إلى العنق وعن بسطها كل البسط، فيجمع طرفي الإفراط: حبس اليد حبسًا كاملا، وإطلاقها إطلاقًا مفرطًا. وبذلك يكون بسط ضدًا نصيًا لفرع القيد والانقباض في غلل، مع بقاء الغل الباطن في الصدور والغلول المالي داخلا في أصل الحبس لا في صورة اليد وحدها.

بسطضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة المَائدة ٦٤
﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُ﴾ يأتي بعد قول اليد المغلولة، فيجعل البسط مقابل الغل في باب اليد والإنفاق.
سورة الإسرَاء ٢٩
﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ يضع الغل والبسط طرفين ظاهرين في هيئة اليد.
  • الآيتان تجعل اليد محل التقابل، فيتضح الفرق بين الحبس والإطلاق.
  • النهي في الإسراء لا يمدح البسط المطلق، بل يوازن بين الغل والإفراط في البسط.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: غلل ⟷ بسط ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر غلل

غلل = قيد ملازم حابس يمنع الانبساط أو الانفكاك أو خروج المحتبس إلى حقه.

ينتظم المعنى في ستة عشر موضعًا في ثلاث عشرة آية: عشرة للقيد الظاهر أو صورته، وثلاثة للغلّ الباطن، وثلاثة لصيغ الغلول في سورة آل عِمران ١٦١. وللجذر إحدى عشرة صيغة مجرّدة، وخمس عشرة صورة رسم؛ فالعدد يتغير باختلاف وحدة العدّ.

من شواهد القيد الظاهر: ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾ (سورة يسٓ ٨). ومن شواهد الباطن: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). ولا ينحصر ذكر الأغلال في الأعناق؛ ففي سورة الأعرَاف ١٥٧ يرد وضعها عن أصحابها دون تعيين العنق.

يبقى التعريف متسقًا مع هذه الفروع، مع فصل «غَلَّ» الفعلية عن «غِلّٖ / غِلٍّ» في الصدور. وفي سورة سَبإ ٣٣ ترد الصورة المنصوبة ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾، أمّا الصورة المرفوعة ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ فترد في سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلل

١. سورة الإسرَاء ٢٩ — ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ — الضد يكشف معنى الحبس ومنع الانبساط. ٢. سورة آل عِمران ١٦١ — ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ — احتباس ما غلّه صاحبه حتى يوافي به. ٣. سورة الأعرَاف ٤٣ — ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ — الغل الباطن ينزع. ٤. سورة الحِجر ٤٧ — ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ — شاهد ثان للغل الباطن، مستقل عن «غَلَّ» الفعلية. ٥. سورة الأعرَاف ١٥٧ — ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ — الأغلال المنصوبة في سياق الوضع عنهم. ٦. سورة سَبإ ٣٣ — ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾ — موضع منصوب، لا يدخل في عد المرفوع. ٧. سورة يسٓ ٨ — ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ﴾ — هيئة القيد. ٨. سورة غَافِر ٧١ — ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ — الأغلال المرفوعة مع السلاسل. ٩. سورة المَائدة ٦٤ — ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾، ثم ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — تقابل الغل والبسط. ١٠. سورة الإنسَان ٤ — ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ — إعداد الأغلال مع السلاسل والسعير.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غلل

١. سورة آل عِمران ١٦١ تجمع ثلاث صيغ فعلية لا صيغة واحدة مكررة: ﴿أَن يَغُلَّۚ﴾، ﴿وَمَن يَغۡلُلۡ﴾، ﴿بِمَا غَلَّ﴾. لذلك يكون «غَلَّ» موضعًا واحدًا، لا ثلاثة.

٢. الغِلّ الباطن ثلاثة مواضع فقط: سورة الأعرَاف ٤٣ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾، وسورة الحِجر ٤٧ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾، وسورة الحَشر ١٠ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. كلها بين النزع أو الدعاء ألا يجعل في القلب.

٣. المرفوع والمنصوب في «الأغلال» يفصلان مواضع دقيقة: المرفوع ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ في سورة الرَّعد ٥ وسورة غَافِر ٧١، والمنصوب ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ في سورة سَبإ ٣٣، ومع الواو في سورة الأعرَاف ١٥٧: ﴿وَٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾.

٤. الأعراف ١٥٧ موضع رفع لا فرض: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. فهو موضع وضع الأغلال عنهم، لا جعلها عليهم.

٥. الأغلال في الأعناق تظهر بصور متعددة: سورة الرَّعد ٥ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ﴾، وسورة يسٓ ٨ ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾، وسورة سَبإ ٣٣ ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾، وسورة غَافِر ٧١ ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾.

٦. سورة المَائدة ٦٤ تقابل مزدوج: دعوى ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾، ثم الجزاء ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾، ثم الرد ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾؛ فالبسط هو الكاشف النصي لضد الغل في فرع اليد.

٧. الإسراء ٢٩ آية ميزان: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾؛ الغل حبس كامل، والبسط إطلاق قد يجاوز الميزان.

٨. الحاقة ٣٠ موضع تنفيذ مباشر: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾، ثم يأتي بعده سياق السلسلة في السورة نفسها، فيبقى الغل قيدًا سابقًا للسلك.

٩. تنوع الرسم مع قلة المواضع: خمسة عشر رسمًا ظاهرًا في ستة عشر موضعًا؛ وهذا يوجب الفصل بين الرسمين القريبين حتى لا تنتقل دلالة «غَلَّ» إلى «غِلّ» ولا حكم ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ﴾ إلى ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غلل في القرءان

  • سورة آل عِمران ١٦١ وحدها تجمع 3 صيغ: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ؛ أي 18.75٪ من مواضع الجذر في آية واحدة.

  • الغِلّ الباطن 3 فقط: سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧، سورة الحَشر ١٠؛ كلها بين النزع أو الدعاء بعدم جعله في القلب.

  • الأغلال والسلاسل موضعان لا ثلاثة: سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤. سورة الرَّعد ٥ فيه الأغلال في الأعناق دون السلاسل.

  • سورة المَائدة ٦٤ تقابل مزدوج: قول «يد الله مغلولة» ثم الرد بـ«بل يداه مبسوطتان»، ومعه دعاء عليهم: ﴿غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾.

  • الإسراء 29 آية ميزان: «مغلولة» في طرف، و«تبسطها كل البسط» في الطرف الآخر؛ الجذر يُعرف بضده مباشرة.

  • سورة الأعرَاف ١٥٧ يجمع الإصر والأغلال: يفيد أن الأغلال ليست مجرد ثقل، بل قيد زائد على الإصر.

  • عدد الصيغ مرتفع قياسًا بالمواضع: 15 صيغة مرسومة في 16 موضعًا؛ أي أن الجذر قليل الورود لكنه متنوع الصور.

  • الجذر غلل يدور على ثلاثة محاور في ستة عشر موضعاً: القيد الحسّيّ (الأغلال في الأعناق)، والكفّ المجازيّ (يد مغلولة)، والضغن الباطنيّ (غلّ في الصدور).

  • الأغلال في الأعناق: صورة عقابيّة تتكرّر في خمسة مواضع مرتبطة بالكفر والإنكار ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٥)، ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (سورة يسٓ ٨)، ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١). وتقابلها موضع وحيد للرفع: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧).

  • مغلولة واليد: الموضعان الوحيدان للصيغة مغلولة كلاهما مع اليد. في سورة المَائدة ٦٤ يُنسب القول إلى فريق ثم يُعكس فوراً: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ … بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ — القيد يرتدّ على قائله. وفي سورة الإسرَاء ٢٩: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ تُستخدم الصورة نهياً عن الشحّ.

  • غلّ في الصدور: يرد ثلاث مرات فقط — مرتان في سياق الجنّة كنزع إلهيّ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣، سورة الحِجر ٤٧)، ومرة في دعاء مطلوب ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة الحَشر ١٠). الصدر وعاء الغلّ، والنزع فعل إلهيّ لا بشريّ.

  • الخيانة والاستحالة: الموضع الوحيد لفعل الغلول ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ (سورة آل عِمران ١٦١) يصاغ بصيغة النفي الدائم، وتتكرّر في الآية ذاتها ثلاثة أشكال متتابعة: يَغُلَّ، يَغۡلُلۡ، غَلَّ.

  • سورة الأعرَاف ١٥٧ الموضع الوحيد في القرءان الذي تقع فيه الأغلال في سياق الرفع لا الفرض: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧). بقية المواضع الخمسة للأغلال — سورة الرَّعد ٥، سورة يسٓ ٨، سورة سَبإ ٣٣، سورة غَافِر ٧١، سورة الإنسَان ٤ — كلها في سياق الفرض أو العقوبة. الأغلال في كل موضع عدا سورة الأعرَاف ١٥٧ قيد يُجعَل أو يُعَدَّ، وفي سورة الأعرَاف ١٥٧ وحده يُوضَع ويُرفَع.

  • الإصر والأغلال لا يجتمعان في القرءان إلا في هذا الموضع. ورد الإصر منفرداً في سورة البَقَرَة ٢٨٦: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَا﴾، وفي سورة آل عِمران ٨١: ﴿ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِي﴾ — في كليهما الإصر بلا أغلال. سورة الأعرَاف ١٥٧ هو الموضع الوحيد الذي يُذكَر فيه الإصران والأغلال معاً في سياق رفع واحد.

  • الأغلال في سورة الأعرَاف ١٥٧ موصوفة بصفة تاريخية: ﴿ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡ﴾. هذه الصلة بـ«كان» تُثبت أن الأغلال كانت مفروضة فعلاً في الماضي، فيجعل الوضعَ تحريراً من واقع سابق لا مجرد نهي عن أمر مستقبل.

  • صيغة ﴿وَيَضَعُ﴾ مضارعة مستمرة، تأتي في سلسلة أفعال متوالية في الآية ذاتها: يأمرهم، ينهاهم، يحل، يحرم، ويضع — كلها مضارع استمراري، مما يجعل الوضع صفة دائمة لا حدثاً واحداً.

  • الأغلال في سورة الأعرَاف ١٥٧ وردت مطلقة بلا تحديد موضع من الجسد — خلافاً لسائر مواضع الجذر غلل؛ ففي سورة يسٓ ٨: ﴿فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾، وفي سورة الإسرَاء ٢٩ وسورة المَائدة ٦٤ اليد هي الموضع. هنا ورد «كانت عليهم» بلا تخصيص عضو، ودلالته على الشمول أقوى.

أَبواب الفِعل لِجَذر غلل

الجامع الدلاليّ في الجذر «غلل» هو الاحتباس والشَدّ على ما لا يَنفَكّ — حَبس اليَد بِالغُلّ، أو حَبس الصَدر على ما لا يَنبَغي. وَزَّع القرءان هذا المعنى على بابَين لا يَسُدّ أحدهما مَسَدّ الآخر: المُجرَّد «غَلَّ/يَغُلّ» يَجمَع فِعل الخيانَة بِالأخذ في الخَفاء (الحَبس الخَفيّ للحَقّ المُتَأَتّى) واسم «الغِلّ» الذي هو حَبس الصَدر على الإحَن، وفعل «غُلَّتۡ» في صيغة المَبنيّ لِلمَجهول والأمر «فَغُلُّوهُ» يُسلِّط الحَبس على اليَد أو الذات. والاسم «الأَغۡلَال/مَغۡلُولَة» يُجَسِّد ناتِج الفعل ثابتًا في الأَعناق أو في اليَد، ومُنَكَّرُه «أَغۡلَالٗا» يُبرِز الأَداة المُسَلَّطَة من فاعِل قاهِر.

غَلَّ — المجرَّد (الاحتباس والخيانَة بالأخذ في الخَفاء) ×8
الباب المُجرَّد في «غلل» يَحمِل وَجهَين مُتلازِمَين بنيويًّا، يَجمَعهما معنى الاحتِباس على ما لا يَنفَكّ. الوَجه الأَوَّل فِعليّ: «غَلَّ/يَغُلّ/يَغۡلُل/غُلَّتۡ/فَغُلُّوهُ»، ومداره الأَخذ الخَفيّ من مَوضِع الأَمانَة، أو حَبس اليَد عَن البَسط. وآل عِمران ١٦١ تَجمَع ثَلاث صيغ من هذا الباب في آية واحِدَة: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ — الفعل هنا في ذاته يَستلزم احتِباس شَيء مُؤتمَن لا يَردّه صاحبه إلى مَحلّه. وسورة المَائدة ٦٤ تَكشف الوَجه المُقابِل: «غُلَّتۡ» مَبنيّ لِلمَجهول جَزاءً عَلى دَعوى ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾، فاحتِباس اليَد عُقوبَة على نِسبة الاحتِباس إلى يَد الله. وسورة الحَاقة ٣٠ ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ تُحَوِّل الفعل إلى أَمر تَنفيذيّ على ذات المُجرِم. الوَجه الثاني اسميّ: «غِلّ» مَكسور الغَين — احتِباس الصَدر على ما لا يَنبَغي أن يَستَقِرّ فيه من الإحَن. وسورة الأعرَاف ٤٣ + سورة الحِجر ٤٧ + سورة الحَشر ١٠ تَنتَظِم في قانون بنيويّ واحِد: «الغِلّ» يُنتَزَع من الصُدور دائمًا، لا يُحتَفَظ به. والشاهِد الجامِع: الفعل «غَلَّ» يَحبِس ما لا يَجوز حَبسه (الأمانَة)، والاسم «غِلّ» يَصِف ما يَحتَبِس فيما لا يَجوز أن يَكون فيه (الصُدور). فالباب الأَوَّل يَدور كُلّه على الاحتِباس المَذموم.
  • ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٦١)
  • ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)
  • ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣)
  • ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٧)
  • ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة الحَشر ١٠)
  • ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٠)
الأَغۡلَال / مَغۡلُولَة — الاسم والمَصدَر (الناتِج الثابِت في المَحلّ) ×8
ٱلۡأَغۡلَالَ
الباب الاسميّ في «غلل» يَحمِل صيغَتَين: «الأَغۡلَال» (جَمع، مُعَرَّفًا ومُنَكَّرًا) و«مَغۡلُولَة» (اسم مَفعول). كِلتاهما تُجَسِّدان الناتِج الثابِت لِفِعل الاحتِباس بَعد أن يَستَقِرّ في مَوضِعه. «الأَغۡلَال» تَرِد مُعَرَّفَةً في أَربَعَة مَواضِع، ثَلاثَة منها تَجمَع بَين الجَمع المُعَرَّف ومَحلّ «الأَعناق»: سورة الرَّعد ٥ ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾، وسورة سَبإ ٣٣ ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ﴾، وسورة غَافِر ٧١ ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾. والمَوضِع الرابِع وَحيد في طَبيعَتِه — سورة الأعرَاف ١٥٧ ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ — حَيث «الأَغۡلَال» مَجاز عَن إِصر التَكليف الثَقيل الذي يُوضَع لا يُجعَل. وتَرِد مُنَكَّرَةً «أَغۡلَٰلٗا» في مَوضِعَين تُسنَد فيهما إلى فاعِل قاهِر يُسَلِّطها على مَن لا يَنفَكّ مِنها: سورة يسٓ ٨ ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ — الفاعِل «إِنَّا» (الله)، والمحلّ «الأَعناق». وسورة الإنسَان ٤ ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ — الفاعِل ذاته، والمَفعول «الكافِرين»، والاقتِران الثُلاثيّ «سَلاسِل + أَغلال + سَعير». والفَرق الحادّ بَين المُنَكَّرَة «أَغۡلَالٗا» والمُعَرَّفَة «الأَغۡلَال» أنّ المُنَكَّرَة تُبرِز فعل الجَعل من الفاعِل — كَأَنّها أَداة جَديدَة مُعَدَّة لِهذا الجَزاء — بَينما المُعَرَّفَة تُبرِز ثُبوت الناتِج في مَوضِعِه؛ ولِذا اقتَرَنَت المُنَكَّرَة دائمًا بِفعل الجَعل/الإعداد ﴿جَعَلۡنَا﴾ ﴿أَعۡتَدۡنَا﴾. أَمّا «مَغۡلُولَة» فَفي مَوضِعَين مُتَقابِلَين: سورة المَائدة ٦٤ ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾ (دَعوى مَردودَة) وسورة الإسرَاء ٢٩ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (نَهي عَن الإمساك). وفي كِلَيهما «مَغۡلُولَة» تَصِف اليَد الـمُحتَبِسَة عَن البَسط — والتَقابُل البِنيويّ المُحكَم: في سورة المَائدة ٦٤ «مَغۡلُولَةٌ … بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ»، وفي سورة الإسرَاء ٢٩ «مَغۡلُولَةً … وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ» — الغُلّ ضِدّه البَسط في المَوضِعَين.
  • ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (سورة الرَّعد ٥)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة سَبإ ٣٣)
  • ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١)
  • ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾ (سورة يسٓ ٨)
  • ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٤)
  • ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)
  • ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩)
  • ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ﴾ … ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (سورة المَائدة ٦٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل الغُلّ والبَسط قانون بنيويّ مُحكَم يَجري في كل مَوضِع تَجتَمِع فيه الصيغَتان. سورة المَائدة ٦٤ ﴿مَغۡلُولَةٌۚ﴾ … ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾، وسورة الإسرَاء ٢٩ ﴿مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾. الجَذر «بسط» هو الضِدّ البِنيويّ المُؤكَّد لِجذر «غلل» في القرءان كُلِّه — يَتقَدَّم الغُلّ ثُمَّ يُقابَل بِالبَسط في الآية ذاتها.
  • موضِع التَفريق بَين المُنَكَّرَة والمُعَرَّفَة في سورة يسٓ ٨ مَع سورة سَبإ ٣٣ — سورة يسٓ ٨ تَستَعمِل المُنَكَّرَة ﴿أَغۡلَٰلٗا﴾ مَع فِعل ﴿جَعَلۡنَا﴾، وسورة سَبإ ٣٣ تَستَعمِل المُعَرَّفَة ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ﴾ مَع الفعل ﴿جَعَلۡنَا﴾ نَفسه. الفَرق ليس في الفعل بل في التَنكير والتَعريف: المُنَكَّرَة تُبرِز إعداد الأَداة، والمُعَرَّفَة تُبرِز ثُبوتها في المَحلّ. والمَحلّ في الاثنَين «الأَعناق».
  • اقتران «الأَغلال» بـ«السَلاسِل» يَقتَرِن في مَوضِعَين — ويَخلو ذِكر «الأَغلال» في سياق العَذاب من السَلاسِل والسَعير في سورة الرَّعد ٥ وسورة سَبإ ٣٣ وسورة يسٓ ٨. سورة الإنسَان ٤ ﴿سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾، وسورة غَافِر ٧١ ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾، وسورة الحَاقة ٣٠-٣٢ تَجمَع الأَمر بِالغُلّ ثُمَّ السلسلة ﴿فَغُلُّوهُ﴾ … ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا﴾. والغُلّ في عُنُق، والسلسلة جامِعَة لِلأَيدي والأَرجل أَو سالِكَة في الجَسَد.
  • قانون «الغِلّ» في الصُدور — لا يَرِد اسم «غِلّ» (بِكَسر الغَين) في القرءان إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا في سياق نَفيِه أو الدُعاء بِنَفيِه. سورة الأعرَاف ٤٣ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ﴾ (في الجَنَّة)، وسورة الحِجر ٤٧ ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ﴾ (في الجَنَّة)، وسورة الحَشر ١٠ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا﴾ (دُعاء). فالغِلّ في القرءان مَنزوع أَو مَدعوّ بِنَزعه، لا يَستَقِرّ ثابِتًا — على عَكس «الأَغۡلَال» التي تَستَقِرّ في الأَعناق.
  • سورة آل عِمران ١٦١ تَجمَع ثَلاث صيغ فِعليَّة من الباب الأَوَّل في آية واحِدَة — ﴿يَغُلَّ﴾ ﴿يَغۡلُلۡ﴾ ﴿غَلَّ﴾ — لِتُؤَسِّس قاعِدَة الخيانَة بِالأَخذ الخَفيّ. والصياغَة «يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ» تَكشِف أَنّ «الغَلّ» الفعليّ يُحتَبَس عَلى صاحِبه يَوم القيامَة ظاهِرًا بَعد أَن كان خَفيًّا — انقِلاب الاحتِباس على حابِسه.
  • سورة الأعرَاف ١٥٧ مَوضِع وَحيد دلاليًّا — هي المَوضِع القرءانيّ الوَحيد الذي تَأتي فيه «الأَغۡلَال» في سياق التَخفيف لا التَعذيب: ﴿وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ﴾. والفعل هنا «يَضَع» لا «يَجعَل» — أَي يَرفَع ما كان مَوضوعًا، فالاسم يَصِف ثِقَل التَكليف السابِق على القَوم، لا غُلَّ النار. وَهذا يَكشف أنّ «الأَغۡلَال» اسم يَتَّسِع لِكُلّ شَدّ يَحبِس عَن الحَرَكَة الحُرَّة، حِسّيًّا كان أَم تَكليفيًّا.
  • سورة الحَاقة ٣٠ مَوضِع التَنفيذ الأَمريّ — ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ المَوضِع الوَحيد الذي يَأتي فيه فِعل «غَلَّ» في صيغَة الأَمر مَبنيًّا لِلجَمع المُخاطَب، وَيَتبَعه بَعد ﴿ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣١) في الآية ٣٢ ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾. فالأَمر بِالغُلّ مُقَدَّم على السَلك في السِلسِلَة — قانون التَتابُع: غُلّ ثُمَّ سَلك.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غلل

  • الحَشر — الآية 10
    ﴿وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر غلل

  • الغِلّ يُنزَع من الصُدور والأَغلال تَثبُت في الأَعناق
    يَفرِق القرءان داخل جذر «غلل» بَين فَرعَين لا يَلتَقيان في مَوضِع واحِد. الفَرع الأَوَّل «الغِلّ» (بِكَسر الغَين) لا يَرِد إلّا في الصُدور أَو القُلوب، ولا يُذكَر إلّا مَنزوعًا أَو مَدعوًّا بِنَزعه،…
  • اليَد المَغۡلولة في مُقابَلة المَبۡسوطة: الغَلّ ضِدّ البَسۡط في باب العَطاء
    للجذر «غلل» باب مَحسوس مُستَقِلّ عن باب «الغِلّ» القَلبيّ: غَلُّ اليَد، أي شَدُّها وحَبسُها عن البَذل. ولا يَرِد هذا الغَلّ المَحسوس في صيغَة «مَغۡلولة» إلّا مُقابَلًا بضِدِّه الصَريح «البَسۡط»، فيَن…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر غلل

  • 16 موضعًا
    الجَذر «غلل» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر غلل من المُصحَف

16 موضعًا في 12 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس