مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سقر في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر سقر في القرءان
دلالة جذر «سقر» في القرءان: سقر اسم عذاب ناري مخصوص، لا يدل على مطلق النار ولا على كل الجحيم. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 4 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سقر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر سقر في القُرءان الكَريم
سقر اسم عذاب ناري مخصوص، لا يدل على مطلق النار ولا على كل الجحيم. يرد مُصلًى: ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾، ومَمسوسًا: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾، ومسلوكًا فيه: ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾، ويُسأل عن ماهيّته: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾ ثم يعقب السؤالَ بيانُ أوصافها في سياقها؛ فلا تُحصر زاويته في الإصلاء والمسّ والسلوك وحدها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الخلاصة أن سقر علم لعذاب ناري حاضر في مشاهد المصير. تركزه في المدثر يجعلها موضع السؤال والبيان، ووروده في القمر يربطه بمس النار.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سقر
يدور جذر سقر في أربعة مواضع على اسم مخصوص من أسماء العذاب الناري. يظهر في القمر مع مس النار على الوجوه، وفي المدثر مع الإصلاء والسؤال عن الداخلين فيها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سقر
سورة المُدثر ٢٧ ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾ الاستفهام يثبت أن سقر اسم مخصوص يحتاج بيانا، لا وصف عام للنار.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿سَقَرَ﴾/﴿سَقَرُ﴾ | 4 | تسميةٌ تتكرر في سياق السؤال عنها والتنبيه إلى شأنها |
تأتي الصيغة باسمٍ واحد تتبدل حركته بحسب موقعه في التركيب، مع بقاء اللفظ الجامع حاضرًا في مواضعه بوصفه محورًا للسؤال والإنذار.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سقر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سقر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سقر
إجمالي المواضع: 4 موضعا. عدد الآيات الفريدة: 4. توزيع السور: القَمَر: 1، المُدثر: 3. الصيغ بحسب القَولة المعروضة: سَقَرَ: 3، سَقَرُ: 1. الصيغ المعيارية: سقر: 4.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَقَرَ.
- أَبرَز الصِيَغ: سَقَرَ (3) سَقَرُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تسند إلى سقر أثرا ناريا أو دخولا: مس سقر، الإصلاء في سقر، السؤال ما سقر، والسؤال عمن سلك في سقر.
مُقارَنَة جَذر سقر بِجذور شَبيهَة
سقر يختلف عن نار؛ فالنار اسم عام للجنس، وسقر اسم مخصوص داخل العذاب. ويختلف عن جهنم؛ فجهنم تأتي اسما واسعا لمأوى، أما سقر في هذه المواضع يبرز بسؤال التعظيم والإصلاء والسلوك.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدلت سقر بالنار في وما أدراك ما سقر لفقد النص خصوصية الاسم. ولو استبدلت بجهنم في ما سلككم في سقر لتغيرت علاقة الموضع بالسؤال الوارد في سورة المدثر.
الفُروق الدَقيقَة
سَقَرَ بالنصب تأتي في مواضع المس والإصلاء والدخول. سَقَرُ بالرفع تأتي في سؤال التعظيم. اختلاف الإعراب لا يغير أن اللفظ اسم مخصوص للعذاب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.
ينتمي الجذر إلى حقل النار والعذاب والجحيم. موقعه داخل الحقل اسم خاص، لا فعل احتراق ولا وصف حرارة.
مَنهَج تَحليل جَذر سقر
حُصرت المواضع الأربعة، وفصلت آيات المدثر كل واحدة على حدة. أزيلت صيغة الشواهد المدمجة، وحذف ضد الجنة لأنه ليس جذرًا واحدًا ولا يستوعب الاسم.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صلي)
سقر اسم عذاب ناري مخصوص، ولا يقابله في القرءان اسم دار نعيم أو حالة خلاص على صورة ضد لفظي مباشر. أقرب علاقة ثابتة هي علاقته بالفعل صلي، إذ يقال سأصليه سقر، فيكون الإصلاء فعلا يدخل صاحبه في أثر هذا الاسم الخاص. هذه علاقة مكمّلة لا ضدية: صلي يبين كيفية الإصابة أو الإدخال، وسقر تعين موضع العذاب أو صورته المسماة. وفي المدثر يأتي السؤال عن الداخلين في سقر بعد ذلك، فيتأكد أن الجذر يعمل كاسم لمقر أو حالة مخصوصة لا كصفة قابلة لعكس لفظي. لذلك لا يصح وضع الجنة أو النجاة ضدا لسقر إلا إذا كان النص يقابل بينهما، أما في مواضع الجذر فالعلاقة الثابتة هي علاقة الاسم بالفعل الذي يباشره.
- قصر الآية وشدة تركيبها يجعلان سقر اسما حاسما للعذاب لا وصفا عاما للنار.
- الفعل سأصليه يربط الاسم بالفعل المؤثر، ولا ينشئ مقابلا ضديا له.
نَتيجَة تَحليل جَذر سقر
النتيجة أن سقر اسم خاص لعذاب ناري، مواضعه أربعة في أربع آيات، ولا يثبت له ضد نصي صريح.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سقر
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة القَمَر ٤٨ | ﴿يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ | مس سقر في مشهد السحب على الوجوه |
| سورة المُدثر ٢٦ | ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾ | الإصلاء في سقر |
| سورة المُدثر ٢٧ | ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾ | سؤال التعظيم عن ماهية سقر |
| سورة المُدثر ٤٢ | ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾ | سؤال أهلها عن سبب دخولهم |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سقر
ثلاثة مواضع من أربعة في المدثر، وموضع واحد في القمر. هذا التركيز يجعل المدثر مركز بيان الاسم، بينما القمر يربطه بمشهد المس والعذاب.
من بين مواضع سقر الأربعة ينفرد موضع المدثر بأن يجعل سقر فضاءً يدور فيه سؤال وجواب، لا اسمًا يُذكر ثم يُتجاوز: 1) في سورة القَمَر ٤٨ ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾، وفي سورة المُدثر ٢٦ ﴿سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ﴾، وفي 27 ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ﴾ يأتي اللفظ في سياق المس والإصلاء وسؤال التعظيم، دون أن ينطق أهله. 2) أما في 42 ﴿مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ﴾ فيتحول اللفظ إلى ظرف يُسأل عنه أهله مباشرةً، والسائلون هم ﴿أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ﴾ (39) عن ﴿ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (41). 3) الجواب يأتي من المجرمين أنفسهم بأربع جمل متتابعة، ثلاث منها صريحة بصيغة النفي عن الذات: ﴿قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ (43)، ﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ (44)، ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ﴾ (45)، ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (46). 4) فيجتمع في حيز سقر هنا ما لا يجتمع في موضعيها الآخرين: ذكر الصلاة والطعام والمسكين، وهي ألفاظ لا تقترن بسقر في سورة القَمَر ٤٨ ولا في سورة المُدثر ٢٦-٢٧. اقترانها مقصور على هذا الموضع وحده. 5) وتختم الجملة الرابعة الجواب بالتكذيب ﴿بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾، فينتقل التعداد من ترك العمل (الصلاة، الإطعام) إلى الخوض ثم إلى أصل الاعتقاد، تدرجًا في ذكر السبب لا في الحكم.