قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٢٣

الجزء 29صفحة 5763 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الشطر لا يصف حركة مفردة، بل انتقالًا إلى طور لاحق بعد تفكير وتقدير ونظر وعبوس: ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾. ﴿ثُمَّ﴾ تفصل هذا الطور عما قبله وتمنع جعله تعقيبًا سريعًا، و﴿أَدۡبَرَ﴾ تحوّل النتيجة إلى إعطاء ظهر للحق بعد حضوره، لا مجرد ترك أو سكوت، و﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ تكشف سبب الإدبار ودرجته: تعاظم نفس يرفض الرجوع. والواو بين الفعلين تجعل الاستكبار ملازمًا للإدبار، لا طورًا منفصلًا عنه؛ فالشطر يمهّد لما بعده من القول الاتهامي بوصفه قولًا خارجًا من إعراض متعاظم لا من عجز في الفهم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بأداة لا تسمح بقراءة الفعلين كأنهما انفعال مفاجئ.

  • ﴿ثُمَّ﴾ في هذا السياق تأتي بعد أطوار متتابعة من التفكير والتقدير والنظر وانقباض الوجه، فتصنع فصلًا دلاليًا بين ما سبق من معالجة داخلية وما لحق من موقف عملي.
  • لو دخلت الفاء بدلها لصار الإدبار تعقيبًا مباشرًا على العبوس، ولو دخلت الواو لصار فعلًا معطوفًا بلا درجة لاحقة.
  • لكن ﴿ثُمَّ﴾ تجعل الشطر نتيجة متأخرة: ليس الرجل قد نظر ثم ظهرت على وجهه أمارة فقط، بل بلغ بعد ذلك إلى قرار إعراض.
  • هذا الفصل مهم لأن الآية التالية تنقل إلى القول، فالسياق لا يقف عند هيئة نفسية، بل يبني مسارًا: تقدير، نظر، انقباض، إدبار واستكبار، ثم قول اتهامي.

لذلك لا يحمل ﴿ثُمَّ﴾ هنا ترتيبًا زمنيًا مسطحًا، بل يرفع الشطر إلى طور مستقل في الحجة.

  • الفعل ﴿أَدۡبَرَ﴾ يضبط هذا الطور من جهة الاتجاه.
  • جذر دبر في صفحة الجذر يتسع للخلف والعاقبة والتدبير والإدبار، لكن صيغة الآية لا تختار التدبر ولا الدبر الحسي ولا عاقبة القوم، بل تختار الفعل الماضي ﴿أَدۡبَرَ﴾ بعد حضور ما يستدعي النظر.
  • بهذا لا يكون المعنى أنه غادر مكانًا، ولا أنه انتهى إلى خلف مجرد، بل أنه أعطى ظهره لما واجهه من حق.
  • ولو استبدل بفعل مثل أعرض لضاع أثر الجهة التي تحملها القَولة: الإعراض يقرر الترك، أما الإدبار فيجعل الترك حركة انقلاب عن أمام إلى خلف، فيناسب تسلسل الآيات السابقة التي أظهرت نظرًا ومواجهة ثم انقباضًا.

ولو قيل تولى لقوي معنى الانصراف العام، لكنه لا يعطي هنا اتصال القَولة بجذر الخلف والعاقبة الذي يجعل الفعل مشيرًا إلى ما صار وراءه بعد أن كان أمامه.

  • ثم تأتي ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ لا بوصفها زيادة وصفية، بل بوصفها تفسيرًا لعمق الإدبار.
  • الواو هنا حاسمة: لو جعل الاستكبار لاحقًا بحرف ثم بعد ﴿أَدۡبَرَ﴾ لصارت النفس أمام طورين منفصلين، أما الواو فتجعل الاستكبار ملتصقًا بالإدبار في مركب واحد: ظهر ينصرف ونفس تتعالى في اللحظة نفسها.
  • وصيغة استفعل تجعل الكبر مكتسبًا مدعى لا كبرًا محمودًا ولا تعظيمًا لله، بل رفعًا للنفس فوق محل القبول.
  • لذلك تفيد صفحة جذر كبر في تضييق المعنى: القَولة لا تعني عظمًا مجردًا، ولا علوًّا مكانيًا، ولا قوة في الذات، بل امتناعًا يصدر من تعاظم بعد حضور أمر أو دليل.

بهذا يتغير مدلول الآية كلها: ليست الصورة أن صاحب التفكير عجز عن الجواب، ولا أن وجهه تغيّر فحسب، بل أنه بعد نظره وتقديره جعل الحق وراءه، ثم جعل نفسه أعلى من الرجوع إليه.

  • أثر الرسم والهيئة داخل الشطر مؤثر في هذا المدلول.
  • ﴿ثُمَّ﴾ مرسومة بصيغة المشدد المضموم، لا بصورة ﴿ثَمَّ﴾ التي تعيّن جهة حاضرة؛ فتظل وظيفة الأداة طورًا لاحقًا لا محلًا منظورًا.
  • ﴿أَدۡبَرَ﴾ فعل ماض بهمزة قطع، فليس اسمًا ولا وصفًا ثابتًا، بل فعل وقع وانتهى به المسار إلى جهة الخلف.
  • ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ يبدأ بواو ثم همزة وصل في صيغة استفعل؛ الواو تمنع فصل الاستكبار عن الإدبار، وصيغة استفعل تمنع فهم الكبر على أنه عظمة لازمة.

ومن هنا يأتي ما بعد الآية مفهومًا: القول اللاحق ليس تقريرًا محايدًا، بل ثمرة إدبار مستكبر؛ فالتهمة التي تأتي بعده صادرة من شبكة نفسية وعملية سبق أن انكشفت في الشطر المدروس.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ثم، دبر، كبر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دبر1 في الآية
أَدۡبَرَ
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 44 في المتن

مدلول الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دبر» هنا في 1 موضع/مواضع: أَدۡبَرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة الرغبة والإقبال والإدبار الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَدۡبَرَ: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كبر1 في الآية
وَٱسۡتَكۡبَرَ
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 161 في المتن

مدلول الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كبر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱسۡتَكۡبَرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العزة والكبر والغرور التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كبر» ليس «عظم».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱسۡتَكۡبَرَ: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا» لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولات · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿ثُمَّ﴾جذر ثم

الفاء كانت ستجعل الإدبار ملاصقًا لما قبله، والواو كانت ستزيل درجة اللاحق. ﴿ثُمَّ﴾ وحدها تحفظ أن الشطر طور مستقل بعد اكتمال النظر والانقباض، فيصير الإدبار قرارًا لاحقًا لا حركة عاجلة.

موازنة ﴿أَدۡبَرَ﴾جذر دبر

أعرض يذكر الترك ولا يرسم جهة الخلف، وتولى يوسع الانصراف دون حمل عاقبة الدبر. ﴿أَدۡبَرَ﴾ يجعل الانصراف إعطاء ظهر لما كان في جهة المواجهة، وهذا هو الذي يمهد للقول اللاحق بوصفه كلام من جعل الحق خلفه.

موازنة ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾جذر كبر

تعاظم أو علا لا يكفيان؛ الأول وصف نفسي عام، والثاني ارتفاع بلا إلزام. ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ بصيغتها وواوها تجعل الامتناع فعلًا صادرًا من رفع النفس فوق محل الرجوع، ملازمًا للإدبار لا منفصلًا عنه.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1ثُمَّجذر ثمتفتح طور الإدبار والاستكبار بوصفه لاحقًا مفصولًا عما قبله.القريب: ف، واو، بعد
2أَدۡبَرَجذر دبرتنقل الفاعل من المواجهة إلى إعطاء الظهر للحق بعد حضوره.القريب: ولي، عرض، صرف، خلف
3وَٱسۡتَكۡبَرَجذر كبرتكشف باعث الإدبار: رفع النفس فوق محل القبول والرجوع.القريب: عظم، علو، أبى، كبر

لطائف وثمرات

  • ليس إدبارًا فقط

    الآية لا تقول إن صاحبها ترك الحق وحسب؛ بل تقول إنه تركه بعد طور من النظر والتقدير، ثم جعل نفسه أعلى من الرجوع.

  • الواو تضيق القراءة

    العطف بين الفعلين لا يساوي جمع فعلين اعتباطًا؛ بل يجعل الاستكبار تفسيرًا داخليًا للإدبار.

  • السياق يحكم الشطر

    ما بعد الآية من قول لا يبدأ من فراغ، بل من موقف سبق تصويره: ظهر منصرف ونفس متعالية.

  • من الداخل إلى اللسان

    السياق القريب ينتظم من أفعال الفكر والتقدير والنظر إلى هيئة الوجه، ثم إلى الإدبار والاستكبار، ثم إلى القول. هذه اللطيفة تجعل الآية المدروسة حلقة خروج القرار من الداخل إلى النطق.

  • فعلان بلا مفعول ظاهر

    ﴿أَدۡبَرَ﴾ و﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ يتركان المفعول غير مصرح به، فينصرف التركيز إلى هيئة الفاعل لا إلى تعداد ما تركه. بهذا تصير الآية تشخيصًا للموقف لا بيانًا لقائمة متعلقات.

  • واو لا ﴿ثُمَّ﴾ بين الفعلين

    افتتاح الشطر بـ﴿ثُمَّ﴾ يفصل الطور عن السابق، أما بين الفعلين فجاءت الواو؛ فالإدبار والاستكبار يقرآن معًا داخل الطور نفسه، لا كسلم جديد مستقل.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفصل قبل القرار

    ﴿ثُمَّ﴾ تجعل الشطر مرحلة لاحقة بعد تفكير ونظر وانقباض، فلا تقرأ الآية كتعقيب سريع ولا كعطف مساو لما قبلها.

  • الإدبار حركة موقف

    ﴿أَدۡبَرَ﴾ تنقل الحالة من ملامح الوجه إلى اتجاه الإرادة؛ فالحق صار وراء الفاعل بعد أن كان حاضرًا في مسار النظر.

  • الاستكبار علة مكشوفة

    ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ لا تضيف فعلًا منفصلًا فقط، بل تكشف أن الإدبار نابع من تعاظم النفس لا من توقف المعرفة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ثُمَّ﴾

    المحسوم في هذا الشطر أن الرسم هنا هو ﴿ثُمَّ﴾ لا ﴿ثَمَّ﴾، لذلك تعمل القَولة أداة انتقال إلى لاحق مفصول. وأما الفروق الأوسع بين صور الجذر فتبقى قرائن صفحة الجذر ولا تتحول هنا إلى حكم زائد خارج وظيفة الشطر.

  • هيئة ﴿أَدۡبَرَ﴾

    المحسوم أن القَولة فعل ماض بهمزة قطع وصيغة أفعل، لا اسم جهة ولا مصدرًا. هذا يثبت أثر الفعلية في الآية: قرار انصراف وقع بعد أطوار سابقة. وما يتصل بمسالك الدبر الأخرى قرينة تضبط الخلف والعاقبة ولا تنقل المعنى إلى تدبير أو تدبر.

  • واو ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾

    المحسوم أن الواو ملحقة بالفعل، وأن همزة الوصل بعد الواو جزء من هيئة صيغة استفعل. أثر ذلك أن الاستكبار موصول بالإدبار في مركب واحد. ولا يظهر من الرسم وحده حكم مستقل زائد على هذا الوصل؛ فهو قرينة بنيوية لا قاعدة دلالية منفردة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
576صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ثم 1
دبر 1
كبر 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي 1
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دبر1 في الآية · 44 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الرغبة والإقبال والإدبار | الفهم والإدراك والوعي

دبر في القرآن: جهة الخلف أو العاقبة التالية للمقدمة، ويتفرع عنها الإدبار والتولية، وقطع آخر القوم، وإدبار الزمن، وتدبير الأمر إلى مآله، وتدبر القول إلى عواقبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: دبر ليس مجرد الخلف الحسي؛ هو كل ما يلي المقدمة أو ينصرف بعدها: ظهر الشيء، آخر القوم، نهاية الزمن، ومآل الأمر والمعنى.

فروق قريبة: - خلف يركز على الموضع الواقع وراء غيره، أما دبر فيحمل أيضًا معنى الانصراف والعاقبة والتدبير. - بعد يحدد ترتيبًا زمنيًا أو مكانيًا عامًا، أما دبر يربطه بخلفية الشيء أو آخره. - عقب يلحظ التتابع، أما دبر يلحظ الجهة اللاحقة أو المآل الذي ينتهي إليه الأمر.

اختبار الاستبدال: لو استبدل دبر في يوسف بخلف لفاتت دلالة الموضع الجسدي المحدد الذي قامت عليه علامة البراءة. ولو استبدل التدبر بالنظر لضاع معنى تتبع القول إلى عاقبته وما وراء ظاهره.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كبر1 في الآية · 161 في المتن
العزة والكبر والغرور | التفاضل والمقارنة

كبر يدل على علو قدر أو حجم أو رتبة يبلغ حد الاعتبار، فإن كان لله فهو كمال لازم، وإن ادعاه المخلوق على الحق كان استكبارا، وإن وقع في الأشياء والأعمال كان كبر مقدار أو أثر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية كبر هي تجاوز القدر المعتاد إلى رتبة أعلى: تعظم في حق الله، وتوصف بها الأشياء، وتنقلب ذما حين تصير ادعاء على الحق.

فروق قريبة: «كبر» ليس «عظم»؛ فالعَظَمة تبرز الجلال والمهابة والضخامة المجرّدة، و«كبر» يبرز رتبةَ زيادةٍ ومفاضلةٍ بين طرفين — ولذلك جاء أفعل التفضيل من «كبر» ﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ﴾ لا من «عظم». وليس «كثر»؛ فالكثرة عددٌ يقبل الإحصاء، و«كبر» قدرٌ يقبل الموازنة لا العدّ — ولذلك في ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ يُراد الوزن الذي يستدعيه ﴿مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ﴾ لا العدد. وليس «علو»؛ فالعلوّ جهةٌ أو مقامٌ، و«كبر» قدرٌ زائد قد يصاحب العلوّ ولا يساويه — ولذلك اقترنا في ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ من غير ترادف، فالعليّ يخصّ الرفعة والكبير يخصّ عِظَم القدر.

اختبار الاستبدال: في ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (البقرة 34) لا يكفي لفظ «علا»؛ لأنّ امتناع إبليس عن السجود ناشئٌ عن دعوى رتبةٍ للنفس لا عن مجرّد ارتفاعٍ في مكان. وفي ﴿وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (البقرة 219) لا يكفي «أكثر»؛ لأنّ النصّ يوازن قدرَ الإثم بقدر النفع موازنةَ أثرٍ لا عددٍ. وفي ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سبإ 23) لا يكفي «العظيم»؛ لأنّ اقتران «الكبير» بـ«العليّ» يخصّ رتبةَ عِظَم القدر تمييزًا لها عن رتبة الرفعة، فلو وُضع «العظيم» لذاب الفرقُ بين الوصفين المتقابلين.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ثُمَّثمثم
2أَدۡبَرَأدبردبر
3وَٱسۡتَكۡبَرَواستكبركبر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحاصر الآية بسلم من الداخل إلى الخارج: تفكير وتقدير، ثم نظر، ثم عبوس وبسر، ثم إدبار واستكبار، ثم قول يتهم ما واجهه. بهذا لا يكون الشطر عبارة عن فعلين منفردين، بل عقدة انتقال بين معالجة داخلية وهيئة ظاهرة من جهة، وبين نطق الاتهام من جهة أخرى. فالسياق يجعل ﴿أَدۡبَرَ﴾ نتيجة نظر لا غيابًا عن المشهد، ويجعل ﴿وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ تفسيرًا للقول اللاحق لا صفة عابرة.

  • سياق قريبالمُدثر 18

    إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 19

    فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 20

    ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 21

    ثُمَّ نَظَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 22

    ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ

  • الآية الحاليةالمُدثر 23

    ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 24

    فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 25

    إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 26

    سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 27

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 28

    لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ