قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمَاعُون٣

الجزء 30صفحة 6025 قَولة5 حقلًا

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن أثر التكذيب بالدين لا يقف عند الفعل القهري المباشر على اليتيم، بل يتعداه إلى انطفاء الدافع الذي يُحرّك الناس نحو حق المسكين الغذائي. ﴿وَلَا﴾ تضم نفيًا ثانيًا إلى سلسلة الكشف فتجعل الآية حدًّا موازيًا لا بداية منفصلة. ﴿يَحُضُّ﴾ يكشف غياب الإلحاح الداخلي لا مجرد ترك الإطعام، إذ المنفيّ دفعٌ يُحرّك النفس والآخرين. ﴿عَلَىٰ﴾ تجعل الطعام جهة هذا الدفع فتمنع الحض من أن يبقى عائمًا بلا محور. ﴿طَعَامِ﴾ باسميته يُثبت المادة القائمة بحاجة الجوف لا فعل الإعطاء، فيتضح أن المذموم تعطيل وجود الطعام للمسكين قبل سؤال من يُباشر العطاء. ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ بتعريفه يجعل المحتاج المعروف الحق معيارًا لكشف القسوة إذ حاجته مستقرة لا عارضة. فالآية تصف خلوّ النفس من تحريك الخير قبل فعل الخير نفسه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في موضع يضبطه افتتاح السورة بسؤال يعرّف المكذّب بالدين، ثم يتبعه تعيين أثره الأول: دفع اليتيم.

  • فالآية المدروسة ليست حكمًا اجتماعيًا قائمًا بذاته، بل الحد الثاني في سلسلة كشف صاحب التكذيب.
  • الفعل الأول في السياق فعل مباشر على ضعيف يُدفع؛ أما هنا فالنص لا يقول إنه لا يطعم المسكين، بل يقول ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ﴾، وهذا النقل من الأذى المباشر إلى إطفاء الدافع الخيري هو القلب الدلالي للآية.
  • ﴿وَلَا﴾ ليست واو عطف عادية تسرد صفة بعد صفة؛ وظيفتها المعتمدة أنها تضم نفيًا ثانيًا إلى الحكم نفسه.
  • فالمكذّب لا يُوصف بعيبين منفصلين، بل تُشدّ الصفتان في خيط كشف واحد.

ولو بدأت الجملة بـ«لا» وحدها لانقطع هذا الخيط وصارت الآية افتتاحًا مستقلًا.

  • ولو جاءت بالفاء لجعلتها نتيجة ظاهرة تُشار إليها لا حدًّا موازيًا في الوصف.
  • مركز الآية هو ﴿يَحُضُّ﴾.
  • والجذر محصور في بيانات القَولات بهذا التركيب: طعام المسكين في موضعيه، فلا يجوز توسيعه هنا إلى كل خير أو وعظ عام.
  • وصيغة المضارع المفرد الغائب تربط الفعل بـ﴿ٱلَّذِي﴾ في صدر السورة، فلا يتبدل صاحب الوصف ولا يُجمع.

والذي يُفرّقه عن «يأمر» أن الأمر يُوحي بسلطة فوقية وتكليف ملزم، بينما الحض إلحاح داخلي يُحرّك من داخل النفس ومن داخل المحيط.

  • غيابه لا يعني أن الشخص أبطأ يدًا فحسب، بل يعني أن الدافع الذي يجعل طعام المسكين حقًّا متحركًا في الناس قد انطفأ فيه.
  • ﴿عَلَىٰ﴾ تُحسم جهة هذا الدفع.
  • ليست «في» التي تجعل الطعام وعاءً يُحاط به الفعل، ولا «إلى» التي تجعله غاية حركة منتظرة، بل هي جهة الحمل والثقل الواقع.
  • فالطعام هنا ليس مجرد هدف؛ هو ما يُحمَل عليه العناية والإلحاح، وبهذا يصير المنفيّ: لا يجعل طعام المسكين أمرًا مُوضَعًا على الهمّ والدفع.

﴿طَعَامِ﴾ باسميته يُضيف طبقة لا تُفيدها صيغة الإفعال.

  • لو قيل «الإطعام» لصار الكلام عن الفعل المباشر، ولانحصر الذم في ترك حركة واحدة.
  • أما الاسم فيُثبت المادة نفسها: ما يؤكل ويقوم به الجوف، فيصير المذموم ترك الحض على وجود هذه المادة للمسكين أصلًا قبل سؤال من قدّمها.
  • ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ معرَّف مفرد مضاف إليه، وتعريفه يُركّز الحق المعروف لا عدد الأفراد.
  • ومن جهة سكن يُفهم المسكين على أنه من صار إلى حال انحباس في ضيق مستقر؛ حاجته ليست عارضة قد تزول، بل قرار استقر به في ضيقه.

لذلك يصير ترك الحض على طعامه قسوةً أمام حاجة مستقرة لا تقصيرًا في واجب اجتماعي عام.

  • وضمن السياق اللاحق تتواصل هذه المعاني: بعد كشف قهر اليتيم وتعطيل حق المسكين تأتي آيات الوعيد للمصلين الساهين عن صلاتهم، ثم المرائين، ثم مانعي الماعون.
  • فالسورة تُرتّب منع النفع من الأذى الواقع إلى الدافع المعطّل إلى الطقس الديني الفارغ إلى الإمساك بأبسط المتاع.
  • والآية المدروسة تقع في ثلث هذا المسار، وصف مخصوص لا يصحّ اختزاله في أخلاقيات العطاء العام.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «حضض»: 1.

  • انحصار الجذر كلّيًا في سياق إطعام المسكين — 3 من 3 مواضع (100٪): الحَاقة 34، الفَجر 18، المَاعُون 3 — كل ورودات الجذر دون استثناء على «طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ».
  • لا يَرِد الجذر في القرآن في غير هذا السياق ألبتّة — انحصار دلالي مطلق.
  • لجذر «طعم»: ملاحظات لطيفة على الجذر «طعم» (48 موضعًا في 41 آية، 39 صيغة): 1.
  • تنويع صياغيّ متفرّد: 25 صيغة من الـ39 انفردت بورود واحد — نسبة تشظٍّ صياغيّ عالية تكشف دقّة تنويع السياق رغم وحدة المحور الدلاليّ.

لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لا، حضض، على، طعم، سكن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لا1 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: تربط الآية بما قبلها ربطًا بنيويًّا، فيظهر أن التكذيب بالدين ينتج دفع اليتيم وتعطيل دافع حق المسكين معًا في حكم واحد لا يتجزأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة صفحة لا عن سلاسل النفي الموصولة تجعل الواو مع النفي أداة ضم حكم إلى حكم في وصف مركّب، فقراءة الآية وحدها تفقد هذا البعد، وقراءتها في سلسلتها تكشف التراكم في كشف المكذّب.

جذر حضض1 في الآية
يَحُضُّ
الأمر والطاعة والعصيان 3 في المتن

مدلول الجذر: حضض يدل في المواضع القرآنية على الحثّ والإلحاح الدافع نحو الفعل — لا أمرًا سلطويًّا بل تحريضًا داخليًّا يدفع النفوس نحو الفعل الخيري بالإلحاح والتشجيع. "يحضّ على طعام المسكين" = يُلحّ ويُحرّض على الإطعام تحريضًا يجعل الآخر يقدم عليه. وغياب الحضّ علامة على انعدام الشعور الاجتماعي وإنكار الحق.

وظيفته في مدلول الآية: يُفسّر اختيار ﴿يَحُضُّ﴾ بأنه كشف لغياب الإلحاح الدافع من داخل النفس، لا مجرد ترك أمر أو ترك يد تُطعم؛ وهذا ما يجعل غيابه أثرًا مباشرًا للتكذيب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة حضض وانحصاره في هذا التركيب يمنعان توسيع مدلول الآية إلى وعظ عام؛ أثرها أن مدلول الآية يتخصص في الحق الغذائي للمسكين ولا يتحول إلى حثّ على الخير المطلق.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تمنع الحض من أن يبقى عائمًا بلا محور، فيصير المنفيّ ترك حمل طعام المسكين على العناية والإلحاح لا ترك توجّه مبهم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة على تضبط الفرق عن «في» و«إلى»؛ أثرها في الآية أن الطعام ليس وعاءً يُحاط به الفعل ولا غاية حركة ينتظر بلوغها، بل محمَل عناية واجب أن يثقل على دافع الموصوف.

جذر طعم1 في الآية
طَعَامِ
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 48 في المتن

مدلول الجذر: طعم: تناول المادة الغذائيّة في الجوف، أو تمكين الغير من ذلك (إطعام)، أو الخصيصة المُدرَكة للمادة عند تناولها (طَعم). والجذر يدور في القرآن على دائرة واحدة: الغذاء حلالًا وحرامًا، وإيصاله أو حجبه، وطبيعة الطعام في الدنيا والآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل الذم متعلقًا بترك تحريك وجود الطعام للمسكين أصلًا قبل سؤال من باشر الإطعام؛ فيتّسع الذم لكل من لم يُحرّك المادة ولم يجعلها حقًّا متحركًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقات طعم الداخلية، خصوصًا التفريق بين مواضع «طعام المسكين» ومواضع الإفعال، تعدّل القراءة من «لا يساعد» إلى «لا يحمل وجود الطعام للمسكين على إلحاحه وهمّه».

جذر سكن1 في الآية
ٱلۡمِسۡكِينِ
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار 71 في المتن

مدلول الجذر: «سكن» في القرآن يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب؛ ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل المسكين معيار الاختبار الذي يكشف قسوة المكذّب: حاجته قارّة معلومة، فتركها يفضح الفساد الداخلي لا القصور في التقدير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة سكن تنقل المفرد المعرّف من اسم فئة إلى حال موصوفة؛ فيغدو ترك الحض تعطيلًا لحق قارّ لا تجاهلًا لشخص مجهول، ويشتدّ الذم بذلك تخصيصًا.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَلَا﴾جذر لا

لو قيل «لا يحض» بلا واو انقطع الوصل بين الآيتين وصارت الجملة افتتاحًا مستقلًّا. ولو قيل «فلا» صارت نتيجة ظاهرة تُشار إليها لا حدًّا موازيًا. ولو استبدلت بـ«ما» انتقل النفي إلى زمن محدد لا إلى صفة مستمرة. الذي يضيع هو بنية الضم بين قهر اليتيم وتعطيل حق المسكين في وصف واحد للمكذّب.

اختبار ﴿يَحُضُّ﴾جذر حضض

لو قيل «لا يأمر» دخل معنى السلطة والتكليف من أعلى فضاع خصوص الإلحاح الداخلي. ولو قيل «لا يطعم» ضاق الذم بترك الفعل المباشر وخرج من الآية كل من يمكنه أن يُحرّك غيره دون أن يُطعم بنفسه. ﴿يَحُضُّ﴾ يكشف غياب الدافع الذي يُنشّط الخير في النفس والمحيط معًا، وهذا ما يجعل غيابه أثرًا من آثار التكذيب لا مجرد تقصيرًا عمليًّا.

اختبار ﴿عَلَىٰ﴾جذر على

لو قيل «إلى طعام» تحوّل المعنى إلى غاية حركة ينتظر بلوغها. ولو قيل «في طعام» صار الطعام وعاءً يُحاط به الفعل. ﴿عَلَىٰ﴾ تجعل الطعام محمَل الحض وجهته التي يقع عليها الإلحاح، فيصير المنفيّ ترك حمل أمر الطعام للمسكين على العناية والدفع، لا غياب نية التوجه إليه.

اختبار ﴿طَعَامِ﴾جذر طعم

لو استبدل بـ«إطعام» صار الكلام عن الفعل المباشر وحده، فضاع ما يُضيفه الاسم: المادة القائمة بحاجة الجوف التي ينبغي أن تُحرَّك للمسكين. ولو استبدل بـ«رزق» اتّسع إلى كل إمداد وخرج عن خصوص حق المسكين الغذائي. الذي يضيع بالاستبدال: أن الذم يتعلق بترك تحريك وجود الطعام أصلًا لا بترك حركة إعطاء واحدة فقط.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾جذر سكن

لو قيل «الفقير» انصرف إلى قلة المال من زاوية أوسع ولم يُثبت حاجة الانحباس في الضيق التي يُفيدها جذر سكن. ولو قيل «المساكين» بالجمع تحوّل التركيز من حق معروف لمحتاج إلى فئة اجتماعية. ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ المفرد المعرّف يجعل المحتاج معيارًا دالًّا: من قعدت به الحاجة في ضيق مستقر، فترك الحض عليه كشفٌ لقسوة، لا مجرد إغفال لصنف.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1وَلَاجذر لاتضم نفي الحض إلى وصف المكذّب السابق وتجعل الآية حدًّا ثانيًا في سلسلة الكشف لا جملة مستقلة.القريب: ما، لم، لا
2يَحُضُّجذر حضضمركز الذم في الآية؛ ينفي الدفع الإلحاحي الداخلي إلى طعام المسكين عن الشخص الموصوف.القريب: ءمر، حثث، طعم
3عَلَىٰجذر علىتُحدّد جهة الحض وتجعله واقعًا على طعام المسكين بوصفه محمَلًا للعناية والإلحاح.القريب: في، ءلى، ل
4طَعَامِجذر طعميُثبت أن متعلق الحض هو المادة المأكولة القائمة بحاجة الجوف، لا فعل الإعطاء عامًّا.القريب: ءكل، رزق، طعم
5ٱلۡمِسۡكِينِجذر سكنيجعل المحتاج ذا الحاجة القارّة معيارًا يكشف قسوة المكذّب وفساد دافعه.القريب: فقر، يتم، سكن

لطائف وثمرات

  • المذموم غياب الدافع لا الفعل فقط

    الآية لا تذم ترك الإطعام مباشرةً، بل تذم ترك الحض الذي يُحرّك النفس والآخرين نحو طعام المسكين. فالمشكلة في انطفاء الدافع الخيري قبل سؤال من يُطعم.

  • الطعام مقصود باسمه

    اختيار ﴿طَعَامِ﴾ اسمًا لا فعلًا يجعل المادة المأكولة نفسها مركز الآية؛ فالذم على ترك تحريك وجود هذه المادة للمسكين، لا على ترك حركة إعطاء واحدة.

  • السورة تكشف منع النفع بتدرج

    اليتيم يُدفع، والمسكين لا يُحَض على طعامه، والمصلي ساهٍ، والماعون يُمنع. الآية المدروسة تقع في قلب هذا المسار المتصل الذي تكشفه السورة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المَاعُون صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «حضض»: 1. انحصار الجذر كلّيًا في سياق إطعام المسكين — 3 من 3 مواضع (100٪): الحَاقة 34، الفَجر 18، المَاعُون 3 — كل ورودات الجذر دون استثناء على «طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ». لا يَرِد الجذر في القرآن في غير هذا السياق ألبتّة — انحصار دلالي مطلق. لجذر «طعم»: ملاحظات لطيفة على الجذر «طعم» (48 موضعًا في 41 آية، 39 صيغة): 1. تنويع صياغيّ متفرّد: 25 صيغة من الـ39 انفردت بورود واحد — نسبة تشظٍّ صياغيّ عالية تكشف دقّة تنويع السياق رغم وحدة…

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • وصل النفي بسلسلة الكشف

    الواو في ﴿وَلَا﴾ تضم نفي الحض إلى فعل ﴿يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ﴾ السابق؛ فلا تصف الآية تركًا معزولًا، بل تُضيف حدًّا ثانيًا متصلًا في وصف المكذّب: قهر الضعيف المباشر أولًا، ثم تعطيل الدافع الخيري نحو حق المسكين.

  • الحض إلحاح لا سلطة

    مدلول ﴿يَحُضُّ﴾ المعتمَد هو التحريض الداخلي الدافع، لا الأمر السلطوي. فنفيه يكشف انطفاء الدافع من داخل النفس، لا مجرد غياب توجيه خارجي. وتميّزه عن ﴿تَحَٰٓضُّونَ﴾ الجماعي يجعل الوصف هنا منصبًّا على شخص واحد لا على علاقة متبادلة بين جماعة.

  • تقييد الحض بجهته

    ﴿عَلَىٰ﴾ تجعل طعام المسكين جهة الحض وثقله، لا وعاءً ولا غاية حركة عائمة. فالمنفيّ بالآية ليس تركًا لنشاط وعظي عام، بل تركًا لحمل وجود الطعام للمسكين على العناية والإلحاح.

  • الطعام مادة لا فعل إعطاء

    ﴿طَعَامِ﴾ اسم يُثبت المادة القائمة بالجوف. اختياره على الإفعال يُحوّل الذم من ترك حركة إعطاء واحدة إلى ترك تحريك وجود الطعام للمسكين أصلًا. ففاعل الحض قد يكون غير المطعِم نفسه؛ وهذا ما يُوسّع الآية بلا تضخيم.

  • تعريف المسكين يُثبت حقًّا مستقرًّا

    أل في ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ تجعل المحتاج معروف الحق في هذا الباب. ومن جهة سكن، المسكين حال انحباس في ضيق مستقر لا عارض؛ فترك الحض أمامه ليس تقصيرًا عفويًّا بل قسوة على حاجة ثابتة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المَاعُون صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «حضض»: 1. انحصار الجذر كلّيًا في سياق إطعام المسكين — 3 من 3 مواضع (100٪): الحَاقة 34، الفَجر 18، المَاعُون 3 — كل ورودات الجذر دون استثناء على «طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ». لا يَرِد الجذر في القرآن في غير هذا السياق ألبتّة — انحصار دلالي مطلق. لجذر «طعم»: ملاحظات لطيفة على الجذر «طعم» (48 موضعًا في 41 آية، 39 صيغة): 1. تنويع صياغيّ متفرّد: 25 صيغة من الـ39 انفردت بورود واحد — نسبة تشظٍّ صياغيّ عالية تكشف دقّة تنويع السياق رغم وحدة…

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿يَحُضُّ﴾ و﴿تَحَٰٓضُّونَ﴾

    المحسوم داخليًّا أن ﴿يَحُضُّ﴾ تقع في موضعيه بصيغة المفرد الغائب المنفيّ، وأن ﴿تَحَٰٓضُّونَ﴾ تقع بصيغة جماعية. الفرق الدلالي ثابت من مدلول القَولة: المفرد المنفيّ يصف شخصًا بعينه والغياب فيه غياب دافع فرد، والجماعي يصف ترك التحريض المتبادل بين جماعة. هذا فرق قَولة معتمَد لا مجرد ملاحظة رسمية.

  • رسم ﴿طَعَامِ﴾ في عبارة طعام المسكين

    صورة ﴿طَعَامِ﴾ المجرورة تقع في مواضع عبارة طعام المسكين المتكررة. وتوجد صور إعرابية أخرى للجذر في مواضع أخرى. لا يثبت من اختلاف الحركة وحدها حكم دلالي مستقل لكل صورة؛ ملاحظة رسمية غير محسومة. المحسوم هو الاسمية والإضافة اللتان تُثبتان المادة وتجعلانها مضافة إلى المسكين.

  • رسم ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ في عبارة طعام المسكين

    ﴿ٱلۡمِسۡكِينِ﴾ المجرور يقع مع عبارة طعام المسكين في مواضع حضض. التعريف والمفرد داخلان في مدلول الآية: حق المحتاج المعروف. ما زاد على هذا ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • رسم ﴿عَلَىٰ﴾ و﴿وَلَا﴾

    صورة ﴿عَلَىٰ﴾ مندرجة في وظيفة الجهة والحمل التي يُفيدها الجذر، مع ﴿عَلَى﴾ و﴿عَلَىٰٓ﴾. وصورة ﴿وَلَا﴾ مندرجة في وظيفة النفي الموصول مع «وَلَآ». لا يثبت في هذا الموضع فرق دلالي مستقل بين الصور الرسمية في كليهما؛ ملاحظة رسمية غير محسومة. الحكم المعتمَد هو الوظيفة النحوية في كل منهما.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
6آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
602صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لا 1
حضض 1
على 1
طعم 1
سكن 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الأمر والطاعة والعصيان 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء 1
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حضض1 في الآية · 3 في المتن
الأمر والطاعة والعصيان

حضض يدل في المواضع القرآنية على الحثّ والإلحاح الدافع نحو الفعل — لا أمرًا سلطويًّا بل تحريضًا داخليًّا يدفع النفوس نحو الفعل الخيري بالإلحاح والتشجيع. "يحضّ على طعام المسكين" = يُلحّ ويُحرّض على الإطعام تحريضًا يجعل الآخر يقدم عليه. وغياب الحضّ علامة على انعدام الشعور الاجتماعي وإنكار الحق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حضض = الحثّ الإلحاحي الذي يدفع الآخر نحو الفعل. المواضع الثلاثة منفيّة — وهذا النفي هو الجريمة. لا يُحضّ على إطعام المسكين = لا يحثّ نفسه ولا غيره على الإطعام = خواء من الشعور الإنساني والالتزام الديني.

فروق قريبة: - أمر: أمر = توجيه إلزامي بالسلطة. حضّ = تحريض داخلي بلا سلطة، يستثير نفس الآخر. - حثّ: الحثّ أعمّ. الحضّ أشد إلحاحًا، وقد يكون متبادلًا (تحاضّون). - ندب: الندب حثّ على الفعل الخيري غير الواجب. الحضّ إلحاح ودفع أشد.

اختبار الاستبدال: "لا يأمر بطعام المسكين" — لا يُعطي نفس المعنى: الأمر يوهم السلطة والإلزام. "لا يحضّ" أصحّ لأنه يُشير إلى غياب الدافع والإلحاح الداخلي لا مجرد غياب التوجيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر طعم1 في الآية · 48 في المتن
الطعام والشراب | الإنفاق والعطاء

طعم: تناول المادة الغذائيّة في الجوف، أو تمكين الغير من ذلك (إطعام)، أو الخصيصة المُدرَكة للمادة عند تناولها (طَعم). والجذر يدور في القرآن على دائرة واحدة: الغذاء حلالًا وحرامًا، وإيصاله أو حجبه، وطبيعة الطعام في الدنيا والآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر «طعم» في القرآن يصف العلاقة بالمادة الغذائيّة في أوجهها الثلاثة: وجودها (طعام)، وتناولها (طَعِمَ)، وتقديمها (إطعام). والقرآن يجعل من هذا الجذر محورًا للتكليف الأخلاقيّ: ﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾ سببٌ للنار، و﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ علامةُ الأبرار. كما يصف به الطعام الأخرويّ — نعيمًا وعذابًا — ليكشف أن دائرة التغذية تمتدّ إلى ما بعد الدنيا. والنقطة الكبرى ﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُ﴾: الله مصدر كلّ غذاء، لا يحتاج إليه لنفسه.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ءكل الفعل المتّصل بالمادة أكل = فعل الإدخال والمضغ؛ طعم = المادة نفسها أو الخصيصة المُدرَكة منها ﴿كَانَا يَأۡكُلَانِ ٱلطَّعَامَۗ﴾ (المَائدة 75) — جمعَ بينهما رزق الإمداد رزق = الإمداد العامّ بكلّ ما يقوم به البدن؛ طعم = ما يُؤكَل خاصّة ﴿طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ﴾ (يُوسُف 37) — الطعام نوعٌ من الرزق ذوق الإدراك بالحاسّة ذوق = الإدراك الاختباريّ المجرّد (حسّيًّا ومعنويًّا)؛ طعم = خصيصة المادة المأكولة وتناولها ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ﴾ ↔ ﴿طَعۡمُهُۥ﴾ (مُحمد 15) الفرق الجوهريّ: «طعم» أخصّ من الرزق (العامّ)، وأخصّ من الذوق (الذي يمتدّ إلى المعنويّ)، ويتمايز عن الأكل بأنه يدلّ على المادة وخصيصتها لا على فعل الإدخال وحده.

اختبار الاستبدال: اختبار أوّل: لو قيل «ويُطعِمون المساكين» بدل ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا﴾ — لضاعت خصوصيّة المادة التي يتنازلون عنها محبّةً لها؛ فذكر «الطعام» يُحمِّل الجملة وزنَ الحاجة المادّيّة المُقدَّمة. اختبار ثانٍ: لو قيل «هو يُغذّي ولا يُغذَّى» بدل ﴿وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُ﴾ — لأضعف الآية؛ فـ«يُطعِم» أشدّ تحديدًا وإيجازًا، ويمسّ صورة الإطعام الحسّيّة المباشرة التي ينفيها السياق عن الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سكن1 في الآية · 71 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الوقوف والقعود والإقامة | الفقر والحاجة | التواضع والانكسار

«سكن» في القرآن يدلّ على صيرورة الشيء أو الشخص إلى قرار ثابت في موضع أو حال أو جهة، بما يخفّف الحركة والانتشار والاضطراب؛ ومنه السَّكَن في المكان، والسكينة النازلة على القلوب، وسكون الليل والريح والظلّ، ومنه أيضًا المسكين والمسكنة والاستكانة لأن صاحبها قد انحبس في حال ضعف أو خضوع أو ضيق ملازم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الثابت في المدوّنة المتجانسة كلّها أن الجذر لا يعبّر عن «البيت» وحده ولا عن «الطمأنينة» وحدها، بل عن القرار بعد قابلية حركة أو اضطراب. فإذا كان القرار نعمةً ظهر في السَّكَن والسكينة، وإذا كان قهرًا ظهر في المسكنة والاستكانة، وإذا كان حسّيًّا ظهر في الماء والريح والظلّ والليل والموضع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قرر كلاهما استقرار وثبات «قرر» استقرار في موضع أو على رأي بقطع التردّد؛ و«سكن» قرار يخفّف الحركة والاضطراب ويصحبه غالبًا معنى الطمأنينة أو الإيواء ﴿فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞ﴾ الأنعَام 98 ءوي كلاهما يتّصل بموضع يثبت إليه الإنسان «ءوي» انضمام ولجوء إلى موضع طلبًا للحماية أو الانضواء؛ و«سكن» حلول وقرار في الموضع نفسه دون اشتراط معنى اللجوء ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ﴾ هُود 43 طمن كلاهما يدلّ على ذهاب الاضطراب من القلب «طمأنينة» شعور قلبيّ يثبت بعد قلق؛ و«السكينة» قرار نازل من الله على القلب يحدث الثبات، فهي مُنزَّلة لا مُكتسَبة ﴿وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ البَقَرَة 260 الفرق الجوهريّ: «سكن» يفترق عن «قرر» بأنه قرار يخفّف الحركة ويصحبه الإيواء أو الطمأنينة، وعن «ءوي» بأنه حلول لا مجرّد لجوء، وعن «طمن» بأن السكينة نازلة من الله لا شعور يكتسبه القلب

اختبار الاستبدال: - ﴿لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ لا يستقيم أن يُبدَل بـ«لتثبتوا إليها» أو «لتطمئنوا إليها» وحدهما؛ لأن النصّ لا يصف شعورًا مجرّدًا فقط، بل بلوغ قرار علائقيّ يضمّ السَّكَن والقرار معًا. - ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ لا يُستبدَل بـ«أنزل الثبات» من غير فقدٍ للمعنى؛ لأن السكينة هنا تخفض الحميّة والاضطراب وتُحدِث قرارًا داخليًّا، لا مجرّد صمود. - ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ لا يُستبدَل بـ«الضعف» وحده؛ لأن النصّ يصوّر حالًا مضروبة لازمة مقيمة عليهم، لا مجرّد نقص قوّة عابر. - ﴿فَأَسۡكَنَّٰهُ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ﴾ لا يساويه «فجعلناه في الأرض»؛ لأن «أسكن» يتضمّن معنى الإقرار والتثبيت بحيث لا يذهب الماء مباشرةً.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَاولالا
2يَحُضُّيحضحضض
3عَلَىٰعلىعلى
4طَعَامِطعامطعم
5ٱلۡمِسۡكِينِالمسكينسكن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من ثلاث جهات. قبلها: التكذيب بالدين افتتاحًا ثم دفع اليتيم، وبهذا تصير الآية الحد الثاني في سلسلة كشف صاحب التكذيب لا حكمًا مستقلًّا. وبعدها: وعيد للمصلين الساهين ثم المرائون ثم مانعو الماعون، فتتكشف حجة السورة تدريجيًا: منع النفع يبدأ من الأذى المباشر ويمرّ بتعطيل الدافع الخيري ثم يصل إلى إمساك أبسط الأشياء. وبما أن السورة كلها داخلة في نافذة السياق القريب المحددة، تقع الآية في منتصف هذا المسار: لا يؤذي المسكين في اللفظ كما أُوذي اليتيم، لكنه لا يُحرّك له طعامًا. هذا التدرج هو حجة السورة: كشف الانفصال الكامل بين ما يُظهره الموصوف وما يُضمره دافعه. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (7 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجهل والغفلة والسفه، الظلم والعدوان والبغي، الأمر والطاعة والعصيان. ومن لطائفها المنشورة جذور: حضض، سهو، طعم، رءي.

  • سياق قريبالمَاعُون 1

    أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمَاعُون 2

    فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ

  • الآية الحاليةالمَاعُون 3

    وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

  • سياق قريبالمَاعُون 4

    فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ

  • سياق قريبالمَاعُون 5

    ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ

  • سياق قريبالمَاعُون 6

    ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ

  • سياق قريبالمَاعُون 7

    وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (7 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الجهل والغفلة والسفه، الظلم والعدوان والبغي، الأمر والطاعة والعصيان. ومن لطائفها المنشورة جذور: حضض، سهو، طعم، رءي.

[{'fromroot': 'حضض', 'ayahs': [3], 'type': 'verseref', 'summary': '1. انحصار الجذر كلّيًا في سياق إطعام المسكين — 3 من 3 مواضع (100٪): الحَاقة 34، الفَجر 18، المَاعُون 3 — كل ورودات الجذر دون استثناء على «طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ». لا يَرِد الجذر في القرآن في غير هذا السياق ألبتّة — انحصار دلالي مطلق. 2. النفي المطلق — 3 من 3 مواضع (100٪): كل الورودات في صيغة منفية: «وَلَا يَحُضُّ» الحَاقة 34، «وَلَا تَحَٰٓضُّونَ» الفَجر 18، «وَلَا يَحُضُّ» المَاعُون 3. لا يأتي الجذر مُثبَتًا.', 'url': '/stats/surah/107-الماعون/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'طعم', 'ayahs': [3], 'type': 'verseref', 'summary': 'ملاحظات لطيفة على الجذر «طعم» (48 موضعًا في 41 آية، 39 صيغة): 1. تنويع صياغيّ متفرّد: 25 صيغة من الـ39 انفردت بورود واحد — نسبة تشظٍّ صياغيّ عالية تكشف دقّة تنويع السياق رغم وحدة المحور الدلاليّ. 2. تركّز في المَائدة (8 مواضع، 16.7٪) — سورةُ الحلّ والحرمة؛ فالجذر «طعم» اقترن بأحكام الطعام فيها أكثر من أيّ سورة أخرى. 3. اقتران «طعام/إطعام» بـ«المسكين» محورُ المسلك الأخلاقيّ: «طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ» (الحَاقة 34، الفَجر.', 'url': '/stats/surah/107-الماعون/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]