قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر برهن في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع5 صيغالحَقل: الآية والمعجزة والبرهان

جواب مباشر

دلالة جذر برهن في القرءان

دلالة جذر «برهن» في القرءان: حجّةٌ ظاهرةٌ مُلزِمةٌ يَبين بها الحقّ: تأتي مُنزَلةً من الربّ ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (الن… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الآية والمعجزة والبرهان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر برهن من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر برهن في القُرءان الكَريم

حجّةٌ ظاهرةٌ مُلزِمةٌ يَبين بها الحقّ: تأتي مُنزَلةً من الربّ ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤) و﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢)، أو تُطلَب من المدّعي فلا يَجدها ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١)، أو تُرى صارفةً عن السوء والفحشاء من غير دعوى ولا خصومة ﴿لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (سورة يُوسُف ٢٤).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

برهن في القرءان اسم للحجة الملزمة: يطلب من أصحاب الدعوى، ويأتي من الله في مواضع الحق والآيات.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر برهن

الجذر برهن يرد في البيانات الداخلية في 8 قَولة ضمن 8 آية. مدلوله الجامع: حجّةٌ ظاهرةٌ مُلزِمةٌ يَبين بها الحقّ. وتَرِد على ثلاثة أوجه: مُنزَلةً من الربّ ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤)، ومطلوبةً من المدّعي فلا يَجدها ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤)، ومَرئيّةً صارفةً عن السوء من غير دعوى ولا خصومة ﴿لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (سورة يُوسُف ٢٤).

ينتظم هذا المعنى في 8 قَولة و8 آية. والتعريف حُدِّد من المواضع كلها، مع جعل قائمة المواضع الآلية حاكمة على العد والصيغ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر برهن

﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصيغيّ
﴿بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ / ﴿بُرۡهَٰنَكُمۡۖ﴾4مضاف إلى المخاطبين
﴿بُرۡهَٰنَ﴾ / ﴿بُرۡهَٰنٞ﴾3مفرد
﴿بُرۡهَٰنَانِ﴾1مثنّى

تدور الصيغ حول الاسم المفرد، ثم يتسع بناؤه بالإضافة إلى المخاطبين وبالتثنية؛ فتظهر العائلات الصيغية: برهان، برهانكم، برهانان.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر برهن بِالأَوزان

صيغ الجَذر «برهن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
بُرۡهَٰنَكُمۡ ×3 بُرۡهَٰنَكُمۡۖ ×1
ب اسم — مُثَنّى
~4 مواضع
بُرۡهَٰنَ ×2 بُرۡهَٰنٞ ×1 بُرۡهَٰنَانِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر برهن

إجمالي المواضع: 8 قَولة في 8 آية عبر 5 صيغة مرسومة. الصيغ المرصودة: بُرۡهَٰنَكُمۡ×3؛ بُرۡهَٰنَ×2؛ بُرۡهَٰنٞ×1؛ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ×1؛ بُرۡهَٰنَانِ×1.

  • سورة البَقَرَة ١١١: بُرۡهَٰنَكُمۡ.
  • سورة النِّسَاء ١٧٤: بُرۡهَٰنٞ.
  • سورة يُوسُف ٢٤: بُرۡهَٰنَ.
  • سورة الأنبيَاء ٢٤: بُرۡهَٰنَكُمۡۖ.
  • سورة المؤمنُون ١١٧: بُرۡهَٰنَ.
  • سورة النَّمل ٦٤: بُرۡهَٰنَكُمۡ.
  • سورة القَصَص ٣٢: بُرۡهَٰنَانِ.
  • سورة القَصَص ٧٥: بُرۡهَٰنَكُمۡ.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بُرۡهَٰنَكُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بُرۡهَٰنَكُمۡ (3) بُرۡهَٰنَ (2) بُرۡهَٰنٞ (1) بُرۡهَٰنَكُمۡۖ (1) بُرۡهَٰنَانِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

ليس كل دليل يسمى برهانا في القرءان؛ البرهان هنا حجة تلزم صاحب الدعوى أو تأتي من الرب كشفا للحق.

مُقارَنَة جَذر برهن بِجذور شَبيهَة

يمتاز عن بينة بأن البينة علامة أو بيان ظاهر، أما البرهان في هذه المواضع حجة مطالبة أو ملزمة في مقام الدعوى.

يجتمع الجذران في آية واحدة مرّةً واحدة: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤). وقلّةُ اللقاء لا يُبنى عليها حكم: مواضع «برهن» ثمانية، فالمتوقَّع الحسابيّ للتقاطع دون الواحد. والفرق بنيويّ في باب الكلمة ومتعلَّقها قبل أن يكون في معناها العامّ.

«برهن» يرد في ثماني آيات اسمًا للحجّة لا فعلًا: «بُرۡهَٰن» شيءٌ يُطلَب أو يُعطى أو يُفتقَد، ينتظم وروده على ثلاث بِنًى: • مطلوبٌ بصيغة الأمر «هاتوا» في مقام الدعوى — أربعة مواضع، وهي نصف الورود: ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١)، و﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤)، و﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة النَّمل ٦٤)، و﴿فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة القَصَص ٧٥). • منزَّلٌ من الرب يُعطاه المخاطَب أو يراه — ثلاثة مواضع: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤)، و﴿لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦ﴾ (سورة يُوسُف ٢٤)، و﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢). • مفقودٌ عند المدَّعي — موضع واحد: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٧). فالبرهان في مواضعه كلّها قائمٌ في مقام الدعوى والحقّ: يُطلَب من المدَّعي حتى ينكشف صدقه، أو يأتي من الرب فاصلًا للحقّ، أو يُنفى عمّن لا حجّة له؛ ولا يُسنَد إليه فعلٌ من المخاطَب إلّا الإحضار «هاتوا». وموضع سورة يُوسُف ٢٤ لطيفٌ: البرهان فيه يُرى ﴿رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦ﴾ لا يُطلَب، فهو حجّة قائمة بنفسها تُصرَف بها الفحشاء، لا مطالبةٌ في خصومة — فاتّسع المعنى من الحجّة المطلوبة إلى الحجّة المُقامة، والجامع بينهما أنّه في الحالين معيارٌ للحقّ لا فعلَ إيصال.

«دلل» يرد في ست آيات، خمسٌ منها فعلًا يصدر من طرفٍ يملك ما لا يملكه المخاطَب فيوجِّهه إليه، والسادسة اسمًا. وأظهر بِنية الفعل اقترانه بحرف «على» الرابط بين الدالّ والمدلول عليه في المواضع الخمسة كلّها، وكلّها بصيغة العرض «هل»: ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥ﴾ (سورة طه ٤٠)، و﴿هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ﴾ (سورة طه ١٢٠)، و﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ﴾ (سورة القَصَص ١٢)، و﴿هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ﴾ (سورة سَبإ ٧)، و﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ﴾ (سورة الصَّف ١٠). أما الموضع السادس فاسمٌ لا فعل: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٥).

فالحاصل أنّ «بُرۡهَٰن» اسمٌ للحجّة القائمة في مقام الدعوى، يُطلَب أو يُعطى أو يُفقَد، ومتعلَّقه الصدق والحقّ؛ و«دلّ» فعلُ إيصالٍ من عارفٍ إلى جاهلٍ بما يغيب عنه، متعلَّقه المدلول عليه عبر «على» أو الغاية عبر «إلى». ومع تباين البِنية يلتقي الجذران في أنّ كليهما يفترض طرفًا يملك ما يفتقر إليه الآخر: البرهان معيارٌ يُساق إثباتًا للدعوى، والدلالة فعلٌ يَصِل بالجاهل إلى غائب.

اختِبار الاستِبدال

استبداله بحجة عامة يضعف معنى الإلزام؛ فقوله هاتوا برهانكم يطلب ما يسند الدعوى لا مجرد كلام.

الفُروق الدَقيقَة

الافتراء يظهر في سورة القَصَص ٧٥ بعد العجز عن البرهان، لكنه ليس ضدا عكسيا مضبوطا للجذر؛ لذلك حُذف من خانة الضد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الآية والمعجزة والبرهان.

في حقل الحجة والدليل يمثل برهن الحجة الملزمة في مقام الدعوى والحق، لا مجرد الإشارة أو البيان.

مَنهَج تَحليل جَذر برهن

صُححت الصيغ: بُرۡهَٰنَ تقع في سورة يُوسُف ٢٤ وسورة المؤمنُون ١١٧، أما سورة الأنبيَاء ٢٤ ففيها بُرۡهَٰنَكُمۡۖ. اعتمد التحليل ثمانية مواضع من قائمة المواضع الآلية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صدق)

البرهان لا يظهر في القرءان بوصفه طرفا له ضد جذري مباشر، بل بوصفه معيارا يطلب من المدعي أو يعطى من الرب. الجذور الأقرب مثل هاتوا، جيب، بيض، سوء، صدق، هود، فري، نزع تتوزع بين صيغة الطلب، ومشهد آيتي موسى، ومقام الدعوى. أقوى علاقة ليست ضدية، بل ملازمة معيارية بين البرهان والصدق: يطلب البرهان ممن يدعي حتى ينكشف صدقه أو بطلان دعواه. لذلك لا يصح جعل الكذب ضدا هنا لأنه لا يجتمع مع برهن في القرءان، بينما يجتمع صدق في موضعي طلب البرهان. كما أن آية سورة القَصَص ٣٢ تجعل البرهانين من جهة الرب، فهي دليل مؤيد لا طرف مقابل. فالمحصلة: برهن معيار إثبات، وصدق هو المقام الذي يطلب البرهان لأجله، لا ضده.

صدقمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة البَقَرَة ١١١
طلب البرهان مقترن بشرط الصدق: ﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
سورة النَّمل ٦٤
تتكرر الصيغة نفسها لاختبار الدعوى: ﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
  • البرهان يطلب عند الدعوى، وصدق الدعوى هو موضع الاختبار.
  • غياب اجتماع برهن مع كذب يمنع ادعاء ضدية بينهما.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: برهن ⟷ صدق ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر برهن

حجة ظاهرة ملزمة تكشف صدق الدعوى أو تبطلها؛ تأتي منزلة من الرب أو مطلوبة من المدعي فلا يجدها.

ينتظم هذا المعنى في 8 قَولة قرءانية ضمن 8 آية، وصيغ الجذر مضبوطة في قائمة المواضع أعلاه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر برهن

  • سورة البَقَرَة ١١١: ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾
  • سورة النِّسَاء ١٧٤: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا﴾
  • سورة يُوسُف ٢٤: ﴿وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ﴾
  • سورة المؤمنُون ١١٧: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾
  • سورة القَصَص ٣٢: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾
  • سورة القَصَص ٧٥: ﴿وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر برهن

1. صيغة هاتوا برهانكم تتكرر في أربعة مواضع، وهي نصف الورود. 2. برهان من الرب أو برهان ربه يظهر في سورة النِّسَاء ١٧٤ وسورة يُوسُف ٢٤ وسورة القَصَص ٣٢. 3. برهانان في سورة القَصَص ٣٢ صيغة المثنى الوحيدة، وترتبط بآيتي موسى إلى فرعون وملئه. 4. سورة القَصَص ٧٥ يجمع طلب البرهان وانكشاف أن الحق لله وضلال ما كانوا يفترون.

يلتقي «برهن» بجذر «صدق» التقاءً بنيويًّا محكمًا: البرهان هو المعيار الذي يُطلَب من المدَّعي ليُثبِت صدق دعواه، ولذلك لا يجتمعان في آيةٍ واحدة من المصحف كلّه إلّا في موضعين اثنين، يأتي «صدق» في كليهما شرطًا معلَّقًا على إحضار البرهان: ﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١) في دعوى احتكار الجنّة، و﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة النَّمل ٦٤) في دعوى أنّ مع الله إلهًا. فالصدق دعوى تُختبَر، والبرهان حجّةٌ تُساق لإثباتها؛ هذا متعلَّقٌ، وذاك معياره.

ولطيفةٌ في صيغة الطلب نفسها: «هاتوا برهانكم» تَرِد أربع مرّات، اثنتان منها مذيَّلتان بشرط الصدق واثنتان مجرَّدتان منه. فحيث الطلبُ مُوجَّهٌ إلى دعوى تُختبَر جاء التذييل (سورة البَقَرَة ١١١، سورة النَّمل ٦٤). وحيث قُوبِلت الدعوى ببرهانٍ حاضرٍ يُغني عن الشرط سقط التذييل: ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ﴾ ثُمّ ﴿هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤). وحيث صار الطلبُ في موقف الفصل حُكمًا لا اختبارًا سقط كذلك: ﴿فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ فكانت العاقبة ﴿فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ﴾ (سورة القَصَص ٧٥).

ويتّسع الأفق حين يُنظَر إلى صيغة التحدّي الكبرى ﴿إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾، فهي تتكرّر في القرءان ثمانية وعشرين موضعًا لاختبار الدعاوى؛ وفي عامّتها يُطلَب لإثبات الصدق فعلٌ يُؤتى به: ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣)، و﴿أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣١). أمّا «البرهان» فلا يُطلَب فعلًا يُصنَع، بل يُحضَر اسمًا للحجّة، ولا يقترن باسمه بشرط الصدق إلّا في مقام المحاجّة في التوحيد وحده. وحين يُنفى صدقُ الدعوى يُنفى برهانها معه: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٧). وفي مقابل ذلك يأتي البرهان حقًّا نازلًا لا يُطالَب به أحدٌ: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤). فاطّرد أنّ البرهان قرينُ الصدق إثباتًا: يلازمه عند المطالبة، وينتفي بانتفائه.

١) الجذران لا يجتمعان في آية واحدة قطّ في القرءان كلّه؛ ويفترقان في البنية النحويّة قبل المعنى. ٢) «برهن» يرد في ثماني آيات اسمًا للحجّة الظاهرة المطلوبة أو المُعطاة، لا فعلًا ولا وصفًا؛ نصفها أمرٌ بإحضاره في مقام الدعوى: ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١، سورة النَّمل ٦٤﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤﴿فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة القَصَص ٧٥). ٣) وفي بقيّتها يُعطى من الرّبّ أو يُرى أو يُفتقَد: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤﴿رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ﴾ (سورة يُوسُف ٢٤﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢)، ونفيًا ﴿لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٧). فالبرهان حجّةٌ تُحضَر للعِيان وتُطلَب لكشف الصدق. ٤) أمّا «خبر» فيرد على ثلاثة مسالك: أغلبها (نحو خمسة وأربعين موضعًا) صفة «خبير» للعليم بدقائق الأمور وبواطنها، مقترنة بالعلم واللطف والحكمة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾ (سورة لُقمَان ٣٤﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٣﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (سورة التَّحرِيم ٣﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ (سورة فَاطِر ١٤). ٥) وموضعان مصدرٌ بمعنى الإحاطة الباطنة: ﴿لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٨﴿أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٩١). وموضعان «بخبر» للنبأ المنقول: ﴿سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ (سورة النَّمل ٧﴿ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ (سورة القَصَص ٢٩). ٦) فالفرق البنيويّ جامع: «برهن» حجّةٌ خارجيّة تُحضَر وتُطلَب وتُرى في مقام الدعوى، و«خبر» علمٌ نافذ إلى البواطن أو نبأٌ منقول؛ ولا تأتي «برهن» قطّ صفةً، ولا يأتي «خبر» قطّ في صيغة الطلب «هاتوا».

١. «برهن» في القرءان اسمٌ جامد لا يتصرّف فعلًا أبدًا (ثمانية مواضع كلّها أسماء: بُرۡهَٰن، بُرۡهَٰنَكُمۡ، بُرۡهَٰنَ، بُرۡهَٰنَانِ)؛ فهو شيءٌ يُطلَب أو يُنزَّل من خارج الذات. أمّا «علم» فحُكمٌ ذهنيّ يقوم في النفس. هذا الفرق البنيويّ — معطًى خارجيّ مقابل حالٍ باطن — هو مدار المحور. ٢. لا يجتمع الجذران إلّا في موضعين اثنين من ثمانية، وفي كليهما يأتي «برهن» مطلوبًا و«علم» هو الحُكم الذي يَنكشف عند العجز عنه أو حضوره. ٣. في سورة الأنبيَاء ٢٤ يُطلَب البرهان فيُعقَّب بانتفاء العلم: ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ — فغياب البرهان قرينُ غياب العلم. ٤. وفي سورة القَصَص ٧٥ يُطلَب البرهان فيُعقَّب بحصول العلم بعد العجز: ﴿فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾ — فالعلم هنا حصيلةُ مقام البرهان. ٥. تنتظم مواضع «برهن» في صيغة الطلب «هاتوا برهانكم» (سورة البَقَرَة ١١١، سورة الأنبيَاء ٢٤، سورة النَّمل ٦٤، سورة القَصَص ٧٥ = نصف المواضع)، يُقرَن أكثرها بالصدق: ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١، سورة النَّمل ٦٤). ٦. ويأتي «برهن» منزَّلًا من الرب في القسم الآخر: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢)؛ وحيث يُدَّعى ما لا يُسند يُنفى البرهان: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٧). فالبرهان معيارٌ مطلوب يُوصِل إلى العلم أو يَفضح غيابه، لا مطابقًا للعلم نفسه.

١. الجذران «نور» و«برهن» يلتقيان في موضع واحد لا غير في المصحف كلّه، هو ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤). وفيه يتمايز الدوران: «البرهان» حجّةٌ جاءت، و«النور» شيءٌ أُنزل ليُمشى به؛ فلا يتطابقان بل يتجاوران.

٢. «برهن» يرد في القرءان في ثماني آيات اسمًا للحجّة الملزمة، ينتظم على بنيتين: مطلوبٌ بصيغة الأمر في مقام الدعوى — ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١، سورة النَّمل ٦٤)، و﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤، سورة القَصَص ٧٥) — أو منزَّلٌ من الرب: ﴿لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ﴾ (سورة يُوسُف ٢٤)، و﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢). فهو دائمًا حجّةٌ تُطلَب لتُثبت دعوى أو تُعطى لتقطع نزاعًا.

٣. «النور» على خلاف ذلك لا يُطلَب طلبَ الحجّة قطّ، بل يُؤتى ويُحمل ويُمشى به ويُتَمُّ: ﴿وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ﴾ (سورة الحدِيد ٢٨)، و﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٨). وهو منسوبٌ إلى الله ذاتًا ومثلًا: ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ (سورة النور ٣٥)، ويُراد إطفاؤه فيأبى الله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ (سورة التوبَة ٣٢).

٤. فالفرق البنيويّ: «البرهان» يقوم في مقام الإثبات والمحاجّة — يُطلَب من المدَّعي أو يُنزَل قاطعًا للدعوى — فمتعلَّقه الصدق والحقّ؛ بينما «النور» يقوم في مقام الهداية والمشي — يُؤتى ويُحمَل ويُتَمّ — فمتعلَّقه السير والاهتداء. وفي اللقاء الوحيد (سورة النِّسَاء ١٧٤) ائتلف المقامان: حجّةٌ قاطعة جاءت، ونورٌ مبينٌ أُنزل معها يُهتدى به.

١) «برهن» لا يرد في القرءان إلا اسمًا للحجّة الظاهرة الملزمة (٨ مواضع)، و«دعو» يجمع النداء والدعوى أي الزعم المطلوب إثباته؛ فالبرهان ميزان الدعوى: ما يُطلب لتصديقها أو يُعوزها فتسقط. ٢) القالب الحاكم لـ«برهن» مع الدعوى أمرٌ تعجيزيّ متكرّر لأصحاب دعوى بلا حجّة: ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١)، و﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤)، وسورة النَّمل ٦٤، و﴿فَقُلۡنَا هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ﴾ (سورة القَصَص ٧٥). ٣) في موضع واحد فقط يلتقي الجذران لفظًا، وفيه يُجعل غياب البرهان حدًّا فاصلًا للدعو الباطل: ﴿وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٧). ٤) في مقابل الدعوى الفارغة يأتي البرهان منزَّلًا من الرب لا مطلوبًا: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٤)، و﴿رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ﴾ (سورة يُوسُف ٢٤)، و﴿فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ﴾ (سورة القَصَص ٣٢). ٥) وفي الأنبياء يتجاور النمطان: دعوى لازمت أهلها حتى هلكوا ﴿فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٥)، ثم ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٤). فالبرهان من الرب تصديقٌ، وطلبه من الزاعم تعجيزٌ، وغيابه عن الدعو إبطال.

  • نفي البرهان عن المعبود الآخر تأكيدٌ لا تخصيص: في سورة المؤمنُون ١١٧ تأتي العبارة: ﴿لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ﴾ داخل سياق دعاء غير الله، وهذا القيد لا يعني أن هناك معبودًا آخر يمكن أن يكون له برهان في موضع آخر، بل يقرر خلوّ الباب كله من البرهان. ويقوّي ذلك أن الجذر في مواضعه الأخرى يرد في مقام الإلزام والطلب والكشف: ﴿هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾، ثم يظهر العجز وينكشف الحق في سورة القَصَص ٧٥: ﴿فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ ٱلۡحَقَّ لِلَّهِ﴾. فالجذر ليس زينة حجاجية، بل حدّ فاصل بين دعوى لا دليل لها وحقّ ينكشف عند طلب الحجة. واللطيفة الجديدة هنا أن نفي البرهان في سورة المؤمنُون ١١٧ ليس قيدًا احترازيًّا يفتح احتمال برهانٍ لغيره، بل هو صيغة تأكيدية على امتناع الباب: كلما طلب البرهان في مواضع الجذر عاد الأمر إلى الحق، وكلما تعلّق الأمر بدعاء غير الله جاء النص بنفي البرهان عنه. بهذا ينتظم الجذر بين الطلب والنفي: البرهان يُطلب لإثبات الصدق، ولا يُمنح لما لا يقوم عليه حق.

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر برهن

  • ﴿قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر برهن من المُصحَف

8 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس