جَذر ءيه في القُرءان الكَريم — ٣٨٢ مَوضعًا

الحَقل: الآية والمعجزة والبرهان · المَواضع: ٣٨٢ · الصِيَغ: ٦٧

التَعريف المُحكَم لجَذر ءيه في القُرءان الكَريم

الآية: دليل ظاهر منصوب للدلالة على أمر وراءه، فلا يقف عند صورته بل يحمل الناظر إلى مدلوله.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«الآية» علامةٌ مُحيلة: تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي خارقة الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله، وفي المصير المتروك عبرةً — وكلّها يجمعها أنّها لا تُطلَب لنفسها بل لما تدلّ عليه. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وأغلب صيغه مجرورٌ بالباء يدلّ على الإيمان بها أو التكذيب بها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءيه

الجذر «ءيه» في القرآن اسمٌ يدور على «الآية»: علامةٌ ظاهرة منصوبة لا تُقصَد لذاتها بل تنقل الناظر إلى مدلولٍ يتجاوزها. وحين يُستقرأ الجذر في مواضعه كلّها تنتظم تحت هذه الوظيفة الواحدة — وظيفة الإحالة — خمسةُ مسالك متمايزة الصورة متّحدة الجوهر. أوّلها الآيات المتلوّة: وحدات الكتاب المنزَّل، تفتتح بها سورٌ بعد الحروف المقطّعة كما في يونس 1 ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ وتُوصَف بـ«تُتلى» و«نتلوها» كما في الجاثية 6. وثانيها آيات الخلق والكون: ظواهرُ السماوات والأرض والزمن جُعِلت دلائل، وتتوالى مقطّعةً منظَّمة في الروم 20–25 بصيغة «ومِن آياته»، وتُجمَع في البقرة 164. وثالثها آيات الرسل: الخوارقُ المصدِّقة للرسالة، كآيات موسى التسع في الإسراء 101، وآية عيسى في آل عمران 49. ورابعها الآية المطلوبة المؤجَّلة: ما يقترحه المعارضون نزولًا فيُردّ إلى مشيئة الله وحده كما في الأنعام 37 والعنكبوت 50 ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴾. وخامسها آية القصص والعبرة: مصيرُ أمّةٍ أو شخصٍ يُترَك علامةً لمن بعده، كبدن فرعون في يونس 92 وقوم نوح في الفرقان 37. والجامع أنّ الآية صنفٌ وظيفيّ واحد لا أنواعٌ متفرّقة، وأنّ الجذر اسميّ بحت يدور على «آية» مفردةً و«آيات» جمعًا.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءيه

الشاهد المركزي: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ — الأنعام 37.

وجه الدلالة: هذا الشاهد يجمع قطبي «الآية» في موضع واحد: طلبٌ بشريّ يقترح آيةً معيَّنة، وتقريرٌ أنّ إنزالها مقدورٌ لله لا بيد المقترِح. فهو يُظهر أنّ الآية ليست غايةً تُنتزَع، بل وسيلةُ دلالةٍ مرجعها مشيئة المُرسِل؛ وهذه الزاوية — الإحالة الموكولة إلى الله — هي التي تضبط بقيّة المسالك.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية المركزية: بآياتنا (54)، آيات (52)، آية (47)، بآيات (34)، آياتنا (34)، آياته (31)، الآيات (31)، لآيات (29). صيغ الرسم الأبرز: بِـَٔايَٰتِنَا (38)، بِـَٔايَٰتِ (34)، لَأٓيَٰتٖ (28)، ٱلۡأٓيَٰتِ (25)، ءَايَٰتِ (21)، ءَايَٰتِنَا (18)، ءَايَٰتِهِۦ (17)، ءَايَةٗ (14). الجذر اسميّ بحت لا فعل له ولا مصدر؛ مقصورٌ على «آية» مفردًا و«آيات» جمعًا، يتّصل به ضمائر الإضافة (ـنا، ـه، ـها، ـهم، ـكَ، ـي) وتسبقه أداة الجرّ «بـ» الغالبة على صيغه. فمحور تصريفه ثنائيّةُ المفرد والجمع — لا انتقالٌ بين أبواب اشتقاقيّة — والمفرد يحدّد علامةً بعينها بينما الجمع يراكم دلائل متساندة.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءيه

إجمالي المواضع: 382 موضعًا في 353 آية حاوية، بـ24 صيغة معيارية و67 صيغة رسم. أعلى السور ورودًا: الأنعَام، الأعرَاف، آل عِمران، البَقَرَة، يُونس، الرُّوم، الشعراء، الجاثِية. تنتظم المواضع تحت خمسة مسالك دلاليّة جامعها وظيفة الإحالة: (1) الآيات المتلوّة — وحدات الكتاب المنزَّل، تقترن بـ«تُتلى» و«نتلوها» وتفتتح سورًا بعد الحروف المقطّعة، وهي أكثف المسالك حضورًا في السور الكبرى. (2) آيات الخلق والكون — ظواهر السماوات والأرض والزمن دلائلَ، وتتجمّع في الرُّوم وتختم بصيغة «لآيات لقومٍ يـ…». (3) آيات الرسل — الخوارق المصدِّقة، حاضرة في قصص موسى وعيسى وصالح. (4) الآية المطلوبة المؤجَّلة — اقتراحٌ من المعارضين يُردّ إلى اختصاص الله. (5) آية القصص والعبرة — مصيرٌ يُترَك علامةً لمن بعده. ويحكم القسمَ كلَّه قطبٌ بنيويّ بارز: الإيمان بالآيات والإيقان بها مقابل التكذيب بها والجحود والاستهزاء — والاقتران اللفظيّ الأبرز في المتن «كذّبوا» (22 موضعًا) ثمّ «كفروا» (17)، يليهما «تُتلى» (16)؛ وهذا يدلّ على أنّ الآية في القرآن مدارُ موقفٍ قبل أن تكون مدارَ خبر. ملاحظة ضبط: أظهر الفحص المساند 379 موضعًا، واعتمدت المراجعة 382 موضعًا من سجلّ الكلمات الداخليّ.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

ليست الآية مجرد معجزة؛ فالقرآن يسمي المقاطع المتلوة والخلق والزمن والقصص آيات حين تقوم بوظيفة الدلالة.

مُقارَنَة جَذر ءيه بِجذور شَبيهَة

تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ تُرى وتُحيل — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرآن يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في هود 96 ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في المؤمنون 45 وغافر 23 — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت كلمة «آية» في الأنعام 37 — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لانحصر المعنى في الحجّة المُفحِمة القاطعة، وضاع أنّ المطلوب علامةٌ حسّيّة مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولو استُبدلت في الروم 21 — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لخرجت ظواهرُ الكون عن كونها دليلًا منصوبًا إلى مجرّد تشبيه تقريبيّ. ولو استُبدلت في النمل 1 — حيث «آيات القرآن» — بـ«نبأ» لصارت أخبارًا تُروى لا وحداتٍ متلوّةً تُحيل إلى مصدرها. فالاستبدال في كلّ مسلك يُسقط ركن الإحالة الذي تنفرد به «الآية».

الفُروق الدَقيقَة

فروقٌ تشغيليّة قابلة للاختبار، لكلٍّ سؤالُ تمييزه: - آية: هل العنصر مرئيّ منصوب يُحيل إلى ما وراءه؟ ⇒ آية. - بيّنة: هل هو وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في خصومة ويُلزِم؟ ⇒ بيّنة. - نبأ: هل هو خبرٌ ذو شأن يُروى ويُنقَل؟ ⇒ نبأ. - مثل: هل هو تشبيهٌ تقريبيّ للعبرة أو البيان؟ ⇒ مثل. - برهان/سلطان: هل هو حجّةٌ قاهرة تَفحَم الخصم وتُسكِته؟ ⇒ سلطان.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الآية والمعجزة والبرهان.

ينتمي إلى البيان والاستدلال؛ فوظيفته ربط الحس أو النص بما يدل عليه من حق أو قدرة أو تكذيب.

مَنهَج تَحليل جَذر ءيه

اعتمد التحليل على استقراء مواضع الجذر الـ382 كلِّها — كلّ صيغة في كلّ سياق — دون مصدر خارج النصّ القرآنيّ. وأكبرُ خطرٍ منهجيّ في «ءيه» الخلطُ بين «الآية» وحدةَ تلاوة منزَّلة و«الآية» برهانًا كونيًّا أو خارقةً للرسول؛ وقد فُضّ هذا بالقرائن السياقيّة نفسها: المتلوّة تقترن بـ«تُتلى/نتلوها/يتلو» وتلي الحروف المقطّعة، والكونيّة تُصدَّر بـ«ومِن آياته» وتُختَم بـ«لقومٍ يـ…»، والخارقة تقترن بـ«جئتُكم/أرسلنا/أُرِيكم… بـ». ثمّ وُحِّدت المسالك كلّها بـ«وظيفة الإحالة» في تعريفٍ جامع اختُبر على كلّ موضع فلم يَشذّ عنه واحد.

الجَذر الضِدّ

لا جذرَ ضدًّا بالوضع اللغويّ — فـ«الآية» علامةٌ مُحيلة، وليس في القرآن جذرٌ يقابلها لفظًا. لكنّ المواضع تفرض قطبًا بنيويًّا حقيقيًّا، لا كجذرٍ ضدّ بل كموقفين متقابلين من «الآية» نفسها. أوّلهما الإيمانُ بها والإيقانُ، كما في السجدة 15 ﴿إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩﴾ والمؤمنون 58. وثانيهما التكذيبُ بها والجحودُ والاستهزاء، كما في الأعراف 36 ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ وغافر 63 ﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ والروم 10. هذا التقابل هو ضدُّ «الآية» في القرآن: لا في معناها، بل في الاستجابة لها.

نَتيجَة تَحليل جَذر ءيه

تثبت المواضع أنّ «الآية» صنفٌ وظيفيّ واحد — وظيفةُ الإحالة — ينتظم خمسةَ مسالك متمايزة الصورة: المتلوّةَ، والكونيّةَ، وخارقةَ الرسول، والمطلوبةَ المؤجَّلة، والمصيرَ المتروك عبرةً. ولأنّها صنفٌ واحد لا أنواعٌ متفرّقة، فلا ضدّ لها معجميًّا؛ وضدُّها الوحيد موقفُ الإنسان منها — إيمانًا بها أو تكذيبًا. وبهذا يصمد التعريف على المواضع كلِّها دون شذوذ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءيه

- الأنعَام 6:37: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ - العَنكبُوت 29:50: ﴿وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَٰتٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ﴾ - يُونس 10:1: ﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ - النَّمل 27:1: ﴿طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ﴾ - آل عِمران 3:7: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ - الرُّوم 30:21: ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ - الإسرَاء 17:12: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ - الإسرَاء 17:101: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا﴾ - آل عِمران 3:49: ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ - البَقَرَة 2:106: ﴿۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ - يُونس 10:92: ﴿فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ ءَايَةٗۚ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنۡ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ﴾ - الفُرقَان 25:37: ﴿وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾ - يُوسُف 12:7: ﴿۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ﴾ - الأعرَاف 7:36: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ - العَنكبُوت 29:49: ﴿بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءيه

الجذر اسميّ بحت لا فعل له؛ ومحور تصريفه ثنائيّةُ المفرد «آية» تحدّد علامةً بعينها، والجمع «آيات» يراكم دلائل متساندة.

صيغةٌ موصولة بفعل عقليّ: «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ/لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَـ…» تتكرّر بكثافة في مسلك الخلق، وخاتمتها دائمًا فعلٌ ذهنيّ — يتفكّرون (الروم 21، النحل 11)، يعقلون (الروم 24، النحل 12)، يسمعون (يونس 67، النحل 65)، يؤمنون (النمل 86، الروم 37)، يعلمون (النمل 52) — فالآية مشروطة بقومٍ يُعمِلون عقلًا.

فاتحةٌ بعد المقطّعات: «تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ/ٱلۡقُرۡءَانِ» نمطٌ ثابت يفتتح سورًا تالية للحروف المقطّعة — يونس 1، يوسف 1، الرعد 1، الحجر 1، الشعراء 2، النمل 1، القصص 2، لقمان 2.

سلسلة «ومِن آياته»: تتوالى في الرُّوم (الروم 20–25) كمقطعٍ منظَّم يَعرض آيات الخلق متتابعةً — أكثف تجمُّع للمسلك الكونيّ في القرآن، يتكرّر منها صدرٌ نظير في فصلت 37 وفصلت 39 والشوري 29 والشوري 32.

تلازم «بيّنات»: الجمع «آيات» يُوصَف مرارًا بـ«بيّنات» — البقرة 99، يونس 15، الإسراء 101، مريم 73، الحج 16 والحج 72، النور 1، العنكبوت 49، الجاثية 25، الأحقاف 7، الحديد 9، المجادلة 5 — اقترانٌ لافت يَربط الآية بالوضوح، وكأنّ العلامة لا تتمّ دلالتها إلا ببيانها.

قطبُ التلاوة والرفض: تتكرّر بنيةُ «وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا» متبوعةً برفضٍ مستكبر — الأنفال 31، مريم 73، الجاثية 25، الأحقاف 7، القلم 15، المطففين 13 — فالآية المتلوّة محكُّ موقفٍ يَفرز المؤمن من المكذِّب.

— لطائف إحصائيّة آليّة — • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ١٠٣ مَوضِع — ٥٣٪ من إجماليّ ١٩٤ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٧٢٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ١٤٠ من ١٩٤. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: ٢٢ شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٧٨ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في ٦٧ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في ٦٤ آية. • حاضِر في ٥١ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (١٠٣)، الرَّبّ (٣٧)، الَّذين كَفَروا (٢٤). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٤٠)، المُعارِضون (٢٤)، المُؤمِنون (١٨)، المَخلوقات (١٢).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران مُتَلازِم تامّ: «ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ» — تَكَرَّر ٢٠ مَرَّة في ٩ سُوَر.

إحصاءات جَذر ءيه

  • المَواضع: ٣٨٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٦٧ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِـَٔايَٰتِنَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِـَٔايَٰتِنَا (٣٨) بِـَٔايَٰتِ (٣٤) لَأٓيَٰتٖ (٢٨) ٱلۡأٓيَٰتِ (٢٥) ءَايَٰتِ (٢١) ءَايَٰتِنَا (١٨) ءَايَٰتِهِۦ (١٧) ءَايَةٗ (١٤)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ءيه

  • ءايٰتنا ⟂ ءاياتنا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ءَايَٰتِنَا» (الخَنجَريّة، 21 مَوضع) رَسم الآيات كَمَفهوم إلَهيّ عامّ — تُتلى (البَقَرَة 151)، يُرى الناس فيها (طه 56)، يُغفَل عَنها (يونس 92)، يَسعى فيها المُعَجِزون (سَبَإ 5)، تُتَّخَذ هُزُوًا (الجاثِية 9). «ءَايَاتِنَا» (الأَلِف…
  • ءايٰتنا ⟂ ءاياتنا (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ءَايَٰتُنَا» (الخَنجَريّة، 11 مَوضع) رَسم الآيات كَمَفهوم إلَهيّ عامّ (تُتلى، تُرى، يُغفَل عَنها). «ءَايَاتُنَا» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في يونس 10:15 «وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا…