قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيسٓ٧٣

الجزء 23صفحة 4456 قَولة5 حقلًا

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

◈ خلاصة المدلول

تُنجز الآية حركةً حجاجيّة ذات مراحل: تبدأ بتثبيت اختصاص النعمة لجماعة بعينها عبر ﴿وَلَهُمۡ﴾، ثم تحتوي تلك النعمة داخل مجال فاعل بـ﴿فِيهَا﴾، ثم تعدد وجوه العطاء الوظيفي والمادي في ﴿مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ﴾، وتُغلق بانتقال ﴿أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ من تقرير المنحة إلى مساءلة الموقف منها. فالشكر هنا ليس عاطفة داخلية بل ردّ فعل حجاجيّ على شبكة عطاء منظّمة، وغيابه كسرٌ في بنية العلاقة بين العطاء ومن أُعطوا.

كيف وصلنا إلى المدلول

﴿وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ آية تشتغل كبنية حجاجية مكتملة تربط نعمةً مرئيّة بمسؤولية حيّة، لا كجملة خبرية تُحصي متاعًا.

أوّلاً: ﴿وَلَهُمۡ﴾ تثبت اتجاهًا نحويًّا دقيقًا.

  • الواو تعطف هذا الحكم على مسار الآيات السابقة التي أعلنت تذليل الأنعام وجعلها ركوبًا وأكلاً، فلا ينفصل العطاء هنا عن التذليل الذي مهّد له.
  • واللام تنسب النعمة إلى جهة معيّنة لا إلى الفضاء المفتوح، وهذا التخصيص هو الذي يُنشئ المسؤولية: من أُفردوا بالمنحة هم من يُسألون عن ردّ الفعل عليها.
  • لو حُذفت الواو لانقطعت صلة الحكم بالتذليل السابق وصار الكلام افتتاح حكم مستأنَف يفقد عمق الحجة المتراكمة.
  • ولو أُبدلت اللام بـ﴿مِن﴾ صار المعنى أن النعم تخرج منهم لا أنها ثابتة إليهم، فتنهار المسافة بين المانح والمنعَم عليه.

ثانيًا: ﴿فِيهَا﴾ ليست ظرفًا شكليًّا يملأ مكانًا نحويًّا، بل تعيين مجال فاعل.

  • مرجعها يعود على الأنعام المذلَّلة المذكورة في الآية السابقة، فتُدخل المنافع داخل نظام حيّ تجري فيه لا فوقه أو بعيدًا عنه.
  • هذا الاحتواء يحوّل العطاء من مجرد وجود شيء إلى اشتغال حقيقي داخل موطن معيشة.
  • استبدالها بـ«عليها» يقلب الاحتواء إلى استعلاء ويزيل تصوير العيش داخل المنظومة، واستبدالها بـ«لها» يحصر الدلالة في الملكية وحدها دون الانغماس الوظيفي فيها.

ثالثًا: ﴿مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ﴾ ثنائية وظيفية لا مجرد تعداد.

  • ﴿مَنَٰفِعُ﴾ جمعٌ يُمثّل الوجوه الكثيرة التي يصل بها أثر النعمة إلى المنتفع، من ركوب وأكل وحرث وتدفئة وغيرها مما تمثّله الأنعام في معيشة الإنسان؛ وهي لا تختزل في نوع واحد.
  • ﴿مَشَارِبُ﴾ تتجاوز المادة المائية إلى مسارات الوصول والتنظيم: المشرب موضع أو نصيب أو مسار، وصيغة الجمع تُثبت تعدد مداخل التلقي لا مورد فرد.
  • لو استُبدلت ﴿مَنَٰفِعُ﴾ بـ«خيرات» لاتسع المعنى وفقد الربط بالأثر العملي المحدد الذي يُقاس عليه الشكر.
  • ولو استُبدلت ﴿مَشَارِبُ﴾ بـ«ماء» تلاشت هندسة التوزيع وبقي وصف طبيعي خام بلا علاقة بنظام العيش المذلَّل.

رابعًا: ﴿أَفَلَا﴾ تُنجز التحوّل الحاسم من الخبر إلى الإلزام.

  • الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء ربط حجاجي بما قبله، و«لا» نفي يُقيم الإنكار على غياب ما ينبغي وجوده.
  • هذه التركيبة الثلاثية لا توجد كصيغة حيادية؛ إنها تفترض أن ما تقدّم كافٍ للإيجاب، فغيابه لا عذر له.
  • بدلها بـ«فهل» يُخفّف الإلزام إلى استفهام معرفي، ويمنع انتقال الآية من الإخبار إلى المحاسبة.

خامسًا: ﴿يَشۡكُرُونَ﴾ يختار فعل المضارع الغائبين ويرفض البديلين اللذين كانا متاحين بنيويًّا: الاسم الدال على سمة ثابتة «شاكرون»، والفعل الماضي الدال على حدث مضى «شكروا».

  • المضارع يُثبت فعلاً متكررًا قابلاً للوقوع أو التقصير في كل لحظة، وصيغة الغيبة تمنح القارئ مسافة المشاهدة ومساحة الحكم.
  • لو استُبدل بـ«يَحمدون» انتقل المحور إلى الثناء اللفظي وفات ارتباط الفعل بالنعمة المعروضة وبالاستجابة العملية التي هي محور الآية.

سادسًا: على مستوى السياق الأوسع، هذه الآية تقع في مفصل السورة بين مشهد القدرة الإلهية الذي تُجسّده آيات التسخير، ومشهد الانكشاف الإنساني الذي تبدأه الآية التالية باتخاذ الآلهة.

  • ﴿أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ ليست إذن مجرد ختم تربوي، بل محور دلالي يكشف أن فجوة الشكر هي التي تفسّر الانزلاق اللاحق إلى الشرك؛ من لا يُقرّ بمنحة النعمة لا يُوجَد لديه حافز لمعرفة المانح.
  • النتيجة الدلالية النهائية: الآية تبني علاقة ثلاثية بين العطاء والمجال والفعل الإنساني، والشكر فيها ليس مدحًا لفظيًّا بل استجابة بنيوية تُثبت الاعتراف بالصلة بين المانح والمنعَم عليه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ل، في، نفع، شرب، لا، شكر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ل1 في الآية
وَلَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: في هذا الموضع يُنشئ ﴿وَلَهُمۡ﴾ شرط المسؤولية من خلال تخصيص النعمة؛ المنفعة المنسوبة إلى جهة بعينها هي التي تُسأل عن ردّ الفعل عليها، فلا تنفصل اللام عن السؤال الختامي.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُعزز أن «لهم» في سياق عرض النعم يدل على اختصاص يُنشئ مسؤولية لا على ملكية خارجية مجردة؛ الاختصاص هنا ليس منحة يتمتع بها صاحبها بصمت بل حكم يُسأل عنه.

جذر في1 في الآية
فِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿فِيهَا﴾ تُحوّل وجود النعمة من واقعة اسمية إلى اشتغال حيّ داخل منظومة معيشة؛ وهذا الاحتواء هو الذي يجعل السؤال عن الشكر سؤالاً عن موقف المعيش في النعمة لا مجرد المعلوم بها.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُرسّخ أن «في» مع مرجع مؤنث حيّ في مقام العطاء تُنجز دلالة الاحتواء الوظيفي لا مجرد الظرفية المكانية؛ والفارق بين الوجودَين هو ما يُحدد نوع الالتزام المطلوب.

جذر نفع1 في الآية
مَنَٰفِعُ
النفع والضرر 50 في المتن

مدلول الجذر: نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿مَنَٰفِعُ﴾ في هذا الموضع تُثبت أن جذر النفع يصف الأثر المتعدد الأوجه الواصل إلى المنتفع لا حادثة نفع فردية؛ وتعدّدها هو الذي يُلزم الشكر على كلية المنظومة لا على وجه واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: يدعم التمييز بين مادة العطاء وأثرها في المنتفع الذي يصف جذر النفع؛ في هذا الموضع الأثر يشمل وجوهًا متعددة من العيش تُبيّن أن صفة «النفع» تتحقق بالتنوع لا بالوحدة.

جذر شرب1 في الآية
وَمَشَارِبُۚ
الطعام والشراب 39 في المتن

مدلول الجذر: شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرآن فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿مَشَارِبُ﴾ ترفع الجذر من فعل التلقي المائي إلى نظام مسارات الوصول والحصص؛ الشرب هنا ليس فعل جسد واحد بل ترتيب اجتماعي للموارد يتناسب مع سياق الأنعام المذلَّلة.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُؤكد أن جذر الشرب في القرآن يتسع في الجمع والسياق الجماعي إلى معنى التنظيم والتوزيع لا فقط الفعل الفردي، وهذا البعد يُتمم ثنائية «منافع ومشارب».

جذر لا1 في الآية
أَفَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿أَفَلَا﴾ في هذا الموضع تُعلن أن حجة العطاء اكتملت ولا مبرر بعدها لغياب الاستجابة؛ الجمع بين الهمزة والفاء و«لا» ينتج إلزامًا أعمق من مجرد نفي حدث.

كيف أفادت صفحة الجذر: يدعم أن اللاحقة الإنكارية في «أفلا» تعمل كمعبر حجاجي من الوصف إلى الإلزام بعد اكتمال الدليل، وهذا التشغيل المتراكم لـ«لا» هو ما يُميزها عن النفي الخبري البسيط.

جذر شكر1 في الآية
يَشۡكُرُونَ
العبادة والتعبد | المدح والثناء والتسبيح 75 في المتن

مدلول الجذر: شكر هو إظهار تلقي النعمة والفضل إقرارا واستجابة وعملا، ويأتي في حق الله بمعنى قبول هذا الأثر وإثابته.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿يَشۡكُرُونَ﴾ هنا تُمثّل عائلة التحريض بالاستفهام الإنكاري في مدلول الجذر المعتمَد؛ وهي استجابة لنعمة مُحددة معروضة، فتُنقل الدلالة من الثناء اللفظي إلى الاعتراف الوجودي.

كيف أفادت صفحة الجذر: ينقل استعمال الجذر في هذا الموضع من الشكر كثناء إلى الشكر كفعل متكرر قابل للتقصير أو الإنجاز؛ والمقياس هو العلاقة المباشرة بالنعمة المعروضة لا مجرد الحالة النفسية.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَلَهُمۡ﴾جذر ل

حذف الواو يجعل الكلام افتتاح حكم مستأنَف بلا رابط ببناء التذليل السابق، فيضيع التراكم الحجاجي. إبدال اللام بـ﴿مِن﴾ يحوّل الاختصاص إلى منشأ، ويُلقي بالنعمة خارجًا منهم لا عائدةً إليهم. ما يضيع في الآية كلها: الصلة بين كون النعمة مُعدَّة لهم وكونهم مسؤولين عن الشكر عليها.

اختبار ﴿فِيهَا﴾جذر في

استبدالها بـ«عنها» ينقل النعمة إلى مسافة عن الأنعام لا داخلها، ويقطع الاحتواء. استبدالها بـ«لها» يُبقي الملكية ويُزيل الانغماس الوظيفي في المنظومة. ما يضيع في الآية كلها: تصوير العيش داخل نظام مُتاح ومعدّ لا مجرد الإقرار بوجوده.

اختبار ﴿مَنَٰفِعُ﴾جذر نفع

استبدالها بـ«خيرات» يوسّع المعنى حتى يفقد الضبط الوظيفي؛ الخير لفظ جنسي لا يستوعب بنية الأثر العملي المتعدد الذي ينتجه الانتفاع بالأنعام. استبدالها بـ«رزق» يحصر المعنى في مادة الإطعام وتفوت وجوه المنفعة الأخرى كالركوب والحرث والدفء. ما يضيع في الآية كلها: الدلالة على شبكة أثر متنوعة تُلزم صاحبها بالاعتراف.

اختبار ﴿وَمَشَارِبُ﴾جذر شرب

استبدالها بـ«ماء» يجرّد النعمة من التنظيم ويجعلها مادة خامة لا نظام حصص. استبدالها بـ«مشرب» مفردًا يفقد تعدد مسارات الوصول الذي تُشير إليه الصيغة الجمعية هنا. ما يضيع في الآية كلها: بعد التوزيع المنظَّم الذي يجعل النعمة قابلة للاحتواء الاجتماعي لا فوضى طبيعية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (2)
اختبار ﴿أَفَلَا﴾جذر لا

استبدالها بـ«فهل» يُضعف الحدة ويصير الاستفهام استعلامًا معرفيًّا بلا إلزام. استبدالها بـ«فما» يُحوّل المعنى إلى نفي خبري لا إنكار توبيخي. ما يضيع في الآية كلها: التحويل من تقرير النعمة إلى مساءلة الموقف منها، وهو المحور الذي تُبنى عليه حجّة الآية.

اختبار ﴿يَشۡكُرُونَ﴾جذر شكر

استبدالها بـ«يحمدون» ينقل المحور إلى الثناء اللفظي على المحمود، بينما الشكر استجابة للنعمة ذاتها. استبدالها بـ«يتذكرون» يحوّل الفعل المطلوب إلى وعي معرفي بلا ارتباط مباشر بالنعمة المعروضة. ما يضيع في الآية كلها: الربط المباشر بين المنحة المحددة وبين الفعل الذي ينبغي أن يتولّد عنها.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولة
1وَلَهُمۡجذر لتعطف حكم العطاء على مسار التذليل السابق وتُنسب النعمة إلى جهة معيّنة تُسأل عنها، فتُنشئ شرط المسؤولية قبل عرض موضوعها.القريب: ل، لدى، عند
2فِيهَاجذر فيتُحتوى المنافع داخل مجال الأنعام المُسخَّرة لا في فضاء عام، فيصير العطاء واقعةً حيّةً داخل نظام قائم لا وجودًا اسميًّا مفتوحًا.القريب: في، عليها، لدى
3مَنَٰفِعُجذر نفعتُمثّل الوجوه المتعددة التي يصل بها أثر الانتفاع بالأنعام إلى الإنسان في معيشته، وتُهيّئ لقياس الشكر على هذه الشبكة الوظيفية لا على نعمة فردية.القريب: خير، رزق، نعمة
4وَمَشَارِبُجذر شربتُتمّ ثنائية النعمة بجانب التنظيم والتوزيع: المشارب ليست مادة الشرب فقط بل مسارات الوصول إليها ونظام تلقّيها وحصصها.القريب: شراب، ماء، مَشْرَب
5أَفَلَاجذر لاتُنجز التحوّل من تقرير العطاء إلى مساءلة الموقف منه، وتُعلن أن ما قُدّم من بيان يكفي للإلزام فلا عذر في غياب الاستجابة.القريب: فهل، أوَلا، فما
6يَشۡكُرُونَجذر شكريُحدّد فعل الاستجابة المطلوب ويجعله متكررًا متجددًا مرتبطًا بالنعمة المعروضة، ويختبر إن كانت منظومة العطاء تُنتج ردًّا وجوديًّا أم تُهمَل.القريب: تذكّر، حمد، شكر

لطائف وثمرات

  • الشكر في الآية فعل وجودي لا لفظي

    ﴿يَشۡكُرُونَ﴾ هنا لا تصف مدحًا كلاميًّا بل استجابةً عمليّة لنعمة بُنيت على ثلاث مراحل: خُلقت، ثم ذُلّلت، ثم أُتيحت. الشكر هو الاعتراف الوجودي بهذه المنظومة.

  • «أفلا» محور الآية لا زينتها

    لو أُزيل الاستفهام الإنكاري وبقي تقرير النعم لتحوّلت الآية إلى بيان رصد لا إلى حجة ملزِمة. ﴿أَفَلَا﴾ هي التي تُحوّل المنح من واقعة إلى امتحان.

  • موضع الآية في مفصل السورة

    تقع بين مشهد القدرة ومشهد الانكشاف: الآيات قبلها تُظهر قدرة الخلق والتذليل، والآيات بعدها تُظهر الانزلاق إلى الشرك. ﴿أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ هي التشخيص الذي يكشف أن فجوة الشكر هي المدخل إلى الانحراف.

  • ثنائية منافع ومشارب ليست تكرارًا

    ﴿مَنَٰفِعُ﴾ تُمثّل الوجوه المتعددة للانتفاع، و﴿مَشَارِبُ﴾ تُمثّل تنظيم مسارات التلقي. الأولى دلالة على السعة، والثانية دلالة على الإحكام والترتيب؛ معًا يرسمان شبكة لا مجرد حادثتين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الاختصاص أوّل الحجة

    ﴿وَلَهُمۡ﴾ تنقل الحكم من الخبر العام إلى جهة واضحة نُسبت إليها النعم في السياق. لا يبدأ البناء بالمنحة ذاتها، بل بتحديد من تعود إليه؛ وهذا التقديم هو الذي يُنشئ المسؤولية قبل أن تُعرض موضوعاتها.

  • المجال الفاعل وسط الحجة

    ﴿فِيهَا﴾ تُنزل المنافع داخل موطن الأنعام المذلَّلة لا في فضاء مفتوح. هذا الاحتواء يجعل العطاء واقعة حيّة قائمة في نظام يشتغل، لا وجوداً اسمياً معلّقاً.

  • تعدد وجوه النعمة

    ﴿مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ﴾ يفتحان بُعدين وظيفيين: الأول يُمثّل الأثر المتنوع للانتفاع، والثاني يُمثّل تنظيم مسارات التلقي والحصة. الجمعان معًا يرسمان شبكة عطاء لا حادثة فردية.

  • التحويل إلى المساءلة

    ﴿أَفَلَا﴾ تُغلق عرض النعمة وتفتح باب الإلزام. الفاء تربط هذا الانتقال بما قبله ربطًا حجاجيًّا لا مجرد عطف، والهمزة مع «لا» تُعلن أن ما قُدّم من بيان يكفي ولا يوجد معه مبرر للغفلة.

  • فعل الاستجابة في صيغة الاستمرار

    ﴿يَشۡكُرُونَ﴾ مضارع يصف استجابةً قابلة للتكرار والتجدد، لا حادثة مضت ولا سمة جامدة. هذا يجعل السؤال الإنكاري لا يُحيل إلى لحظة واحدة، بل إلى نمط سلوك متجدد.

  • الوقف كفاصل دلالي

    الوقف بعد ﴿مَشَارِبُۚ﴾ يرسم فاصلًا بين الوصف التقريري وبين الاستفهام الإنكاري. هذا الفاصل يجعل الانتقال من الخبر إلى الإلزام فعلاً مقصودًا ومحسوسًا في القراءة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الجمع في ﴿مَنَٰفِعُ﴾

    الرسم بالألف الممدودة يُثبت الجمع صريحًا ويمنع تصحيف دلالي نحو المفرد. هذا مطابق لوظيفة الآية التي تريد عرض تعدد وجوه الانتفاع لا منفعة واحدة. ملاحظة: الرسم يُرشد إلى الجمع لكنه لا يُنشئ دلالة لم تكن في البنية النحوية أصلاً.

  • رسم الجمع في ﴿وَمَشَارِبُ﴾ والوقف بعدها

    صيغة الجمع في ﴿مَشَارِبُ﴾ تُكمل ثنائية التعدد مع ﴿مَنَٰفِعُ﴾، والوقف بعدها بالفاصلة يُنشئ فاصلاً قرائيًّا بين تقرير النعمة والانتقال إلى الإنكار، مما يجعل الانتقال محسوسًا في القراءة لا مجرد فكرة مضمَرة.

  • ملاحظة رسمية غير محسومة

    لا يظهر في هذا الموضع شكل خطّيّ بديل لـ﴿مَنَٰفِعُ﴾ أو ﴿مَشَارِبُ﴾ يوفّر تقابلًا رسميًّا يُستنتج منه فارق دلالي. أيّ مقارنة رسمية مع مواضع أخرى من السورة لهذين الجذرين تُعدّ ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكمًا دلاليًّا ما لم يُسنَد إلى مسح مقارن كامل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
23الجزء
445صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ل 1
في 1
نفع 1
شرب 1
لا 1
شكر 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 2
النفع والضرر 1
الطعام والشراب 1
أدوات النفي والاستثناء 1
العبادة والتعبد | المدح والثناء والتسبيح 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نفع1 في الآية · 50 في المتن
النفع والضرر

نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النفع في القرآن معيارُ قيمةٍ لا مجرد وجود. لذلك يُعرَض الشيء على أثره الواصل: ما ينفع الناس يَمكُث في الأرض ويثبت يوم القيامة، وما لا ينفع يسقط ولو كان موجودًا معبودًا محبوبًا. وبهذا المعيار يُفصَل النافع عن الزائل: الزبد يذهب جفاءً، والصدق ينفع أهله، والمعذرة لا تنفع الظالمين.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- عطو إيصال شيء النفع أثر الشيء في المنتفع، لا مجرد إعطائه. رزق ما يمد به العبد الرزق قد يكون مادة الانتفاع، والنفع أثرها. خير جهة الصلاح العامة النفع صلاح مخصوص يصل أثره إلى المنتفع. ضرر أثر مؤذ ضرر ضد النفع في مواضع نصية كثيرة.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. النفع ليس مجرد وجود الشيء، بل صلاحيته للبقاء لأنه يفيد الناس.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شرب1 في الآية · 39 في المتن
الطعام والشراب

شرب: تلقي المائع إلى الداخل واستيعابه، ويشمل في القرآن فعل الشرب، والمشرب بوصفه موضعًا أو نصيبًا، والشراب بوصفه مادة نعيم أو عذاب، والتشرب القلبي الذي يجعل المعنى نافذًا في الداخل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الشرب في القرآن ليس مجرد ابتلاع ماء؛ إنه باب الدخول إلى الداخل: رزقًا وهناءً، أو حميمًا وحرمانًا، أو معنى يتشربه القلب حتى يستوطنه.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- ءكل كلاهما تلقي قوت الأكل يتصل بالطعام، والشرب بالمائع؛ ويجتمعان كثيرًا في ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ﴾ سقى كلاهما يتصل بالماء والشراب سقى فعل الإمداد من جهة المعطي، وشرب فعل التلقي من جهة الشارب؛ ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ تجمعهما ذوق كلاهما إدراك مباشر الذوق مباشرة أثر الشيء، أما الشرب فدخوله إلى الداخل واستيعابه طعم يجاور الشرب في طالوت في البقرة 249: ﴿فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ﴾ يقابله ﴿وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ﴾؛ الطعم أعم في مباشرة المذاق، والشرب أخص بإيراد الماء

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 93 "وأدخلوا في قلوبهم العجل" بدل ﴿وَأُشۡرِبُواْ﴾ لبقي معنى الدخول وفاتت صورة الاستيعاب الداخلي التي يستدعيها الجذر من كل مواضع الشرب. ولو قيل في البقرة 60 "موضعهم" بدل ﴿مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ لفات تحديد نصيب الماء وجهة تلقيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شكر1 في الآية · 75 في المتن
العبادة والتعبد | المدح والثناء والتسبيح

شكر هو إظهار تلقي النعمة والفضل إقرارا واستجابة وعملا، ويأتي في حق الله بمعنى قبول هذا الأثر وإثابته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو ظهور أثر النعمة. من شكر فلنفسه، ومن كفر فإن ربه غني؛ فالشكر ليس لفظا فقط بل موقف عملي من الفضل.

فروق قريبة: يفترق شكر عن حمد بأن الحمد ثناء على المحمود، أما الشكر فاستجابة للنعمة. ويفترق عن سبح بأن التسبيح تنزيه، أما الشكر تلقي فضل. ويفترق عن ذكر بأن الذكر إحضار وبيان، أما الشكر أثر نعمة. الشكر يقابل الكفر بنيويًّا في ثلاثة مواضع (إبراهيم 7، النمل 40، الإنسان 3) لأنّ كفر النعمة سترها؛ ويجوز الشكر للمخلوق ﴿ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾ (لقمان 14)، بخلاف الحمد. والجذران لا يجتمعان إلا في آية واحدة (لقمان 12).

اختبار الاستبدال: لو أبدل الشكر بالحمد في اعملوا آل داود شكرا لضاع جانب العمل. ولو أبدل بالتسبيح في لئن شكرتم لأزيدنكم لضاع ارتباط الزيادة بتلقي النعمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَهُمۡولهمل
2فِيهَافيهافي
3مَنَٰفِعُمنافعنفع
4وَمَشَارِبُۚومشاربشرب
5أَفَلَاأفلالا
6يَشۡكُرُونَيشكرونشكر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يرسم مسارًا عضويًّا: الآية 71 تُعلن خلق الأنعام لهم بالعمل الإلهي المباشر «مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ»، والآية 72 تُضيف تذليلها وجعلها ركوبًا وأكلاً. هذه الآية تلتقط أثر التذليل في صورة منافع ومشارب، فلا تُفهم المنافع هنا كنعمة عابرة بل كاكتمال منظومة بُنيت على ثلاث مراحل: خلق، تذليل، إتاحة. ثم تأتي الآية 74 لتكشف الانكشاف الخاطئ: ﴿وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ﴾، ما يكشف أن فجوة الشكر هي التي فتحت باب الإحالة الخاطئة. بهذا يصبح ﴿أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ ليس مجرد توبيخًا عاطفيًّا بل تشخيصًا لانقطاع علاقة بين المانح ومن أُنعم عليه، وهو الانقطاع الذي يُفسر ما يلي من مشاهد العجز والضلال. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (83 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، أدوات النفي والاستثناء، الموت والهلاك والفناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، لم، متى، بلى.

  • سياق قريبيسٓ 68

    وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ

  • سياق قريبيسٓ 69

    وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ

  • سياق قريبيسٓ 70

    لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

  • سياق قريبيسٓ 71

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ

  • سياق قريبيسٓ 72

    وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ

  • الآية الحاليةيسٓ 73

    وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبيسٓ 74

    وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ

  • سياق قريبيسٓ 75

    لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ

  • سياق قريبيسٓ 76

    فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

  • سياق قريبيسٓ 77

    أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ

  • سياق قريبيسٓ 78

    وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (83 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، أدوات النفي والاستثناء، الموت والهلاك والفناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، لم، متى، بلى.