جَذر سلط في القُرءان الكَريم — ٣٩ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر سلط في القُرءان الكَريم
سلط هو قوة نافذة أو حجة مبينة تخول صاحبها الإثبات أو الغلبة أو النفاذ؛ تثبت بالجعل أو الإذن أو الإبانة، وتنتفي عن الدعوى والشيطان والشرك إذا لم يكن لها حق يسلطها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
السلطان في القرآن ليس مجرد ملك سياسي، بل حق نافذ: حجة للرسل، إذن للنفاذ، تمكين من الله، أو دعوى تنكشف بهلاكها. لذلك يكثر نفيه عما لا يملك حجة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلط
سلط في القرآن قوة نافذة أو حجة مبينة تمنح صاحبها حق الإثبات أو القدرة على النفاذ، وتنكشف ببطلانها إذا لم تكن مأذونة أو مبينة.
أبرز محور هو السلطان بوصفه حجة مبينة: هود 96 — وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ والمؤمنون 45 — ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ وغافر 23 — وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ. ومع الرسل يكون السلطان مصاحبًا للآيات.
ويأتي السلطان منفيًا عن الشرك والافتراء: آل عمران 151 — سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ وَمَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلظَّٰلِمِينَ والأعراف 71 — قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ويوسف 40 — مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ والنجم 23 — إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ. فكل دعوى بلا سلطان دعوى لا تملك حقًا يثبتها.
ويأتي السلطان منفيًا عن الشيطان إلا جهة الدعوة والاتباع: إبراهيم 22 — وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ والحجر 42 — إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ والنحل 99 — إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ والنحل 100 — إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ. هذا يثبت أن السلطان ليس وسوسة فقط، بل نفاذ مؤثر على الغير.
وفي الفعل يظهر التسليط بإرادة الله: النساء 90 — إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا والحشر 6 — وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ. وفي الرحمن 33 لا نفاذ إلا بسلطان، وفي الحاقة 29 يهلك سلطان المدعي حين تنكشف دعواه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سلط
إبراهيم 22
وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
- سلطان وسلطانا وبسلطان: الاسم الدال على الحجة أو النفاذ. - سلطانه وسلطانيه: سلطان منسوب لصاحبه، يثبت أو يهلك. - لسلطهم ويسلط: فعل التمكين والتغليب بإرادة الله.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلط
إجمالي المواضع: 39 موضعًا في 39 آية. يغلب الاسم على الجذر، ولا يرد الفعل إلا في موضعين كلاهما مع مشيئة الله أو فعله. الصيغ بحسب الرسم المعياري: سلطان 13، سلطانا 11، بسلطان 8، وسلطان 3، لسلطهم 1، سلطانه 1، يسلط 1، سلطانيه 1. المراجع: آل عمران 151، النساء 90، النساء 91، النساء 144، النساء 153، الأنعام 81، الأعراف 33، الأعراف 71، يونس 68، هود 96، يوسف 40، إبراهيم 10، إبراهيم 11، إبراهيم 22، الحجر 42، النحل 99، النحل 100، الإسراء 33، الإسراء 65، الإسراء 80، الكهف 15، الحج 71، المؤمنون 45، النمل 21، القصص 35، الروم 35، سبإ 21، الصافات 30، الصافات 156، غافر 23، غافر 35، غافر 56، الدخان 19، الذاريات 38، الطور 38، النجم 23، الرحمن 33، الحشر 6، الحاقة 29. محور الحجة المبينة: مواضع سلطان مبين مع الرسل والتحدي. محور النفي: لا سلطان للشرك أو الشيطان أو الدعوى المجردة. محور التمكين: لسلطهم، يسلط رسله.
عرض 36 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: نفاذ معتبر؛ إما بحجة مبينة تقيم الحق، أو بقدرة مجعولة تمضي في الواقع.
مُقارَنَة جَذر سلط بِجذور شَبيهَة
- ملك: يدل على الحوز والتصرف، أما سلطان فيدل على حق النفاذ أو الحجة التي تمكن. - قوي: شدة في الذات، أما سلطان فقوة ذات حق أو إذن أو إبانة. - برهن: دليل كاشف، أما سلطان فهو حجة لها نفاذ في الخصومة أو الحكم. - أمر: توجيه أو شأن نافذ، أما سلطان فهو ما يخول النفاذ أو يثبته.
اختِبار الاستِبدال
في إبراهيم 22 لو قيل وما كان لي عليكم من قوة فقط لفات معنى الحق النافذ؛ فالشيطان لا ينفي مجرد القدرة على الدعوة، بل ينفي سلطان الإلزام. وفي الرحمن 33 لو قيل لا تنفذون إلا بقوة لفات معنى الإذن والحجة التي تجعل النفاذ ممكنًا.
الفُروق الدَقيقَة
- أكثر المواضع اسمية، وهذا يجعل السلطان حالة أو حقًا يحتج به، لا مجرد فعل تسلط. - تكرار سلطان مبين يكشف أن السلطان الحق لا يكون غامضًا. - نفي السلطان عن الأصنام والشرك يقترن كثيرًا بالإنزال أو العلم، فلا تكفي التسمية دعوى. - سلطان الشيطان في النحل 100 على الذين يتولونه لا يناقض نفيه عن المؤمنين؛ إنه نفاذ بسبب الولاية والاستجابة لا قهر مستقل. - هلك عني سلطانيه يثبت أن السلطان المدعى قد يسقط يوم تنكشف الحقيقة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين.
يقع في حقل الملك والسلطة والتمكين، لكنه يختلف عن الملك لأنه يركز على حق النفاذ والحجة المبينة، لا مجرد الحيازة أو الحكم.
مَنهَج تَحليل جَذر سلط
استقرئت 39 موضعًا، ثم فُصلت مواضع الاسم عن موضعي الفعل، ومواضع الإثبات عن مواضع النفي. صيغ التعريف بحيث يستوعب سلطان الرسل، ونفي السلطان عن الشرك والشيطان، والتسليط بالفعل، وهلاك السلطان المدعى.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر سلط
سلط: قوة نافذة أو حجة مبينة تخول الإثبات أو الغلبة أو النفاذ.
ينتظم هذا المعنى في 39 موضعًا قرآنيًا داخل 39 آية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلط
الشواهد الكاشفة: - إبراهيم 22 — وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ الصيغة: سلطان، وتكشف نفي سلطان الإلزام عن الشيطان. - هود 96 — وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ الصيغة: وسلطان، وتكشف الحجة المبينة مع الآيات. - الأعراف 71 — قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ الصيغة: سلطان، وتكشف نفي الحجة عن الأسماء المفتراة. - الرحمن 33 — يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ الصيغة: بسلطان، وتكشف شرط النفاذ. - الحشر 6 — وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ الصيغة: يسلط، وتكشف التمكين بفعل الله.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سلط
- 37 موضعًا من أصل 39 تأتي في الاسم، وموضعان فقط في الفعل؛ وهذا يجعل الجذر أقرب إلى الحق النافذ من الحدث العابر. - موضعا الفعل كلاهما متعلقان بمشيئة الله أو فعله: لسلطهم، يسلط رسله. - سلطان مبين يتكرر مع الرسل والتحدي، فيجعل الإبانة شرطًا ملازمًا للسلطان الحق. - نفي السلطان عن الشيطان في إبراهيم والحجر والنحل وسبإ والصافات يحدد حد فعله: دعوة واستجابة لا قهر مستقل. - الحاقة 29 تختصر نهاية السلطان المدعى: هلك عني سلطانيه، أي سقط ما كان يتوهمه صاحبه من نفاذ.
إحصاءات جَذر سلط
- المَواضع: ٣٩ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ١٩ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سُلۡطَٰنٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: سُلۡطَٰنٗا (٩) بِسُلۡطَٰنٖ (٦) سُلۡطَٰنٍ (٤) وَسُلۡطَٰنٖ (٣) سُلۡطَٰنٍۚ (٢) سُلۡطَٰنٌ (٢) سُلۡطَٰنٗاۖ (١) لَسَلَّطَهُمۡ (١)