جَذر بصط في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر بصط في القُرءان الكَريم
«بصط» هو إظهار السعة والامتداد في رزق أو خلق، لا مطلق العطاء؛ فهو زيادة في مدى الشيء أو سعته بعد أن كان قابلا للقبض أو النقص.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر محصور في موضعين: رزق يبسطه الله بعد قبض، وبصطة في الخلق لقوم عاد. لذلك لا يصح عده ثلاثة مواضع ولا إغفال انزياح الرسم المحلي في موضع الأعراف.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بصط
يدور الجذر «بصط» في موضعيه على زيادة السعة بعد قدر سابق: بسط في الرزق يقابله القبض، وبصطة في الخلق تجعل قوم عاد أزيد امتدادًا وقوة في البنية.
- في الرزق: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾. - في الخلق: ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بصط
الشاهد المحوري: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأن الآية تجمع القبض والبسط في فعلين متقابلين.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ الموحدة في العد الداخلي: ويبسط: 1، بسطة: 1. الرسم المصحفي الظاهر في النص: وَيَبۡصُۜطُ، بَصۜۡطَةٗ. الفرع الأول فعل في الرزق، والفرع الثاني اسم زيادة في الخلق.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بصط
إجمالي المواضع: 2 كلمتان في 2 آيتين، عبر صيغتين موحدتين.
المراجع: البَقَرَة 245، الأعرَاف 69.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: توسيع المقدار أو المجال. في البقرة يتسع الرزق، وفي الأعراف تتسع الخلقة والقوة.
مُقارَنَة جَذر بصط بِجذور شَبيهَة
بصط يختلف عن رزق؛ الرزق مورد العطاء، أما بصط فهو توسيع ذلك المورد. ويختلف عن خلق؛ الخلق أصل الإيجاد، أما البصطة فهي زيادة في الخلق بعد أصل موجود. ويختلف عن بسط بالسين من جهة الفهرسة المحلية، وإن اتحد الشاهد في التقابل مع قبض.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في البقرة «والله يرزق» لفات تقابل القبض والبسط. ولو قيل في الأعراف «وزادكم في الخلق قوة» لفاتت صورة الامتداد والسعة التي تحملها «بصطة».
الفُروق الدَقيقَة
الفرعان لا يتعارضان: السعة في الرزق متغيرة بين قبض وبسط، والسعة في الخلق زيادة ثابتة في وصف قوم عاد. كلاهما يثبت أن الجذر يصف اتساعًا لا مجرد كثرة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء · العزة والكبر والغرور · القوة والشدة · المال والثروة · الملك والسلطة والتمكين.
ينتمي الجذر إلى السعة والقبض من جهة البقرة، وإلى الخلق والقوة من جهة الأعراف. حقل الإنفاق وحده لا يستوعب الموضعين.
مَنهَج تَحليل جَذر بصط
اعتمد العد على موضعي النص الداخلي. رُصد انزياح في حقل الرسم المحلي في الأعراف 69؛ لذلك لم يُبن التحليل على الحقل المزاح، بل على نص الآية الذي يثبت «بَصۜۡطَةٗ» صريحًا. كما سُجل اختلاف أداة العد التي ترفع الجذر إلى 3 بسبب هذا الانزياح.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: قبض
نَتيجَة تَحليل جَذر بصط
«بصط» يدل على إظهار السعة والامتداد في رزق أو خلق. يرد في كلمتين ضمن آيتين، عبر صيغتين موحدتين.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بصط
- البقرة 245: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ - الأعراف 69: ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر بصط
موضعا الجذر موزعان بالتساوي بين البقرة والأعراف. اقتران البقرة بين «يقبض» و«يبصط» يجعل الضد نصيًا مباشرًا. أما الأعراف 69 فيربط البصطة بزيادة الخلق لا بمجرد النعمة العامة.
إحصاءات جَذر بصط
- المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَيَبۡصُۜطُ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَيَبۡصُۜطُ (١) فَٱذۡكُرُوٓاْ (١)