قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءخو في القُرءان الكَريم — 96 موضعًا

96 موضعًا59 صيغةالحَقل: الأبناء والذرية

جواب مباشر

دلالة جذر ءخو في القرءان

دلالة جذر «ءخو» في القرءان: صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 96 موضعًا، في 59 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأبناء والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءخو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠59

عَرض كُلّ الصِيَغ (59)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءخو في القُرءان الكَريم

صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — فتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق. ويمتاز عن «صحب» بأنّ الصحبة مرافقةٌ تزول بزوال سببها، وعن «ولي» بأنّ الولاية نصرةٌ وتولٍّ قد يُنهى عنهما مع بقاء الأخوّة، وعن «عشيرة» بأنّ العشيرة جماعةٌ ممتدّة والأخُ أضيقُ حلقاتها وأقربُها. وتنعكس وجهةُ الصلة بانعكاس أصلها فتكون أخوّةَ خيرٍ أو أخوّةَ شرّ، فالجذر يصف الرابطة لا قيمتها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«ءخو» ليس نسب الدم وحده؛ يرد للأخ الشقيق والأخت والإخوة، ولإخوان الإيمان، ولأخوّة القوم في خطاب الرسل، وللأخت بمعناها الرمزيّ بين الأمم والآيات، وينعكس فيكون أخوّةَ سوءٍ كإخوان الشياطين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءخو

الجذر «ءخو» مداره صلةُ القرابة الأفقيّة: رابطةٌ تجعل طرفَيها مشتركَين في أصلٍ واحد — نسبٍ أو إيمانٍ أو قومٍ أو مخالطة — وتستدعي حقًّا أو موقفًا بحسب السياق. وهو في القرءان لا ينحصر في نسب الدم؛ بل يتوزّع على مسارب متمايزة: الأخوّة النسبيّة في القصص، وأظهرها قصّة يوسف وإخوته، وقرين موسى أخوه ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾؛ وأخوّة الدين ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ﴾؛ وأخوّة القوم في خطاب الرسل ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗا﴾؛ وصورُ الأخت ﴿يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ﴾؛ وأحكام النسب والميراث والرضاعة ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾. وله وجهٌ معكوس: حين تنعقد الصلة على الشرّ تصير أخوّةً مذمومة ﴿إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾. فالجذر يصف الرابطة لا قيمتها، وقيمتها تابعةٌ لوجهة أصلها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءخو

﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿أَخَاهُمۡ﴾8أخ مضاف إلى جماعة
﴿أَخِيهِ﴾8أخ مضاف إلى مفرد
﴿أَخُوهُمۡ﴾4أخ مضاف إلى جماعة
﴿إِخۡوَٰنِهِنَّ﴾4جمع الإخوة مضاف إلى مؤنثات
﴿وَأَخِيهِ﴾4أخ مضاف إلى مفرد مع العطف
﴿أَخَاهُ﴾3أخ مضاف إلى مفرد
﴿لِإِخۡوَٰنِهِمۡ﴾3جمع الإخوة مضاف إلى جماعة
﴿وَأَخَاهُ﴾3أخ مضاف إلى مفرد مع العطف
﴿أَخَانَا﴾2أخ مضاف إلى المتكلمين
﴿أَخَوَٰتِهِنَّ﴾2جمع الأخوات مضاف إلى مؤنثات
﴿أَخِي﴾2أخ مضاف إلى المتكلم
﴿أَخِيهِۚ﴾2أخ مضاف إلى مفرد
﴿أَخِيۖ﴾2أخ مضاف إلى المتكلم
﴿أُخۡتٞ﴾2الأخت المفردة
﴿إِخۡوَةٞ﴾2جمع الإخوة
﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡ﴾2جمع الإخوة مضاف إلى المخاطبين
﴿أَخٌ﴾، ﴿أَخَا﴾، ﴿أَخَاهُۖ﴾، ﴿أَخَوَيۡكُمۡۚ﴾، ﴿أَخَوَٰتِكُمۡ﴾، ﴿أَخُوكَ﴾، ﴿أَخٞ﴾، ﴿أُخۡتَهَاۖ﴾، ﴿أُخۡتُكَ﴾، ﴿أُخۡتِهَاۖ﴾، ﴿إِخۡوَةُ﴾، ﴿إِخۡوَةٗ﴾، ﴿إِخۡوَتِكَ﴾، ﴿إِخۡوَتِيٓۚ﴾، ﴿إِخۡوَٰنًا﴾، ﴿إِخۡوَٰنَ﴾، ﴿إِخۡوَٰنَهُمۡ﴾، ﴿إِخۡوَٰنِكُمۡ﴾، ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾، ﴿بِأَخِيكَ﴾، ﴿بِأَخٖ﴾، ﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ﴾، ﴿لِأَخِيهِ﴾، ﴿لِأُخۡتِهِۦ﴾، ﴿لِإِخۡوَٰنِهِمُ﴾، ﴿وَأَخَوَٰتُكُم﴾، ﴿وَأَخَوَٰتُكُمۡ﴾، ﴿وَأَخُوكَ﴾، ﴿وَأَخُوهُ﴾، ﴿وَأَخِي﴾، ﴿وَأَخِيۖ﴾، ﴿وَإِخۡوَتِهِۦٓ﴾، ﴿وَإِخۡوَٰنَكُمۡ﴾، ﴿وَإِخۡوَٰنُ﴾، ﴿وَإِخۡوَٰنُكُمۡ﴾، ﴿وَإِخۡوَٰنُهُمۡ﴾، ﴿وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ﴾، ﴿وَلِأَخِي﴾، ﴿وَلِإِخۡوَٰنِنَا﴾، ﴿يَٰٓأُخۡتَ﴾، ﴿ٱلۡأَخِ﴾، ﴿ٱلۡأُخۡتَيۡنِ﴾، ﴿ٱلۡأُخۡتِ﴾43بقية الصيغ المفردة

تتوزع الصيغ بين المفرد المذكّر وإضافاته، وجموع الإخوة، وصيغ الأخت والأخوات. ويظهر المفرد المضاف إلى الضمائر بكثافة، فيما تفتح صيغ الجمع مجالًا لروابط الجماعة، وتستوعب الصيغ المؤنثة والمثنّى وجوه القرابة المختلفة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءخو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءخو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~18 مَوضِع
أَخِيهِ ×8 أَخُوهُمۡ ×4 أَخِيهِۚ ×2 أَخَانَا ×2 أَخُوكَ ×1 أَخَوَيۡكُمۡۚ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~5 مواضع
أُخۡتٞ ×2 أُخۡتَهَاۖ ×1 أُخۡتُكَ ×1 أُخۡتِهَاۖ ×1
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلۡأَخِ ×1 ٱلۡأُخۡتِ ×1
و اسم نَكِرة
~9 مواضع
أَخِيۖ ×2 أَخِي ×2 أَخٌ ×1 بِأَخٖ ×1 أَخٞ ×1 يَٰٓأُخۡتَ ×1 أَخَا ×1
ز اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مواضع
إِخۡوَةٞ ×2 إِخۡوَةٗ ×1 إِخۡوَةُ ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~51 مَوضِع
أَخَاهُمۡ ×8 وَأَخِيهِ ×4 وَأَخَاهُ ×3 أَخَاهُ ×3 وَأَخِيۖ ×1 وَإِخۡوَتِهِۦٓ ×1 أَخَاهُۖ ×1 وَأَخِي ×1 بِأَخِيكَ ×1
ط جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مواضع
ٱلۡأُخۡتَيۡنِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءخو

ترد صيغ الجذر في ستّة وتسعين موضعًا ضمن ثمانين آيةً فريدة، تنتظم في ستّة مسارب دلاليّة:

  • الأخوّة النسبيّة في القصص — وأكثفها قصّة يوسف وإخوته، ومنها قرين موسى أخوه هارون ﴿وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾ في القصص.
  • أخوّة القوم في خطاب الرسل بصيغة «أخاهم/أخوهم» المتلازمة مع أسماء الأنبياء، كقوله في الأعراف ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗا﴾ وفي الشعراء ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ﴾.
  • أخوّة الإيمان، وأصرحها الحجرات ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ﴾ والتوبة ﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ﴾، ويقابلها أخوّة الكفر والنفاق في الحشر ﴿لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾.
  • أحكام النسب والميراث والرضاعة والحجاب — في النساء بأحكام الكلالة والمحرّمات، وفي النور والأحزاب بإباحة الدخول والنظر، كقوله ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾.
  • الأخت — نسبيّةً في مريم ﴿يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ﴾ ورمزيّةً بين الأمم في الأعراف ﴿كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ﴾ وبين الآيات في الزخرف ﴿هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَا﴾.
  • أخوّة السوء — حين تنعكس وجهة الصلة، كالإسراء ﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾ والأعراف ﴿وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ﴾.

وأظهر السور تركّزًا سورةُ يوسف، فيها نحوُ خُمس مواضع الجذر، تليها النساء فالأعراف.

  • الصِيَغ: 59 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَخِيهِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَخِيهِ (8) أَخَاهُمۡ (8) وَأَخِيهِ (4) إِخۡوَٰنِهِنَّ (4) أَخُوهُمۡ (4) لِإِخۡوَٰنِهِمۡ (3) وَأَخَاهُ (3) أَخَاهُ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين المسارب كلّها أنّ «الأخ» طرفٌ في صلةٍ تجعله شريكًا في أصلٍ واحد: أصلِ الدم في النسب، وأصلِ الإيمان في الدين، وأصلِ النسب الجامع في القوم. ومن هذا الأصل المشترك يتولّد ما يستدعيه السياق: حقُّ ميراثٍ، أو واجبُ إصلاحٍ بين متخاصمَين، أو نصرةٌ، أو — حين يكون الأصل المشترك شرًّا — تمالؤٌ على الغيّ. فالرابط البنيويّ بين المسارب واحد، والاختلاف إنّما هو في نوع الأصل المشترك.

مُقارَنَة جَذر ءخو بِجذور شَبيهَة

يمتاز «ءخو» عن «صحب» بأنّ الصحبة مجاورةٌ ومرافقةٌ قد تزول بزوال سببها، أمّا الأخوّة فرابطةُ أصلٍ مشترَكٍ يترتّب عليها حقٌّ وانتماء. ويمتاز عن «عشيرة» بأنّ العشيرة الجماعةُ الممتدّة، والأخ أضيقُ حلقات النسب وأقربها، ولذلك يُعطف الأخصُّ على الأعمّ في قوله في المجادلة ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡ﴾.

اختِبار الاستِبدال

استبداله بـ«صاحب» في قوله في الحجرات ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ﴾ يُفقِد المعنى؛ فالإصلاح هنا منبنٍ على رابطةٍ إيمانيّةٍ جامعةٍ لا على مرافقةٍ عابرة. وكذلك استبداله في قوله في الأعراف ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗا﴾ بـ«صاحبهم» يُفقِد دلالةَ كون الرسول من نسب القوم نفسه — وهي الدلالة المقصودة من «أخاهم» المتكرّرة في خطاب الرسل.

الفُروق الدَقيقَة

يفترق «ءخو» عمّا يجاوره من ألفاظ الصلة: الأخوّة قرابةٌ أفقيّةٌ بين متساوِين في الأصل الواحد، بخلاف «ولي» التي تدلّ على نصرةٍ وتولٍّ قد يكون بلا نسب — ولذلك جاز النهي عن اتّخاذ الإخوة أولياءَ مع بقائهم إخوة في قوله في التوبة ﴿لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾. وتفترق عن «عشيرة» بأنّ العشيرة جماعةٌ ممتدّة، والأخ فردٌ في أضيق حلقات النسب، كما يدلّ عليه قوله في المجادلة ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡ﴾ بعطف الأخصّ على الأعمّ. والأخوّة في الجذر قد تنعكس وجهتها فتصير أخوّة شرّ ﴿إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾، وهذا ما لا يقبله لفظ القرابة المجرّد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأبناء والذرية · الأمم والشعوب والجماعات · الإيمان والتصديق · الشر والسوء والخبث.

مدار الجذر في مواضعه الستّة والتسعين صلةٌ أفقيّةٌ بين طرفين متكافئين يشتركان في أصلٍ واحد، ولذلك كان موضعه الأوّل حقل الأبناء والذرية، إذ الأخ حلقةٌ في سلسلة الأرحام لا منفصلٌ عنها؛ ويظهر ذلك حين يَرِد مقترنًا بصريح ألفاظ النسب في سياق واحد، كما في سورة الأنعَام ٨٧ ﴿وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ﴾، وفي سورة التوبَة ٢٤ حيث يجيء الإخوان في نسق ﴿وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ﴾ وقد سبقه ذكر الآباء والأبناء. ويشدّ هذا الموضعَ أنّ الأخ والأخت يدخلان في أحكام النسب دخول الأصل، ففي سورة النِّسَاء ٢٣ ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ﴾ وفي سورة النِّسَاء ١٢ ﴿وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ﴾، فالميراث والتحريم مبنيّان على الأخوّة كما يُبنيان على الولادة. ثمّ يتّسع الأصل الواحد من الصلب إلى القوم، فينتقل الجذر إلى حقل الأمم والشعوب والجماعات في نسقٍ ثابتٍ لا يتخلّف: سورة الأعرَاف ٧٣ ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ﴾، وسورة سورة هُود ٥٠ ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ﴾، وسورة سورة هُود ٨٤ ﴿وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ﴾، وسورة سورة الشعراء ١٠٦ ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ﴾، وسورة سورة الأحقَاف ٢١ ﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ﴾؛ والنبيّ في هذه المواضع ليس أخًا من صلب الأب بل واحدٌ من الجماعة يشاركها منبتها. ويتّسع الأصل الواحد مرّةً أخرى فيصير عقدًا لا نسبًا، فيدخل الجذر حقل الإيمان والتصديق بنصٍّ حاصر في سورة الحُجُرَات ١٠ ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ﴾، ويؤكّده امتداد هذه الأخوّة إلى الماضين في سورة الحَشر ١٠ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾، وترتّب الحقوق عليها في سورة الحُجُرَات ١٢ ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا﴾. وفي المقابل يدخل الجذر حقل الشر والسوء والخبث حين يكون الجامع المشترك فسادًا لا رحمًا ولا إيمانًا، كما في سورة الإسرَاء ٢٧ ﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾ وسورة سورة الأعرَاف ٢٠٢ ﴿وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ﴾، وفي قول المنافقين لأصحابهم في سورة الأحزَاب ١٨ ﴿وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ﴾. والذي يجمع الأوجه الأربعة أنّ الجذر لا يدلّ على الفضل ولا على الرتبة، بل على المشاركة في أصلٍ واحدٍ أيًّا كان ذلك الأصل: صلبًا أو قومًا أو إيمانًا أو غيًّا؛ ولذلك تُقدَّم أخوّة الإيمان على أخوّة النسب عند تعارضهما، كما في سورة التوبَة ٢٣ ﴿لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ﴾. وبهذا لا يختزل حقلٌ واحد الجذرَ كلَّه: النسب مبدؤه، والقوم امتداده، والإيمان غايته، والغيّ نقيض غايته على الصورة نفسها.

مَنهَج تَحليل جَذر ءخو

اعتُمد في التحليل استقراءُ كلّ مواضع الجذر في القرءان — كلُّ صيغةٍ في سياقها — من غير مصدرٍ خارج النصّ. واقتضى الجذرُ تحرّيًا خاصًّا في أمرَين: ضبطُ صيغ الأخت (أُخت، أخوات، أختها) بوصفها من الجذر نفسه لا جذرًا مستقلًّا، وفرزُ الأخوّة الحقيقيّة عن الأخوّة المعكوسة (أخوّة الشياطين والكفر) حتى لا يُحمَل الذمُّ على اللفظ بل على وجهته؛ ثمّ صيغ المعنى الجامع واختُبر على المواضع الثمانين فلم يشذّ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءبو)

الأخ في القرءان علاقة قرب ومشاركة ونصرة أو قرابة، ولا يظهر له ضد جذري. التقابل الذي تكشفه البيانات ليس بين أخ وعدو على مستوى الجذر، لأن عدو يرد في سياقات مستقلة ولا يثبت كزوج ثابت لجذر الأخوة، بل بين طبقات النسب: أب، ابن، أخ، أخت. لذلك تكون علاقة الأخ بأصل النسب الأبوي تكميلية، وعلاقته بالبنين تكميلية كذلك في قوائم المحارم والقرابة. يظهر أيضا استعمال أخوة الدين في سورة الأحزَاب ٥ بديلا عند عدم معرفة الآباء، وهذا يبين أن الأخوة لا تنقض الأبوة بل تسد موضع انتساب اجتماعي. أما جذور مجاورة مثل قوم ونصر وولي فهي حقول صحبة أو نصرة، لا أضداد.

ءبومُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 15 موضِع
سورة الأحزَاب ٥
الأخوة مع الأبوة علاقة انتساب لا تضاد: ﴿فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ﴾
  • الأخوة قد تكون نسبية أو دينية، وكلتاهما تعريف قرب لا ضدية.
  • الآية تجعل الأخوة موضع تعريف عند غياب الآباء، فتؤكد التكامل لا التنافي.
أَضداد ثانَويَّة 1
بنومُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 9 موضِع
سورة النور ٣١
قائمة القرابة تجمع الأبناء والإخوان: ﴿أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ﴾
  • البنون والإخوان يقعان داخل بنية قرابة واحدة، فلا يصح جعلهما أضدادا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءخو ⟷ ءبو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ءخو

ينغلق التحليل على أنّ «ءخو» صلةُ قرابةٍ أفقيّةٍ تجعل الطرفَين شريكَين في أصلٍ واحد، يمتاز بها عن المرافقة والولاية والجماعة الممتدّة. واستُقرئت تسعٌ وخمسون صيغةً في ستّةٍ وتسعين موضعًا ضمن ثمانين آية فريدة، فانتظمت بها مساربُ ستّة — النسب، والإيمان، والقوم، والأحكام، والأخت، وأخوّة السوء — بلا موضعٍ شاذّ. وأبرز ما يكشفه الاستقراء أنّ الجذر يصف الرابطة لا قيمتها: فالأخوّة خيرٌ حين يكون أصلُها خيرًا ﴿فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، وشرٌّ حين يكون أصلُها شرًّا ﴿كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٧).

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءخو

  • سورة آل عِمران ١٠٣ (أخوّة الإيمان نقيضةً للعداوة): ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾
  • سورة المَائدة ٣٠ (الأخوّة النسبيّة في القصص): ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
  • سورة الأعرَاف ٦٥ (أخوّة القوم في خطاب الرسل): ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾
  • سورة يُوسُف ٦٩ (الأخ الشقيق): ﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾
  • سورة الحُجُرَات ١٠ (أخوّة الإيمان والإصلاح بين المتخاصمَين): ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾
  • سورة الإسرَاء ٢٧ (أخوّة السوء): ﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا﴾
  • سورة مَريَم ٢٨ (الأخت): ﴿يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا﴾
  • سورة الزُّخرُف ٤٨ (الأخت الرمزيّة بين الآيات): ﴿وَمَا نُرِيهِم مِّنۡ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ وَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾
  • سورة الحَشر ١١ (أخوّة النفاق والكفر): ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءخو

١. تسعةَ عشرَ موضعًا من ستّةٍ وتسعين في سورة يوسف وحدها — نحوُ خُمس الجذر كلِّه في ستّ عشرة آية — وهي أكثفُ مواضع الأخوّة النسبيّة: ﴿ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٩). ٢. وتتلازم «أخاهم» و«أخوهم» و«أخا» مع إرسال الرسول إلى قومه في ثلاثة عشر موضعًا بلا شذوذ، يَدخل بها الرسولُ في القوم ولا يخرج منهم: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٦٥)، ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٠٦)، ﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ﴾ (سورة الأحقَاف ٢١). ٣. ويتلو «أخاهم» في هذا المسلك نداءُ القوم أنفسِهم: ﴿أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأعرَاف ٦٥)، فالنسبةُ والخطابُ يشدّان إلى معنًى واحد. ٤. وفي الشعراء أربعةُ مشاهد يتطابق افتتاحها لفظًا: ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٦١) على مثال نوحٍ وهودٍ وصالح. ومن هنا كثرةُ اقتران الجذر بالقول، لأنّ مشاهد الأخوّة في القصص ومشاهد الدعوة كلاهما مشهدُ خطاب. ٥. و«إخوة» سبعة مواضع لا غير، لا تخرج عن رحمٍ أو إيمان: تقديرُ الميراث ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١) و﴿وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٦)، وتعريفُ المؤمنين ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٠)، والأربعةُ الباقية في سورة يوسف وحدها. ٦. وهذه الأربعةُ أكثرُ من نصف الصيغة لا نصفَها، وهي أفرادٌ متفاعلون لا فئةٌ مجرّدة: ﴿لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٥)، ﴿وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ﴾ (سورة يُوسُف ٥٨)، ﴿نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠). فلا يصحّ حصرُ الصيغة في التصنيف والتجريد. ٧. و«إخوان» اثنان وعشرون موضعًا في عشرين آية، ومسلكُها أوسع: الرحمُ في المحارم ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١)، والإيمانُ ﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥)، والقومُ ﴿وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ﴾ (ق ١٣)، والمخالطةُ ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٠). ٨. وتنفرد «إخوان» بالأخوّة منعكسةِ الوجهة: ﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٧)، ﴿وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٢)، ﴿لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة الحَشر ١١). ولا يرد شيءٌ من ذلك في مواضع «إخوة» السبعة، فالفرقُ اتّساعُ المسلك لا تجريدٌ يقابل تعيينًا. ٩. وفي آية واحدة ينقلب الوصفان: ﴿إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، ويتكرّر الوصفُ نفسُه في وصف أهل الجنّة ﴿إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٧). ١٠. وسورة النِّسَاء ٢٣ أكثرُ آية اجتمع فيها الجذر — خمسُ مرّات بصور الأخ والأخت والأخوات: ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣) و﴿وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣). ١١. و«أختها» ترد لغير البشر: للأمم الداخلة النار ﴿كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٣٨)، وللآيات ﴿هِيَ أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَاۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٨) — فالجذر يتّسع للمماثلة لا للنسب وحده. ١٢. والأخوّة تُغاير الولاية فتبقى قائمةً مع النهي عن موالاتها ﴿لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة التوبَة ٢٣)، وتُعطف على العشيرة عطفَ الأخصّ على الأعمّ ﴿أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ﴾ (سورة المُجَادلة ٢٢).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءخو في القرءان

  • سورة يوسف هي أكثف مواضع الأخوّة النسبيّة في الجذر، وفيها نحوُ خُمس مواضعه كلّها.

  • صيغة «أخاهم/أخوهم» تتلازم في خطاب الرسل مع أسماء الأنبياء أنفسهم — هودًا وصالحًا وشعيبًا ونوحٌ ولوطٌ — فالرسول من نسب قومه، وهذا قيدٌ دلاليّ ثابت في كلّ مواضع هذا المسلك.

  • سورة الحُجُرَات ١٠ يثبت أخوّة الإيمان ويقرنها بالإصلاح بين الأخوين.

  • سورة النِّسَاء ٢٣ يجمع عدّة صورٍ قرابيّة في آية واحدة، فيرد فيها لفظ الجذر مكرّرًا.

  • الجذر كثيرُ الاقتران بـ«قال» — لأنّ مشاهد الأخوّة في القصص ومشاهد دعوة الرسل كلاهما مشهد قولٍ وخطاب.

  • الجذر يطّرد فيه التقابل: في آية واحدة ينقلب ﴿أَعۡدَآءٗ﴾ إلى ﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ في سورة آل عِمران ١٠٣، وفي مقابل إخوان الإيمان تَرِد إخوان الشياطين في سورة الإسرَاء ٢٧ وإخوان الكفر في سورة الحَشر ١١.

  • صيغة «أُختها» ترد للأخت غير البشريّة: للأمم الداخلة النار ﴿لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَا﴾ في سورة الأعرَاف ٣٨، وللآيات ﴿أَكۡبَرُ مِنۡ أُخۡتِهَا﴾ في سورة الزُّخرُف ٤٨ — فالجذر يتّسع للمماثلة لا للنسب وحده.

  • الفارق البنيويّ في الجذر قائمٌ بين الإفراد في خطاب الرسل والجمعَين «إِخۡوَة» و«إِخۡوَان» في خطاب الجماعة.

  • تتلازم صيغة «أخاهم/أخا» مع إرسال الرسول إلى قومه تلازمًا ثابتًا في ثلاثة عشر موضعًا بلا شذوذ، يَدخل بها الرسولُ في «القوم» لا يخرج منهم: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٦٥)، ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ (سورة الشعراء ١٠٦)، ﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ﴾ (سورة الأحقَاف ٢١)؛ ويتلو «أخاهم» نداءُ «يٰقوم»: ﴿أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأعرَاف ٦٥).

  • «إِخۡوَة» (سبعة مواضع) تُحدّد فئةً نسبيّةً مغلقةً في الميراث ﴿فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، أو تُعرِّف جنس المؤمنين ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٠).

  • و«إِخۡوَان» (عشرون موضعًا) تُسمّي الانتماء المفتوح المتقلّب الوجهة: ﴿فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ﴾ (سورة التوبَة ١١) يقابلها ﴿كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٧). فالصيغة «إخوان» تقبل انعكاس الوجهة، و«إخوة» لا تَرِد إلّا في الانتماء المعرَّف.

  • والأخوّة تُغاير الولاية: تبقى قائمةً مع النهي عن موالاتها ﴿لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ﴾ (سورة التوبَة ٢٣)، فهي رابطةُ أصلٍ واحد لا تولٍّ ونصرة.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءخو

  • المَائدة — الآية 25
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 38
    ﴿قَالَ ٱدۡخُلُواْ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ فِي ٱلنَّارِۖ كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةٞ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعٗا قَالَتۡ أُخۡرَىٰهُمۡ لِأُولَىٰهُمۡ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ أَضَلُّونَا فَـَٔاتِهِمۡ عَذَابٗا ضِعۡفٗا مِّنَ ٱلنَّارِۖ قَالَ لِكُلّٖ ضِعۡفٞ وَلَٰكِن لَّا تَعۡلَمُونَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 151
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
  • طه — الآية 25–35
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾
  • القَصَص — الآية 33–34
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾ ﴿وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (6) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءخو

  • ثلاثة جموع لِـ«أخ» و«أُخت»: كلّ جمعٍ مقفلٌ على ميدانه
    يَرِد جَذر «ءخو» في تسعين وستّة مَوضعًا، لكن جُموعه لا تَتبادَل مَواقِعها؛ كل صيغَة جَمع تَستَقِرّ في ميدانٍ دَلاليّ خاصّ بها ولا تَتَسَرَّب إلى غَيره. «إخوان» (جَمع تَكسير على وَزن فِعلان، أَربعة وع…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر ءخو

  • الأَخ ⟂ الصاحِب جَذر «صحب»
    «الأَخ» رابطة دم ونَسَب (أو انتماء قوم ودِين) ثابتة لا تُكتَسب؛ بينما «الصاحِب» رابطة مُلازَمة ومُرافَقة في مكانٍ أو طريقٍ أو مصير، يَصِلها الاقتران لا القرابة. لذلك يُجمَع «أصحاب» لأهل النار والجنّة لاشتراكهم في الدار، ولا يُقال فيهم «إخوة».

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءخو

  • 96 موضعًا
    الجَذر «ءخو» له ثَلاثة أَنماط جَمع: إخوان فِعلان (24)، إخوة فِعلة (4)، وَأخَوات المُؤَنَّث السالم (5).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءخو

  • ﴿قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءخو من المُصحَف

96 موضعًا في 31 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس