قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيسٓ٧٨

الجزء 23صفحة 44511 قَولة11 حقلًا

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

خلاصة المدلول

تنهض هذه الآية على بنية جدلية ثلاثية الحلقات: ضربُ المثل، ثم نسيانُ الخلق، ثم سؤالُ الإحياء. كل حلقة تستلزم ما قبلها وتمهّد لما بعدها. فـ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا﴾ لا يُفيد مجرد التصوير، بل يُؤسّس مواجهة بين مشهد الرميم ونص الخلق السابق. ثم يكشف ﴿وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾ أن المنكِر انفصل عن الشاهد الذي يُدانه من الداخل. فيأتي ﴿قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ ليس تحديًا مجردًا، بل سؤالًا يكشف في صياغته نفسها تناقض قائله: فهو يُقرّ بالرميم دليلًا على الاستحالة، بينما الآية السابقة أثبتت أنه نفسه خُلق من نطفة. مدلول الآية: إنكار البعث لا يقوم على شاهد جديد بل على نسيان شاهد قديم؛ والعظم الرميم لا يُنكر القدرة على الإحياء، بل يُسائل من نسي أن ما أنكره كان قد بُني من لا شيء في المرة الأولى.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ تُفتتح الآية بـ﴿وَضَرَبَ﴾ ففعل الضرب لا يُطابقه فعل «ذكّر» أو «أعلم»؛ هو إيقاع حُجّة عيانية في مواجهة السامع بحيث لا مفرّ من تقييمها.

  • حرف الواو يصل هذا الضرب بسياق الآية قبلها مباشرةً — ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾ — فتُشكّل الآيتان معًا منطق الإدانة: خُلق من نطفة ثم صار خصيمًا.
  • ﴿لَنَا﴾ تُثبت أن المثل لا يُقصد به فرد منعزل بل جماعة تتلقى هذا البيان وتُساءل عن موقفها منه، فيصير التحدي جماعيًا لا شخصيًا.
  • ﴿مَثَلٗا﴾ منصوبة نكرة مفعولًا للضرب، وهذه التنكرة دالّة: المثل لم يُشر إليه بعهد سابق بل يُخلق في اللحظة، مؤسِّسًا صورة قياسية بين شاهدَين: ما ثبت من قدرة الخلق وما يُدّعى من عجز الإحياء.
  • «ضرب» تخالف «بيّن» و«شبّه» في أنها تُنشئ مواجهة قاطعة لا مجرد إيضاح.

يأتي ﴿وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾ فيضع اليد على عصب الإنكار.

  • ﴿نَسِيَ﴾ هنا ليست ذهولًا عابرًا بل قطعُ استحضار للمرجع المؤسِّس؛ فصاحب السؤال لا يجهل أنه مخلوق — الآية السابقة أثبتت ذلك — لكنه انفكّ عنه في لحظة المحاجة.
  • ﴿خَلۡقَهُۥ﴾ مصدر مضاف إلى الضمير يعني التقدير والإنشاء الخاص به هو، لا خلقًا مجهولًا؛ وهذا التخصيص بالضمير يُغلق باب الهروب: المنسيُّ هو خلقُه هو، لا خلق سواه.
  • لو قيل «نسي الأصل» أو «نسي نشأته» تبقى الحُجة أفضل، لكنها لا تبلغ حِدة الضمير في ﴿خَلۡقَهُۥ﴾ الذي يجعل أصلَه التكويني نفسَه شاهدًا يقف أمامه.
  • فارق «نسي» عن «ترك»: الترك ينفي العناية مع بقاء الاستحضار، أما النسيان فيُسقط الاستحضار نفسه، وهذا ما تبنيه الحجة القرءانية.

﴿قَالَ﴾ يفتتح المشهد الحواري وهو ماضٍ غائب مفرد، والأداء مؤدّاه: ها هو القول مُثبَّت في الزمن، وقائله يعرف من هو — المخاطَب نفسه الذي ذُكر بخلقه ثم سأل سؤال الإنكار.

  • ليس ﴿قُلۡ﴾ أمرًا ولا «يقول» تخمينًا، بل ﴿قَالَ﴾ واقعة استُدعيت للتفكيك.
  • ويليه ﴿مَن﴾ استفهامًا عن صاحب الفعل بوصفه عاقلًا: لا يُسأل «ما الذي يُحيي» بل «مَن يُحيي»، فيفتح باب الجواب على الذات القادرة لا على الآلية.
  • ﴿مَن﴾ المبهمة تُبقي الموضع مفتوحًا حتى يُغلقه السياق التالي بـ«قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ».
  • ﴿يُحۡيِ﴾ فعل مضارع يحمل معنى ردّ الحياة لا إيجادها ابتداءً؛ وهو أوسع من «يبعث» لأن الإحياء في المتن يتصل بالأرض بعد موتها وبالأجساد، فيكون ردُّ الحياة إلى الرميم نظيرًا مرئيًا لإحياء الأرض، لا بعثًا أخرويًا معزولًا.

﴿ٱلۡعِظَٰمَ﴾ معرّفة بأل، منصوبة مفعولًا مباشرًا.

  • التعريف يُشير إلى عظام بعينها — عظام هذا المخلوق الذي خُلق من نطفة والذي «نسي خلقه» — فلا تكون «عظامًا» مجهولة بل الهيكل الصلب الذي يعرفه ويعرف مآله.
  • الاختيار بين العظام واللحم دالّ: اللحم يتحلل مبكرًا وصورته أقرب للفناء التدريجي، أما العظم فيطول بقاؤه ثم يبلغ الرميم؛ فاختياره شاهدٌ على أقصى حالة ظاهرة للفناء مع بقاء الشكل الذي كان يُقيم الجسد.
  • وقد كان في الخلق الأول كسوةً للحم: ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾، فأصبح الرميم نقيضًا مقصودًا لتلك الكسوة.
  • ﴿وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ تُثبّت حال العظام في لحظة السؤال نفسها.

﴿وَهِيَ﴾ جملة حالية مصاحبة لا نتيجة متأخرة، فالرميم ليس ما ستؤول إليه بل ما هي عليه الآن حين يُطرح السؤال.

  • ﴿رَمِيمٞ﴾ مفردة نكرة — لم تُعرَّف ولم تُجمع — وهذا التنكير يُفيد كمال الطور: هي بلغت الرميم، لا بعضه ولا نوعًا منه.
  • الرميم يصف ما تفتّت وبلي حتى صار مجرد أثر واهٍ.
  • لو قيل «نخِرة» بقيت صورة العظم قائمة مع إشارة إلى التآكل؛ أما الرميم فيُوحي بالطور الأبعد حيث يتلاشى التماسك.
  • هذا ما يجعل السؤال في ذروة توتره: المُستبعَد ليس إحياء عظمٍ يتصدّع، بل إحياء ما بلغ حدّ الرميم.

الآية برمّتها تُنجز حركة دلالية واحدة: من الضرب المثلي إلى نسيان الأصل إلى سؤال الإحياء في أقصى حالات الفناء.

  • والآية التالية تُغلق الدائرة: ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ﴾ فيُعاد جذر «خلق» ويُعاد فعل الإحياء، ليتضح أن السؤال كان محاجة تستدعي الإقرار لا تمريرًا للشك.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ضرب، لنا، مثل، نسي، خلق، قول، مَن، حيي، عظم، هي، رمم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ضرب1 في الآية
وَضَرَبَ
الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان 58 في المتن

مدلول الجذر: الضرب فعل تتعيّن جهة مباشرته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. فلا يشترط اتصالًا حسيًّا ولا أثرًا واقعًا ويحدّد التركيب المراد في الخبر والأمر والنهي والاستفهام. المثل للبيان أو الجدل، والوسيط للآية أو عدم الحنث بحسب السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضرب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَضَرَبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوصف والتشبيه السير والمشي والجري القتال والحرب والجهاد الفصل والحجاب والمنع النوم والهجوع الذل والهوان الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الضرب فعل تتعيّن جهة مباشرته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. فلا يشترط اتصالًا حسيًّا ولا أثرًا واقعًا ويحدّد التركيب المراد في الخبر والأمر والنهي والاستفهام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ثَلاثَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة: «مثل» (نَحو ١٦٩ موضِعًا) ـ المُماثَلَة وَالمَثَل: المَثَل هُوَ المَوضوع المَضروب، وضَرب هُوَ الفِعل المُنتِج لَه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَضَرَبَ: اختبار الاستبدال في سورة الأنفَال ١٢: ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾. لو استبدل ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ بلفظ «فاقتلوا» لتحول التركيز من فعل الإصابة إلى إزهاق النفس. القتل نتيجة محتملة للضرب، وليس كل ضرب قتلًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لنا1 في الآية
لَنَا
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد 84 في المتن

مدلول الجذر: «لنا» تُظهر صلةَ الأمر بجماعة المتكلّمين. وردت ٨٤ وقوعًا في ٧٤ آية. فقد تكون دعاءً لله، أو طلبًا من بشرٍ أن يدعو لهم، أو إثباتًا لعملٍ أو حقٍّ أو جزاء، أو نفيًا لما يملكونه أو يحقّ لهم. وتأتي في كلام الخصوم وأهل الندم، وفي خبر الله عن ملكه للدارين أو عن عباده. فلا يحصرها مسلك واحد، وإن جمعها إسناد الشيء إلى الجماعة التي يدلّ عليها الضمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لنا» هنا في 1 موضع/مواضع: لَنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الضمائر وأسماء الإشارة الثواب والأجر والجزاء الجدل والحجاج والخصام العبادة والتعبد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لنا» تُظهر صلةَ الأمر بجماعة المتكلّمين. وردت ٨٤ وقوعًا في ٧٤ آية. فقد تكون دعاءً لله، أو طلبًا من بشرٍ أن يدعو لهم، أو إثباتًا لعملٍ أو حقٍّ أو جزاء، أو نفيًا لما يملكونه أو يحقّ لهم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَنَا: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ١٥) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مثل1 في الآية
مَثَلٗا
الوصف والتشبيه | التفاضل والمقارنة | الأعداد والكميات 169 في المتن

مدلول الجذر: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف. ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مثل» هنا في 1 موضع/مواضع: مَثَلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوصف والتشبيه التفاضل والمقارنة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق «مثل» «شبه» في كل استعمال، مع تقاربهما في المشابهة. ففي سورة البَقَرَة ١١٨ يجتمع مثل قولهم وتشابه قلوبهم فلا تختص المماثلة بإنشاء صورة كاشفة أو معادلة مقدّرة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَثَلٗا: لو وُضعت «صورة» مكان «مثل» في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ لضاعت جهة الجزاء المُعادِل. ولو وُضعت «مساواة» مكانه في المثل المضروب لضاعت الصورة التي تكشف المعنى. ولو وُضعت «غير» لانقلب الربط بين الطرفين إلى مغايرةٍ لا نظير فيها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نسي1 في الآية
وَنَسِيَ
الترك والإهمال والتخلي 45 في المتن

مدلول الجذر: نسي: غياب الشيء عن الذكر أو عن مراعاته والإنساء إحداث ذلك في غير الفاعل. يميّزه اعتبار الذكر، فالترك أعمّ، والغفلة تصف عدم الانتباه. منه سهو يُطلب العفو عنه: ﴿إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، ﴿إِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ﴾ (سورة الكَهف ٦٣).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نسي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَنَسِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الترك والإهمال والتخلي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نسي: غياب الشيء عن الذكر أو عن مراعاته والإنساء إحداث ذلك في غير الفاعل. يميّزه اعتبار الذكر، فالترك أعمّ، والغفلة تصف عدم الانتباه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: خمسة جُذور شَبيهة + جدول مُقارَنة: الجذر الجامِع الفارِق الجَوهَري الشاهِد القرءاني ------------ ترك الانقطاع الترك أعمّ من غياب الذكر.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَنَسِيَ: اختبار الاستِبدال على ٤ مَواضع: أ) ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤): لو وُضِع «تَرَكوا» لاختَزَل المَعنى. النص يربط إهمالهم بتذكير سبق، ثم يكشف عاقبته. لا يدل على أنهم تظاهروا بالنسيان لإخفاء تركهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلق1 في الآية
خَلۡقَهُۥۖ
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 261 في المتن

مدلول الجذر: «خلق» في أغلب مواضعه إيجاد إلهي على تقدير، ويأتي للتخليق بإذن الله، وللاختلاق في الإفك ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ و﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. ويأتي «خُلُق» للسجيّة ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» للنصيب أو الحظ في الدنيا والآخرة فاستمتاع المخاطبين بخلاقهم صريح في ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦٩).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلق» هنا في 1 موضع/مواضع: خَلۡقَهُۥۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الكذب والافتراء والزور الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «خلق» في أغلب مواضعه إيجاد إلهي على تقدير، ويأتي للتخليق بإذن الله، وللاختلاق في الإفك ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ و﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق خلق عن أقرب جيرانه في حقل الخلق والإيجاد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جعل كلاهما وارد في تكوين الشيء ونشأته.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَلۡقَهُۥۖ: ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قول1 في الآية
قَالَ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قَالَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَالَ: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مَن1 في الآية
مَن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 872 في المتن

مدلول الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مَن» هنا في 1 موضع/مواضع: مَن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَن: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حيي1 في الآية
يُحۡيِ
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 189 في المتن

مدلول الجذر: حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة. والاستحياءُ إبقاءٌ على الحياة في مقابلة القتل، أو حياءٌ يَفصله السياق.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حيي» هنا في 1 موضع/مواضع: يُحۡيِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحياة والإحياء البعث والإحياء بعد الموت الخلود والأبدية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حيي يبرز ردّ الحياة إلى العظام.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُحۡيِ: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > ﴿فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ — سورة النَّحل ٩٧ لو استُبدل الإحياء بالبعث، لَما بقي التصريحُ بالحياة الطيّبة جزاءً للعمل الصالح. ولا ينحصر البعث في الآخرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
ٱلۡعِظَٰمَ
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعِظَٰمَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تتقارب هذه الألفاظ في بعض السياقات، ولا يثبت من ذلك تطابقها في جميع الاستعمالات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعِظَٰمَ: تُفهم بدائل الوصف بالمقارنة بين الاستعمالات القرءانيّة، مع إبقاء خصوصية كل سياق. ١. ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥): - المقارنة بالكبير: اقترانه بالعلي في سورة سَبإ ٢٣ يثبت قربًا دلاليًّا، ولا يثبت أن الكبير خاص بالقدرة والعظيم خاص بالجلال. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هي1 في الآية
وَهِيَ
الضمائر وأسماء الإشارة 64 في المتن

مدلول الجذر: هي = ضمير إحالة ظاهر يبرز مرجعًا مؤنثًا أو مؤنث المعاملة، ويثبّت عليه حكمًا في السياق. ليست قيمته القرءانية مجرد التعويض عن اسم سابق؛ بل كثيرًا ما يحوّل الإحالة إلى موضع تركيز: في السؤال ﴿مَا هِيَ﴾، والحصر ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا﴾، والمفاجأة ﴿فَإِذَا هِيَ﴾، والتفضيل ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾، والتقرير الأخروي ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هي = ضمير إحالة ظاهر يبرز مرجعًا مؤنثًا أو مؤنث المعاملة، ويثبّت عليه حكمًا في السياق. ليست قيمته القرءانية مجرد التعويض عن اسم سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾ سورة الأنعَام ١٥٢ هي / الضمير المستتر كلاهما إحالة المستتر يوجز، أما «هي» فتظهر المرجع وتجعله محل حكم أو مفاجأة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهِيَ: - في ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ سورة طه ٢٠، حذف الضمير يسرّع تركيب الخبر، لكنه يخفّف إظهار المرجع عند ورود حاله الجديدة. - في ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٤، لا يساوي حذف ﴿لَهِيَ﴾ موضعه في الجملة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رمم1 في الآية
رَمِيمٞ
الموت والهلاك والفناء 2 في المتن

مدلول الجذر: رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رمم» هنا في 1 موضع/مواضع: رَمِيمٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - رمم ≠ حيي — حيي ضدّ بنيويّ صريح لا نظير له في الحقل، يتقابل مع رمم في آية واحدة ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَمِيمٞ: - الجذر الأقرب: نخر. - تجربة الاستبدال تبدأ من سورة يسٓ ٧٨: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ - مواضع التشابه: كلاهما يصف حال العظام بعد فسادها في سياق استبعاد إحيائها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · الاختبارات المتاحة: 5⌄
﴿وَضَرَبَ﴾ مقابل ﴿وَذَكَرَ﴾ أو «وَبَيَّنَ»جذر ضرب

الضرب يُوقع الحجة كمواجهة تقييمية بين طرفين، بينما «ذكّر» يجعل الفعل مجرد تذكير لا يستلزم حُجة، و«بيّن» يُعلن المعنى دون أن يُنشئ المعادلة المطلوبة. يضيع من المدلول: الطابع الجدلي الذي يجعل السؤال امتحانًا لا مجرد توصيف.

﴿وَنَسِيَ﴾ مقابل «وَتَرَكَ» أو «وَغَفَلَ»جذر نسي

الترك يبقي الاستحضار مع قطع الفعل، وهذا يُتيح عذرًا. الغفول ذهول آني لا يُفيد قطع الإسناد. أما النسيان فينقطع معه الاستحضار الكامل، وهو ما تبنيه الآية: المنكر لم يغفل عابرًا بل انفكّت صلته بشاهد خلقه في لحظة المحاجة نفسها. يضيع: تناقض الموقف الداخلي الذي يُدين المنكر من قبله لا من خارج.

﴿يُحۡيِ﴾ مقابل «يَبْعَثُ» أو «يُعيدُ»جذر حيي

«يبعث» يُخصّص المعنى بالطور الأخروي، فيضيع ربط الإحياء بإحياء الأرض بعد موتها الذي هو مثال مرئي ومتكرر. «يُعيد» يُركّز على الرجعة دون دلالة ردّ الحياة بعد الرميم. ﴿يُحۡيِ﴾ يجمع الدلالتين: ردّ الحياة حيث حكم بالموت. يضيع: الجسر بين الإحياء العام وسؤال الرميم تحديدًا.

﴿رَمِيمٞ﴾ مقابل «نَخِرٞ» أو «بَالٍ»جذر رمم

«نخر» يصف تآكلًا في العظم مع بقاء تماسكه نسبيًا. «بالٍ» وصف عام للتقادم. ﴿رَمِيم﴾ يُثبت الطور الذي تلاشى فيه التماسك وصارت البقايا واهنة متفتتة. هذا الطور الأقصى هو ما يجعل سؤال المنكر في ذروة شدّته ثم يجعل الجواب القرءاني أعظم. يضيع: قوة التحدي وزخم الردّ عليه.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)⌄
﴿وَهِيَ﴾ مقابل ﴿فَهِيَ﴾ أو حذفهاجذر هي

﴿فَهِيَ﴾ تجعل الرميم نتيجة متأخرة لا حالة مصاحبة، فيصير السؤال عن مآل مستقبلي لا عن مشهد حاضر. الحذف يُفقد التزامن بين السؤال والحال. ﴿وَهِيَ﴾ تُثبّت المشهد: السؤال يُطرح والعظام رميم الآن، وهذا يُحوّل التحدي من تفكير نظري إلى مواجهة مشهد قائم. يضيع: حضور المفارقة الحية بين السؤال وشاهده.

لطائف وثمرات

⌄
  • الإنكار يحمل شاهد إدانته

    من يسأل ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ﴾ لا يُقدّم دليلًا جديدًا ضد الإحياء، بل يُغفل الشاهد القائم: خلقُه هو من نطفة. الآية لا تكتفي بردّ الإنكار بل تُظهر أنه ينقض نفسه.

  • ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا﴾ ليس توصيفًا بل مواجهة

    فعل الضرب ينشئ معادلة تُلزم السامع بالتقييم: إما أن يُقرّ بأن خالق النطفة قادر على إحياء الرميم، وإما أن ينقض حُجته بنفسه. لا مفرّ من أحد الطرفين.

  • العظم الرميم شاهد على القدرة لا دليل على الاستحالة

    الاختيار لـ﴿ٱلۡعِظَٰمَ﴾ لا اعتباطًا: العظام كُسيت لحمًا في الخلق الأول، وهي محل سؤال الإحياء هنا. الجذر نفسه يربط الطورين: من أتمّ الأول قادر على الثاني.

  • السؤال والجواب حدث دلالي واحد

    الآية ٧٨ لا تكتمل دون ٧٩: ﴿مَن يُحۡيِ﴾ يفتح الخانة، و«ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ» يُغلقها. قراءة أيٍّ منهما بمعزل عن الأخرى تُضيع الحركة الدلالية الكاملة.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الحلقات الثلاث للبنية الجدلية

    البنية لا تبدأ من الرميم بل من الضرب: ﴿وَضَرَبَ﴾ يُنشئ الحجة، ثم ﴿وَنَسِيَ﴾ يكشف موطن الخلل، ثم ﴿قَالَ﴾ يُثبّت القول المدان. هذا الترتيب يجعل السؤال النهائي ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ﴾ إدانةً ذاتية لا مجرد تساؤل فلسفي. من يُحيي؟ لا يتحدّث عن مجهول، بل يُغفل الجواب الذي تُثبته سلسلة الآيات السابقة.

  • تخصيص ﴿خَلۡقَهُۥ﴾ بالضمير وتأثيره على الحجة

    لو كان المنسيُّ «الخلق» بلا إضافة لاتجه المعنى إلى نسيان فكرة الخلق الكوني العامة. لكن ﴿خَلۡقَهُۥ﴾ بضمير الغائب يُقيم الشاهد على نفس المتكلم: أصله هو محل النسيان. وهذا التخصيص يُغلق باب الهرب من الحُجة لأنه لا ينكر علمًا عن الآخرين بل عن نفسه.

  • ﴿مَن﴾ كاستفهام يفتح خانة الفاعل لا يُغلقها

    ﴿مَن يُحۡيِ﴾ لا تُعيّن الفاعل ابتداءً بل تفتح الخانة — ثم تُغلقها الآية التالية بـ«ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ». هذا الفتح والإغلاق يُؤسّس حركة السؤال والجواب بوصفهما حدثًا دلاليًا واحدًا مقسومًا على آيتين، لا سؤالًا مجردًا ثم ردًّا ثانويًا.

  • العظام الرميم كتقاطع مقصود بين طوري الخلق والفناء

    العظام في سياق الخلق كُسيت لحمًا — ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ — وفي سؤال الإنكار بلغت الرميم. تقاطع الطورين في لفظ واحد يجعل سؤال المنكر أكثر من اعتراض: هو شاهدٌ قلوب مزدوج على القدرة ذاتها التي يُنكرها.

  • الجواب الفوري في الآية التالية كدليل على اكتمال البنية

    الآية لا تُترك معلّقة بل يجيء ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ﴾ ليُغلق دائرة السؤال. مادة «خلق» تعود في الجواب كما جاءت في سؤال ﴿وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾، فيتضح أن الجذر نفسه هو مادة الإنكار ومادة الردّ معًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • ملاحظة رسمية: صلة الهاء في ﴿خَلۡقَهُۥ﴾

    رسم الضمير في ﴿خَلۡقَهُۥ﴾ بصورة الصلة يُثبّت الانتساب المباشر للمصدر إلى الغائب. هذه الصورة معهودة في الرسم القرءاني مع المصادر المضافة إلى ضمير الغائب المفرد. القيمة هنا لا تُبنى على الرسم وحده بل على الإضافة النحوية التي تُخصّص الخلق بهذا الفاعل. فحص ذلك يحتاج مسحًا لمواضع موازية ولا يُبنى على موضع أحادي. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿خَلۡقَهُۥ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • ملاحظة رسمية: تنوين ﴿رَمِيمٞ﴾

    تنوين الضم في ﴿رَمِيمٞ﴾ يُثبّت التنكير الكامل ويُفيد استيعاب الطور لا بعضه. الصورة المكتوبة لا تُتاح في الموضع بصورة بديلة تُغيّر الجذر أو الوزن. لا تُبنى حكمًا دلاليًا مستقلًا على الرسم هنا، بل تُذكر قرينة مساندة للبنية النحوية.

  • قياسُ رسم قَولات الآية

    لا تظهر في هذا الموضع صور رسمية بديلة لأيّ لفظ من ألفاظ الآية تُغيّر الجذر أو الصيغة. أيّ فرق رسمي موضعي يحتاج تواترًا عبر مواضع مقابلة. قِسنا قَولاتِ هذه الآية كلَّها — ١١ قَولةً: اثنتان منها يتناوب رسمُهما — ﴿قَالَ﴾ في ٤١٢ موضعًا، و﴿قَٰلَ﴾ في ٤ مواضع (سورة الأنبيَاء ١١٢ · سورة المؤمنُون ١١٢ · سورة المؤمنُون ١١٤ · وغيرها)؛ و﴿ٱلۡعِظَٰمَ﴾ في موضعين، و﴿ٱلۡعِظَامِ﴾ في موضعٍ واحد (سورة البَقَرَة ٢٥٩). وسائرُ قَولات الآية هيكلٌ واحدٌ في المصحف بلا صورةٍ ثانية. والتناوبُ صنفٌ رسميّ عامّ يقع في قَولاتٍ كثيرة لا رابطَ دلاليّ بينها، فلا يُبنى عليه حكمٌ دلاليّ مخصوص — والمذكورُ جردٌ لا تعليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
11قَولات الآية
11جذور مميزة
11حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
23الجزء
445صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ضرب 1
لنا 1
مثل 1
نسي 1
خلق 1
قول 1
مَن 1
حيي 1

حقول الآية

الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان 1
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد 1
الوصف والتشبيه | التفاضل والمقارنة | الأعداد والكميات 1
الترك والإهمال والتخلي 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 1
القول والكلام والبيان 1
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ضرب1 في الآية · 58 في المتن
الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان

الضرب فعل تتعيّن جهة مباشرته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. فلا يشترط اتصالًا حسيًّا ولا أثرًا واقعًا ويحدّد التركيب المراد في الخبر والأمر والنهي والاستفهام. المثل للبيان أو الجدل، والوسيط للآية أو عدم الحنث بحسب السياق. والسفر مضيّ، والقتال إصابة، والذلة إلزام، والخمار ستر، والسور فصل، والضرب على الآذان إنامة، وعن المخاطبين إعراض.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: الضرب فعل تتعيّن جهة مباشرته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. فلا يشترط اتصالًا حسيًّا ولا أثرًا واقعًا؛ ويحدّد التركيب المراد في الخبر والأمر والنهي والاستفهام. المثل للبيان أو الجدل، والوسيط للآية أو عدم الحنث بحسب السياق. والسفر مضيّ، والقتال إصابة، والذلة إلزام، والخمار ستر، والسور فصل، والضرب على الآذان إنامة، وعن المخاطبين إعراض. ومن شواهد عرض المثل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦).

حد الجذر: «ضرب» فعل تتحدد دلالته بمتعلّقه: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. ٥٨ موضعًا في ٥٤ آية تشمل المثل، والعصا ونحوها، والسفر، وضرب الأجساد، والذلة، والخمار، والنوم، والفصل بالسور، والإعراض. ولا يثبت وقوع الفعل لمجرد الأمر أو النهي أو الاستفهام. ومن شواهد المثل سورة البَقَرَة ٢٦ ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾.

فروق قريبة: ثَلاثَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة: «مثل» (نَحو ١٦٩ موضِعًا) ـ المُماثَلَة وَالمَثَل: المَثَل هُوَ المَوضوع المَضروب، وضَرب هُوَ الفِعل المُنتِج لَه. ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) ـ ضَرب فِعل، ومَثَل مَفعول. وَالجذرانِ يَلتَقيانِ كَثيرًا، لَكِنَّ ضرب فِعل الإِيقاع، ومثل المَوضوع المُوقَع. «قتل» (نَحو ١٧٠ موضِعًا) ـ إِزهاق الرُوح: القَتل غايَة، والضَرب وَسيلَة. القَتل قَد يَكون بِالضَرب أَو غَيره. ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة مُحمد ٤) ـ الضَرب فِعل، أَمَّا القَتل النَتيجَة المُحتَمَلَة. الضَرب يَنتَهي بِأَثَر، والقَتل يَنتَهي بِزُهوق. «رمي» يتصل بالإلقاء، و«ضرب» في سورة الأنفَال ١٢ يتصل بإصابة الموضع المحدد. ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ﴾ (سورة الأنفَال ١٧) يثبت فعل الرمي، و﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (سورة الأنفَال ١٢) يحدد موضع الضرب.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في سورة الأنفَال ١٢: ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾. لو استبدل ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ بلفظ «فاقتلوا» لتحول التركيز من فعل الإصابة إلى إزهاق النفس. القتل نتيجة محتملة للضرب، وليس كل ضرب قتلًا. ويحدد التركيب فوق الأعناق وكل بنان مواضع الإصابة، بينما لفظ القتل وحده لا يحددها. ولا يلزم اختزال فوق الأعناق في اسم عضو لم تصرّح به الآية. ولو استبدل به «فارموا» لانتقل التعبير إلى فعل الرمي. لكن تحديد الموضع لا يثبت المسافة ولا الأداة، ولا يثبت اتصال يد الفاعل أو أداة يحملها بالمضروب. ويذكر السياق ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ١٧)، دون بيان أن الرمي هو وسيلة الضرب المذكور أو أنه ممتنع معه. ما يضيع بالاستبدال هو خصوص فعل الإصابة في مواضع مأمور بها: الأمر يطلب فعلًا، والمتمم يحدد موضعه، والسياق يضعه في مواجهة الكافرين.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لنا1 في الآية · 84 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | الضمائر وأسماء الإشارة | الثواب والأجر والجزاء | الجدل والحجاج والخصام | العبادة والتعبد

«لنا» تُظهر صلةَ الأمر بجماعة المتكلّمين. وردت ٨٤ وقوعًا في ٧٤ آية. فقد تكون دعاءً لله، أو طلبًا من بشرٍ أن يدعو لهم، أو إثباتًا لعملٍ أو حقٍّ أو جزاء، أو نفيًا لما يملكونه أو يحقّ لهم. وتأتي في كلام الخصوم وأهل الندم، وفي خبر الله عن ملكه للدارين أو عن عباده. فلا يحصرها مسلك واحد، وإن جمعها إسناد الشيء إلى الجماعة التي يدلّ عليها الضمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لنا» تعني أن الأمر متصل بنا نحن الجماعة. فقد نسأل الله، أو نطلب من إنسان أن يدعو لنا، أو نقول إن لنا عملًا أو حقًّا أو جزاءً. وقد تنفي ما لنا من قدرة أو مخرج. وإذا كان المتكلم هو الله، دلّت على ما يملكه أو على عباده.

فروق قريبة: تفترق «لنا» عن «لكم» بجهة المتكلم مقابل المخاطب، وقد اجتمعتا في تقابل بنيويّ في ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾. وتفترق عن «علينا» بأنّ «لنا» جهة اختصاص أو طلب أو مصلحة، أمّا «علينا» فجهة التزام أو تبعة. وتفترق عن «عندنا» بأنّ «عندنا» موضع حيازة أو حضور، و«لنا» نسبة اختصاص لا موضع.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا عِلۡمَ لَنَآ﴾ لو وُضع «علينا» لانقلب المعنى إلى تبعة لا إلى نفي حيازة العلم. وفي ﴿لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ١٥) لا يصحّ «عندنا» لأنّ المقصود اختصاص العمل بالجماعة لا موضع وجوده. فالأداة لا تُستبدل دون انقلاب الجهة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مثل1 في الآية · 169 في المتن
الوصف والتشبيه | التفاضل والمقارنة | الأعداد والكميات

«مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف. ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها. ومن المعادلة ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «مثل» وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يشمل المثل المضروب ومثل الجنة والمثل الأعلى لله، دون اشتراط نظير لكل وصف. ويتسع للتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا، والمفاضلة في الأمثل، والمثلات: عقوبات سابقة يُعتبر بها. ومن المعادلة ﴿مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)، و﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠). وكذلك ﴿ٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٤)، و﴿وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)، و﴿وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ﴾ (سورة الزُّمَر ٤٧). وفي ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ (سورة الشُّورى ١١) نفي النظير عن الله. فالمماثلة إثباتًا أو نفيًا وجه من الجذر، وليست تفسيرًا يستوفي الوصف والمفاضلة.

حد الجذر: خلاصة الجذر: وصف الحال والصورة، والمماثلة في جهة يعيّنها السياق. يدخل فيه المثل المضروب الكاشف، والمماثلة المباشرة، والتماثيل المحسوسة، وظهور الروح بشرًا سويًّا في سورة مَريَم ١٧. ويشمل وصف نعيم الجنة في سورة الرَّعد ٣٥، وإثبات المثل الأعلى لله في سورة النَّحل ٦٠ وسورة الرُّوم ٢٧. وفي الأمثل مفاضلة في الطريقة، وفي المثلات عقوبات سابقة يُعتبر بها. ويدخل فيه المِثل المُعادِل في الميراث والجزاء والقصاص. ولا يلزم منه التطابق التامّ في كلّ موضع، ولا يفترض الوصف دائمًا نظيرًا مقابلًا؛ ونفي المماثلة وجهه في سورة الشُّورى ١١.

فروق قريبة: لا يطابق «مثل» «شبه» في كل استعمال، مع تقاربهما في المشابهة. ففي سورة البَقَرَة ١١٨ يجتمع مثل قولهم وتشابه قلوبهم؛ فلا تختص المماثلة بإنشاء صورة كاشفة أو معادلة مقدّرة. ويفترق عن «شكل» بحسب الشاهد: ففي ص ٥٨ قرابة نوع، وفي المثل المضروب بالبقرة ٢٦ صورة تقرّب المعنى. لكن المماثلة في البشرية بالكَهف ١١٠ تثبت مشاركة في صفة دون مثل مضروب. ويفترق عن «غير» في سورة النِّسَاء ١٤٠: الحديث غيره حديث آخر، ومثليتهم مشاركة في حال القعود مع الكافرين المستهزئين. فالفروق تتحدد بجهة الاستعمال، ولا تثبت اختصاص «مثل» وحده بالربط بين طرفين أو كشف المعنى.

اختبار الاستبدال: لو وُضعت «صورة» مكان «مثل» في ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ لضاعت جهة الجزاء المُعادِل. ولو وُضعت «مساواة» مكانه في المثل المضروب لضاعت الصورة التي تكشف المعنى. ولو وُضعت «غير» لانقلب الربط بين الطرفين إلى مغايرةٍ لا نظير فيها. تثبت هذه الأمثلة أن «صورة» و«مساواة» و«غير» لا تطابق «مثل» في المواضع المختبرة. ففي المثل المضروب تكون الصورة طريقًا إلى المعنى، وفي الجزاء تكون المماثلة ضابطًا للمعادل. أمّا المماثلة في البشرية بالكَهف ١١٠ أو في النوع فلا تقتضي أن يكون أحد الطرفين وسيلةً معرفيّة إلى الآخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نسي1 في الآية · 45 في المتن
الترك والإهمال والتخلي

نسي: غياب الشيء عن الذكر أو عن مراعاته والإنساء إحداث ذلك في غير الفاعل. يميّزه اعتبار الذكر، فالترك أعمّ، والغفلة تصف عدم الانتباه. منه سهو يُطلب العفو عنه: ﴿إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، ﴿إِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ﴾ (سورة الكَهف ٦٣). ومنه إهمال: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤)، وجزاء: ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٦٧)، ﴿نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ﴾ (سورة الجاثِية ٣٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: نسي: غياب الشيء عن الذكر أو عن مراعاته؛ والإنساء إحداث ذلك في غير الفاعل. يميّزه اعتبار الذكر، فالترك أعمّ، والغفلة تصف عدم الانتباه. منه سهو يُطلب العفو عنه: ﴿إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، ﴿إِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ﴾ (سورة الكَهف ٦٣). ومنه إهمال: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤)، وجزاء: ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٦٧)، ﴿نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ﴾ (سورة الجاثِية ٣٤). ويشمل نسيان الشركاء عند الضرّ (سورة الأنعَام ٤١)، وإنساء البشر (سورة المؤمنُون ١١٠)، وإنساء النفس جزاءً (سورة الحَشر ١٩)، والآية: ﴿أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٦). ويُنفى الذهول عن الله: ﴿لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى﴾ (سورة طه ٥٢)، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٦٤).

حد الجذر: نسي = غياب الشيء عن الذكر أو عن مراعاته، والإنساء إحداث هذا الغياب في غير الفاعل. لا يدل لفظ النسيان وحده على العمد أو الذم؛ فسورة الأنعَام ٤١ تصف نسيان الشركاء عند دعاء الله. وسورة المؤمنُون ١١٠ تثبت إنساءً أُسند إلى بشر اتُّخذوا سخريًّا. وفي الإسناد الإلهي يأتي الجزاء المقابل لنسيان العبد: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ﴾ (سورة الأعرَاف ٥١)، و﴿ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ﴾ (سورة الجاثِية ٣٤). ويأتي إنساء آية في سياق النسخ: ﴿أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٦). ويأتي إنساء النفس جزاءً: ﴿فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ﴾ (سورة الحَشر ١٩)، فلا ينحصر الفعل الإلهي في الوجهين الأولين، ولا يدل على ذهول. والذكر طرفه المقابل: ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (سورة الكَهف ٢٤). ويتبين الإهمال المذموم باقتران النسيان بالتذكير والإعراض: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤). أما النفي والوعد بالحفظ والقول المحكي فلا تثبت بمجردها وقوع النسيان.

فروق قريبة: خمسة جُذور شَبيهة + جدول مُقارَنة: الجذر الجامِع الفارِق الجَوهَري الشاهِد القرءاني ------------ ترك الانقطاع الترك أعمّ من غياب الذكر وقد يقع مع تدبير واعٍ موضع سورة الأعرَاف ١٤٢ ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي﴾ — تَرك مع وعيٍ سهو الذُّهول السهو عن الصلاة تقصير في رعايتها.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستِبدال على ٤ مَواضع: أ) ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ﴾ (سورة الأنعَام ٤٤): لو وُضِع «تَرَكوا» لاختَزَل المَعنى. النص يربط إهمالهم بتذكير سبق، ثم يكشف عاقبته. لا يدل على أنهم تظاهروا بالنسيان لإخفاء تركهم والفارق أن النسيان يبرز غياب أثر التذكير، بينما الترك أعمّ. ب) ﴿إِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ﴾ (سورة الكَهف ٦٣): لو وُضِع «أَضَعتُ» لانصَرَف إلى الفَقد المادي. النِّسيان يَستَلزِم: (١) أَنَّ الحوت كان حاضِرًا في ذهنه، (٢) ثم زال. الإضاعَة لا تَستَلزِم سَبقَ الذِكر. ج) ﴿نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٦٧): لو وُضِع «تركوا الله فتركهم» لبقي تكرار الجذر والمقابلة بين الفعلين، لكنه لا يحفظ خصوصية التعبير بالنسيان. فالمقابلة هنا تُرجع إهمالهم ذكر الله عليهم جزاءً.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلق1 في الآية · 261 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء

«خلق» في أغلب مواضعه إيجاد إلهي على تقدير، ويأتي للتخليق بإذن الله، وللاختلاق في الإفك ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ و﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. ويأتي «خُلُق» للسجيّة ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» للنصيب أو الحظ في الدنيا والآخرة؛ فاستمتاع المخاطبين بخلاقهم صريح في ﴿فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦٩). لا يطابق «جعل» تعيين الحال، ولا «فطر» إبراز الابتداء، ولا «كون» تحقق الوجود المجرّد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: هو في غالبه إيجاد شيء على تقدير، ويأتي كذلك لطبع الإنسان وسجيّته، ولافتعال الإفك المختلق، وللنصيب أو الحظ الذي قد يستمتع به في الدنيا أو يفتقده في الآخرة.

فروق قريبة: يفترق خلق عن أقرب جيرانه في حقل الخلق والإيجاد بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ جعل كلاهما وارد في تكوين الشيء ونشأته. خلق إيجاد الشيء وأصل تكوينه، وجعل تعيين حاله أو وظيفته بعد وجوده، والخلق سابق والجعل لاحق في الآية نفسها. ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ سورة الأنعَام ١ فطر كلاهما في نشأة الناس وخلق الله. فطر يبرز شقّ النشأة وابتداءها، وخلق يبرز الهيئة المقدّرة الثابتة التي لا تبديل لها. ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الرُّوم ٣٠ أمر كلاهما منسوبان إلى الله في نسق واحد جامع. الخلق جهة الإيجاد والتقدير، والأمر جهة التدبير والتسخير اللاحق للإيجاد.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «خلق» بـ«جعل» في ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١) لانتقل المعنى من إيجاد أصل النشأة إلى تعيين حالٍ أو وظيفةٍ بعد وجودٍ مفترَض، وهو ما يُبطل سياق الاحتجاج على وجوب العبادة لأنّ الحجّة قائمةٌ على أنّه موجِدُهم لا مجرّد مُعيِّنِ حالهم. ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٢)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. وأقربُ الجذور إليه «فطر»، ولو أُبدِل به في ﴿لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ﴾ (سورة التِّين ٤) لأبرز لحظةَ شقّ النشأة الأولى، وضاع التركيزُ على الهيئة المقدَّرة الكاملة التي يدلّ عليها «أحسن تقويم». فكلُّ إبدالٍ يُسقط قيدًا من قيود التعريف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: صِياغَةُ مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة، ويَغلِب ظُهورُه خارِجًا بِاللَّفظ. ويَرِد «القَول» حُكمًا ثابِتًا نافِذًا يَسبِق أَو يَحِقّ أَو يَقَع (سورة هُود ٤٠، سورة السَّجدة ١٣، سورة يسٓ ٧، سورة النَّمل ٨٢).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرءاني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، والأمر بالقول بـ«قُل» للتبليغ والدعاء وغيرهما، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ) «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ سورة النِّسَاء ١٦٤ خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ سورة الفُرقَان ٦٣ نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٦ نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ سورة الحِجر ٤٩ بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ سورة هُود ٧١ الجَوهَر: «قول» جذر الصِياغَة المُحايدَة — مَعنًى في قالَبٍ لِسانيّ مَنسوبٍ إلى قائل، بِأَيّ مَضمون.

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — سورة الإخلَاص ١: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — سورة البَقَرَة ٣٠ (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مَن1 في الآية · 872 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«مَن» اسم لا يسمّي المقصود بذاته، ويحدّد السياق وجه إحالته: سؤالًا عن صاحب شأن، أو شرطًا يربط الفعل بالجزاء، أو موصولًا يُعرَف بصلته. وقد يقع معمولًا أو مستثنًى أو طرفًا في مقابلة، ويخصّ فريقًا من جماعة. ولا يعني إبهامه جهلًا لازمًا بالمقصود، ولا يختصّ بالعاقل؛ ففي سورة النور ٤٥ يجري على الدوابّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «مَن» الشرطية تعلّق الحكم بالفعل: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ﴾ سورة الزَّلزَلة ٧؛ فيشمل الحكم من يقع منه العمل. وفي الاستفهام التقريريّ ﴿مَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ﴾ سورة الأنعَام ٢١ يُنكر وجود الأظلم. وفي ﴿مِنَ ٱلنَّاسِ مَن﴾ سورة البَقَرَة ٨ يبيّن الوصف فريقًا من الناس؛ فالتبعيض ناشئ من التركيب.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «مَن» الشاهد ------------ ما اسم مُبهَم «ما» يَغلِب فيها غَير العاقِل والجَماد والمَفهوم و«مَن» يَغلِب فيها العاقِل ولا تَنحَصِر فيه — سورة النور ٤٥ تُجريها على الدَّوابّ ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٥ — التَّقابُل صَريح ذا (الإشارَة) تَعويض الاسم «ذا» تُعَيِّن المُشار إليه (هَٰذَا، ذَٰلِكَ) «مَن» تحيل دون تسمية المقصود، ولا تختصّ بالعاقل — اجتِماعهما في «مَن ذَا ٱلَّذِي» يَجمَع الإبهام والتَّعيين ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٤٥ الَّذي/الَّتي (المَوصول) إحالة بالصلة الموصول يبيّن المقصود بصلته وقد يعمّ وصفه.

اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — سورة البَقَرَة ٣٨: ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ إحلال الموصول الجمعيّ محلّ «مَن» يغيّر بناء الشرط إلى بناء الصلة. لكنّ الموصول لا يقتضي فردًا معهودًا ولا يمنع عموم الحكم فسورة البَقَرَة ٨٢ تجمع الإيمان والعمل الصالح في وصف أصحاب الجنّة. خصوصية «مَن» هنا تعليق انتفاء الخوف باتباع الهدى، مع عودة ضمير الجمع إلى من يتحقق فيه الشرط. الشاهد الثاني — سورة التغَابُن ١: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ يفيد السياق عموم التسبيح، ويؤكده قوله في سورة الإسرَاء ٤٤: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾. ولا يصح الحكم بأن استبدال «مَن» يقصره حتمًا على العاقل فسورة النور ٤٥ يستعمل «مَن» في الدوابّ. وفي سورة الحج ١٨: ﴿يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حيي1 في الآية · 189 في المتن
الحياة والإحياء | البعث والإحياء بعد الموت | الخلود والأبدية

حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة. والاستحياءُ إبقاءٌ على الحياة في مقابلة القتل، أو حياءٌ يَفصله السياق. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: حيي: مَدارُه الحَياةُ حضورًا وبقاءً وردًّا. فتَرِد اسمًا ووصفًا وفعلًا لازمًا يُسنَد إلى الحيّ، والإحياءُ جعلُ غيره حيًّا أو حفظُ حياته. يُسنَد الإحياء إلى الله، وإلى عيسى بإذنه، وإلى البشر في حفظ النفس أو دعوى المحاجّة. والاستحياءُ إبقاءٌ على الحياة في مقابلة القتل، أو حياءٌ يَفصله السياق. ﴿وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣). وتَرِد التحيّةُ قولًا منه السلام، والحَيّةُ اسمَ جنس، ويحيى اسمَ عَلَم. هذه وجوهٌ يضبطها استعمالها. فالحياة الدنيا قد تُذَمّ، والحياة الطيّبة جزاء، والإحياء الإلهيّ آية قدرة.

حد الجذر: حيي: الحَياةُ وما يتّصل بها، في ١٨٩ موضعًا و١٦٦ آية فريدة، عبر ٥٠ سورة و٨٢ صيغة مضبوطة. مسالكه تسعة: الحياةُ حالةً، والإحياءُ فعلًا متعدّيًا، والحَيّ وصفًا، والتحيّةُ قولًا، والاستحياءُ إبقاءً على الحياة، والاستحياءُ حياءً، والحَيّةُ اسمَ جنس، ويحيى اسمَ عَلَم، والحياةُ فعلًا لازمًا. الحياةُ تقابل الموت، والاستحياءُ يفترق معناه بمتعلَّقه، والتحيّةُ لا تقتضي دائمًا قولًا محمودًا. والإحياءُ المنسوب إلى البشر يُفهَم من الإذن أو حفظ النفس أو دعوى المتكلّم. الضدّ موت: ﴿يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ﴾ (سورة يُونس ٥٦). ويجمعهما الخلق في ﴿خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ (سورة المُلك ٢).

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حيي الحَياةُ وما يَتَّصِل بها (حالة، فِعل، وَصف، استحياء) — ﴿وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨ موت انقِطاع الحَياة الضد البِنيويّ — تَقابُل نَصِّيّ مُتَواتر ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ﴾ سورة طه ٧٤ نشأ إحداث طور جديد بعد أصل سابق نشأ يبرز الإنشاء الأوّل في هذا الشاهد. حيي يبرز ردّ الحياة إلى العظام. ويشمل في سائر المواضع الحياةَ والإبقاء عليها ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ﴾ سورة يسٓ ٧٩ بعث الإحياء بعد الموت بعث يبرز الإخراج والنهوض في هذا السياق، وحيي يصف حال المبعوث. وقد يَرِد البعث إرسالًا في غير سياق الموت ﴿وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا﴾ سورة مَريَم ١٥ روح النفخُ المنسوب إلى الله، والتأييدُ بروح القدس الروحُ من أمر الله، دون تعريفٍ لماهيّتها.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«بَعَثَ»: > ﴿فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗ﴾ — سورة النَّحل ٩٧ لو استُبدل الإحياء بالبعث، لَما بقي التصريحُ بالحياة الطيّبة جزاءً للعمل الصالح. ولا ينحصر البعث في الآخرة. ففي سورة البَقَرَة ٢٤٧ بعثُ طالوت ملكًا، وفي سورة الكَهف ١٩ بعثُ أصحاب الكهف ليتساءلوا. اختبار الاستبدال بـ«خَلَقَ»: > ﴿وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٨ لو استُبدل الإحياء بالخلق، لبقي معنى الإيجاد وفات التصريحُ بالانتقال من الموت إلى الحياة. ويشهد للفرق ﴿خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ﴾ (سورة المُلك ٢). فالخلق يتعلّق بالطرفين، والإحياء يثبت الحياةَ بعد نفيها في سورة البَقَرَة ٢٨. اختبار الاستبدال يَمَسّ مَسلك الحَياء: > ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ — سورة البَقَرَة ٢٦ لو استُبدل الاستحياء بالخشية، لتغيّر وجه النفي.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي؛ فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام؛ والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق؛ فتعظيم الشعائر من تقوى القلوب، وعظمة البهتان لا تجعله مستحقًّا للتوقير. والعظم الحسي فرع يدل على جزء من الجسد: ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، ولا يقتضي كِبَرًا أو استحقاق تعظيم.

حد الجذر: «عظم» يدل في الصفة على كبر المقدار أو الشأن أو الهول، ويُعرف المدح والذم من الموصوف والسياق. ويأتي الفعل لتعظيم الحرمات والشعائر وإعظام الأجر، والتفضيل للمقارنة؛ أما العظام فهي فرع حسي لا يلزمه معنى الكبر. يوصف الفوز بعظيم في ١٦ موضعًا، والعذاب في ١٥، والأجر في ١٨؛ فتبرز صلة الجذر بالجزاء دون حصره فيه. ووصف الله بالعظيم في ٦ مواضع يتصل بالجلال والتسبيح، ولا يُنقل استحقاق التعظيم منه إلى البهتان والعذاب وسائر الموصوفات.

فروق قريبة: تتقارب هذه الألفاظ في بعض السياقات، ولا يثبت من ذلك تطابقها في جميع الاستعمالات. عظيم / كبير: ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة سَبإ ٢٣) يقارَن بـ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥). لا يُحصر الكبير في السن والحجم، ولا العظيم في الاعتبار ففي ﴿كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الشعراء ٦٣) وصف لمحسوس. وفي ﴿وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥) بيان لخطورة القول. الفرق يتبيّن من السياق والمتعلّق، ولا يثبت تقسيم حصري بين القدرة والجلال. عظيم / جلال: ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧) وصف مقترن بالإكرام. أما عظيم فيصف كذلك العذاب والبهتان فاشتراك اللفظين في التعظيم عند وصف الله لا يجعلهما متطابقين في سائر المتعلّقات. عظيم / مجيد: ﴿إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾ (سورة هُود ٧٣) يأتي في خطاب الرحمة والبركات.

اختبار الاستبدال: تُفهم بدائل الوصف بالمقارنة بين الاستعمالات القرءانيّة، مع إبقاء خصوصية كل سياق. ١. ﴿ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥): - المقارنة بالكبير: اقترانه بالعلي في سورة سَبإ ٢٣ يثبت قربًا دلاليًّا، ولا يثبت أن الكبير خاص بالقدرة والعظيم خاص بالجلال. - المقارنة بالمجيد: اقترانه بالحميد في سورة هُود ٧٣ يبيّن سياق ثناء آخر فلا يكفي لإثبات تطابق الصفتين. - المقارنة بالجليل: الوارد ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧)، فلا يُنسب إلى النص لفظ بديل لم يرد فيه بهذه الصيغة. السياق في البقرة يصف الله، والتسبيح باسمه العظيم في سورة الوَاقِعة ٧٤ يدل على التعظيم ولا يُعمّم هذا الاستحقاق على كل موصوف بعظيم. ٢. ﴿ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة المَائدة ١١٩): - المقارنة بالفوز الكبير: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة البُرُوج ١١) يأتي أيضًا بعد وعد الجنات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هي1 في الآية · 64 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هي = ضمير إحالة ظاهر يبرز مرجعًا مؤنثًا أو مؤنث المعاملة، ويثبّت عليه حكمًا في السياق. ليست قيمته القرءانية مجرد التعويض عن اسم سابق؛ بل كثيرًا ما يحوّل الإحالة إلى موضع تركيز: في السؤال ﴿مَا هِيَ﴾، والحصر ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا﴾، والمفاجأة ﴿فَإِذَا هِيَ﴾، والتفضيل ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾، والتقرير الأخروي ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هي» في القرءان ضمير إحالة ظاهر. وظيفته الجامعة: إبراز المرجع المؤنث ثم تثبيت حكم عليه. لذلك يتكرر مع السؤال، والحصر، والمفاجأة، والأحسن/الأقوم، ووصف المآل الأخروي.

فروق قريبة: المدخل وجه القرب الفرق داخل المواضع الشاهد ------------ هي / هو كلاهما ضمير إحالة ظاهر «هي» تختص في هذه البيانات بمرجع مؤنث أو مؤنث المعاملة، وتكثر مع الحياة والدنيا والجنة والجحيم والقرية والسماء والعصا. ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ﴾ سورة طه ١٨ هي / هذه «هذه» تشير وتعين، و«هي» تحيل وتحكم في سورة العَنكبُوت ٦٤ اجتمع الأمران: ﴿هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ﴾ للتعيين، ثم ﴿لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُ﴾ لتثبيت الحكم على الدار الآخرة. ﴿هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٤ هي / التي «التي» تفتح صلة، و«هي» تبرز الحكم داخل الصلة في ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾ لا تقف الإحالة عند «التي»، بل تأتي «هي» لتثبيت وصف الأحسن.

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ سورة طه ٢٠، حذف الضمير يسرّع تركيب الخبر، لكنه يخفّف إظهار المرجع عند ورود حاله الجديدة. - في ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٤، لا يساوي حذف ﴿لَهِيَ﴾ موضعه في الجملة؛ إذ يبقى الخبر، ويقلّ تعيين الدار الآخرة مسندًا إليها. - في ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ سورة التوبَة ٤٠، يجعل الضمير الحكمَ ظاهرَ الإسناد إلى كلمة الله. أمّا تحويله إلى نعتٍ مباشر فيغيّر بناء الجملة ولا يثبت منه حصرٌ. - في ﴿وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ﴾ سورة النَّحل ١٢٥، حذف الضمير يضعف إظهار ما تتعلّق به صفة الأحسن داخل الصلة. - في ﴿قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، يربط الضمير الجوابَ بما وقع السؤال عنه، ثم يبيّن الخبر وظيفته. - في ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ﴾ سورة القَارعَة ١٠، يظلّ السؤال موجّهًا إلى تعيين المرجع. ولا يكفي هذا الموضع وحده لإثبات أثرٍ مستقلّ للهاء في التهويل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رمم1 في الآية · 2 في المتن
الموت والهلاك والفناء

رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع بين العظام التي صارت رميمًا وبين ما تسويه الريح كالرميم؛ فالجامع هو انحلال الشيء إلى بقايا بالية واهنة بعد ذهاب تماسكه.

فروق قريبة: الجذر رمم يَنتمي لحَقل «البعث والإحياء بعد الموت»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة: - رمم ≠ رفت — رفت يثبت التفتّت المتناثر، ورمم يثبت البقايا البالية الواهنة بعد ذهاب التماسك. - رمم ≠ حيي — حيي ضدّ بنيويّ صريح لا نظير له في الحقل، يتقابل مع رمم في آية واحدة ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾. - رمم ≠ بعثر / حشر — بعثر وحشر يصفان فعل الجمع والإخراج للبعث، ورمم يصف حال الشيء المادّيّ قبل ذلك؛ فالرميم موضوع البعث لا فعله. الفَرق الجَوهري لـرمم ضِمن الحَقل: رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: نخر. - تجربة الاستبدال تبدأ من سورة يسٓ ٧٨: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ - مواضع التشابه: كلاهما يصف حال العظام بعد فسادها في سياق استبعاد إحيائها. - مواضع الافتراق: نخر يبقي صورة العظام نفسها مع فسادها، أمّا رمم فيصوّر البِلى حتى تصير العظام رميمًا. - ما يضيع بالاستبدال: إدخال نخر مكان رميم يقيّد الوصف بالعظام المنخورة، ويُفقد تصوير البِلى الذي تحمله رميم. - لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن العظم قد يوصف بالنخر مع بقائه عظمًا، بينما رميم يركّز على حال البِلى في السؤال نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄
الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَضَرَبَوضربضرب
2لَنَالنالنا
3مَثَلٗامثلامثل
4وَنَسِيَونسينسي
5خَلۡقَهُۥۖخلقهخلق
6قَالَقالقول
7مَنمنمَن
8يُحۡيِيحييحيي
9ٱلۡعِظَٰمَالعظامعظم
10وَهِيَوهيهي
11رَمِيمٞرميمرمم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

الآيات الخمس السابقة تُبني السياق الذي تنقده هذه الآية: آيات ٧٣-٧٦ تُقرّر عجز الآلهة المزعومة عن النصرة وعلم الله بالسرّ والإعلان. ثم آية ٧٧ تضع الإنسان أمام نفسه: ﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ﴾ — هذه الآية هي المرجع المباشر لـ﴿نَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾ في الآية المدروسة. فمن رأى أصله من نطفة وصار خصيمًا، ذلك بعينه هو من نسي خلقه ثم سأل عن الإحياء. الآيات التالية ٧٩-٨٢ تُكمل الإجابة بعدة أوجه: إحياء ما أنشأ أول مرة، والنار من الشجر الأخضر مثالًا مرئيًا على استخراج الحياة من ضدّها، وقدرة خالق السماوات والأرض على خلق مثلهم، وكلمة «كن» دليلًا على أن القدرة لا تحتاج واسطة مادية. إذن لا تُقرأ الآية ٧٨ بمعزل عن ٧٧ التي تُثبت شاهد الخلق، ولا عن ٧٩ التي تُجيب بجذر «خلق» ذاته.

  • سياق قريبسورة يسٓ 73

    وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبسورة يسٓ 74

    وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ

  • سياق قريبسورة يسٓ 75

    لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ

  • سياق قريبسورة يسٓ 76

    فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

  • سياق قريبسورة يسٓ 77

    أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ

  • الآية الحاليةسورة يسٓ 78

    وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ

  • سياق قريبسورة يسٓ 79

    قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ

  • سياق قريبسورة يسٓ 80

    ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ

  • سياق قريبسورة يسٓ 81

    أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ

  • سياق قريبسورة يسٓ 82

    إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

  • سياق قريبسورة يسٓ 83

    فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يكشف أن سؤال العظام الرميم مبني على نسيان الخلق، فيحدد موضع الخلل الذي سيتولاه الجواب بالإنشاء الأول.

حجّة السورة كاملةًيسٓ⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني سورة يس حجة واحدة محكمة: إن المرجع الحكيم الذي أنزل للإنذار لا يطلب من المخاطب تسليمًا بلا شاهد، بل يضعه أمام طريقين تتكشف آثارهما. يبدأ بإثبات الرسالة والصراط، ثم يكشف أن الإعراض ليس نقصًا في البيان، إذ تتوالى علامات الخلق والرزق والتدبير، والمثل الذي يواجه الإرسال بالرفض، والنداء الذي يصدع بالإيمان. فالحجة تثبت أن الرجوع إلى المالك ليس دعوى مؤجلة، لأن أصل الخلق، والنعم التي يعيش فيها الإنسان، والقدرة التي تحيي، كلها تجعل الاستجابة مسؤولية حاضرة لا احتمالا بعيدًا.

ويُحكم البناء بعقدٍ واختباراتٍ وحسم: يعقد أصله في ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ وفي تعيين الإرسال والإنذار، ثم يختبره في صورة القرية، وفي النعمة التي تطلب شكرًا، وفي سؤال الوعد الذي يحوّل التكذيب إلى استعجال. وبعد أن يبيّن العدل والفصل والشهادة، يحسم الإنكار من داخله: من خُلق ثم نسي خلقه لا يملك نقض الإعادة، ومن بيده ملكوت كل شيء إليه الرجوع. لذلك لا تجمع السورة مشاهد متباعدة، بل تنقل المخاطب من سماع البيان إلى رؤية الشاهد، ثم إلى مواجهة النتيجة التي يقتضيها موقفه من البيان والشاهد معًا.

محاور السورة
  • تأسيس الرسالة وفرز الاستجابة﴿ يسٓ ﴾١سورة يسٓ﴿ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ﴾٢سورة يسٓ﴿ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾٣سورة يسٓ﴿ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾٤سورة يسٓ﴿ تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ﴾٥سورة يسٓ﴿ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ﴾٦سورة يسٓ﴿ لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا… ﴾٧سورة يسٓ﴿ إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى… ﴾٨سورة يسٓ﴿ وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ… ﴾٩سورة يسٓ﴿ وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا… ﴾١٠سورة يسٓ﴿ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ… ﴾١١سورة يسٓ﴿ إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ… ﴾١٢سورة يسٓ
    يفتتح هذا المحور المرجع والحامل والطريق والمصدر والغاية، ثم يبيّن أن الغفلة لا تجعل الإنذار باطلًا بل تكشف موضع إغلاقه. صور القيد والسد واستواء الإنذار تقابلها صورة المتبع الخاشي الذي يتلقى البشارة، ثم يثبت الإحياء والكتابة والإحصاء أن الجواب عن الإنذار محفوظ. وهكذا يسلّم المحور إلى المثل التالي: بعد تقرير أن الرسالة لا تضيع وأن العمل محسوب، يعرض واقعة جماعية تُختبر فيها هذه الحقيقة.
  • المثل: الإرسال والاعتراف والمآل﴿ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا… ﴾١٣سورة يسٓ﴿ إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ… ﴾١٤سورة يسٓ﴿ قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ… ﴾١٥سورة يسٓ﴿ قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ﴾١٦سورة يسٓ﴿ وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ﴾١٧سورة يسٓ﴿ قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ… ﴾١٨سورة يسٓ﴿ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ… ﴾١٩سورة يسٓ﴿ وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ… ﴾٢٠سورة يسٓ﴿ ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ﴾٢١سورة يسٓ﴿ وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾٢٢سورة يسٓ﴿ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ… ﴾٢٣سورة يسٓ﴿ إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ﴾٢٤سورة يسٓ﴿ إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ﴾٢٥سورة يسٓ﴿ قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ﴾٢٦سورة يسٓ﴿ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ﴾٢٧سورة يسٓ﴿ ۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ… ﴾٢٨سورة يسٓ﴿ إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ… ﴾٢٩سورة يسٓ﴿ يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ… ﴾٣٠سورة يسٓ﴿ أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ… ﴾٣١سورة يسٓ﴿ وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ﴾٣٢سورة يسٓ
    ينقل المثل ما سبق من تقرير إلى امتحان مرئي: إرسال مؤكد يقابله نفي وإنذار وتهديد، ثم صوت من داخل الجماعة يقدّم معيار الاتباع وبرهان العبادة والرجوع. ينتهي الاعتراف الفردي إلى الكرامة، وينتهي الإعراض إلى خمود ثم إلى حسرة وإحضار شامل. صلته بالمحور الأول أن الكتابة والإحياء هناك يصيران هنا مآلًا معروضًا، وصلته بما بعده أن الإحضار لا يبقى مخوفًا مجردًا بل يتبعه عرض شواهد الإحياء والرزق في الأرض والسماء.
  • آيات القدرة والنعمة وامتحان الاستجابة﴿ وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا… ﴾٣٣سورة يسٓ﴿ وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا… ﴾٣٤سورة يسٓ﴿ لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا… ﴾٣٥سورة يسٓ﴿ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ… ﴾٣٦سورة يسٓ﴿ وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا… ﴾٣٧سورة يسٓ﴿ وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ… ﴾٣٨سورة يسٓ﴿ وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ﴾٣٩سورة يسٓ﴿ لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ… ﴾٤٠سورة يسٓ﴿ وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ… ﴾٤١سورة يسٓ﴿ وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ﴾٤٢سورة يسٓ﴿ وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا… ﴾٤٣سورة يسٓ﴿ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ﴾٤٤سورة يسٓ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ… ﴾٤٥سورة يسٓ﴿ وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ… ﴾٤٦سورة يسٓ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ… ﴾٤٧سورة يسٓ
    يعرض هذا المحور القدرة في إحياء الأرض وتفصيل الرزق وانتظام الأزواج والليل والشمس والقمر، ثم يقرّبها إلى حمل الذرية ووسائل الركوب ورحمتها المؤقتة. لا تتوقف العلامات عند إثبات القدرة؛ فهي تمتحن الشكر والتقوى والإنفاق، فيظهر الإعراض بوصفه قلبًا للنعمة إلى ذريعة. لذلك يسلّم المحور إلى سؤال الوعد: من قابل الدليل بالأعراض والواجب بالتهكم لا يبقى أمامه إلا تحقق ما كان يستعجله.
  • الصيحة والحشر والجزاء﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾٤٨سورة يسٓ﴿ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ… ﴾٤٩سورة يسٓ﴿ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾٥٠سورة يسٓ﴿ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ… ﴾٥١سورة يسٓ﴿ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا… ﴾٥٢سورة يسٓ﴿ إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ… ﴾٥٣سورة يسٓ﴿ فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ… ﴾٥٤سورة يسٓ﴿ إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ﴾٥٥سورة يسٓ﴿ هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ﴾٥٦سورة يسٓ﴿ لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴾٥٧سورة يسٓ﴿ سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ﴾٥٨سورة يسٓ
    يحوّل هذا المحور استعجال الوعد إلى وقوع لا يترك فسحة للوصية أو الرجوع، ثم ينقل الجماعة من الأجداث إلى الإحضار والاعتراف. بعد ذلك يضع قانون العدل الذي يطابق الجزاء العمل، ويفصّل جهة السلام في شغلها وظلالها وطلبها وقول ربها. وهو ثمرة المحور السابق: الرحمة إلى حين لم تكن إلغاء للحساب. كما يهيّئ للفصل التالي، إذ إن سلام فريق لا يتم بيانه إلا بإبراز امتياز الفريق الآخر ومساءلته.
  • الفصل والعهد والشهادة والنعمة﴿ وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾٥٩سورة يسٓ﴿ ۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن… ﴾٦٠سورة يسٓ﴿ وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ﴾٦١سورة يسٓ﴿ وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ… ﴾٦٢سورة يسٓ﴿ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ﴾٦٣سورة يسٓ﴿ ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾٦٤سورة يسٓ﴿ ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ… ﴾٦٥سورة يسٓ﴿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ… ﴾٦٦سورة يسٓ﴿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ… ﴾٦٧سورة يسٓ﴿ وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ﴾٦٨سورة يسٓ﴿ وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ… ﴾٦٩سورة يسٓ﴿ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى… ﴾٧٠سورة يسٓ﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ… ﴾٧١سورة يسٓ﴿ وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ﴾٧٢سورة يسٓ﴿ وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ﴾٧٣سورة يسٓ
    يفصل المحور المجرمين ثم يرد سبب الفصل إلى العهد: ترك عبادة العدو وترك الصراط المستقيم. يعرض جهنم والتنفيذ وشهادة الجوارح، ويقيم على البصر والحركة والعمر شواهد قدرة تنزع دعوى الغفلة. ثم يعيد تعريف القول المنذر ويصل وظيفته بنعم الأنعام التي تستدعي شكرًا. بذلك يصل ما قبله بما بعده: العدل ليس انفصالًا بلا أصل، والنعمة المتصلة هي الدليل الذي يكشف تناقض اتخاذ ناصر لا يملك نصرًا.
  • عجز الأنداد وبرهان الإعادة والملكوت﴿ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ﴾٧٤سورة يسٓ﴿ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ﴾٧٥سورة يسٓ﴿ فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ… ﴾٧٦سورة يسٓ﴿ أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ… ﴾٧٧سورة يسٓ﴿ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن… ﴾٧٨سورة يسٓ﴿ قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ… ﴾٧٩سورة يسٓ﴿ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا… ﴾٨٠سورة يسٓ﴿ أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ… ﴾٨١سورة يسٓ﴿ إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ… ﴾٨٢سورة يسٓ﴿ فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ… ﴾٨٣سورة يسٓ
    يختم هذا المحور كشف الاستعاضة بآلهة لا تنصر، فيحرر المخاطب من أثر قولهم بعلم يحيط بالسر والإعلان. ثم يعيد الخصومة إلى أصل الإنسان، فالسؤال عن العظام الرميم يتهاوى أمام الإنشاء الأول، وشاهد النار من الشجر، وخلق السماوات والأرض. يرد القانون الجامع في الأمر النافذ، وتجمع الخاتمة بين التنزيه والملكوت والرجوع؛ فهي حسم لما أثبتته المحاور كلها عن الرسالة والنعمة والحساب.
حركة الحجّة آية بعد آية

تدخل الحجة من باب خطاب مؤسس: كتاب حكيم ورسالة على صراط وإنذار لقوم غافلين. ثم لا تترك الغفلة وصفًا عامًا، بل تكشف الإغلاق وتفرز من يتبع الذكر. بعده يجيء المثل ليجعل الاستجابة والرفض مشهدين متقابلين: يتأكد الإرسال، ويقابله التهديد، ثم يخرج نداء الاتباع حتى يصرح صاحبه ﴿إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ﴾؛ فتظهر كرامة الشاهد وخمود من أعرض. ثم تعرض دلائل الخلق والرزق، فتسأل عن الشكر وتكشف التعلة في الإنفاق.

عند سؤال الوعد تنقلب الحجة من الإمهال إلى الصيحة والحشر والعدل، ثم تفصل بين السلام والمساءلة، وترد هذا الفصل إلى العهد والصراط وشهادة الكسب. وفي الخاتمة تتجمع النعم وعجز الأنداد في خصومة الإنسان عن الإعادة، فيأتي الجواب من أصل خلقه ومن القدرة المشهودة: ﴿قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ﴾. بهذا تتحرك السورة من بيان مرجع الإنذار إلى اختبار الاستجابة، ومن الشاهد القريب إلى قانون القدرة، حتى يصير الرجوع نتيجة لازمة لا خبرًا معزولًا.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد إيقاع الصيحة من مآل جماعة في المثل إلى أخذ المعرضين في خصامهم ثم إلى الإحضار الشامل. ففي الأولى تنتهي الجماعة إلى الخمود، وفي الثانية تفاجئ الصيحة من يستعجل الوعد، وفي الثالثة لا تقف عند الأخذ بل تجمع الجميع لدى الحكم. هذا التصاعد ينقل الأثر من خاتمة رفض مخصوص، إلى قطع المهلة داخل الحياة، إلى كشف لا يغيب عنه أحد؛ فيجعل الصيحة رابطًا بين الإنذار والمآل والعدل.