قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُتكامِلان — تَضايُف لا تَضادّ · قَولات

رمم⇄عظم

التكامُل بين جذر رمم وجذر عظم في القرءان

تكامُل / تَضايُف لا تَضادّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

يمكن مقابلة كبر المقدار أو الشأن بالصغر بحسب السياق، لكن اسم العظم الحسي لا يدخل في هذا التقابل لمجرد اشتراك الجذر. والمقابلة المباشرة الأوضح ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥)، بين تهوين القول وخطورته عند الله. في سورة البَقَرَة ٧ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾، وفي سورة الأنعَام ١٢٤ ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾؛ وهما شاهدان منفصلان. الصغار قد يجتمع مع عظمة العذاب، فلا يُستدل به على تضاد شامل، ولا يثبت اقتران العظم والصغر زوجًا لفظيًّا مباشرًا هنا. وكبر قريب من عظم، لا ضد له؛ يظهر اجتماعهما في ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢). فالمفاضلة…

الشاهد المركزيّ

يسٓ — آية 78

﴿ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ﴾

مدلول الآية

تنهض هذه الآية على بنية جدلية ثلاثية الحلقات: ضربُ المثل، ثم نسيانُ الخلق، ثم سؤالُ الإحياء. كل حلقة تستلزم ما قبلها وتمهّد لما بعدها. فـ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا﴾ لا يُفيد مجرد التصوير، بل يُؤسّس مواجهة بين مشهد الرميم ونص الخلق السابق. ثم يكشف ﴿وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ﴾ أن المنكِر انفصل عن الشاهد الذي يُدانه من الداخل. فيأتي ﴿قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ ليس تحديًا مجردًا، بل سؤالًا يكشف في صياغته نفسها… التحليل الكامل ←

التضايُف كما يرسمه القرءان

يمكن مقابلة كبر المقدار أو الشأن بالصغر بحسب السياق، لكن اسم العظم الحسي لا يدخل في هذا التقابل لمجرد اشتراك الجذر. والمقابلة المباشرة الأوضح ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥)، بين تهوين القول وخطورته عند الله. في سورة البَقَرَة ٧ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾، وفي سورة الأنعَام ١٢٤ ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾؛ وهما شاهدان منفصلان. الصغار قد يجتمع مع عظمة العذاب، فلا يُستدل به على تضاد شامل، ولا يثبت اقتران العظم والصغر زوجًا لفظيًّا مباشرًا هنا. وكبر قريب من عظم، لا ضد له؛ يظهر اجتماعهما في ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢). فالمفاضلة للرضوان، ووصف العظمة للفوز؛ والتقارب في المعنى لا يقتضي تطابق اللفظين.

أقوى مقابل لجذر «رمم» هو «حيي» في موضع يس؛ فالشاهد يضع العظام وهي رميم في مواجهة سؤال الإحياء: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾، ثم يجيء الجواب في الآية التالية بإسناد الإحياء إلى الذي أنشأها أول مرة. العلاقة أقرب إلى ضد صريح في السياق، لأن الرميم غاية البلى الذي ينفي السائل إمكان رجوع الحياة إليه، والإحياء هو نقض هذا الوهم. أما «عظم» فهو محل الوصف، و«نسي» و«ضرب» عناصر حجاجية لا تقابل رمم. وموضع الذاريات يثبت معنى البلى والتفتت بلا طرف مضاد مستقل.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر رمم

2 موضعًا في القرءان · الحقل: الموت والهلاك والفناء

رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية. الجذر رمم يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد: > رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية هذا المَدلول يَنتَظم 2 موضعاً عبر 2 صيغَة قُرءانية (منها: رميم, كالرميم). والصيغتان كلتاهما اسمٌ لا فعل: «رَميمٞ» خبرٌ عن العظام البالية، و«كَٱلرَّميمِ» تشبيهٌ لما عصفت به الريح — فالجذر يصف غايةَ التفتت بلوغًا لا فعلَ التفتيت إحداثًا.

التحليل الكامل لجذر رمم ←

جذر عظم

128 موضعًا في القرءان · الحقل: التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي؛ فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام؛ والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق؛ فتعظيم الشعائر من تقوى القلوب، وعظمة البهتان لا تجعله مستحقًّا للتوقير. والعظم الحسي فرع يدل على جزء من الجسد: ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾ (سورة المؤمنُون ١٤)، ولا يقتضي كِبَرًا أو استحقاق تعظيم. للجذر «عظم» فرع وصفي يدل على الكبر في المقدار أو الشأن أو الهول، وفرع حسي يدل على العظم والعظام. وتُفصل استعمالاته إلى الصفة في ١٠٧ مواضع، والعظم…

التحليل الكامل لجذر عظم ←

التحليل التضايُفيّ العميق

جامِع التضايُف وحَدّاه

العلاقة بين رمم وعظم في الشواهد تكامل وتضايف، لا تضاد مباشر. رمم يصف الشيء إذا بلغ طور البلى المتفتت حتى لا يبقى منه إلا أثر واه، وعظم يثبت بقاء بنية حسية صلبة لها صورة تعرف بها. لذلك جاء اجتماعهما في قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨). السؤال لا يجعل العظام نقيض الرميم، بل يجعل العظام موضع الرميم؛ فهي باقية باسمها، لكنها موصوفة بغاية البلى. حد العلاقة أن عظم يمنع فهم الرميم فناء مطلقا لا بقية فيه، ورمم يمنع فهم العظم بقاء سليما متماسكا. فالصورة القرءانية تجمع بقايا الكيان وصورة انحلاله: عظام من جهة المحل، ورميم من جهة الحال.

حَدّ جذر رمم في مواجهة عظم

حد رمم في مواجهة عظم أنه لا يسمي العضو ولا يثبت صلابته أو كبر حضوره، بل يصف مآله حين يذهب تماسكه ويصير بقايا بالية واهنة. في الشاهد الواحد لا يقال إن الرميم شيء مستقل عن العظام، بل يقال عن العظام نفسها: ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨). فعمل رمم هنا إضعاف صورة العظم لا محوها: العظم حاضر في اللفظ، لكن حاله بلغ البلى. بهذا يثبت رمم حد الفساد والانحلال، وينفي عن العظم في هذا الموضع معنى السلامة أو التماسك أو الصلابة الفاعلة.

حَدّ جذر عظم في مواجهة رمم

حد عظم في مواجهة رمم أنه يثبت محلا باقيا قابلا لأن يوصف بالبلى، لا مجرد فناء لا اسم له. العظام في الآية هي ما تعلق به سؤال الإحياء، فهي البنية التي استحضرها السائل ليستبعد رجوع الحياة إليها: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨). عظم هنا لا يعمل عمل العظمة المعنوية ولا التفخيم، بل يعمل في طبقته الحسية: بقايا الهيكل. بهذا يقابل رمم من جهة الإبقاء على صورة الشيء، لا من جهة نقض البلى؛ فالآية لا تقول عظاما سليمة، بل عظاما وهي رميم.

قراءة مواضع التلاقي

موضع التلاقي الوحيد في الشواهد يقوم على بنية مثل حجاجي وسؤال استبعاد: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨). الجمع بين الجذرين يخدم بناء السؤال نفسه؛ فلو ذكر الرميم وحده لفهم البلى العام من غير محل محسوس، ولو ذكرت العظام وحدها لبقيت صورة الصلابة والبقاء من غير بيان نهاية الانحلال. لذلك جاءت الجملة في هيئة موضع واحد: عظام معروفة، لكنها في حال رميم. البنية المتكررة داخل هذا الموضع هي انتقال من ضرب المثل ونسيان الخلق إلى سؤال الإحياء؛ أي إن السائل يجعل بلى العظام حجة على استبعاد الإحياء. ومن هنا تظهر اللطيفة: ذكر العظام يثبت أن الرميم ليس عدما محضا، وذكر الرميم يثبت أن بقاء الاسم لا يعني بقاء التماسك.

موقع هذا التضايُف في حقله الدلاليّ

هذا التضايف يتميز داخل حقل رمم بأنه ليس كالتقابل الأصرح مع الإحياء؛ فالإحياء ينقض حال البلى بإرجاع الحياة، أما عظم فهو محل الحال لا رافعها. وداخل حقول عظم المتعددة لا يتصل الموضع بالعظمة المعنوية ولا بالجزاء ولا بالتعظيم، بل بطبقة العظام الحسية في سياق البعث. لذلك فخصوصية رمم وعظم أن العلاقة بينهما علاقة موصوف وموضع: الرميم حال الانحلال، والعظام بقايا البنية التي وقع عليها ذلك الانحلال.

امتحان الاستبدال

لو استبدل رمم بعظم في الشاهد لانكسر بناء السؤال؛ فقول السائل قائم على اجتماع محل وحال: ﴿مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ﴾ (سورة يسٓ ٧٨). إذا حلت العظام محل رميم صار المعنى يدور حول العظام وهي عظام، فتضيع حجة البلى التي جعلها السائل موضع الاستبعاد. وإذا حلت رميم محل العظام في صدر السؤال زال المحل الحسي الذي تتعلق به صورة الإحياء، وصار الكلام على بقايا بالية بلا تسمية للبنية. الاختيار القرءاني يحتاج الكلمتين معا: عظام لتعيين الشيء الباقي، ورميم لتعيين حاله البالي.

الخلاصة الميسَّرة

العظام في الآية ليست ضد الرميم، بل هي الشيء الذي صار رميما. فالعظم يثبت أن هناك بقية معروفة من الجسد، والرميم يبين أن هذه البقية بلغت أقصى البلى والتفتت.

لطائف هذا التضايُف

  • العظم يثبت بقاء صورة الشيء مع بلوغه البلى.
  • ذكر العظام يمنع فهم الرميم بوصفه فناء مطلقًا بلا بقية.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر رمم وجذر عظم في القرءان؟

العلاقة بينهما: تكامُل / تَضايُف لا تَضادّ (في الآية نفسها). يمكن مقابلة كبر المقدار أو الشأن بالصغر بحسب السياق، لكن اسم العظم الحسي لا يدخل في هذا التقابل لمجرد اشتراك الجذر. والمقابلة المباشرة الأوضح ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (سورة النور ١٥)، بين تهوين القول وخطورته عند الله. في سورة البَقَرَة ٧ ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾، وفي سورة الأنعَام ١٢٤ ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾؛ وهما شاهدان منفصلان. الصغار قد يجتمع مع عظمة العذاب، فلا يُستدل به على تضاد شامل، ولا يثبت اقتران العظم والصغر زوجًا…

كم مرة يلتقي جذر رمم وجذر عظم في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في يسٓ آية 78.

ما مفهوم جذر رمم في القرءان؟

رمم يدل على بلوغ الشيء طور البِلَى المتفتت الذي لا يبقي منه إلا أثرًا واهيًا أشبه ببقايا بالية.

ما مفهوم جذر عظم في القرءان؟

العظمة كِبَر في المقدار أو الشأن أو الهول، يعيّن السياق وجهه وحكمه. ١. الوصف: يشمل المحسوس والمعنوي؛ فالطود عظيم، والجزاء والبهتان عظيمان. ٢. المفاضلة: «أعظم» تقارن الدرجات أو الأجر، ولا تلزم مقارنة مصرّح بها في كل وصف بعظيم. ٣. الثبات: لا تدل الصيغة وحدها على الدوام؛ والفعل تعظيم الحرمات والشعائر، أو إعظام الأجر. ٤. الاستحقاق: يثبت بحسب المتعلّق والسياق؛ فتعظيم الشعائر من تقوى القلوب، وعظمة البهتان لا تجعله مستحقًّا للتوقير. والعظم الحسي فرع يدل على جزء من الجسد…

ما خلاصة الفرق بين رمم وعظم؟

العظام في الآية ليست ضد الرميم، بل هي الشيء الذي صار رميما. فالعظم يثبت أن هناك بقية معروفة من الجسد، والرميم يبين أن هذه البقية بلغت أقصى البلى والتفتت.