قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شكر في القُرءان الكَريم — 75 موضعًا

75 موضعًا29 صيغةالحَقل: العبادة والتعبد

جواب مباشر

دلالة جذر شكر في القرءان

دلالة جذر «شكر» في القرءان: شكر هو إظهار تلقي النعمة والفضل إقرارا واستجابة وعملا، ويأتي في حق الله بمعنى قبول هذا الأثر وإثابته.

ورد الجذر 75 موضعًا، في 29 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العبادة والتعبد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شكر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠29

عَرض كُلّ الصِيَغ (29)

التَعريف المُحكَم لجَذر شكر في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى الجامع هو ظهور أثر النعمة. من شكر فلنفسه، ومن كفر فإن ربه غني؛ فالشكر ليس لفظا فقط بل موقف عملي من الفضل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شكر

يدور الجذر شكر على ظهور أثر النعمة، ويجري في القرءان في ثلاثة مسالك متمايزة. الأوّل شكر العبد: إظهار تلقّي النعمة إقرارًا وعملًا واستجابة، كما في ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ﴾ و﴿وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾. الثاني شكر الله للعبد: قبول السعي وإثابته، كما في ﴿وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ و﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾؛ وهنا يظهر أثر العمل في الجزاء لا في تلقّي نعمة. الثالث انتفاء الشكر بالكفر بالنعمة، كما في ﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾. والمعنى الجامع لهذه المسالك هو ظهور أثر النعمة؛ وكفرها سترها. لذلك لا يساوي الشكر الحمد؛ فالحمد ثناء، أمّا الشكر فأثر نعمة يتّجه إلى عمل أو إقرار.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شكر

الشاهد المحوري: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ﴾. يربط الشكر بتلقي النعمة وزيادتها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَشۡكُرُونَ﴾19فعل مضارع في خطاب الجمع
﴿يَشۡكُرُونَ﴾9فعل مضارع في الإخبار عن الجمع
﴿شَكُورٌ﴾ / ﴿شَكُورٖ﴾ / ﴿شَكُورٍ﴾ / ﴿شَكُورٞ﴾ / ﴿ٱلشَّكُورُ﴾9وصف دالّ على كثرة الشكر
﴿ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ / ﴿بِٱلشَّٰكِرِينَ﴾8وصف الجمع المتّصف بالشكر
﴿وَٱشۡكُرُواْ﴾5أمر موجّه إلى الجمع
﴿أَشۡكُرَ﴾ / ﴿ءَأَشۡكُرُ﴾3فعل المتكلّم بين الطلب والتساؤل
﴿شَاكِرٗا﴾ / ﴿شَاكِرًا﴾3وصف المفرد المتّصف بالشكر
﴿يَشۡكُرُ﴾ / ﴿يَشۡكُرۡ﴾3فعل مضارع للمفرد
﴿شَكَرَ﴾2فعل ماضٍ
﴿شَكَرۡتُمۡ﴾2فعل ماضٍ في خطاب الجمع
﴿ٱشۡكُرۡ﴾2أمر للمفرد
﴿شُكُورًا﴾ / ﴿شُكُورٗا﴾2مصدر الشكر
﴿مَّشۡكُورًا﴾ / ﴿مَّشۡكُورٗا﴾2وصف لما يقع موضع الشكر
بقيّة الصيغ المفردة: ﴿تَشۡكُرُواْ﴾، ﴿شَاكِرٌ﴾، ﴿شَٰكِرُونَ﴾، ﴿شَٰكِرِينَ﴾، ﴿شُكۡرٗاۚ﴾5صور متفرّقة بين الفعل والوصف والمصدر

يبرز في البناء غلبة الأفعال المتصلة بالجماعة، فتتجاور صيغ الخطاب والإخبار والأمر. ثم تنتقل المادة إلى وصف الشاكر والشكور، وإلى المصدر واسم المفعول؛ فتصل بين توجيه الفعل، ووصف من يقوم به، وبيان ما يقع موضع الشكر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شكر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شكر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
شَكَرۡتُمۡ ×2 شَكَرَ ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~32 مَوضِع
تَشۡكُرُونَ ×19 يَشۡكُرُونَ ×9 يَشۡكُرُ ×2 يَشۡكُرۡ ×1 تَشۡكُرُواْ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~5 مواضع
وَٱشۡكُرُواْ ×5
د فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
شَاكِرٌ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~5 مواضع
أَشۡكُرَ ×2 ٱشۡكُرۡ ×2 ءَأَشۡكُرُ ×1
و اسم فاعِل
~2 موضعين
مَّشۡكُورٗا ×1 مَّشۡكُورًا ×1
ز اسم نَكِرة
~15 مَوضِع
شَكُورٖ ×3 شَكُورٌ ×3 شَاكِرٗا ×2 شَاكِرًا ×1 شَكُورٗا ×1 شُكُورٗا ×1 شُكۡرٗاۚ ×1 شَكُورٞ ×1 شَكُورٍ ×1 شُكُورًا ×1
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~10 مواضع
ٱلشَّٰكِرِينَ ×7 بِٱلشَّٰكِرِينَ ×1 شَٰكِرِينَ ×1 شَٰكِرُونَ ×1
ط جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلشَّكُورُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شكر

يرد الجذر في 75 موضعا ضمن 69 آية فريدة، موزّعة على ثلاثة مسالك دلالية. المسلك الأول شكر العبد لله: الأمر به (﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي﴾، ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ﴾)، وربطه بالنعمة المسوقة عقب التذكير بها (﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾)، وكونه عملا صالحا (﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗا﴾)، وعائدية أثره إلى صاحبه (﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ﴾). المسلك الثاني شكر الله للعبد، وفيه يكون الجذر وصفا إلهيا بقبول السعي وإثابته (﴿شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾، ﴿غَفُورٞ شَكُورٞ﴾، ﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾). المسلك الثالث انتفاء الشكر، حيث يظهر كفر النعمة في مقابلة الشكر (﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، ﴿وَلَا شُكُورًا﴾) ويتكرّر التنبيه على قلّة أهله (﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، ﴿أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾). الآيات ذات التكرار الداخلي: سورة النِّسَاء ١٤٧ (مرّتان)، سورة النَّمل ٤٠ (ثلاث مرّات)، سورة لُقمَان ١٢ (ثلاث مرّات)، سورة سَبإ ١٣ (مرّتان).

  • الصِيَغ: 29 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَشۡكُرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَشۡكُرُونَ (19) يَشۡكُرُونَ (9) ٱلشَّٰكِرِينَ (7) وَٱشۡكُرُواْ (5) شَكُورٖ (3) شَكُورٌ (3) شَكَرۡتُمۡ (2) شَاكِرٗا (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: نعمة يتلقاها صاحبها فلا يدفن أثرها، بل يظهرها اعترافا وطاعة واستعمالا في وجهها.

مُقارَنَة جَذر شكر بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حمدكلاهما اعترافٌ بالفضل يُوجَّه إلى الله، ويلتقي الجذران لفظًا في القرءان.يلتقيان لفظًا في ثلاثة مواضع (سورة لُقمَان ١٢ · سورة فَاطِر ٣٤ · سورة آل عِمران ١٤٤ حيث «محمد» عَلَمٌ من جذر حمد لا ثناءٌ)، ووصفُ الله بهما معًا لا يقع إلّا في سورة فَاطِر ٣٤ حيث ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ﴾ ثناءٌ يرفعه العبد و﴿شَكُورٌ﴾ وصفٌ لله؛ أمّا في سورة لُقمَان ١٢ فالشكر أمرٌ للعبد والله موصوفٌ بالحمد وحده ﴿غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾. فالحمد ثناءٌ صاعد، والشكر أثرُ نعمةٍ يتّجه عملًا وإثابةً.﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ سورة فَاطِر ٣٤
صبريقترنان اقترانًا ثابتًا في صيغة واحدة ﴿صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾ وصفًا لمن ينتفع بآيات الله، ويتكرّر في أربعة مواضع.الصبر ثباتٌ على المكروه، والشكر ظهورُ أثر النعمة؛ فحين يجتمعان في وصفٍ واحد يكون الصبر تلقّي الشدّة والشكر تلقّي الفضل — طرفَي الابتلاء بالبلاء والنعمة معًا.﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾ سورة إبراهِيم ٥
نعمالشكر أثرُ النعمة، فيتلازمان حتى تصير النعمة مفعولًا مباشرًا للشكر ﴿وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾.النعمة هي الفضلُ المُعطى (متعلَّقٌ سابق)، والشكر هو الفعل اللاحق الذي يُظهر أثرها؛ فيتعدّى الشكر إلى النعمة نصبًا، إذ لا شكر إلّا على نعمةٍ حاصلة قبله.﴿وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ سورة النَّحل ١١٤
عبديُساق الأمر بالشكر مساق الأمر بالعبادة ويُختَم بشرطٍ واحد ﴿إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ في موضعين.العبادة تذلّلٌ وطاعةٌ جامعة لله، والشكر ردُّ أثر نعمةٍ معيّنة؛ فعُلِّق صدق الشكر بكون العبادة له وحده، فصار الشكر ثمرةً للعبادة الخالصة لا موازيًا لها.﴿وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ١٧٢
غفرنسقٌ ثابت يصف الله ﴿غَفُورٞ شَكُورٞ﴾، ويلتقي الجذران لفظًا في خمسة مواضع يوصف الربّ فيها بهما معًا في أربعة، وينفرد ﴿غَفُورٞ﴾ بوصفه في سورة سَبإ ١٥ حيث الشكر أمرٌ للعباد ﴿وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥ﴾.المغفرة سترُ السيّئ والتجاوزُ عنه، والشكر (وصفًا لله) قبولُ الحسن والإثابةُ عليه بالزيادة؛ فيجتمعان في الربّ من طرفين: يستر ذنب العبد ويُثيب على عمله، ﴿يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ﴾.﴿يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ سورة التغَابُن ١٧
ءجريلتقيان في باب الأجر في موضعين مختلفَي الجهة: توفيةُ الله أجورَ عباده في سورة فَاطِر ٣٠، وامتناعُ الرسول عن سؤال الناس أجرًا في الشورى ٢٣ — وكلاهما مختومٌ بوصف الله ﴿غَفُورٞ شَكُورٞ﴾.الأجر هو المقابِل المُستحَقّ على العمل يُوفَّى وفاءً، وشكرُ الله زيادةٌ من الفضل فوق الأجر تفضّلًا لا استحقاقًا؛ ففي سورة فَاطِر ٣٠ وحدها يُقرن الشكر بتوفيةٍ فعليّة يعقبها مزيد ﴿يُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓ﴾.﴿لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ سورة فَاطِر ٣٠

اختِبار الاستِبدال

لو أبدل الشكر بالحمد في اعملوا آل داود شكرا لضاع جانب العمل. ولو أبدل بالتسبيح في لئن شكرتم لأزيدنكم لضاع ارتباط الزيادة بتلقي النعمة.

الفُروق الدَقيقَة

شكر: أثر النعمة في الإقرار والعمل. حمد: ثناء على كمال أو إحسان. سبح: تنزيه. ذكر: إحضار باللسان أو القلب. كفر: ستر النعمة أو ردها في موضع الضد النصي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العبادة والتعبد · المدح والثناء والتسبيح.

ينتمي الجذر إلى حقل المدح والثناء والتسبيح من جهة اللسان، لكنه يتجاوزه إلى العمل والجزاء. لذلك ضُبطت علاقته بالحقل عبر فرق الشكر عن الحمد والتسبيح.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كفر)

الضِدّ الرَئيس لِجَذر «شكر» في القرءان هو «كفر»، وَالتَقابُل بَينهما بِنيويّ مُحكَم في القرءان: يَلتَقيان لَفظيًّا في ٧ آيات قاطِعَة، وَيَتَجاوَران سياقيًّا في ١٩+ سورة. أَوضَح المَواضع سورة إبراهِيم ٧: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ — جَواب الشَرط مَع الشكر «الزيادَة»، وَمَع الكُفر «العَذاب الشَديد»، في تَركيب واحِد بِأَداتَين شَرطيَّتَين مُتَناظِرَتَين. وَلِكُلّ نَفس قِسمَة قاطِعَة بَينهما في سورة الإنسَان ٣: ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ — تَقابُل بِأَداة «إمّا… وإمّا» بِلا قِسمَة ثالِثَة.

وَالتَقابُل لَيس مَحضَ تَناقُض في قَول اللِسان بَل في عَلاقَة الإنسان بِالنِعمَة: الشكر اعتِراف بِها وَإضافَتها لِمُولاها، وَالكُفر إنكارها أَو نِسبَتها لِغَيره. وَلذلك تَجتَمِع المَوادّ الـ٣ (شكر/كفر/نعم) في سورة النحل عبر موضعين: ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ في سورة النَّحل ١١٢، ثُمَّ ﴿وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾ في سورة النَّحل ١١٤. وَالتَقابُل يَنفَجِر في سورة النَّمل ٤٠ (لِسان سُلَيمان): ﴿لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُ﴾ — بِأَداة «أَم» الاستِفهاميَّة التَخييريَّة، فالقَسمَة في الذات لا في الخارِج.

أَمّا «جحد» فَلَيس ضِدًّا في القرءان لِـ«شكر» لِأَنَّه لا يَلتَقيان في آية واحِدَة، رَغم تَقارُب المَعنى مَع «كفر النِعمَة».

كفرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة إبراهِيم ٧
﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ — أَوضَح تَقابُل شَرطيّ نَتائِجيّ.
سورة الإنسَان ٣
﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ — قِسمَة الإنسان قَطعيَّة بِأَداة «إمّا… وإمّا».
سورة النَّمل ٤٠
﴿لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾ — قَسمَة في الذات بِـ«أم» الاستِفهاميَّة.
سورة لُقمَان ١٢
﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ — تَقابُل في وَصف نَتيجَة كُلّ فِعل.
سورة الزُّمَر ٧
﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ﴾ — تَقابُل في «الرضى» الإلهيّ.
سورة البَقَرَة ١٥٢
﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ — أَمر إثبات شَفعَه نَهي عَن نَقيضه.
  • في كُلّ مَوضِع تَقابُل لَفظيّ، يَأتي «شكر» إيجابيًّا مَوصولًا بِنِعمَة أَو زيادَة، وَ«كفر» سَلبيًّا مَوصولًا بِعَذاب أَو غِنى إلهيّ عَن العَبد — التَقابُل في النَتيجَة لا في الفِعل وَحده.
  • أَكثَر صيغَة لِالتَقابُل تَركيبيَّة: شَرط (لَئِن… وَلَئِن…، إن… وإن…) أَو تَخيير (إمّا… وإمّا، أَم) — تَدُلّ أَنَّ القَسمَة في القرءان مُغلَقَة لا تَقبَل ثالِثًا.
  • التَقابُل يَتَّسِع في ١٩+ سورة بِفاصِل ١-٢ آية بَين الجَذرَين، مِمّا يَكشِف بِنيَة مَقطَع قُرءانيّ مُتَكَرِّرَة: ذِكر نِعمَة → دَعوَة لِشكرها → تَهديد بِالكُفر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شكر ⟷ كفر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر شكر

اجتاز الجذر المراجعة بعد تثبيت ضد كفر من الشواهد الداخلية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شكر

شكر العبد والزيادة:

  • ﴿وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (إبراهيم)
  • ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ (لقمان)
  • ﴿فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ (النحل)
  • ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (البقرة)

الشكر فعل صالح وقبول الله له:

  • ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (النحل)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (الإنسان)
  • ﴿لِيُوَفِّيَهُمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ (فاطر)
  • ﴿إِن تُقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعِفۡهُ لَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ (التغابن)
  • ﴿مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ (النساء)

قلّة الشاكرين والشكر السالب:

  • ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (الأعراف)
  • ﴿ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ﴾ (الأعراف)
  • ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (الإنسان)
  • ﴿إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا﴾ (الإنسان)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شكر

• اقتران الشكر بـلَعَلَّكُمۡ/وَلَعَلَّكُمۡ نمط غالب: 14 موضعا (لَعَلَّكُمۡ ثمانية، وَلَعَلَّكُمۡ ستّة)، تأتي صيغة «لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ» عقب سوق النعمة مباشرة — تسخير البحر في النحل، والسمع والأبصار والأفئدة في النحل والمؤمنون والملك، والليل والنهار في القصص. فالشكر مرجوّ أثرا لنعمة معدودة قبله. • «صَبَّارٖ شَكُورٖ» اقتران ثابت في أربعة مواضع: سورة إبراهِيم ٥، وسورة لُقمَان ٣١، وسورة سَبإ ١٩، والشورى سورة الشُّوري ٣٣ — وثلاثتها الأخيرة في سياق آيات تسيير الفلك في البحر، فيُقرن الشكر بالصبر في تلقّي هذه الآية. • تكرّر التنبيه على قلّة الشاكرين بصيغتين: «قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ» في سورة الأعرَاف ١٠ وسورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣، و«أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ» في سورة البَقَرَة ٢٤٣ وسورة يُونس ٦٠ وسورة يُوسُف ٣٨ وسورة النَّمل ٧٣ وسورة غَافِر ٦١ — نمط كمّيّ يثبت أنّ الشكر مقام عمل قليل أهله. • «غَفُورٞ شَكُورٞ» نمط ثابت يصف الله بقبول العمل: سورة فَاطِر ٣٠ وسورة فَاطِر ٣٤ والشورى سورة الشُّوري ٢٣ وسورة التغَابُن ١٧ — الشكر هنا وصف إلهيّ، فيلتقي شكر العبد للنعمة وشكر الله للسعي في جذر واحد. • التركّز السوريّ: البقرة أعلى السور بسبع آيات (10.1٪)، تليها الأعراف خمس آيات، ثمّ النحل أربع آيات، ثمّ آل عمران وإبراهيم والنمل ولقمان وسبأ وفاطر والإنسان ثلاثا لكلّ.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (18)، الناس (8)، الرَّبّ (7). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (25)، المَخلوقات (8).

تقابلٌ اتّجاهيّ بين الشكر والحمد يثبت من داخل القرءان: الشكر يُوَجَّه إلى الله وإلى الإنسان معًا في تركيبٍ واحد — ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾ يَقرِن المشكورَ الإلهيّ والمشكورَ البشريّ (الوالدان) بعطفٍ واحد بعد سياق نعمة الحمل والفصال. أمّا فعلُ الحمد ومصدرُه المعرَّف فلا يُوَجَّه في القرءان إلا لله: كلّ مواضع ﴿ٱلۡحَمۡدُ﴾ مقترنةٌ بلام الاختصاص «لله» في كلّ موضع — تتقدَّم الحمدَ ﴿لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِ﴾ (سورة القَصَص ٧٠) أو تتأخَّر عنه ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٢). والموضعُ الوحيد الذي يكون فيه بشرٌ مفعولًا مباشرًا لفعل «يُحمَد» مذمومٌ منفيّ: ﴿يُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ﴾. فالشكر يتعدّى إلى المخلوق المُنعِم لأنّه إقرارٌ بأثر نعمةٍ وعملٌ بها، أمّا توجيهُ فعل الحمد ومصدرِه المعرَّف فلله وحده.

١) جذرا شكر وولد لا يجتمعان في القرءان كلّه إلّا في ثلاثة مواضع، وهي بعينها مواضع الوصية بالوالدين: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة لُقمَان ١٤)، وفي سورة النَّمل ١٩ وسورة الأحقَاف ١٥ حيث الدعاء ﴿رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ﴾. فالشكر حين يُقرن بالوالد لا يأتي إلّا تحت سياق نعمة الحمل والولادة والإنعام. ٢) في غير هذه المواضع، الشكر في القرءان موجَّه إلى الله وحده: ﴿وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٢﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ﴾ (سورة لُقمَان ١٢). والوالدان هما الجهة المخلوقة الوحيدة التي تُعطف على الله في تلقّي الشكر، إذ جاء ﴿ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾ بعطف الوالدين على ضمير الجلالة في لام واحدة. ٣) يلتقي الموضعان سورة لُقمَان ١٢ و١٤ بفاصل آيتين: الأولى ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ﴾ ثم تُعقِّبها ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾؛ فينتقل الخطاب من شكر الله مفردًا إلى شكره مقرونًا بالوالدين، وبينهما تعليل ﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ الذي يردّ أثر الشكر إلى الشاكر نفسه. ٤) الشكر للوالدين يقع تحت معلَّل النعمة المعدودة: في الأحقاف والنمل يُذكر الحمل والفصال والإنعام قبل طلب الشكر، وفي لقمان ﴿حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾ ثم ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ﴾؛ فبنية الشكر هنا أثرُ نعمةٍ سابقة لا ثناءٌ مبتدأ.

١) يتقابل الشكر والكفر في القرءان لا في مجرّد قول اللسان بل في علاقة الإنسان بالنعمة: الشكر إقرارٌ بأثرها وردُّها إلى مُولِيها، والكفر سترٌ لها أو جحودٌ لمصدرها. ويلتقي الجذران لفظًا في موضع يقسم النفوس قسمةً حاصرة بلا ثالث: ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣). ٢) ينفرد هذا الباب بأنّ ثمرة الشكر والكفر ترتدّ على العبد نفسه لا إلى الله، فيُختَم التقابل بالغنى الإلهيّ: ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة النَّمل ٤٠)، و﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٢)، و﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٧): ثلاثة خواتيم بالغنى متناظرة. ٣) ويُبنى التقابل على شرطين متناظرين يفترق فيهما الجواب افتراقًا قاطعًا: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧) — فجواب الشكر زيادةٌ مؤكَّدة، وجواب الكفر عذابٌ شديد. ٤) وتُنقَل القسمة إلى داخل الذات استفهامًا تخييريًّا بأداة «أم»: ﴿لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُ﴾ (سورة النَّمل ٤٠) — فالابتلاء بالنعمة موضعُ القسمة بين الشكر والكفر. ٥) ولأنّ الشكر مقامُ عملٍ لا قولٍ فحسب، جاء أمر آل داود به مقرونًا بقلّة أهله: ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سورة سَبإ ١٣) — فالشكر عملٌ مأمورٌ به، والشكور القائمُ به قليل.

الشُّكر في القرءان لا يبقى انفعالًا قلبيًّا مجرَّدًا، بل يُصاغ بنية عملٍ يُؤمَر به ويُجزى عليه، ويتمايز عن الجذر «عمل» في زوايا دقيقة:

1) الشُّكر مأمورٌ به فعلًا كالعمل: يأتي بصيغة الأمر الصريح ﴿وَٱشۡكُرُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢؛ سورة العَنكبُوت ١٧)، فيُساق مساق التكليف لا الشعور وحده.

2) أوضح موضع يصهر الجذرين: ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗا﴾ (سورة سَبإ ١٣) — هنا «شُكرًا» منصوبٌ مفعولٌ لفعل ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ﴾، فالشكر هو ذاتُه ما يُعمَل، ويُختم الموضع بـ﴿وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ فيقلّ الشاكر كما يقلّ العامل المُحسِن.

3) العمل يُوصف بأنه «مَشكور»: حين يُذكر جزاء العمل يأتي ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩) و﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٢) — فالسعيُ (العمل) هو المتعلَّق، والشكر صفةٌ تلحقه جزاءً، أي فعلُ الربّ تجاه عمل العبد.

4) الإعراض عن الشكر يُعلَّق بثمرة العمل: ﴿وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣٥) — يُربط النظرُ فيما عملته الأيدي بإنكار الشكر، فالشكر استجابةٌ لفعلٍ ونعمةٍ حصلا.

5) في دعاء العبد يقترن الشكر بالعمل الصالح في نسقٍ واحد: ﴿أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ﴾ ثُمّ ﴿وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ﴾ (سورة النَّمل ١٩، وسورة الأحقَاف ١٥) — فالشكر مقدَّمٌ والعملُ الصالح مرتّبٌ عليه؛ تمييزٌ بين إقرار النعمة وترجمتها فعلًا.

6) مردّ الشكر إلى النفس كمردّ العمل: ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة النَّمل ٤٠) — كما أن العمل لصاحبه، فالشكر عائدٌ نفعه على فاعله، لا إلى المشكور الغنيّ.

والخلاصة: «عمل» إيقاعُ الفعل، و«شكر» إقرارُ النعمة الذي يُؤمَر به فعلًا ويُصاغ عملًا في ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗا﴾، ويعود وصفًا للعمل المجزيّ في ﴿سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شكر في القرءان

  • ١) جذرا شكر وولد لا يجتمعان في القرءان كلّه إلّا في ثلاثة مواضع، وهي بعينها مواضع الوصية بالوالدين: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة لُقمَان ١٤)، وفي سورة النَّمل ١٩ وسورة الأحقَاف ١٥ حيث الدعاء ﴿رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ﴾. فالشكر حين يُقرن بالوالد لا يأتي إلّا تحت سياق نعمة الحمل والولادة والإنعام. ٢) في غير هذه المواضع، الشكر في القرءان موجَّه إلى الله وحده: ﴿وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٢﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِ﴾ (سورة لُقمَان ١٢). والوالدان هما الجهة المخلوقة الوحيدة التي تُعطف على الله في تلقّي الشكر، إذ جاء ﴿ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾ بعطف الوالدين على ضمير الجلالة في لام واحدة. ٣) يلتقي الموضعان سورة لُقمَان ١٢ و١٤ بفاصل آيتين: الأولى ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِ﴾ ثم تُعقِّبها ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾؛ فينتقل الخطاب من شكر الله مفردًا إلى شكره مقرونًا بالوالدين، وبينهما تعليل ﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦ﴾ الذي يردّ أثر الشكر إلى الشاكر نفسه. ٤) الشكر للوالدين يقع تحت معلَّل النعمة المعدودة: في الأحقاف والنمل يُذكر الحمل والفصال والإنعام قبل طلب الشكر، وفي لقمان ﴿حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾ ثم ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ﴾؛ فبنية الشكر هنا أثرُ نعمةٍ سابقة لا ثناءٌ مبتدأ.

  • ١) يتقابل الشكر والكفر في القرءان لا في مجرّد قول اللسان بل في علاقة الإنسان بالنعمة: الشكر إقرارٌ بأثرها وردُّها إلى مُولِيها، والكفر سترٌ لها أو جحودٌ لمصدرها. ويلتقي الجذران لفظًا في موضع يقسم النفوس قسمةً حاصرة بلا ثالث: ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣). ٢) ينفرد هذا الباب بأنّ ثمرة الشكر والكفر ترتدّ على العبد نفسه لا إلى الله، فيُختَم التقابل بالغنى الإلهيّ: ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة النَّمل ٤٠)، و﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٢)، و﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡ﴾ (سورة الزُّمَر ٧): ثلاثة خواتيم بالغنى متناظرة. ٣) ويُبنى التقابل على شرطين متناظرين يفترق فيهما الجواب افتراقًا قاطعًا: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧) — فجواب الشكر زيادةٌ مؤكَّدة، وجواب الكفر عذابٌ شديد. ٤) وتُنقَل القسمة إلى داخل الذات استفهامًا تخييريًّا بأداة «أم»: ﴿لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُ﴾ (سورة النَّمل ٤٠) — فالابتلاء بالنعمة موضعُ القسمة بين الشكر والكفر. ٥) ولأنّ الشكر مقامُ عملٍ لا قولٍ فحسب، جاء أمر آل داود به مقرونًا بقلّة أهله: ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سورة سَبإ ١٣) — فالشكر عملٌ مأمورٌ به، والشكور القائمُ به قليل.

أَبواب الفِعل لِجَذر شكر

الجامِع الدَلاليّ في «شكر» هو الاعتِراف بِالنِعمَة وَرَدّها إِلى مُسديها قَولًا وَعَمَلًا. وَالقُرءان يَكشِف أَنّ هذا الجذر يَدور كُلُّه تَقريبًا حَول البابِ المُجرَّد (شَكَرَ يَشكُرُ) بِصِيَغِه الفِعليَّة وَالاسميَّة (٧٣ من ٧٥)، وَلا يَخرُج إِلى الإِفعال (أَشكُرَ) إِلَّا في مَوضِعَين اثنَين، كِلاهُما عَلى لِسانِ نَبيٍّ يَطلُب من رَبِّه أَن يُلهِمَه التَأَهُّب لِأَداء حَقّ النِعمَة (سُلَيمان وَالإِنسانُ البالِغُ أَشُدَّه). وَمَدار الفَرق: المُجرَّد يَصِفُ فِعل الشُكر ذاتَه وَيُسنِدُه لِفاعِله كَفِعل قائِم، وَالإِفعال (أَنْ أَشكُرَ) يَصِفُ الشُكر بِوَصفِه قَصدًا مُستَأنَفًا يُستَعان عَليه. وَالقُرءان كَذلِك يَستَعمِل صيغَة المَفعول (مَشكورًا) لِيَصِف السَعي حين يَقَع مَوقِعَ القَبول، فَتَكتَمِل دائِرة الجذر: شاكِر (الفاعِل) ↔ مَشكور (المُتَلَقّى) ↔ شَكور (الكَثيرُ الشُكر).

شَكَرَ — المُجرَّد (الفِعلُ والوَصف) ×55
البابُ المُجرَّد هو مَدار الجذر كُلِّه تَقريبًا، وَفيه يَتَوَزَّع الشُكرُ على ثَلاثة مَحاوِر: فِعلٌ مُتَعَلِّق بِفاعِله الإِنسانيّ، وَوَصفٌ ثابِت يُسنَد إِلى الرَبِّ سُبحانه، وَوَصفٌ يُمدَح بِه العَبد. الفِعلُ الإِنسانيّ يَأتي غالِبًا بِصيغَة المُضارِع المَجزوم بِـ«لَعَلَّ» في خَواتيم آيات النِعَم: ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٢؛ سورة آل عِمران ١٢٣؛ سورة المَائدة ٦؛ سورة المَائدة ٨٩؛ سورة الأنفَال ٢٦؛ سورة النَّحل ١٤؛ سورة الحج ٣٦؛ سورة القَصَص ٧٣؛ سورة الرُّوم ٤٦)، حَيثُ تَكون النِعمَة المَسرودَة (نَصرٌ أَو طَهارَة أَو رَزقٌ أَو تَسخير) مُقَدِّمَةً وَالشُكر هو الغايَة المَرجوَّة. وَيَأتي بِصيغَة التَنديد لِنُدرَة الشُكر في النَوع البَشَريّ: ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٣؛ سورة يُونس ٦٠؛ سورة يُوسُف ٣٨؛ سورة النَّمل ٧٣)، وَ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠؛ سورة المؤمنُون ٧٨)، وَ﴿وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧). وَيَأتي بِصيغَة الشَرط لِيُبرِز عاقِبَتَه: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧)، وَ﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة لُقمَان ١٢) ـ فَفائِدَة الشُكر تَرجِع إِلى الشاكِر لا إِلى المَشكور. أَمّا الوَصفُ المُسنَدُ إِلى الله فَيَأتي بِصيغَة «شاكِرٌ» المُؤَكِّدَة لِأَنَّ قَبول العَمَل القَليل هو شُكرٌ مِنه سُبحانه: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٧﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٨). وَيَأتي وَصفُ العَبد بِصيغَة «شَكور» المُبالِغَة لِيُبرِز نُدرَتَه: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣، عَن نوح)، ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾ (سورة النَّحل ١٢١، عَن إِبراهيم). وَالقُرءان يَختِم هذا الباب بِالاسم الجامِع لِالنَوعَين: ﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣) ـ ضِدّيَّة قاطِعَة لا وَسَط فيها.
  • ﴿ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٢)
  • ﴿فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٨)
  • ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٣)
  • ﴿مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٧)
  • ﴿وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧)
  • ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧)
  • ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)
  • ﴿إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣)
  • ﴿لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة النَّمل ٤٠)
  • ﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة لُقمَان ١٢)
  • ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣)
أَشكَرَ — الإِفعال (قَصدُ الشُكر وَطَلَبُ التَأَهُّب لَه) ×2
أَشۡكُرَ
البابُ الرابِع لا يَرِد في الجذر إِلَّا مَرَّتَين اثنَتَين، وَكِلتاهُما بِنَفس التَركيب الحَرفيّ: ﴿أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ﴾. الأُولى عَلى لِسان سُلَيمان حين رَأى عَرشَ مَلِكَة سَبَإ مُستَقِرًّا عِندَه (سورة النَّمل ١٩)، وَالثانيَة عَلى لِسان الإِنسان حين يَبلُغ أَشُدَّه وَأَربَعين سَنَة (سورة الأحقَاف ١٥). وَالفَرق الدَلاليّ مَع المُجرَّد دَقيق وَحاسِم: المُجرَّد «شَكَرَ يَشكُرُ» يَصِف فِعل الشُكر القائِم وَالمُؤَدّى، أَمّا الإِفعال «أَشكَرَ» (مَع المَصدَريَّة «أَنْ») فَيَصِف الشُكر بِوَصفِه قَصدًا مَنويًّا يَطلُبُ الفاعِلُ الإِعانَة عَليه ـ وَلِذا اقتَرَن في المَوضِعَين بِفِعل «أَوزِعْني» الذي يَدُلُّ عَلى الإِلهام وَالحَمل عَلى الفِعل. أَيْ: الإِفعال هُنا يُستَعمَل في مَقام يَدخُل صاحِبُه إِلى نِعمَة عَظيمَة فَيُدرِك أَنّ شُكرَها يَفوقُ طاقَتَه، فَيَطلُب من رَبِّه أَن يَجمَع لَه قُدرَتَه عَلَيه. وَلِهذا لم يَأتِ هذا الباب في سياق الشَرط (لَئِن أَشكَرتُم) وَلا في سياق التَنديد (لا يُشكِرون)، وَإِنَّما حُصِر في الدُعاء وَالنِيَّة المُتَطَلِّعَة. وَيُلاحَظ كَذلِك أَنّ مَفعولَه في المَوضِعَين «نِعمَتَكَ» مُضافَةً إِلى ضَمير الرَبّ، وَأَنّ هذه النِعمَة شامِلَة لِالوالِدَين، فَالقَصدُ المُستَعان عَليه يَتَّسِع لِحَقّ الله وَحَقّ الوالِدَين مَعًا.
  • ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ﴾ (سورة النَّمل ١٩)
  • ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ﴾ (سورة الأحقَاف ١٥)
الأَمرُ وَالأَسماء (اشكُرْ · الشَكور · المَشكور) ×18
ٱشۡكُرۡ
هذه الفَصيلَة تَجمَع الصيَغ غَير الفِعليَّة المُتَصَرِّفَة من البابِ المُجرَّد، وَهي ثَلاث: صيغَة الأَمر، وَصيغَة المُبالَغَة «الشَكور»، وَصيغَة المَفعول «مَشكور». صيغَة الأَمر (ٱشكُرْ وَاشكُروا) تَأتي في سياق التَكليف المُباشِر بِأَداء حَقّ النِعمَة وَتُقابَل غالِبًا بِنَهي عَن الكُفر: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٢﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ﴾ (سورة لُقمَان ١٢﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾ (سورة لُقمَان ١٤﴿كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ﴾ (سورة سَبإ ١٥﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗا﴾ (سورة سَبإ ١٣). وَصيغَة المُبالَغَة «الشَكور» تَأتي تارَةً وَصفًا لِلرَبّ سُبحانه في مَقام المُجازاة وَالقَبول: ﴿إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٠﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ (سورة فَاطِر ٣٤﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ﴾ (الشورى ٢٣)، ﴿وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ (سورة التغَابُن ١٧)، وَتارَةً وَصفًا لِالعَبد النادِر: ﴿وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سورة سَبإ ١٣)، وَأَربَع مَرّات في تَركيب ﴿لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾ (سورة إبراهِيم ٥؛ سورة لُقمَان ٣١؛ سورة سَبإ ١٩؛ الشورى ٣٣)، حَيثُ يَلتَزِم الشُكور قَرين الصَبّار. وَصيغَة المَفعول «مَشكور» تَأتي وَصفًا لِالسَعي حين يَقَع مَوقِعَ القَبول: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٢) ـ فَالشَكور هو المَوصوف بِالكَثرَة، وَالمَشكور هو الذي وَقَعَ عَلَيه فِعلُ الشُكر من الله. وَ«شُكورًا» تَأتي مَصدَرًا: ﴿أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٢﴿لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٩).
  • ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢)
  • ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٢)
  • ﴿أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة لُقمَان ١٤)
  • ﴿ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سورة سَبإ ١٣)
  • ﴿كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ﴾ (سورة سَبإ ١٥)
  • ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾ (سورة إبراهِيم ٥؛ سورة لُقمَان ٣١؛ سورة سَبإ ١٩؛ الشورى ٣٣)
  • ﴿إِنَّهُۥ غَفُورٞ شَكُورٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٠)
  • ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩)
  • ﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة ـ القانون البِنيويّ لِالجذر: ٧٣ من ٧٥ مَوضِعًا في البابِ المُجرَّد وَفَرعَيه (الأَمر وَالأَسماء)، وَ٢ فَقَط في الإِفعال. هذا الانحِصار يَكشِف أَنّ القُرءان يَتَعامَل مَع الشُكر بِوَصفِه فِعلًا مُؤَدّى أَو وَصفًا قائِمًا لا حَدَثًا يَفعَله الفاعِل في غَيره. وَالمَوضِعان الوَحيدان لِالإِفعال (سورة النَّمل ١٩، سورة الأحقَاف ١٥) مُحصورانِ في صيغَة ﴿أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ﴾ ـ أَي طَلَب الإِلهام لِأَداء الشُكر، لا إِيقاع الشُكر ذاتَه. وَهذا يَكشِف فَرقًا دَلاليًّا ثابِتًا: المُجرَّد لِالفِعل المُؤَدّى، وَالإِفعال لِالقَصد المُتَطَلِّع.
  • ثُنائيَّة الشُكر وَالكُفر قانون قاطِع: لا يَرِد الشُكر في القُرءان إِلَّا وَيُقابِله الكُفر صَريحًا أَو ضِمنًا. تَأَمَّل: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٧)، «إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡ … وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡ» (سورة الزُّمَر ٧﴿ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾ (سورة النَّمل ٤٠﴿وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٢﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣﴿وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٢). لا يَرِد لِالشُكر ضِدٌّ سِوى الكُفر، وَلا يَرِد لَه نَظير ثالِث.
  • تَلازُم «صَبّار شَكور» قانون رُباعيّ: تَركيب ﴿لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾ يَرِد أَربَع مَرّات في القُرءان كُلِّه (سورة إبراهِيم ٥؛ سورة لُقمَان ٣١؛ سورة سَبإ ١٩؛ الشورى ٣٣)، وَفي كُلّ مَرَّة يَقَع خِتامًا لِآية تَذكير بِآية كَونيَّة (أَيّام الله، الفُلك في البَحر، أَخبار سَبَإ، رَواكِد الرِيح). فَصِفَة «شَكور» ـ بِخِلاف «شاكِر» العامَّة ـ لا تَكاد تَنفَكّ عَن قَرينَة «صَبّار»، كَأَنّ الشُكر الكَثير لا يَكون إِلَّا في صَدر صَبَّار، فَكِلاهُما يُعالِج النَفس عِندَ النِعمَة وَعِندَ المُحَنَة عَلى السَواء.
  • تَناظُر «شاكِر/شَكور» بَين الرَبّ وَالعَبد: القُرءان يَستَعمِل الصيغَتَين لِالجِهَتَين، لَكِن بِفَرق دَلاليّ ثابِت. ﴿شَاكِرًا عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٤٧) وَ﴿شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٨) مَع الله تَعني قَبول العَمَل القَليل وَالجَزاء عَلَيه. وَ﴿شَكُورٞ﴾ مَع الله (سورة فَاطِر ٣٠ و٣٤، الشورى ٢٣، سورة التغَابُن ١٧) تَعني المُبالَغَة في القَبول وَالجَزاء، وَلِذا اقتَرَنَت كُلَّها بِـ«غَفُور». أَمّا في العَبد فَصيغَة «شاكِر» وَصف عابِر (شاكِرًا لِأَنعُمِه)، وَ«الشَكور» وَصف لازِم لِالنادِر: ﴿وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سورة سَبإ ١٣).
  • تَفريق بَين البابِ المُجرَّد وَالإِفعال في آية واحِدَة: في سورة النَّمل ٤٠ يَقول سُلَيمان ﴿ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُ﴾ بِالمُجرَّد لِأَنَّ السياق سياقُ ابتِلاء قائِم بِالفِعل (لِيَبلُوَني)، ثُمَّ يَقول قَبل ذلِك بِعِشرين آيَة فَقَط (سورة النَّمل ١٩) ﴿أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ﴾ بِالإِفعال لِأَنَّ السياق سياق طَلَب الإِعانَة عَلى أَداء الشُكر. فَنَبيٌّ واحِد، في سياقَين، يَستَعمِل الصيغَتَين بِدِقَّة: المُجرَّد لِفِعل الشُكر القائِم في الامتِحان، وَالإِفعال لِالقَصد الذي يَستَعين عَلَيه. هذه قَرينَة قاطِعَة أَنّ الفَرق بَين البابَين بِنيويّ لا أُسلوبيّ.
  • تَوزيع «لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ» في خَواتيم آيات النِعَم: تَرِد هذه الخاتِمَة في تِسع آيات تَقريبًا، كُلُّها بَعدَ سَرد نِعمَة كَونيَّة أَو شَرعيَّة: العَفو بَعدَ المَعصيَة (سورة البَقَرَة ٥٢)، النَصر يَوم بَدر (سورة آل عِمران ١٢٣)، التَطهير بِالوُضوء (سورة المَائدة ٦)، بَيان الكَفّارات (سورة المَائدة ٨٩)، الإِيواء وَالنَصر (سورة الأنفَال ٢٦)، تَسخير البَحر (سورة النَّحل ١٤)، البُدن من شَعائر الله (سورة الحج ٣٦)، اللَيل وَالنَهار (سورة القَصَص ٧٣)، الرِياح المُبَشِّرات (سورة الرُّوم ٤٦). فَالقاعِدَة: كُلَّما عُدِّدَت نِعمَة جَلية، خُتِمَت بِالحَضّ عَلى الشُكر بِصيغَة الرَجاء.
  • صيغَة «مَشكور» تَختَصّ بِالسَعي دونَ غَيره: مَع كَثرَة صيَغ هذا الجذر، لا تَرِد صيغَة المَفعول إِلَّا في مَوضِعَين، وَكِلاهُما يَصِف «السَعي»: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٩﴿وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٢). فَالشُكر إِذا أَسنَدَه الله إِلى عَبدٍ، أَسنَدَه إِلى سَعيه لا إِلى ذاتِه، لِأَنَّ مَحَلّ الجَزاء هو الجُهد المَبذول. وَتَفريق صَريح مَع «شَكور» التي تَصِف الذات (شَكور حَليم، غَفور شَكور): فَصيغَة الفاعِل (شَكور) تَصِف الجِهَة الرَبَّانيَّة المُجازيَة، وَصيغَة المَفعول (مَشكور) تَصِف العَمَل المُجازى عَلَيه.
  • ضَمانَة الزيادَة لا تَأتي إِلَّا بِالمُجرَّد المُؤَكَّد بِاللام وَالنون: ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٧) ـ هذه الصيغَة الفَريدَة لا نَظير لَها في الجذر. وَالقُرءان حين أَرادَ أَن يَربِط الشُكر بِالزيادَة، اختار الصيغَة الفِعليَّة الماضيَة (شَكَرتُم) لا الإِفعال (أَشكَرتُم)، لِيُنبِّه أَنّ الزيادَة جَزاء فِعلٍ مُؤَدّى، لا جَزاء قَصدٍ مُتَطَلِّع. وَيَعضُد ذلِك أَنّ المَوضِعَين الوَحيدَين لِالإِفعال (سورة النَّمل ١٩، سورة الأحقَاف ١٥) لم يَأتِيا في سياق وَعدٍ بِزيادَة، بَل في سياق دُعاء بِإِلهام.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر شكر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شكر

  • الأعرَاف — الآية 189
    ﴿۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
  • إبراهِيم — الآية 35–41
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ﴾ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ ﴿رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ﴾ ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
  • النَّمل — الآية 19
    ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • النَّمل — الآية 40
    ﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾
  • سَبإ — الآية 19
    ﴿فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (7) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شكر

  • ثُنائيَّة الشُكر وَالكُفر — قانون التَقابُل المُطَّرِد بِلا نَظير ثالِث
    يَكشِف القرءان قانونًا بِنيويًّا قاطِعًا: الشُكر لا يَرِد إِلَّا وَيُقابِله الكُفر، وَلا يَحمِل ضِدًّا ثالِثًا في الكِتاب كُلِّه. يَجري التَقابُل في ثَلاث صُوَر مُحَكَمَة: (أ) شَرطيَّتان مُتَوازِيَتا…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر شكر

  • الحَمد الشُكر جَذر «حمد»
    الحَمد ثناءٌ على الله بما هو عليه من الكمال، يُقال له مطلقًا سواءٌ أعطى أم لم يُعطِ؛ أمّا الشُكر فاعترافٌ مُقابِلٌ لنعمةٍ بعينها وصلت إلى صاحبها. فالحَمد يبدأ من عظمة المحمود، والشُكر يبدأ من النعمة الواصلة، ولذلك ضدّ الشُكر هو الكُفر بالنعمة لا تَرك الحَمد.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شكر

  • 75 موضعًا
    الجَذر «شكر» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الشاكِرون/ين جَمع مُذَكَّر سالم (10).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شكر

  • ﴿ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
… و3 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شكر من المُصحَف

75 موضعًا في 35 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس