قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فوق في القُرءان الكَريم — 43 موضعًا

43 موضعًا15 صيغةالحَقل: الصعود والعلو

جواب مباشر

دلالة جذر فوق في القرآن

دلالة جذر «فوق» في القرآن: فوق يدل، في أكثر مسالكه، على علوّ نسبي على شيء آخر، مكانًا أو رتبة أو طبقة أو مقدارًا. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 43 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصعود والعلو». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فوق من شواهد القرءان وحده.

التَعريف المُحكَم لجَذر فوق في القُرءان الكَريم

فوق يدل، في أكثر مسالكه، على علوّ نسبي على شيء آخر، مكانًا أو رتبة أو طبقة أو مقدارًا. وتنفصل عنه صيغتان رسميتان في الحكم الدلالي: أفاق رجوع إلى الوعي بعد الصعق، وفواق مهلة أو فاصلة منفية عن الصيحة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

فوق علوّ نسبي على غيره: مكانًا أو رتبة أو عددًا أو طبقة. وأفاق مسار رجوع إلى الوعي بعد الصعق، وفواق مسار مهلة منفية عن الصيحة؛ فلا يُحملان على الفوقية الجهية أو الرتبية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فوق

تنتظم أكثر مواضع الجذر «فوق» في علوّ نسبيّ على غيره: جهة، أو رتبة، أو طبقة، أو مقدار. ففيها رفع الطور فوق القوم في الميثاق، وجعل المتّبعين فوق الكافرين، وكون المتقين فوق الكافرين يوم القيامة، وفوق اثنتين في عدد الوارثات، وفوق كل ذي علم عليم، وموج فوق موج وفوقه سحاب وظلمات بعضها فوق بعض.

ولا يصح أن يُجعل هذا الجامع موجبًا كليًا لكل صورة رسمية في الجذر؛ فأفاق في الأعراف ١٤٣ رجوع إلى الوعي بعد الصعق، لا علوّ على شيء، وفواق في ص ١٥ مهلة أو فاصلة منفية عن الصيحة، لا مهلة مستعلية على لحظة. فالأصل الغالب فوقية نسبية، ومعه مساران رسميان متمايزان داخل الجذر لا يندرجان في الجامع الجهوي أو الرتبي.

القالب العددي: ٤٣ وقوعًا خامًا في ٤١ آية، عبر ٩ صيغ معيارية و١٥ صورة رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فوق

الشاهد المركزيّ: النور 40 — ﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾ هذا الموضع وحده يجمع ثلاث وقوعات حقيقيّة للجذر ويكشف طبقات الفوقيّة المتراكبة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

إجمالي الصيغ المعياريّة: 9.

  • فوق: 15 — آل عمران 55 النساء 11 الأنعام 18 الأنعام 61 الأنعام 165 الأنفال 12 يوسف 36 إبراهيم 26 النحل 88 الحج 19 النور 40 الزخرف 32 الدخان 48 الفتح 10 الحجرات 2
  • فوقهم: 13 — البقرة 212 النساء 154 المائدة 66 الأعراف 41 الأعراف 127 الأعراف 171 النحل 26 النحل 50 العنكبوت 55 الزمر 16 ق 6 الملك 19 الحاقة 17
  • فوقكم: 6 — البقرة 63 البقرة 93 الأنعام 65 المؤمنون 17 الأحزاب 10 النبإ 12
  • فوقها: 3 — البقرة 26 الزمر 20 فصلت 10
  • فوقه: 2 — النور 40×2
  • أفاق: 1 — الأعراف 143
  • وفوق: 1 — يوسف 76
  • فواق: 1 — ص 15
  • فوقهن: 1 — الشوري 5

صور الرسم القرآنيّ: 15.

  • فَوۡقَ: 13 — آل عمران 55 النساء 11 الأنعام 18 الأنعام 61 الأنعام 165 الأنفال 12 يوسف 36 النحل 88 النور 40 الزخرف 32 الدخان 48 الفتح 10 الحجرات 2
  • فَوۡقَهُمۡ: 6 — البقرة 212 الأعراف 127 الأعراف 171 ق 6 الملك 19 الحاقة 17
  • فَوۡقِهِمۡ: 6 — المائدة 66 الأعراف 41 النحل 26 النحل 50 العنكبوت 55 الزمر 16
  • فَوۡقَكُمُ: 2 — البقرة 63 البقرة 93
  • فَوۡقِكُمۡ: 2 — الأنعام 65 الأحزاب 10
  • فَوۡقِ: 2 — إبراهيم 26 الحج 19
  • فَوۡقَكُمۡ: 2 — المؤمنون 17 النبإ 12
  • فَوۡقِهِۦ: 2 — النور 40×2
  • فَوۡقِهَا: 2 — الزمر 20 فصلت 10
  • فَوۡقَهَاۚ: 1 — البقرة 26
  • فَوۡقَهُمُ: 1 — النساء 154
  • أَفَاقَ: 1 — الأعراف 143
  • وَفَوۡقَ: 1 — يوسف 76
  • فَوَاقٖ: 1 — ص 15
  • فَوۡقِهِنَّۚ: 1 — الشوري 5

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر فوق — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فوق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم نَكِرة
~17 مَوضِع
فوق ×15 فواق ×1 وفوق ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~25 مَوضِع
فوقهم ×13 فوقكم ×6 فوقها ×3 فوقه ×2 فوقهن ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
أفاق ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فوق

تتوزّع مواضع الجذر على مسالك دلالية متمايزة. أغلبها يجتمع في الفوقية النسبية: مسلك الفوقية الجهية الحسية، ومنه السماء فوق القوم في ق ٦ والنبإ ١٢ والمؤمنون ١٧، والطير فوقهم في الملك ١٩، والعرش فوقهم في الحاقة ١٧، ورفع الطور فوق القوم في البقرة ٦٣ و٩٣ والنساء ١٥٤ والأعراف ١٧١. ومسلك الفوقية الرتبية، ومنه المتّبعون فوق الكافرين في آل عمران ٥٥، والمتقون فوقهم في البقرة ٢١٢، ورفع البعض فوق البعض درجات في الأنعام ١٦٥ والزخرف ٣٢، ويد الله فوق أيديهم في الفتح ١٠، والقاهر فوق عباده في الأنعام ١٨ و٦١، وفوقهم قاهرون في الأعراف ١٢٧. ومسلك الفوقية المقدارية، ومنه فوق اثنتين في النساء ١١، فما فوقها من البعوضة في البقرة ٢٦، وعذاب فوق العذاب في النحل ٨٨. ومسلك الفوقية الطبقية المتراكبة في النور ٤٠: موج من فوقه موج، ومن فوقه سحاب، وظلمات بعضها فوق بعض.

ويبقى في الجذر مساران لا يحملان هذا الجامع: أفاق موسى بعد الصعق في الأعراف ١٤٣، وهو رجوع إلى الوعي؛ وفواق الصيحة في ص ١٥، وهو مهلة أو فاصلة منفية عنها. لذلك لا يصح الحكم بأن كل موضع يندرج في العلو النسبي؛ الصواب أن العلو النسبي جامع أكثر المواضع، وأن أفاق وفواق مساران رسميان متمايزان.

إجمالي الوقوعات الخام: ٤٣. عدد الآيات الحاوية: ٤١. عدد الصيغ المعيارية: ٩. عدد صور الرسم القرآني: ١٥.

المراجع المثبتة:

  • البقرة ٢٦
  • البقرة ٦٣
  • البقرة ٩٣
  • البقرة ٢١٢
  • آل عمران ٥٥
  • النساء ١١
  • النساء ١٥٤
  • المائدة ٦٦
  • الأنعام ١٨
  • الأنعام ٦١
  • الأنعام ٦٥
  • الأنعام ١٦٥
  • الأعراف ٤١
  • الأعراف ١٢٧
  • الأعراف ١٤٣
  • الأعراف ١٧١
  • الأنفال ١٢
  • يوسف ٣٦
  • يوسف ٧٦
  • إبراهيم ٢٦
  • النحل ٢٦
  • النحل ٥٠
  • النحل ٨٨
  • الحج ١٩
  • المؤمنون ١٧
  • النور ٤٠، وفيها ثلاث وقوعات
  • العنكبوت ٥٥
  • الأحزاب ١٠
  • ص ١٥
  • الزمر ١٦
  • الزمر ٢٠
  • فصلت ١٠
  • الشورى ٥
  • الزخرف ٣٢
  • الدخان ٤٨
  • الفتح ١٠
  • الحجرات ٢
  • ق ٦
  • الملك ١٩
  • الحاقة ١٧
  • النبإ ١٢

  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَوۡقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَوۡقَ (13) فَوۡقَهُمۡ (6) فَوۡقِهِمۡ (6) فَوۡقَكُمُ (2) فَوۡقِكُمۡ (2) فَوۡقِ (2) فَوۡقَكُمۡ (2) فَوۡقِهِۦ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في مسالك الفوقية أنّها علاقة نسبية لا تقوم وحدها؛ فهي تطلب ما يكون الشيء فوقه: قوم، صوت، عدد، عذاب، طبقة، رأس، أيدٍ، أو جهة. أمّا أفاق وفواق فليسا شاهدين على هذه العلاقة: الأول رجوع إلى الوعي بعد صعق، والثاني مهلة أو فاصلة منفية عن الصيحة.

مُقارَنَة جَذر فوق بِجذور شَبيهَة

فوق يختلف عن علا؛ فالعلوّ قد يصف الارتفاع أو الغلبة بذاتها، أمّا فوق فيثبت علاقة علوّ على شيء آخر. ويختلف عن رفع؛ فالرفع فعل إحداث العلوّ، أمّا فوق فحالة العلوّ أو جهته. ويختلف عن على؛ فعلى أوسع في الاستعلاء والتعلّق، أمّا فوق فيخصّ جهة أو رتبة أعلى. ويقابل تحت في الجهة حين يرد النصّ بهما معًا. وأفاق وفواق لا يدخلان في هذه المقابلات؛ فهما مساران رسميان في الجذر، لا صورتان من صور الفوقية.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل فوق بعلى في النور 40 لفات ترتيب الطبقات بعضها فوق بعض. ولو استُبدل برفع في الحجرات 2 لفات تحديد تجاوز الصوت لصوت النبيّ. ولو استُبدل بعلا في النساء 11 لفات ضبط المقدار العدديّ فوق اثنتين.

الفُروق الدَقيقَة

الفوقية الجهية ظاهرة في الطور والسماء والطير والعرش. والفوقية الرتبية في آل عمران ٥٥ والبقرة ٢١٢ والأنعام ١٦٥. والفوقية المقدارية في النساء ١١ والبقرة ٢٦ والنحل ٨٨. والفوقية الطبقية في النور ٤٠. وموضع أفاق ينفصل عن أصل العلو لأنه رجوع إلى الوعي بعد الصعق، وموضع فواق ينفصل عن أصل العلو لأنه مهلة منفية عن الصيحة لا استعلاء لها على لحظة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصعود والعلو · التفاضل والمقارنة · الأعداد والكميات · أسماء الزمان والمكان والجهة.

يقع فوق في حقل أسماء الزمان والمكان والجهة، لكنّه يخرج عن المكان المحض إلى الرتبة والعدد والحال. زاويته الخاصّة علاقة الأعلى بما دونه أو بما سبقه.

مَنهَج تَحليل جَذر فوق

استُوعبت الوقوعات الخام كلّها، مع تثبيت أنّ النور 40 تحمل ثلاث وقوعات حقيقيّة في آية واحدة. ثمّ قُسمت الشواهد إلى جهيّة ورتبيّة ومقداريّة وحاليّة، ولم يُعتمد عدد الآيات وحده بدل عدد الوقوعات.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر تحت)

يقابل «فوق» جذر «تحت» مقابلة صريحة داخل القرآن؛ فالعلاقة قائمة على محور العلو والسفل، وتتكرر في العذاب والرزق والبناء. ومع أن «فوق» يتسع إلى الرتبة والقهر والزيادة والطبقة، فإن مواضع الاجتماع مع «تحت» تجعل الأصل الجهوي محكما. مرشحات مثل رفع وقهر وبعض توضّح مسالك فوق: الرفع، الغلبة، التفاضل، والطبقات، لكنها ليست أضدادا له. لذلك يكون «تحت» هو أساسيّ، وتبقى بقية المرشحات شواهد للمعنى لا علاقات مضادة.

تحتضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 5 موضِع
الأنعَام 65
يتقابل العلو والسفل مباشرة في قوله: ﴿مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾.
العَنكبُوت 55
العذاب يحيط من الطرفين: ﴿مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ﴾.
الزُّمَر 20
تجتمع طبقات الغرف مع الجريان الأسفل: ﴿لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾.
  • العلاقة صريحة في الجهة، ثم يتفرع عنها معنى الرتبة والطبقة.
  • كثرة اقتران «فوق» بالرفع والقهر تشرح العلو ولا تنشئ ضدا آخر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فوق

شواهد كاشفة تغطّي زوايا الجذر:

  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ البقرة ٦٣

وجه الدلالة: فوق في بنية الميثاق، رفع الطور فوق القوم.

  • ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ الأنعام ١٨

وجه الدلالة: فوقية القهر والربوبية.

  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ الأنعام ١٦٥

وجه الدلالة: الفوقية الرتبية في تفاوت الدرجات.

  • ﴿وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ الأعراف ١٤٣

وجه الدلالة: أفاق رجوع إلى الوعي بعد الصعق، لا فوقية على شيء.

  • ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ﴾ النساء ١١

وجه الدلالة: فوق هنا مقدار عددي.

  • ﴿وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾ يوسف ٧٦

وجه الدلالة: الفوقية رتبة في العلم لا تنتهي عند حد.

  • ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩﴾ النحل ٥٠

وجه الدلالة: الفوقية جهة الخشية والعلو الإلهي.

  • ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ﴾ النحل ٨٨

وجه الدلالة: فوق بنية الزيادة، عذاب فوق عذاب.

  • ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلۡخَلۡقِ غَٰفِلِينَ﴾ المؤمنون ١٧

وجه الدلالة: الفوقية في بنية الخلق السماوي.

  • ﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾ النور ٤٠

وجه الدلالة: الفوقية طبقات متراكبة، ثلاث وقوعات في آية واحدة.

  • ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾ الزمر ١٦

وجه الدلالة: إطباق العذاب من جهتي فوق وتحت.

  • ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ﴾ الزخرف ٣٢

وجه الدلالة: الفوقية الرتبية في تفاوت المعيشة.

  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾ الفتح ١٠

وجه الدلالة: الفوقية رتبة وسلطان في البيعة.

  • ﴿وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ﴾ ص ١٥

وجه الدلالة: الفواق مهلة أو فاصلة منفية عن الصيحة، لا استعلاء على لحظتها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فوق

١. لطيفة العد: النور ٤٠ وحدها تحمل ثلاث وقوعات في آية واحدة: ﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾، لذلك يبلغ العد الخام ٤٣ مع أن الآيات الحاوية ٤١.

٢. لطيفة الميثاق: رفع الجبل فوق القوم يأتي بصيغ متقاربة: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ في البقرة، و﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ﴾ في النساء، و﴿وَإِذۡ نَتَقۡنَا ٱلۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٞ﴾ في الأعراف. تتفق المواضع في فوق، وتختلف في الفعل والكناية عن المرفوع.

٣. لطيفة التفاوت إثبات علو: تركيب فوق بعض يرد في رفع الناس بعضهم على بعض: ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾، و﴿وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾، ويرد في طبقات الظلمات: ﴿ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾؛ فالفوقية هنا ترتيب مراتب أو طبقات لا مجرد مكان مفرد.

٤. لطيفة الفصل: الجذر يجمع مسالك الفوقية في الجهة والرتبة والمقدار والطبقة، لكنه لا يضم أفاق وفواق إلى هذا الجامع. ﴿فَلَمَّآ أَفَاقَ﴾ رجوع إلى الوعي بعد الصعق، و﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ﴾ نفي للمهلة عن الصيحة. لذلك لا يصح جعل الموضعين صورتين من علو نسبي.

٥. لطيفة الرسم: ٩ صيغ معيارية تقابلها ١٥ صورة رسم قرآني، والفارق ناشئ عن اتصال الضمائر واختلاف الحركات؛ فصيغة فوقكم تظهر في صور متعددة بحسب موقعها، مثل فوقكم الطور، ومن فوقكم، وخلقنا فوقكم.

٦. لطيفة العلم: لا يلتقي الجذر مع العلم في بنية فاصلة إلا في قوله: ﴿نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾. هنا تتجاور الرفعة والفوقية، فيصير العلم مدارج لا مستوى واحدًا: ﴿وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾.

٧. لطيفة نقل التدرج: في الأنعام والزخرف يرد التدرج بين الناس: ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾، و﴿وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾. وفي يوسف ٧٦ ينتقل اللفظ إلى ميدان العلم وحده. وفي سائر المواضع يظهر المرفوع جهة أو منزلة أو عددًا، مثل ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ و﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ و﴿فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ﴾ و﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ﴾.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فوق في القرآن

  • لطيفة العدّ: النور 40 وحدها تحمل ثلاث وقوعات في آية واحدة — موجان «من فوقه» وظلمات «بعضها فوق بعض» — لذلك يبلغ العدّ الخام 43 مع أنّ الآيات الحاوية 41. الدليل: قائمة التحقّق الآليّة تثبت ثلاث وقوعات في النور 40.

  • لطيفة الميثاق: «رفعنا فوقكم/فوقهم الطور» تجيء بأربعة تركيبات (البقرة 63 و93، والنساء 154، والأعراف 171 بصيغة «نتقنا الجبل فوقهم») تتّفق كلّها في «فوق» وتختلف في الفعل (رفعنا، نتقنا) وفي الكناية عن المرفوع (الطور، الجبل) — ولا يرد «تحت» مع الميثاق إطلاقًا في القرآن.

  • لطيفة التفاوت إثباتُ علوّ: «فوق بعض» ترد ثلاث مرّات (الأنعام 165، الزخرف 32، النور 40)، والقرآن إذا تكلّم عن التفاوت رفع الأعلى ولم يخفض الأدنى؛ فلا يرد «بعضكم تحت بعض» قطّ. الدليل: انعدام التركيب المعكوس في كلّ المتن.

  • لطيفة جمع المسالك: الجذر يجمع الجهة (السماء، الطير، العرش) والرتبة (القاهر، يد الله، المتّقون) والمقدار (فوق اثنتين، فما فوقها) والحال (أفاق) والمهلة (فواق) في بنية واحدة، ثمّ يرتدّ إلى التقابل الجهويّ مع تحت دون أن ينحصر فيه.

  • لطيفة الرسم: 9 صيغ معياريّة تقابلها 15 صورة رسم قرآنيّ، والفارق ناشئ عن اتّصال الضمائر واختلاف الحركات؛ فصيغة «فوقكم» وحدها تظهر في ثلاث صور رسميّة (فَوۡقَكُمُ، فَوۡقِكُمۡ، فَوۡقَكُمۡ) بحسب الإعراب واتّصال الجار.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فوق

  • الأعرَاف — الآية 143
    ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فوق

  • فوق وتحت — بنية الإحاطة في العذاب والنعمة يستعمل القرآن ثنائية «من فوق — من تحت» بنيةً راسخة لا تظهر إلا في موضعين دلاليين متمايزين: الإحاطة بالعذاب، والإحاطة بالنعمة. هذه الثنائية لا تُوصَف بها أشياء محايدة قط؛ فكلما وردت في وصف العذاب جاءت…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فوق

  • 43 موضعًا
    الجَذر «فوق» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗