قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقمُحمد١٣

الجزء 26صفحة 50814 قَولة11 حقلًا

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

خلاصة المدلول

الآية تستحضر كثرة شاهدة من قرى أشد قوة من قرية المخاطب التي أخرجته، ثم تقرر أن الله أهلكهم فلم يكن لهم ناصر، فتسقط وهم القوة والعمران أمام حكم الهلاك في هذا السياق.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

وكأين تفتح باب كثرة شاهدة لا حادثة معزولة.

  • والمقارنة بين قرية أشد قوة وقرية المخاطب التي أخرجته تجعل معيار القوة العمرانية والسياسية غير حاسم.
  • فالقرية، بوصفها وحدة بشرية مستقرة، قد تفعل الإخراج وتتحمل المآل.
  • وأهلكناهم يقرر زوال تلك الجماعات الأقوى، ثم فلا ناصر لهم يبين أن القوة لم تتحول إلى حماية عند الهلاك، وأن جهة النصر انقطعت عنهم.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءيي، مِن، قري، هي، شدد، قوي، ذو، خرج، هلك، لا، نصر، ل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءيي1 في الآية
وَكَأَيِّن
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 246 في المتن

مدلول الجذر: ءيي بابُ إفراد الواحد من جنسه وتمييزِه بالذكر: يُفرَد الطرفُ الذي يَتَّجه إليه الفعل بالضمير المنفصل «إيّا»، ويُفرَد المخاطَبُ بالنداء «أيّها»، ويُفرَد واحدٌ من جنسٍ بـ«أيّ» سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وتُقرَّر بـ«كأيّن» كثرةٌ من جنسٍ لا يُفرَد أفرادُها. والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَأَيِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام الضمائر وأسماء الإشارة الأعداد والكميات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيُفرد المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل. وإذا تقدّم الضمير على عامله أفاد الحصر فلا تُنسب هذه الوظيفة إلى كل موضع للضمير المنفصل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَأَيِّن: في سورة الفَاتِحة ٥، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّن: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قري2 في الآية
قَرۡيَةٍقَرۡيَتِكَ
الأمم والشعوب والجماعات | البيت والمسكن والمكان 57 في المتن

مدلول الجذر: القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم يجمع المكانَ وأهلَه. ويغلب أن تُعامَل معاملة الفاعل الجمعي: تُخاطَب بالرسالة، وتُسأَل، وتُحاسَب، ويتقرّر مصيرها بفعل أهلها فيها. ويبقى وجهُها المكانيّ في مواضع الخواء والسير والتحصّن: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، و﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، و﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قري» هنا في 2 موضع/مواضع: قَرۡيَةٍ، قَرۡيَتِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأمم والشعوب والجماعات البيت والمسكن والمكان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم يجمع المكانَ وأهلَه. ويغلب أن تُعامَل معاملة الفاعل الجمعي: تُخاطَب بالرسالة، وتُسأَل، وتُحاسَب، ويتقرّر مصيرها بفعل أهلها فيها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تَرِد «القَرية» 57 موضعًا في 54 آية: 25 نكرةً، و28 معرَّفةً بـ«ال»، و4 مضافةً.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَرۡيَةٍ، قَرۡيَتِكَ: الموضع: ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (سورة يُوسُف ٨٢). - لو استُبدلت بـ«وسأل البلد» لتغيّر اللفظ الذي وصل سؤال الجماعة بمكان إقامتها. ولا يثبت من الآية أن «البلد» يدل على سلطة إدارية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هي1 في الآية
هِيَ
الضمائر وأسماء الإشارة 64 في المتن

مدلول الجذر: هي = ضمير إحالة ظاهر يبرز مرجعًا مؤنثًا أو مؤنث المعاملة، ويثبّت عليه حكمًا في السياق. ليست قيمته القرءانية مجرد التعويض عن اسم سابق؛ بل كثيرًا ما يحوّل الإحالة إلى موضع تركيز: في السؤال ﴿مَا هِيَ﴾، والحصر ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا﴾، والمفاجأة ﴿فَإِذَا هِيَ﴾، والتفضيل ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾، والتقرير الأخروي ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هي» هنا في 1 موضع/مواضع: هِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هي = ضمير إحالة ظاهر يبرز مرجعًا مؤنثًا أو مؤنث المعاملة، ويثبّت عليه حكمًا في السياق. ليست قيمته القرءانية مجرد التعويض عن اسم سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾ سورة الأنعَام ١٥٢ هي / الضمير المستتر كلاهما إحالة المستتر يوجز، أما «هي» فتظهر المرجع وتجعله محل حكم أو مفاجأة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هِيَ: - في ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ سورة طه ٢٠، حذف الضمير يسرّع تركيب الخبر، لكنه يخفّف إظهار المرجع عند ورود حاله الجديدة. - في ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٤، لا يساوي حذف ﴿لَهِيَ﴾ موضعه في الجملة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شدد1 في الآية
أَشَدُّ
القوة والشدة | الربط والعقد 102 في المتن

مدلول الجذر: شدد يدل على زيادةٍ في درجة صفةٍ أو أثرٍ، وعلى إحكامٍ يقوّي البنية أو الربط. فـ«أشد» يقرر رجحانًا نسبيًا حين يقارن بين شيئين، ولا يثبت الغاية بنفسه. و«شديد» يصف قوة الأثر في متعلقه، وأفعال الشد تجعل العضد أو الملك أو الوثاق أوثق. وقد يفيد السياق بلوغًا، لكنه قيدٌ من المقام لا حكمٌ عام للصيغة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شدد» هنا في 1 موضع/مواضع: أَشَدُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شدد يدل على زيادةٍ في درجة صفةٍ أو أثرٍ، وعلى إحكامٍ يقوّي البنية أو الربط. فـ«أشد» يقرر رجحانًا نسبيًا حين يقارن بين شيئين، ولا يثبت الغاية بنفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيرصد درجة الصفة أو الأثر، أو فعل الإحكام الذي يقوي الشيء. لذلك قد تقع الشدة في مقارنة نسبية، ولا يلزم منها الحد الأشد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَشَدُّ: لو قيل في سورة البَقَرَة ١٦٥ إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قوي1 في الآية
قُوَّةٗ
القوة والشدة 42 في المتن

مدلول الجذر: قوي في القرءان هو تماسك القدرة أو البِنية تماسكًا يصلح للأخذ والتنفيذ والحمل والنصر. فإذا نسب إلى الله فهو قدرة نافذة لا يعجزها شيء، وإذا نسب إلى الخلق فهو تمكن محدود يمتحن أو يزول. وقد يوصف به المفتول قبل نقضه ﴿نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾. وتجتمع فيه القوى في وصف المعلِّم ﴿عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قوي» هنا في 1 موضع/مواضع: قُوَّةٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القوة والشدة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قوي في القرءان هو تماسك القدرة أو البِنية تماسكًا يصلح للأخذ والتنفيذ والحمل والنصر. فإذا نسب إلى الله فهو قدرة نافذة لا يعجزها شيء، وإذا نسب إلى الخلق فهو تمكن محدود يمتحن أو يزول.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: شدد يصف احتداد العقاب، وقوي يثبت القدرة التي يقع بها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُوَّةٗ: لو استبدلت القوة بالشدة في ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣ لضاق المعنى إلى قسوة أو حدّة، ويضيع أخذ الأمر بعزم وقدرة. ولو استبدلت في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ سورة الحدِيد ٢٥ بالبأس لانحصر المعنى في المواجهة، وتضيع دلالة القدرة النافذة والعزة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّتِيٓ
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّتِيٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّتِيٓ: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خرج1 في الآية
أَخۡرَجَتۡكَ
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 182 في المتن

مدلول الجذر: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خرج» هنا في 1 موضع/مواضع: أَخۡرَجَتۡكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذهاب والمضي والانطلاق الدخول والولوج البعث والإحياء بعد الموت» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق خرج عن أقرب جيرانه في حقل الانتقال والصدور بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كتم يتصلان بما يكون مستورًا عن المتلقّي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَخۡرَجَتۡكَ: استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هلك1 في الآية
أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ
الموت والهلاك والفناء 68 في المتن

مدلول الجذر: هلك هو زوال بقاء الشيء أو الجماعة بانقطاعها أو فسادها أو إفنائها في موضعها. يختلف عن «موت» لأنه لا يختص بمفارقة الحياة الفردية، وعن «فني» لأنه في القرءان يأتي كثيرًا كإهلاك جزائي أو فساد واقع، وعن «دمّر» لأنه يركز على نتيجة الزوال لا صورة التدمير.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هلك» هنا في 1 موضع/مواضع: أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هلك هو زوال بقاء الشيء أو الجماعة بانقطاعها أو فسادها أو إفنائها في موضعها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ موت ذهاب حالٍ قائمة الموت مفارقة الحياة، والهلاك انقطاع البقاء وقد يقع على مال وحرث ونسل وسلطان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ: استبدال «هلك» بـ«مات» في النساء ممكن في الفرد لكنه لا يستوعب البقرة أو البلد أو الحاقة. واستبدال «أهلكنا» بـ«عذبنا» في قصص القرى يضيع نتيجة القطع والزوال. واستبدال «التهلكة» بـ«الخسارة» في البقرة يضعف معنى إلقاء النفس في مسار انقطاعها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لا1 في الآية
فَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نصر1 في الآية
نَاصِرَ
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد 158 في المتن

مدلول الجذر: «نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها. والغلبةُ ثمرةٌ يبيّنها السياق، وليست شرطًا في كلّ نصرة. والانتصارُ يُطلَب من الله، ويُثبت للمظلوم، ويُنفى عن العاجز.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نصر» هنا في 1 موضع/مواضع: نَاصِرَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التوكل والاستعانة الظلم والعدوان والبغي القتال والحرب والجهاد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الوليّ/المولى يعيّن جهة الولاية، أمّا النصير فيعيّن جهة النصرة ودفع الخذلان.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَاصِرَ: لو وُضع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) لتغيّر التركيز من مصدر المدد للمنصور إلى الفتح. واقترانهما في سورة النَّصر ١ يثبت اتّصالهما دون تطابق ولا يبيح نفيَ إسناد الفتح إلى الله. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

14 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
استبدال وكأين بكثيرجذر ءيي

كثير يقرر العدد، أما وكأين يستحضر كثرة شاهدة في مقام العبرة.

استبدال أهلكناهم بعذبناهمجذر هلك

العذاب قد يبقى مع البقاء، أما الإهلاك فيدل على زوال بقاء الجماعة وانقطاعها.

استبدال ناصر بمعينجذر نصر

المعين عام في المساعدة، أما الناصر يقوم بدفع الهلاك والغلبة.

لطائف وثمرات

⌄
  • القوة لا تمنع الهلاك

    القرى الأشد قوة أهلكت، فلا يصح جعل القوة دليلا على النجاة.

  • القرية فاعل جمعي

    إسناد أخرجتك إلى القرية يجعل العمران وأهله وحدة مسؤولة في السياق.

  • المقارنة العكسية

    الآية لا تقول إن قريتك ضعيفة فقط، بل تستحضر من هو أقوى ثم يهلك، فينقلب معيار القوة إلى شاهد عجز.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • الكثرة الشاهدة

    وكأين يحضر كثرة شاهدة من القرى، فيصير الحكم أوسع من حادثة معزولة.

  • المقارنة بالقوة

    أشد قوة من قريتك يجعل الهلاك أبلغ؛ فمن كان أقوى لم يمتنع.

  • نفي الناصر بعد الهلاك

    الفاء في فلا تجعل نفي الناصر نتيجة لما سبق من الإهلاك.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • كأين

    صورة القولة كما تظهر في هذا التركيب تحمل كثرة غير معينة. هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿وَكَأَيِّن﴾ في ٦ مواضع بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
14قَولات الآية
12جذور مميزة
11حقول دلالية
2جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
26الجزء
508صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
مِن ×2قري ×2

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

ءيي 1
مِن 2
قري 2
هي 1
شدد 1
قوي 1
ذو 1
خرج 1

حقول الآية

الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات 1
حروف الجر والعطف 2
الأمم والشعوب والجماعات | البيت والمسكن والمكان 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
القوة والشدة | الربط والعقد 1
القوة والشدة 1
أسماء موصولة ومبهمة 1
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر ءيي1 في الآية · 246 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | الضمائر وأسماء الإشارة | الأعداد والكميات

ءيي بابُ إفراد الواحد من جنسه وتمييزِه بالذكر: يُفرَد الطرفُ الذي يَتَّجه إليه الفعل بالضمير المنفصل «إيّا»، ويُفرَد المخاطَبُ بالنداء «أيّها»، ويُفرَد واحدٌ من جنسٍ بـ«أيّ» سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وتُقرَّر بـ«كأيّن» كثرةٌ من جنسٍ لا يُفرَد أفرادُها. والحصرُ في «إيّا» ثمرةُ تقديم الضمير لا حدُّ الأداة، والسؤالُ في «أيّ» صورةٌ من صور الإفراد لا حدُّه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءيي يدور على إفراد الواحد من جنسه: إياك لإفراد الطرف المتوجَّه إليه، وأيها لإفراد المنادى، وأي لإفراد واحدٍ من جنسٍ سؤالًا أو شرطًا أو وصلًا، وكأين لتقرير كثرةٍ من جنسٍ بلا إفراد أفرادها.

فروق قريبة: ءنت يبرز المخاطَب نفسه، أما ءيي في إياك فيُفرد المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا بالفعل. وإذا تقدّم الضمير على عامله أفاد الحصر؛ فلا تُنسب هذه الوظيفة إلى كل موضع للضمير المنفصل. ذا يشير إلى حاضر أو مذكور، أما أي في سؤال التعيين فتطلب تحديد واحد من محتملات لم يتعيّن بعد. مَن يسأل عن ذات عاقلة بإطلاق، أما أي فتطلب تحديد واحد من جنس أوسع قد يكون عاقلًا أو غيره. لك يثبت اختصاصًا للمخاطب بالملك أو النفع، أما إياك فيعيّن الطرف المتعلق بالفعل، ويُستفاد الحصر من تركيبه وموقعه.

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٥، «نعبدك ونستعينك» لا تؤدي معنى ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾، لأن تقديم الضمير المنفصل وحصره يجعلان جهة العبادة والاستعانة مخصوصة لا مطلقة. وفي ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، حذف «أيها» يضعف تعيين جماعة النداء بوصفها المخاطَب المقصود. وفي «أيّكم أحسن عملًا»، لا يقوم «مَن» مقام «أي»، لأن «أي» تطلب تعيين واحد من جنس محصور هو المخاطَبون أنفسهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قري2 في الآية · 57 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | البيت والمسكن والمكان

القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ يسكنه الناس أو بقي بعدهم يجمع المكانَ وأهلَه. ويغلب أن تُعامَل معاملة الفاعل الجمعي: تُخاطَب بالرسالة، وتُسأَل، وتُحاسَب، ويتقرّر مصيرها بفعل أهلها فيها. ويبقى وجهُها المكانيّ في مواضع الخواء والسير والتحصّن: ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩)، و﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، و﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القرية في القرءان مستقرٌّ عمرانيّ مسكون أو باقٍ بعد أهله، وغالبُ مواضعها في أهلها: تُرسَل إليها الرسل ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ﴾ (سورة سَبإ ٣٤)، وتُسأَل ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ﴾ (سورة يُوسُف ٨٢)، وتُهلَك ﴿وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٤)؛ ويبقى وجهُها المكانيّ في مثل ﴿قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾ (سورة الحَشر ١٤).

فروق قريبة: تَرِد «القَرية» 57 موضعًا في 54 آية: 25 نكرةً، و28 معرَّفةً بـ«ال»، و4 مضافةً. ويتميّز الجذر عن أقرب جيرانه في حقل العمران والاجتماع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ مدن عمران بشريّ مأهول له أهل، يُدخَل إليه ويُخرَج منه، وتُنسب إليه الجماعة ﴿وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ﴾ مواضع «مدن» السبعة عشر كلّها معرَّفة بـ«ال» (المدينة 14، المدائن 3)، فلا تَرِد نكرةً قطّ بخلاف «قرية» التي تجيء نكرةً في 25 موضعًا للتعميم وضرب المثل. ولا تقع المدينة فاعلًا لفعلٍ ولا موضوعًا لجزاء، بل تقع ظرفًا أو غايةً أو مضافًا إليها.

اختبار الاستبدال: الموضع: ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ (سورة يُوسُف ٨٢). - لو استُبدلت بـ«وسأل البلد» لتغيّر اللفظ الذي وصل سؤال الجماعة بمكان إقامتها. ولا يثبت من الآية أن «البلد» يدل على سلطة إدارية؛ فالدلالة على الشهود هنا تُفهم من طلب السؤال وسياق إثبات الصدق. - لو استُبدلت بـ«وسأل أهل المدينة» لصُرّح بكلمة «أهل»، أما «القرية» فقد دلّت عليهم في هذا السياق. ولا يلزم من هذا الاختصار أن تكون دلالة القرية على الأهل لازمة في مواضع السير والخواء والتحصّن. موضع آخر: ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢). - إسناد الكفر إلى القرية مباشرة يجعل فعل أهلها وصفًا لجماعتهم، ويؤكّد ختام سورة النَّحل ١١٢ ذلك بالجمع. أما وضع «بلدة» مكانها فلا يجيز الجزم باستحالة الإسناد أو تكلّفه؛ فاختبار الاستبدال يبيّن وظيفة اللفظ في الآية، ولا يثبت حصر الدلالة فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هي1 في الآية · 64 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هي = ضمير إحالة ظاهر يبرز مرجعًا مؤنثًا أو مؤنث المعاملة، ويثبّت عليه حكمًا في السياق. ليست قيمته القرءانية مجرد التعويض عن اسم سابق؛ بل كثيرًا ما يحوّل الإحالة إلى موضع تركيز: في السؤال ﴿مَا هِيَ﴾، والحصر ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا﴾، والمفاجأة ﴿فَإِذَا هِيَ﴾، والتفضيل ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾، والتقرير الأخروي ﴿هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هي» في القرءان ضمير إحالة ظاهر. وظيفته الجامعة: إبراز المرجع المؤنث ثم تثبيت حكم عليه. لذلك يتكرر مع السؤال، والحصر، والمفاجأة، والأحسن/الأقوم، ووصف المآل الأخروي.

فروق قريبة: المدخل وجه القرب الفرق داخل المواضع الشاهد ------------ هي / هو كلاهما ضمير إحالة ظاهر «هي» تختص في هذه البيانات بمرجع مؤنث أو مؤنث المعاملة، وتكثر مع الحياة والدنيا والجنة والجحيم والقرية والسماء والعصا. ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ﴾ سورة طه ١٨ هي / هذه «هذه» تشير وتعين، و«هي» تحيل وتحكم في سورة العَنكبُوت ٦٤ اجتمع الأمران: ﴿هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ﴾ للتعيين، ثم ﴿لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُ﴾ لتثبيت الحكم على الدار الآخرة. ﴿هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٤ هي / التي «التي» تفتح صلة، و«هي» تبرز الحكم داخل الصلة في ﴿بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ﴾ لا تقف الإحالة عند «التي»، بل تأتي «هي» لتثبيت وصف الأحسن.

اختبار الاستبدال: - في ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ سورة طه ٢٠، حذف الضمير يسرّع تركيب الخبر، لكنه يخفّف إظهار المرجع عند ورود حاله الجديدة. - في ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ سورة العَنكبُوت ٦٤، لا يساوي حذف ﴿لَهِيَ﴾ موضعه في الجملة؛ إذ يبقى الخبر، ويقلّ تعيين الدار الآخرة مسندًا إليها. - في ﴿وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ سورة التوبَة ٤٠، يجعل الضمير الحكمَ ظاهرَ الإسناد إلى كلمة الله. أمّا تحويله إلى نعتٍ مباشر فيغيّر بناء الجملة ولا يثبت منه حصرٌ. - في ﴿وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ﴾ سورة النَّحل ١٢٥، حذف الضمير يضعف إظهار ما تتعلّق به صفة الأحسن داخل الصلة. - في ﴿قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٩، يربط الضمير الجوابَ بما وقع السؤال عنه، ثم يبيّن الخبر وظيفته. - في ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ﴾ سورة القَارعَة ١٠، يظلّ السؤال موجّهًا إلى تعيين المرجع. ولا يكفي هذا الموضع وحده لإثبات أثرٍ مستقلّ للهاء في التهويل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شدد1 في الآية · 102 في المتن
القوة والشدة | الربط والعقد

شدد يدل على زيادةٍ في درجة صفةٍ أو أثرٍ، وعلى إحكامٍ يقوّي البنية أو الربط. فـ«أشد» يقرر رجحانًا نسبيًا حين يقارن بين شيئين، ولا يثبت الغاية بنفسه. و«شديد» يصف قوة الأثر في متعلقه، وأفعال الشد تجعل العضد أو الملك أو الوثاق أوثق. وقد يفيد السياق بلوغًا، لكنه قيدٌ من المقام لا حكمٌ عام للصيغة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شدد ليس مجرد قوة؛ فهو إما زيادة في مقدار صفة أو أثر، وإما إحكام في البنية والربط. لذلك يظهر في عذاب شديد، وحب أشد، وبلوغ الأشد، وشد الأسر أو الملك. والمفاضلة تثبت رجحانًا بين طرفين، أما بلوغ الغاية فيحتاج إلى دليل من السياق.

فروق قريبة: قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيرصد درجة الصفة أو الأثر، أو فعل الإحكام الذي يقوي الشيء. لذلك قد تقع الشدة في مقارنة نسبية، ولا يلزم منها الحد الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على زيادة الدرجة أو إحكام الربط. غلظ يصف خشونة أو صرامة، أما شدد فأوسع لأنه يشمل الحدة والإحكام والنضج. قسو يختص بانغلاق القلب أو صلابته، أما شدد فيصف مقدار الصفة في أبواب متعددة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في سورة البَقَرَة ١٦٥ إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوي1 في الآية · 42 في المتن
القوة والشدة

قوي في القرءان هو تماسك القدرة أو البِنية تماسكًا يصلح للأخذ والتنفيذ والحمل والنصر. فإذا نسب إلى الله فهو قدرة نافذة لا يعجزها شيء، وإذا نسب إلى الخلق فهو تمكن محدود يمتحن أو يزول. وقد يوصف به المفتول قبل نقضه ﴿نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾. وتجتمع فيه القوى في وصف المعلِّم ﴿عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ﴾. ويرد اسم فاعل من (أقوى) في الطرف الذي جُعلت النار له تذكرة ومتاعًا ﴿وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القوة ليست مجرد شدة، بل تماسك يمكّن من الفعل والأثر: بها يؤخذ الكتاب، وتعد العدة، ويوصف الغزل المفتول قبل نقضه، وتجتمع القوى في وصف المعلِّم، وتظهر قدرة الله فوق قوة الخلق.

فروق قريبة: يفترق قوي عن أقرب جيرانه في حقل القدرة والتمكّن بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ شدد كلاهما يدل على بلوغ الأثر وقوته، وهو تفريق بنيويّ يتكرّر بنفس التركيب في موضع آخر. شدد يصف احتداد العقاب، وقوي يثبت القدرة التي يقع بها. ﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ سورة الأنفَال ٥٢ ضعف كلاهما يصف طور القدرة في الخلق. ضعف نقيض القوة الصريح فهو انحسار القدرة، وقوي ثبوتها. ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ﴾ سورة الرُّوم ٥٤ ءمن قويّ وصفٌ للقدرة على الإنجاز، وأمين وصفٌ للأمانة فيما يُؤتمن عليه.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت القوة بالشدة في ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ﴾ سورة البَقَرَة ٦٣ لضاق المعنى إلى قسوة أو حدّة، ويضيع أخذ الأمر بعزم وقدرة. ولو استبدلت في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ سورة الحدِيد ٢٥ بالبأس لانحصر المعنى في المواجهة، وتضيع دلالة القدرة النافذة والعزة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خرج1 في الآية · 182 في المتن
الذهاب والمضي والانطلاق | الدخول والولوج | البعث والإحياء بعد الموت

الخروج: صدور الشيء أو انفصاله عمّا كان فيه أو عنده — مكانًا أو سترًا أو حالًا أو جهة بذل — إلى ظهور أو مفارقة أو عطاء صادر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «خرج» يعني أن يصدر الشيء أو ينفصل عمّا كان فيه أو عنده، فيصير خارجًا عنه أو مفارقًا له أو مبذولًا منه. ورد في 182 موضعًا داخل 157 آية، وفي 121 صورة رسم. وهو يشمل خروج الإنسان من داره، وإخراج الله النبات من الأرض والحي من الميت، وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور، وخروج الناس من قبورهم يوم البعث، كما يشمل الخَرْج والخَراج حين يكون المال صادرًا عن أهله في طلب أو مقابل عمل.

فروق قريبة: يفترق خرج عن أقرب جيرانه في حقل الانتقال والصدور بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ كتم يتصلان بما يكون مستورًا عن المتلقّي. الكتم إبقاء الشيء مستورًا، والإخراج إظهار ما كان مكتومًا. ﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٧٢ نزل كلاهما يدل على انتقالٍ بين جهتين. النزول ورودٌ من علوّ، أما الإخراج فصدورٌ من جهةٍ كان الشيء فيها. ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتٖ مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٞ﴾ سورة فَاطِر ٢٧ حيي يلتقيان في سياق التحول المتصل بالحياة والموت.

اختبار الاستبدال: استبداله بظهر يسقط معنى المفارقة أو الصدور؛ فلو قيل في ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ظهر لقومه لبقي البروز وضاع ترك الموضع. واستبداله ببعث يجعل التركيز على الإقامة أو الإرسال لا على الخروج ذاته؛ فلو قيل في ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ﴾ يبعثون من الأجداث لتحول المعنى من مفارقة القبر إلى إقامة بعد موت. وفي موضعي الخَرْج والخَراج لا يصح حمل اللفظ على حركة جسمية؛ لأن موضعه ﴿فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا﴾ وموضعه ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ﴾ يجعلان الصدور ماليًا من جهة الناس، لا انتقال جسم من داخل مكان.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هلك1 في الآية · 68 في المتن
الموت والهلاك والفناء

هلك هو زوال بقاء الشيء أو الجماعة بانقطاعها أو فسادها أو إفنائها في موضعها. يختلف عن «موت» لأنه لا يختص بمفارقة الحياة الفردية، وعن «فني» لأنه في القرءان يأتي كثيرًا كإهلاك جزائي أو فساد واقع، وعن «دمّر» لأنه يركز على نتيجة الزوال لا صورة التدمير.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هلك» يصف انقطاع البقاء: قرية تهلك، قوم يهلكون، فرد يهلك، مال يهلك، حرث ونسل يهلكان، وسلطان يزول. زاويته الجامعة هي سقوط الاستمرار لا مجرد الموت.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الفرق الشاهد ------------ موت ذهاب حالٍ قائمة الموت مفارقة الحياة، والهلاك انقطاع البقاء وقد يقع على مال وحرث ونسل وسلطان. ﴿يَقُولُ أَهۡلَكۡتُ مَالٗا لُّبَدًا﴾ سورة البَلَد ٦ دمر تبدّل قيام القرية التدمير صورة تخريب، والهلاك نتيجة الزوال والانقطاع. ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ سورة الإسرَاء ١٦ فني مصير الموجود إلى الانتهاء الفناء ذهاب عام، والهلاك في القرءان كثيرًا ما يجيء جزاء أو عاقبة ظلم. ﴿فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦ خسر فقد ما كان قائمًا الخسر نقص وضياع في الميزان أو المصير، والهلاك زوال البقاء نفسه. ﴿وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ﴾ سورة الرَّحمٰن ٩

اختبار الاستبدال: استبدال «هلك» بـ«مات» في النساء ممكن في الفرد لكنه لا يستوعب البقرة أو البلد أو الحاقة. واستبدال «أهلكنا» بـ«عذبنا» في قصص القرى يضيع نتيجة القطع والزوال. واستبدال «التهلكة» بـ«الخسارة» في البقرة يضعف معنى إلقاء النفس في مسار انقطاعها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرءاني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، ويُحضَّض بـ«لولا» على ما لم يقع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع. ويخرج عن الحدّ السالب مسلكان: «لا جرم» في خمسة مواضع ينقلب فيها البناء إلى تقرير الثبوت، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد يقع النفي بعده في جواب القسم.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي، ويخرج عنه بناءان: «لا جرم» المقرِّر للثبوت في خمسة مواضع، و«فلا» قبل القسم في موضع واحد.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نصر1 في الآية · 158 في المتن
التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

«نصر» إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة ما يقهر الجهة أو يعاديها، ويأتي الانتصار للتصدّي للقهر أو الأخذ على المعتدي. فمنه مددُ الله لعباده، وقيامُ المؤمنين مع دينه ورسله، وطلبُ النصرة وتبادلُها. والغلبةُ ثمرةٌ يبيّنها السياق، وليست شرطًا في كلّ نصرة. والانتصارُ يُطلَب من الله، ويُثبت للمظلوم، ويُنفى عن العاجز؛ فلا يُحصر في فعل المظلوم لنفسه. وتتصل به أوصافُ النصير والأنصار والمنصور؛ أمّا «النصارى» فاسمُ طائفةٍ، لا يثبت النصّ سبب تسميتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: إسنادٌ ودفعٌ في مواجهة القهر والعداوة، والانتصارُ تصدٍّ للقهر أو أخذٌ على المعتدي. والغلبةُ نتيجةٌ يبيّنها السياق، لا ركنٌ في كلّ نصرة.

فروق قريبة: يفترق نصر عن أقرب جيرانه في حقل «التوكل والاستعانة» بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ ولي كلاهما وصفٌ يُسند إلى الله في مقام الاعتماد عليه. الوليّ/المولى يعيّن جهة الولاية، أمّا النصير فيعيّن جهة النصرة ودفع الخذلان. ﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ سورة الأنفَال ٤٠ صبر كلاهما يقع في سياق الأذى والتكذيب. الصبر ثباتٌ من المبتلى على ما يلاقيه، والنصر في هذا السياق إتيانُ مددٍ بعد الصبر والأذى فالمدد غيرُ ثبات المبتلى نفسه. ﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ سورة الأنعَام ٣٤ نجو كلاهما يرد عند انكشاف الشدّة عن الرسل.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) لتغيّر التركيز من مصدر المدد للمنصور إلى الفتح. واقترانهما في سورة النَّصر ١ يثبت اتّصالهما دون تطابق؛ ولا يبيح نفيَ إسناد الفتح إلى الله. ولو وُضع «عون» في ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٦) لخفّ تخصيصُ المدد بمواجهة القهر ودفع الخذلان. وليس الفارق أنّ النصر يستلزم الغلبة والعون لا يستلزمها؛ فالغلبة هنا ثمرةٌ بيّنها ما بعد الفاء. ولو وُضع «نصر» مكان «انتصار» في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٩) لتغيّر إبرازُ تصدّي المظلوم للبغي. ولا يلزم من فعل النصرة انتظارُ مدد الغير؛ ففي سورة الأعرَاف ١٩٢ و١٩٧ تُذكَر نصرةُ النفس نفسها منفيّةً. فالترادفُ من جهة الإعانة والدفع لا يعني التطابق. وتعيينُ الناصر والمنصور والمعتدي وما ينفيه السياق هو ما يضبط الفرق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي سورة البَقَرَة ٢٢ ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

تأتي بعد ذكر تدمير السابقين وأمثالها للكافرين، وبعد بيان النار مثوى لهم، فتزيد شاهدا قريبا في صورة القرى الأقوى التي لم تنفعها قوتها.

  • سياق قريبسورة مُحمد 8

    وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 9

    ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 10

    ۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا

  • سياق قريبسورة مُحمد 11

    ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 12

    إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ

  • الآية الحاليةسورة مُحمد 13

    وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 14

    أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم

  • سياق قريبسورة مُحمد 15

    مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 16

    وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 17

    وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ

  • سياق قريبسورة مُحمد 18

    فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يضيف ذكر القرى الأقوى شاهدًا ينقض الاتكال على القوة، ويمهد بذلك إلى الميزان الذي يجعل البينة لا الشدة أساس الفرق.

حجّة السورة كاملةًمُحمد⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني السورة حجّةً واحدة محكمة على أن قيمة العمل ومآله لا تقومان بظاهرهما، بل بالجهة التي يتبعها صاحبه وبما يثبت منه عند الابتلاء. فتضع طريقين متقابلين: الكفر والصد عن سبيل الله يذهبان بالأعمال، والإيمان والعمل الصالح والإيمان بما نزل على محمد يصلحان البال ويكفّران السيئات. ثم تعقد علة هذا الفصل في اتباع الباطل أو الحق، وتدفعها إلى ساحات اللقاء والولاية والمصير؛ فالبينة والهدى والطاعة تحفظ الحركة من الانقلاب إلى الهوى والإحباط.

ويحكم البناء انتقالٌ من بيان الأصل إلى امتحان صدقه ثم كشف ما يستتر وراء القول. يجعل العلم والاستغفار مدخلًا قبل الفوات، ثم يجعل السورة المحكمة وعزم الأمر مقياسًا يفرز الطاعة والصدق من المرض والتولي. ويتسع الكشف من الأقفال والارتداد والإسرار إلى لحن القول والابتلاء والأخبار، قبل أن تعود السورة إلى حفظ الأعمال والنهي عن الوهن والبخل. وتلخص الآية الحاسمة أصل الفصل بقولها: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ﴾؛ ثم تحسم أن الغنى لله وأن التولي يرجع بضرره على المتولي.

محاور السورة
  • الفصل بين العملين عند جهة الاتباع﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ… ﴾١سورة مُحمد﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ… ﴾٢سورة مُحمد﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ… ﴾٣سورة مُحمد﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ… ﴾٤سورة مُحمد﴿ سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ﴾٥سورة مُحمد﴿ وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ﴾٦سورة مُحمد﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ… ﴾٧سورة مُحمد﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾٨سورة مُحمد﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ… ﴾٩سورة مُحمد
    يفتتح هذا المحور الميزان الذي ستبني عليه السورة كلها: عمل يضل حين يقترن بالكفر والصد، وعمل يصلح معه البال حين يقترن بالإيمان والحق. ثم لا يبقي الفصل خبرًا مجردًا، بل ينقله إلى مواجهة فيها ابتلاء، وإلى هداية وإدخال وتثبيت للمؤمنين، في مقابل التعس والإحباط للكافرين. ومن هذه المقابلة العملية يسلم السياق إلى النظر في العواقب والولاية، ليبرهن أن اختلاف المصير صادر عن اختلاف الجهة المتبعة لا عن دعوى منفصلة عن العمل.
  • شواهد الولاية وميزان البينة والهوى﴿ ۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ… ﴾١٠سورة مُحمد﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ… ﴾١١سورة مُحمد﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ… ﴾١٢سورة مُحمد﴿ وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن… ﴾١٣سورة مُحمد﴿ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن… ﴾١٤سورة مُحمد﴿ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ… ﴾١٥سورة مُحمد
    بعد تقرير مصير العملين، يوسع هذا المحور برهان السورة إلى الأرض والقرى والمثوى، ثم يرده إلى أصل داخلي هو الولاية والبينة في مقابل التزيين والهوى. فالقوة والمتاع لا يرفعان حكم الهلاك، كما أن النعيم والنار يكشفان غاية الطريقين لا زينتهما العاجلة. وبهذا يهيئ المحور للانتقال التالي: إذا كانت البينة هي الفارق، فالسؤال يصبح عن حال من يسمع الخطاب ثم لا يتلقاه، وعن قابلية القلب للهدى أو انسياقه مع الهوى.
  • التلقي قبل الفوات: قلب منفتح وقلب تابع للهوى﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ… ﴾١٦سورة مُحمد﴿ وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ﴾١٧سورة مُحمد﴿ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ… ﴾١٨سورة مُحمد﴿ فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ… ﴾١٩سورة مُحمد
    يحوّل هذا المحور ميزان البينة من صورة المصير إلى لحظة التلقي نفسها: فهناك من يسمع ثم يخرج بلا فهم، وفي مقابله من اهتدى فزاد هدى وأوتي تقواه. ويجعل مجيء الساعة الفجائي حدًا يمنع تأجيل هذا التمييز، فتأتي المعرفة بالله والاستغفار جوابًا قبل الفوات مع إحاطة العلم الإلهي بتقلب المخاطبين ومثواهم. ومن هذا الاستعداد الداخلي يسلم السياق إلى اختبار أشد: هل يصمد القول حين تنزل سورة محكمة ويعزم الأمر؟
  • امتحان القول عند عزم الأمر وانغلاق القلب﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ… ﴾٢٠سورة مُحمد﴿ طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ… ﴾٢١سورة مُحمد﴿ فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي… ﴾٢٢سورة مُحمد﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ﴾٢٣سورة مُحمد﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ﴾٢٤سورة مُحمد
    يعرض هذا المحور التحول الذي يكشف حقيقة التلقي: طلب السورة لا يساوي احتمال التكليف حين يذكر القتال، ولذلك تأتي الطاعة والقول المعروف والصدق عند العزم معيارًا فاصلًا. فإذا وقع التولي ظهر أثره في الإفساد وتقطيع الأرحام، ثم في اللعن وتعطيل السمع والبصر، وينتهي المشهد إلى أقفال على القلوب تمنع التدبر. وهكذا يسلّم المحور إلى ما بعده: القفل الذي ظهر حكمه لا يبقى وصفًا ساكنًا، بل ينقلب إلى ارتداد وإسرار ثم إلى كشف وعاقبة.
  • من الارتداد المستور إلى الابتلاء الكاشف﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ… ﴾٢٥سورة مُحمد﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ… ﴾٢٦سورة مُحمد﴿ فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ﴾٢٧سورة مُحمد﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ… ﴾٢٨سورة مُحمد﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن… ﴾٢٩سورة مُحمد﴿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي… ﴾٣٠سورة مُحمد﴿ وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ… ﴾٣١سورة مُحمد
    يفصّل هذا المحور مسار القلب المقفل حين يرجع بعد تبين الهدى، فيظهر الارتداد أولًا في تسويل وإملاء، ثم في قول خفي وموافقة جزئية لمن كرهوا ما نزل الله. وترد السورة هذا الإسرار إلى عاقبة ظاهرة وإلى سبب جامع هو اتباع ما يسخط الله وكراهية رضوانه، ثم تبطل ظن بقاء الأضغان مستترة بكشفها في لحن القول وبالابتلاء الذي يميز الأخبار. لذلك يمهّد المحور للحكم الختامي على الكفر والصد، وللوصية المقابلة للمؤمنين بحفظ أعمالهم.
  • حفظ العمل في الثبات والإنفاق ومآل التولي﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٣٢سورة مُحمد﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ… ﴾٣٣سورة مُحمد﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٣٤سورة مُحمد﴿ فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ… ﴾٣٥سورة مُحمد﴿ إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ… ﴾٣٦سورة مُحمد﴿ إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ﴾٣٧سورة مُحمد﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ… ﴾٣٨سورة مُحمد
    يعود هذا المحور إلى صيغة الكفر والصد بعد أن كشف السورة باطنها، فيحكم بإحباط عمل من شاق الرسول بعد تبين الهدى وبنفي المغفرة عمن ينتهي على ذلك. وفي المقابل يخاطب المؤمنين بالطاعة وعدم إبطال الأعمال، ويثبتهم من الوهن بوعد حفظ العمل ومعية الله. ثم يختبر موضع الدنيا والمال: لا سؤال مستغرق، لكن دعوة فعلية إلى الإنفاق يكشف البخل عندها صاحبَه. فتختم السورة بأن الغنى لله، وأن التولي يفضي إلى استبدال لا إلى نقص في الدعوة.
حركة الحجّة آية بعد آية

تبدأ السورة بفصل أثر العمل: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾، ويقابله الإيمان والإصلاح، ثم تردهما إلى اتباع الباطل أو الحق. وتنقله إلى الابتلاء والولاية والمثوى. ثم تعرض قلبًا يسمع أو يهتدي، وتجعل العلم والاستغفار جوابًا قبل الساعة. وعند نزول السورة المحكمة يتبين أن القول لا يكفي بلا صدق عند عزم الأمر؛ فالتولي يفتح الإفساد ثم الأقفال والارتداد والإسرار. لكن الباطن يظهر في لحن القول ويخرجه الابتلاء في الأخبار. وتعود الآيات الأخيرة إلى العمل: تحذر من الإبطال والوهن، وتفصل بين متاع الدنيا ودعوة الإنفاق، فالبخل لا يمس الغني. لذلك تنتهي المواجهة بنداء حاضر: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾.

بنية متصاعدة عبر الآيات

يتصاعد الكشف من أثر العمل إلى باطن صاحبه ثم إلى امتحانه ومآله. يبدأ بإضلال الأعمال وإصلاح البال، ثم يحدد اتباع الباطل أو الحق، ويكشف مرض القلب عند عزم الأمر، ثم يجعله أقفالًا وارتدادًا وإسرارًا وأضغانًا تظهر في القول. وبعد العلامة القولية يأتي الابتلاء الذي يخرج الأخبار، ثم ينتهي التصاعد إلى مفترق عملي حاضر هو الطاعة والثبات والإنفاق أو التولي والاستبدال.