قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَاعُون٥

الجزء 30صفحة 6025 قَولة5 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الوعيد بالويل لا يتعلق باسم الصلاة، بل بجماعة تُكشف من داخل صفتها: هي عن صلاتها ساهية. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ يقيّد ﴿لِّلۡمُصَلِّينَ﴾ فلا يتركه حكمًا عامًا على الاسم، و﴿هُمۡ﴾ يرد الذم إلى تلك الجماعة بعينها دون عموم، و﴿عَن﴾ هي الحرف الفاصل: الصلاة ليست ظرف حضور كما في «في صلاتهم» ولا موضع محافظة كما في «على صلاتهم»، بل جهة مفارقة مع بقاء الانتساب إليها. و﴿صَلَاتِهِمۡ﴾ بإضافتها تجعل محل الكشف هيئة علاقة أصحابها بها لا تعريف الصلاة في ذاتها. ثم ﴿سَاهُونَ﴾ تختم بصفة ذهول قائمة تفترق من الجهل العابر ومن النسيان المحتمل العذر: صلاة حاضرة اسمًا مفارَقة مقصدًا، وهذا أغلظ من الغياب المجرد.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تأتي قيدًا شارحًا لصدمة ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ﴾؛ فلولاها لقُرئ الوعيد على عنوان الصلاة نفسه.

  • لكنها لا تتراجع عن الويل، بل تضبط شرطه ضبطًا دقيقًا: البناء كله يعمل كشبكة واحدة متسلسلة — تعيين جماعة، ثم إحالة مثبتة، ثم حرف انفصال، ثم صلاة منسوبة، ثم صفة ذهول قائمة.

﴿ٱلَّذِينَ﴾ لا تسمّي طائفة جاهزة، بل تعيّن جماعة بما يلحقها من وصف؛ فهي تعيد فتح ﴿لِّلۡمُصَلِّينَ﴾ على شرطه الداخلي.

  • لو جاء الحكم بدونها وقيل «المصلون عن صلاتهم ساهون» لالتصق الذم بعنوان الاسم أكثر مما يتعلق بالوصف الكاشف؛ أما الموصول فيجعل الوعيد لمن تحققت فيه هذه الصلة تحديدًا.

ثم يأتي ﴿هُمۡ﴾ لا ليضيف اسمًا جديدًا، بل ليجعل الجماعة نفسها مركز الإسناد.

  • وتكراره في الآية التالية ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ بالبنية نفسها يثبت أن السهو والمراءاة طبقتان على المرجع الجمعي ذاته لا وصفان منفصلان لجماعتين.

القَولة الحاسمة في قلب الآية هي ﴿عَن﴾.

  • الجذر يتقلب بين المجاوزة والصرف وفتح موضوع للسؤال، غير أن السياق هنا لا يحتمل السؤال والبيان؛ لأن ما بعدها ﴿صَلَاتِهِمۡ﴾ ليس أمرًا مطلوبًا شرحه، بل جهة كان ينبغي الحضور فيها.
  • فتعمل ﴿عَن﴾ عمل الصرف والمجاوزة: الصلاة جهة مفارقة لا ظرف مصاحبة.
  • لذلك لا تقوم «في» مقامها إذ ستجعل الصلاة وعاء لحال داخلها، ولا تقوم «على» إذ ستجعلها موضع ملازمة وحفظ، ولا الباء إذ ستلحق السهو بالصلاة بدل أن تكشف الانفصال عنها.

﴿صَلَاتِهِمۡ﴾ مفرد مضاف إلى ضميرهم، وهذه الصياغة تجعل الكشف في هيئة علاقتهم هم بصلاتهم هم.

  • الإطار الداخلي في بيانات الصلاة المضافة للجماعة يدور بين «على صلاتهم» للمحافظة والدوام، و«في صلاتهم» للخشوع والتعلق، و«عن صلاتهم» للانصراف.
  • فحرف واحد يقلب الهيئة كلها.
  • ولو جيء بالجمع «صلواتهم» لتوجه المعنى إلى تعدد الصلوات لا إلى حال الصلة المنسوبة.

خاتمة الآية ﴿سَاهُونَ﴾ لا تعني غياب الوعي المطلق ولا نسيانًا قد يعذر صاحبه.

  • الجذر في موضعيه الاثنين فقط يجيء بهذه الصيغة: مرة في غمرة تحيط بأصحابها، ومرة عن صلاة مضافة إليهم.
  • السهو هنا ذهول وانصراف عن حق حاضر؛ فلو جاء «غافلون» لاتسع الذهول إلى عموم الآيات والذكر، ولو جاء «ناسون» لفتح باب عذر بذهاب شيء من الذاكرة، ولو جاء «معرضون» لجعله إرادة إعراض أوضح وأصرح.
  • ﴿سَاهُونَ﴾ بصيغة اسم الفاعل الجمعي تجعل الذهول صفة قائمة في الجماعة عن حق الصلاة نفسها، وهو أخص من الغفلة وأذم من النسيان.

السياق القريب يحرص الآية من قراءتين خاطئتين: ذم الصلاة مطلقًا، أو اعتبار الخلل مجرد حال نفسية داخلية منفصلة عن الأثر.

  • قبلها ظهر التكذيب بالدين في صورة دفع اليتيم وترك الحض على الطعام؛ وبعدها يأتي الرياء ثم منع الماعون.
  • فالآية محور انتقال: من قسوة المعاملة إلى فساد هيئة العبادة، ثم من فساد الهيئة إلى فساد القصد ومنع النفع.
  • خلاصة المدلول أن الصلاة هنا ليست غائبة اسمًا، بل حاضرة عنوانًا ومفارَقة مقصدًا؛ وهذا أغلظ من الغياب، لأن الاسم بقي والحق ضاع.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «سهو»: وردت ساهون مرتين فقط.

  • في موضع جاءت مسبوقة بفي، وفي الآخر بعن؛ فالأول يبين ظرف الذهول، والثاني يبين المتعلَّق المتروك.
  • هذا الفرق في الحرفين يكشف أن السهو قد يكون انغماسًا في غمرة أو انصرافًا عن عبادة.
  • 1) لم يرد الجذر «سهو» إلا موضعين اثنين: «ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ» (الذاريات.
  • لجذر «ويل»: تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (19)، إلهيّ (8).

١) «ويل» في القرءان كله اسمٌ جامدٌ للهلاك الموشك، لا يَرِد منه فعلٌ قطّ: ٢٦ موضعًا تقريريًّا «وَيۡلٞ»، و١٠ مواضع نُدبة «يَٰوَيۡلَتَىٰ» و«يَٰوَيۡلَنَآ»، و٣ مواضع زجرٍ «وَيۡلَكَ» و«وَيۡلَكُمۡ»، وموضعٌ واحدٌ معرَّفٌ «ٱلۡوَيۡلُ» (الأنبيَاء ١٨)، بمجموع ٤٠ موضعًا.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، هم، عن، صلو، سهو. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية جعل الموصول الوعيد مقيدًا بمن تحققت فيه صفة السهو عن الصلاة تحديدًا، فلم ينسحب الحكم على اسم المصلين كله.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الموصولات نقلت القراءة من عنوان جماعة إلى تعيين بالوصف، فصار مدلول الآية متعلقًا بمن انكشف فيه الانصراف لا بمن حمل الاسم.

جذر هم1 في الآية
هُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: في الآية أعاد الضمير الجماعة الموصولة إلى مركز الصفة، وجعل السهو قائمًا فيهم لا عارضًا حول الصلاة. وتكراره في الآية التالية أثبت وحدة المرجع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر جعلت ﴿هُمۡ﴾ المنفصل عنصر تثبيت وإسناد مباشر، وبه ظهر أن السهو والمراءاة وصفان متراكبان لا لجماعتين منفصلتين.

جذر عن1 في الآية
عَن
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

وظيفته في مدلول الآية: هنا لا يعمل في باب السؤال بل في باب الانصراف؛ جعل الصلاة جهة مفارقة مع بقاء الانتساب إليها بالإضافة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الجذر منعت مساواة «عن» بغيرها من حروف الجهة، فصار حرف واحد كافيًا لقلب «صلاتهم» من صلة محفوظة إلى جهة متروكة.

جذر صلو1 في الآية
صَلَاتِهِمۡ
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 99 في المتن

مدلول الجذر: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية بقي اسم الصلاة منسوبًا إليهم، لكن ﴿عَن﴾ و﴿سَاهُونَ﴾ كشفا أن الصلة التي يحملها الجذر انقطعت في الحضور والمقصد.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات الإطار والفرق عن الدعاء والعبادة جعلت ﴿صَلَاتِهِمۡ﴾ موضعًا مخصوصًا لا جنس عبادة عام، فصار ضياعها أخص وأشد.

جذر سهو1 في الآية
سَاهُونَ
الجهل والغفلة والسفه 2 في المتن

مدلول الجذر: سهو يدل على ذهول وانصراف عن أمر ينبغي حضوره، فيقع صاحبه في غمرة أو يكون عن صلاته ساهيًا.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية عيّن السهو حق الصلاة نفسها، فصار الويل على حال انصراف عن صلاة قائمة في الاسم لا على غياب الاسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: لطيفة الموضعين فرّقت بين غمرة تحيط بأصحابها وصلاة مفارَقة مقصودها؛ فاستقرت قراءة الآية على أن العيب ذهول عن حق حاضر لا عن جهل مطلق.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿ٱلَّذِينَ﴾جذر ذو

لو استبدل بـ«من» لانفتح التعيين على أداة أعم وأضعف اتصالًا بالاسم السابق «المصلين»، ولو استبدل بإعادة الاسم الصريح التصق الوعيد بعنوان الاسم نفسه. القَولة تحفظ أن الحكم متعلق بجماعة تُعرَّف بصفتها اللاحقة لا بانتمائها السابق.

موازنة ﴿هُمۡ﴾جذر هم

لو حُذف الضمير استقامت الجملة لكن ضعف رد الصفة إلى الجماعة نفسها وضعف التوازي البنيوي مع الآية التالية. ولو جاء «وهم» صار حالًا مصاحبًا، ولو جاء «فهم» صار نتيجة. ﴿هُمۡ﴾ المنفصل هنا إسناد مباشر يثبت المسؤولية في الجماعة نفسها.

موازنة ﴿عَن﴾جذر عن

«في» كانت ستجعل الصلاة ظرفًا لحال داخلها. «على» كانت ستجعلها موضع محافظة وملازمة. الباء كانت ستلحق السهو بالصلاة اتصالًا لا انفصالًا. ﴿عَن﴾ وحدها تجعل الصلاة جهة مفارقة مع بقاء الانتساب إليها بالإضافة — وهذا قلب الآية.

موازنة ﴿صَلَاتِهِمۡ﴾جذر صلو

لو جاء «صلواتهم» بالجمع تحوّل المعنى نحو تعدد الصلوات لا هيئة الصلة المنسوبة. لو جاء «دعائهم» ضاعت الهيئة المؤداة ذات الكيفية المخصوصة. لو جاء «عبادتهم» اتسع إلى جنس عام. المفرد المضاف يجعل الصلة الخاصة بهم هي موضع الكشف.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
موازنة ﴿سَاهُونَ﴾جذر سهو

الغفلة أوسع وأعم — ذهول القلب عن الآيات والذكر لا يتقيد بالصلاة. النسيان يوهم ذهابًا من الذاكرة قد يعذر صاحبه. اللهو يبرز الشاغل الصارف لا نتيجة الانصراف. الإعراض يجعلها إرادة أصرح. ﴿سَاهُونَ﴾ يثبت ذهولًا قائمًا عن حق حاضر ينبغي الاعتناء به.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة المذمومة من داخل الوصف اللاحق لا من عنوانها السابق، فيقيّد الوعيد ويمنع انسحابه على الاسم كله.القريب: من، ما، بعض، كلل
2هُمۡجذر همإحالة جماعية تثبت المرجع وتجعل السهو قائمًا في الجماعة نفسها، وتصنع التوازي البنيوي مع المراءاة في الآية التالية.القريب: هو، ءنت، نحن، ذا
3عَنجذر عنالحرف الحاكم الذي يحوّل الصلاة من موضع حضور وملازمة إلى جهة مفارقة مع بقاء الانتساب إليها، وهو قلب الآية.القريب: في، على، ب، ءلى، من
4صَلَاتِهِمۡجذر صلوتجعل محل الحكم صلاة منسوبة إلى أصحابها، فيكون الكشف في هيئة علاقتهم بها لا في تعريف الصلاة في ذاتها.القريب: دعو، عبد، ذكر، ركع
5سَاهُونَجذر سهوخاتمة الصفة التي تكشف أن الانفصال عن الصلاة ذهول قائم في الجماعة عن حق كان ينبغي حضوره، لا نسيان عابر ولا غفلة عامة.القريب: غفل، نسي، لهو، عرض

لطائف وثمرات

  • الذم مقيد لا مطلق

    الآية لا تذم الصلاة ولا كل مصلٍّ، بل تذم جماعة عُرِّفت بأنها عن صلاتها ساهية؛ فالوعيد يتعلق بالوصف الكاشف لا بعنوان الاسم.

  • حرف واحد يقلب الهيئة

    ﴿عَن﴾ هي قلب الآية؛ بها تصير الصلاة جهة مفارقة لا ظرف خشوع ولا موضع محافظة. الإطار الداخلي يبيّن كيف يغيّر الحرف المقصود كله.

  • السهو ليس نسيانًا عابرًا

    صيغة اسم الفاعل والسياق الذي يلتف حول الويل والمراءاة ومنع الماعون يجعلان السهو حالًا قائمة عن حق الصلاة، لا ذهابًا مؤقتًا من الذاكرة.

  • الاسم بقي والجهة فارقت

    الصلاة منسوبة إلى أصحابها ومع ذلك مفارَقة المقصد؛ وهذا أغلظ من الغياب، لأن حمل الاسم مع إضاعة الحق أخطر من إسقاط الاسم صراحة.

  • الصلاة تكشف أثرها

    تسلسل السورة يصل بين السهو عن الصلاة والرياء ومنع الماعون، فيظهر أن خلل الصلة لا يبقى حبيس العبادة بل ينعكس في المعاملة والعون.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المَاعُون صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سهو»: وردت ساهون مرتين فقط. في موضع جاءت مسبوقة بفي، وفي الآخر بعن؛ فالأول يبين ظرف الذهول، والثاني يبين المتعلَّق المتروك. هذا الفرق في الحرفين يكشف أن السهو قد يكون انغماسًا في غمرة أو انصرافًا عن عبادة. 1) لم يرد الجذر «سهو» إلا موضعين اثنين: «ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ» (الذاريات. لجذر «ويل»: تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (19)، إلهيّ (8). ١) «ويل» في القرءان كله اسمٌ جامدٌ للهلاك الموشك، لا يَرِد منه فعلٌ قطّ: ٢٦…

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الموصول يقيّد الوعيد ولا يرفعه

    ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تجعل الآية صلة مفسرة لما قبلها؛ فلا يبقى ﴿لِّلۡمُصَلِّينَ﴾ حكمًا على عنوان الصلاة عامًا. الوعيد متعلق بمن تحقق فيه وصف السهو عن الصلاة، لا بمن حمل اسمها فقط. والفرق الجوهري عن استبدالها بـ«من» أو باسم صريح أن الموصول يربط الحكم بوصف لاحق لا بانتماء جاهز.

  • الضمير يثبت المرجع ويوحّد الطبقتين

    ﴿هُمۡ﴾ يعيد الجماعة الموصولة إلى مركز الإسناد. ثم تعود البنية ذاتها ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ﴾ في الآية التالية مع المراءاة، فيتحد المرجع: السهو والمراءاة ليسا لجماعتين، بل طبقتان في جماعة واحدة. حذف الضمير يضعف هذا التثبيت وإن استقام أصل الجملة.

  • الحرف هو موضع الانقلاب

    ﴿عَن﴾ تحوّل الصلاة من موضع حضور إلى جهة مفارقة. الإطار الداخلي يبيّن أن الإضافة نفسها «صلاتهم» تأتي مع «على» للمحافظة ومع «في» للخشوع ومع «عن» للسهو. فالحرف — لا الاسم ولا الإضافة — هو الذي يحدد هيئة العلاقة.

  • الإضافة تكشف هيئة علاقة أصحابها

    ﴿صَلَاتِهِمۡ﴾ مفرد مضاف إلى ضميرهم لا جمع ولا مجرد. لذلك الكشف في علاقتهم بصلاتهم تحديدًا: هل يحفظونها ويخشعون فيها أم ينصرفون عنها؟ والجواب جاء في الحرف السابق ﴿عَن﴾ وفي الصفة اللاحقة ﴿سَاهُونَ﴾.

  • السهو صفة قائمة لا عارض عابر

    ﴿سَاهُونَ﴾ بصيغة اسم الفاعل الجمعي تجعل الذهول حالًا مستقرة في الجماعة عن حق الصلاة. واقترانها بعد الويل وقبل المراءاة في سياق واحد متسلسل يمنع تخفيفها إلى نسيان مؤقت أو غياب معذور.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المَاعُون صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سهو»: وردت ساهون مرتين فقط. في موضع جاءت مسبوقة بفي، وفي الآخر بعن؛ فالأول يبين ظرف الذهول، والثاني يبين المتعلَّق المتروك. هذا الفرق في الحرفين يكشف أن السهو قد يكون انغماسًا في غمرة أو انصرافًا عن عبادة. 1) لم يرد الجذر «سهو» إلا موضعين اثنين: «ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ» (الذاريات. لجذر «ويل»: تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (19)، إلهيّ (8). ١) «ويل» في القرءان كله اسمٌ جامدٌ للهلاك الموشك، لا يَرِد منه فعلٌ قطّ: ٢٦…

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلَّذِينَ﴾

    المحسوم أن ﴿ٱلَّذِينَ﴾ ترد في الباب كثيرًا بصور منها ﴿وَٱلَّذِينَ﴾ و﴿لِلَّذِينَ﴾ و﴿لِّلَّذِينَ﴾. في الآية لا بادئة عطف ولا جر، وهذا يثبت وظيفتها في فتح صلة مفسرة مباشرة. أما جعل اختلاف البادئة حكمًا دلاليًا مستقلًا خارج التركيب فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿هُمۡ﴾

    المحسوم أن الضمير يرد بصور كثيرة منها ﴿وَهُمۡ﴾ و﴿فَهُمۡ﴾ و﴿هُمُ﴾. في الآية غياب البادئة يجعله إسنادًا مباشرًا. أما الفروق الدقيقة في الضبط بين الصور فملاحظة رسمية غير محسومة إذا عزلت عن الموقع النحوي.

  • رسم ﴿عَن﴾

    المحسوم أن الجذر يرد بصور كثيرة منها ﴿عَنِ﴾ و﴿عَنۡهُمۡ﴾ و﴿عَنۡهُ﴾. في الآية جاءت القَولة مجردة فترك المرجع ظاهرًا بعدها. اختلاف السكون أو الكسر في الصور الأخرى لا يمنح حكمًا مستقلًا هنا والحكم الدلالي من وظيفة المجاوزة في التركيب.

  • رسم ﴿صَلَاتِهِمۡ﴾

    المحسوم أن الصلاة المضافة للجماعة تجيء مفردة وجمعًا. الفرق الدلالي الأقوى في الآية ليس من صورة التاء وحدها، بل من اجتماع الإضافة مع ﴿عَن﴾. التاء المبسوطة في الإضافة قرينة تخصيص رسمية لكنها لا تستقل بحكم جديد دون الحرف والسياق — ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • رسم ﴿سَاهُونَ﴾

    المحسوم أن الجذر «سهو» لا يرد إلا مرتين وكلتاهما بهذه الصيغة ﴿سَاهُونَ﴾. الفرق بين الموضعين ليس في الصورة الرسمية بل في الحرف السابق: «في» في موضع الغمرة، و«عن» في موضع الصلاة. الرسم متحد والحكم الدلالي من المتعلَّق والحرف.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
6آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
602صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
هم 1
عن 1
صلو 1
سهو 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
حروف الجر والعطف 1
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح 1
الجهل والغفلة والسفه 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.

فروق قريبة: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي البقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي النجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلو1 في الآية · 99 في المتن
الصلاة وأركانها | الرحمة | المدح والثناء والتسبيح

صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: صلو = توجُّه موصول بفعل مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة بين طرفين. التعريف يَستوعب الـ99 موضعًا جميعًا، وهي تَنتظم في مسلكَين كبيرين تَحت جامع واحد: المسلك الأول — الصلاة العباديّة (من العبد): الفعل المُؤَدَّى المعروف ذو الكيفية المخصوصة. يَشمل المفرد ﴿ٱلصَّلَوٰة﴾، والجمع ﴿ٱلصَّلَوَٰتِ﴾ (البقرة 238)، والفعل المجرّد «صَلَّىٰ / يُصَلِّي / فَصَلِّ»، والمضاف للضمير «صَلَاتِي / بِصَلَاتِكَ / صَلَاتِهِمۡ»، واسم الفاعل ﴿ٱلۡمُصَلِّينَ﴾، واسم المكان «مُصَلًّى» (البقرة 125)، وجمع المواضع ﴿صَلَوَٰتٞ﴾ بمعنى الأماكن (الحج 40). كلها فعل واحد موصول بربٍّ يُتقَرَّب إليه. المسلك الثاني — صلاة الله على عبده: ﴿يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ﴾ (الأحزاب 43)، ﴿يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ (الأحزاب 56)، ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (البقرة 157)، وصلاة الرسول على المؤمنين ﴿وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ و﴿صَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ﴾ (التوبة 103، 99). توجُّه رحمة وثَناء موصول من الأعلى إلى المُصَلَّى عليه. الجامع واحد: في الطرفين توجُّه مُؤَدًّى يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

حد الجذر: الصلاة في القرآن ليست مجرد دعاء (كل جذر دعو يَتَكفّل بالدعاء)، ولا مجرد عبادة (كل جذر عبد). الصلاة فعل مُؤَدًّى مَخصوص يَجمع التَوجُّه + الإقامة + الصِّلة. والمدهش أن الجذر يَستوعب جانبَي الصِّلة: العبد يُصَلِّي تَقرّبًا، والله يُصَلِّي على عبده رَحمةً. كلا الفعلين يُقيم الصِّلة من طرف إلى طرف.

فروق قريبة: الجذر المعنى المخصوص ما يُفقَد لو أُبدِل بـ«صلو» --------- دعو التوجُّه القوليّ المجرّد إلى الله تَفقد الهيئة المؤدّاة؛ الصلاة فعل ذو كيفية لا قول وحده سبح التنزيه بصيغة ذِكْر مخصوصة تَفقد بُعد الأداء الحركيّ؛ التسبيح قول، والصلاة هيئة وعمل عبد جنس الخضوع والتألُّه العامّ تَفقد التخصيص؛ العبادة جنس يَشمل الصوم والذكر، والصلاة نوع مخصوص منه الجذور الثلاثة تَشترك مع «صلو» في حقل التوجُّه إلى الله، وتَفترق عنه: «صلو» وحده هو الفعل المؤدَّى ذو الكيفية المعلومة المقترن بـ«أَقِمِ». ٱلصَّلَوٰة (المفرد المعرّف): الفعل المُؤَدَّى ذو الكيفية المعلومة. غالبًا مع «أَقِمِ» أو «أَقِيمُواْ» — يَدلّ على الفريضة. صَلَوَٰت (الجمع): يَخدم زاويتين: - مواضع العبادة في ﴿وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ﴾ الحج 40 — جمع موضع. - صلوات متعدّدة من الله في ﴿صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ البقرة 157 — جمع رحمة موصولة. السياق وحده يُحدِّد الزاوية. صَلَّىٰ (المجرّد الماضي): أَدَّى ال

اختبار الاستبدال: الاختبار 1: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلدُّعَاءَ»: يَفقد الكيفية المخصوصة. الصلاة فعل مُؤَدًّى ذو هيئة، الدعاء توجُّه قولي فقط. استبدال بـ«وَأَقِيمُواْ ٱلۡعِبَادَةَ»: يفقد الخصوصية — العبادة جنس عام يَشمل الصوم والذكر، والصلاة فعل مَخصوص. الاختبار 2: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾. استبدال بـ«يَدۡعُونَ عَلَيۡهِ»: يَتغيّر المعنى عكسًا (يَدعون عليه = يَدعون لهلاكه). استبدال بـ«يَرۡحَمُونَ»: قَريب لكن يَفقد بُعد التَوجُّه الموصول. الرحمة قد تكون عابرة، والصلاة عليه استمرار وثَناء. الاختبار 3: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم﴾. استبدال بـ«وَلَا تَدۡعُ»: الدعاء قد يكون نَدْبًا أو سؤالًا — لا يَلزم الصِّلة المخصوصة. الصلاة عليه فعل مُؤَدًّى محدّد، نَهيٌ عنه. الاختبار 4: ﴿وَإِذَا قَامُوٓاْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ﴾ النساء 142. استبدال بـ«إِلَى ٱلۡعِبَادَة»: يَفقد الخصوصية — الصلاة لها هيئة قِيام مَخصو

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سهو1 في الآية · 2 في المتن
الجهل والغفلة والسفه

سهو يدل على ذهول وانصراف عن أمر ينبغي حضوره، فيقع صاحبه في غمرة أو يكون عن صلاته ساهيًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سهو: ذهول عن الحق الحاضر أو العبادة الواجبة، لا مجرد نسيان عابر.

فروق قريبة: سهو يختلف عن غفل بأن الغفلة أوسع وأعم في ذهول القلب عن الآيات والذكر، أما السهو في موضعيه قرين غمرة أو صلاة. ويختلف عن نسي بأن النسيان ذهاب الشيء من الذكر، والسهو هنا حال إعراض أو ذهول قائم. ويختلف عن لهو بأن اللهو شاغل يصرف، والسهو نتيجة ذهول وانصراف.

اختبار الاستبدال: استبدال ساهون بغافلون في الماعون يضعف تعلُّق الحكم بالصلاة نفسها، واستبداله بناسون يجعل الموضع عذرًا محتملًا لا ذمًا لحال ثابتة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱلَّذِينَالذينذو
2هُمۡهمهم
3عَنعنعن
4صَلَاتِهِمۡصلاتهمصلو
5سَاهُونَساهونسهو

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحرس الآية من قراءتين متضادتين: ذم الصلاة مطلقًا من جهة، أو حصر الخلل في حال نفسية داخلية مجردة من جهة أخرى. تسلسل السورة يبدأ بالتكذيب بالدين متجسدًا في دفع اليتيم وترك الحض على طعام المسكين، ثم يجيء الويل للمصلين فتشرحه الآية المدروسة بالسهو عن الصلاة، ثم يكملها الرياء ومنع الماعون. فالآية محور انتقال: قسوة المعاملة في أول السورة مقابل فساد هيئة العبادة في وسطها، ثم فساد القصد ومنع النفع في آخرها. لذلك لا تعزل الآية العبادة عن أثرها الخارجي، بل تكشف أن من سها عن صلاته سهل أن يحوّلها مرأى ثم يمنع العون اليسير. وتحليل آيات السورة لم يكتمل كله في هذا المسار بعد، فتعامَل لطائف السورة الواردة هنا قرائن منظمة لا خلاصة نهائية مكتملة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (7 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجهل والغفلة والسفه، الظلم والعدوان والبغي، الأمر والطاعة والعصيان. ومن لطائفها المنشورة جذور: حضض، سهو، طعم، رءي.

  • سياق قريبالمَاعُون 1

    أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمَاعُون 2

    فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ

  • سياق قريبالمَاعُون 3

    وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

  • سياق قريبالمَاعُون 4

    فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ

  • الآية الحاليةالمَاعُون 5

    ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ

  • سياق قريبالمَاعُون 6

    ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ

  • سياق قريبالمَاعُون 7

    وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (7 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجهل والغفلة والسفه، الظلم والعدوان والبغي، الأمر والطاعة والعصيان. ومن لطائفها المنشورة جذور: حضض، سهو، طعم، رءي.

[{'fromroot': 'سهو', 'ayahs': [5], 'type': 'verseref', 'summary': 'وردت ساهون مرتين فقط. في موضع جاءت مسبوقة بفي، وفي الآخر بعن؛ فالأول يبين ظرف الذهول، والثاني يبين المتعلَّق المتروك. هذا الفرق في الحرفين يكشف أن السهو قد يكون انغماسًا في غمرة أو انصرافًا عن عبادة. 1) لم يرد الجذر «سهو» إلا موضعين اثنين: «ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ» (الذاريات ١١) و«ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ» (الماعون ٥). والموضعان بصيغة واحدة: سَاهُونَ. 2) في سورة الماعون يأتي السهو حلقةً.', 'url': '/stats/surah/107-الماعون/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'ويل', 'ayahs': [4, 5], 'type': 'verseref', 'summary': 'تَوزيع مِحوَريّ: المُعارِضون (19)، إلهيّ (8). ١) «ويل» في القرءان كله اسمٌ جامدٌ للهلاك الموشك، لا يَرِد منه فعلٌ قطّ: ٢٦ موضعًا تقريريًّا «وَيۡلٞ»، و١٠ مواضع نُدبة «يَٰوَيۡلَتَىٰ» و«يَٰوَيۡلَنَآ»، و٣ مواضع زجرٍ «وَيۡلَكَ» و«وَيۡلَكُمۡ»، وموضعٌ واحدٌ معرَّفٌ «ٱلۡوَيۡلُ» (الأنبيَاء ١٨)، بمجموع ٤٠ موضعًا. ٢) أمّا «صلو» فهو فعلٌ قائمٌ ومصدرُه القائمُ: الصلاةُ والمصلّون، يَرِد ٩٩ موضعًا فعلًا واسمًا «أَقِيمُواْ.', 'url': '/stats/surah/107-الماعون/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]