قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عظم في القُرءان الكَريم — 128 موضعًا

128 موضعًا22 صيغةالحَقل: التفاضل والمقارنة

جواب مباشر

دلالة جذر عظم في القرءان

دلالة جذر «عظم» في القرءان: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 128 موضعًا، في 22 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التفاضل والمقارنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عظم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠22

عَرض كُلّ الصِيَغ (22)

التَعريف المُحكَم لجَذر عظم في القُرءان الكَريم

العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه.

١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي؛ فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام؛ والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق؛ فتعظيم الشعائر من تقوى القلوب، وعظمة البهتان لا تجعله مستحقًّا للتوقير.

والعظم الحسي فرع يدل على جزء من الجسد: ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، ولا يقتضي كِبَرًا أو استحقاق تعظيم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«عظم» يدل في الصفة على كبر المقدار أو الشأن أو الهول، ويُعرف المدح والذم من الموصوف والسياق. ويأتي الفعل لتعظيم الحرمات والشعائر وإعظام الأجر، والتفضيل للمقارنة؛ أما العظام فهي فرع حسي لا يلزمه معنى الكبر.

يوصف الفوز بعظيم في ١٦ موضعًا، والعذاب في ١٥، والأجر في ١٨؛ فتبرز صلة الجذر بالجزاء دون حصره فيه. ووصف الله بالعظيم في ٦ مواضع يتصل بالجلال والتسبيح، ولا يُنقل استحقاق التعظيم منه إلى البهتان والعذاب وسائر الموصوفات.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عظم

للجذر «عظم» فرع وصفي يدل على الكبر في المقدار أو الشأن أو الهول، وفرع حسي يدل على العظم والعظام. وتُفصل استعمالاته إلى الصفة في ١٠٧ مواضع، والعظم الحسي في ١٥، والفعل في ٣، والتفضيل في ٣.

الصفة تشمل المحسوس كالطود، والمعنوي كالفوز والأجر والعذاب والبهتان. وتتعلق بالله في وصفه بالعظيم، ولا تعني في كل موصوف استحقاق التوقير. والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر؛ والمفاضلة في الدرجة أو الأجر بحسب السياق.

أما العظام فيصفها النص بالبلى ﴿وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨)، وبالنخر ﴿عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ﴾ (سورة النَّازعَات ١١)، وبالوهن ﴿وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي﴾ (سورة مَريَم ٤). ويذكرها في التكوين مع اللحم (سورة المؤمنُون ١٤)، وفي الطعام (سورة الأنعَام ١٤٦)، فلا يلزمها معنى الكبر أو الثبات أمام الفناء. وهكذا يخدم الجذر وصف الجلال والجزاء والشأن والهول، كما تدخل العظام في حجة البعث بالإنشاء الأول.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عظم

﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) خاتمة آية الكرسي، في سياق الملك والعلم وحفظ السماوات والأرض.

يبيّن ذكر السماوات والأرض سعة ما يملكه الله ويحفظه، ولا يثبت حدًّا جسمانيًّا لعظمته. والجمع بين العلي والعظيم وصف لله، ولا يجعل العلو موقعًا حسيًّا أو الثبات معنى لازمًا لكل استعمال للجذر. ونفي أن يثقله حفظهما خبر في هذا السياق، لا تعريف صرفي للعظمة.

ويتكرر الاقتران في سورة الشُّورى ٤: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾؛ فموضعاه سورة البَقَرَة ٢٥٥ وسورة الشُّورى ٤. وشاهد التعظيم العملي ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٤، سورة الوَاقِعة ٩٦، سورة الحَاقة ٥٢)، حيث يأتي الأمر بالتسبيح صريحًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عَظِيمٞ﴾ / ﴿عَظِيمٗا﴾ / ﴿عَظِيمٖ﴾ / ﴿عَظِيمٌ﴾ / ﴿عَظِيمًا﴾ / ﴿عَظِيمٍ﴾ / ﴿عَظِيمَۢا﴾71صفة تتنوّع بحسب موقعها
﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ / ﴿ٱلۡعَظِيمُ﴾ / ﴿ٱلۡعَظِيمَ﴾ / ﴿ٱلۡعَظِيمِ۩﴾36الصفة معرّفة
﴿وَعِظَٰمًا﴾ / ﴿عِظَٰمٗا﴾9العظام في هيئة الجمع
﴿أَعۡظَمُ﴾ / ﴿وَأَعۡظَمَ﴾3المفاضلة في الدرجة أو الأجر
﴿يُعَظِّمۡ﴾2فعل التعظيم
﴿ٱلۡعِظَٰمَ﴾ / ﴿ٱلۡعِظَامِ﴾3العظام معرّفة
﴿بِعَظۡمٖۚ﴾1العظم مفردًا
﴿عِظَامَهُۥ﴾1العظام مضافة إلى ضمير
﴿وَيُعۡظِمۡ﴾1فعل الإعظام
﴿ٱلۡعَظۡمُ﴾1العظم معرّفًا

تتصدّر الصفة «عظيم» الجذرَ بصورها المنوّنة والمُعرّفة، فتجعل معنى العظمة هو المجال الأبرز. وإلى جانبها تظهر العظام في صيغ المفرد والجمع، بينما يرد الفعل في حيّز أضيق، رابطًا الجذر بفعل التعظيم والإعظام.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عظم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عظم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~37 مَوضِع
ٱلۡعَظِيمِ ×18 ٱلۡعَظِيمُ ×16 ٱلۡعَظِيمَ ×1 ٱلۡعَظۡمُ ×1 ٱلۡعَظِيمِ۩ ×1
ب اسم نَكِرة
~86 مَوضِع
عَظِيمٞ ×23 عَظِيمٗا ×17 عَظِيمٖ ×14 عَظِيمٌ ×8 وَعِظَٰمًا ×5 عَظِيمٍ ×4 عَظِيمًا ×4 عِظَٰمٗا ×4 أَعۡظَمُ ×2 يُعَظِّمۡ ×2 عَظِيمَۢا ×1 وَيُعۡظِمۡ ×1 وَأَعۡظَمَ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
بِعَظۡمٖۚ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
عِظَامَهُۥ ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
ٱلۡعِظَٰمَ ×2 ٱلۡعِظَامِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عظم

إجمالي المواضع: ١٢٨ موضعًا في ١٢٧ آية، بصور لفظية مضبوطة عددها ٢٢.

تتوزّع المواضع على أربع طبقات؛ وهذه أمثلة الموصوفات ضمن طبقة الصفة، وليست أقسامًا تستنفدها:

الطبقة الأولى — عظيم: ١٠٧ مواضع، منها ٧١ منوّنة و٣٦ معرّفة.

  • وصف الله بالعظيم: ٦ مواضع.

﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة الشُّورى ٤). و﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٤، سورة الوَاقِعة ٩٦، سورة الحَاقة ٥٢). ويأتي وصف الله بالعظيم أيضًا في سورة الحَاقة ٣٣. ويختلف عن ذلك وصف العرش: ﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٩، سورة النَّمل ٢٦)، و﴿وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٦).

  • العذاب الموصوف بعظيم: ١٥ موضعًا.

سورة البَقَرَة ٧، سورة البَقَرَة ١١٤، سورة آل عِمران ١٠٥، سورة آل عِمران ١٧٦، سورة النِّسَاء ٩٣، سورة المَائدة ٣٣، سورة المَائدة ٤١، سورة الأنفَال ٦٨، سورة التوبَة ١٠١. ويأتي كذلك في سورة النَّحل ٩٤، سورة النَّحل ١٠٦، سورة النور ١١، سورة النور ١٤، سورة النور ٢٣، سورة الجاثِية ١٠.

  • الفوز الموصوف بعظيم: ١٦ موضعًا، منها ١٣ بالتعريف و٣ بالتنكير.

المعرّف في سورة النِّسَاء ١٣، سورة المَائدة ١١٩، سورة التوبَة ٧٢، سورة التوبَة ٨٩، سورة التوبَة ١٠٠، سورة التوبَة ١١١، سورة يُونس ٦٤. وكذلك سورة الصَّافَات ٦٠، سورة غَافِر ٩، سورة الدُّخان ٥٧، سورة الحدِيد ١٢، سورة الصَّف ١٢، سورة التغَابُن ٩. والمنكّر في سورة النِّسَاء ٧٣، سورة الأحزَاب ٧١، سورة الفَتح ٥؛ فالحكم لا يُستمد من التنكير وحده.

  • الأجر الموصوف بعظيم: ١٨ موضعًا.

سورة آل عِمران ١٧٢، سورة آل عِمران ١٧٩، سورة النِّسَاء ٤٠، سورة النِّسَاء ٦٧، سورة النِّسَاء ٧٤، سورة النِّسَاء ٩٥، سورة النِّسَاء ١١٤، سورة النِّسَاء ١٤٦، سورة النِّسَاء ١٦٢. وكذلك سورة المَائدة ٩، سورة الأنفَال ٢٨، سورة التوبَة ٢٢، سورة الأحزَاب ٢٩، سورة الأحزَاب ٣٥، سورة الفَتح ١٠، سورة الفَتح ٢٩، سورة الحُجُرَات ٣، سورة التغَابُن ١٥.

  • الظلم العظيم: موضع في سورة لُقمَان ١٣، حيث يوصف الشرك.
  • الذنب: لا يرد تركيب «ذنب عظيم» في مواضع الجذر؛ وترد عظمة الإثم في سورة النِّسَاء ٤٨، وعظمة البهتان في سورة النِّسَاء ١٥٦ وسورة النور ١٦.
  • الافتراء: ﴿فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨)؛ الوصف للإثم، والافتراء فعله.
  • اليوم العظيم: ١٠ مواضع؛ سورة الأنعَام ١٥، سورة الأعرَاف ٥٩، سورة يُونس ١٥، سورة مَريَم ٣٧، سورة الشعراء ١٣٥، سورة الشعراء ١٥٦، سورة الشعراء ١٨٩، سورة الزُّمَر ١٣، سورة الأحقَاف ٢١، سورة المُطَففين ٥.

يختلف السياق بين التحذير ومشهد القيامة والعذاب الواقع، فلا يُحصر الوصف في يوم القيامة.

  • الشيء والكيد والسحر: الشيء العظيم في زلزلة الساعة (سورة الحج ١)، والكيد العظيم في سورة يُوسُف ٢٨، والسحر العظيم في سورة الأعرَاف ١١٦؛ وهي موصوفات مختلفة.
  • القرءان العظيم: موضع في سورة الحِجر ٨٧.
  • موصوفات أخرى: الطود في سورة الشعراء ٦٣، والعرش في سورة النَّمل ٢٣، والذبح في سورة الصَّافَات ١٠٧، والخُلُق في سورة القَلَم ٤؛ فلا تنحصر الصفة في الجزاء أو المعاني المجردة.

الطبقة الثانية — العظم الحسي: ١٥ موضعًا في ١٤ آية.

  • في إنكار البعث: ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩).

وترد صيغة السؤال أيضًا في سورة الإسرَاء ٩٨، وسورة المؤمنُون ٣٥، سورة المؤمنُون ٨٢، سورة الصَّافَات ١٦، سورة الصَّافَات ٥٣، سورة الوَاقِعة ٤٧، سورة النَّازعَات ١١، مع اختلاف الألفاظ.

  • في إثبات البعث: ﴿قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨)، وجوابه ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ﴾ (سورة يسٓ ٧٩).

وترد حجة جمع العظام في سورة القِيَامة ٣.

  • في تكوين الإنسان: ﴿فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤) — ورودان في آية واحدة.
  • في موضع الذي مرّ على القرية الخاوية: ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩).
  • في قصة زكريا: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا﴾ (سورة مَريَم ٤) — وصف للوهن في الجسد.
  • في الطعام: ﴿أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — استثناء مما حُرّم من الشحوم.

الطبقة الثالثة — الفعل: ٣ مواضع.

  • ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٣٠) — تعظيم الحرمات.
  • ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢) — تعظيم الشعائر.
  • ﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) — فعل إعظام الأجر، وفاعله الله؛ فلا يختص فعل الجذر بالشعائر.

الطبقة الرابعة — التفضيل: ٣ مواضع.

  • ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٢٠) — مفاضلة في الدرجة.
  • ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ﴾ (سورة الحدِيد ١٠) — مقارنة صريحة بين السابقين واللاحقين.
  • ﴿هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠) — مفاضلة في الأجر.

الحجة في يس: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾ (سورة يسٓ ٧٨) يحدّد موطن الخلل في إنكار الإحياء. ويردّ الجواب الإنكار إلى الإنشاء الأول؛ فالبلى ليس برهانًا على امتناع البعث، ولا يقرر السياق أن العظام آخر ما يبقى.

  • الصِيَغ: 22 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَظِيمٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَظِيمٞ (23) ٱلۡعَظِيمِ (18) عَظِيمٗا (17) ٱلۡعَظِيمُ (16) عَظِيمٖ (14) عَظِيمٌ (8) وَعِظَٰمًا (5) عَظِيمٍ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم في الصفة والمفاضلة والفعل هو الكبر أو إظهار عظمة المتعلّق بحسب الصيغة والسياق، وتُضبط جهاته كالآتي:

١. المقدار والشأن: يوصف المحسوس بالعظيم كما في الطود (سورة الشعراء ٦٣)، ويوصف به المعنوي كما في الفوز والبهتان؛ فلا يقتصر على الضخامة الجسمية.

٢. المفاضلة: تصرّح أعظم بمقارنة في الدرجة أو الأجر. أما وصف الشيء بعظيم فلا يقتضي دائمًا ذكر طرف آخر أو جعله أكبر من كل ما عداه.

٣. الفعل والثبات: تعظيم الحرمات والشعائر من فعل العبد، وإعظام الأجر من فعل الله في وعد المتقي (سورة الطَّلَاق ٥). لا تقتضي الصيغة وحدها دوام الفعل، ولا يُنقل ثبات الوصف الإلهي إلى كل متعلّق.

٤. الاستحقاق: ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٤) أمر بالتسبيح في سياق وصف الرب؛ فالدليل هنا على التعظيم من السياق. أما البهتان العظيم فموضوع ذم، فلا يستحق التوقير.

والعظام الحسية لا تجري عليها هذه الجهات: ﴿وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨) وصف بالبلى، و﴿وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي﴾ (سورة مَريَم ٤) وصف بالوهن. ويذكرها النص مع اللحم في التكوين (سورة المؤمنُون ١٤)، فهي فرع حسي لا يحمل على كبر الشأن.

ويحسم ﴿هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٦) حدود القاسم؛ فالعظمة هنا خطورة القول، لا المدح ولا استحقاق التعظيم.

مُقارَنَة جَذر عظم بِجذور شَبيهَة

تتقارب هذه الألفاظ في بعض السياقات، ولا يثبت من ذلك تطابقها في جميع الاستعمالات.

عظيم / كبير: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة سَبإ ٢٣) يقارَن بـ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). لا يُحصر الكبير في السن والحجم، ولا العظيم في الاعتبار؛ ففي ﴿كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الشعراء ٦٣) وصف لمحسوس. وفي ﴿وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥) بيان لخطورة القول. الفرق يتبيّن من السياق والمتعلّق، ولا يثبت تقسيم حصري بين القدرة والجلال.

عظيم / جلال: ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧) وصف مقترن بالإكرام. أما عظيم فيصف كذلك العذاب والبهتان؛ فاشتراك اللفظين في التعظيم عند وصف الله لا يجعلهما متطابقين في سائر المتعلّقات.

عظيم / مجيد: ﴿إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾ (سورة هُود ٧٣) يأتي في خطاب الرحمة والبركات. ووصف القرءان بالعظيم (سورة الحِجر ٨٧) وبالمجيد (ق ١) يبيّن التقارب مع اختلاف الوصف، دون حصر أحدهما في الكرم والآخر في الضخامة.

عظيم / جسيم: لا تُبنى مقابلة قرءانيّة على «جسيم»؛ ويظهر ذكر الجسم في ﴿وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٧). وهذا تعيين لمجال البسطة، أما عظيم فيصف المحسوس والمعنوي بحسب موصوفه.

عظيم / فخيم: لا يقوم في المتن شاهد لصيغة «فخيم» يثبت الفصل بين ظاهر الشيء وحقيقته؛ فلا يُجعل هذا الفصل حدًّا لعظيم.

عظيم / كريم: ﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٩) يقارَن بـ﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٦). اتحاد الموصوف يسمح بالمقارنة، ولا يثبت أن أحدهما لعطاء العرش والآخر لذاته. ويَرِد وصف الأجر بالكريم (سورة الحدِيد ١١) وبالعظيم (سورة الفَتح ١٠)، فتتلاقى الأوصاف دون تطابق لازم.

اختِبار الاستِبدال

تُفهم بدائل الوصف بالمقارنة بين الاستعمالات القرءانيّة، مع إبقاء خصوصية كل سياق.

١. ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥):

  • المقارنة بالكبير: اقترانه بالعلي في سورة سَبإ ٢٣ يثبت قربًا دلاليًّا، ولا يثبت أن الكبير خاص بالقدرة والعظيم خاص بالجلال.
  • المقارنة بالمجيد: اقترانه بالحميد في سورة هُود ٧٣ يبيّن سياق ثناء آخر؛ فلا يكفي لإثبات تطابق الصفتين.
  • المقارنة بالجليل: الوارد ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧)، فلا يُنسب إلى النص لفظ بديل لم يرد فيه بهذه الصيغة.

السياق في البقرة يصف الله، والتسبيح باسمه العظيم في سورة الوَاقِعة ٧٤ يدل على التعظيم؛ ولا يُعمّم هذا الاستحقاق على كل موصوف بعظيم.

٢. ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة المَائدة ١١٩):

  • المقارنة بالفوز الكبير: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة البُرُوج ١١) يأتي أيضًا بعد وعد الجنات؛ فلا يصح الفصل بينهما إلى كمي وكيفي على الإطلاق.
  • المقارنة بالفوز المبين: ﴿وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (سورة الأنعَام ١٦) يتصل بصرف العذاب والرحمة، ويبرز ظهور الفوز في ذلك السياق.
  • المقارنة بوصف «النهائي»: لا يثبت هذا الوصف بديلًا قرءانيًّا؛ وذكر الخلود في المائدة يبيّن دوام الجزاء من السياق.

فالعظيم وصف للفوز، ونعرف متعلّقه من الوعد ورضوان الله.

٣. ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩):

  • المقارنة بالجلود: تبديل العظام بالجلود يغيّر المذكور في سؤال المنكرين؛ ولا يقرر السياق أن صلابة العظم تجعل الإحياء مستحيلًا.
  • المقارنة بالتراب: يجتمع التراب والعظام في سؤال المنكرين (سورة المؤمنُون ٨٢)، فلا يدل النص على أن الاحتجاج بأحدهما أقوى من الآخر.

العظام والرفات حال يذكرها المنكرون في استبعاد الخلق الجديد. ويردّ السياق بالذي فطرهم أول مرة (سورة الإسرَاء ٥١)، ولا يقرر أن العظام آخر ما يبقى أو أن فناء اللحم أساس الحجة.

الفُروق الدَقيقَة

تتحدّد الفروق من الصيغة وموصوفها وسياقها.

١. عظيم المنكّر والعظيم المعرّف: يأتي التنكير في وصف العذاب، والتعريف في وصف الله وفي وصف الفوز والعرش؛ فلا يختص المعرّف بالاسم الإلهي. التعريف تابع للتركيب، ولا يثبت وحده استقلال الصفة أو معنى جديدًا للجذر.

٢. عظيم في المدح والذم: «الفوز العظيم» إيجابي، و«العذاب العظيم» وعيد، و«بهتان عظيم» ذم. الحكم يأتي من الموصوف والسياق، فلا يكون استحقاق التوقير جزءًا لازمًا من معنى الصفة.

٣. فعل التعظيم وفعل الإعظام وصيغة التفضيل: ﴿يُعَظِّمۡ﴾ (سورة الحج ٣٢) فعل في تعظيم الشعائر، و﴿وَيُعۡظِمۡ﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) فعل في إعظام الأجر. أما ﴿أَعۡظَمُ﴾ (سورة التوبَة ٢٠، سورة الحدِيد ١٠) و﴿وَأَعۡظَمَ﴾ (سورة المُزمل ٢٠) فصيغ تفضيل؛ المقارنة في الدرجة أو الأجر، وليست أفعال تحويل.

٤. العظام وعظيم: العظام جزء من الجسد، وعظيم صفة قد تتعلّق بمحسوس كالطود (سورة الشعراء ٦٣) أو بمعنى كالبهتان (سورة النور ١٦). لا تدل صيغة الصفة وحدها على اللزوم والدوام، ولا يحمل اسم العظام معنى الضخامة أو الثبات أمام البلى.

٥. الفوز العظيم وفوز عظيم: الأول تركيب موصوف وصفة معرّفين، وليس تعريف إضافة. والتنكير لا يعني أن الفوز دنيوي أو عام؛ ففي سورة الفَتح ٥ وصف دخول الجنات بفوز عظيم. ويأتي تمنّي الفوز في قول المتخلّف (سورة النِّسَاء ٧٣)، فيعيّن السياق جهة النظر والحكم.

الصغر والصغار: ﴿حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة التوبَة ٢٩) يدل على الصغار، ولا يجمع لفظ عظيم بضده في الآية. و﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٤) يذكر الصغار مع العذاب؛ فلا يكون الصغار نقيض عظمة العذاب، بل قد يجتمعان في الجزاء.

تُضبط جهات المقابلة على هذا النحو:

  • الكبر والصغر يتقابلان بحسب المقدار أو الشأن، ولا تدخل العظام الحسية في هذا التقابل لمجرد اشتراك الجذر.
  • عظمة المنزلة قد تقابل الضعة؛ ولا تُحمل كل عظمة على منزلة صاحبها.
  • الثبات والزوال ليسا حدّين ثابتين للعظمة والصغار؛ فلا تثبت هذه المقابلة من اللفظين.
  • استحقاق التعظيم يتبع السياق؛ ووصف الذنب بالعظيم يدل على خطورته، لا استحقاقه للتوقير.

المقابلات بحسب السياق:

أ. التعظيم والاستخفاف: ﴿فَٱسۡتَخَفَّ قَوۡمَهُۥ فَأَطَاعُوهُۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٤) يصف فعل فرعون بقومه. يمكن مقارنته بالتعظيم من جهة الموقف من المتعلّق، لكن الآية لا تصوغ تضادًّا لفظيًّا مع عظم.

ب. العظيم والهيّن: ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥) مقابلة صريحة بين تقدير المتكلمين وحقيقة خطورة القول. هذه أقوى المقابلات المباشرة هنا، ولا تنحصر في الجزاء.

ج. العظمة والضعف: وهن العظم في سورة مَريَم ٤ يدل على ضعف يصيب الجسد؛ ولا يجعل الضعف ضدًّا شاملًا لعظيم. أما القدرة والجلال فلا تُختزل علاقتهما بالضعف إلى مقابلة ثابتة بين الجذرين.

المُقابِلالفرق المحكمالشاهد
صغرالمقدار أو المنزلة بحسب السياقالصغار في سورة التوبَة ٢٩، دون مقابلة لفظية مباشرة مع عظيم
استخفالموقف من المتعلّقسورة الزُّخرُف ٥٤، مقارنة سياقية بالتعظيم
هيّنتقدير خطورة القولمقابلة صريحة في سورة النور ١٥
ضعفحال الجسد والقدرةوهن العظم في سورة مَريَم ٤، دون تضاد شامل

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التفاضل والمقارنة · الجسد والأعضاء · الثواب والأجر والجزاء.

ينتمي الجذر إلى «التفاضل والمقارنة»، وإلى «الجسد والأعضاء» و«الثواب والأجر والجزاء». وتكشف الصيغ والسياقات صلاته بالمجالات الآتية:

أسماء الله: يقترن العظيم بالعلي في موضعين، سورة البَقَرَة ٢٥٥ وسورة الشُّورى ٤. ويأتي الأمر بالتسبيح باسم الرب العظيم في سورة الوَاقِعة ٧٤ وسورة الوَاقِعة ٩٦ وسورة الحَاقة ٥٢. ويختلف وصف الله عن وصف العرش؛ فوصف العرش بعظيم في أربعة مواضع، منها عرش المرأة في سورة النَّمل ٢٣.

الجزاء والأجر: يوصف الأجر بعظيم في ١٨ موضعًا، منها سورة النِّسَاء ٤٠ وسورة الفَتح ١٠؛ والفعل في سورة الطَّلَاق ٥ يَعِد بإعظام الأجر لمن يتقي الله.

العذاب: يوصف بعظيم في ١٥ موضعًا؛ فهو بيان لهوله، ولا يثبت من الصفة وحدها أنه أعلى أوصاف العذاب.

الفوز: يوصف بعظيم في ١٦ موضعًا، منها ١٣ بالتعريف. يرتبط بالجنات والرضوان في سورة التوبَة ٧٢، ويأتي أيضًا في تمنّي المتخلّف في سورة النِّسَاء ٧٣.

الجسد: تُذكر العظام مع اللحم في التكوين (سورة المؤمنُون ١٤). وتوصف بالوهن في سورة مَريَم ٤، ويُذكر اختلاط الشحم بالعظم في سياق الطعام (سورة الأنعَام ١٤٦).

البعث: يظهر العظم الحسي في ١١ موضعًا ضمن سياقات البعث والإحياء، منها سؤال المنكر وجوابه في سورة يسٓ ٧٨ وسورة يسٓ ٧٩. هذه صلة كثيرة الورود، وتبقى مواضع التكوين والوهن والطعام دالة على اتساع استعماله الحسي.

التقوى: ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢) يصل التعظيم بتقوى القلوب؛ ويصل سورة الطَّلَاق ٥ التقوى بإعظام الأجر.

الذنب والإثم: عظمة الإثم في سورة النِّسَاء ٤٨، والبهتان في سورة النِّسَاء ١٥٦ وسورة النور ١٦، والظلم في سورة لُقمَان ١٣، تبيّن خطورة المنهي عنه. لا يلزم من وصفه بعظيم استحقاق توقيره.

التوزع على السور: النساء ١٥ موضعًا، أي نحو ١١٫٧٢٪ من المجموع؛ وسورة التوبَة ٩، والبقرة وآل عمران وسورة الصَّافَات ٦ لكل منها. تتنوّع مواضع النساء بين الأجر والعذاب والفوز والميل والملك والفضل والإثم والبهتان، فلا تختزل في وصف الجزاء وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر عظم

يقوم استقراء الجذر على فصل الصيغ، ثم وصل كل صيغة بسياقها.

١. المسح الكلي: ١٢٨ موضعًا في ١٢٧ آية، موزّعة على ٢٢ صورة لفظية مضبوطة؛ ففي سورة المؤمنُون ١٤ ورودان للعظام.

٢. الكتل: الصفة ١٠٧ مواضع، نحو ٨٣٫٥٩٪؛ والعظم الحسي ١٥، نحو ١١٫٧٢٪. التفضيل ٣ مواضع، نحو ٢٫٣٤٪؛ والفعل ٣، نحو ٢٫٣٤٪. والنسب مقربة، والكتل تستوفي المواضع دون إسقاط صيغة أو عدّها مرتين.

٣. الاقتران: يوصف العذاب بعظيم في ١٥ موضعًا، والفوز في ١٦، والأجر في ١٨، واليوم في ١٠. يُفصل وصف العذاب عن وصف اليوم في تركيب عذاب يوم عظيم، حتى لا تختلط المتعلّقات.

٤. التفضيل: ترد صيغة أعظم في سورة التوبَة ٢٠ وسورة الحدِيد ١٠، ومع الواو في سورة المُزمل ٢٠؛ فالمجموع ٣. وتختلف عن الفعل ﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥)، فلا تُدرج الأفعال وصيغ المفاضلة في كتلة واحدة.

٥. المقارنة: الكبير والمجيد والكريم أوصاف تقارب العظيم في بعض المتعلّقات، ولا يثبت تطابقها أو توزيعها على معانٍ حصرية. ويُقارن ذكر الجلال بالصيغة الواردة في سورة الرَّحمٰن ٢٧، دون إنشاء لفظ مقتبس بديل.

٦. حدود الاستنتاج: وصف الله بالعظيم والأمر بالتسبيح باسمه يثبتان التعظيم في سياقهما. ولا ينتج عنهما دوام كل فعل تعظيم أو استحقاق كل موصوف بعظيم للتوقير.

٧. التقابل: اجتماع الوصف في الفوز والعذاب يدل على تنوّع متعلّقه، لا تساوي عددي بينهما. والمقابلة المباشرة بين الهيّن والعظيم في سورة النور ١٥ تكشف اختلاف التقدير، بينما يبقى العظم الحسي فرعًا مستقلًّا عن كبر الشأن.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صغر)

يمكن مقابلة كبر المقدار أو الشأن بالصغر بحسب السياق، لكن اسم العظم الحسي لا يدخل في هذا التقابل لمجرد اشتراك الجذر. والمقابلة المباشرة الأوضح ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥)، بين تهوين القول وخطورته عند الله.

في سورة البَقَرَة ٧ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾، وفي سورة الأنعَام ١٢٤ ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾؛ وهما شاهدان منفصلان. الصغار قد يجتمع مع عظمة العذاب، فلا يُستدل به على تضاد شامل، ولا يثبت اقتران العظم والصغر زوجًا لفظيًّا مباشرًا هنا.

وكبر قريب من عظم، لا ضد له؛ يظهر اجتماعهما في ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢). فالمفاضلة للرضوان، ووصف العظمة للفوز؛ والتقارب في المعنى لا يقتضي تطابق اللفظين.

صغرضِدّ صَريحتَقابُل مَفهوميّ
سورة البَقَرَة ٧
﴿وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ يبيّن جهة الكبر والهول في عظم.
سورة الأنعَام ١٢٤
﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾ يبيّن جهة الضعة والصغر المقابلة.
  • التقابل ثابت من جهة المعنى العام، لا من اجتماع الجذرين في شاهد واحد.
  • كبر يجاور عظم في الدلالة ولا يناقضه، لذلك لا يصلح ضدًا له.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عظم ⟷ صغر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر عظم

الجذر في مواضعه الـ١٢٨ يضم وصف الكبر في المقدار أو الشأن أو الهول، والمفاضلة، وتعظيم الحرمات والشعائر، وإعظام الأجر. وله فرع حسي هو العظم والعظام؛ فلا يُحمل اسم الجزء الجسدي على كبر المقدار أو استحقاق التعظيم.

تتبيّن الخصائص الآتية: ١. الصفة في ١٠٧ مواضع، نحو ٨٣٫٥٩٪، هي الأوسع ورودًا؛ ويستقل عنها التفضيل في ٣ مواضع. ٢. وصف العذاب بعظيم في ١٥ موضعًا، والفوز في ١٦، والأجر في ١٨، يبرز استعمال الجذر في الجزاء دون حصره فيه. ٣. وصف الله بالعظيم في ٦ مواضع، منها اقترانه بالعلي مرتين، يتصل بالجلال والتسبيح. ٤. الفعل في ٣ مواضع: تعظيم الحرمات والشعائر في سورة الحج ٣٠ وسورة الحج ٣٢، و﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) في وعد المتقي. ٥. العظم الحسي في ١٥ موضعًا، منها ١١ في سياقات البعث والإحياء؛ وتبقى مواضع التكوين والوهن والطعام مانعة من حصره في البعث.

المقابلة الصريحة مع الهيّن في سورة النور ١٥ تضبط خطورة القول. أما الصغار والاستخفاف والضعف فجهات مقارنة بحسب السياق، ولا تمثل أضدادًا شاملة لكل فروع الجذر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عظم

تُظهر الشواهد تنوّع الصفة والعظم الحسي والفعل والمفاضلة.

الطبقة الأولى — عظيم:

  • ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ﴾، ثم ﴿وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) — وصف الله في سياق علمه وحفظه للسماوات والأرض.
  • ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٤، سورة الوَاقِعة ٩٦، سورة الحَاقة ٥٢) — التسبيح باسم الرب العظيم.
  • ﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٩، سورة النَّمل ٢٦)، و﴿وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٦) — وصف العرش.
  • ﴿إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٣) — عظمة الظلم لا تستلزم استحقاقه للتوقير.
  • ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ﴾ (سورة الحِجر ٨٧) — وصف القرءان.
  • ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥) — تقابل بين الهيّن والعظيم.
  • ﴿ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٢٧) يقارن الخلق، ولا يشتمل على الجذر؛ وشاهده في السياق ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا نَّخِرَةٗ﴾ (سورة النَّازعَات ١١).

ويصف ﴿كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الشعراء ٦٣) محسوسًا، فلا تنحصر الصفة في الشأن المعنوي.

الطبقة الثانية — العظام:

  • ﴿أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا﴾ (سورة مَريَم ٦٦) سؤال عن البعث، لا شاهد مستقل للجذر؛ ويظهر الجذر في ﴿وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي﴾ (سورة مَريَم ٤).
  • ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩) — إنكار البعث.

وفي سورة الإسرَاء ٩٨: ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا﴾؛ السؤال نفسه مع اختلاف ضبط آخر الكلمة في الموضعين.

  • ﴿قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨)، وجوابه ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ﴾ (سورة يسٓ ٧٩) — الإنشاء الأول حجة على الإعادة.
  • ﴿فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤) — تكوين الإنسان.
  • ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩) — بيان الإحياء للذي مرّ على القرية الخاوية.
  • ﴿أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦) — استعمال العظم في سياق الطعام.

الطبقة الثالثة — الفعل:

  • ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٣٠).
  • ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢) — تعظيم الشعائر من تقوى القلوب.
  • ﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) — إعظام الأجر لمن يتقي الله.

الطبقة الرابعة — المفاضلة:

  • ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٢٠)، و﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ﴾ (سورة الحدِيد ١٠).
  • ﴿هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠) — مفاضلة في الأجر.

وجه الحجة في يس: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾ (سورة يسٓ ٧٨) يكشف نسيان المنكر خلقه الأول. ويختم الجواب بـ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ﴾ (سورة يسٓ ٧٩)، فيصل القدرة على الإحياء بالعلم بالخلق. العظام هنا مذكورة في استبعاد البعث، والجواب يبطل الاستبعاد؛ ولا يقرر ترتيبًا لما يبقى من أجزاء الجسد.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عظم

تكشف الصيغ والموصوفات عن تنوّع استعمال الجذر:

١. غلبة الصفة: ١٠٧ مواضع، نحو ٨٣٫٥٩٪. تتكرر صور عظيم المنوّنة والمعرّفة، في وصف الجلال والشأن والهول والمحسوس؛ ولا تلغي هذه الغلبة ورود الفعل أو المفاضلة.

٢. العذاب والفوز. يوصف العذاب بعظيم في ١٥ موضعًا، والفوز في ١٦، منها ١٣ بالتعريف. وجه المقارنة اشتراك الجزاءين في الصفة مع اختلاف الحكم، دون تساوٍ عددي بين مجموعيهما.

٣. الأجر العظيم: ١٨ موضعًا. يتصل بالوعد والجزاء، ولا يدل الوصف وحده على وجوب توقير الأجر. ويَرِد الأجر الكريم في سورة الحدِيد ١١، فلا يُحصر وصف الأجر في العظيم.

٤. العظيم مع العلي: موضعان. ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة الشُّورى ٤) يجمع وصفين لله. ولا يلزم من الجمع حصر العلو في الموقع أو العظمة في مقدار الذات.

٥. العرش الموصوف بعظيم: أربعة مواضع. سورة التوبَة ١٢٩، سورة المؤمنُون ٨٦، سورة النَّمل ٢٣، سورة النَّمل ٢٦؛ ومنها عرش المرأة في سورة النَّمل ٢٣. فالصفة لا تختص بالعرش المذكور في وصف ربوبية الله.

٦. النساء: ١٥ موضعًا، نحو ١١٫٧٢٪ من المجموع. هي أكثر السور ورودًا للجذر؛ وتجمع أوصاف الأجر والعذاب والفوز، وكذلك الميل والملك والفضل والإثم والبهتان. هذا تنوّع في الموصوفات، لا اختصاص بالجزاء وحده.

٧. العظام والبعث. يرد العظم الحسي في ١١ موضعًا متصلة بالبعث والإحياء؛ ويظهر الإنكار في سورة الإسرَاء ٤٩ وسورة الإسرَاء ٩٨، وسورة المؤمنُون ٣٥ وسورة المؤمنُون ٨٢، وسورة يسٓ ٧٨. وكذلك سورة الصَّافَات ١٦ وسورة الصَّافَات ٥٣، وسورة الوَاقِعة ٤٧، وسورة النَّازعَات ١١؛ وتقابلها حجة الإحياء في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وجمع العظام في سورة القِيَامة ٣. تختلف تراكيب السؤال، ويحتج الجواب في سورة يسٓ ٧٩ بالإنشاء الأول.

٨. الفعل: ثلاثة مواضع. تعظيم الحرمات والشعائر في سورة الحج ٣٠ وسورة الحج ٣٢، و﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥). فالموضوع يجمع العمل والجزاء، ولا ينحصر في الشعائر.

٩. البهتان العظيم: موضعان. سورة النِّسَاء ١٥٦ في القول على مريم، وسورة النور ١٦ في الإفك؛ فالصفة تبيّن خطورة القول. ولا يتعلّق موضع النساء هنا بإيتاء المهر.

١٠. الظلم العظيم في سورة لُقمَان ١٣. ﴿إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ وصف صريح للشرك. ويَرِد وصف الشرك بالإثم العظيم في سورة النِّسَاء ٤٨، فلا تُحصر أوصافه في تركيب الظلم العظيم.

١١. التفضيل: ثلاثة مواضع. ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٢٠)، و﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ﴾ (سورة الحدِيد ١٠)، و﴿وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). هذه مفاضلة في الدرجة والأجر، وتبقى متميزة من صفة عظيم ومن الفعل.

١٢. أوصاف اليوم. يوصف اليوم بعظيم في ١٠ مواضع، تتنوّع سياقاتها بين التحذير والقيامة والعذاب الواقع. و﴿ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٤) وصف آخر؛ ولا يثبت توزيع حصري يجعل الكبرى للكم والعظيم للجلال.

• تتكرر الصفة في فواصل الآيات بصور إعرابية مختلفة؛ ولا يستلزم تكررها عددًا من أنماط الإيقاع أو معنًى زائدًا على السياق.

• الاقتران الموصوفي بالكرب يتكرر ثلاث مرات في سورتين: سورة الأنبيَاء ٧٦، سورة الصَّافَات ٧٦، سورة الصَّافَات ١١٥؛ ويتصل بالنجاة.

• يَرِد ﴿ٱلۡعِظَٰمَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٤، سورة يسٓ ٧٨) بالألف الخنجرية، و﴿ٱلۡعِظَامِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩) بالألف الصريحة. وهذا وصف لرسم هاتين الصورتين المعرّفتين، ولا يُستنبط من اختلاف الرسم وحده فرق دلالي.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عظم في القرءان

  • (1) هَيمنة الصِّفة: 100+ موضعًا (78٪)

    الجذر صفة بِطبعه. تَكَرُّر «عَظيم/العَظيم» في كل الإعرابات يَكشف أن القرءان يَستعمل الجذر لِتَوصيف الجَلال والشَّأن، لا لِفِعل يُمارَس.

  • (2) اقتران تَوأَمي «العَذاب العَظيم» × 13 ↔ «الفَوز العَظيم» × 13

    نَفس الصيغة، نَفس العَدَد، تَوصيف لِجَزاءَين مُتَناقضَين. التَّوازي العَدَدي يَكشف بُنية القرءان العَدليَّة: العَذاب الأَعظم يُقابل الفَوز الأَعظم بِنفس البِنية اللَّفظيَّة.

  • (3) اقتران «أَجر عَظيم» × 10

    أَكثر تَوصيف للأَجر في القرءان. اختيار «العَظيم» (لا الكَبير، لا الكَريم، لا الجَزيل) يَكشف بُنية: الأَجر يَستحقّ تَعظيمًا، لا مُجَرَّد كِبَر كَمِّيّ.

  • (4) اسم الله «العَظيم» مَع «العَلِيّ»: 2 موضعَين (سورة البَقَرَة ٢٥٥، سورة الشُّورى ٤)

    الاقتران بـ«العَلِيّ» تَكامل بِنيَوي: العَلِيّ في المَوقع، العَظيم في الذَّات. الفَوقيَّة + الكِبَر = الجَلال الكامل.

  • (5) «العَرش العَظيم» × 4+

    سورة التوبَة ١٢٩، سورة النَّمل ٢٦، سورة المؤمنُون ٨٦، سورة التَّحرِيم ١٢ بِصيغة قَريبة. اقتران بِنيَوي بَين العَرش والعَظَمَة. العَرش رَمز السُّلطة، العَظيم تَوصيف للسُّلطة الإلٰهيَّة.

  • (6) سورة النساء: 15 موضعًا (11.7٪) — الأَعلى

    تَتركَّز فيها أَوصاف الجَزاء العَظيم (أَجر عَظيم، عَذاب عَظيم، فَوز عَظيم). السُّورة الفِقهيَّة تَختم أَحكامها غالبًا بِوَعد عَظيم.

  • (7) العِظام رَمز إنكار البَعث: 7+ مَواضع

    سورة الإسرَاء ٤٩، ٩٨، سورة المؤمنُون ٨٢، سورة الصَّافَات ١٦، ٥٣، سورة الوَاقِعة ٤٧، سورة النَّازعَات ١١. تَركيب ثابت: «أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا...» — يَكشف أن المُنكِرين يَستعملون العِظام رَمزًا للفَناء، والقرءان يَردّ بأن الذي خَلَقها أَوَّلًا يُعيدها.

  • (8) ندرة الفعل: 2 موضعَين فقط (سورة الحج ٣٠ و٣٢)

    صيغة التَّعظيم لا تَرد إلا في سورة الحج. اختصاص لافت يَكشف بُنية: التَّعظيم العَملي مَوضوعه الشَّعائر والحُرُمات (الحَجّ تَطبيق التَّعظيم).

  • (9) اقتران «بُهتان عَظيم» × 2 (سورة النور ١٦، سورة النِّسَاء ٢٠)

    صيغة تَوصيف للذَّنب الكَبير. سورة النور ١٦ في موضع الإفك في سورة النور، وسورة النِّسَاء ٢٠ في إيتاء المَهر بَعد الطَّلاق. الجذر يَخدم تَوصيف الكَبائر.

  • (10) «الظُّلم العَظيم» مَخصوص بالشِّرك (سورة لُقمَان ١٣)

    «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» — موضع وَحيد بِهذا التَّركيب. الشِّرك لا يُوصَف بِأَيّ كَيفيَّة سِوى «الظُّلم العَظيم». اقتصاد بِنيَوي: أَكبر الذُّنوب يَستحقّ أَعظم التَّوصيف.

  • (11) صيغة «أَعظَم» (التَّفضيل) 2 مَواضع

    سورة التوبَة ٢٠ «أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ» — تَفضيل المُهاجرين والمُجاهدين. سورة الزُّمَر ٢٤ «وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ» قَريبة. ندرة التَّفضيل تَكشف أن العَظَمَة في القرءان صفة مُطلَقة، لا مُقارَنة.

  • (12) «الطَّامَّة الكُبرى» (سورة النَّازعَات ٣٤) ≠ «الْعَظِيمَ»

    يَوم القيامة لَه أَوصاف مُتَعَدِّدة (الطَّامَّة الكُبرى، الصَّاخَّة، الواقعة، الحَاقَّة). اختيار «العَظيم» في «يَوم عَظيم» (7+ مَواضع) يَكشف بُعد الجَلال، اختيار «الكُبرى» يَكشف بُعد الكِبَر الكَمِّيّ. تَنوُّع التَّوصيف لِنفس اليَوم يَكشف غِنى البِنية القرءانيَّة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر عظم

  • العظٰم ⟂ العظام (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلۡعِظَام» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٥٩ «وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا» — مُعجِزَة فَرديّة مَلموسَة لِشَخصٍ بِعَينه (الذي مَرَّ على القَريَة الخاوِيَة، إحياء حِمارٍ +…

أَبواب الفِعل لِجَذر عظم

الجامِع الدلاليّ في الجذر «عظم» هو الضَخامَة والرِفعَة في كَيانٍ يُحِسّ بِه أَو يُقاس عَلَيه. غَير أَنَّ القُرءان وَزَّع هذا الجامِع عَلى أَربَعَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: بابُ الأسماء — ولا فعلَ مجرّدَ لهذا الجذر في القرءان — يَأتي في الغالِب وَصفًا اسميًّا — «عَظيم» — يُسلَّط عَلى مَوصوف خارِجيّ (عَذاب، أَجر، فَضل، يَوم، نَبَأ، كَيد)، أَو يُحَلَّى بِأَل لِيَصير وَصفًا قَطعيًّا لِالربّ نَفسه أَو لِعَرشه أَو لِكِتابه. والاسم «العَظم/العِظام» يَدخُل في الباب نَفسه لِالعُضو الحِسّيّ الذي تَقوم عَلَيه بِنيَة الإنسان. أَمّا التَفعيل («يُعَظِّم») فلا يَأتي إلّا فِعلَ تَعظيمٍ يَفعَله العَبد لِحُرُمات الله وَشَعائره. واسم التَفضيل «أَعظَم» تَفضيل دَرَجَة أَو أَجر بَين مَن أَنفَقَ وَجاهَدَ وَمَن تَأَخَّر، والإفعال فِعلٌ واحِد «يُعۡظِمۡ» يُعظِم الله بِه أَجرَ مَن يَتَّقيه. مدار الفَرق: هل هي وَصفٌ ثابتٌ لِالشَيء (اسمًا)؟ أَم تَعظيم يُنشِئه العَبد (التَفعيل)؟ أَم مُفاضَلَة بَين عَظيمَين (اسم التَفضيل)؟ أَم إعظامٌ يُنشِئه الله لِأَجر عَبده (الإفعال)؟

عَظِيم / عِظَام — الأسماء (الوَصف بِالعَظَمَة، والعَظۡم الحِسّيّ) ×122
عَظيم
لا يَرِد فِعلُ «عظم» المجرَّد «عَظُمَ» في القُرءان مَرَّةً واحِدَةً، وإنَّما يَأتي هذا الباب كُلُّه اسمًا: الوَصف «عَظيم/عَظيمًا/عَظيمٖ»، والاسم «العَظۡم» وَجَمعه «العِظام». والوَصف نَكِرَةً يَنصَبّ عَلى مَوصوف خارِجيّ يُجَلّيه القُرءان في عَشَرات السياقات، وأَكثَرها يَدور حَول خَمسَة مَحاوِر مُنتَظِمَة: العَذاب ﴿وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)، والأَجر ﴿لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ﴾ (آل عمران ١٧٢)، والفَضل ﴿وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴾ (آل عمران ١٧٤)، واليَوم ﴿عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥)، والبَلاء أَو الكَيد أَو القَول ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٨) ﴿إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٠). وحِين تَدخُل الـ«ال» يَنقَلِب الوَصف من نَكِرَة قابِلَة لِالتَكثير إلى وَصفٍ قَطعيّ مَخصوص بِمَوصوف بِعَينِه: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥، الشُوري ٤) لِالربّ، ﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٩، سورة المؤمنُون ٨٦، سورة النَّمل ٢٦) لِالعَرش، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ﴾ (سورة الحِجر ٨٧) لِالقُرءان، ﴿ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة النَّبَإ ٢) لِالنَبَإ، ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢) لِالفَوز. ويَنفَرِد هذا الباب بِحَمل المَعنى الحِسّيّ في صورَة الاسم «العَظم/العِظام» — العُضو الصُلب الذي يَقوم عَلَيه الجَسَد ﴿إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي﴾ (سورة مَريَم ٤)، وَهو نَفسه مَناط البَعث في الجَدَل المُتَكَرِّر ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩) ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨). فباب الأسماء في هذا الجذر يَحمِل المَعنى الحِسّيّ (عَظم الجَسَد) والمَعنى المَعنويّ (الوَصف بِالعَظَمَة) مَعًا، ولا يَحمِل في القُرءان حَدَث فِعلٍ مُنشِئ لِتَعظيم.
  • ﴿وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٧)
  • ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٢٨)
  • ﴿إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٠)
  • ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥)
  • ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ﴾ (سورة الحِجر ٨٧)
  • ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا﴾ (سورة مَريَم ٤)
  • ﴿فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)
عَظَّمَ — التَفعيل (إنشاء التَعظيم بِالعَبد) ×2
يُعَظِّم
التَضعيف في «عَظَّمَ/يُعَظِّم» يَنقُل الجذر مِن الوَصف الاسميّ الساكِن إلى حَدَثٍ يَفعَله العَبد، فاعِلُه إنسانٌ مُكَلَّف ومَفعولُه شَيءٌ مَنسوب إلى الله. ولا يَرِد التَفعيل في القُرءان إلّا في مَوضِعَين مُتَجاوِرَين مِن سورَة الحَجّ بِالصيغَة نَفسها ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ﴾، ومَفعولاهما مَوصولان: ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٣٠)، ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢). فالتَعظيم في القُرءان فِعلٌ قَلبيّ-سُلوكيّ يَتَعَلَّق بِشَيء عَيَّنَه الشَرع — حُرُمَة أَو شَعيرَة — ويَتَرَتَّب عَلَيه جَزاءٌ أُخرَويّ أَو تَقوى قَلبيَّة. والفَرق مَع باب الأسماء بَيِّن: الوَصف «عَظيم» يُخبِر أَنّ الشَيء عَظيمٌ في ذاته، أَمّا «يُعَظِّم» فيُخبِر أَنّ العَبد يَعتَرِف بِهذه العَظَمَة ويَجعَلها مَنهَجًا في تَعامُله مَعَ المَوصوف. ولِذلك لم يَأتِ التَفعيل في القُرءان مُتَعَلِّقًا بِجَماد أَو مَخلوق مُجَرَّد، بَل بِما هو مَنسوب إلى الله نَفسه (حُرُماته، شَعائره) ولِذلك لم يُنسَب الفِعل إلى الله أَبَدًا في هذا الباب.
  • ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ﴾ (سورة الحج ٣٠)
  • ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (سورة الحج ٣٢)
يُعۡظِمۡ — الإفعال (إعظام الأَجر) ×1
وَيُعۡظِمۡ
الإفعال في «عظم» لا يَأتي في القُرءان إلّا مَرَّةً واحِدَة فِعلَ إنشاء: ﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) — والفاعِل الله يُعظِم الأَجر لِمَن يَتَّقيه. ومُتَعَلَّقه الأَجر كَمُتَعَلَّق اسم التَفضيل في ﴿هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠)، غَير أَنّ الإفعال حَدَثٌ يُنشِئ العِظَم، والتَفضيل وَصفٌ يُقارِن بَين عَظيمَين.
  • ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×3
أَعۡظَمُ
يَأتي اسم التَفضيل «أَعظَم» في ثَلاثَة مَواضِع — كُلُّها تَفضيل دَرَجَة أَو أَجر عِند الله، لا تَفضيل لِمَخلوقٍ عَلى ربّه ولا تَفضيل أَمرٍ دُنيَويّ. والمَواضِع الثَلاثَة تَدور حَول مَحوَر واحِد: المُقَدِّم في الإنفاق والجِهاد أَعظَم دَرَجَةً مِن المُتَأَخِّر: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٢٠)، ﴿لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ﴾ (سورة الحدِيد ١٠)، ﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). فاسم التَفضيل هُنا أَداةُ مُقارَنَة بَين «عَظيمَين» يَفضُل أَحَدُهما الآخَر بِالسَبق أَو بِالتَقديم. والفَرق مَع باب الأسماء قاطِع: «عَظيم» وَصفٌ مُطلَق لِمَوصوف مُفرَد، و«أَعظَم» وَصفٌ نِسبيّ لا يُفهَم إلّا بِوُجود طَرَف ثانٍ يُفضَّل عَلَيه — ولِذلك كُلّ مَواضِع التَفضيل الثَلاثَة فيها «مِن» التَفضيليَّة صَريحَةً أَو مُقَدَّرَةً.
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ٢٠)
  • ﴿لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ﴾ (سورة الحدِيد ١٠)
  • ﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — غياب الفِعل الماضي والمُضارِع: لا يَرِد «عَظُمَ» ولا «يَعظُم» في القُرءان أَبَدًا في الـ١٢٢ مَوضِعًا لِباب الأسماء. كُلُّ مَواضِع هذا الباب إمّا وَصف اسميّ «عَظيم» أَو اسم جامِد «العَظم/العِظام». فالقُرءان يَتَجَنَّب صياغَة العَظَمَة بِوَصفها حَدَثًا قابِلًا لِالنَفي أَو الإثبات الزَمَنيّ، ويَختار صياغَة الوَصف الثابِت. هذا انتِظام بِنيويّ نادِر في جذر بِهذه الكَثافَة.
  • تَفريق سورة الحج ٣٠ وسورة الحج ٣٢ بَين باب الأسماء والتَفعيل: الآيَتان تَفصِلهما آيَة واحِدَة، وكِلتاهما تَبدَأ بِـ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ﴾ ومَفعولُه شَيءٌ مَنسوب إلى الله (حُرُمات/شَعائر). هذا أَوَّل مَرَّة تَستَقِرّ فيها صيغَة التَفعيل في القُرءان، وفي السورَة نَفسها تَرِد صيغَة الوَصف ﴿شَيۡءٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة الحج ١) و﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (لا تَرِد في الحَجّ لكِن في سورة النَّمل ٢٦)؛ التَوزيع يَكشِف أَنّ باب التَفعيل يُسنَد إلى العَبد، وباب الأسماء المُحَلَّى يُسنَد إلى الربّ ومُتَعَلَّقاته.
  • حَصر التَفضيل والإفعال في الدَرَجَة والأَجر: مَواضِع التَفضيل الثَلاثَة (سورة التوبَة ٢٠، سورة الحدِيد ١٠، سورة المُزمل ٢٠) تَدور حَول «دَرَجَة» أَو «أَجر» بَين مَن قَدَّم في الإنفاق/الجِهاد ومَن أَخَّر، والفِعل الوَحيد ﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) مُتَعَلَّقه الأَجر أَيضًا. لا يَرِد «أَعظَم» وَصفًا لِشَيء مَحسوس ولا لِعَقوبَة ولا لِكَيد. فالمُفاضَلَة بِهذا الجذر مَحصورَة في مَوازين الأَجر عِند الله، وفي سورة المُزمل ٢٠ نَفسِها يَقتَرِن «أَعظَم» بِـ«خَير» في المُفاضَلَة الأُخرَويَّة ﴿هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ﴾.
  • تَلازُم «العِظام» مَع البَعث: مِن أَصل ١٣ مَوضِعًا لِالاسم «عِظام/عِظامًا/العِظام/العِظامَ/عِظامَه»، عَشَرَة في سياق إنكار البَعث أَو إثباته ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩) ﴿وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا﴾ (سورة المؤمنُون ٣٥) ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨)، واثنان في خَلق الإنسان ﴿فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، وواحِد في إحياء القَريَة ﴿وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). فالعَظم في القُرءان هو الحَدّ البِنيويّ الفاصِل بَين ما يَفنى وما يُعاد، ولِذلك يَتَكَرَّر في احتِجاج المُنكِرين.
  • تَلازُم «العَرش العَظيم» مَع الربوبيَّة الحَصريَّة: يَرِد ﴿رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في ثَلاثَة مَواضِع (سورة التوبَة ١٢٩، سورة المؤمنُون ٨٦، سورة النَّمل ٢٦) ودائمًا في سياق إثبات أَنَّ الله وَحدَه هو الربّ ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ﴾ (سورة التوبَة ١٢٩) ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (سورة النَّمل ٢٦). فالعَرش يوصَف بِالعَظَمَة كُلَّما أُريد إبراز انفِراد الربّ بِالملك، وهذا انتِظام بِنيويّ في تَوزيع الوَصف.
  • ثَلاثيَّة الفَوز والكَرب والفَضل «العَظيم» المُحَلّاة: يَتَكَرَّر ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ في ١٣ مَوضِعًا (سورة النِّسَاء ١٣، سورة المَائدة ١١٩، سورة التوبَة ٧٢، ٨٩، ١٠٠، ١١١، سورة يُونس ٦٤، سورة الصَّافَات ٦٠، سورة غَافِر ٩، سورة الدُّخان ٥٧، سورة الحدِيد ١٢، سورة الصَّف ١٢، سورة التغَابُن ٩) كُلُّها في سياق جَنَّةٍ أَو نَجاةٍ أُخرَويَّة، ويُقابِله ﴿ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ في ثَلاثَة مَواضِع لِأَنبياء النَجاة (سورة الأنبيَاء ٧٦ نوح، سورة الصَّافَات ٧٦ نوح، سورة الصَّافَات ١١٥ موسى وهارون). الوَصف نَفسه يَنقَلِب من نِهايَة سَعيدَة إلى نِهايَة مَكروبَة، وفي كِلَيهما يَكون مَوصوفه «ما لا حَدَّ لِكَثافَته».
  • غياب «أَعظَم» عَن وَصف الله: مَع أَنَّ باب الأسماء يَستَقطِب وَصف الله بِـ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ في مَوضِعَين (سورة البَقَرَة ٢٥٥، الشُوري ٤)، فإنّ اسم التَفضيل «أَعظَم» لا يَرِد أَبَدًا في القُرءان وَصفًا لِالله أَو مُفاضَلَةً بَين الله وغَيره — بَل يَنحَصِر تَفضيلُه في دَرَجات العِباد وأُجورهم عِند الله، وفِعلُه الوَحيد ﴿وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا﴾ (سورة الطَّلَاق ٥) إعظامٌ لِأَجر العَبد. التَفاضُل بِهذا الجذر مَحصور أُفُقيًّا في صَفّ الإنسان، أَمّا العَظَمَة المُطلَقَة لِالربّ فمَوضوعَة في الوَصف الثابِت «العَظيم» لا في صيغَة التَفضيل.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر عظم

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عظم

  • التوبَة — الآية 129
    ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
  • مَريَم — الآية 3–6
    ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾
  • النور — الآية 16
    ﴿وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ﴾
  • غَافِر — الآية 7–9
    ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عظم

  • القيامة — من العظام إلى البنان: إثبات الشمول الإلهي
    سورة القِيَامة ٣-٤ يبني حجة الإعادة بتصاعد من العظيم إلى الدقيق: «أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ — بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ». العظام هي الهيكل الكبير — الإعادة…
  • العظام: اسم الجسد حين يعاد بناؤه أو يُنكَر بعثه
    صيغة «عظام/العظام» لا تعمل في القرءان عمل الوصف العام بالعظمة، بل تختص ببنية الجسد عند الخلق أو الإعادة أو إنكار البعث. عددها اثنا عشر موضعًا: اثنان في البناء الإيجابي، وعشرة في سؤال الإحياء بعد المو…
  • إيقاع الاستبعاد: «أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا» صيغة إنكار البعث
    يتكرّر السؤال الاستنكاريّ ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا﴾ بِنَصِّه الحَرفيّ في مَوضِعَين: ﴿قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ (الم…

مُقارَنات هذا الجَذر

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر عظم

  • العظيم ⟂ عظيم
    «العظيم» شيءٌ بعينه تعرفه فتعظِّمه، و«عظيمٌ» وصفٌ كبيرٌ يُلصَق بأيِّ شيء قبل أن تعرف أيَّ شيء هو.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عظم

  • 128 موضعًا
    الجَذر «عظم» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عظم

  • ﴿عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد
  • ﴿هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد
  • ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد
… و33 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر عظم

  • عظيم4 أَشكال · 49 موضعًا
    «عظيم» — 4 شَكل تَشكيليّ، 49 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عظم من المُصحَف

128 موضعًا في 50 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس