قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٢٦

الجزء 29صفحة 5762 قَولتين2 حقلين

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الحكم لا يصف عذابًا عامًا ولا يكتفي بذكر نار، بل يبني انتقالًا حاسمًا من قول سابق نسب الكلام إلى البشر إلى إدخال محكوم عليه في اسم عذاب مخصوص. ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾ تجمع السين والإسناد إلى المتكلم والضمير، فتجعل الفعل قضاء آتيًا موجّهًا إلى شخص بعينه: إدخال وإلزام بحرّ سقر. و﴿سَقَرَ﴾ لا تأتي هنا بدلًا من نار عامة؛ اسمها المخصوص هو الذي يفتح بعده سؤال التفخيم: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾. فلو خفف التركيب إلى سأناله عذابًا، أو استبدل سقر باسم عام، لضاع انتقال الآيات من مقولة الاعتراض البشري إلى جواب إلهي محدد، ولضاع اتصال الآية بما بعدها: لا تبقي ولا تذر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد تسلسل قريب يرسم حركة رفض متدرجة: ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ ثم ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ ثم ﴿ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾، ثم خرج الحكم بلسانه: ﴿فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ﴾، ثم زاد تحديد الاعتراض: ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ﴾.

  • داخل هذا النسق لا تأتي ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾ وصفًا مستقلًا للعذاب، بل جوابًا على نقل الوحي إلى مرتبة كلام البشر.
  • لذلك يبدأ الشطر بالفعل المسند إلى المتكلم: ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾.
  • السين لا تجعل المعنى خبرًا مجردًا عن حال حاضرة، بل تصوغ وعيدًا آتيًا محقق الاتجاه.
  • والهمزة في ﴿أُصۡلِي﴾ تجعل الفعل إصلاءً لا مجرد مباشرة للنار؛ أي جعلًا وإدخالًا وإلزامًا بحرّها.

والضمير المتصل «ـهِ» يحسم أن الحكم ليس وصفًا لصنف عام، بل توجيه إلى صاحب هذا المسار القريب: نظر، عبس، أدبر، استكبر، قال.

  • فإذا قيل نثرًا: سأعذبه، بقي أصل العقوبة، لكن تضيع صورة الإيلاج في أثر النار.
  • وإذا قيل: سأذيقه، ظهر إحساس العقوبة لا لزوم الدخول.
  • وإذا قيل: سيدخل، انقطع الإسناد المباشر الذي يقابل جرأة القول السابق.
  • بهذا تتكون وظيفة القَولة الأولى: ليست مجرد فعل عقاب، بل نقل المحكوم عليه من مقالة التقييم إلى أثر نار مخصوصة بإسناد إلهي مباشر.

أما ﴿سَقَرَ﴾ فهي ليست زائدة بعد الفعل، ولا مجرد مفعول مكاني يصلح أن يحل محله اسم عام.

  • مدلول القَولة المعتمد يجعلها اسم عذاب ناري مخصوص يمس ويسلك فيه ويصلى، ويتفخم أمره بالسؤال: ما سقر.
  • وهذا ظاهر في التعاقب القريب؛ فالآية التالية لا تقول ما النار، بل تقول: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾.
  • ثم يأتي البيان: ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾، ثم ﴿لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ﴾.
  • لذلك لو استبدلت ﴿سَقَرَ﴾ بنار عامة، لبقي جنس العذاب، لكن يضيع الاسم الذي صار محور السؤال والتهويل والبيان اللاحق.

ولو استبدلت بجحيم أو عذاب، لتبدل مسار الجملة: تصبح الآية خبرًا عن عقوبة معروفة بالعموم، لا افتتاحًا لاسم مخصوص سيعرّفه السياق القريب بما يفعل: لا تبقي ولا تذر، وتلوح للبشر.

الرسم والهيئة يخدمان هذا البناء لا يستقلان عنه بحكم زائد.

  • ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾ جاءت كلمة واحدة مشدودة البنية: سين استقبال ملتحمة بالفعل، فعل مضارع مسند إلى المتكلم، وضمير متصل عائد على المخاطب عنه في السياق السابق.
  • هذه الهيئة تجعل الوعيد غير قابل للفصل إلى عناصر متراخية؛ فليس المعنى: سيكون له صليان، ولا: يصلى سقر فقط، بل: أنا أجعله يصلاها.
  • أما ﴿سَقَرَ﴾ فجاءت علمًا مجردًا من أل ومن الإضافة ومن الوصف التابع في الآية نفسها.
  • هذا التجريد يجعل الاسم يقف بقوته ثم يتولى السياق اللاحق تفخيمه بالسؤال والبيان.

ولو عرّفت بأل في بديل نثري، لتغير الإيقاع من اسم يطرق السمع إلى إحالة على معروف سابق.

  • ولو أضيفت، لانشد المعنى إلى مالك أو وصف، بينما الآية تترك الاسم قائمًا ثم تكشفه بعد ذلك من داخله.

بذلك لا تنفصل خلاصة الآية عن اختبار الاستبدال.

  • الفعل يمنع تحويل العقوبة إلى أثر نفسي أو ذوق عابر؛ والاسم يمنع إذابة الحكم في عموم النار.
  • الشبكة كلها تقوم على تقابل دقيق: قول بشري مزعوم في الآية السابقة، يقابله فعل إلهي مباشر في هذه الآية؛ وتسمية بشرية للقرآن بأنه قول البشر، يقابلها اسم عذاب مخصوص لا يشرحه البشر ابتداء، بل يجيء بعده سؤال: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾.
  • لذلك فمدلول الآية ليس: من كذب عذب.
  • هذا تعريف عام يضعف النص.

مدلولها الخاص: الذي جعل الوحي قول بشر ينتقل بحكم إلهي مباشر إلى إصلاء سقر، وسقر هنا اسم العذاب الذي ستتكفل الآيات التالية بإبراز أثره لا بإرجاعه إلى اسم عام.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي صلي، سقر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر صلي1 في الآية
سَأُصۡلِيهِ
النار والعذاب والجحيم | البرد والحرارة 25 في المتن

مدلول الجذر: صلي = مباشرة النار والدخول في أثرها؛ غالبًا على وجه العذاب والإصلاء، وقليلًا على وجه الاصطلاء لطلب حرارة نافعة. لذلك لا يُعرَّف الجذر بالجحيم وحده ولا بالتدفئة وحدها، بل بأثر النار في من يباشرها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صلي» هنا في 1 موضع/مواضع: سَأُصۡلِيهِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم البرد والحرارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صلي = مباشرة النار والدخول في أثرها؛ غالبًا على وجه العذاب والإصلاء، وقليلًا على وجه الاصطلاء لطلب حرارة نافعة. لذلك لا يُعرَّف الجذر بالجحيم وحده ولا بالتدفئة وحدها، بل بأثر النار في من يباشرها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: على مستوى الصيغ الداخلية: «يصلى/يصلونها» تصف حال الداخل في النار أو المباشر لها «نصليه/سأصليه» تفيد جعلًا وإدخالًا في النار من فاعل خارجي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَأُصۡلِيهِ: لو استبدل «تصطلون» بـ«تعذبون» لانقلب سياق موسى وأهله؛ فالآية تطلب خبرًا أو قبسًا لا عقوبة. ولو استبدل «نصليه نارًا» بـ«نذيقه نارًا» لضاعت صورة الإدخال في مباشرة النار. ولو استبدل «تصلية جحيم» بمجرد «عذاب» نقصت خصوصية النار والجحيم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سقر1 في الآية
سَقَرَ
النار والعذاب والجحيم 4 في المتن

مدلول الجذر: سقر اسم عذاب ناري مخصوص، لا يدل على مطلق النار ولا على كل الجحيم. زاويته في النص أنه موضع يصلى فيه، ويمس، ويسلك فيه أصحاب مخصوصون.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سقر» هنا في 1 موضع/مواضع: سَقَرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سقر اسم عذاب ناري مخصوص، لا يدل على مطلق النار ولا على كل الجحيم. زاويته في النص أنه موضع يصلى فيه، ويمس، ويسلك فيه أصحاب مخصوصون.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سقر يختلف عن نار؛ فالنار اسم عام للجنس، وسقر اسم مخصوص داخل العذاب. ويختلف عن جهنم؛ فجهنم تأتي اسما واسعا لمأوى، أما سقر في هذه المواضع يبرز بسؤال التعظيم والإصلاء والسلوك.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سَقَرَ: لو استبدلت سقر بالنار في وما أدراك ما سقر لفقد النص خصوصية الاسم. ولو استبدلت بجهنم في ما سلككم في سقر لتغيرت علاقة الموضع بالسؤال الوارد في سورة المدثر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولتين · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾جذر صلي

لو قيل نثرًا: سأعذبه سقر، لبقي معنى العقوبة وفقدت الآية صورة الإدخال في أثر النار. ولو قيل: سأذيقه سقر، صار التركيز على ذوق الألم لا على الإلزام والدخول. ولو قيل: سيصلى سقر، لضاع الإسناد المباشر إلى المتكلم الذي يواجه القول السابق. القَولة بعينها تجمع الوعيد الآتي والجعل والإدخال والضمير المحدد.

اختبار ﴿سَقَرَ﴾جذر سقر

لو استبدلت بنار، لانحل الاسم المخصوص في جنس عام، ولضعف اتصال الآية بالسؤال التالي: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾. ولو استبدلت بعذاب، زال ملمح النار والدخول فيها. ولو استبدلت بجحيم، تبدل مسار الاسم الذي جاءت الآيات القريبة لتفخيمه وبيان فعله. «سقر» هنا ليست لقبًا زائدًا، بل قطب الوعيد.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولتين
1سَأُصۡلِيهِجذر صليتجعل الوعيد فعل إصلاء مسندًا إلى المتكلم وموجهًا إلى صاحب القول السابق، فتربط الجزاء بالفعل الإلهي لا بمجرد نتيجة عامة.القريب: عذب، ذوق، دخل
2سَقَرَجذر سقرتسمّي الجهة التي يقع فيها الإصلاء باسم مخصوص، وتفتح باب التفخيم والبيان في الآيات التالية.القريب: نار، جحيم، عذاب

لطائف وثمرات

  • لا تختصر الآية في وعيد عام

    الآية لا تقول نثرًا: سيعاقب. بنيتها أدق: إصلاء مسند إلى المتكلم، ومفعوله ضمير محدد، وغايته اسم مخصوص هو سقر.

  • سقر هنا مفتاح ما بعدها

    فهم «سقر» كاسم عام للنار يضعف قراءة الآية التالية. الاسم في هذا السياق هو الذي يستدعي السؤال: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾.

  • الضمير جزء من الحكم

    الضمير في ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾ يربط الحكم بصاحب الأفعال والأقوال السابقة، فلا يتحول الوعيد إلى حكمة عامة منفصلة عن السياق.

  • تقابل القول والفعل

    السياق ينتقل من ﴿فَقَالَ﴾ إلى ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾. هذا التعاقب يجعل الرد ليس قولًا مقابل قول فقط، بل فعل إصلاء يواجه مقالة نسبت الوحي إلى البشر.

  • اسم قصير يفتح سؤالًا طويل الأثر

    تنتهي الآية باسم ﴿سَقَرَ﴾، ثم يبتدئ السياق القريب بالسؤال عنه كاملًا: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾. اللطيفة هنا أن الاسم لا يغلق المعنى، بل يفتحه.

  • ضمير مستتر في السياق وضمير ظاهر في الحكم

    الأفعال السابقة ترسم صاحبها من خلال تتابع النظر والعبوس والإدبار والاستكبار والقول، ثم يأتي الضمير في ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾ فيجعل ذلك المسار كله عائدًا إلى محكوم عليه بعينه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • انتقال الجواب بعد مقالة الاعتراض

    السياق القريب يسبق الآية بسلسلة فعلية تنتهي بالقول: ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ﴾. لذلك جاءت الآية جوابًا لا وصفًا منعزلًا؛ الفعل المسند إلى المتكلم يقابل نسبة القول إلى البشر، فينقل المشهد من دعوى بشرية إلى حكم إلهي مباشر.

  • الفعل يصنع صورة الإدخال لا مجرد العقوبة

    ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾ مبنية على إصلاء، وفيها ضمير يعود على صاحب المسار السابق. أثرها أن المحكوم عليه لا يذكر بوصفه متألمًا فقط، بل مدخلًا في أثر نار مخصوصة. هذا يضبط معنى الآية قبل اسم سقر.

  • الاسم يفتح ما بعده

    ﴿سَقَرَ﴾ اسم مخصوص في هذا السياق، ولهذا يتبعه السؤال الكامل: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾. فلو كان المراد مجرد نار عامة لما حمل الاسم هذا الدور في فتح البيان اللاحق.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿سَأُصۡلِيهِ﴾ وهيئته

    المحسوم في هذا السياق أن الكلمة تضم السين والفعل والضمير في هيئة واحدة، وهذا يساند معنى الوعيد الموجه لا التقرير العام. أما التفريق بين صور الرسم خارج هذا الشطر فلا يثبت هنا بحكم دلالي مستقل؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة ضمن حدود هذه الآية.

  • رسم ﴿سَقَرَ﴾ وهيئته

    المحسوم أن الاسم جاء مجردًا من أل والإضافة، فوقف بعد فعل الإصلاء قائمًا بذاته، ثم أعاده السياق القريب في سؤال كامل: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾. وأما جعل الفتحة أو التجريد وحدهما قاعدة عامة في الفرق الدلالي فغير محسوم هنا؛ الأثر المثبت هو خدمة الاسم لمحور السؤال والبيان.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
576صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

صلي 1
سقر 1

حقول الآية

النار والعذاب والجحيم | البرد والحرارة 1
النار والعذاب والجحيم 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر صلي1 في الآية · 25 في المتن
النار والعذاب والجحيم | البرد والحرارة

صلي = مباشرة النار والدخول في أثرها؛ غالبًا على وجه العذاب والإصلاء، وقليلًا على وجه الاصطلاء لطلب حرارة نافعة. لذلك لا يُعرَّف الجذر بالجحيم وحده ولا بالتدفئة وحدها، بل بأثر النار في من يباشرها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: صلي جذر ناري؛ 23 موضعًا تقريبًا في سياق العذاب والجحيم والسعير وسقر، وموضعان في «تصطلون» لطلب أثر النار. الجامع هو مباشرة النار وأثرها. الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 25 موضعًا في 25 آية، مع 21 صيغة مضبوطة.

فروق قريبة: على مستوى الصيغ الداخلية: «يصلى/يصلونها» تصف حال الداخل في النار أو المباشر لها؛ «نصليه/سأصليه» تفيد جعلًا وإدخالًا في النار من فاعل خارجي؛ «تصلية» مصدر لفعل الجعل في الجحيم؛ «تصطلون» افتعال يدل على طلب مباشر لأثر النار في سياق دنيوي لا عقابي. على مستوى الجذور المسماة: صلي يفترق عن جذر «عذب» في أن عذب يرد بصيغ متنوعة تشمل العقوبة العامة بالقول والفعل والمال، بينما صلي مقيَّد بالنار تحديدًا وملابستها؛ فلا يُقال «أصليه» إلا في النار، في حين يُقال «عذّبه» بمعزل عنها. وصلي يختلف عن جذر «حرق» بأن حرق يدل على إتلاف الشيء بالنار إتلافًا كاملًا، بينما صلي يدل على الدخول في أثر النار مع بقاء المحلّ؛ والشاهد أن الكافر في النساء 56 ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾ يُصلى ولا يُفنى. وصلي بخلاف جذر «خلد» فهو يصف مباشرة النار الحسية لا الدوام فيها؛ الخلود وصف للبقاء، والإصلاء وصف للمباشرة. وتصطلون يقابل الإصلاء من حيث الفاعل: الإصلاء جعل من الخارج، والاصطلاء طلب من ال

اختبار الاستبدال: لو استبدل «تصطلون» بـ«تعذبون» لانقلب سياق موسى وأهله؛ فالآية تطلب خبرًا أو قبسًا لا عقوبة. ولو استبدل «نصليه نارًا» بـ«نذيقه نارًا» لضاعت صورة الإدخال في مباشرة النار. ولو استبدل «تصلية جحيم» بمجرد «عذاب» نقصت خصوصية النار والجحيم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سقر1 في الآية · 4 في المتن
النار والعذاب والجحيم

سقر اسم عذاب ناري مخصوص، لا يدل على مطلق النار ولا على كل الجحيم. زاويته في النص أنه موضع يصلى فيه، ويمس، ويسلك فيه أصحاب مخصوصون.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أن سقر علم لعذاب ناري حاضر في مشاهد المصير. تركزه في المدثر يجعلها موضع السؤال والبيان، ووروده في القمر يربطه بمس النار.

فروق قريبة: سقر يختلف عن نار؛ فالنار اسم عام للجنس، وسقر اسم مخصوص داخل العذاب. ويختلف عن جهنم؛ فجهنم تأتي اسما واسعا لمأوى، أما سقر في هذه المواضع يبرز بسؤال التعظيم والإصلاء والسلوك.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت سقر بالنار في وما أدراك ما سقر لفقد النص خصوصية الاسم. ولو استبدلت بجهنم في ما سلككم في سقر لتغيرت علاقة الموضع بالسؤال الوارد في سورة المدثر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1سَأُصۡلِيهِسأصليهصلي
2سَقَرَسقرسقر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية حدًا فاصلًا بين قولين: قول المعترض الذي انتهى إلى ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ﴾، وحكم يأتي بصيغة المتكلم: ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾. وما بعدها يمنع تسطيح «سقر» إلى اسم نار عام؛ لأن السؤال ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾ ثم البيان ﴿لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ﴾ يجعلان الاسم محورًا دلاليًا قائمًا، لا ذيلًا للفعل.

  • سياق قريبالمُدثر 21

    ثُمَّ نَظَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 22

    ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 23

    ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 24

    فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 25

    إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ

  • الآية الحاليةالمُدثر 26

    سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 27

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 28

    لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 29

    لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 30

    عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 31

    وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ