قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءيه في القُرءان الكَريم — 382 موضعًا

382 موضعًا67 صيغةالحَقل: الآية والمعجزة والبرهان

جواب مباشر

دلالة جذر ءيه في القرءان

دلالة جذر «ءيه» في القرءان: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 382 موضعًا، في 67 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الآية والمعجزة والبرهان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءيه من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠67

عَرض كُلّ الصِيَغ (67)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءيه في القُرءان الكَريم

الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«الآية» علامةٌ مُحيلة تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي آية الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله. وتتجلّى كذلك في المصير المتروك عبرةً، وفي آية المُلك، وفي العلامة المضروبة على السائل، وفي الآيات الآتية. وتأتي الآية في العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧، وفي بناءٍ موصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨. يجمع هذه الوجوه معنى العلامة، دون اشتراط الرؤية أو تعميم غرض الهداية على كلّ ما يُسمّى آية. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وجاء مجرورًا بالباء في 113 موضعًا — نحو ثلاثة أعشار مواضعه — ومن سياقاته الإيمان بها أو التكذيب بها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءيه

الجذر «ءيه» في القرءان اسمٌ يدور على «الآية»: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها وما تدلّ عليه. فلا تنحصر في المرئيّ، ولا تستلزم تسميتها آيةً صلاحَ الغرض منها أو قبولَ دلالتها. وحين يُستقرأ الجذر في مواضعه تتقارب مسالكه في الدلالة والإحالة، مع اختلاف الصورة والغرض؛ ومن أبرزها خمسة. أوّلها الآيات المتلوّة: وحدات الكتاب المنزَّل، تفتتح بها سورٌ بعد الحروف المقطّعة كما في سورة يُونس ١ ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ وتُوصَف بـ«تُتلى» و«نتلوها» كما في سورة الجاثِية ٦. وثانيها آيات الخلق والكون: ظواهرُ السماوات والأرض والزمن جُعِلت دلائل، وتتوالى مقطّعةً منظَّمة في سورة الرُّوم ٢٠–٢٥ بصيغة «ومِن آياته»، وتُجمَع في سورة البَقَرَة ١٦٤. وثالثها آيات الرسل: المصدِّقةُ للرسالة، كآيات موسى التسع في سورة الإسرَاء ١٠١، وآية عيسى في سورة آل عِمران ٤٩. ورابعها الآية المطلوبة المؤجَّلة: ما يقترحه المعارضون نزولًا فيُردّ إلى مشيئة الله وحده كما في سورة الأنعَام ٣٧ وسورة العَنكبُوت ٥٠ ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴾. وخامسها آية القصص والعبرة: مصيرُ أمّةٍ أو شخصٍ يُترَك علامةً لمن بعده، كبدن فرعون في سورة يُونس ٩٢ وقوم نوح في سورة الفُرقَان ٣٧. وتنضمّ إلى هذه الخمسة وجوهٌ أخرى. منها آيةُ المُلك المنصوبة علامةً على صدق التمليك ﴿إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٨). ومنها العلامةُ المضروبة على السائل ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٠). ومنها الآياتُ الآتية التي لا ينفع الإيمان بعد مجيئها ﴿يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٨). ويَرِد الاسم في سورة الشعراء ١٩٧ على علم علماء بني إسرائيل: ﴿أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾. ويَرِد في سورة الشعراء ١٢٨ في بناءٍ موصوف بالعبث: ﴿أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ﴾. يثبت هذا اتصال الآية بالبناء هنا، دون تعيين هيئة البناء أو معنى «الريع» بالطريق. فالجامع دلالة العلامة، مع بقاء اختلاف أغراضها؛ والجذر اسميّ يدور على «آية» مفردةً و«آيات» جمعًا، ويَرِد مثنّى في سورة الإسرَاء ١٢.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءيه

الشاهد المركزي: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ — سورة الأنعَام ٣٧.

وجه الدلالة: هذا الشاهد يجمع قطبي «الآية» في موضع واحد: طلبٌ بشريّ يقترح آيةً معيَّنة، وتقريرٌ أنّ إنزالها مقدورٌ لله لا بيد المقترِح. فهو يُظهر أنّ إنزال الآية المطلوبة هنا مرجعه قدرة الله، وليس أمرًا يملكه المقترِح. ويضبط ذلك طلب آية الرسول، دون تعميمه على كلّ استعمال للاسم؛ ففي سورة الشعراء ١٢٨ يتصل الاسم ببناءٍ يُذمّ بالعبث.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بِـَٔايَٰتِ﴾ / ﴿بِٱلۡأٓيَٰتِ﴾ / ﴿لَأٓيَٰتٖ﴾ / ﴿لَأٓيَٰتٍۚ﴾ / ﴿ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ / ﴿ٱلۡأٓيَٰتُ﴾ / ﴿ٱلۡأٓيَٰتِۖ﴾ / ﴿ٱلۡأٓيَٰتِۗ﴾ / ﴿ٱلۡأٓيَٰتِۚ﴾ / ﴿ءَايَٰتِ﴾ / ﴿ءَايَٰتُ﴾ / ﴿ءَايَٰتِۭ﴾ / ﴿ءَايَٰتٞ﴾ / ﴿ءَايَٰتٖ﴾ / ﴿ءَايَٰتُۢ﴾ / ﴿ءَايَٰتٍ﴾148جمع غير مضاف، يتنوّع بالجرّ والتعريف واللام
﴿بِـَٔايَٰتِنَا﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِنَآ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِنَآۚ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِنَاۖ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِنَآۖ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِنَاۚ﴾ / ﴿ءَايَٰتِنَا﴾ / ﴿ءَايَٰتُنَا﴾ / ﴿ءَايَاتُنَا﴾ / ﴿ءَايَاتِنَاۚ﴾ / ﴿ءَايَٰتِنَآۚ﴾ / ﴿ءَايَٰتِنَاۗ﴾ / ﴿ءَايَٰتِنَاۚ﴾ / ﴿لِأٓيَٰتِنَا﴾92جمع مضاف إلى ضمير المتكلّمين
﴿ءَايَةٗ﴾ / ﴿ءَايَةٖ﴾ / ﴿ءَايَةٞ﴾ / ﴿ءَايَةٗۖ﴾ / ﴿ءَايَةٍ﴾ / ﴿ءَايَةَ﴾ / ﴿ءَايَةً﴾ / ﴿ءَايَةَۢ﴾ / ﴿ءَايَةِۭ﴾ / ﴿ءَايَةٗۚ﴾ / ﴿ءَايَةٞۖ﴾ / ﴿ءَايَةٞۗ﴾ / ﴿لَأٓيَةٗ﴾ / ﴿لَأٓيَةٗۖ﴾ / ﴿بِـَٔايَةٖ﴾ / ﴿بِـَٔايَةٍ﴾ / ﴿بِـَٔايَةٖۚ﴾ / ﴿وَءَايَةٞ﴾ / ﴿وَءَايَةٗ﴾ / ﴿ٱلۡأٓيَةَ﴾84المفرد في وجوه الإعراب والجرّ والعطف والتعريف
﴿ءَايَٰتِهِۦ﴾ / ﴿ءَايَٰتِهِۦٓ﴾ / ﴿ءَايَٰتُهُۥ﴾ / ﴿ءَايَٰتِهِ﴾ / ﴿ءَايَٰتِهِۦۗ﴾ / ﴿ءَايَٰتُهُۥٓۖ﴾ / ﴿ءَايَٰتِهِۦٓۚ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِهِۦ﴾ / ﴿وَءَايَٰتِهِۦ﴾37جمع مضاف إلى ضمير الغائب
﴿ءَايَٰتِي﴾ / ﴿ءَايَٰتِيَ﴾ / ﴿بِـَٔايَٰتِي﴾14جمع مضاف إلى ياء المتكلّم
﴿ءَايَٰتِكَ﴾3جمع مضاف إلى ضمير المخاطب
﴿ءَايَتُكَ﴾2مفرد مضاف إلى ضمير المخاطب
﴿ءَايَتَيۡنِۖ﴾1صيغة التثنية
﴿ءَايَٰتِهَا﴾1جمع مضاف إلى ضمير الغائبة

يتكثّف الاستعمال في البنية الاسميّة، بين المفرد «آية» والجمع «آيات». وتوسّع الإضافة إلى الضمائر مجال الإحالة، فيما تبرز حروف الجرّ والتعريف والعطف وجوهَ الصيغة داخل السياق. فالمفرد يعيّن آيةً مفردة، والجمع يفتح مجال الدلائل المتعدّدة والمتساندة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءيه بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءيه» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~187 مَوضِع
ءَايَٰتِ ×21 ءَايَٰتِنَا ×18 ءَايَٰتِهِۦ ×17 ءَايَةٗ ×14 ءَايَٰتُ ×13 ءَايَٰتُنَا ×11 ءَايَٰتِي ×9 ءَايَةٖ ×8 ءَايَةٞ ×7 ءَايَٰتِۭ ×6 ءَايَٰتٞ ×6 ءَايَةٗۖ ×5 ءَايَٰتِهِۦٓ ×5 ءَايَةٍ ×3 ءَايَٰتِكَ ×3
+ 27 صيغة أُخرى
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡأٓيَةَ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~32 مَوضِع
لَأٓيَةٗ ×12 بِـَٔايَةٖ ×8 لَأٓيَةٗۖ ×8 بِـَٔايَةٍ ×3 بِـَٔايَةٖۚ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~66 مَوضِع
بِـَٔايَٰتِنَا ×38 بِـَٔايَٰتِنَآ ×12 بِـَٔايَٰتِي ×4 بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ ×3 بِـَٔايَٰتِنَآۚ ×3 بِـَٔايَٰتِنَاۖ ×2 بِـَٔايَٰتِهِۦ ×1 بِـَٔايَٰتِنَاۚ ×1 بِـَٔايَٰتِنَآۖ ×1 لِأٓيَٰتِنَا ×1
ه جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~96 مَوضِع
بِـَٔايَٰتِ ×34 لَأٓيَٰتٖ ×28 ٱلۡأٓيَٰتِ ×25 ٱلۡأٓيَٰتُ ×3 بِٱلۡأٓيَٰتِ ×2 ٱلۡأٓيَٰتِۖ ×1 ٱلۡأٓيَٰتِۚ ×1 ٱلۡأٓيَٰتِۗ ×1 لَأٓيَٰتٍۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءيه

إجمالي المواضع: 382 موضعًا في 353 آية حاوية، بـ24 صيغة معيارية و67 صيغة رسم. أعلى السور ورودًا: الأنعَام، الأعرَاف، آل عِمران، البَقَرَة، يُونس، الرُّوم، الشعراء، الجاثِية. تنتظم المواضع تحت خمسة مسالك دلاليّة جامعها وظيفة الإحالة: (1) الآيات المتلوّة — وحدات الكتاب المنزَّل، تقترن بـ«تُتلى» و«نتلوها» وتفتتح سورًا بعد الحروف المقطّعة، وهي أكثف المسالك حضورًا في السور الكبرى. (2) آيات الخلق والكون — ظواهر السماوات والأرض والزمن دلائلَ، وتتجمّع في الرُّوم وتختم بصيغة «لآيات لقومٍ يـ…». (3) آيات الرسل — المصدِّقة للرسالة، حاضرة في قصص موسى وعيسى وصالح. (4) الآية المطلوبة المؤجَّلة — اقتراحٌ من المعارضين يُردّ إلى اختصاص الله. (5) آية القصص والعبرة — مصيرٌ يُترَك علامةً لمن بعده. ويحكم القسمَ كلَّه قطبٌ بنيويّ بارز: الإيمان بالآيات والإيقان بها مقابل التكذيب بها والجحود والاستهزاء — والاقتران اللفظيّ الأبرز في المتن «كذّبوا» (31 آية) ثمّ «كفروا» (25 آية)، يليهما «تُتلى» (16)؛ وهذا يدلّ على أنّ الآية في القرءان مدارُ موقفٍ قبل أن تكون مدارَ خبر. ملاحظة ضبط: أظهر الفحص المساند 379 موضعًا، واعتمدت المراجعة 382 موضعًا من سجلّ القَولات الداخليّ.

  • الصِيَغ: 67 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِـَٔايَٰتِنَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِـَٔايَٰتِنَا (38) بِـَٔايَٰتِ (34) لَأٓيَٰتٖ (28) ٱلۡأٓيَٰتِ (25) ءَايَٰتِ (21) ءَايَٰتِنَا (18) ءَايَٰتِهِۦ (17) ءَايَةٗ (14)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

ليست الآية محصورةً في آية الرسول المصدِّقة؛ فالقرءان يسمي المقاطع المتلوة والخلق والزمن والقصص آيات حين تقوم بوظيفة الدلالة.

مُقارَنَة جَذر ءيه بِجذور شَبيهَة

تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ يُستدلّ بها، وقد تُتلى وتُسمع أو تُرى — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرءان يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في سورة هُود ٩٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في سورة المؤمنُون ٤٥ وسورة غَافِر ٢٣ — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر. هذه فروق في جهة الدلالة، لا نفي للترادف أو منع لاجتماع الأوصاف. فالآية والبيّنة يجتمعان في سياق الناقة في سورة الأعرَاف ٧٣، والمتلوّ يُسمع في سورة الجاثِية ٨.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. ولو استُبدلت في سورة الرُّوم ٢١ — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لتحوّل التركيز من جعل الخلق دليلًا إلى وجه التمثيل والتقريب للعبرة. ولو استُبدلت في سورة النَّمل ١ — حيث «آيات القرءان» — بـ«نبأ» لبرز معنى الأخبار المنقولة، وخفّ التصريح بكونها وحداتٍ من الكتاب المتلوّ الدالّ على مصدره. فالاستبدال يغيّر جهة التركيز في هذه السياقات، ولا يثبت انفراد الآية بكلّ دلالة أو إحالة.

الفُروق الدَقيقَة

فروقٌ تشغيليّة قابلة للاختبار، لكلٍّ سؤالُ تمييزه:

  • آية: هل العنصر علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، متلوًّا أو مشهودًا أو معلومًا؟ ⇒ آية.
  • بيّنة: هل هو وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في خصومة ويُلزِم؟ ⇒ بيّنة.
  • نبأ: هل هو خبرٌ ذو شأن يُروى ويُنقَل؟ ⇒ نبأ.
  • مثل: هل هو تشبيهٌ تقريبيّ للعبرة أو البيان؟ ⇒ مثل.
  • برهان/سلطان: هل هو حجّةٌ قاهرة تَفحَم الخصم وتُسكِته؟ ⇒ سلطان.

فالآيات تُسمع متلوّةً في سورة الجاثِية ٨، ويأتي العلم آيةً في سورة الشعراء ١٩٧؛ فلا تكون الرؤية شرطًا جامعًا. وهذه فروقٌ في جهة الدلالة، لا نفيٌ للترادف ولا منعٌ لاجتماع الأوصاف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الآية والمعجزة والبرهان.

ينتمي الجذر إلى حقل «الآية والمعجزة والبرهان». ووظيفته في البيان والاستدلال ربط المشهود أو المتلوّ أو المعلوم بما يدلّ عليه من حقّ أو قدرة، ثم يظهر موقف المخاطَب من الدلالة قبولًا أو تكذيبًا. ولا يحصر اسم الحقل الآية في آية الرسول؛ فالمتلوّة والكونيّة والعلامة في سائر السياقات داخلة في استعمال الاسم.

مَنهَج تَحليل جَذر ءيه

في سورة الشعراء ١٢٨ ﴿أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ﴾؛ يربط النصّ الآية بفعل البناء ويذمّ العبث. لذلك يتّسع معنى العلامة لهذا الاستعمال، دون اشتراط غرض الهداية في كلّ آية، ودون تخصيص «الريع» بالطريق. ويُستقرأ الجذر في مواضعه الـ382 بحسب الصيغة والسياق، من النصّ القرءانيّ. ويُميَّز بين الآية وحدةَ تلاوة، وآية الخلق، وآية الرسول بقرائن كلّ موضع، مع إمكان اجتماع وجوه الدلالة. فالمتلوّة تقترن بالتلاوة، وتأتي في فواتح بعد الحروف المقطّعة، ويصرّح السماع بها في سورة الجاثِية ٨. والكونيّة يأتي منها ما يُصدَّر بذكر آيات الله ويُختَم بوصف المتلقّين، كما في سورة الرُّوم ٢٠–٢٥. وآية الرسول تقترن بالمجيء والإرسال والإراءة، كما في سورة آل عِمران ٤٩ وسورة هُود ٩٦ وسورة طه ٥٦. وتتّسع المسالك لما وراء الخمسة البارزة: آية المُلك في سورة البَقَرَة ٢٤٨، والعلامة على السائل في سورة مَريَم ١٠، والآيات الآتية التي لا ينفع الإيمان بعد مجيء بعضها في سورة الأنعَام ١٥٨. ويُضاف إليها العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧؛ فلا يلزم أن تكون العلامة مرئيّة. وتجمع هذه الوجوه دلالة العلامة والإحالة بحسب السياق. أمّا تقابل الإيمان والتكذيب، فيصف استجابة المخاطَبين، ولا يوجب حصر التقابلات أو نفي كلّ ضدّ لفظيّ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كذب)

الآية في الاستعمال القرءاني علامةٌ تُعرض للناظر والسامع، ويظهر في سياقاتها تقابلٌ بين قبولها وردّها. ومن ذلك التكذيب في سورة الأنعَام ٤٩ والإيمان في سورة الأنعَام ٥٤؛ فهذا تقابل في الموقف، لا حكم يحصر أضداد الاسم. والتكذيب لا يُزيل الآية ولا يضمن ظهورها قبولها؛ ففي سورة طه ٥٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ﴾. ويأتي الجحود والاستهزاء والاستكبار في سورة النَّمل ١٣–١٤ وسورة التوبَة ٦٥ وسورة الأعرَاف ٣٦، فتتنوّع صور الردّ مع بقاء ما يردّه المخاطَب. وفي الجهة الأخرى يأتي الإيمان بالآيات استجابةً تقابل التكذيب، وليس ضدًّا للجذر نفسه. والتلاوة والتفصيل والبيان والنزول تشرح عرض الآية، كما في سورة الجاثِية ٦ وسورة فُصِّلَت ٣ وسورة الحدِيد ٩. فالتكذيب مقابلٌ سياقيّ بارز من جهة الموقف، والإيمان يبيّن جهة القبول، دون حصر تقابلات الآية فيهما.

كذبمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 46 موضِع
سورة المؤمنُون ١٠٥
يجتمع عرض الآيات مع ردها: ﴿ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾
سورة الأعرَاف ٣٦
صيغة الرد تجمع التكذيب والاستكبار: ﴿كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ﴾
  • العلاقة ليست بين علامة ولا علامة، بل بين علامة وموقف راد لها.
  • كثرة اجتماع الآيات مع التكذيب تجعل المقابل سياقيا مستقرا لا ضدية لفظية.
أَضداد ثانَويَّة 2
ءمنمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 64 موضِع
سورة السَّجدة ١٥
الإيمان هو قطب القبول: ﴿إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
  • الإيمان ليس ضد الآية، بل قبول دلالتها.
  • النص يقرن الإيمان بترك الاستكبار، فيكتمل محور القبول والرد.
جحدمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 10 موضِع
سورة غَافِر ٦٣
الجحود صورة أخص من الرد: ﴿بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾
  • الجحود يبرز بعد قيام دلالة الآية، لذلك هو موقف مقابل لا نقيض وجودي للآية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءيه ⟷ كذب ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ءيه

تجمع مواضع «الآية» دلالةَ العلامة مع اختلاف صورتها وغرضها. وتنتظم فيها المتلوّةُ، والكونيّةُ، وآيةُ الرسول، والمطلوبةُ المؤجَّلة، والمصيرُ المتروك عبرةً، وآيةُ المُلك، والعلامةُ المضروبة على السائل، والآياتُ الآتية. ويتّسع الاسم للعلم في سورة الشعراء ١٩٧، وللبناء الموصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨؛ فلا تنحصر الآية في المرئيّ أو في غرض الهداية. ويظهر الإيمان بالآيات والتكذيب بها تقابلًا سياقيًّا في موقف الإنسان، كما في سورة الأنعَام ٤٩ وسورة الأنعَام ٥٤. وهذا يصف الاستجابة للدلالة، ولا يحصر التقابلات فيهما أو ينفي كلّ ضدّ لفظيّ للاسم. فإراءة الآيات لا تضمن قبولها، كما يبيّن التكذيب والإباء في سورة طه ٥٦.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءيه

  • سورة الأنعَام ٣٧: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
  • سورة العَنكبُوت ٥٠: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴾
  • سورة يُونس ١: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾
  • سورة النَّمل ١: ﴿طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ﴾
  • سورة آل عِمران ٧: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
  • سورة الرُّوم ٢١: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾
  • سورة الإسرَاء ١٢: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾
  • سورة الإسرَاء ١٠١: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا﴾
  • سورة آل عِمران ٤٩: ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٠٦: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
  • سورة يُونس ٩٢: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾
  • سورة الفُرقَان ٣٧: ﴿وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾
  • سورة يُوسُف ٧: ﴿لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ﴾
  • سورة الأعرَاف ٣٦: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
  • سورة العَنكبُوت ٤٩: ﴿بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءيه

الجذر اسميّ بحت لا فعل له؛ ومحور تصريفه ثنائيّةُ المفرد «آية» تحدّد علامةً بعينها، والجمع «آيات» يراكم دلائل متساندة. وتأتي التثنية في سورة الإسرَاء ١٢ لتعيين الليل والنهار آيتين.

صيغةٌ موصولة بفعل عقليّ: «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ/لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَـ…» تتكرّر بكثافة في مسلك الخلق. ومن خواتيمها أفعالُ تلقٍّ وإدراك: يتفكّرون (سورة الرُّوم ٢١، سورة النَّحل ١١)، يعقلون (سورة الرُّوم ٢٤، سورة النَّحل ١٢). ومنها يسمعون (سورة يُونس ٦٧، سورة النَّحل ٦٥)، يؤمنون (سورة النَّمل ٨٦، سورة الرُّوم ٣٧)، يعلمون (سورة النَّمل ٥٢) — فتظهر صلة الانتفاع بالآية بإعمال الإدراك. ولا تنحصر الخواتيم في الأفعال؛ ففي سورة الرُّوم ٢٢ وصف العالمين. ولا يتوقّف ثبوت اسم الآية على قبول دلالتها؛ ففي سورة طه ٥٦ تقترن إراءة الآيات بالتكذيب والإباء.

فاتحةٌ بعد المقطّعات: «تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ/ٱلۡقُرۡءَانِ» نمطٌ ثابت يفتتح سورًا تالية للحروف المقطّعة — سورة يُونس ١، سورة يُوسُف ١، سورة الرَّعد ١، سورة الحِجر ١، سورة الشعراء ٢، سورة النَّمل ١، سورة القَصَص ٢، سورة لُقمَان ٢.

سلسلة «ومِن آياته»: تتوالى في الرُّوم (سورة الرُّوم ٢٠–٢٥) كمقطعٍ منظَّم يَعرض آيات الخلق متتابعةً. وهو أكثف تجمُّع للمسلك الكونيّ في القرءان. ويتكرّر منها صدرٌ نظير في سورة فُصِّلَت ٣٧ وسورة فُصِّلَت ٣٩ وسورة الشُّورى ٢٩ وسورة الشُّورى ٣٢.

تلازم «بيّنات»: الجمع «آيات» يُوصَف مرارًا بـ«بيّنات». ومن مواضعه سورة البَقَرَة ٩٩، سورة يُونس ١٥، سورة الإسرَاء ١٠١، سورة مَريَم ٧٣، سورة الحج ١٦ وسورة الحج ٧٢، سورة النور ١، سورة العَنكبُوت ٤٩، سورة الجاثِية ٢٥، سورة الأحقَاف ٧، سورة الحدِيد ٩، سورة المُجَادلة ٥. وهو اقترانٌ لافت يَربط الآية بالوضوح، ويُبرز وصف البيان في هذه المواضع دون جعله قيدًا في كلّ آية؛ فالكتاب منه آيات محكمات وأخر متشابهات في سورة آل عِمران ٧.

قطبُ التلاوة والرفض: تتكرّر بنيةُ «وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا» متبوعةً برفضٍ مستكبر — سورة الأنفَال ٣١، سورة مَريَم ٧٣، سورة الجاثِية ٢٥، سورة الأحقَاف ٧، سورة القَلَم ١٥، سورة المُطَففين ١٣ — فالآية المتلوّة محكُّ موقفٍ يَفرز المؤمن من المكذِّب.

الإسناد هنا للأفعال المتّصلة بالآيات، كالإنزال والبيان والتكذيب، لا لفعلٍ مشتقّ من «ءيه». فالآيات اسمٌ في سياق الإنزال في سورة البَقَرَة ٩٩، والبيان في سورة البَقَرَة ٢٤٢، والتكذيب في سورة البَقَرَة ٣٩.

• دَلالة الإسناد: يُسنَد إلى اللَّه فعلٌ متّصل بالآيات في 103 مَوضِع — 53٪ من إجماليّ 194 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 72٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 140 من 194. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 22 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرءان. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 78 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في 67 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 64 آية. • حاضِر في 51 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين في الأفعال المتّصلة بالآيات: اللَّه (103)، الرَّبّ (37)، الَّذين كَفَروا (24). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (140)، المُعارِضون (24)، المُؤمِنون (18)، المَخلوقات (12).

• اقتران مُتَلازِم تامّ: «ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ» — تَكَرَّر 20 مَرَّة في 9 سُوَر.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءيه في القرءان

  • صيغةٌ موصولة بفعل عقليّ: «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ/لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَـ…» تتكرّر بكثافة في مسلك الخلق، وخاتمتها دائمًا فعلٌ ذهنيّ — يتفكّرون (سورة الرُّوم ٢١، سورة النَّحل ١١)، يعقلون (سورة الرُّوم ٢٤، سورة النَّحل ١٢)، يسمعون (سورة يُونس ٦٧، سورة النَّحل ٦٥)، يؤمنون (سورة النَّمل ٨٦، سورة الرُّوم ٣٧)، يعلمون (سورة النَّمل ٥٢) — فالآية مشروطة بقومٍ يُعمِلون عقلًا.

  • سلسلة «ومِن آياته»: تتوالى في الرُّوم (سورة الرُّوم ٢٠–٢٥) كمقطعٍ منظَّم يَعرض آيات الخلق متتابعةً — أكثف تجمُّع للمسلك الكونيّ في القرءان، يتكرّر منها صدرٌ نظير في سورة فُصِّلَت ٣٧ وسورة فُصِّلَت ٣٩ وسورة الشُّورى ٢٩ وسورة الشُّورى ٣٢.

  • تلازم «بيّنات»: الجمع «آيات» يُوصَف مرارًا بـ«بيّنات» — سورة البَقَرَة ٩٩، سورة يُونس ١٥، سورة الإسرَاء ١٠١، سورة مَريَم ٧٣، سورة الحج ١٦ وسورة الحج ٧٢، سورة النور ١، سورة العَنكبُوت ٤٩، سورة الجاثِية ٢٥، سورة الأحقَاف ٧، سورة الحدِيد ٩، سورة المُجَادلة ٥ — اقترانٌ لافت يَربط الآية بالوضوح، وكأنّ العلامة لا تتمّ دلالتها إلا ببيانها.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ءيه

  • ءايٰتنا ⟂ ءاياتنا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ءَايَٰتِنَا» (الخَنجَريّة، 21 مَوضع) رَسم الآيات كَمَفهوم إلَهيّ عامّ — تُتلى (سورة البَقَرَة ١٥١)، يُرى الناس فيها (سورة طه ٥٦)، يُغفَل عَنها (سورة يُونس ٩٢)، يَسعى فيها المُعَجِزون (سورة سَبإ ٥)، تُتَّخَذ هُزُوًا (سورة الجاثِية ٩). «ءَايَاتِنَا» (الأَلِف…
  • ءايٰتنا ⟂ ءاياتنا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ءَايَٰتُنَا» (الخَنجَريّة، 11 مَوضع) رَسم الآيات كَمَفهوم إلَهيّ عامّ (تُتلى، تُرى، يُغفَل عَنها). «ءَايَاتُنَا» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة يُونس ١٥ «وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا…

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءيه

  • سَبإ — الآية 19
    ﴿فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر ءيه

  • الآيات ⟂ ايت
    «الآيات» علاماتٌ معيّنةٌ يبيّنها الله وتعرفها، و«آياتٌ» علاماتٌ تُوصَف بها الأشياءُ ابتداءً.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءيه

  • 382 موضعًا
    الجَذر «ءيه» له نمَطُ جَمعٍ واحِد غالِب: الآيات جَمع مُؤَنَّث سالم (295 موضعًا).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءيه

  • ﴿فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ﴾
    20 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ﴾
    20 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا﴾
    9 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
  • ﴿فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا﴾
    8 مَرّة · أكثَرها في الشعراء
… و102 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر ءيه

  • باياتنا6 أَشكال · 57 موضعًا
    «باياتنا» — 6 شَكل تَشكيليّ، 57 مَوضع.
  • ءايات7 أَشكال · 52 موضعًا
    «ءايات» — 7 شَكل تَشكيليّ، 52 مَوضع.
  • ءاية12 أَشكال · 47 موضعًا
    «ءاية» — 12 شَكل تَشكيليّ، 47 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءيه من المُصحَف

382 موضعًا في 59 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس