مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيُونس١
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
الآية تضع عتبة مزدوجة أمام السورة: حروف مقطعة صامتة عن البيان ثم إشارة بعيدة إلى وحدات دالة تحملها الكتاب الذي يُعرَّف بالإحكام لا بالنزول ولا بالحكاية. ﴿الٓرۚ﴾ تفتح بعتبة لا تُقرأ تفسيرًا بل تُستقبل. ﴿تِلۡكَ﴾ تُحضر مشارًا إليه بعيدًا في الشأن والمنزلة لا بعيدًا في المكان. ﴿ءَايَٰتُ﴾ تُخبر أن ما يعقب عتبة الحروف هو دلائل لا كلام خبريّ مجرّد. ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يحدد المرجع: ليس مجرد قول يُتلى، بل أصل ثابت مرجعيّ. ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ يُتوِّج البناء بصفة الإحكام التي تمنع الاضطراب: ما صدرت آياته عن هذا الكتاب لا يدخله خلل في وضعه ولا في دلالته. المدلول الكلي: الكتاب يُقدَّم قبل أن يُذكر نبيه أو أمته، وآياته تُشار إليها إشارة الشيء البعيد الجليل قبل أن يُفصَّل منها شيء.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
الآية مكوّنة من أربع وحدات ترتيبها ليس عشوائيًا: حروف مقطعة، إشارة بعيدة، إضافة توصيفية، نعت يتوِّج.
- البناء لا يبدأ بتعريف الكتاب بل يبدأ بعتبة صامتة عن التفسير ثم بإشارة تجعل المشار إليه مرفوعًا في الشأن قبل أن يُسمَّى.
الخطوة الأولى: ﴿الٓرۚ﴾ — العتبة التي لا تُفسَّر.
- الحروف المقطعة هنا ثلاثة: ألف لام راء.
- وظيفتها من داخل النص أنها تصنع فاصلًا بين ما قبل السورة وما يعقبها مباشرة.
- السورة لا تبدأ بحكمٍ ولا بأمر ولا بوصف، بل تبدأ بعتبة لغوية تستدعي التوقف.
- حين تُقرأ ﴿الٓرۚ﴾ لا يمرّ القارئ بها مروره بجملة، بل يقف عند شيء لم يُعطَ فيه بيان.
هذا الصمت في مستهل السورة هو ذاته جزء من البناء: إذ تعقبه جملة تقول إن ما في الكتاب آيات، لا كلام اعتيادي، فيتوافق الصمت الأولي مع كون ما يعقبه دلائل لا خبرًا مجردًا.
الخطوة الثانية: ﴿تِلۡكَ﴾ — بُعد الجلالة لا بُعد المسافة.
- الإشارة بعيدة وإن كان المشار إليه حاضرًا.
- ﴿تِلۡكَ﴾ في هذا الموضع لا تُبعِّد الآيات من المخاطَب، بل تُعلي شأنها وترفع منزلتها.
- لو أُبدلت بـ«هذه» لصارت الآيات شيئًا قريبًا مألوفًا مقيَّدًا بالحضور الآني، وذهب من المعنى أن هذه الآيات مشارٌ إليها إشارة ما يُستعرَض من مسافة الجلالة.
- اختيار الإشارة البعيدة يُهيّئ القارئ للاستقبال لا للمعاينة العادية.
الخطوة الثالثة: ﴿ءَايَٰتُ﴾ — دلائل لا أقوال.
- كلمة ﴿ءَايَٰتُ﴾ تُخبر أن ما في الكتاب وحدات دالة تحمل الناظر إلى مدلول وراءها، لا إلى مجرد معانٍ يفهمها ثم يمضي.
- لو أُبدلت بـ«كلمات» لانحصر المعنى في الألفاظ، ولو أُبدلت بـ«أحكام» لانحصر في التشريع، ولو أُبدلت بـ«أخبار» لانحصر في الحكاية.
- ﴿ءَايَٰتُ﴾ تجمع كل ذلك وتضيف إليه: أن هذه الوحدات تحمل أثرًا يتجاوز صورتها اللفظية.
الخطوة الرابعة: ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — المرجع الثابت لا التلاوة المؤقتة.
- الكتاب يُضاف إليه ﴿ءَايَٰتُ﴾، فيصير الكتاب مصدر هذه الدلائل وأصلها.
- ﴿ٱلۡكِتَٰب﴾ بأل يُشير إلى مرجع معهود، لا إلى كتابة مجردة ولا إلى كتاب غير محدد.
- ولو أُبدل بـ«التنزيل» لبرز جانب الإنزال وضعف جانب المرجعية الراسخة، ولو أُبدل بـ«الوحي» لبرز جانب الإلقاء وضعف جانب الثبوت والتدوين.
الخطوة الخامسة: ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ — الإحكام صفة الكتاب لا وصف خارجيّ.
- الكتاب يوصف بـ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ وهو وصف يُثبت أن الكتاب قائم على إحكام ذاتي: آياته منظمة، حدوده محفوظة، لا اضطراب في وضعها ولا خلل في دلالتها.
- لو أُبدل بـ«المجيد» لبرز علوّ القدر وضعف معنى الإتقان الداخلي.
- لو أُبدل بـ«الكريم» لبرز الإنعام وضعف معنى الفصل والإحكام.
- ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ هنا يربط آيات الكتاب بمصدر الإحكام: هذه الآيات ليست مجرد دلائل بل دلائل صادرة عن أصل محكم لا يتناقض.
التكامل بين الخطوات: الآية لا تعرِّف الكتاب بذكر ما فيه، بل تُثبت صفته وتُشير إلى آياته إشارة الجليل.
- تأتي السورة بعدها مباشرة لتذكر النبي والناس والوحي والعجب، وكل ذلك يصير مبنيًا على هذه العتبة: كتاب محكم الآيات، تلك آياته تُتلى وتُنذِر وتُبشِّر.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي الر، تلك، ءيه، كتب، حكم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر الر1 في الآية
مدلول الجذر: ﴿الٓرۚ﴾ في القُرءان: ثَلاثَة أَحرُف مُقَطَّعَة (أَلِف-لام-راء) تَفتَتِح 5 سُوَر شِبه مُتَجاوِرَة، تَلتَصِق 100٪ بِذِكر الكِتاب أَو القُرءان. الوَظيفَة: عَتَبَة افتِتاحيَّة لِسُوَر الإِعلان عَن الكِتاب. المَعنى الحَرفيّ مَكتوم.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «الر» هنا في 1 موضع/مواضع: الٓرۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحروف المقطعة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ﴿الٓرۚ﴾ في القُرءان: ثَلاثَة أَحرُف مُقَطَّعَة (أَلِف-لام-راء) تَفتَتِح 5 سُوَر شِبه مُتَجاوِرَة، تَلتَصِق 100٪ بِذِكر الكِتاب أَو القُرءان. الوَظيفَة: عَتَبَة افتِتاحيَّة لِسُوَر الإِعلان عَن الكِتاب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ﴿الٓرۚ﴾ تَلتَصِق بِالكِتاب في الآيَة نَفسها، ﴿حمٓ﴾ تَفصِله بِآيَة كامِلَة. 2. ﴿الٓرۚ﴾ تَستَخدِم «الكِتاب» المُعَرَّف وَالمُنَكَّر بِنِسبَة 3:2، ﴿حمٓ﴾ تَستَخدِم «التَنزيل» غالِبًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة الٓرۚ: اختِبار الاستِبدال: لَو وُضِعَ ﴿حمٓ﴾ مَكان ﴿الٓرۚ﴾ في فاتِحَة يونس، لَتَعَطَّل بِنيتان: (1) التَكتُّل البِنيويّ لِسُوَر ﴿الٓرۚ﴾ الَّتي تَفتَح بِالكِتاب الَّتي يَأتي مَع الحَرف نَفسه في الآيَة الأُولى، (2) الانتِماء البِنيويّ إِلى مَجموعَة (الٓرۚ) الَّتي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر تلك1 في الآية
مدلول الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «تلك» هنا في 1 موضع/مواضع: تِلۡكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة تِلۡكَ: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءيه1 في الآية
مدلول الجذر: الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَايَٰتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَايَٰتُ: لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر كتب1 في الآية
مدلول الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كتب» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡكِتَٰبِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الكتب المقدسة والتلاوة الألواح والكتابة الأمر والطاعة والعصيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: تثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡكِتَٰبِ: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر حكم1 في الآية
مدلول الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حكم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَكِيمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحكمة والبصيرة العدل والقسط الأمر والطاعة والعصيان الكتب المقدسة والتلاوة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَكِيمِ: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
5 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
لو جاء بدلها اسم الإشارة القريب هذه فصارت الجملة: هذه آيات الكتاب الحكيم، لأُحضر المشار إليه حضور المعاين المألوف، وضاع من الآية رفع منزلة الآيات وجلالتها. ﴿تِلۡكَ﴾ لا تُبعِّد الآيات بمعنى النأي، بل تجعلها تُستقبَل استقبال الشيء الجليل الذي يُنظر إليه من مسافة الإجلال.
لو جاء بدلها كلمة كلمات فصارت الجملة: تلك كلمات الكتاب الحكيم، لانحصر المعنى في الألفاظ المتلوّة وضاع أن هذه الوحدات دلائل تحمل الناظر إلى ما وراءها. ﴿ءَايَٰتُ﴾ تُثبت أن الغرض ليس التلاوة وحدها بل الدلالة على مدلول.
لو جاء بدله لفظ التنزيل فصارت الجملة: تلك آيات التنزيل الحكيم، لبرز جانب الإنزال والإلقاء وضعف جانب المرجعية الراسخة التي يُطلب منها العلم والحكم والحجة. ﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يُثبت أن هذه الآيات مسجَّلة في أصل ثابت لا مجرد ملقاة.
لو جاء بدله وصف الكريم فصارت الجملة: تلك آيات الكتاب الكريم، لبرز كرم الكتاب وإنعامه وضعف معنى الإحكام الداخلي في وضع الآيات وترتيبها. ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ يُثبت أن هذه الآيات صادرة عن أصل فيه إتقان وفصل يمنع الخلل.
◈ عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)⌄
لو بدأت السورة مباشرة بـ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ لضاع التوقف الأولي الذي يُنبّه المخاطَب أن ما يأتي ليس كلامًا اعتياديًا. ﴿الٓرۚ﴾ تصنع عتبة لا تُشرح، فتُهيّئ للاستقبال قبل الدخول في بيان الكتاب وآياته.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- الكتاب يُقدَّم قبل أن يُذكر من أُنزل عليه
السورة تبدأ بتعريف الكتاب وصفته قبل ذكر النبي أو الناس أو الوحي. هذا يُثبت أن المرجع الأول هو الكتاب لا شخص حامله.
- الإحكام صفة ذاتية للكتاب لا وصف خارجي
﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ يُثبت أن الكتاب قائم على إتقان داخلي يمنع الاضطراب. هذا يجعل المخاطَب يُقبل على الآيات بثقة أن فيها نظامًا لا عشوائية.
- العتبة الصامتة وبُعد الجلالة يُهيّئان الموقف
الجمع بين الحروف المقطعة الصامتة عن التفسير وبين الإشارة البعيدة ﴿تِلۡكَ﴾ يُهيّئ المخاطَب لاستقبال ما يأتي بعدها موقفَ المُجِلّ لا موقف المعاين العادي.
- طرفا الآية: عتبة صامتة وصفة محكِمة
الآية تبدأ بـ﴿الٓرۚ﴾ العتبة الصامتة عن البيان، وتنتهي بـ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ الصفة الكاشفة عن الإتقان. الطرفان يرسمان خطًا من الصمت إلى الإحكام، كأن الكتاب يدخل عليك من باب لا تعرف سرّه ثم يُعلن أن ما وراءه محكم الوضع.
- الإشارة البعيدة تسبق الإضافة
﴿تِلۡكَ﴾ تُبرز الآيات قبل أن تُنسب إلى شيء. ثم تأتي الإضافة ﴿ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ لتُعيِّن المصدر. الترتيب: إبراز ثم تعيين، لا تعيين ثم إبراز. هذا يُقدِّم الجلالة على التعريف.
- الكتاب بين وصفين: مرجعية ثابتة وإحكام داخلي
﴿ٱلۡكِتَٰبِ﴾ يُثبت الثبوت الخارجي للكتاب بوصفه مرجعًا مدوَّنًا. ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ يُثبت الإتقان الداخلي. التوصيف الثنائي يجمع الثبوت من الخارج والإحكام من الداخل معًا في كتاب واحد.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- العتبة الصامتة تُهيّئ للاستقبال
﴿الٓرۚ﴾ تصنع توقفًا قبل الكلام الدال. ليست تهيئةً إيقاعية فحسب، بل بنية تُعلم المخاطَب أن ما يأتي بعدها ليس خبرًا اعتياديًا. هذا الاستقبال المُهَيَّأ يتوافق مع قول الآية نفسها: ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ﴾ أي دلائل لا أقوال مألوفة.
- الإشارة البعيدة تمنح المشار إليه الجلالة
﴿تِلۡكَ﴾ للمؤنث البعيد تُعلي شأن الآيات قبل أن يُذكر ما هي. لو جاء «هذه» لأُحضر المشار إليه على وجه المعاينة المألوفة. البُعد هنا بُعد منزلة وجلالة، لا بُعد مسافة جغرافية.
- الإضافة تُعيِّن مصدر الدلائل
﴿ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ تُضاف الدلائل إلى الكتاب تعيينًا لمصدرها. الكتاب المُعرَّف بأل ليس كتابًا مبهمًا، بل مرجع معهود تُنسب إليه هذه الآيات. الإضافة تربط الدلالة بالأصل.
- النعت يُتوِّج البناء بالإحكام
﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ آخر الآية يختمها بالصفة التي تُفسِّر لماذا تلك الآيات دلائل لا مجرد كلام: الكتاب الذي أصدرها محكم الوضع والترتيب والدلالة. الإحكام يمنع الاضطراب في الآيات ويضمن أن كل وحدة في موضعها.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- رسم ﴿الٓرۚ﴾ والوقف التوقيفيّ
﴿الٓرۚ﴾ كُتبت في الرسم العثماني بصورة خاصة: ألف ممدودة فوقها مدّة ثم لام ثم راء، ويليها وقف. هذا الرسم الخاص محسوم في كونه علامة الحروف المقطعة، أما ما يُميّزه دلاليًا عن مجموعات الحروف المقطعة الأخرى فهو ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي قاطع.
- رسم ﴿ءَايَٰتُ﴾ وصورة الألف
﴿ءَايَٰتُ﴾ في الرسم التوقيفي تحمل ألفًا خنجرية في الكلمة فوق الياء، مما يُثبت أنها كُتبت بصورة لا تُقرأ من مجرد الرسم العادي. هذا محسوم رسميًا لكن لا حكم دلالي مستقل يُستخلص منه في هذا الموضع.
- رسم ﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ بوزن فعيل
﴿ٱلۡحَكِيمِ﴾ على وزن فعيل المعرَّف بأل، والرسم التوقيفي ليس فيه خصوصية بصرية تُميّزه عن صيغ مشابهة. ملاحظة: الصفة بوزن فعيل المعرَّفة بأل تُثبت الوصف على وجه الرسوخ، وهذا حكم صرفي محسوم لا رسمي محض.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
﴿الٓرۚ﴾ في القُرءان: ثَلاثَة أَحرُف مُقَطَّعَة (أَلِف-لام-راء) تَفتَتِح 5 سُوَر شِبه مُتَجاوِرَة، تَلتَصِق 100٪ بِذِكر الكِتاب أَو القُرءان. الوَظيفَة: عَتَبَة افتِتاحيَّة لِسُوَر الإِعلان عَن الكِتاب. المَعنى الحَرفيّ مَكتوم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ﴿الٓرۚ﴾ مَجموعَة حَرفيَّة افتِتاحيَّة بِثَلاثَة حُروف، تَلتَصِق 100٪ بِالكِتاب أَو القُرءان في كل مَواضِعها الخَمسَة. وَظيفَة لا دَلالَة، التِصاق لا انفِصال.
فروق قريبة: المُقارَنَة الكامِلَة: الحَرف/المَجموعَة عَدَد الفَواتح السُوَر التِصاق بِالكِتاب ------------ ﴿الٓرۚ﴾ 5 يونس-الحِجر 5/5 في الآيَة نَفسها (100٪) ﴿حمٓ﴾ 7 غافِر-الأَحقاف 7/7 في الآيَة التاليَة (100٪) ﴿الٓمٓ﴾ 6 البَقَرَة-السَجدَة 4/6 (66٪) في الآيَة التاليَة ﴿الٓمٓرۚ﴾ 1 الرَعد 1/1 في الآيَة نَفسها ﴿الٓمٓصٓ﴾ 1 الأَعراف 1/1 في الآيَة التاليَة الفَرق الجَوهَريّ بَين ﴿الٓرۚ﴾ و﴿حمٓ﴾: 1. ﴿الٓرۚ﴾ تَلتَصِق بِالكِتاب في الآيَة نَفسها، ﴿حمٓ﴾ تَفصِله بِآيَة كامِلَة. 2. ﴿الٓرۚ﴾ تَستَخدِم «الكِتاب» المُعَرَّف وَالمُنَكَّر بِنِسبَة 3:2، ﴿حمٓ﴾ تَستَخدِم «التَنزيل» غالِبًا. 3. ﴿الٓرۚ﴾ تَكسِرها سورَة الرَعد بِـ﴿الٓمٓرۚ﴾، ﴿حمٓ﴾ مُتَّصِلَة بِلا كَسرَة.
اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال: لَو وُضِعَ ﴿حمٓ﴾ مَكان ﴿الٓرۚ﴾ في فاتِحَة يونس، لَتَعَطَّل بِنيتان: (1) التَكتُّل البِنيويّ لِسُوَر ﴿الٓرۚ﴾ الَّتي تَفتَح بِالكِتاب الَّتي يَأتي مَع الحَرف نَفسه في الآيَة الأُولى، (2) الانتِماء البِنيويّ إِلى مَجموعَة (الٓرۚ) الَّتي تَنفَرِد بِالالتِصاق بِالكِتاب.
فتح صفحة الجذر الكاملةاسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل).
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: اسم إشارة للمؤنّث البعيد يُحضِر المشار إليه ويُبرز شأنه؛ ويؤدّي في القرآن خمس وظائف يستوعبها استعماله كلّه: يتصدّر السور إشارةً إلى آيات الكتاب إبرازًا لمكانتها؛ ويُحيل إلى الأحكام والحدود الإلهيّة وإلى الأمثال إطارًا لها؛ ويستحضر الأمم والقرى والأيّام الماضية عبرةً منها؛ ويُقدّم الجنّة والدار الآخرة وعدًا موصوفًا؛ ويُصدِر الحكم نفسه على ما ادُّعِيَ أو وُصِف (أمانيّ، قسمة، كرّة، دعوى، نعمة، حُجّة، تفضيل الرُّسُل). وقد يُحيل كذلك إلى شيء حاضر معيَّن كالعصا بيمين موسى وكتمام عشرة أيّام الصيام.
حد الجذر: «تلك» في القرآن أداة تقديم وإبراز وحُكم. أبلغ مواضعها مطالع السور: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — الله يُقدّم وحيه للبشر بصيغة الإحالة المُعظِّمة. وأظهر حكمتها مواضع ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — تحوّل الأحكام إلى خطوط إلهيّة. وفي مواضع الأمم: ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لحظة تأمّل في مصير من مضوا. وفي مواضع التقييم: ﴿تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ﴾ — الإشارة هنا هي الحكم ذاته.
فروق قريبة: - ذا / هذا / هذه: للإشارة إلى القريب. «هذا» يُحضِر الشيء وكأنّه تحت النظر، و«تلك» تُحضِر البعيد وكأنّه يُستعرض من مسافة. يُلاحَظ في القرآن أنّ الوحي يُشار إليه بـ«تلك» (بُعد الجلالة) كما في ﴿تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾، والقرآن الحاضر بـ«هذا» كما في ﴿هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (الحشر 21). - هي: ضمير يعود على مرجع مؤنّث مذكور سابقًا، أمّا «تلك» فاسم إشارة يُنشئ الإشارة استئنافًا. كلاهما يُعرِّف ويُحكَم به، لكنّ «هي» مرتبطة بمرجع متقدّم و«تلك» تُستأنف الإشارة. - أولئك: للإشارة إلى البعيد الجمع، و«تلك» للمفرد المؤنّث البعيد.
اختبار الاستبدال: - ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه آيات الكتاب» يتغيّر المعنى؛ «تلك» تُضفي بُعد الجلالة والرفعة، و«هذه» تُحضِر الشيء حضورًا مباشرًا. - ﴿تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ﴾ — لو أُبدِلت بـ«هذه أمّة قد خلت» يضيع الشعور بالبُعد الزمنيّ والانقطاع التاريخيّ. - ﴿تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ﴾ — «تلك» تُقيم مسافة تعظيميّة بين المخاطَب والحدود الإلهيّة لا تؤدّيها «هذه».
فتح صفحة الجذر الكاملةالآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة: تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي خارقة الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله، وفي المصير المتروك عبرةً — وكلّها يجمعها أنّها لا تُطلَب لنفسها بل لما تدلّ عليه. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وأغلب صيغه مجرورٌ بالباء يدلّ على الإيمان بها أو التكذيب بها.
فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ تُرى وتُحيل — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرآن يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في هود 96 ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في المؤمنون 45 وغافر 23 — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر.
اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولو استُبدلت في الروم 21 — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لخرجت ظواهرُ الكون عن كونها دليلًا منصوبًا إلى مجرّد تشبيه تقريبيّ. ولو استُبدلت في النمل 1 — حيث «آيات القرآن» — بـ«نبأ» لصارت أخبارًا تُروى لا وحداتٍ متلوّةً تُحيل إلى مصدرها. فالاستبدال في كلّ مسلك يُسقط ركن الإحالة الذي تنفرد به «الآية».
فتح صفحة الجذر الكاملةتثبيت قول أو حكم أو سجلّ في صورة مرجعيّة لازمة يُرجَع إليها، سواء ظهر في كتاب منزَّل أو كتابة يد أو فرض مكتوب أو صحيفة عمل.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يجمع الجذر بين الكتاب المنزَّل والكتابة البشريّة والحكم المفروض والسجلّ المنشور؛ فالجامع ليس الخطّ وحده، بل تثبيت المعنى أو الحكم حتى يصير مرجعًا ملزمًا يُرجَع إليه.
فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- ءمر كلاهما يوجّه الفعل ويُلزِم به الأمر يعيّن جهة الطلب وقد يَمضي شفاهًا، و«كتب» يثبّت الحكم أو النصّ مرجعًا لازمًا يُرجَع إليه بعد انقضاء لحظة الطلب قول كلاهما يحمل مضمونًا القول نطقٌ أو خطاب قابل للجريان والنسيان، و«كتب» تثبيتٌ لذلك المضمون في مرجع محفوظ سطر كلاهما في حقل الكتابة، ويلتقيان نصًّا ﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا﴾ (الأحزاب 6) السطر انتظامٌ خطّيّ للحروف، و«كتب» أوسع: يشمل الفرض والقضاء والسجلّ والكتاب المنزَّل، فالمسطور صورةٌ من المكتوب لا مساوٍ له محو كلاهما يتّصل بالثبوت، ويجتمعان ﴿يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ﴾ (الرعد 39) «محو» يُزيل الأثر ويسلب الدوام، و«كتب» يثبّته ويجعله مرجعًا — وهما قطبا فعلٍ واحد
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «أمَرَ» مكان «كُتِبَ» في ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ (البقرة 183) لبرزت جهةُ الطلب وضاع لزومُ الحكم وثبوتُه مرجعًا مفروضًا كما فُرِض على من قبلُ. ولو وُضِع «قول» مكان «كِتَٰب» في ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (البقرة 2) لجاز أن يَمضي القولُ ويزول، أمّا الكتابُ فيصير مرجعًا محفوظًا لا ريب فيه. ولو وُضِع «قدَّر» مكان «كَتَبَ» في ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ (الأنعام 12) لضاع تصويرُ القرآن للقضاء كتابةً محفوظةً لازمة، وبقي مجرّدُ التقدير دون صورته المرجعيّة.
فتح صفحة الجذر الكاملةحكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
تكملة البيان: حكم: إِحكام الشَيء بإِمضاء فاصِلٍ يَضَعه على وَجهٍ ثابِتٍ صائبٍ يَمنع الاضطِراب والتَنازُع. يَجمَع الجَذر — على جَوهرٍ واحد — الحُكۡمَ القَضائيّ والفَصل بَين الناس بالحَقّ، والحِكۡمَةَ الموهوبةَ المَقرونةَ بالكِتاب، وصفةَ الله «الحَكيم»، والحَكَمَ الوَسيط، والآياتِ والأَمرَ المُحكَم ﴿ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ﴾ ﴿كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾، والنَصَّ المُنزَّلَ بوصفه ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾. الجَوهر الواحد: تَثبيت الأَمر على الحَقّ بفَصلٍ مُحكَمٍ مُمضى، لا فَوضى ولا هَوى.
حد الجذر: حكم = إِحكام بإِمضاء فاصِل. 210 مَواضع في 189 آية فريدة عبر 57 سورة، في 60 صيغة. تَلتَقي المَسالك على جَوهرٍ واحد: صفة الله «الحَكيم» المُقترِنة (الأَوسع)، الحُكۡم القَضائيّ والفَصل بالحَقّ، الحِكۡمَة الموهوبة، النَصّ المُنزَّل ﴿حُكۡمًا عَرَبِيّٗا﴾، الإِحكام وصفًا للآيات والأَمر، الحَكَم الوَسيط، وأَفعَل التَفضيل ﴿أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾. الجَذر تَكليفيٌّ-عَقَديّ مَعًا. الجذر الضدّ: هوي.
فروق قريبة: الجذر الزاوية في حَقل الحُكم والحِكۡمَة الفَرق عن «حكم» --------- حكم الإِحكام بإِمضاء فاصِل (الحُكۡم والحِكۡمَة) — قضي إِمضاء الأَمر وإِنفاذه «قَضى» يُؤكِّد الإِنفاذ، «حَكَم» يُؤكِّد الفَصل المُتقَن قَبله فصل التَمييز بَين الحَقّ والباطل «فَصَلَ» تَمييز، «حَكَم» إِمضاء الحُكم على المُمَيَّز أمر التَكليف بفِعل «أَمَرَ» طَلَب، «حَكَم» فَصلٌ يَنتَهي إليه الطَلَب عدل المُوازَنة في الحَقّ «عَدل» معيار، «حَكَم» تَطبيقٌ لذلك المعيار الفَرق بَين حكم وقضي: «قَضى الأَمر» إِنفاذٌ بَعد فَصل؛ «حَكَم» إِحكامٌ وفَصلٌ قَبل الإِنفاذ. القَضاء أَوسَع زَمَنيًّا (يَشمَل العَزم والإِنفاذ)، الحُكم أَخَصّ في لَحظة الفَصل المُحكَم. الفَرق بَين حكم وفصل: «فَصَلَ» تَمييزٌ بَين شَيئَين، «حَكَم» وَضعُ الحُكم على أَحدهما. الفَصل سابِقٌ للحُكم في التَرتيب المَنطقيّ — والآية تَجمَعهما: ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾ (ص 20).
اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بـ«قَضى»: ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ — ص 26 لو قيل «فاقضِ بَين الناس»: انتَقَل المَعنى إلى الإِنفاذ المُجَرَّد. «حَكَم» تَتَطَلَّب التَأَمُّل والفَصل المُحكَم قَبل النُطق؛ والسياق — المَقرونُ بنَهيٍ عن اتباع الهَوى — يَتَطَلَّب فَصلًا مُتقَنًا لا مُجَرَّد إِنفاذ. اختبار الاستبدال بـ«حِكۡمَة» مَكان «حُكۡم»: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ — يوسف 40 لو قيل «إِنِ ٱلۡحِكۡمَةُ إِلَّا لِلَّهِ»: انتَقَل المَعنى من حَصر السُلطة الفاصِلة إلى حَصر الموهبة. السياق موضعُ حَصرِ الحُكم لله — والحُكۡم والحِكۡمَة فَرعان مُختَلِفان من الجَذر لا يُتَبادَلان. اختبار الاستبدال بـ«عَدۡل»: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَحۡكَمِ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ — التين 8 لو قيل «بِأَعۡدَلِ ٱلۡعَٰدِلِينَ»: تَحَوَّل الوَصف من القُدرة على الفَصل المُتقَن إلى المُوازَنة في النَتيجة. كِلاهما حقٌّ لله، لكنّ «أَحۡكَم» يَخصّ إِتقان الفَصل، «أَعۡدَل» يَخصّ تَوازُن المَخرج. ال
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
| الترتيب | القَولة ↗ | الصيغة | الجذر |
|---|---|---|---|
| 1 | الٓرۚ | الر | الر |
| 2 | تِلۡكَ | تلك | تلك |
| 3 | ءَايَٰتُ | آيات | ءيه |
| 4 | ٱلۡكِتَٰبِ | الكتاب | كتب |
| 5 | ٱلۡحَكِيمِ | الحكيم | حكم |
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
ما يعقب الآية مباشرة في يونس 2 يفصّل جانبًا من معنى هذه الآيات: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾. الإنذار والتبشير هما من وظائف الآيات المذكورة في الآية الأولى. كما أن الآية الثالثة ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ﴾ توضّح أن الكتاب الحكيم يأتي من ربٍّ يدبّر الأمر كلّه. الآية 5 «يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ» تُقدِّم التفصيل وظيفة للآيات المشار إليها في الآية الأولى. السياق يؤكد أن «آيات الكتاب» ليست مجرد عنوان، بل أصل تتفرع عنه وظائف الإنذار والتبشير والتفصيل.
-
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ
-
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ
-
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
-
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ
-
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ
-
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ