قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالقِيَامة٣

الجزء 29صفحة 5775 قَولات5 حقول

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ ٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الإنسان لا يقدّم اعتراضًا برهانيًا على البعث، بل يبني حسبانًا مغرورًا على تفكك الجسد بعد الموت: ﴿أَيَحۡسَبُ﴾ يجعل القضية تقديرًا ذهنيًا منكَرًا، و﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ يحمّل اسم النوع مسؤوليته لا جماعة بعينها، و﴿أَلَّن﴾ يضع النفي المستقبلي داخل السؤال لا داخل حكم ثابت، و﴿نَّجۡمَعَ﴾ يرد الاعتراض إلى قدرة ضم الأجزاء، و﴿عِظَامَهُۥ﴾ يجعل الحجة في جسد هذا الإنسان بعينه. والسياق التالي ﴿بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ﴾ يرفع الرد من أصل الجمع إلى دقة التسوية، فيسقط حسبان الامتناع من أساسه.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بسؤال لا يطلب جوابًا من الإنسان، بل يكشف خلل تقديره: ﴿أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ﴾.

  • القَولة الأولى ﴿أَيَحۡسَبُ﴾ هي مفتاح المدلول؛ لأن الاعتراض لا يعرض بصيغة علم ولا يقين ولا سؤال بريء، بل بصيغة حسبان: إسناد مقدار موهوم إلى الأمر.
  • الإنسان قدّر أن تفرق العظام يغلق طريق الإعادة، فجاء السؤال ليجعل هذا التقدير نفسه محل إنكار.
  • لو قيل نثرًا: أيعلم الإنسان أننا لا نجمع عظامه، لانقلب الكلام إلى تقرير معرفة، ولو قيل: أيظن فقط، لضاق معنى الحسبان عن تقدير الإنسان لقدرة الفعل ومآله.
  • ﴿أَيَحۡسَبُ﴾ يحاكم مقدارًا ذهنيا لا حقيقة قائمة.

ثم يأتي ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ معرفًا باسم النوع في هذا السؤال، لا باسم جماعة ولا بوصف جسدي مجرد.

  • هذا مهم؛ لأن الآية لا تقول إن جسدًا مجهولًا يتساءل، بل تجعل الكائن البشري المخاطب في أصل خلقه ومسؤوليته هو صاحب هذا الحسبان.
  • التعريف في ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ لا يذيب الشخص، بل يعرض النوع وهو يتكلم من داخل ضعفه وتقلبه.
  • لذلك تتصل الآية بما قبلها: ﴿وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾؛ فالخطاب ليس عن مادة عظام فقط، بل عن نفس مسؤولة ثم جسد يعاد.
  • وقلب الجملة قائم في ﴿أَلَّن﴾.

هذه ليست نفيًا مطلقًا صادرًا من الخطاب، بل نفي مستقبلي محصور داخل حسبان الإنسان.

  • اتصال الهمزة وما بعدها في الرسم يجعل القارئ يواجه كتلة السؤال والنفي معًا: أيبلغ الحسبان أن يجعل عدم الجمع حكمًا على الآتي؟
  • لكن السياق التالي يرد مباشرة: ﴿بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ﴾.
  • فلو عوملت ﴿أَلَّن﴾ كأداة نفي مستقلة لضاع أن الآية تعرض دعوى باطلة لا حقيقة منفية.
  • ﴿نَّجۡمَعَ﴾ يحدد جهة الرد.

لم يقل السياق نثرًا: نخلق من جديد، ولا: نبعث فحسب؛ لأن الإنسان بنى حسبانه على تفرق العظام، فجاء الجواب من جنس الاعتراض: الجمع.

  • الجذر هنا لا يعني حشر أشخاص إلى ساحة، بل ضم أجزاء متفرقة إلى تركيب صاحبها.
  • ونون الفعل تنقل الفعل من قدرة بشرية متوهمة إلى قدرة المتكلم العلوية في السياق.
  • أما ﴿عِظَامَهُۥ﴾ فهي التي تمنع المعنى من التحول إلى فكرة عامة عن البعث.
  • الضمير في آخرها يعيد العظام إلى الإنسان صاحب الحسبان، فيصير السؤال: هل يظن هذا الإنسان أن أجزاءه الصلبة إذا تفرقت خرجت من إمكان الجمع؟

ولو قيل نثرًا: عظامًا، لبقي الكلام على بقايا عامة؛ ولو قيل: جسده، لفاتت صلابة العظام وتفرقها؛ ولو قيل: بنانه، لتقدمت الدقة قبل أصل الحجة.

  • لذلك يأتي الشطر التالي بالبنان بعد العظام: العظام تثبت أصل إعادة البنية، والبنان يثبت دقة التسوية.
  • طبقة الرسم في ﴿أَلَّن﴾ وطبقة السورة التي تقابل العظام بالبنان لا تضيفان قائمة معلومات، بل تعدلان القراءة: الآية ليست مجرد وعد بالبعث، بل تفكيك لحسبان الإنسان من أداة النفي إلى مادة الاعتراض، ثم رد على الاعتراض في أكبر ما يراه متفرقًا، ثم فيما يلي في أدق ما يظنه خارج الضبط.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي حسب، ءنس، لن، جمع، عظم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر حسب1 في الآية
أَيَحۡسَبُ
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 109 في المتن

مدلول الجذر: حسب هو إسناد قدر مخصوص إلى الشيء: يثبت حسابه وجزاءه ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، أو يقدّر الذهن أمره ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾، أو يبلغ به قدر الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، أو يجريه على حسبان منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾، أو يتوقع الذهن جهة الأمر فيأتي من غير تلك الجهة ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حسب» هنا في 1 موضع/مواضع: أَيَحۡسَبُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحساب والوزن الظن والشك والريبة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجامع هو إثبات مقدار مخصوص للشيء، أو نفي ما كان الذهن قدّره واحتسبه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَيَحۡسَبُ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءنس1 في الآية
ٱلۡإِنسَٰنُ
الإنسان والناس 97 في المتن

مدلول الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنس» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡإِنسَٰنُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡإِنسَٰنُ: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر لن1 في الآية
أَلَّن
أدوات النفي والاستثناء 106 في المتن

مدلول الجذر: لن أداة نفي استقباليّ حاسم؛ تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه. ويصمد هذا التعريف على مواضعها الـ106 جميعًا: من دعوى ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾ إلى حكم ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ إلى عجزٍ ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَلَّن. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: لن أداة نفي استقباليّ حاسم تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا تنفي عمومًا وتدخل في النهي والحال والاستقبال، أمّا لن فتختصّ بنفي الفعل الآتي. لم تنفي وقوع الفعل في الماضي، أمّا لن فتتّجه إلى المستقبل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَلَّن: في الأعراف 143، لو قيل «لا تراني» بدل ﴿لَن تَرَىٰنِي﴾ لفات اتّجاه النفي الحاسم إلى الطلب الآتي، ولانكسر التقابل مع ﴿فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي﴾. وفي الإسراء 37، ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ لا يساوي «لا تخرق ولا تبلغ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جمع1 في الآية
نَّجۡمَعَ
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 129 في المتن

مدلول الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جمع» هنا في 1 موضع/مواضع: نَّجۡمَعَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلط والاجتماع السَعَة والاستيعاب يوم القيامة وأسمائها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَّجۡمَعَ: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
عِظَامَهُۥ
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: عِظَامَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عِظَامَهُۥ: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿أَيَحۡسَبُ﴾جذر حسب

لو استبدلت بنثر مثل: أيعلم، لتحول الكلام إلى معرفة ثابتة. ولو استبدلت بظن مجرد لضاق معنى تقدير الإنسان للقدرة والنتيجة. القَولة تجعل الاعتراض حسبانًا موزونًا بميزان خاطئ، ولذلك تهدم أصل التقدير لا نتيجته فقط.

اختبار ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾جذر ءنس

لو استبدلت بأناس لصارت الجماعة المحددة هي مركز الكلام، ولو استبدلت بالناس لاتسع الخطاب إلى جمع ظاهر. القَولة تجعل اسم النوع المفرد صاحب السؤال، فتربط الحجة بمسؤولية الإنسان نفسه.

اختبار ﴿أَلَّن﴾جذر لن

لو استبدلت بلا لنقص اتجاه النفي إلى الآتي، ولو استبدلت بلم لانصرف الذهن إلى فعل سابق. ﴿أَلَّن﴾ تجعل نفي الجمع المستقبلي داخل السؤال الإنكاري، ثم يسقطه الرد التالي.

اختبار ﴿نَّجۡمَعَ﴾جذر جمع

لو استبدلت بنبعث لبقي أصل الإعادة دون صورة ضم الأجزاء، ولو استبدلت نحشر لتحول المعنى إلى سوق أشخاص. ﴿نَّجۡمَعَ﴾ تمسك موضع الاعتراض: أجزاء الجسد المتفرقة تعاد إلى تركيبها.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿عِظَامَهُۥ﴾جذر عظم

لو استبدلت بجسده لفاتت صلابة البنية وتفرقها، ولو استبدلت بعظام نكرة لضاعت نسبة الأجزاء إلى هذا الإنسان. الضمير يجعل الحجة شخصية: عظامه هو داخلة في الجمع.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1أَيَحۡسَبُجذر حسبيفتح الآية على محاكمة تقدير الإنسان لا على عرض خبر محايد.القريب: ظنن، زعم، علم
2ٱلۡإِنسَٰنُجذر ءنسيعين صاحب الحسبان بوصفه الكائن البشري المسؤول، لا جماعة مخصوصة.القريب: بشر، ناس، أناس، إنس
3أَلَّنجذر لنتجعل نفي الجمع المستقبلي مادة السؤال، لا حكم الآية.القريب: لا، لم، سوف
4نَّجۡمَعَجذر جمعيمسك فعل الرد: ضم أجزاء الجسد المتفرقة إلى تركيبها.القريب: حشر، بعث، سوى، خلق
5عِظَامَهُۥجذر عظمتجعل محل الاعتراض أجزاء الجسد الصلبة المنسوبة إلى الإنسان بعينه.القريب: جسد، بدن، لحم، بنان

لطائف وثمرات

  • الآية تحاكم حسبانًا لا سؤالًا بريئًا

    القضية ليست أن الإنسان يسأل عن إمكان البعث، بل أنه يقدر في نفسه نفي الجمع، فيأتي السؤال ليهدم هذا التقدير.

  • العظام ليست تفصيلًا جسديًا عابرًا

    اختيار ﴿عِظَامَهُۥ﴾ يجعل الاعتراض محسوسًا وشخصيًا: الأجزاء الصلبة المنسوبة إلى الإنسان داخلة في القدرة على الجمع.

  • السياق التالي يرفع الحجة

    بعد إثبات جمع العظام يأتي ذكر تسوية البنان، فيتدرج الرد من إعادة البنية إلى ضبط الدقة.

  • طرفا السؤال

    انتظم السؤال من الحسبان إلى العظام: بدأ بتقدير ذهني وانتهى بجزء جسدي. هذا التعاقب يجعل الآية تنقل الوهم من الداخل إلى مادته المحسوسة ثم تنقضه.

  • الضمير رابط الحجة

    ضمير ﴿عِظَامَهُۥ﴾ يرجع إلى ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾، فيمنع القراءة العامة الباردة: ليست عظامًا مطلقة، بل عظام صاحب الحسبان.

  • العظام والبنان في السياق القريب

    الآية التالية تجعل ﴿بَنَانَهُۥ﴾ بعد ﴿عِظَامَهُۥ﴾. الأثر الموضعي أن الرد لا يكتفي بجمع الهيكل، بل يتجه إلى تسوية الطرف الدقيق.

  • النفي محاصر بين سؤال ورد

    ﴿أَلَّن﴾ محاطة بـ﴿أَيَحۡسَبُ﴾ قبلها وبـ﴿بَلَىٰ﴾ في السياق التالي، فتظهر كدعوى مرفوضة لا كحكم نهائي.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • بداية السؤال تكشف نوع الاعتراض

    افتتاح الآية بـ﴿أَيَحۡسَبُ﴾ يجعل القضية تقديرًا باطلًا في ذهن الإنسان، لا تقريرًا معرفيًا ولا طلبًا للاستعلام. بهذا تتجه الآية إلى أصل الغرور قبل مادة العظام.

  • المخاطب اسم نوع مسؤول

    ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ يحمل الكائن البشري من جهة خلقه ومسؤوليته وتقلبه، ولذلك لا تنحصر الآية في شخص مجهول، ولا تتسع إلى جماعة محددة بعنوانها.

  • النفي داخل السؤال لا خارجه

    ﴿أَلَّن﴾ تعرض نفي الجمع بوصفه مادة الحسبان المنكَر. ولو فصل النفي عن السؤال لصار كأنه حكم مستقل، بينما السياق يهدمه بما بعده.

  • الجواب من جنس الاعتراض

    لأن الاعتراض متعلق بتفرق العظام، جاء الفعل ﴿نَّجۡمَعَ﴾ لا لفظًا عامًا للإعادة. الجمع هنا رد أجزاء الجسد إلى صاحبها، ثم يليه ذكر البنان لبيان الدقة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • اتصال ﴿أَلَّن﴾

    صورة ﴿أَلَّن﴾ المتصلة في هذا التركيب قرينة رسمية على إدخال النفي في جسد السؤال. الفرق بين الاتصال والانفصال في بابها يحتاج مسحًا مستقلًا للحكم العام؛ أما هنا فالأثر الموضعي محسوم: النفي ليس حكمًا قائمًا، بل دعوى داخلة في الحسبان.

  • تعريف ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾

    أل في ﴿ٱلۡإِنسَٰنُ﴾ تجعل الاسم حاملًا للنوع في مقام المساءلة. لا يثبت من الرسم وحده حكم زائد على الدلالة، فهو هنا قرينة بنيوية مسنودة بالسياق لا قاعدة رسمية مستقلة.

  • ضمير ﴿عِظَامَهُۥ﴾

    إضافة العظام إلى الضمير تحسم أن الكلام على عظام صاحب الحسبان. هذا أثر دلالي ثابت في هذا التركيب، لا ملاحظة شكلية فقط.

  • تشديد ﴿نَّجۡمَعَ﴾ بعد ﴿أَلَّن﴾

    الهيئة الصوتية والرسمية تجعل النفي والفعل متصلين في القراءة: ألن نجمع. لا يثبت من هذه الهيئة وحدها فرق دلالي مستقل، فهي ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي خارج هذا السياق.

  • العظام ثم البنان

    السياق القريب يعرض العظام ثم البنان: الأكبر في البنية ثم الأدق في التسوية. هذا أثر سياقي ثابت بين الآيتين، ولا يحول وحده إلى قاعدة عامة خارج هذا المسار.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
7آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
577صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (فروق الرسم) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

حسب 1
ءنس 1
لن 1
جمع 1
عظم 1

حقول الآية

الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 1
الإنسان والناس 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها 1
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر حسب1 في الآية · 109 في المتن
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة

حسب هو إسناد قدر مخصوص إلى الشيء: يثبت حسابه وجزاءه ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾، أو يقدّر الذهن أمره ﴿يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ﴾، أو يبلغ به قدر الكفاية ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾، أو يجريه على حسبان منضبط ﴿ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ﴾، أو يتوقع الذهن جهة الأمر فيأتي من غير تلك الجهة ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾. الجامع هو إثبات مقدار مخصوص للشيء، أو نفي ما كان الذهن قدّره واحتسبه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حسب يثبت قدرًا للشيء: عددًا مجزى عليه في الحساب، وتقديرًا ذهنيًا قابلًا للخطأ، وكفاية لا يحتاج معها إلى مزيد، وحسبانًا كونيًا أو عذابًا مقدرًا، واحتسابًا منفيًا حين يقع الأمر خارج الجهة المترقبة: ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ﴾، ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾، ﴿مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ﴾. لذلك يفترق عن «عدّ» الذي يحصي الكم مجردًا، وعن «ظنّ» الذي لا يلزم منه إحصاء ولا كفاية ولا احتساب، وعن «كفي» الذي يصف تمام الاستغناء نتيجةً لا تقديرًا.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم «سريع العدّ» مقام ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ لأنّ الحساب يتضمّن تبعةً ظنن كلاهما إدراكٌ ذهنيّ غير يقينيّ «ظنّ» رجحانٌ ذهنيّ قد يصدق وقد يكذب، لا يلزم منه حسابٌ ولا كفاية، و«حَسِبَ» جزمٌ بمقدارٍ معيَّن للشيء، لذلك يَقرِنه القرآن بمتعلَّقٍ محدّد ﴿أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ﴾ كفي كلاهما يبلغ حدّ الإغناء عن الزيادة «كفي» يصف تمامَ الاستغناء نتيجةً ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ﴾، و«حَسۡبُ» يثبت ذلك القدرَ الكافيَ مع معنى الاعتماد عليه والركون إليه ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ قدر كلاهما إثبات مقدارٍ للشيء «قدّر» يضع للشيء حدًّا في الخلق والتدبير، و«حسب» يُحصي ذلك المقدارَ ويُجزى عليه أو يقدّره الذهنُ — والقرآن يجمعهما ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ عقب ﴿حُسۡبَانٗا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. ولو وُضِع «يعلمون» مكان «يَحۡسَبُونَ» في ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (الكَهف 104) لانقلب المعنى ضدَّه: النصُّ يكشف تقديرًا ذهنيًّا خاطئًا لا علمًا، فالعلمُ يقتضي الإصابةَ والحُسبانُ هنا يقتضي الوهم. ولو وُضِع «كافينا» وحدها مكان «حَسۡبُنَا» في ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾ (آل عِمران 173) لوُصِف تمامُ الاستغناء وحدَه وفُقِدَت صيغةُ الاعتماد والركون التي يحملها «حَسۡبُ». ولو وُضِع «لا يترقّب» مكان «لَا يَحۡتَسِبُ» في ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (الطَّلَاق 3) لقاربه المعنى، لكن يضيع البعدُ الحسابيّ: الاحتسابُ تقديرٌ مسبقٌ للأمر قبل وقوعه، لا مجرّدُ انتظار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءنس1 في الآية · 97 في المتن
الإنسان والناس

«ءنس» يدل في القرآن على الإنسان/الإنس بوصفه صنفا بشريا مخلوقا ومخاطبا، وعلى جماعات منه، ومعه فرع محدود في آنس/استأنس يدل على إدراك مؤنس أو طلب مؤانسة وإذن. الآية الجامعة: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المواضع: 97 موضعا في 93 آية و52 سورة. أكبر الفروع: الإنسان/للإنسان 64، الإنس/والإنس/إنس 18، أناس/وأناسي 6، أفعال آنس/استأنس 7، إنسان نكرة 1، إنسيا 1.

فروق قريبة: يفترق «ءنس» عن ألفاظ قرآنية مجاورة من داخل النص. «بشر» يظهر في سياقات جسدية أو خطابية أخرى، أما «ءنس» فيحمل تسمية الإنسان/الإنس ويكثر مع الجِنّ في الآية نفسها. و«قوم» يحدد جماعة بنسبتها أو موقفها، أما «أناس» في هذا الجذر فيسمي جماعة بشرية محددة بلا أن يصير اسم قوم. و«نفس» تتجه إلى الذات والمسؤولية، أما «الإنسان» هنا فهو اسم الصنف أو الفرد البشري في الخلق والوصف والخطاب.

اختبار الاستبدال: لو استبدلنا «ٱلۡإِنسَ» في ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ بلفظ آخر لفقدت الآية زوجها النصي المتكرر: الجِنّ والإنس. المقصود ليس مجرد بشر في مقابل مادة أخرى، بل صنفان مخلوقان يردان معا في الخطاب. وكذلك لا يقوم «قوم» مقام «أناس» في ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾؛ لأن النص يصور جماعة موصوفة داخل جواب القوم لا اسم القوم نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لن1 في الآية · 106 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

لن أداة نفي استقباليّ حاسم؛ تقطع تحقّق الفعل المنفيّ في السياق الآتي، وتظهر غالبًا مع ما يدّعيه البشر فيكشف بطلانه، أو ما يعجزون عنه، أو ما يحكم الله بعدم وقوعه. ويصمد هذا التعريف على مواضعها الـ106 جميعًا: من دعوى ﴿لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ﴾ إلى حكم ﴿وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ﴾ إلى عجزٍ ﴿لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لن تنفي المستقبل نفيًا قاطعًا داخل سياقه: لن تراني، لن يتمنّوه، لن نؤمن، لن تخرق الأرض، لن نعجز الله. النفي مغلق على الفعل الذي عُلِّقت به، لا على ما سواه.

فروق قريبة: لا تنفي عمومًا وتدخل في النهي والحال والاستقبال، أمّا لن فتختصّ بنفي الفعل الآتي. لم تنفي وقوع الفعل في الماضي، أمّا لن فتتّجه إلى المستقبل. سوف تثبت أفقًا آتيًا للفعل، أمّا لن فتغلق ذلك الأفق — والتقابل بينهما صريح في الأعراف 143. ما أوسع في النفي، أمّا لن فأضيق وأحسم في المستقبل.

اختبار الاستبدال: في الأعراف 143، لو قيل «لا تراني» بدل ﴿لَن تَرَىٰنِي﴾ لفات اتّجاه النفي الحاسم إلى الطلب الآتي، ولانكسر التقابل مع ﴿فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي﴾. وفي الإسراء 37، ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ لا يساوي «لا تخرق ولا تبلغ»؛ لأنّ السياق يقطع الطموح المستقبليّ للمتكبّر قطعًا، لا ينهاه عن فعل حاضر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جمع1 في الآية · 129 في المتن
الخلط والاجتماع | السَعَة والاستيعاب | يوم القيامة وأسمائها

«جمع» في القرءان: ضَمُّ المُتَفَرِّق المُتَكاثر إلى وَحدةٍ موضعيّة أو معنويّة بسببٍ جامع؛ وغالب مواضعه يفضي إلى كشف أو حساب أو فصل، وقد ينتهي إلى حفظ وقراءة ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، أو اكتناز وعدّ ﴿ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، أو اجتماع عبادة دوريّ ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جَذر يَدور على ضَمّ الكثرة في هيئة واحدة بسبب جامع. ذُروته يوم الجمع، حيث يجيء الضمّ للحساب والتمييز ﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ﴾، لكنه لا يُحصر في هذه النهاية؛ ففيه جمع النص ﴿جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾، وجمع المال ﴿جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ﴾، ويوم الجمعة ﴿يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ﴾.

فروق قريبة: «جمع» يقابل «فرق» من جهة البنية: الجمع يضمّ المتفرّق إلى هيئة واحدة، والفرق يميّز أو يفصل بعد اجتماع أو يمنع بقاء الوحدة. يظهر التقابل صريحًا في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾، ويظهر التلازم في ﴿وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ﴾؛ فالجمع قد يكون شرط ظهور الفرقان. وفي الشورى يجتمع الاسم والنتيجة: ﴿وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ﴾. غير أنّ هذا التقابل لا يجيز جعل الفصل نتيجة لازمة لكل جمع؛ لأن مواضع الحفظ والمال والجمعة تثبت أن الجذر أوسع من هذا الذيل.

اختبار الاستبدال: لَو استُبدِلَت «جامِع» في ﴿إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ﴾ بِـ«حاشِر» لَضاع المَعنى السُلطانيّ: «حَشَر» يُفيد السَوق القَهريّ، أَمّا «جَمَع» فيُفيد الضَمّ تَحت غايَة. ولَو استُبدِلَت «أَجمَعين» في ﴿فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ﴾ بِـ«كُلِّهم» لَنَقَصَ التَوكيد المُكَرَّر الذي يَنفي الاستِثناء بِشَكلٍ قاطِع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل. 3. لَزوم وثَبات: العَظم صُلب لازم في الجَسَد، العَظيم صفة لازِمة، التَّعظيم فِعل ثابت لا يَتأَرجح. 4. استحقاق اعتبار: العَظيم يَستحقّ التَّعظيم. ولِذا «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ» — كل عَظيم له حَقّ في القَلَب. كل موضع من الـ128 يَحتفظ بهذه الأَركان دون استثناء.

حد الجذر: «عظم» = ضَخامَة وكِبَر يَستحقّ اعتبارًا. ثلاث طَبَقات (المَعنوي، الحِسِّي، الإراديّ) كلها تَلتقي في بِنية الكِبَر اللازم. اقتران الجذر بـ«الفَوز» × 13، «العَذاب» × 13، «الأَجر» × 10 — يَكشف بُنية الجَزاء الأَعظم في القرآن. اسم الله «العَظيم» × 6+ يَكشف بُنية الجَلال الإلٰهي.

فروق قريبة: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار. كل عَظيم كَبير، وليس كل كَبير عَظيمًا (الجَبَل كَبير لكنه ليس عَظيمًا في الاعتبار). اقتران: «الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» (سبأ 23) ≠ «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255). الفَرق دَقيق: الكَبير في القُدرة، العَظيم في الجَلال. عَظيم / جَلال (جلل): الجَلال صفة الأَعلى. العَظَمَة صفة الأَكبر. كل جَلال عَظَمَة، وليس كل عَظَمَة جَلالًا (العَذاب عَظيم، لكنَّه ليس جَلالًا). عَظيم / مَجيد (مجد): المَجد كَرَم وعِزَّة. العَظَمَة ضَخامَة. اقتران: «إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ» (هود 73) — صِفَة مَخصوصة. عَظيم / جَسيم: الجَسيم في الحَجم البَدَني. العَظيم أَعمّ. عَظيم / فَخيم: الفَخامَة في الظاهر. العَظَمَة في الحَقيقة. لَم يَرد «فَخيم» قُرآنيًّا. عَظيم / كَريم: الكَريم في العَطاء. العَظيم في الذَّات. اقتران: «الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (التوبة 129) ≠ «الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (ا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. العَظَمَة في الذَّات. - استبدال بـ«الجَليل» → قَريب لكنَّ «الجَليل» لم يَرد بهذه الصيغة في القرآن. «العَظيم» تَجمع كِبَر الذَّات وحَقَّ التَّعظيم. (2) «الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (المائدة 119+): - استبدال بـ«الفَوزُ الكَبير» → الكِبَر كَمِّيّ، العَظَمَة كَيفيَّة. الفَوز العَظيم لا يُقاس بِكَمّ. - استبدال بـ«الفَوزُ المُبين» → المُبين الواضِح، يَفقد بُعد الكِبَر. - استبدال بـ«الفَوزُ النِّهائي» → يَفقد بُعد الجَلال. (3) «وَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا» (الإسراء 49): - استبدال بـ«جُلودًا» → الجِلد لَيِّن، العَظم صُلب. السُّؤال يَفترض الصَّلابَة المُستَحيلَة الإحياء. - استبدال بـ«تُرابًا» → التُّراب أَخفّ، العِظام أَصلب. الاحتِجاج بِالعِظام أَقوى لِ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَيَحۡسَبُأيحسبحسب
2ٱلۡإِنسَٰنُالإنسانءنس
3أَلَّنألنلن
4نَّجۡمَعَنجمعجمع
5عِظَامَهُۥعظامهعظم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية بين قسمين: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ و﴿وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾، ثم يأتي سؤال العظام، ثم رد القدرة في ﴿بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ﴾. بهذا لا تكون الآية بحثًا في جسم منفصل عن المسؤولية، بل حلقة بين يوم القيامة والنفس اللوامة وبين إرادة الفجور والسؤال عن اليوم. العظام هنا حجة مادية داخل خطاب أخلاقي: من ينكر جمع جسده يفتح لنفسه طريق الانفلات أمامه.

  • سياق قريبالقِيَامة 1

    لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ

  • سياق قريبالقِيَامة 2

    وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ

  • الآية الحاليةالقِيَامة 3

    أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 4

    بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 5

    بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ

  • سياق قريبالقِيَامة 6

    يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ

  • سياق قريبالقِيَامة 7

    فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ

  • سياق قريبالقِيَامة 8

    وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ