قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صبح في القُرءان الكَريم — 45 موضعًا

45 موضعًا26 صيغةالحَقل: التحويل والتغيير

جواب مباشر

دلالة جذر صبح في القرءان

دلالة جذر «صبح» في القرءان: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 45 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التحويل والتغيير». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صبح من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠26

عَرض كُلّ الصِيَغ (26)

التَعريف المُحكَم لجَذر صبح في القُرءان الكَريم

صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

صبح ليس وقتًا فقط، وليس انكشافًا مطلقًا. أصله القرءاني يثبت حد الصباح والضوء في ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ و﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ و﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾، ثم يستعمل أصبح للصيرورة إلى حال جديدة: ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾، ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾، ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صبح

الجذر صبح يرد في القرءان في خمسة وأربعين موضعًا عبر ثلاث وأربعين آية.

> صبح: بلوغ حدّ الصباح وانبثاق ضوئه، وما يحمل الضوء كالمصباح والمصابيح، ثم يتفرع منه أصبح للصيرورة إلى حال جديدة قارّة بعد ما قبلها، من غير أن يلزم في كل صيرورة ظهور أو انكشاف.

تأتي الصيغ الزمنية في الصبح والإصباح ومصبحين وصبحًا وصباح، وتأتي المصابيح في حامل الضوء، ويأتي أصبح في انتقال الحال إلى خسارة أو ندم أو أخوّة أو خوف أو فراغ أو غور أو هشم أو خضرة أو ظهور. فالجذر يجمع بين حد الصباح والضوء، وبين انتقال الحال عند فرع أصبح، لا بين كل الفروع على معنى الانكشاف وحده.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صبح

> سورة الأنعَام ٩٦: ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾9تحوّل الجماعة إلى حال
﴿فَأَصۡبَحَ﴾5تحوّل المفرد إلى حال
﴿مُصۡبِحِينَ﴾3حال المتلبّسين بالصباح
﴿بِمَصَٰبِيحَ﴾2الإنارة بالمصابيح
﴿فَأَصۡبَحۡتُم﴾2تحوّل المخاطبين إلى حال
﴿مُّصۡبِحِينَ﴾2حال المتلبّسين بالصباح
﴿وَأَصۡبَحَ﴾2تحوّل معطوف إلى حال
﴿وَٱلصُّبۡحِ﴾2زمن الصبح
﴿أَصۡبَحَ﴾، ﴿أَصۡبَحُواْ﴾، ﴿تُصۡبِحُونَ﴾، ﴿صَبَاحُ﴾، ﴿صَبَّحَهُم﴾، ﴿صُبۡحٗا﴾، ﴿فَأَصۡبَحَتۡ﴾، ﴿فَتُصۡبِحَ﴾، ﴿فَتُصۡبِحُ﴾، ﴿فَتُصۡبِحُواْ﴾، ﴿فَيُصۡبِحُواْ﴾، ﴿لَّيُصۡبِحُنَّ﴾، ﴿مِصۡبَاحٌۖ﴾، ﴿يُصۡبِحَ﴾، ﴿ٱلصُّبۡحُ﴾، ﴿ٱلصُّبۡحُۚ﴾، ﴿ٱلۡإِصۡبَاحِ﴾، ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ﴾18بقية الصيغ المفردة

يتركّز البناء في أفعال التحوّل، ولا سيما ما اتصل منها بالفاء، ثم تتوزع المادة بين حال الصباح وتسميته وبين صور الإنارة بالمصباح والمصابيح. وتظهر صيغ الحال المتقاربة متمايزة في رسمها، كما يبقى الصبح حاضرًا بصورتين تختلفان في علامة الوقف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صبح بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صبح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
فَأَصۡبَحۡتُم ×2 فَأَصۡبَحَتۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مواضع
فَيُصۡبِحُواْ ×1 فَتُصۡبِحَ ×1 فَتُصۡبِحُ ×1 تُصۡبِحُونَ ×1 فَتُصۡبِحُواْ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~17 مَوضِع
فَأَصۡبَحُواْ ×9 فَأَصۡبَحَ ×5 وَأَصۡبَحَ ×2 أَصۡبَحَ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 موضع
يُصۡبِحَ ×1
ه اسم فاعِل
~6 مواضع
مُصۡبِحِينَ ×3 مُّصۡبِحِينَ ×2 مِصۡبَاحٌۖ ×1
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مواضع
وَٱلصُّبۡحِ ×2 ٱلصُّبۡحُۚ ×1 ٱلصُّبۡحُ ×1
ز اسم نَكِرة
~2 موضعين
صَبَاحُ ×1 صُبۡحٗا ×1
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
بِمَصَٰبِيحَ ×2 لَّيُصۡبِحُنَّ ×1
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
صَبَّحَهُم ×1
ي جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
أَصۡبَحُواْ ×1 ٱلۡإِصۡبَاحِ ×1 ٱلۡمِصۡبَاحُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صبح

تتوزع المواضع الخمسة والأربعون على ثلاثة مسالك. المسلك الزمني يضبط حد الصباح: ﴿ٱلۡإِصۡبَاحِ﴾، وموضعا ﴿ٱلصُّبۡحُۚ﴾ و﴿ٱلصُّبۡحُ﴾ في آية هود، و﴿وَٱلصُّبۡحِ﴾ في المدثر والتكوير، و﴿مُّصۡبِحِينَ﴾ و﴿مُصۡبِحِينَ﴾، و﴿صَبَّحَهُم﴾، و﴿صَبَاحُ﴾، و﴿صُبۡحٗا﴾. ومسلك المصباح يحمل أداة الضوء أو زينة السماء: ﴿مِصۡبَاحٌۖ﴾ و﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ﴾ في النور، و﴿بِمَصَٰبِيحَ﴾ في فصلت والملك. ومسلك الصيرورة هو مسلك أصبح وأخواتها: منه الأخوة بعد عداوة ﴿فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾، والخسارة والندم والجثوم، ومنه فراغ الفؤاد والخوف، ومنه تحوّل الأرض والماء والنبات: ﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾، ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾، ﴿فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ﴾، ﴿فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ﴾. لذلك يجمع المسالك حدّ الصباح والضوء والانتقال إلى حال، لا الانكشاف في كل موضع.

قائمة تحقق المواضع: سورة آل عِمران ١٠٣، سورة المَائدة ٣٠، ٣١، ٥٢، ٥٣، ١٠٢، سورة الأنعَام ٩٦، سورة الأعرَاف ٧٨، ٩١، سورة هُود ٦٧، ٨١ موضعان، سورة هُود ٩٤، سورة الحِجر ٦٦، ٨٣، سورة الكَهف ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٥، سورة الحج ٦٣، سورة المؤمنُون ٤٠، سورة النور ٣٥ موضعان، سورة الشعراء ١٥٧، سورة القَصَص ١٠، ١٨، ٨٢، سورة العَنكبُوت ٣٧، سورة الرُّوم ١٧، سورة الصَّافَات ١٣٧، ١٧٧، سورة فُصِّلَت ١٢، ٢٣، سورة الأحقَاف ٢٥، سورة الحُجُرَات ٦، سورة القَمَر ٣٨، سورة الصَّف ١٤، سورة المُلك ٥، ٣٠، سورة القَلَم ١٧، ٢٠، ٢١، سورة المُدثر ٣٤، سورة التَّكوير ١٨، سورة العَاديَات ٣.

  • الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَأَصۡبَحُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَأَصۡبَحُواْ (9) فَأَصۡبَحَ (5) مُصۡبِحِينَ (3) فَأَصۡبَحۡتُم (2) مُّصۡبِحِينَ (2) وَأَصۡبَحَ (2) بِمَصَٰبِيحَ (2) وَٱلصُّبۡحِ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو بلوغ حدّ ينتقل بعده الشيء إلى صورة ثابتة في السياق: حد الصباح في الزمن، وحامل الضوء في المصباح، وصيرورة الحال في أصبح. فإذا صح الظهور في بعض المواضع مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، فإن ﴿أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾ و﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ يمنعان جعله جامعًا عامًا.

مُقارَنَة جَذر صبح بِجذور شَبيهَة

يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرءاني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة. ويفترق عن نور بأن النور هو أصل الإضاءة والهداية في مثل ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾، أما المصباح من صبح فهو موضع حامل لذلك الضوء في المثل: ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾. فالفرق أن صبح لا يساوي النور ذاته، ولا يساوي جهة الطلوع، بل يدل على حد الصباح وحامل الضوء وصيرورة الحال.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث.

الفُروق الدَقيقَة

الصبح والإصباح وصبحًا وصباح ومصبحين وصبّحهم تحدد وقت الصباح أو فعله أو وقوع الحدث فيه: ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾، ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾، ﴿فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا﴾. والمصباح والمصابيح تحمل باب الضوء: ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ﴾. وأصبح وأصبحوا تأتي للصيرورة بعد فعل أو حدث: ﴿فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾، ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾، ﴿فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ﴾، ﴿فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾. وهذه الفروع يربطها الحد والانتقال، لا انكشاف الحال وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التحويل والتغيير · الليل والنهار والأوقات · الضوء والنور والظلام.

يقع الجذر بين حقل الزمن والضياء وحقل انكشاف الحال، ولا يصح قصره على واحد منهما.

مَنهَج تَحليل جَذر صبح

حُفظ تكرار سورة هُود ٨١ وسورة النور ٣٥ كما يثبته النص، وفُصلت المصابيح عن فعل أصبح دون إخراجها من الجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسي)

أوضح تقابل للجذر «صبح» هو «مسي» في الاستعمال الزمني، مع التنبيه إلى أن اجتماع الجذرين يقع في ثلاثة مواضع، وليس كل اجتماع منها شاهد ضدية؛ لأن «الأمس» في موضعي القصص من الجذر نفسه في القرءان لكنه لا يقابل الصباح مقابلة المساء. الشاهد القطبي الصريح هو: ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾. هنا يتوزع التسبيح على طرفي اليوم: المساء والصباح. أما استعمال «أصبح» بمعنى صار، أو مصابيح، أو مصبحين في سياق العذاب، فليس له ضد واحد ثابت؛ فالجذر يتجاوز الزمن إلى ظهور حال بعد انتقال. لذلك تثبت العلاقة مع «مسي» في فرع الزمن، ولا تضاف علاقات مع الندم أو الجثوم أو الصيحة لأنها نتائج أو سياقات لا أضداد.

مسيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة الرُّوم ١٧
﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾ — المساء والصباح طرفان زمانيان متقابلان.
  • التقابل مضبوط بفرع الصباح الزمني، لا بكل استعمالات أصبح.
  • العد يشمل مواضع «الأمس»، ولذلك لا تتحول كل مواضع التلاقي إلى شواهد ضدية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صبح ⟷ مسي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صبح

الجذر مضبوط بعد الإصلاح: صبح حدّ الصباح ونوره وحامل ضوئه، ويتفرع منه أصبح للصيرورة إلى حال جديدة. فلا يقال إن الجامع انكشاف ضوء أو حال بإطلاق؛ لأن الشواهد تضم ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ و﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ كما تضم ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾. الأعدل: حد صباحي وضوء، ثم انتقال إلى حال.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صبح

﴿فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ﴾ ﴿فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ ﴿فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾ ﴿أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ﴾ ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾ ﴿مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ﴾ ﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ ﴿فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ﴾ ﴿فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ﴾ ﴿فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ﴾ ﴿لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾ ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾ ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ﴾ ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ ﴿فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ﴾ ﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ﴾ ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾ ﴿وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ﴾ ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ﴾ ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ﴾ ﴿فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ ﴿فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ﴾ ﴿فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾ ﴿فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾ ﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ﴾ ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾ ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ ﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ ﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ ﴿فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صبح

١. سورة هُود ٨١ يضم الصبح مرتين في آية واحدة: ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾، وسورة النور ٣٥ يضم مصباحًا والمصباح في آية واحدة: ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾؛ فالتكرار في الأولى ضبط موعد، وفي الثانية تفصيل لحامل الضوء. ٢. كثرة صيغ أصبحوا في مواضع العاقبة تجعل الفرع باب صيرورة الحال بعد الحدث، لا باب ظهور الحال وحده: ﴿فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾، ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾، ﴿فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ﴾. ٣. صيغة مصبحين بنوعيها الرسميين ترد خمس مرات: الحجر مرتين، والصافات مرة، والقلم مرتين. وهي تدور بين موعد هلاك أو مرور على أثره أو قصد صباحي ينقلب على أصحابه: ﴿مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾، ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ﴾، ﴿وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ﴾، ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾، ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾. ٤. قالب الجثوم يتكرر مع الرجفة أو الصيحة: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ و﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾؛ وهو انتقال إلى هيئة هلاك لا إلى ظهور. ٥. في قصة أصحاب الجنة بالقلم ١٧ إلى ٢١ يفتتح الجذر القصة بقصدهم الصباحي: ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾، ثم تأتي النتيجة: ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾، ثم نداء الصباح: ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾؛ فالصبح المرتقب صار صبحًا واقعًا على خلاف القصد. ٦. في القصص يقترن أصبح بالأمس مرتين: ﴿فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ﴾ ثم ﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ﴾؛ فيبرز الفرع انقلاب الحال بين يوم ويوم. ٧. موضعا الغور يحسمان التضعيف: ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ و﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾؛ فالماء هنا يصير إلى غياب لا إلى انكشاف.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صبح في القرءان

  • سورة هُود ٨١ يضم الصبح مرتين في آية واحدة، وسورة النور ٣٥ يضم مصباحا والمصباح في آية واحدة؛ فالتكرار في الموضع الواحد ضبط زمني في الأولى وتفصيل لباب الضوء في الثانية.

  • كثرة صيغ أصبحوا في مواضع العاقبة تجعل الجذر باب ظهور الحال بعد الحدث.

  • صيغة مُصۡبِحِينَ بنوعيها الرسميين ترد خمس مرات (الحجر مرتين، الصافات، القلم مرتين)، ولا تأتي الصيغة الظرفية إلا في سياق صبح مفجع: عذاب أو قطع دابر أو حلف غادر.

  • صيغة ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ﴾ و﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ تتكرر بنصها في الأعراف وهود والعنكبوت، مسبوقة بـ﴿ٱلرَّجۡفَةُ﴾ أو ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ — قالب ثابت لعاقبة المكذبين.

  • في قصة أصحاب الجنة بالقلم 17–21 يفتتح الجذر القصة بـ﴿لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ ويختمها بـ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ وبينهما ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾؛ ثلاثة مواضع للجذر في خمس آيات تبني تقابل الصبح المرتقب بالصبح الواقع.

  • في سورة القَصَص ١٨ و٨٢ يقترن ﴿فَأَصۡبَحَ﴾ و﴿وَأَصۡبَحَ﴾ بـ﴿بِٱلۡأَمۡسِ﴾ مرتين، فيبرز الجذر انقلاب الحال بين يوم ويوم.

أَبواب الفِعل لِجَذر صبح

الجامع الدلاليّ في الجذر «صبح» هو الانتقال إلى حال جديدة مَكشوفة بِنور الصبح، حيث تَتميَّز الأشياء وتَنكشف بَعد ظُلمة. وقد وزَّع القرءان هذا الجذر على أربعة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد (صَبَّ/أصبَحَ بمعنى الدخول في وقت الصبح) يَرِد مَع الندامة والتغيُّر المُفاجئ من حال إلى ضدها، والتفعيل (صَبَّحَ) يُفيد إيقاع الفاعل الفعلَ بالقوم وقت الصُبح فيَجعله صبحَهم، والإفعال (أَصبَحَ) هو الباب الواسع الذي يَنقل المَوصوف من حال إلى حال جديدة قارّة، والاسم (الصُّبح/المِصباح/الإصباح) يَدلّ على وقت الانكشاف أو على ما يَفلِق الظُلمة من نور. ومدار الفرق: هل الفعل وقتيّ مَفاجِئ بصورة ندامة، أم تَعدية فاعل على قوم، أم انتقال موصوف إلى حال جديدة، أم اسم لِوقت/آلة الانكشاف.

صَبَحَ — المجرَّد (الدخول في الصبح والانكشاف بالندامة) ×7
فَتُصۡبِحُواْ
الباب المجرَّد في «صبح» يَصِف فعل الدخول في وقت الصبح بوصفه حدثًا لازمًا، يَكشف للنازِل به ما كان مَستورًا في ليلته فيَنقَلب حاله. ولذلك جاءت أكثر مواضعه في القرءان مَقرونة بِالندامة الكاشِفة: ﴿فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦﴿فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢﴿لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٠). فالمجرَّد هنا يَربط بَين «الإصباح» وكَشف الباطن، فالصبح يُسفِر عن حقيقة ما أُسِرَّ في الليل فيُورِث الندامة. ومنه ما يَخرج عن الفاعل العاقل إلى وصف الانقلاب الكونيّ المُفاجئ: ﴿فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ (سورة الكَهف ٤٠) للجَنَّة المُمحقة في ليلة واحدة، و﴿فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ﴾ (سورة الحج ٦٣) للأرض المُحياة بِالماء. وفي ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٧٧) يَخرج الجذر إلى المصدر «الصَّبَاح» مُضافًا إلى المُنذَرين، فهو صبحُهم الذي كَشف لهم عذابهم. وفي ﴿فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا﴾ (سورة العَاديَات ٣) يَرِد «صُبۡحٗا» ظرفًا للإغارة. الفرق الجوهريّ مع الإفعال «أَصبَحَ»: المجرَّد في نِصابه القرءانيّ يَختصّ بالكَشف الذي يَستلزم الندامة أو التحوُّل المُفاجئ في صورة الموصوف، أمّا أَصبَحَ فيَنقل المَوصوف إلى حال جديدة قارّة سواء أوَرَّثت ندامةً أم لا.
  • ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢)
  • ﴿فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا﴾ (سورة الكَهف ٤٠)
  • ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ﴾ (سورة الحج ٦٣)
  • ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٠)
  • ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٧٧)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦)
  • ﴿فَٱلۡمُغِيرَٰتِ صُبۡحٗا﴾ (سورة العَاديَات ٣)
صَبَّحَ — التفعيل (التَعدية بالصُبح إلى القوم) ×1
صَبَّحَهُم
صيغة التفعيل في «صَبَّحَ» تَنقل الفعل من اللزوم إلى التعدية: الفاعل يُوقِع الشيء على القوم وقت الصُبح فيَجعل صبحهم هو ذلك الشيء بِعَينه. وقد جاءت في مَوضع واحد فريد في القرءان: ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾ (سورة القَمَر ٣٨)، فالعَذابُ المُسْتَقِرُّ هو الفاعل الذي «صَبَّحَهم»، أي جاءهم في صبحهم فكان هو الذي ابتدأ يومهم. والفرق مع الإفعال «أَصبَحَ» قاطع: أَصبَحَ يَجعل المَوصوف نَفسه يَدخل في حال جديدة (فاعل لازم)، أمّا صَبَّحَ فيُسلَّط على مفعول، فيُلزِم القومَ الشيءَ المَكروه وقت صبحِهم. ولذلك جاءت قَرينة ﴿بُكۡرَةً﴾ مُؤَكِّدَة لِوقت إيقاع الفعل، وقَرينة ﴿عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾ مُعَيِّنَة لِما به صُبِّحوا. وغياب باب التفعيل عن سائر الجذر — مع وفرة الإفعال (٢٣ موضعًا) — يَكشف أنّ القرءان يَستعمِل التفعيل في «صبح» لِغَرض دلاليّ خاصّ هو إيقاع العذاب بالقوم في صبيحتهم لا غير. فهو ليس مُطابِقًا للإفعال، بل بنيةٌ مُختصّة بِحدث مُحدَّد.
  • ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾ (سورة القَمَر ٣٨)
أَصۡبَحَ — الإفعال (الانتقال إلى حال جديدة) ×23
فَأَصۡبَحَ
همزة الإفعال في «أَصبَحَ» تَنقل المَعنى من مُجرَّد الدخول في الصبح إلى الانتقال من حال إلى حال جديدة قارّة. وهي الباب الغالب في الجذر (٢٣/٤٥)، وأكثر مواضعها مَقرونة بِالفاء التَعقيبيّة ﴿فَأَصۡبَحَ﴾ ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ التي تَدلّ على سُرعة الانقلاب بَعد سَبَب مَذكور قَبله. وأبرز سياقاته: انقلاب القوم إلى الجُثُوم في دارهم بَعد الصَيحة أو الرَجفة ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٨؛ سورة هُود ٦٧؛ سورة العَنكبُوت ٣٧)، وانقلاب صاحب الجَنَّتَين إلى حال يُقَلِّب كَفَّيه نَدمًا ﴿فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ﴾ (سورة الكَهف ٤٢)، وانقلاب الماء من الظُهور إلى الغَور ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٤١) و﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾ (سورة المُلك ٣٠)، وانقلاب القوم من الكُفر إلى الإيمان والظُهور ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾ (سورة الصَّف ١٤)، وانقلاب الجَنَّة إلى الصَريم المُحْتَرِق ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠)، وانقلاب القلوب من العَداوة إلى الإخاء ﴿فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، وانقلاب الفؤاد إلى الفَراغ ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠)، وانقلاب المُكَذِّبين إلى الخَسارة ﴿فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٣). والقاسم البِنيويّ في كلّ هذه المواضع: مَوصوف يَنقَلب إلى وَصف جديد قارّ، يَتلوه خبر يَكشف الحال الجديدة (ظرف زمان كان أم مَنصوب حال). ويَرِد الإفعال أيضًا لِوقت الصُبح المُعتاد ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾ (سورة الرُّوم ١٧) في مُقابِل الإمساء. الفرق مع المجرَّد: المجرَّد يَختصّ بالكَشف المُفاجئ الذي يُورِث الندامة أو يُغَيِّر صورة الموصوف، أمّا الإفعال فهو الباب العامّ للانتقال إلى حال جديدة قارّة، ولذلك يَستوعب الإفعالُ الإيمانَ والكُفرَ والخَسارةَ والظُهورَ والجُثُومَ والإخاءَ جميعًا. والفرق مع التفعيل: الإفعال يَجعل الموصوف فاعلًا لازمًا، والتفعيل يَجعله مفعولًا مُصَبَّحًا بالشيء.
  • ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)
  • ﴿فَطَوَّعَتۡ لَهُۥ نَفۡسُهُۥ قَتۡلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُۥ فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٣٠)
  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٨)
  • ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ (سورة الكَهف ٤٢)
  • ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٤١)
  • ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ (سورة القَصَص ١٠)
  • ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾ (سورة الرُّوم ١٧)
  • ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾ (سورة الصَّف ١٤)
  • ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾ (سورة المُلك ٣٠)
  • ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠)
الأسماء والمصادر — الصُّبح، المِصباح، الإصباح، مُصبِحين ×14
ٱلۡمِصۡبَاحُ
أسماء الجذر «صبح» في القرءان ثلاث طبقات لا يَسدّ بَعضها مَسدّ بَعض: (١) «الصُّبح» اسمًا للوقت الفاصِل بَين الليل وانفلاق النهار، يَرِد مقسمًا به ﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٤) و﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (سورة التَّكوير ١٨)، وموعدًا للعذاب ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾ (سورة هُود ٨١). (٢) «الإصباح» مصدرًا اسميًّا للفِعل المنسوب إلى الله بوصفه فالقًا للظُلمة عن النور ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٦) — وهذا الاستعمال يَكشف أنّ الإصباح في القرءان فعل إلَهيّ يَفلق الظُلمة فيَجعل النور يَنبثق، لا مُجرَّد وقت. (٣) «المِصباح/المَصابيح» اسمَ آلة لِما يُستضاء به: ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥) في مَثَل النور الإلَهيّ، و﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٢) و﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ﴾ (سورة المُلك ٥) للنجوم. (٤) «مُصبِحين» اسم فاعل من الإفعال يَدلّ على القوم في حال إصباحهم، وأكثره في سياق العذاب الواقع وقت الصُبح: ﴿أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٨٣﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٣٧﴿لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢١). فالأسماء في «صبح» تَنقَسم بِنيويًّا: الصُّبح وقت، الإصباح فعلٌ كونيّ، المِصباح آلة، مُصبِحون حال للقوم.
  • ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٦)
  • ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾ (سورة هُود ٨١)
  • ﴿وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦)
  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٨٣)
  • ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾ (سورة النور ٣٥)
  • ﴿وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٣٧)
  • ﴿وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٢)
  • ﴿وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ﴾ (سورة المُلك ٥)
  • ﴿إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧)
  • ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢١)
  • ﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٤)
  • ﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (سورة التَّكوير ١٨)

لَطائف بِنيويّة

  • موضع تَفريق صَريح بَين المجرَّد والإفعال في سورة المَائدة: ﴿فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢) ثم ﴿فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٣) في آيتَين متتاليَتَين. المجرَّد في الأولى يُلازِم الندامة الكاشِفة عن المُسَرّ، والإفعال في الثانية يُلازِم الانتقال إلى الحال الجديدة القارّة (الخَسارة). تَجاوُر البابَين في مَوضع واحد قَرينة قاطعة على أنّ الفرق مَقصود.
  • قانون الندامة في المجرَّد: من سبعة مواضع للمجرَّد المُسنَد إلى الفاعل العاقل، ثلاثة منها تَختم بكلمة ﴿نَٰدِمِينَ﴾ ﴿فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢) ﴿لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ٤٠) ﴿فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦). لا يَرِد المجرَّد في القرءان مُسنَدًا إلى فاعل عاقل إلّا والكَشف يُورِث ندامة على ما فُعِل في ظُلمة الجَهالة أو السرّ.
  • بنية «فَأَصۡبَحُواْ في دارهم/ديارهم جاثمين» تَتكرَّر في ثلاث سُوَر للقرى المُهلَكَة: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٨) لِثَمود، ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ (سورة هُود ٦٧) لِثَمود أيضًا، و﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٣٧) لِأهل مَدين. البنية الواحدة تَكشف أنّ الإفعال «أَصبَحَ» في القرءان قالبٌ ثابت لِنَقل المَوصوف من الحَركة إلى السكون القارّ.
  • اختصاص التفعيل بِمَوضع واحد فريد: ﴿وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ﴾ (سورة القَمَر ٣٨). غياب التفعيل عن سائر الجذر مع وفرة الإفعال (٢٣ موضعًا) قَرينة على أنّ القرءان يَستعمِل التفعيل في «صبح» لِغَرض دلاليّ خاصّ هو إيقاع العذاب بِالقوم في صبيحتهم، فيَكون العذاب نَفسه هو الفاعل المُصَبِّح. وهذا يُؤكِّد أنّ الأبواب ليست بدائل أسلوبيّة بل بنى دلاليّة مَقصودة.
  • مَدار الأسماء على الانكشاف: ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ﴾ (سورة الأنعَام ٩٦) فعل إلَهيّ يَفلِق الظُلمة، و﴿ٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ (سورة المُدثر ٣٤) و﴿ٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (سورة التَّكوير ١٨) صبحٌ مُقسَم به في حال انفلاقه عن الليل، و﴿مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥) آلة الإضاءة في مَثَل النور، و﴿بِمَصَٰبِيحَ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٢؛ سورة المُلك ٥) للنجوم. كلّ أسماء الجذر تَدور حول كَشف ما كان مَستورًا في ظُلمة، وهذا الجامع البِنيويّ مَلحوظ في الفعل كذلك.
  • تَوزيع «مُصبِحين» في سياق العذاب الصُبحيّ: من خمسة مَواضع لِاسم الفاعل من الإفعال، أربعة منها في سياق هَلاك القَرية وقت إصباحها ﴿مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٦٦) ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة الحِجر ٨٣) ﴿لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧) ﴿فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢١). يَلتقي هذا مع موعد العذاب في ﴿إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ﴾ (سورة هُود ٨١). فالصبح في القرءان وقت كَشفٍ يَنزِل فيه الحُكم على القَرية المَخفيّة فِسقُها في الليل.
  • تَقابُل ﴿تُمۡسُونَ﴾ و﴿تُصۡبِحُونَ﴾ في سورة الرُّوم ١٧: ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾. اقتران الإصباح بالإمساء في صيغة الإفعال يَكشف أنّ الإفعال يَستوعِب كلتا الحَرَكتَين بوصفهما انتقالًا إلى حال جديدة (الإمساء إلى المساء، الإصباح إلى الصُبح). والقرءان يُسنِد التَسبيح إلى الحالَين معًا، فالتَنزيه يَلزَم العَبد في كلّ تَحوُّل، لا في الصُبح وحده.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صبح

  • الرُّوم — الآية 17–18
    ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ﴾ ﴿وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر صبح

  • صيغَة ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ — قانون خَتم قِصَّة الاستِئصال
    يَكشِف القرءان قانونًا بِنيويًّا ثابِتًا في خَتم قِصَص القُرى المُستأصَلَة: تَتَكَرَّر صيغَة ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ بِوَزنِها التامّ خَمس مَرّات في خَمس مَواضِع: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلر…
  • «أَصۡبَحَ» للصَّيرورة: انقِلابٌ قاطِعٌ يَشحَنه القرءان بالنَّدَم والخُسران
    لِجذر «صبح» بابٌ صَرفيّ آخَر غير قالِب الاستِئصال ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾: هو «أَصۡبَحَ» فِعلًا للصَّيرورة لا للوَقت، يَنقُل صاحِبَه دَفعةً واحِدةً من حالٍ إلى حالٍ مُضادّ. واللافِت…
  • حَصر «مُصۡبِحِينَ» في الإصباح على قَريةٍ مُهلَكَة
    تَنفَرِد صيغَة اسم الفاعِل من الإفعال «مُصۡبِحِينَ» في جذر «صبح» بِحَصرٍ توزيعيّ لافِت: تَرِد خَمسَ مَرّاتٍ في القرءان كُلِّها، وكُلُّها مَشدودَةٌ إلى قَريةٍ مُهلَكَةٍ أو إلى المُرور على آثارِها وقتَ…
  • أسماء ضوء الصبح تنفصل عن أفعال الصيرورة
    بعد أن تُظهر صيغ «أصبح» و«مصبحين» في الجذر باب الصيرورة والعاقبة، يكشف القرءان بابًا اسميًا آخر محصورًا في الضوء والكشف: «الإصباح»، «الصبح»، «مصباح»، «مصابيح». هذه الصيغ لا تعرض انقلاب حالٍ ولا ختم ق…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر صبح

  • الفَجر الصُبح جَذر «فجر»
    «الفَجر» لحظة انشقاق الضوء المفاجئ عن الليل، مأخوذ من انفجار الماء وتدفّقه من شقّ في الحجر أو الأرض. أمّا «الصُبح» فهو وقت الصباح بعد طلوعه، ومنه غلب معنى الصيرورة والانتقال إلى حالٍ جديد. فالفجر بدء الانفلاق والاندفاع، والصبح ما يستقرّ عليه الأمر من حالٍ ومآل.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر صبح

  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و3 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صبح من المُصحَف

45 موضعًا في 25 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس