قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جبي في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا11 صيغةالحَقل: التفاضل والمقارنة

جواب مباشر

دلالة جذر جبي في القرءان

دلالة جذر «جبي» في القرءان: يدل اجتباء الأشخاص على اختيارهم وتخصيصهم بعناية، ومنه ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣). ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التفاضل والمقارنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جبي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠11

التَعريف المُحكَم لجَذر جبي في القُرءان الكَريم

يدل اجتباء الأشخاص على اختيارهم وتخصيصهم بعناية، ومنه ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣). وتدل جباية الثمرات على جمعها وإيصالها إلى الحرم: ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة القَصَص ٥٧)، دون إثبات اصطفاء لها. ويقرب بين السياقين معنى الأخذ والجمع، دون إلزامهما بانتقاء أو ضمّ مكاني مشترك. وفي سورة الأعرَاف ٢٠٣ يتعلّق طلب الاجتباء بآية، ولا تُذكر جهة ضمّ.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لا يطابق الاجتباء الهداية؛ ففي الأشخاص هو اختيار وتخصيص، ومنه اجتباء الرسل والمؤمنين. أما جباية الثمرات فهي جمعها إلى الحرم، ولا يلزم منها انتقاؤها. ويقرب بين الاستعمالين معنى الأخذ والجمع بحسب السياق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جبي

تنتظم مواضع الجذر في سياقين: اجتباء أشخاص، وجباية ثمرات إلى موضع. ويقرب بينهما معنى الأخذ والجمع، مع اختلاف المتعلّق؛ فلا يلزم من اجتباء الأشخاص أن تكون الثمرات مصطفاة، ولا من جمع الثمرات أن يكون كل اجتباء ضمًّا إلى مكان.

أكثر المواضع في الاجتباء الإلهي: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩)، و﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧)، و﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾ (سورة الحج ٧٨). يدل الاجتباء هنا على اختيار أشخاص وتخصيصهم بعناية، ويبيّن كل سياق ما يصاحب ذلك من هداية أو تعليم أو تكليف.

وفي قول المعترضين ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣) يتعلّق الطلب بآية، دون ذكر جهة ضمّ. ويقابله جواب الرسول باتباع ما يوحى إليه، فلا يثبت السياق كيفية تحصيل الآية التي طلبوها. أما ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة القَصَص ٥٧) فيدل على جمع الثمرات وإيصالها إلى الحرم رزقًا، ولا ينص على انتقائها.

ولا يطابق الاجتباء الهداية؛ فقد اقترنا في ﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)، وجاءت التوبة والهداية بعده في ﴿ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٢). ويتقدّم ذكر الهداية في ﴿وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآ﴾ (سورة مَريَم ٥٨)، فلا يثبت ترتيب زمني عام من ترتيب الذكر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جبي

سورة الشُّورى ١٣

﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾

الآية مركزية في اجتباء الأشخاص؛ فهي تجمع الاجتباء والهداية مع اختلاف المتعلّق: من يشاء، ومن ينيب. وتصرّح بالجهة في الفعلين، دون أن تجعل الهداية لاحقة زمنيًّا للاجتباء، ولا تكفي وحدها لتعريف جباية الثمرات.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿يَجۡتَبِي﴾ / ﴿يَجۡتَبِيٓ﴾٢اختيارٌ يأتي بالفعل المضارع، سورة آل عِمران ١٧٩ وسورة الشُّورى ١٣
﴿ٱجۡتَبَىٰهُ﴾ / ﴿ٱجۡتَبَٰهُ﴾٢اختيارٌ وقع على مفرد، سورة النَّحل ١٢١ وسورة طه ١٢٢
﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ﴾١اختيارٌ لجماعة، سورة الأنعَام ٨٧
﴿وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾١اختيارٌ بصيغة المتكلّمين، سورة مَريَم ٥٨
﴿يَجۡتَبِيكَ﴾١اختيارٌ متوجّه إلى المخاطب، سورة يُوسُف ٦
﴿ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾١اختيارٌ متوجّه إلى جماعة المخاطبين، سورة الحج ٧٨
﴿ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ﴾١اجتباء آية يطلبه المعترضون من المخاطب، سورة الأعرَاف ٢٠٣
﴿فَٱجۡتَبَٰهُ﴾١اختيارٌ معطوف على ما قبله، سورة القَلَم ٥٠
﴿يُجۡبَىٰٓ﴾١جمع الثمرات بالبناء للمجهول، سورة القَصَص ٥٧

تتوزّع صيغ الاجتباء بحسب جهة الفعل ومتعلّقه، فتظهر بصيغ المضارع والماضي والخطاب والجمع. وتنفرد صيغة جباية الثمرات المبنية للمجهول بوجه الجمع إلى موضع، إلى جانب صيغ الاجتباء؛ فالجمع هنا معنى الفعل، وليس وصفًا لعدد فاعله.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جبي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جبي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
يَجۡتَبِي ×1 يَجۡتَبِيكَ ×1 يَجۡتَبِيٓ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 موضع
ٱجۡتَبَٰهُ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ ×1 ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ ×1 فَٱجۡتَبَٰهُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جبي

أحد عشر موضعًا في إحدى عشرة آية:

  • سورة آل عِمران ١٧٩، سورة الأنعَام ٨٧، سورة الأعرَاف ٢٠٣، سورة يُوسُف ٦، سورة النَّحل ١٢١، سورة مَريَم ٥٨، سورة طه ١٢٢، سورة الحج ٧٨، سورة القَصَص ٥٧، سورة الشُّورى ١٣، سورة القَلَم ٥٠.

  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَجۡتَبِي.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَجۡتَبِي (1) وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ (1) ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ (1) يَجۡتَبِيكَ (1) ٱجۡتَبَىٰهُ (1) وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ (1) ٱجۡتَبَٰهُ (1) ٱجۡتَبَىٰكُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يقرب بين مواضع الجذر معنى الأخذ والجمع، مع تمييز اختيار الأشخاص من جمع الثمرات؛ فلا يدل جمعها وحده على انتقائها. والجهة منصوصة حيث يرد ﴿إِلَيۡهِ﴾ في سورة الشُّورى ١٣ وسورة القَصَص ٥٧: ﴿يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ﴾ و﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾. ولا تُذكر جهة في ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣)، فلا يُجعل الضمّ إلى جهة قيدًا لازمًا لكل موضع.

مُقارَنَة جَذر جبي بِجذور شَبيهَة

يُقارن الاجتباء بجيرانه في سياقات العناية الإلهية، دون تعميم خصائصه على جباية الثمرات:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
هديكلاهما يرد في صلة الإنسان بربه.الاجتباء اختيار وتخصيص، والهداية إلى الله والصراط؛ واجتماعهما لا يثبت تطابقهما ولا ترتيبًا زمنيًّا بينهما.﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾ سورة الشُّورى ١٣
ميزكلاهما يتصل بتمييز أشخاص، لكن الميز بين المؤمنين والاجتباء من الرسل يقعان في جملتين مختلفتين؛ فلا تلازم نحويّ مباشر بين الفعلين.الميز فصل الخبيث عن الطيب، والاجتباء هنا اختيار من الرسل في سياق نفي إطلاع المخاطبين على الغيب، لا إنشاء الرسالة لمن لم يكن رسولًا.﴿حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ﴾ سورة آل عِمران ١٧٩
علمكلاهما من العناية الإلهية الموجّهة إلى شخص مخصوص.الاجتباء يحدّد الشخص المختار، والتعليم يمنحه معرفة مخصوصة؛ فلا يكون التعليم نفس الاختيار.﴿وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ﴾ سورة يُوسُف ٦

اختِبار الاستِبدال

في سورة الشُّورى ١٣ لو وُضع فعل الهداية موضع الاجتباء لضاع التمييز بين الفعلين، مع بقاء اختلاف متعلّقيهما: من يشاء ومن ينيب. وفي سورة القَصَص ٥٧ يقرب تفسير الجباية بالجمع إلى الحرم من السياق. ولا يكفي النص لإثبات انتقاء الثمرات أو فرق لازم عن الجمع؛ فالجهة والأمان مذكوران في تركيب الآية.

الفُروق الدَقيقَة

موضع سورة الأعرَاف ٢٠٣ مهم لأنه على لسان المعترضين: ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ﴾، وهو طلب اجتباء آية من الرسول حين لم يأتهم بآية. وجاء الجواب باتباع ما يوحى إليه من ربه. فلا يثبت النص جهة تُضمّ إليها الآية، ولا يحدّد كيفية تحصيلها في طلبهم، ولا يُجعل قولهم إثباتًا لوقوع الاجتباء البشري.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التفاضل والمقارنة · الأخذ والقبض · الكأس والإناء.

ترد للجذر تسميات «التفاضل والمقارنة» و«الأخذ والقبض» و«الكأس والإناء»، ولا تُحصر علاقته في واحدة منها. تتصل دلالة الاجتباء باختيار الأشخاص وتخصيصهم، وتتصل الجباية بجمع الثمرات إلى الحرم، ومن هذا الوجه تظهر صلته بالأخذ والقبض. أما الكأس والإناء فلا تثبت لهما دلالة من مواضع الجذر الأحد عشر، ولا يُنسب إلى الجذر لفظ الجواب أو معنى الأوعية الجامعة.

مَنهَج تَحليل جَذر جبي

استُقرئت مواضع الجذر الأحد عشر جميعًا. وفُصل بين الاجتباء والهداية بمقارنة مواضع اقترانهما واختلاف ترتيب ذكرهما، دون تحويل ترتيب الذكر إلى ترتيب زمني عام. وأُبقي موضع ﴿يُجۡبَىٰٓ﴾ (سورة القَصَص ٥٧) في بيان الجذر، إذ هو موضع جباية الثمرات، دون تحميله اصطفاء الأشخاص أو إسقاط دلالة الجمع منه.

الجَذر الضِدّ

يأتي الجذر في اختيار الأشخاص وجمع الثمرات: يجتبي الله من يشاء من رسله، ويجتبي من عباده، وتُجبى الثمرات إلى الحرم. ولا يثبت بذلك أن الثمرات مصطفاة، أو أن كل اجتباء ضمّ إلى موضع.

ولا تطابق الهداية الاجتباء، وليست نقيضًا له؛ فقد اقترنت به وتقدّم ذكرها عليه في سورة مَريَم ٥٨. وليس ميز ضدًّا له في سورة آل عِمران ١٧٩؛ فالآية تجمع تمييز الخبيث من الطيب واجتباء من يشاء الله من رسله، دون مقابلة تضاد بين الفعلين.

وكذلك وذر في الآية نفسها يصف عدم ترك المؤمنين على حالهم حتى يقع التمييز، ولا يقابل الاجتباء نفسه. فلا يثبت من هذه المقارنات ضد للجذر، ولا يلزم من ذلك نفي كل مقابلة محتملة في غيرها.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذور المجاورة الأقرب مثل هدى وميز ووذر تشرح نتائج الاجتباء أو محيطه، ولا تقيم جذرًا معاكسًا لفعل الاختيار والضم إلى جهة مخصوصة.

نَتيجَة تَحليل جَذر جبي

ورد الجذر جبي في أحد عشر موضعًا في إحدى عشرة آية، وله إحدى عشرة صورة مضبوطة في العدّ الحرفي، تتمايز بعضُها بعلامة مدّ أو حرف عطف. وهذا لا يجعلها إحدى عشرة صيغة صرفية مستقلة. يدل اجتباء الأشخاص على اختيارهم وتخصيصهم، وتدل جباية الثمرات على جمعها إلى الحرم، دون اشتراط الانتقاء في الجباية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جبي

  • سورة آل عِمران ١٧٩: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ﴾. الاجتباء هنا اختيار من الرسل، في سياق نفي إطلاع المخاطبين على الغيب.
  • سورة الشُّورى ١٣: ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾. الشاهد يذكر الاجتباء والهداية فعلين مختلفين، ولا يثبت ترتيبًا زمنيًّا بينهما.
  • سورة القَصَص ٥٧: ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾. الجباية جمع إلى محل آمن، دون نص على انتقاء الثمرات.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جبي

  • من أحد عشر موضعًا، عشرة في الاجتباء المتعلّق بالأشخاص أو الآية، وموضع في جباية الثمرات: ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة القَصَص ٥٧).
  • اقتران الاجتباء بالهداية ظاهر في سورة الأنعَام ٨٧ وسورة النَّحل ١٢١ وسورة الشُّورى ١٣؛ ويتيح اختلاف متعلّقيهما في الشورى تمييزهما، دون افتراض ترتيب زمني عام.
  • موضع سورة الحج ٧٨ يبيّن اجتباء الجماعة المخاطبة، إلى جانب مواضع الأفراد: ﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾.
  • انفراد جباية الثمرات بموضع واحد يمنع إهمالها؛ فهي تثبت الجمع إلى موضع، دون أن تجعل الاصطفاء لازمًا له.

• الإسناد إلى الله صريح بلفظ الجلالة في موضعين: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩)، و﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣). ويرد الرب في ثلاثة: ﴿يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ (سورة يُوسُف ٦)، و﴿ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة طه ١٢٢)، و﴿فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة القَلَم ٥٠). • ومن بقية المواضع صيغة المتكلّمين في ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧)، و﴿وَٱجۡتَبَيۡنَآ﴾ (سورة مَريَم ٥٨)، وضمير عائد على الله في خطاب الحج، وفي ﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾ (سورة النَّحل ١٢١). والمخاطَب في ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣)، وفعل الجباية في سورة القَصَص ٥٧ مبني للمجهول. فالإسناد إلى الله في تسعة مواضع، ولا يُجعل وصف الثمرات بأنها رزق منه تصريحًا بفاعل الجباية المحذوف.

• تختلف صورة «اجتبىه» في سورة النَّحل ١٢١ عن «اجتبٰه» في سورة طه ١٢٢ في الرسم، ولكل منهما موضع واحد دون حرف العطف. ولا يكفي اختلاف الرسم لإثبات فرق في المعنى. «ٱجۡتَبَىٰهُ» في سورة النَّحل ١٢١ ضمن ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يرد في وصف إبراهيم بالشكر. ولا يثبت من ترتيب الوصف وحده أن الاجتباء حدث بعد شكر مستدام.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جبي في القرءان

  • - من أحد عشر موضعًا، عشرةٌ في الاجتباء المتعلّق بالأشخاص أو الوحي، وموضعٌ واحد يحفظ الأصل الحسّيّ: ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة القَصَص ٥٧). - اقتران الاجتباء بالهداية ظاهر في سورة الأنعَام ٨٧ وسورة النَّحل ١٢١ وسورة الشُّورى ١٣، مما يمنع مساواة الجذر بالهداية. - موضع سورة الحج ٧٨ ينقل الاجتباء من الأفراد إلى الأمة المخاطبة: ﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾. - وانفراد الفرع الحسّيّ بموضع واحد يمنع إهماله، فهو الذي يُبقي في الجذر معنى الجمع إلى موضع.

  • • الفاعل المُصرَّح به: لَفظ الجَلالة في مَوضِعَين ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُ﴾ و﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ﴾، و«الرَّبّ» في ثَلاثَة ﴿يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ و﴿ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ و﴿فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾. • وبَقيَّة المَواضِع: مُتَكَلِّم في ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ﴾ و﴿وَٱجۡتَبَيۡنَآ﴾، وضَمير عائد على الله في ﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾ و﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾، ومُخاطَب في ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَا﴾، ومَبنيّ لِلمَجهول في ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾. فالفِعل في عَشَرَة مِن أَحَدَ عَشَرَ مَنسوب إلى الله.

  • • «اجتبىه» (1) ⟂ «اجتبٰه» (1) — الأَلِف المَقصورة ⟂ الياء/الأَلِف. «ٱجۡتَبَىٰهُ» (الأَلِف المَقصورَة بِالياء، 1 مَوضع وَحيد) في سورة النَّحل ١٢١ «شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ» — اجتِباء إبراهيم ﷺ في سياق الشُكر لِأَنعُم الله (اجتِباء بَعد شُكر مُسَتَدام). «ٱجۡ…

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر جبي

  • اجتبىه ⟂ اجتبٰه (الأَلِف المَقصورة ⟂ الياء/الأَلِف): «ٱجۡتَبَىٰهُ» (الأَلِف المَقصورَة بِالياء، 1 مَوضع وَحيد) في سورة النَّحل ١٢١ «شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ» — اجتِباء إبراهيم ﷺ في سياق الشُكر لِأَنعُم الله (اجتِباء بَعد شُكر مُسَتَدام).…

أَبواب الفِعل لِجَذر جبي

الجامع الدلاليّ في الجذر «جبي» حركةُ جَمعٍ من أطرافٍ متفرّقة نحو مَركزٍ مُختار. غير أنّ القرءان وزّع هذه الحركة على بابَين فعليَّين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر: يُجۡبَىٰٓ في باب المُجَرَّد مَبنيًّا للمَجهول يَجمَع الثمرات والأرزاق نحو مَكانٍ آمِن مُمَكَّن، فالمَجبيّ شيءٌ مادّيّ يُحشَر إلى المركز. والافتعال «اجتبى/يَجتبي» يَجعل الفعل اصطفاءً واستخلاصًا من جُملةِ ما يَتعدَّد، فاعله الله في تِسعَة من مَواضِعه العَشرَة، ومَفعوله أَنبياء وذرّيّات وأُمَّة؛ والعاشِر ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣) اقتِراحٌ على الرَسول أن يَجتَبي ءايَة. ومدار الفرق: ما المَجبيّ؟ ثمرٌ يُساق، أم نَبيٌّ يُختار؟

يُجۡبَىٰ — المُجَرَّد مَبنيًّا للمَجهول (لا فِعلَ إفعالٍ معلومٌ في الجذر) ×1
يُجۡبَىٰٓ
هذا المَوضِع اليَتيم لا يُعزى إلى باب الإفعال بل إلى المُجرَّد مبنيًّا للمجهول، إذ لا يرد في جذر «جبي» فِعل إفعالٍ معلوم (أَجْبَى) البتّة: ﴿يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة القَصَص ٥٧). الفعل مبنيّ للمفعول، والمَجبيّ ثمراتٌ مادّيّة، والمَجبيّ إليه «حَرَم ءامِن مُمَكَّن». ثلاث قَرائن في الآية نفسها تَضبط الدلالة: «حَرَمٗا ءَامِنٗا» يَكشف أنّ المركز مَوضع أمنٍ يَستجلب إليه، و﴿ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ تَكشف أنّ المَجبيّ ثمرٌ مَحسوس يُساق من أطرافٍ متعدّدة، و﴿رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا﴾ تَكشف أنّ الجابي حقيقةً هو الله من ورائها. فالباب هنا يَصف حَرَكَة الانجلاب نَحو مَركزٍ آمن، لا حَرَكة الاصطفاء من ضِمن ما يَتعدَّد. ولا يأتي فاعل ظاهر في هذه الصيغة لأنّ المَقصود إبراز الجَبي بِوصفه حَدَثًا واقعًا على المَجبيّ، لا إبراز جابٍ بِعَينه — وهذا فَرقُهُ الجَوهريّ مع الافتعال الذي يُسنَد الفعل فيه دائمًا إلى فاعلٍ مَذكور (الله، الربّ، نحن).
  • ﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا﴾ (سورة القَصَص ٥٧)
ٱجۡتَبَى — الافتِعال (الاصطفاء والاستخلاص) ×10
ٱجۡتَبَىٰ
الافتعال في «اجتبى» يَدور على معنى الاصطفاء واستخلاص الواحد أو الجَماعة من ضِمن مُتعدِّد. الفاعل في تِسعَة من المواضع العَشرة هو الله أو الربّ، غائبًا أو مُتكلِّمًا: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩)، ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣)، ﴿وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ (سورة يُوسُف ٦)، ﴿ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة طه ١٢٢)، ﴿فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة القَلَم ٥٠)، ﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)، ﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾ (سورة الحج ٧٨)، ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧)، ﴿وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾ (سورة مَريَم ٥٨). المَجبيّ في هذا الباب لا يَكون شيئًا مادّيًّا يُساق، وإنّما نَبيٌّ يُختار، أو ذرّيّة، أو أُمّة، أو ءاية — كلّها أعيانٌ مُتميِّزة تُنتَخب من جُملةٍ يَشترك معها في الوصف العامّ. ويُلاحَظ في خمسة مَواضع من العشرة قَرنُ الاجتباء بالهدى مُسنَدَين إلى الله في الآية نفسها: ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾، ﴿ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ﴾ — فلا يَبقى الاجتباء في هذه المَواضِع وحدَه. والموضع الوحيد الذي يَنسب فيه الافتعال إلى مُخاطَبٍ غير الله هو سورة الأعرَاف ٢٠٣، وهو خِطاب مُعاندينَ يَقترحون على الرسول أن يَختار ءاية من عنده ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَا﴾، فالرَدّ في الآية نفسها أنّ الاجتباء ليس فِعل الرسول وإنّما اتّباع لِما يُوحَى ﴿إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ﴾ — فالموضع يَنفي أن يَكون الاجتباء من الرسول.
  • ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩)
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ﴾ (سورة يُوسُف ٦)
  • ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣)
  • ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧)
  • ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)
  • ﴿وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾ (سورة مَريَم ٥٨)
  • ﴿ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٢)
  • ﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ (سورة الحج ٧٨)
  • ﴿فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ٥٠)
  • ﴿وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — مَوضِع تَفريق بَين البابَين الفعليَّين بِالمَفعول وحده: المُجرَّد مبنيًّا للمجهول مَفعوله «ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ» في سورة القَصَص ٥٧، والافتعال مَفعوله إنسانٌ مُصطفًى في تسعة مواضع (نبيّ، ذرّيّة، أُمّة)، والعاشر ءاية يَقترح المُعاندون اجتباءها (سورة الأعرَاف ٢٠٣). فإن جُبي شيءٌ مادّيّ جاء يُجۡبَى مبنيًّا للمفعول، وإن اصطُفي إنسانٌ من جُملةٍ جاء اجتبى في الافتعال. ولم تَختلط الصيغتان في مَوضعٍ واحد، مع أنّ الجذر واحد.
  • اقتران الاجتباء بالهداية: في ٥ من ١٠ مواضع للافتعال يَقترن «اجتبى» بـ«هدى» مُسنَدَين إلى الله في الآية نفسها — ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧)، ﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)، ﴿وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾ (سورة مَريَم ٥٨)، ﴿ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٢)، ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣). الاجتباء انتخابٌ، والهداية تَوجيه — فلا يَبقى الانتخاب في هذه المَواضِع بِلا تَوجيه.
  • حَصر فاعِل الافتعال في الربّ: في تسعة من مواضع «اجتبى/يَجتبي» العَشرة، الفاعل المُسنَد إليه الفعل هو الله أو الربّ بِضمير المُتكلّم أو ضَمير الغائب: ﴿ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ﴾ (سورة الشُّورى ١٣)، ﴿يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ (سورة يُوسُف ٦)، ﴿ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة طه ١٢٢؛ سورة القَلَم ٥٠)، ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧) و﴿وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾ (سورة مَريَم ٥٨). والاستثناء الظاهر في سورة الأعرَاف ٢٠٣ ﴿لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَا﴾ خِطاب اقتراحٍ من المُعاندين على الرسول، وردّ الآية أنّ الاجتباء ليس مِنه ﴿إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ﴾ — فالاجتباء لا يُسنَد إلى الرسول إلا في اقتراحٍ تَرُدّه الآية.
  • تَوزُّع المَجبيّ في الافتعال على ثلاث مَراتب: مُفرَد ﴿ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة طه ١٢٢) و﴿فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (سورة القَلَم ٥٠) و﴿ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)، ثم جَماعة من الأنبياء ﴿وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٨٧)، ثم أُمّة كاملة ﴿هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ﴾ (سورة الحج ٧٨). فالباب يَستوعب الاصطفاء على كلّ مراتبه: الفَردَ، والصَفوة، والأُمّة — بِنفس الصيغة.
  • اقتران الافتعال بـ«من» التبعيضيّة في مَوضِعَين: ﴿يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٩) و﴿وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ﴾ (سورة مَريَم ٥٨). الحَرف «مِن» يَكشف أنّ الاجتباء انتخابٌ من جُملة، وأنّ المَجبيّ ليس واحدًا مُنفرِدًا بِلا نَظير وإنّما واحدٌ مُختار من ضِمن مُتشابهين. وهذا قَرينة لُغَويّة على معنى الباب الجَوهريّ: استخراج المُتميِّز من ضِمن المُماثِل.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر جبي

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر جبي

  • حَصر فاعِل «اجتبى/يَجتبي» في الله أو الربّ في المَواضِع العَشرة كُلِّها
    يَرِد بِناء الافتِعال من جَذر «جبي» بِصيغَتَي «اجتبى/يَجتبي» في عَشرَة مَواضِع، ولا يُسنَد الفِعل فيها جَميعًا إلّا إلى الله أو الربّ، إمّا بِالاسم الظاهِر أو بِضَمير عائدٍ عَلَيه. في صيغَة المُضارِع…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر جبي

  • واجتبيناهم«واجتبيناهم» = «واجتبي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جبي من المُصحَف

11 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس