قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَاعُون٦

الجزء 30صفحة 6023 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

تكشف الآية أن الخلل الذي ابتدأ بالسهو عن الصلاة لا يقف عند إهمال حقها الداخلي، بل يمتد إلى قلب وجهتها الخارجية: العبادة تبقى في صورتها لكن مقصدها يتحول إلى مرأى الناس. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تعيّن الجماعة المذمومة من داخل وصفها اللاحق لا من اسمها السابق، فتقيّد الذم بمن تحقق فيه هذا السلوك ولا تنسحب على عموم أهل الصلاة. و﴿هُمۡ﴾ يردّ الحكم على الجماعة نفسها بعينها، فيجعل المراءاة صفة مسندة إليهم لا حادثة عابرة حولهم. و«يُرَآءُونَ» تسمّي التحول بدقة: ليس ظهورًا عامًا، بل جعل العمل معروضًا لنظر الناس طلبًا لمرآهم مع انصراف عن الوجهة الصحيحة. وبذلك تقوم الآية حلقة وسطى في سلسلة السورة: فساد القصد في العبادة يوازي فساد النفع في المعاملة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية من تعيين لا من تسمية.

  • فبعد الوعيد الواقع على ﴿لِّلۡمُصَلِّينَ﴾ تأتي الآيتان الخامسة والسادسة بالبنية نفسها: ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ﴾.
  • هذا التكرار ليس زخرفة تركيبية؛ إنه يمنع أن ينتقل الحكم إلى كل من انتسب إلى الصلاة، ويجعل الذم مقصورًا على جماعة تكشفها صفاتها المتتابعة: سهو عن الصلاة، ثم مراءاة، ثم منع للماعون.
  • لذلك فـ﴿ٱلَّذِينَ﴾ هنا لا تعطي اسم جماعة جاهزًا، بل تفتح صلة حاكمة تجعل الفعل اللاحق هو طريق التعرف عليهم.
  • ولو قيل «المصلون يراءون» لالتبس الوصف بالاسم وانسحب الذم على عنوان الصلاة كله، أما ﴿ٱلَّذِينَ﴾ فتقول إن المذمومين هم الذين يثبت عليهم هذا السلوك لا مطلق أهل الصلاة.

وهذا ما تفترق به ﴿ٱلَّذِينَ﴾ عن ﴿ٱلَّذِي﴾ بكونها جمعًا، وعن ﴿وَٱلَّذِينَ﴾ بانعدام الواو الداخِلة الجماعةَ في نسق سابق، وعن ﴿مَن﴾ بأنها تعيّن جماعة موصوفة بفعل لاحق لا مجرد استفهام أو شرط مفتوح.

و﴿هُمۡ﴾ يزيد إحكام الإسناد.

  • الضمير المنفصل لا يضيف ذاتًا جديدة، بل يعيد الجماعة المعينة إلى مركز الجملة ويثبّت الوصف عليها.
  • ومجيء الضمير مجردًا من الواو والفاء مهم في تحديد وظيفته؛ فلو جاء «وهم» لصار حالًا مصاحبًا، ولو جاء «فهم» لصار نتيجة لما قبله، أما الصورة هنا فتعيد بناء الوصف بعد الآية السابقة على مركز واحد، فيتوازى «عن صلاتهم ساهون» مع «يراءون» تحت ضمير الجماعة ذاتها.
  • وهذا يمنع قراءة المراءاة خللًا منفصلًا، ويجعلها طبقة ثانية في الخلل نفسه الذي بدأ بالسهو.

القَولة الحاسمة هي «يُرَآءُونَ».

  • صفحة جذر رءي تجعل أصل الباب إدراك الشيء بالبصر أو ما يقوم مقامه، وتفرق بين المجرد الذي يطلب إدراك الرائي وبين أبواب الإفعال والمفاعلة.
  • وهذه الصيغة ليست رؤية مجردة من العامل ولا إراءة آيات إلهية، بل جعل العمل موجهًا إلى مرأى الناس.
  • ومن هنا يتصل بناء السورة بعضه ببعض: افتتاحها بـ﴿أَرَءَيۡتَ﴾ يستنطق نظر المخاطب إلى المكذب بالدين كشفًا وتقريرًا، ثم تأتي الآية السادسة لتكشف من يجعل عمله موجهًا إلى نظر الناس تزيينًا.
  • فالسورة تبدأ برؤية تكشف حقيقة المكذب، وتفضح في هذه الآية رؤية مطلوبة على غير وجهها: المخاطب يطلب منه أن يرى، والمرائي يطلب من الناس أن يروه.

هذا تقابل بنيوي داخلي في السورة بين اتجاهَي الرؤية.

والسياق القريب يضبط المعنى أكثر.

  • قبل الآية خلل اجتماعي مزدوج: دفع اليتيم وترك الحض على طعام المسكين.
  • ثم انتقل إلى خلل تعبدي: السهو عن الصلاة.
  • ثم جاءت المراءاة.
  • ثم عادت السورة إلى الخلل الاجتماعي: منع الماعون.

فليست الآية ذمًا لظهور العبادة من حيث الظهور، بل ذمًا لانقلاب مقصد العبادة إلى تحصيل المرأى.

  • وارتباطها بما قبلها وما بعدها يجعل فساد القصد وسطًا يربط فساد العبادة بفساد العطاء: العمل الذي يطلب عين الناس لا يثمر نفعًا يسيرًا، لأن صورته انشغلت بمن يراه لا بأثره في الخلق.

أما عدم التصريح بالمفعول «الناس» في هذه الآية بخلاف موضع آخر من القَولة، فأثره في الآية أن المراءاة تبدو صفة مكتفية بنفسها لا حادثة محددة: هؤلاء صارت المراءاة سمتهم القائمة، سواء صُرّح بمن يرونه أم لم يصرح.

  • وهذا يزيد الحكم إحكامًا، لأنه لا يقيّدها بموقف دون آخر.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «رءي»: «يُراءون/رِياء» انفَرَدَت بـ4 مَواضع للنِّفاق العَمَلي: «يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ» (النساء 142)، «ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ» (الماعون 6)، «رِئَآءَ ٱلنَّاسِ» (البقرة 264، النساء 38، الأنفال 47).

  • صِيغة سَلبيَّة فَريدة تَخصُّ التَّظاهُر بِالعَمَل ليَراه النَّاس.
  • الجذر المَركزيّ للرُّؤية يَلِد منه أَسوأ صور النِّفاق.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ذو، هم، رءي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: في الآية، هذا يجعل الذم مشروطًا بالصلة اللاحقة لا بعنوان الصلاة، فلا ينسحب على كل مصلٍّ. أثر ذلك في الآية نفسها أن الوعيد المعلق على ﴿لِّلۡمُصَلِّينَ﴾ لا ينفّذ إلا على من تكشفه الصفات اللاحقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة صفحة الجذر عدّلت القراءة من اسم جماعة إلى بنية تعيين بالوصف؛ فصار مدلول الآية قائمًا على من يثبت عليه فعل المراءاة لا على من يحمل اسم المصلين.

جذر هم1 في الآية
هُمۡ
الضمائر وأسماء الإشارة 444 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

وظيفته في مدلول الآية: الضمير هنا يثبت أن المراءاة راجعة إلى الجماعة نفسها التي قيدت قبلها بالسهو، لا إلى وصف عابر أو جماعة أخرى. فيبقى مرجع الذم واحدًا عبر الآيتين.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة صفحة الجذر جعلت الضمير المنفصل عنصر بناء لا حشوًا؛ فصار تكرار ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ﴾ في الآيتين قرينة بنيوية على وحدة الجماعة ووحدة الخلل لا على تعدده.

جذر رءي1 في الآية
يُرَآءُونَ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

وظيفته في مدلول الآية: القَولة تكشف فساد وجهة العبادة لا مجرد ظهورها؛ فالمشكلة أن المرأى البشري صار مقصدًا يُطلب، لا أن العمل صار ظاهرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات أبواب الفعل واللطائف في صفحة الجذر جعلت الآية تُقرأ في تضاد داخلي بين رؤية تكشف الحق ﴿أَرَءَيۡتَ﴾ ومراءاة تزيّن الذات «يُرَآءُونَ»، وهذا هو مركز مدلولها في السورة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿ٱلَّذِينَ﴾جذر ذو

لو استبدلت بـ«المصلين» لتحول الحكم إلى اسم جماعة ثابت وانسحب الذم على كل مصلٍّ. ولو استبدلت بـ«من» لصار التعيين أفتح وأقل ربطًا بالجماعة المذكورة قبلها. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تحفظ أن الجماعة لا تعرف إلا بما يأتي بعدها، فيبقى الذم مقيّدًا بالوصف لا منسحبًا على العنوان.

موازنة ﴿هُمۡ﴾جذر هم

لو حذف الضمير لبقيت الجملة مفهومة، لكن يضعف ردّ الحكم إلى الجماعة نفسها، ويضيع التوازي البنيوي مع الآية الخامسة. ولو قيل «وهم» لصارت المراءاة حالًا مصاحبًا، ولو قيل «فهم» لصارت نتيجة للسهو، أما ﴿هُمۡ﴾ المجرد فيجعل الصفة قائمة فيهم هم لا مستنتجة ولا مصاحبة.

موازنة «يُرَآءُونَ»جذر رءي

لا تقوم «يبصرون» مقامها لأنها تجعل الرؤية فعلهم هم لا طلبهم من الناس. ولا «ينظرون» لأنها توجيه نظر لا جعل العمل مرئيًا. ولا «يظهرون» لأنها إظهار عام لا يثبت فساد القصد. «يُرَآءُونَ» وحدها تجعل العبادة معروضة لمرأى الناس وتسمّي انقلاب الوجهة بدقة، وهذا ما يضيع بأي استبدال.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة المذمومة من داخل الصفة اللاحقة لا من اسمها السابق، فيبقى الذم مشروطًا بمن تحقق فيه الوصف.القريب: من، ما، بعض، كلل
2هُمۡجذر همإعادة الجماعة المعينة إلى مركز الإسناد وتثبيت أن المراءاة قائمة فيهم هم لا في غيرهم.القريب: هو، نحن، أنتم، أولئك
3يُرَآءُونَجذر رءيكشف انقلاب وجهة العبادة إلى طلب المرأى البشري مع بقاء صورة العمل، وتسمية هذا التحول بدقة من داخل الجذر.القريب: بصر، نظر، شهد، ظهر، صلو

لطائف وثمرات

  • ليس الذم للصلاة

    الآية لا تذم الصلاة ولا ظهورها، بل تذم جماعة صارت صلاتها في شبكة السهو والمراءاة ومنع النفع. ﴿ٱلَّذِينَ﴾ تحفظ هذا التمييز من البداية.

  • الضمير يحصر المسؤولية

    ﴿هُمۡ﴾ يجعل الوصف راجعًا إلى الجماعة نفسها، فلا يذوب الحكم في عموم الناس ولا في اسم المصلين وحده.

  • المراءاة قلب للاتجاه لا للصورة

    العمل في الآية لا يفقد صورته، لكنه يفقد وجهته حين يصير مطلوبه أن يراه الناس لا أن يقع في موضعه الصحيح.

  • السورة رحلة رؤية واحدة

    من ﴿أَرَءَيۡتَ﴾ في افتتاحها إلى «يُرَآءُونَ» في الآية السادسة، تقوم السورة على تقابل بين رؤية تكشف الحق ورؤية تزيّن الذات.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المَاعُون صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رءي»: «يُراءون/رِياء» انفَرَدَت بـ4 مَواضع للنِّفاق العَمَلي: «يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ» (النساء 142)، «ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ» (الماعون 6)، «رِئَآءَ ٱلنَّاسِ» (البقرة 264، النساء 38، الأنفال 47). صِيغة سَلبيَّة فَريدة تَخصُّ التَّظاهُر بِالعَمَل ليَراه النَّاس. الجذر المَركزيّ للرُّؤية يَلِد منه أَسوأ صور النِّفاق. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تقييد الوعيد بالصلة لا بالاسم

    الآية لا تبدأ باسم مستقل، بل باسم موصول جمعي. بذلك يعود الوعيد السابق إلى فئة موصوفة من «المصلين»، لا إلى اسم الصلاة نفسه. أثر ذلك أن الذم يثبت لمن كشفته الصلة اللاحقة لا لمن حمل الاسم ظاهرًا، فتحفظ الآية الصلاة من أن يكون الذم لها.

  • تكرار ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ﴾ يوحّد طبقتي الخلل

    البنية ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ﴾ تتكرر في الآيتين الخامسة والسادسة بالتسلسل نفسه. هذا التوازي يمنع قراءة المراءاة خللًا منفصلًا، ويجعلها طبقة ثانية في الخلل نفسه: السهو يكشف ضياع حق الصلاة الداخلي، والمراءاة تكشف انقلاب وجهتها الخارجية.

  • انقلاب اتجاه الرؤية في جذر رءي

    جذر رءي في الآية ليس إدراكًا من العامل، بل جعل العمل مرئيًا للناس. القَولة تنقل مركز الصلاة من جهة المقصود بها إلى جهة الناظر إليها، وهذا هو التحول الذي تبنى عليه دلالة الآية.

  • ما بعد الآية يكمل الدائرة

    خاتمة السورة بمنع الماعون تجعل المراءاة وسطًا بين فساد العبادة وفساد النفع. فالعمل الذي يطلب مرأى الناس لا يثمر عطاءً يسيرًا، لأن صورته انشغلت بالنظر إليه لا بأثره في الخلق.

  • تقابل ﴿أَرَءَيۡتَ﴾ و«يُرَآءُونَ» في بنية السورة

    افتتاح السورة يستنطق نظر المخاطب الكاشف بـ﴿أَرَءَيۡتَ﴾، وتأتي الآية السادسة تكشف صورة معاكسة: طلب المرأى البشري وسيلةَ تزيين لا غاية كشف. هذا تقابل بنيوي داخلي يربط طرفَي السورة بجذر الرؤية.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المَاعُون صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رءي»: «يُراءون/رِياء» انفَرَدَت بـ4 مَواضع للنِّفاق العَمَلي: «يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ» (النساء 142)، «ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ» (الماعون 6)، «رِئَآءَ ٱلنَّاسِ» (البقرة 264، النساء 38، الأنفال 47). صِيغة سَلبيَّة فَريدة تَخصُّ التَّظاهُر بِالعَمَل ليَراه النَّاس. الجذر المَركزيّ للرُّؤية يَلِد منه أَسوأ صور النِّفاق. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلَّذِينَ﴾

    الصورة المكتوبة هنا هي أكثر صور جذر ذو ورودًا في البيانات بعدد ٨١٠ مواضع. تظهر صور قريبة مثل ﴿وَٱلَّذِينَ﴾ و﴿لِلَّذِينَ﴾ و﴿لِّلَّذِينَ﴾، والفارق المحسوم هنا تركيبي: هذه الآية تبدأ صلة بلا عطف ولا جر، وهذا الغياب هو ما يجعلها ابتداءً بحكم مباشر لا تتمة لما قبله. أما جعل اختلاف البادئة حكمًا دلاليًا مستقلًا فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم ﴿هُمۡ﴾

    الصورة ﴿هُمۡ﴾ ترد في البيانات بعدد كبير، ومعها صور مثل ﴿هُمُ﴾ و﴿وَهُمۡ﴾ و﴿فَهُمۡ﴾. المحسوم أن غياب الواو والفاء هنا يمنع قراءة الضمير حالًا أو نتيجة، ويجعله مركز إسناد مباشر قائمًا بذاته. أما فرق الحركة أو علامة الوقف بين الصور فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • رسم «يُرَآءُونَ»

    هذه القَولة بهذا الرسم ترد في موضعين في المتن. وهي غير مصدر «رِئَآءَ» وغير «وَرِئَآءَ»، لأن الآية تعرض فعلًا جاريًا من جماعة لا اسمًا للمقصد أو القصد. صيغة المضارع الجمع تجعل المراءاة استمرارًا لا حدثًا واحدًا. المحسوم دلاليًا هو اتجاه الفعل إلى طلب المرأى، أما مقدار أثر المد والهمزة في الرسم وحدهما فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • غياب «الناس» مقارنة بالموضع الآخر

    موضع آخر من هذه القَولة في المتن يصرح بالناس بعد الفعل. غياب التصريح هنا قرينة دلالية لا رسمية: المراءاة في هذه الآية صفة مكتفية بنفسها، تجعل هذا السلوك سمة الجماعة لا حادثة واحدة محددة. هذا الغياب محسوم في مفعوله السياقي داخل الآية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
6آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
602صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ذو 1
هم 1
رءي 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هم1 في الآية · 444 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.

فروق قريبة: يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.

اختبار الاستبدال: في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراكُ الشَّيء بحاسَّة الإبصار أو بِما يَقومُ مَقامها — يَكون رُؤيَةً بَصَريَّة بالعَين، أَو رُؤيَة فِكريَّة بالبَصيرة، أَو رُؤيَا في المَنام، أَو إراءةً من الفاعل لغَيره (أَرى)، أَو استِفهامًا تَقريريًّا (أَرَأَيت)، أَو رَأيًا فِكريًّا — يَفترض الجذر دائمًا مُدرِكًا ومَدرَكًا ووَسيلَة إدراك.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرُّؤيَةُ نافذة الحُسّ على الكَون: تَفتَحها العَينُ على الظَّاهر، والقَلبُ على الباطِن، والمَنامُ على الغَيب، والإِراءةُ على ما يُهديك إِلَيه ربُّك.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ رءي الإدراك الذي تَنطَبِع به صورة المَدرَك في نَفس المُدرِك، أَعمّ من البَصَر بصر الإدراك بآلَة العَين الحَقيقيَّة، أَخصّ من الرُّؤية، يَدُلّ على القُدرَة الحاسَّة نظر تَوجيه العَين أو الفِكر إلى المَنظور، يَخدم القَصد لا الحُصول على الصُّورة شهد الحُضور والإِدراك المُعتَمَد للإثبات، أَخصّ بسياق الإثبات علم الاطِّلاع المَعرفي، يَتجاوَز الرُّؤية إلى الفَهم عرف الإدراك بالتَّمييز عن المُتَشابه، يَخدم الإِفراد بصر (البَصير) اسم فاعل من بصر، يُستَعمَل لله (وهو السَّميع البَصير) — لا يأتي للجذر «رءي»

اختبار الاستبدال: الآية: «أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ» (الفيل 1). - لو استُبدل «تَرَ» بـ«تُبصِر»: «أَلَم تُبصِر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانصَرَف المَعنى إلى الإبصار البَصَري الحَقيقي، فَلانكَسَر السِّياق — لأَنَّ المُخاطَب لم يَكن شاهِدًا بالعَين على فِيل أَبرَهَة. - لو استُبدل بـ«تَعلَم»: «أَلَم تَعلَم كيف فَعَلَ ربُّك...». لاحتَمَل المَعنى، لكنَّه يَنقل الإدراك من رُؤية مُلازِمَة لِلصُّورَة إلى مُجَرَّد عِلم بالخَبَر. ضاع البُعد الحَيويّ المُتَخَيَّل. - لو استُبدل بـ«تَنظُر»: «أَلَم تَنظُر كيف فَعَلَ ربُّك...». لانتَقَل المَعنى إلى التَّوجيه القَصديّ للعَقل، فيَكون التَّأَمُّل مَطلوبًا لكنَّه لم يَتَحَقَّق بَعد. «تَرَ» وَحدَه يَجمَع: الإدراك الحَيويّ المَنطَبِع + التَّجاوُز عن البَصَر إلى البَصيرَة + الفَوريَّة (الصُّورَة كأنَّها أَمامك). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱلَّذِينَالذينذو
2هُمۡهمهم
3يُرَآءُونَيرآءونرءي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية حلقة في سلسلة واحدة: تكذيب بالدين، دفع لليتيم، ترك للحض على طعام المسكين، وعيد للمصلين، سهو عن الصلاة، مراءاة، ثم منع للماعون. لذلك لا يصح عزل «يُرَآءُونَ» عن السهو السابق ولا عن المنع اللاحق. السهو يبيّن أن الصلاة فقدت حقها الداخلي، والمراءاة تبيّن أن صورتها الخارجية صارت مقصودة للناس، ومنع الماعون يبيّن أن هذا الخلل لا يقف عند العبادة بل يظهر في حجب النفع اليسير. والآية تقرأ في ضوء الافتتاح: ﴿أَرَءَيۡتَ﴾ في الآية الأولى تطلب رؤية كاشفة لحقيقة المكذب، أما المراءاة في الآية السادسة فتكشف من يقلب الرؤية: يطلب أن يرى لا أن يكشف. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (7 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجهل والغفلة والسفه، الظلم والعدوان والبغي، الأمر والطاعة والعصيان. ومن لطائفها المنشورة جذور: حضض، سهو، طعم، رءي.

  • سياق قريبالمَاعُون 1

    أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمَاعُون 2

    فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ

  • سياق قريبالمَاعُون 3

    وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

  • سياق قريبالمَاعُون 4

    فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ

  • سياق قريبالمَاعُون 5

    ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ

  • الآية الحاليةالمَاعُون 6

    ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ

  • سياق قريبالمَاعُون 7

    وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (7 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجهل والغفلة والسفه، الظلم والعدوان والبغي، الأمر والطاعة والعصيان. ومن لطائفها المنشورة جذور: حضض، سهو، طعم، رءي.

[{'fromroot': 'رءي', 'ayahs': [6], 'type': 'verseref', 'summary': '«يُراءون/رِياء» انفَرَدَت بـ4 مَواضع للنِّفاق العَمَلي: «يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ» (النساء 142)، «ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ» (الماعون 6)، «رِئَآءَ ٱلنَّاسِ» (البقرة 264، النساء 38، الأنفال 47). صِيغة سَلبيَّة فَريدة تَخصُّ التَّظاهُر بِالعَمَل ليَراه النَّاس. الجذر المَركزيّ للرُّؤية يَلِد منه أَسوأ صور النِّفاق.', 'url': '/stats/surah/107-الماعون/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]