مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ضرب في القُرءان الكَريم — 58 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ضرب في القرءان
دلالة جذر «ضرب» في القرءان: التَعريف المُحكَم لِ«ضرب»: إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 58 موضعًا، في 32 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوصف والتشبيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضرب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·32
التَعريف المُحكَم لجَذر ضرب في القُرءان الكَريم
التَعريف المُحكَم لِ«ضرب»: إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. الجذر يَجمَع تَحت هذا الأَصل الواحِد المُسالِك الخَمسَة: (1) ضَرب المَثَل ـ الإِيقاع البَلاغيّ في النَفس لِكَشف فَرق؛ (2) الضَرب بِالعَصا ـ الإِيقاع الحِسّيّ بِوَسيط لِظُهور آيَة؛ (3) الضَرب في الأَرض ـ الإِقدام السَفَريّ بِخَطو صادِع؛ (4) الضَرب القِتاليّ ـ إِيقاع الجَسَد على الجَسَد بِالسَيف؛ (5) ضَرب الإِيقاع والإِنزال ـ إِيقاع شَيء على شَيء كَالذِلَّة وَالحِجاب وَالسور وَالنَوم. وما يَجمَع المَسالِك الخَمسَة قاسِم واحِد: فاعِل قاصِد يُوقِع أَثَرًا قاطِعًا في مَوضِع مُتَلَقٍّ، حَتّى الفَرع الخامِس الواسِع (إِنامَة، حِجاب، فَصل، إِعراض) يَنتَظِم تَحتَه. القَيد: أَن يوقَع شَيء على شَيء أَو يوضَع عَلَيه؛ عَصًا على حَجَر، وذِلَّة على قَوم، وسور بَين فَريقَين، ومَثَل يوضَع لِلناس، وسَير يوقَع في الأَرض. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«ضرب» هو إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. 58 موضِعًا في 54 آية فَريدَة تَدور حَول: ضَرب المَثَل وهو أَغلَبها، وَالضَرب بِالعَصا وَنَحوها، وَالضَرب في الأَرض سَفَرًا، وَالضَرب القِتاليّ، وَوَضع الذِلَّة وَالحِجاب وَالسور. الآيَة المَركَزيَّة سورة البَقَرَة ٢٦ ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضرب
الجذر «ضرب» في القرءان جذر أَدائيّ مُتَشَعِّب، يَدور على مَعنى أَصليّ واحِد: إِيقاع فِعل قاطِع على مَوضِع بِقَصد إِنتاج أَثَر بَيِّن. لا يَكون الضَرب إلا بِفاعِل مُريد ومَوضِع مُتَلَقٍّ وأَثَر مَكشوف. هذا الأَصل يَتَفَرَّع إلى خَمسَة فُروع مُتَّصِلَة كَشَفَها استِقراء الـ58 موضِعًا في 54 آية فَريدَة.
الفَرع الأَوَّل ـ ضَرب المَثَل، وهو أَغلَب الفُروع: يَقتَرِن الجذر بِلَفظ المَثَل في 29 آية من 54: الضَرب البَلاغيّ، إِيقاع المَثَل في النَفس بِقَصد كَشف فَرق أَو إِبطال تَسويَة. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦)، ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ﴾ (سورة النور ٣٥). الفاعِل الغالِب الله، ثُمَّ النَبيّ بِالأَمر ﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم﴾ (سورة الكَهف ٣٢، ٤٥، سورة يسٓ ١٣)، ثُمَّ الكُفّار سَلبًا ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ﴾ (سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩).
الفَرع الثاني ـ الضَرب بِالعَصا والآلَة (7 مَواضِع): الضَرب الحِسّيّ بِوَسيط مادّيّ. ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠)، ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾ (سورة الشعراء ٦٣)، ﴿ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٧٣)، ﴿فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ (ص 44). وغَرَض الأَمر بِالضَرب يَختَلِف بِاختِلاف مَوضِعه: فَفي سورة البَقَرَة ٦٠ وَسورة الأعرَاف ١٦٠ وَسورة الشعراء ٦٣ يَعقُبه انفِجار الماء وَانفِلاق البَحر، وفي سورة صٓ ٤٤ يَقتَرِن بِـ﴿وَلَا تَحۡنَثۡۗ﴾، وفي سورة الصَّافَات ٩٣ يَقَع على ما كانوا يَعبُدون: ﴿فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ﴾.
الفَرع الثالِث ـ الضَرب في الأَرض (خَمسة مَواضِع): الخُروج والسَفَر لِلتِجارَة أَو الجِهاد (سورة البَقَرَة ٢٧٣، سورة آل عِمران ١٥٦، سورة النِّسَاء ١٠١، سورة المَائدة ١٠٦، سورة المُزمل ٢٠)، ويَنضَمّ إليها ﴿ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤). ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣)، ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)، ﴿وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). الجذر هُنا مَجاز بِنيَويّ: الإِقدام بِخَطوٍ صادِع.
الفَرع الرابِع ـ الضَرب القِتاليّ (6 مَواضِع): ضَرب الرِقاب والوُجوه والأَدبار في القِتال أَو في تَوَفّي الكُفّار. ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾ (سورة الأنفَال ١٢)، ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧)، ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة مُحمد ٤)، ﴿فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٩٣).
الفَرع الخامِس ـ ضَرب الإِيقاع والإِنزال (~10 مَواضِع): إِيقاع شَيء على شَيء بِالقَصد. مِنهُ إِنزال الذِلَّة ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢). ومِنهُ ضَرب الحِجاب ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١)، وضَرب الأَرجُل ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١). ومِنهُ الضَرب على الآذان ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ (سورة الكَهف ١١)، والضَرب بِسور ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾ (سورة الحدِيد ١٣). ومِنهُ ضَرب الذِكر صَفحًا ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥)، وضَرب الزَوجَة الناشِز ﴿وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤). كُلّ هذِه تَجمَع: فاعِل + إِيقاع + مَوضِع.
الجامِع بَين الفُروع الخَمسَة: الضَرب إيقاع شَيء على شَيء أَو وَضعه عَلَيه، فيَثبُت فيه أَو يَنفُذ إلَيه. سَواء كان المُوقَع مَثَلًا في النَفس، أَو عَصًا في الحَجَر، أَو سَيفًا في الرَقَبَة، أَو خَطوًا في الأَرض، أَو ذِلَّة على القَوم، أَو خِمارًا على الجَيب، فالفِعل يَترُك أَثَرًا لا يُمحى.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ضرب
الآيَة المَركَزيَّة سورة البَقَرَة ٢٦: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
تُمَيِّز هذِه الآيَة الجذر بِأَربَع: (1) الفاعِل ﴿ٱللَّهُ﴾ مَع الفِعل ﴿يَضۡرِبَ﴾ ـ ضَرب المَثَل فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ مَقصود؛ (2) المَوضوع ﴿مَثَلٗا﴾ نَكِرَة ـ يَفتَح الباب لِأَيّ مَثَل كَبيرًا أَو صَغيرًا؛ (3) المادَّة ﴿بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَا﴾ ـ الضَرب لا يَستَنكِف عَن الصَغير؛ (4) الأَثَر المُنقَسِم ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ﴾ … ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ﴾ ـ الضَرب الواحِد يُنتِج أَثَرَين مُتَقابِلَين بِحَسَب المُتَلَقّي. الآيَة تَكشِف الجذر في أَصفى دَلالاتِه: الضَرب فِعل أَدائيّ مَقصود يُنتِج أَثَرًا، والأَثَر يَنقَسِم بِالمُتَلَقّي.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوظيفة |
|---|---|---|
| ﴿ضَرَبَ﴾ | 6 | فعل ماضٍ |
| ﴿وَضَرَبَ﴾ | 4 | فعل ماضٍ معطوف |
| ﴿ضَرَبُواْ﴾ | 3 | فعل ماضٍ للجمع |
| ﴿ضَرَبۡتُمۡ﴾ | 3 | فعل ماضٍ للمخاطبين |
| ﴿ضَرَبۡنَا﴾ | 3 | فعل ماضٍ للمتكلمين |
| ﴿وَٱضۡرِبۡ﴾ | 3 | فعل أمر معطوف |
| ﴿يَضۡرِبُ﴾ | 3 | فعل مضارع |
| ﴿يَضۡرِبُونَ﴾ | 3 | فعل مضارع للجمع |
| ﴿ٱضۡرِب﴾ | 3 | فعل أمر |
| ﴿ضُرِبَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ مبني للمجهول |
| ﴿نَضۡرِبُهَا﴾ | 2 | فعل مضارع للمتكلمين |
| ﴿وَضُرِبَتۡ﴾ | 2 | فعل ماضٍ مبني للمجهول معطوف |
| ﴿وَيَضۡرِبُ﴾ | 2 | فعل مضارع معطوف |
| ﴿أَفَنَضۡرِبُ﴾، ﴿تَضۡرِبُواْ﴾، ﴿ضَرَبُوهُ﴾، ﴿ضَرۡبَۢا﴾، ﴿ضَرۡبٗا﴾، ﴿ضُرِبَتۡ﴾، ﴿فَضَرَبۡنَا﴾، ﴿فَضَرۡبَ﴾، ﴿فَضُرِبَ﴾، ﴿فَٱضۡرِب﴾، ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾، ﴿فَٱضۡرِبۡ﴾، ﴿وَضَرَبۡنَا﴾، ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ﴾، ﴿وَٱضۡرِبُواْ﴾، ﴿وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ﴾، ﴿يَضۡرِبَ﴾، ﴿يَضۡرِبۡنَ﴾، ﴿ٱضۡرِبُوهُ﴾ | 19 | بقية الصيغ المفردة: ماضٍ ومضارع وأمر ومصدر ومبني للمجهول |
يتسع الجذر لتصريفات الفعل الماضي والمضارع والأمر، مع حضورٍ للمبني للمجهول والمصدر. ويبرز تنوّع اللواصق والعطف والضمائر في توزيع الصيغ، فتظهر البنية الواحدة في وجوهٍ خطابية وزمنية متعدّدة، بينما تحفظ صيغ المصدر جانبًا اسميًّا متصلًا بالفعل والحركة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ضرب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ضرب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضرب
التَوزيع السوريّ لِلجذر «ضرب» يَكشِف نَمَطًا واضِحًا. أَعلى التَركُّز في البقرة (5 آيات: 26، 60، 61، 73، 273)، ثُمَّ النحل وَالزُخرُف (4 آيات لِكُلٍّ)، ثُمَّ النساء وَإِبراهيم وَالكهف وَمُحمد (3 لِكُلٍّ)، ثُمَّ آل عمران وَالأنفال وَالنور وَالفرقان وَالروم وَيس وَالزمر وَالتحريم (مَوضِعان لِكُلٍّ). الـ58 موضِعًا تَنتَشِر في نَحو 31 سورَة، مَع تَركُّز في سُوَر الأَمثال (النحل، إِبراهيم، الكهف، الزمر، التحريم).
وتَبرُز أَنماط لَفظيَّة قاعِديَّة في فَرع المَثَل. صيغَة «ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا» تَتَكَرَّر بِبِنيَة لَفظيَّة مُتَطابِقَة في 6 مَواضِع لِفَتح الأَمثال الكُبرى: سورة النَّحل ٧٥، سورة النَّحل ٧٦، سورة النَّحل ١١٢، سورة الزُّمَر ٢٩، سورة التَّحرِيم ١٠، سورة التَّحرِيم ١١. وصيغَة «يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ» في 3 مَواضِع تَجمَع الأَمثال جَمعًا: سورة الرَّعد ١٧، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة النور ٣٥. وصيغَة «ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ» في مَوضِعَين شِبه مُتَطابِقَين (سورة الرُّوم ٥٨، سورة الزُّمَر ٢٧) تَكشِف أَنَّ القرءان نَفسَه ظَرف ضَرب الأَمثال. وصيغَة «ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ» في مَوضِعَين حَرفيَّين (سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩) تَدُلّ على أَنَّ ضَرب الكُفّار لِلأَمثال طَريق إلى الضَلال.
وفي بَقيَّة المَسالِك: «ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ» في 3 مَواضِع لِموسى (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة الشعراء ٦٣)، و«ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ / فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ» في 5 مَواضِع لِلسَفَر التِجاريّ أَو الجِهاديّ (سورة النِّسَاء ٩٤، ١٠١، سورة المَائدة ١٠٦، سورة آل عِمران ١٥٦، سورة المُزمل ٢٠)، و«يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ» في مَوضِعَين لِتَوَفّي الكُفّار (سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧)، و«ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ» في مَوضِعَين في حَقّ بَني إِسرائيل (سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢). ومُلاحَظَة بِنيَويَّة قاطِعَة: ضَرب المَثَل أَكثَر فُروع الجذر، يَستَأثِر بِنَحو نِصف المَواضِع، والفاعِل الغالِب فيه الله، ثُمَّ نَبيّ بِأَمر إِلَهيّ، ثُمَّ الكُفّار سَلبًا.
- الصِيَغ: 32 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ضَرَبَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ضَرَبَ (6) وَضَرَبَ (4) ٱضۡرِب (3) ضَرَبُواْ (3) ضَرَبۡتُمۡ (3) يَضۡرِبُونَ (3) يَضۡرِبُ (3) وَٱضۡرِبۡ (3)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسِم المُشتَرَك بَين كُلّ مَواضِع «ضرب»: إيقاع شَيء على شَيء أَو وَضعه عَلَيه، فيَثبُت الأَوَّل في الثاني أَو يَنفُذ فيه. الجذر في كُلّ مَواضِعه يَستَلزِم: (1) فاعِل قاصِد، (2) مَوضوع مُتَلَقٍّ، (3) أَثَر ظاهِر بَعد الفِعل. هذا يَشمَل: ضَرب المَثَل (الفاعِل الله، المَوضوع النَفس، الأَثَر الفَهم أَو الإِنكار)، الضَرب بِالعَصا (الفاعِل النَبيّ، المَوضوع الحَجَر أَو البَحر، الأَثَر آيَة)، الضَرب في الأَرض (الفاعِل المُؤمنون، المَوضوع الأَرض، الأَثَر الرِزق أَو الجِهاد)، الضَرب القِتاليّ (الفاعِل المُقاتِل، المَوضوع الرَقَبَة، الأَثَر القَتل)، ضَرب الذِلَّة (الفاعِل الله، المَوضوع القَوم، الأَثَر الذُلّ). القَيد المُحكَم: أَن يُذكَر المُوقَع وَالمُوقَع عَلَيه. فَفي السَفَر يوقَع السَير في الأَرض: ﴿ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، وفي ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾ يُنَحَّى الذِكر عن المُخاطَبين، وفي ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ يوضَع الحاجِز على الآذان.
مُقارَنَة جَذر ضرب بِجذور شَبيهَة
ثَلاثَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة:
«مثل» (نَحو 169 موضِعًا) ـ المُماثَلَة وَالمَثَل: المَثَل هُوَ المَوضوع المَضروب، وضَرب هُوَ الفِعل المُنتِج لَه. ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) ـ ضَرب فِعل، ومَثَل مَفعول. وَالجذرانِ يَلتَقيانِ كَثيرًا، لَكِنَّ ضرب فِعل الإِيقاع، ومثل المَوضوع المُوقَع.
«قتل» (نَحو 170 موضِعًا) ـ إِزهاق الرُوح: القَتل غايَة، والضَرب وَسيلَة. القَتل قَد يَكون بِالضَرب أَو غَيره. ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة مُحمد ٤) ـ الضَرب فِعل، أَمَّا القَتل النَتيجَة المُحتَمَلَة. الضَرب يَنتَهي بِأَثَر، والقَتل يَنتَهي بِزُهوق.
«رمي» ـ الإِلقاء بِالحَجَر أَو السَهم: الرَمي إِلقاء عَن بُعد، والضَرب في الحِسّ إيقاع بِوَسيط مُتَّصِل كَالعَصا وَاليَد؛ وهو في غَير الحِسّ وَضع شَيء على شَيء كَالمَثَل وَالذِلَّة وَالسور. ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ﴾ (سورة الأنفَال ١٧) فِعل عَن بُعد، أَمَّا ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (سورة الأنفَال ١٢) فِعل بِاتِّصال.
اختِبار التَمييز: ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) ـ لَو استُبدِل ﴿يَضۡرِبَ﴾ بِـ«يَجعَلَ» لَزال البُعد الأَدائيّ الإِيقاعيّ. الجَعل وَضع، أَمَّا الضَرب إِيقاع بِقَصد. الجَعل قَد يَكون مَجَّانيًّا، أَمَّا الضَرب مُتَعَمَّد. الجذر «ضرب» يَكشِف عَن البُعد الأَدائيّ المَقصود.
اختِبار الاستِبدال
اختِبار الاستِبدال سورة الأنفَال ١٢ ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾:
لَو استُبدِل ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ بِـ«فَٱقۡتُلُواْ» لَتَحَوَّل المَعنى من الفِعل الأَدائيّ إلى النَتيجَة. القَتل غايَة، والضَرب وَسيلَة. الأَمر بِالضَرب يَكشِف أَنَّ المَطلوب إِيقاع الفِعل لا غايَتُه فَقَط. والضَرب فَوق الأَعناق وَفي البَنان يَدُلّ على تَحديد المَوضِع (فَوق الأَعناق = الرَأس، البَنان = الأَطراف)، أَمَّا القَتل لا يُحَدِّد مَوضِعًا.
ولَو استُبدِل بِـ«فَٱرۡمُواْ» لَزال بُعد الاتِّصال المُباشِر. الرَمي عَن بُعد، والضَرب اتِّصال. وأَمر الضَرب هُنا مُقَيَّد بِمَوضِعه: ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾؛ ولا يَنفي ذلك الرَمي، فالسِياق نَفسه يَذكُره: ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ١٧).
ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ تَكشِف ثَلاث دَلالات في كَلِمَة واحِدَة: (1) الفِعل قَصديّ أَدائيّ، (2) المَوضِع مُحَدَّد، (3) الاتِّصال مُباشِر بِالوَسيط. هذا البُعد الأَدائيّ المُحَدَّد يَضيع كُلِّيًّا مَع القَتل أَو الرَمي.
الفُروق الدَقيقَة
فُروق دَقيقَة في استِعمالات «ضرب»:
1. الفاعِل الغالِب في ضَرب المَثَل هُوَ الله: صيغَة «ضَرَبَ + اسم الله أَو ضَميرُه» تَكاد تَستَأثِر بِنِصف فَرع المَثَل، فَضَرب الأَمثال فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ في الأَكثَر.
2. ضَرب الكُفّار لِلأَمثال يُؤَدّي إلى الضَلال ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩ ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا﴾. وفي هذَينِ المَوضِعَينِ يَنتَهي ضَربُ الأَمثالِ بِالضَلال.
3. النَهي عَن ضَرب الأَمثال لله ـ مَوضِع وَحيد: سورة النَّحل ٧٤ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾. النَهي صَريح: ضَرب الأَمثال لله من المَخلوقات افتِراء. الضَرب الإِلَهيّ لِلمَثَل مَسموح، أَمَّا الضَرب البَشَريّ لِمَثَل لله مَمنوع.
4. ضَرب موسى الإِلَهيّ ـ 4 مَواضِع: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠ (العَصا في الحَجَر)، سورة الشعراء ٦٣ (العَصا في البَحر)، سورة طه ٧٧ ﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا﴾. الثَلاثَة الأُولى ضَرب بِالعَصا صَريح، أَمَّا سورة طه ٧٧ فَأَمر إِلَهيّ بِضَرب الطَريق دون ذِكر العَصا، فَهُوَ مَع المَسلَك نَفسِه (الأَمر الإِلَهيّ لِموسى لِظُهور آيَة) لا مَع وَسيط العَصا. الجذر «ضرب» مَع العَصا صَريحًا لا يَأتي في غَير قِصَّة موسى؛ و﴿فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ (ص 44) في قِصَّة أَيُّوب بِالضِغث، و﴿ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٧٣) بِبَعض البَقَرَة، لا بِالعَصا.
5. ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة الكَهف ١١. الضَرب على الآذان بِمَعنى إِنامَة عَميقَة (سِنين عَدَدًا)، يَكشِف أَنَّ الجذر يَتَجاوَز الإِيقاع المادّيّ إلى الإِيقاع الزَمانيّ.
6. ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة الحدِيد ١٣. الضَرب بِمَعنى الإِقامَة الفاصِلَة بَين فَريقَين، يَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون فاصِلًا كَما يَكون مُوقِعًا في مَوضِع.
7. ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة الزُّخرُف ٥. ضَرب الذِكر صَفحًا بِمَعنى الإِعراض التامّ عَنه.
8. ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة النور ٣١. ضَرب الخِمار على الجَيب بِمَعنى إِسدالِه إِسدالًا قاطِعًا بِأَداة وَسيطَة على مَوضِع لِسَتر.
9. ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة النور ٣١. ضَرب الأَرجُل بِمَعنى الإِيقاع بِها في المَشي، يَكشِف أَنَّ الضَرب قَد يَكون بِالعُضو نَفسِه على الأَرض.
10. ﴿ضَرۡبٗا﴾ مَصدَر مَع السَفَر ـ مَوضِع وَحيد: سورة البَقَرَة ٢٧٣ ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. صيغَة المَصدَر الوَحيدَة في فَرع السَفَر، تَكشِف أَنَّ الضَرب في الأَرض حَدَث قائم بِنَفسِه يُمكِن سَلبُه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوصف والتشبيه · السير والمشي والجري · القتال والحرب والجهاد · الفصل والحجاب والمنع · النوم والهجوع · الذل والهوان · الآية والمعجزة والبرهان.
عَلاقَة الجذر بِالحَقل الدلاليّ: «ضرب» جذر مَفصَلِيّ في حَقلَين مُتَّصِلَين ـ حَقل الدوران والانقِلاب والتَحَوُّل (الضَرب في الأَرض، ضَرب الذِلَّة، ضَرب الذِكر صَفحًا ـ كُلُّها تَحَوُّلات مَوضِعيَّة أَو حاليَّة)، وحَقل القِتال والحَرب (الضَرب فَوق الأَعناق، ضَرب الرِقاب، ضَرب الوُجوه والأَدبار). والجذر يَتَجاوَز هذَين الحَقلَين إلى حَقل البَلاغَة (ضَرب المَثَل والأَمثال) وحَقل الآيات (ضَرب العَصا) وحَقل التَشريع (ضَرب الزَوجَة الناشِز، ضَرب الخِمار). فَهُوَ يَجمَع بَين البُعد الأَدائيّ المادّيّ والبُعد الأَدائيّ البَلاغيّ.
مَنهَج تَحليل جَذر ضرب
المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:
1. الاستيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 58 موضِعًا في 54 آية فَريدَة ـ كُلّ صيغَة، كُلّ آية، بِدون استِثناء، مُستَخرَجَة من إحصاء المَواضع الداخليّ.
2. التَحَقُّق الحرفيّ: كُلّ اقتِباس نُسِخ حَرفيًّا من نَصّ القرءان بِالتَشكيل العُثمانيّ.
3. اختِبار الجذر الضِدّ حرفيًّا: فُحِصَت ثَمانيَة جُذور (قعد، مثل، سلم، ثبت، مكث، حقق، بطل، سوي) لِلتَقابُل اللَفظيّ. النَتيجَة: قعد 0، سلم 2، ثبت 2، مكث 1، حقق 5، بطل 3، سوي 4، مثل 29 (شَريك لا ضِدّ). اعتُمِد «سوي» جذرًا ضِدًّا بِناءً على التَقابُل البِنيَويّ الصَريح في فَرع ضَرب المَثَل.
4. النَفي الكامل لِلتَطابُق: فُحِصَت جُذور شَبيهَة (مثل، قتل، رمي) ووُجِدَ لِكُلٍّ زاويَة فَريدَة لا تُغني عَن «ضرب».
5. مَصدَر داخليّ بَحت: التَحليل مَبنيّ على استِقراء مَواضِع «ضرب» الـ58 ونُصوصِها القُرءانيَّة وَحدَها، لا على تَفسير أَو مَعجَم.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سوي)
أقوى مقابل لجذر ضرب هو سوي في مسار ضرب المثل؛ فالضرب فعل إيقاعي يبرز فرقًا أو يكشف عدم التكافؤ، والاستواء حال تكافؤ ينفي الفرق. يجتمع الجذران في أربع آيات، منها: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا﴾ ثم ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَ﴾، ومنها: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ ثم ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ﴾. وفي الروم يأتي المثال ليبطل التسوية الموهومة: ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا﴾ ثم ﴿فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ﴾، وفي الزمر: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ ثم ﴿هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا﴾. لذلك تكون العلاقة تقابلًا سياقيًا قويًا بين فعل البيان وحال التسوية.
- ضرب المثل لا يكتفي بذكر صورة، بل يوقعها لتفصل بين حالين غير مستويين.
- تكرار هل يستوي بعد ضرب المثل يجعل سوي أقوى مقابل وظيفي للجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضرب
1. سورة البَقَرَة ٢٦ ـ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
2. سورة البَقَرَة ٦٠ ـ ﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾
3. سورة آل عِمران ١٥٦ ـ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾
4. سورة النِّسَاء ٩٤ ـ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾
5. سورة الأنفَال ١٢ ـ ﴿إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾
6. سورة النَّحل ٧٥ ـ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
7. سورة النَّحل ٧٤ ـ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾
8. سورة الكَهف ١١ ـ ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا﴾
9. سورة النور ٣١ ـ ﴿وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
10. سورة الشعراء ٦٣ ـ ﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾
11. سورة الزُّخرُف ٥ ـ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾
12. سورة مُحمد ٤ ـ ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾
13. سورة الحدِيد ١٣ ـ ﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾
14. سورة المُزمل ٢٠ ـ ﴿وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ضرب
1. ضَرب المَثَل أَكثَر فُروع الجذر ـ 28 من 58 موضِعًا (≈ 48٪): الفَرع البَلاغيّ يَستَأثِر بِنَحو نِصف الجذر، ويَأتي بِالأَكثَر مُسنَدًا إلى الله. الجذر «ضرب» في القرءان بَلاغيّ بِالأَساس لا قِتاليّ كَما قَد يُتَوَهَّم، وهذا انقِلاب في التَوَزُّن الدلاليّ يَكشِفُه المَسح الكُلِّيّ.
2. ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ بِنيَة لَفظيَّة قاعِديَّة ـ 6 مَواضِع: سورة النَّحل ٧٥، ٧٦، ١١٢، سورة الزُّمَر ٢٩، سورة التَّحرِيم ١٠، ١١. تَتَكَرَّر الصيغَة بِنَفس البِنيَة في فَتح الأَمثال الكُبرى، فَلا يَأتي ضَرب المَثَل الكَبير إلا بِهذِه البِنيَة في الغالِب.
3. التَلازُم البِنيَويّ بَين ضَرب المَثَل والاستِفهام عَن الاستِواء ـ 4 مَواضِع: سورة النَّحل ٧٥ ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَ﴾، سورة النَّحل ٧٦ ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي﴾، سورة الرُّوم ٢٨ ﴿فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ﴾، سورة الزُّمَر ٢٩ ﴿هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ ـ كُلُّها تَجمَع «ضَرب المَثَل» ثُمَّ نَفي السَواء. تَلازُم بَلاغيّ مُحكَم: ضَرب المَثَل في فَرع المُقارَنَة دائمًا في خِدمَة كَشف عَدَم الاستِواء.
4. ضَرب الكُفّار لِلأَمثال يَنتَهي بِالضَلال ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩ ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ﴾. تَكرار حَرفيّ في سورَتَين يَكشِف أَنَّ ضَرب الأَمثال الكُفريَّة طَريق ضَلال. الفَرق: ضَرب الله لِلمَثَل يَهدي بِهِ مَن يَشاء ويُضِلّ بِهِ مَن يَشاء (سورة البَقَرَة ٢٦)، وضَرب الكُفّار يَضِلّ بِالضَرورَة.
5. ضَرب موسى الإِلَهيّ ـ 4 مَواضِع: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة الشعراء ٦٣ (بِالعَصا صَريحًا)، وسورة طه ٧٧ (ضَرب الطَريق في البَحر). الجذر «ضرب» مَع العَصا صَريحًا لا يَأتي في غَير قِصَّة موسى، وهذا انفِراد نَبَويّ لَه بِأَداة الضَرب الإِلَهيّ.
6. ضَرب الوُجوه والأَدبار في تَوَفّي الكُفّار ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧ ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾. كِلتاهُما مَع المَلائكَة في تَوَفّي الكُفّار، وتَكرار حَرفيّ يَكشِف أَنَّ هذا المَشهَد قاعِدَة في تَوَفّيهِم: ضَرب الوَجه في الإِقبال والدُبُر في الفِرار.
7. ضَرب الذِلَّة في حَقّ بَني إِسرائيل ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢ ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾. كِلتاهُما بِنَفس السَبَب ﴿بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾. صيغَة المَجهول تَدُلّ على إِنزال إِلَهيّ قاطِع.
8. ضَرب الذِكر صَفحًا ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الزُّخرُف ٥ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾. صيغَة فَريدَة بِالاستِفهام الإِنكاريّ تَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون بِمَعنى الإِعراض التامّ.
9. ضَرب على الآذان (الإِنامَة) ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الكَهف ١١ ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا﴾. يَكشِف أَنَّ الجذر يَتَجاوَز الإِيقاع المادّيّ إلى الإِيقاع الزَمانيّ (إِيقاع النَوم لِسِنين).
10. ضَرب الفَصل بَين الفَريقَين ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الحدِيد ١٣ ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾. يَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون فاصِلًا بَين المُؤمنين والمُنافِقين يَوم القيامَة بِسور.
11. النَهي عَن ضَرب الأَمثال لله ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة النَّحل ٧٤ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾. مَوضِع وَحيد بِالنَهي الصَريح يَكشِف أَنَّ ضَرب المَثَل فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ، وادِّعاؤُه من المَخلوقات لله افتِراء.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ضرب في القرءان
النَهي عَن ضَرب الأَمثال لله ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة النَّحل ٧٤ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾. مَوضِع وَحيد بِالنَهي الصَريح يَكشِف أَنَّ ضَرب المَثَل فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ، وادِّعاؤُه من المَخلوقات لله افتِراء.
أَسماء الله مِن جَذر ضرب
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ضرب
- التَّحرِيم — الآية 11﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ضرب
- 58 موضعًاالجَذر «ضرب» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ضرب
- ﴿كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ﴾
- ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾
التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر ضرب
- ضرب«ضرب» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: ضَرَبَ (مَعلوم) ⟂ ضُرِبَ (مَجهول)، 8 مَوضع.