قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٢٥

الجزء 29صفحة 5765 قَولات5 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أنّ الجملة تنقل حكمًا حاصرًا يصنعه القائل بعد نظر وتقدير وإدبار واستكبار: ليس المعنى تقرير حقيقة عن الخطاب، بل ردّ ﴿هَٰذَا﴾ الحاضر في السمع إلى جنس بشريّ مغلق. ﴿إِنۡ﴾ هنا تفتح النفي الخفيف لا الإثبات، و﴿إِلَّا﴾ تضيق الحكم حتى لا يبقى للمشار إليه إلا مخرج واحد في زعم القائل، و﴿قَوۡلُ﴾ يجعل المعنى المحكوم عليه شيئًا ملفوظًا منسوبًا، ثم ﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ يهبط بالمصدر إلى الجماعة الإنسانية الظاهرة. يضيع من الآية لو قيل كلام الناس أو خبر البشر أنّ الحصر لا يصبح دعوى تجريدية فحسب، بل يصبح اتهامًا منظّمًا ينزع عن الخطاب جهته العالية ويحبسه في صناعة بشرية متداولة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تنبني الآية على جملة قصيرة شديدة الإحكام؛ ليست تعريفًا للقول ولا خبرًا مستقلًا عن البشر، بل خاتمة حكم صدر بعد سلسلة قريبة من التقدير والنظر والعبوس والإدبار والاستكبار.

  • قبلها جاء الحكم: ﴿فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ﴾، ثم يتلوه هذا التركيب: ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ﴾.
  • فالشطر المدروس يعيد البنية نفسها: أداة نفي خفيفة، اسم إشارة يلصق الحكم بالحاضر، أداة حصر، ثم خبر يفسّر هذا الحاضر تفسيرًا نازلًا.
  • بهذا لا تقف الآية عند نقل مقولة، بل تكشف آلية الحكم: القائل لا يصف النص من داخله، بل يحاصره بتصنيف يخرجه من جهة الحق إلى جهة الإنسان.

أول القَولات ﴿إِنۡ﴾.

  • أثرها هنا ليس توكيدًا ثقيلًا؛ فالسياق لا يريد تثبيت الخبر ابتداءً، بل ينقل صيغة حصر منفية: ما هذا إلا كذا.
  • لو حُملت على معنى التوكيد لصارت الجملة تقريرًا مباشرًا، بينما ترتيبها مع ﴿إِلَّا﴾ يجعلها بوابة نفي تمهّد لحصر زاعم.
  • خفتها مهمة؛ لأنها تترك مساحة يظهر فيها التلفيق: القائل يضع حكمًا ظاهر السهولة، كأنه نتيجة محسومة بعد تفكير، مع أن ما قبلها يبيّن اضطراب مساره: قدّر، ثم نظر، ثم عبس، ثم أدبر واستكبر.
  • لذلك أثر ﴿إِنۡ﴾ في مدلول الآية أنها لا تجعل الجملة برهانًا، بل تجعلها صيغة ردّ تنفي كل احتمال ثم تسلّم الباقي إلى ﴿إِلَّا﴾.

ثم تأتي «هَٰذَآ» فتجعل القضية معلّقة بالحاضر المشار إليه.

  • ليست إحالة بعيدة ولا ضميرًا يعود على مذكور مجرد؛ إنها تعيين قريب يلصق الحكم بما يسمعه المخاطب أو يواجهه في المشهد.
  • لو قيل ذلك بدل هذا لارتفع المشار إليه إلى مسافة تقرير، ولو قيل هو لخفّ حضور الشيء المحكوم عليه.
  • «هَٰذَآ» تجعل الاتهام يتوجه إلى حاضر ملموس في الخطاب، لا إلى فكرة عامة عن القول.
  • ومن هنا يصير حكم القائل أضيق وأخطر: إنه لا يعترض على أصل إمكان القول، بل يحكم على هذا الذي بين يديه بأنه ليس إلا قول البشر.

وتعمل ﴿إِلَّا﴾ على غلق الاحتمالات.

  • مدلولها في هذا التركيب ليس استثناء من مجموعة ظاهرة، بل قصر بعد نفي: تنزع عن «هَٰذَآ» كل وصف آخر وتتركه محصورًا في «قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ».
  • لو استبدلت بغير أو سوى لظهر معنى المغايرة أو المجاوزة، لكن لا ينعقد النفي والحصر بهذه الحدة.
  • لذلك ﴿إِلَّا﴾ هي موضع ضغط الجملة: تجعل الاتهام لا يكتفي بقول إنه بشري، بل يمنع عنه كل جهة سواه.
  • وهذا ينسجم مع الآية السابقة، إذ جاء فيها الحصر نفسه مع «سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ»؛ فكأن القائل يبدل العنوان ولا يبدل طريقة الإغلاق.

أما ﴿قَوۡلُ﴾ فهو مركز الخبر.

  • ليس «كلامًا» بمعنى مادة لغوية عامة، ولا ﴿حَدِيثٗا﴾ بمعنى تداول خبري، ولا «خبرًا» يركّز على الإعلام.
  • ﴿قَوۡلُ﴾ هنا يجعل الحاضر معنى مظهَرًا خارج النفس، شيئًا يمكن نسبته ومحاكمته.
  • الإضافة إلى ﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ تمنع تنكيره المطلق؛ فهو ليس قولًا مبهمًا، بل قول منسوب إلى جهة ظاهرة.
  • ولو قيل كلام البشر لمال الحكم إلى مادة الكلام، ولو قيل خبر البشر لانحصر في الإعلام، ولو قيل سحر البشر لالتبس مع الآية السابقة وفقد هذا الشطر تخصيصه: تحويل الحاضر إلى قول منسوب، لا إلى أثر مسحور أو خبر منقول.

وتختم ﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ الحكم بتعيين جهة النسبة.

  • التعريف بأل لا يصنع شخصًا بعينه، بل يجعل الجهة جنسًا جامعًا في مقابل ما ينفيه القائل من جهة أعلى.
  • الجذر في خلاصته يدل على الظهور المباشر وحدود الإنسان المشاهدة، وهذا يلائم الاتهام: القائل يهبط بالمشار إليه إلى ما يراه من بشرية ظاهرة.
  • لكن الآية اللاحقة القريبة ﴿لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ﴾ تجعل لفظ البشر يعود في سياق آخر من أثر سقر لا من مصدر القول؛ وبذلك يتسع السياق القريب ليكشف مفارقة: الذي حصر الحاضر في قول البشر يواجه بعد قليل خطابًا يجعل البشر محل أثر وعاقبة، لا مصدرًا حاكمًا على الخطاب.

من جهة الرسم والهيئة، ﴿إِنۡ﴾ مرسومة ساكنة النون في هذا التركيب، وهذا يدعم قراءتها أداة نفي مع الحصر لا توكيدًا مشددًا.

  • و«هَٰذَآ» تحمل هيئة الإشارة القريبة مع المدّ بعد الألف، ولا يصح تحويل ذلك إلى حكم دلالي مستقل بلا مسح مخصّص، لكنه هنا يساند حضور المشار إليه في السمع.
  • و﴿قَوۡلُ﴾ جاء مضافًا غير معرّف بأل؛ تنكيره النسبي مع الإضافة يجعله عنوانًا للمنسوب لا اسمًا مطلقًا لكل قول.
  • و﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ معرفة، فتجعل الجهة البشرية محددة جنسًا لا فردًا.

خلاصة الشبكة أنّ الآية تعرض جملة اتهام محكمة البنية: نفي يفتح الباب، إشارة تقرّب المحكوم عليه، حصر يغلق الاحتمال، خبر ينزله إلى قول، وإضافة تعيّن مصدره البشري.

  • لذلك ليس مدلولها مجرد أن قائلًا قال إن الخطاب من البشر، بل أنّ الجملة تكشف طريقة المصادرة: تحويل الحاضر إلى ملفوظ بشري محصور، بعد مسار نفسي وسلوكي أظهره السياق القريب قبلها، ثم جاء الوعيد بعدها ليبيّن أن هذا الحصر ليس معرفة بل استكبار يحجب صاحبه عن مدلول ما واجهه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، ذا، إلا، قول، بشر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنۡ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
هَٰذَآ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: هَٰذَآ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هَٰذَآ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إلا1 في الآية
إِلَّا
أدوات النفي والاستثناء 664 في المتن

مدلول الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إلا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَّا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَّا: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
قَوۡلُ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَوۡلُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَوۡلُ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بشر1 في الآية
ٱلۡبَشَرِ
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 123 في المتن

مدلول الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي الظهور المباشر وأثره، لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بشر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡبَشَرِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإخبار والتبليغ والنبأ الإنسان والناس الزواج والنكاح» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بشر ليس خبر فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡبَشَرِ: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا» لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
إِنۡجذر إن

لو جاءت الجملة بتوكيد ثقيل لانقلبت إلى تقرير خبر، بينما هذا التركيب يحتاج أداة تفتح نفيًا صالحًا للحصر. القريبة لا تقوم مقامها لأنها تزيل خفة النفي التي تجعل الجملة صيغة ادعاء مغلقة لا برهانًا مثبتًا.

هَٰذَآجذر ذا

لو قيل ذلك أو هو لضاعت لصوق الإشارة بالحاضر. «هَٰذَآ» تجعل الاتهام موجّهًا إلى الشيء المواجه في الخطاب، لا إلى مذكور بعيد أو ضمير محض.

إِلَّاجذر إلا

لو استبدلت بغير أو سوى لصار المعنى مغايرة أو مجاوزة، لا قصرًا بعد نفي. ﴿إِلَّا﴾ هي التي تجعل الخبر البشري حدًا محصورًا لا وصفًا بين أوصاف.

قَوۡلُجذر قول

لو قيل كلام البشر لمال الحكم إلى مادة اللفظ، ولو قيل خبر البشر لانحصر في الإعلام. ﴿قَوۡلُ﴾ يجعل الحاضر معنى مظهرًا منسوبًا ومحكومًا عليه، وهذا هو قلب الاتهام في الآية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
ٱلۡبَشَرِجذر بشر

لو قيل الناس لاتسع إلى جماعة اجتماعية، ولو قيل إنسان لضاق إلى فرد أو نوع مجرد. ﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ هنا يحمل جهة الظهور الإنساني التي يريد القائل إنزال الحاضر إليها.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1إِنۡجذر إنفتح النفي الذي يمهّد للحصرالقريب: قد، ما، إنّ
2هَٰذَآجذر ذاتعيين الحاضر الذي يقع عليه الحكمالقريب: هو، ذلك
3إِلَّاجذر إلاإغلاق الحكم في الخبر اللاحقالقريب: غير، سوى
4قَوۡلُجذر قولتسمية الحاضر معنى مظهرًا منسوبًاالقريب: كلم، خبر، حدث
5ٱلۡبَشَرِجذر بشرتعيين الجهة التي ينسب إليها القائل الحاضرالقريب: ناس، إنس، إنسان

لطائف وثمرات

  • ليس تعريفًا بل دعوى حصر

    الآية لا تعرّف القول ولا البشر، بل تنقل دعوى تقصر الحاضر على مصدر بشري، والسياق القريب يكشف أن هذه الدعوى جاءت بعد إدبار واستكبار.

  • الإشارة تغيّر القراءة

    «هَٰذَآ» تجعل الحكم متعلقًا بالحاضر في الخطاب؛ لذلك لا يصح اختزال الآية إلى عبارة عامة من جنس «هذا قول بشري» من غير أثر الحصر والإشارة.

  • الإضافة هي موضع الاتهام

    قوة الشطر في «قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ»: القول صار منسوبًا إلى جهة، وهذه النسبة هي التي يريد القائل أن يجعلها الحد النهائي للمشار إليه.

  • توازي الحكمين القريبين

    الآية السابقة والآية المدروسة تنتظمان في صيغة واحدة: «إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا» ثم خبر. هذا التوازي يكشف أن المشكلة ليست في عنوان واحد اختاره القائل، بل في طريقة حصر متكررة داخل السياق القريب؛ كل خبر يبدّل الاسم ويبقي قفل الحكم.

  • طرفا الجملة

    تبدأ الجملة بأداة تنفي وتضيق، وتنتهي بجهة بشرية معرفة. هذا الطرفان يصنعان حركة من فتح النفي إلى قفل النسبة: لا يبقى للمشار إليه في زعم القائل إلا أن يكون قول البشر.

  • رجوع لفظ البشر في السياق القريب

    اقتراب ﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ هنا من ﴿لِّلۡبَشَرِ﴾ لاحقًا يبدّل زاوية اللفظ: هنا جعله القائل مصدرًا للقول، وهناك صار البشر جهة تتلقى أثر سقر. هذا لا يثبت قاعدة عامة، لكنه يثري هذا السياق بعكسٍ دلالي واضح.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بنية الحصر

    تسلسل «إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا» يصنع نفيًا يتبعه قصر؛ فالحكم لا يعرض احتمالًا بين احتمالات، بل يغلق كل وجه سوى الخبر الآتي بعد ﴿إِلَّا﴾.

  • تعليق الحكم بالحاضر

    «هَٰذَآ» تمنع تحويل الجملة إلى تعريف عام؛ فالحكم موجّه إلى الحاضر في الخطاب، ولذلك يصبح الاتهام ألصق بالمشهد من ضمير أو إشارة بعيدة.

  • الخبر المنسوب

    «قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ» لا يساوي «كلام الناس»؛ لأن ﴿قَوۡلُ﴾ يبرز المعنى المظهَر المحكوم عليه، والإضافة تعيّن الجهة التي يريد القائل حبس الحاضر فيها.

  • أثر السياق اللاحق

    بعد هذه الجملة يأتي الوعيد بسقر، ثم وصفها بأنها ﴿لِّلۡبَشَرِ﴾ في السياق القريب؛ فينقلب لفظ البشر من جهة ينسب إليها القائل مصدر الخطاب إلى جهة تتلقى أثر الحكم الإلهي.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿إِنۡ﴾ ووظيفته

    المحسوم في هذا التركيب أن ﴿إِنۡ﴾ جاءت بلا تشديد، ومع ﴿إِلَّا﴾ انعقد النفي الحاصر. أما تحويل هيئة السكون نفسها إلى حكم دلالي زائد مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • هيئة «هَٰذَآ»

    المحسوم أن القَولة اسم إشارة قريب، وأن حضورها في البنية يعلّق الحكم بالحاضر. أما المدّ والرسم التفصيلي فلا يُبنى عليهما هنا فرق مستقل بلا مسح مخصوص؛ فهو ملاحظة رسمية غير محسومة من جهة الحكم الدلالي.

  • إضافة «قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ»

    المحسوم أن ﴿قَوۡلُ﴾ غير معرّف بأل وجاء مضافًا، وأن ﴿ٱلۡبَشَرِ﴾ معرّفة بأل ومجرورة بالإضافة؛ وهذا يثبت أن الخبر ليس قولًا مطلقًا بل قول منسوب إلى جهة بشرية. لا يلزم من الرسم وحده حكم زائد على أثر الإضافة والتعريف.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
576صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
ذا 1
إلا 1
قول 1
بشر 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
أدوات النفي والاستثناء 1
القول والكلام والبيان 1
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إلا1 في الآية · 664 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

إلا أَداة الإخراج من الكُلّيَّة — تُخرج شَيئًا من حُكم كُلّي (نَفيًا كان أَو إثباتًا) أَو تَحصُر الحُكم في المُستَثنى بَعد النَفي. في القرآن: تَبلُغ ذُروَتها في صيغة التَّوحيد «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» حَيث تُحصَر الإلٰهيَّة في الواحد بَعد نَفيها عَن الكُلّ. «وإلا» تُضيف بُعدًا شَرطيًّا: انتِفاء الفِعل يَستَوجِب نَتيجة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إلا = الإخراج من الكُلّيَّة. الحَصر (نَفي + إلا = توحيد). الاستِثناء (كُلّ + إلا = فَرد خارج). التَّخفيف (حُكم عام + إلا = استثناء مَرحوم). وإلا: شَرط انتِفائي.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة الفارق الجوهري ------ إلا إخراج من الكُلّيَّة، حَصر بَعد النَفي أَو استِثناء من الإثبات غير تَجاوُز الشَّيء بَعدها، اسم لا أَداة، يَقبَل التَّعريف سِوى المَوضع الذي تَعدّاه ما عَدا الشَّيء، اسم دون الأَقَلّ من الشَّيء أَو غَيره، اسم نِسبيّ سَوى المُماثَلة في الحُكم بَل الإضراب، نَفي الأَوَّل وإثبات الثاني، لا يَستَثني فَردًا بَل يَتراجَع عن المَجموع لٰكن الاستِدراك، إثبات شَيء يَتَناقَض مَع المَفهوم السابِق

اختبار الاستبدال: الآية: «لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ» (البقرة 163 وأَخواتها). - لو استُبدل «إِلَّا» بـ«غَيۡرَ»: «لَآ إِلَٰهَ غَيۡرَهُ». لاحتَمَل المَعنى مَع تَغَيُّر التَّركيب — «غير» اسم يُوصَف ولا يُحصَر بِه. لاحَتَجَّ المَعنى إلى زِيادة لِيُؤَدِّي نَفس الحَصر. - لو استُبدل بـ«سِوَىٰ»: «لَآ إِلَٰهَ سِوَىٰهُ». لاحتَمَل المَعنى لكن بِنَكَهَة المُجاوَزَة لا الحَصر، وضاع التَّأكيد الإلٰهي القاطِع. - لو حُذف «إِلَّا»: «لَآ إِلَٰهَ هُوَ». لاختَلَّ التَّركيب — يُصبح إخبارًا لا تَوحيدًا. النَفي بدون استِثناء يُصبح نَفيًا مُطلَقًا. «إِلَّا» وَحدها تَحمِل في حَرفَين: النَفي السابِق + الإخراج الواحِد + الحَصر اللاحِق. الثَّلاثة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بشر1 في الآية · 123 في المتن
الإخبار والتبليغ والنبأ | الإنسان والناس | الزواج والنكاح

بشر يدلّ على ظهور مباشر أو ظهور أثرٍ مباشر: فالإنسان بَشَر من جهة جسده الظاهر وحدوده المشاهَدة، والبُشرى خبر يظهر أثره في النفس قبل تمام الواقعة، والاستبشار ظهور فرح أو أثر على صاحبه، والمباشرة اتصال يقع بلا واسطة. الزاوية الجامعة هي الظهور المباشر وأثره، لا مطلق السرور ولا مطلق الإخبار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يربط بين الجسد الظاهر، والخبر الذي يظهر أثره، والفرح الذي يبدو على صاحبه، والاتصال المباشر. لذلك لا تساوي البُشرى كلّ خبر، ولا يردّ الاستبشار إلى مجرد وصول خبر إلى آخر، ولا يساوي البَشَر كلّ إنسان من كلّ زاوية، بل من جهة الجسد المشاهَد.

فروق قريبة: بشر ليس خبر؛ فالخبر إعلامٌ مطلق، والبِشارة خبرٌ يبرز أثره في المتلقّي. وليس نذر؛ فالإنذار يقابل البِشارة في باب الرسالة وحده، أمّا الجذر فأوسع إذ يشمل البَشَر الجسديّ والمباشرة الحسّيّة. وليس ءنس؛ فالأنس جهةٌ اجتماعيّة وجدانيّة، والبَشَر جهة ظهور جسديّ ومباشرة، حتّى إنّ مَريَم تجمعهما في موضع واحد: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا﴾ لا يكفي «مخبرًا»؛ لأنّ النصّ يقسم وظيفة الرسالة إلى إظهار خيرٍ وإظهار عاقبةٍ منذِرة، و«الإخبار» يطمس هذا التقابل. وفي ﴿إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا﴾ لا يكفي «إنسانًا» إذا أُريد بيان الجسد الظاهر المُنشَأ من طينٍ مشاهَد. وفي ﴿فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ﴾ لا يكفي «اقتربوا»؛ لأنّ المباشرة اتصالٌ ملموس بلا حائل، والاقتراب يبقى دون الملامسة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنۡإنإن
2هَٰذَآهذآذا
3إِلَّاإلاإلا
4قَوۡلُقولقول
5ٱلۡبَشَرِالبشربشر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية نتيجة مسار لا بداية حجاج. قبلها أفعال متعاقبة: تقدير، نظر، عبوس، إدبار، استكبار، ثم قول بحصر سابق: «إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ». لذلك تأتي الآية المدروسة بوصفها إعادة قفل للحاضر باسم آخر: بدل أن يكون «سحرًا يؤثر» صار «قول البشر». وهذا يضبط المدلول: ليست الآية تقريرًا عن طبيعة القول، بل نقل لحكم صادر من نفس أغلقت الباب قبل أن تحاكم الحاضر. أما ما بعدها فيصرف التركيز من دعوى القائل إلى عاقبة الحكم، فينكشف أن حصره للمشار إليه في البشر لم يكن معرفة، بل استكبارًا انتهى إلى وعيد.

  • سياق قريبالمُدثر 20

    ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ

  • سياق قريبالمُدثر 21

    ثُمَّ نَظَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 22

    ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 23

    ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 24

    فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ

  • الآية الحاليةالمُدثر 25

    إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 26

    سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ

  • سياق قريبالمُدثر 27

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 28

    لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ

  • سياق قريبالمُدثر 29

    لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ

  • سياق قريبالمُدثر 30

    عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ