قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقهُود٦٧

الجزء 12صفحة 2298 قَولات8 حقول

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧

◈ خلاصة المدلول

الآية تصوّر نهاية الظالمين في ثلاث مراحل محكمة: الأخذ، والهيئة، والظرف. ﴿وَأَخَذَ﴾ يفتح بالفاعل الأكبر — السلطة التي تُوقِع الشيء في قبضتها — غير أن الفاعل المسند إليه هنا هو ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ لا الله مباشرة، فتتضافر قوة الصوت القاطع مع سلطان الأخذ في لحظة واحدة. ثم يأتي الحكم المنسوب: ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ لا ثمود باسمها الجماعي، فالتعيين بالوصف — الظلم — يربط الأخذ بالسبب ربطًا لا انفكاك منه. والنتيجة: ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ — لا مجرد هلاك بل صيرورة حال: جثوم داخل المسكن المنسوب إليهم، كأن الديار نفسها صارت وعاء يحتوي هلاكهم. يُوَطِّئ السياق القريب هذا المشهد بآية التحذير المسبق ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ﴾ وبالإنجاء قبيل الأخذ مباشرة «فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا»، فتصبح الآية 67 إتمامًا وجيزًا لوعد لم يُكذَّب.

كيف وصلنا إلى المدلول

يتضافر بناء الآية على ثلاثة محاور: الفاعل المضاعف، والمفعول المعرَّف بالوصف، والنتيجة الموصوفة بالهيئة والمكان.

أوّلًا — الأخذ والصيحة فاعلان في قالب واحد: ﴿وَأَخَذَ﴾ جاء فعلًا ماضيًا متصلًا بالواو، وهو فعل الإيقاع في القبضة أو السلطان من جذر يستوعب الأخذ الحسّي والعهد والعقوبة.

  • والفاعل ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ فاعل صوتي حسّي يوقع أثره فيمن يسمعه، لكنه يُقدَّم هنا بالتعريف — ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ بالألف واللام — إشارةً إلى أنه ليس صوتًا عارضًا بل حدث بعينه معهود في سياق الأخذ.
  • ولو قيل «صوتٌ» أو «نداءٌ» لضاع الحسم القاطع الملازم للأثر؛ فالصيحة في هذا السياق ليست استدعاءً بل عذاب نافذ.
  • والأخذ بالصيحة يجمع في لحظة واحدة سببين في حرف: قبضة السلطان وأداة التنفيذ الصوتية.

ثانيًا — التعيين بالظلم لا بالاسم: ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ تعيين بالوصف لا بالاسم الجماعي، و﴿ظَلَمُواْ﴾ فعل ماضٍ للجمع يثبت الوقوع — وقع منهم الظلم فاستحقوا الأخذ.

  • الظلم هنا في سياقه القريب: عقر الناقة بعد التحذير المباشر ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ﴾، وهو الكفر المتضمّن للتجاوز والتعدي على الحد.
  • والتعيين بـ﴿ٱلَّذِينَ﴾ بدلًا من اسم القوم يُبقي الآية مفتوحة على كل من ينطبق عليه الوصف في أي سياق قصصي أو تحذيري، فالحكم متعلق بالوصف لا بالجماعة وحدها.

ثالثًا — الفاء الحاسمة والصيرورة: ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ لا تعني فعل الصباح فقط بل الصيرورة المفاجئة — تحوّل الحال على وجه جديد بعد الأخذ.

  • وهذا التحوّل ليس هلاكًا مجردًا بل حال موصوفة بالهيئة: ﴿جَٰثِمِينَ﴾.
  • الجثوم هيئة الواقع الثابت في موضعه بلا حراك، وهو تمامًا فارق صفحة الجذر: ليس الهلاك ذاته بل الهيئة التي يكون عليها الهالك.
  • ولو قيل «هالكين» لأفاد الهلاك دون تصوير الجسد الملقى في موضعه، ولو قيل «ميتين» لأفاد الحالة دون دلالة الثبوت وعدم الفرار.

رابعًا — الظرف المزدوج: ﴿فِي دِيَٰرِهِمۡ﴾ يضع الجثوم داخل مسكنهم المنسوب إليهم.

  • «في» تفيد الاحتواء الداخلي — هم داخل ديارهم لا بجانبها ولا قريبًا منها.
  • و«ديارهم» بالإضافة تربط المسكن بهم: الدار التي كانت موطن إقامتهم ومقامهم صارت وعاءً لجثومهم.
  • وهذا ما يُفصّله الموضع التالي مباشرة «كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ» — كأنهم لم يُقيموا فيها قط، وهو الإقامة والغنى في الموضع المحذوف من الوجود.

خامسًا — السياق يُكمِل المشهد: قبل الآية مباشرة «فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا»، فالنجاة سبقت الأخذ في آية قبلها، وهذا التتابع يجعل الآية 67 نقيض الآية 66: تلك نجاة بالرحمة، وهذه أخذ بالصيحة.

  • وقبل ذلك بآيتين جاء التحذير ﴿فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ﴾، والآية 67 هي إنجاز ذلك الوعد بالحرف نفسه: أخذ.

مدلول الآية إذن ليس مجرد وصف عقوبة بل تصوير بنيوي دقيق: حجة الأخذ مردودة إلى سببها بالوصف، وأداة الأخذ محكمة بالتعريف، وهيئة المأخوذين مصوَّرة بالجثوم في الديار — كل ذلك في جملة واحدة موجزة تبني صورة كاملة لا تنقصها لفظة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءخذ، ذو، ظلم، صيح، صبح، في، دور، جثم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءخذ1 في الآية
وَأَخَذَ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَخَذَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَخَذَ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِينَ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِينَ: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ظلم1 في الآية
ظَلَمُواْ
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 315 في المتن

مدلول الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ظلم» هنا في 1 موضع/مواضع: ظَلَمُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ظلم» عن «بغي» بأنّ البغي طلبٌ متجاوز أو عدوانٌ ممتدّ ظاهر، أمّا الظلم فهو نقصٌ لحقٍّ ووضعُه في غير موضعه، وقد يقع على النفس لا على الغير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ظَلَمُواْ: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من يونس 44، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صيح1 في الآية
ٱلصَّيۡحَةُ
الصوت والنداء 13 في المتن

مدلول الجذر: صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صيح» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلصَّيۡحَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصوت والنداء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صيح عن ندى بأن النداء طلب إقبال أو إعلام، أما الصيحة صوت قاطع الأثر. ويفترق عن قول بأن القول مضمون ملفوظ، أما الصيحة حدث صوتي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلصَّيۡحَةُ: في يس 53 لا يصلح نداء بدل صيحة؛ لأن النص يثبت حدثًا واحدًا يعقبه حضور الجميع. وفي هود 67 لا تكفي كلمة صوت؛ لأن الأخذ والعاقبة ملازمان للصيحة. وفي المنافقون 4 لا يقال كل قول عليهم، بل كل صيحة لما في اللفظ من حدة مفاجئة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صبح1 في الآية
فَأَصۡبَحُواْ
التحويل والتغيير | الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام 45 في المتن

مدلول الجذر: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صبح» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأَصۡبَحُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير الليل والنهار والأوقات الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرآني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَصۡبَحُواْ: لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دور1 في الآية
دِيَٰرِهِمۡ
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 55 في المتن

مدلول الجذر: «دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور ويتحوّل من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دور» هنا في 1 موضع/مواضع: دِيَٰرِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الدار/الديار موطنٌ يُحيط بصاحبه ويمتدّ إلى الهويّة الجمعيّة والمرحلة الوجوديّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دِيَٰرِهِمۡ: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جثم1 في الآية
جَٰثِمِينَ
الوقوف والقعود والإقامة | الموت والهلاك والفناء 5 في المتن

مدلول الجذر: جثم في القرآن: الوقوع الثابت في الموضع دون حراك إثر العذاب والهلاك — وصف حال القوم الذين أخذهم العذاب فأصبحوا ملقيين في ديارهم، لا يتحركون ولا يبرحون. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جثم» هنا في 1 موضع/مواضع: جَٰثِمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جثم في القرآن: الوقوع الثابت في الموضع دون حراك إثر العذاب والهلاك — وصف حال القوم الذين أخذهم العذاب فأصبحوا ملقيين في ديارهم، لا يتحركون ولا يبرحون. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق عن جثم --------------------- هلك الهلاك نفسه — جثم هو الهيئة التي يكون عليها الهالك خمد الخمود سكون النار ذاتها — جثم هو الوقوع الجثماني للأجساد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَٰثِمِينَ: - "فأصبحوا في ديارهم جاثمين" — لو قيل "هالكين" لأفاد الهلاك دون صورة الجسد الواقع في موضعه - لو قيل "ميتين" لأفاد الحالة دون دلالة الثبوت في الموضع وعدم الفرار - "جاثمين" تُضيف: لم يبرحوا، وقعوا في ديارهم تحديداً، في الموضع الذي كانوا فيه --- فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

8 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَأَخَذَ﴾جذر ءخذ

لو قيل «وأهلك» لضاع معنى القبضة والسلطة الفاعلة — الهلاك يُثبت النتيجة، والأخذ يُثبت الفاعلية والإيقاع في السلطان. ولو قيل «وأصاب» لضعف الإمساك الحاكم الذي يُوحي به الأخذ. في هذا الموضع الأخذ مستعمَل مع الصيحة فاعلًا، فهو أخذٌ صوتي حسّي وعقوبة بنيويّة في آن.

اختبار ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾جذر صيح

لو قيل «عذاب» لضاع الطابع الصوتي الحسّي المفاجئ. ولو قيل «صوت» لاتسعت الدلالة وضاع الحسم القاطع الذي يلازم الصيحة في سياق الإهلاك. والتعريف بالألف واللام يُحيل إلى حدث معهود في هذا المشهد لا مجرد صوت عارض.

اختبار ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾جذر ذو

لو قيل «ثمود» أو «القوم» لتعيّن الأخذ بالاسم الجماعي لا بالوصف. ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يربط الأخذ بسببه مباشرةً — الظلم هو الذي استحق الأخذ — ويجعل الآية مبدأً دلاليًا لا مجرد تقرير قصصي.

اختبار ﴿ظَلَمُواْ﴾جذر ظلم

لو قيل «كفروا» لضاق الوصف إلى الكفر وحده ولم يُستوعَب بُعد التعدّي والتجاوز على الحد — وهو ما عبّرت عنه آية العقر. ولو قيل «عصوا» لضاع نقص الحقّ على النفس وعلى الآخرين الذي يجمعه الظلم. الظلم هنا إحداث نقص بالتعدّي على آية الله المجسَّدة في الناقة.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
اختبار ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾جذر صبح

لو قيل «فصاروا» لأفاد الصيرورة دون تصوير الانبثاق الحالي المفاجئ الذي يميّز الجذر «صبح» في صيغة الصيرورة. ولو قيل «فهلكوا» لثبت الهلاك دون تصوير حال ما آلوا إليه في الصورة الجثومية.

اختبار ﴿فِي دِيَٰرِهِمۡ﴾جذر دور

لو قيل «بديارهم» أو «عند ديارهم» لضاع الاحتواء الداخلي الذي تفيده «في» — هم ليسوا قريبين من الديار بل داخلها. و«ديارهم» بالإضافة تربط المكان بهم: مكانهم الخاص صار مشهد هلاكهم.

اختبار ﴿جَٰثِمِينَ﴾جذر جثم

لو قيل «هالكين» لأفاد الهلاك دون تصوير هيئة الجسد الواقع في موضعه. ولو قيل «ميتين» لأفاد الموت دون الثبوت والجمود في المكان. ﴿جَٰثِمِينَ﴾ يُصوِّر الهيئة التي أوقعهم فيها العذاب: ملقون ثابتون في محلهم، لم يفرّوا ولم يتحركوا.

كلّ قَولات الآية ودورها8 قَولات
1وَأَخَذَجذر ءخذفعل الأخذ المبادر الذي يُدخِل المأخوذ تحت القبضة أو العقوبةالقريب: هلك، أصاب، نال
2ٱلَّذِينَجذر ذوتعيين الجماعة المأخوذة بصلتها الوصفية لا باسمهاالقريب: من، قوم
3ظَلَمُواْجذر ظلمالوصف الذي عرَّف الجماعة المأخوذة وربط العقوبة بسببهاالقريب: كفر، عصو، فسق
4ٱلصَّيۡحَةُجذر صيحأداة الأخذ: الحدث الصوتي القاطع الذي نفذ العقوبةالقريب: عذاب، صوت، أمر
5فَأَصۡبَحُواْجذر صبحالانتقال إلى الحال الجديدة — صيرورة ما بعد الأخذالقريب: صار، بات، وقع
6فِيجذر فيالاحتواء الداخلي — وضع الجثوم داخل وعاء المسكنالقريب: على، عند، مع
7دِيَٰرِهِمۡجذر دورمسكنهم المنسوب إليهم — الموطن الذي صار وعاء الجثومالقريب: بيت، مكان، أرض
8جَٰثِمِينَجذر جثمهيئة الهالكين: جامدون واقعون في موضعهم بعد الأخذالقريب: هالك، ميت، خامد

لطائف وثمرات

  • الوعيد يُتمّ حرفيًا

    أُنذِروا بـ﴿فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ﴾ وجاء الأخذ في الآية 67 بالفعل نفسه. الآية تُؤكِّد أن الوعد — ولو تأخَّر ثلاثة أيام — ينجز.

  • الظرف يُعيِّن السبب

    لم يُقَل «أُخِذَت ثمود» بل «أُخِذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ» — الأخذ موصوف بسببه. هذا يجعل الآية مبدأً لا مجرد تقرير.

  • هيئة الهلاك لا الهلاك وحده

    ﴿فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ يُصوِّر هيئة الهالكين — ثابتون لا يُغادرون موضعهم، مكانهم الخاص صار مشهد زوالهم.

  • الإنجاء والأخذ في آيتين متتاليتين

    الإنجاء بالرحمة للذين آمنوا (الآية 66) ثم الأخذ بالصيحة للذين ظلموا (الآية 67) — الفصل الكامل في آيتين: كل فريق ينال ما يُناسب وصفه.

  • الفاعل المؤخَّر يُقدِّم الفعل على الأداة

    ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ — الفاعل ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ جاء مؤخَّرًا بعد المفعول ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. هذا الترتيب يُبرِز فعل الأخذ ومفعوله — ما أصابهم — قبل أن يُذكَر فاعله وأداته. الصيرورة الدلالية: الهلاك أوّلًا ثم السبب الصوتي.

  • ثلاثية الجملة: فعل — صيرورة — هيئة

    ﴿وَأَخَذَ﴾ (الفعل الفاعل) + ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ (الصيرورة بالفاء الفورية) + ﴿جَٰثِمِينَ﴾ (الهيئة) — ثلاثة حلقات مترابطة تُقيم مشهد الهلاك مشهدًا كاملًا من الحدث إلى النتيجة إلى الصورة.

  • تناظر «في» في آيتين متتاليتين

    ﴿فِي دِيَٰرِهِمۡ﴾ في هذه الآية، ثم «كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ» في الآية التالية — «في» تُحيل على الديار نفسها في الموضعين. الأولى احتواء الجثوم، والثانية نفي الإقامة. هذا التناظر يُقيم مفارقة: احتواء الموت في موضع كان احتواءً للحياة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاعل المضاعف: الأخذ والصيحة

    ﴿وَأَخَذَ﴾ فعل ماضٍ من جذر «ءخذ» يدلّ على إيقاع الشيء في القبضة أو السلطان. الفاعل ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ حدث صوتي حاسم بالألف واللام — المعرفة تميل إلى الحدث المعهود. هذا التركيب يجمع قوة الفعل وأداته في رابط واحد: الصيحة هي التي تُوقِع الأخذ، والأخذ هو مدلول ما يعقب الصيحة.

  • التعيين بالوصف لا بالاسم: ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾

    بدلًا من تسمية الجماعة باسمها، تُعيِّن الآية مفعول الأخذ بوصف الظلم الذي وقع منهم فعلًا. ﴿ظَلَمُواْ﴾ ماضٍ يُثبت الوقوع. هذا الوصف يربط الأخذ بالسبب ربطًا مباشرًا: من ظلم وقع عليه الأخذ. والتعيين بـ﴿ٱلَّذِينَ﴾ جماعة بصلتها لا بتحديد الاسم يجعل الآية مفتوحة على كل من يتحقق فيه الوصف.

  • صيرورة الحال: ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾

    الفاء حاسمة — تُعقِّب مباشرة. ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ ليست فعل وقت فقط بل صيرورة: تحوّل حالهم من حال المقيمين إلى حال المجثومين. وهذا انبثاق حال جديدة على وجه مفاجئ بعد الأخذ.

  • الهيئة والظرف: ﴿فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾

    ﴿جَٰثِمِينَ﴾ حال تصف هيئة الواقعين بلا حراك في موضعهم — لا وصف للموت بل للهيئة التي يكون عليها من أخذه العذاب. ﴿فِي﴾ احتواء داخلي. ﴿دِيَٰرِهِمۡ﴾ مسكنهم المنسوب إليهم بالإضافة، فالمكان المألوف صار محل الجثوم. وما يليه في السياق «كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ» يُتمّ المشهد: هلاك كأن الإقامة لم تكن.

  • التقابل مع الإنجاء في الآية السابقة

    «فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا» — الإنجاء بالرحمة، ثم الأخذ بالصيحة. هذا التقابل يجعل الآية 67 نقيضًا بنيويًا للآية 66 في السياق نفسه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿دِيَٰرِهِمۡ﴾ بالألف المقصورة

    رُسِمَت ﴿دِيَٰرِهِمۡ﴾ في هذا الموضع بالألف المقصورة ﴿ىٰ﴾ لا بالألف المدّية. هذا رسم توقيفي ثابت في الخط العثماني. ملاحظة رسمية: الألف المقصورة في ﴿دِيَٰرِهِمۡ﴾ تستعمل في مواضع مختلفة من كلمة الديار، ولا يثبت من هذا الموضع المفرد حكم دلالي بين رسمي الكلمة — ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا.

  • رسم ﴿جَٰثِمِينَ﴾ بالألف المقصورة

    رُسِمَت ﴿جَٰثِمِينَ﴾ بألف مقصورة فوق الجيم ﴿جَٰ﴾. هذا رسم توقيفي. الألف المقصورة هنا علامة المدّ في رسم «جاثمين». لا يُستنتَج من هذا الرسم المفرد حكم دلالي — ملاحظة رسمية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

8قَولات الآية
8جذور مميزة
8حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
12الجزء
229صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءخذ 1
ذو 1
ظلم 1
صيح 1
صبح 1
في 1
دور 1
جثم 1

حقول الآية

الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 1
الصوت والنداء 1
التحويل والتغيير | الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام 1
حروف الجر والعطف 1
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 1
الوقوف والقعود والإقامة | الموت والهلاك والفناء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ظلم1 في الآية · 315 في المتن
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام

«ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله؛ وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق؛ فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص. ولا يساوي الجذر البغي ولا العدوان وحدهما، لأنه أوسع: يستوعب النقص المجرد ﴿وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾، وظلم النفس ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾، وحجب النور ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾.

حد الجذر: خلاصة الجذر: نقص أو فقد يخرج الشيء عن جهة استقامته. منه ظلم النفس والناس بنقص الحق أو وضعه في غير موضعه، ومنه الظلمات بمعنى فقد النور، ومنه نفي أن يظلم الله أحدًا أي نفي النقص والحيف في الجزاء.

فروق قريبة: يفترق «ظلم» عن «بغي» بأنّ البغي طلبٌ متجاوز أو عدوانٌ ممتدّ ظاهر، أمّا الظلم فهو نقصٌ لحقٍّ ووضعُه في غير موضعه، وقد يقع على النفس لا على الغير. ويفترق عن «عدو» بأنّ العدو يُبرز جهة الخصومة والتجاوز على الغير، والظلم يُبرز خللَ الحقّ نفسه، ولذلك صحّ ظلمُ النفس ولم يصحّ معاداتُها. ويفترق عن «سوء» لأنّ السوء قبحٌ أو ضرر عامّ، والظلم أخصُّ بنقص الحقّ ووضعه في غير موضعه؛ ولذا قُرنا في النساء ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ﴾ على التغاير لا الترادف. صيغتا المبالغة في «ظلم» تتوزّعان توزيعًا قاطعًا لا يتداخل. صيغة «ظلّام» (فعّال) لم تَرِد إلا في سياق النفي، ولم تنفكّ قطّ عن لفظ «العبيد»، في خمسة مواضع: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (آل عمران 182)، وبالصيغة نفسها في (الأنفال 51) و(الحج 10)، ثم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (فصلت 46)، و﴿وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (ق 29). فلم تأتِ هذه الصيغة وصفًا لظالم قطّ، بل جاءت منفيّةً دائمًا، مقرونةً ب

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من يونس 44، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. ولو وُضِع «أساء» في ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾ من الطلاق 1، لانتقل المعنى من تعدٍّ على موضع حقٍّ محدَّد — وهو حدود الله — إلى قبحٍ عامٍّ غير معيَّن الموضع. أمّا «الظلمات» في ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ من الزمر 6 فلا يقوم مقامها بغيٌ ولا سوء، لأنّها فقدُ نورٍ حسّيّ في موضع الخلق لا فعلٌ أخلاقيّ يُنسَب إلى مكلَّف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صيح1 في الآية · 13 في المتن
الصوت والنداء

صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصيحة صوت قاطع نافذ، أكثر مواضعه للعذاب أو البعث، ويكشف موضع المنافقين أثر الرعب من كل صوت.

فروق قريبة: يفترق صيح عن ندى بأن النداء طلب إقبال أو إعلام، أما الصيحة صوت قاطع الأثر. ويفترق عن قول بأن القول مضمون ملفوظ، أما الصيحة حدث صوتي. ويفترق عن صرخ بأن الصراخ طلب نجدة أو استغاثة، أما الصيحة في هذه المواضع آخذة أو جامعة أو مرعبة.

اختبار الاستبدال: في يس 53 لا يصلح نداء بدل صيحة؛ لأن النص يثبت حدثًا واحدًا يعقبه حضور الجميع. وفي هود 67 لا تكفي كلمة صوت؛ لأن الأخذ والعاقبة ملازمان للصيحة. وفي المنافقون 4 لا يقال كل قول عليهم، بل كل صيحة لما في اللفظ من حدة مفاجئة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صبح1 في الآية · 45 في المتن
التحويل والتغيير | الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام

صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صبح ليس وقتًا فقط، وليس انكشافًا مطلقًا. أصله القرآني يثبت حد الصباح والضوء في ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ و﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ و﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾، ثم يستعمل أصبح للصيرورة إلى حال جديدة: ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾، ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾، ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾.

فروق قريبة: يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرآني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة. ويفترق عن نور بأن النور هو أصل الإضاءة والهداية في مثل ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾، أما المصباح من صبح فهو موضع حامل لذلك الضوء في المثل: ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾. فالفرق أن صبح لا يساوي النور ذاته، ولا يساوي جهة الطلوع، بل يدل على حد الصباح وحامل الضوء وصيرورة الحال.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دور1 في الآية · 55 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول

«دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور ويتحوّل من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدار في القرآن أكثر من مسكن — هي موضع المُقام، يمتدّ إلى مرحلةٍ وجوديّة كاملة: الدار الآخرة هي الحيوان. والديار الأوطان الجمعيّة التي الإخراج منها أشدّ عقوبة. والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بصاحبه.

فروق قريبة: تتمايز «دور» عن أقرب الجذور إليها في حقلَي المسكن والحركة الدائرة — كلٌّ بوجه فرقٍ يُسنَد بآية: الجذر المُقابِل وجه الفرق عن «دور» الشاهد --------- بيت البيت بناءٌ أو مسكنٌ مفردٌ محدود؛ الدار/الديار موطنٌ يُحيط بصاحبه ويمتدّ إلى الهويّة الجمعيّة والمرحلة الوجوديّة. القرآن يجمع الجذرين في آيةٍ واحدة فيُفرِّق بينهما: الإخراج وقع من «الديار» ﴿أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ — الوطن الجامع — والتخريب وقع على «البيوت» ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ — الأبنية المفردة. الحَشر 2 بوء «بوء» فعلُ اتّخاذ الموضع والتمكُّن فيه — التبوُّؤ والتهيئة؛ «دور» الموضعُ المُتبوَّأ نفسه. القرآن يقرنهما في موضعٍ واحد: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ — «تبوّؤ» هو فعلُ التمكُّن، و«الدار» مفعولُه. وحيث ورد «بوء» مستقلًّا في القرآن كان فعلَ تمكينٍ وتهيئةٍ لا اسمَ موضعٍ كالدار — كتبوئة بني إسرائيل مُبوَّأ صدقٍ (يونس 9

اختبار الاستبدال: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. - ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾ ≠ «أُخرجوا من بيوتهم»: الديار تصوّر الأوطان الجمعيّة والهويّة الجماعيّة، والبيوت تصوّر المساكن الفرديّة. - ﴿نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ﴾ ≠ «نخشى أن تصيبنا مصيبة»: الدائرة تصوّر القدر الذي يدور حتى يُحيط بأهله، والمصيبة حدثٌ ساكنٌ مجرّد بلا حركة دوران.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جثم1 في الآية · 5 في المتن
الوقوف والقعود والإقامة | الموت والهلاك والفناء

جثم في القرآن: الوقوع الثابت في الموضع دون حراك إثر العذاب والهلاك — وصف حال القوم الذين أخذهم العذاب فأصبحوا ملقيين في ديارهم، لا يتحركون ولا يبرحون. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جثم هو السقوط الثابت في الموضع الناتج عن الهلاك المفاجئ. الجاثم لا يفرّ ولا يبرح — أخذه العذاب فأوقعه في مكانه ساكناً. كل موضع قرآني يربط الجذر بالهلاك الجمعي المباغت (رجفة أو صيحة)، والنتيجة دائماً: أصبحوا في ديارهم جاثمين. ---

فروق قريبة: الجذر الفارق عن جثم --------------------- هلك الهلاك نفسه — جثم هو الهيئة التي يكون عليها الهالك خمد الخمود سكون النار ذاتها — جثم هو الوقوع الجثماني للأجساد صعق الصعق الإغماء أو الهلاك بالصوت — جثم هو حال الجسد الساقط بعده قعد القعود وضعية اختيارية — الجثوم حالة غير اختيارية تعقب الهلاك ركد الركود سكون المياه والهواء — جثم خاص بالأجساد المهلَكة ---

اختبار الاستبدال: - "فأصبحوا في ديارهم جاثمين" — لو قيل "هالكين" لأفاد الهلاك دون صورة الجسد الواقع في موضعه - لو قيل "ميتين" لأفاد الحالة دون دلالة الثبوت في الموضع وعدم الفرار - "جاثمين" تُضيف: لم يبرحوا، وقعوا في ديارهم تحديداً، في الموضع الذي كانوا فيه ---

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَأَخَذَوأخذءخذ
2ٱلَّذِينَالذينذو
3ظَلَمُواْظلمواظلم
4ٱلصَّيۡحَةُالصيحةصيح
5فَأَصۡبَحُواْفأصبحواصبح
6فِيفيفي
7دِيَٰرِهِمۡديارهمدور
8جَٰثِمِينَجاثمينجثم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يُوَطِّئ الآية من ثلاثة جهات: أولًا، التحذير المباشر قبلها بآيتين ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ﴾ — الآية 67 إنجاز لهذا الوعد بالفعل ﴿أَخَذَ﴾ نفسه. ثانيًا، الإنجاء المسبق في الآية 66 «نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ» يُقيم تقابلًا مباشرًا: نجاة المؤمنين ثم أخذ الظالمين. ثالثًا، الآية التالية 68 «كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ» تُتمّ مشهد الجثوم بمشهد الانمحاء — كأنهم لم يُقيموا قط. هذا التتابع يجعل الآية 67 حلقة وسطى محكمة بين وعد مسبق وتعليق لاحق.

  • سياق قريبهُود 62

    قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ

  • سياق قريبهُود 63

    قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ

  • سياق قريبهُود 64

    وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ

  • سياق قريبهُود 65

    فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ

  • سياق قريبهُود 66

    فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ

  • الآية الحاليةهُود 67

    وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ

  • سياق قريبهُود 68

    كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ

  • سياق قريبهُود 69

    وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ

  • سياق قريبهُود 70

    فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ

  • سياق قريبهُود 71

    وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ

  • سياق قريبهُود 72

    قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ