قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالإسرَاء١

الجزء 15صفحة 28221 قَولة17 حقلًا

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١

خلاصة المدلول

تفتتح السورة بتنزيه الله عن النقص، ثم تعرض فعل إسراء محكمًا بعبده ليلًا من مسجد حرام إلى مسجد أقصى مبارك حوله، لغرض إراءة بعض آيات الله، وتختم بتقرير أن الله هو السميع البصير المحيط بالقول والمنظور.

كيف وصلنا إلى المدلول

⌄

الآية تبني مشهد انتقال مخصوص: المنزَّه سبحانه هو الذي أسرى بعبده، فالعبد ليس فاعل الحركة استقلالًا بل محمول في فعل إلهي.

  • يبدأ المسار من المسجد الحرام وينتهي إلى المسجد الأقصى، وبين المبدأ والغاية تتحدد حرمة الطرف الأول وبعد الطرف الثاني وبركة ما حوله.
  • والغاية ليست مجرد الانتقال، بل إراءة من آيات الله.
  • ثم يثبت الختام أن المرجع الإلهي هو السميع البصير؛ يسمع ويحكم، ويبصر ويكشف، فيكون فعل الإسراء داخل إحاطة لا داخل غرابة منفصلة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

⌄

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سبح، ذو، سري، عبد، ليل، مِن، سجد، حرم، ءلى، قصو، برك، حول، رءي، ءيه، إن، هو، سمع، بصر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سبح1 في الآية
سُبۡحَٰنَ
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 92 في المتن

مدلول الجذر: سبح في الاستعمال القرءانيّ تنزيه لله وتعظيم وتسبيح بحمده، يرد في العبادة وردّ الأوصاف الباطلة والاعتراف والتوبة. وله استعمال في السبح: حركة في فلك، وسبح السابحات، وتصرّف ممتدّ في نهار الإنسان. يحدّد السياق وجه كلّ استعمال؛ فلا يعمّها معنى إبعاد العائق، ولا يختزل سبح النهار في المدار.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبح» هنا في 1 موضع/مواضع: سُبۡحَٰنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المدح والثناء والتسبيح التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبح في الاستعمال القرءانيّ تنزيه لله وتعظيم وتسبيح بحمده، يرد في العبادة وردّ الأوصاف الباطلة والاعتراف والتوبة. وله استعمال في السبح: حركة في فلك، وسبح السابحات، وتصرّف ممتدّ في نهار الإنسان.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سبح عن أقرب جيرانه في حقل العبادة والتنزيه بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلق كلاهما يرد في نسبة الأمر إلى الله.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سُبۡحَٰنَ: في سورة الطُّور ٤٣ ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ لا تطابق عبارة «الحمد لله» التنزيه هنا. فهي تثبت الثناء، ويضيع باستبدالها الردّ الصريح على نسبة الشريك الذي يحدّده سياق الآية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو2 في الآية
ٱلَّذِيٓٱلَّذِي
أسماء موصولة ومبهمة 1579 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلَّذِيٓ، ٱلَّذِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِيٓ، ٱلَّذِي: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سري1 في الآية
أَسۡرَىٰ
السير والمشي والجري | الماء والأنهار والبحار | الليل والنهار والأوقات 8 في المتن

مدلول الجذر: محور أفعال سري هو السير المقترن بالليل: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١ سورة الحِجر ٦٥)، و﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١). ويمتد الإسناد إلى الليل نفسه: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٤). فهذا اقتران يخصص الاستعمال، ولا يثبت وحده فرقًا ذاتيًا عن كل سير أو جريان.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سري» هنا في 1 موضع/مواضع: أَسۡرَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السير والمشي والجري الماء والأنهار والبحار الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: محور أفعال سري هو السير المقترن بالليل: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١ سورة الحِجر ٦٥)، و﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١). ويمتد الإسناد إلى الليل نفسه: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٤).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: لا يطابق استعمال سري هنا السير العام إذ يبرز فيه الاقتران بالليل، ثم إسناد الفعل إلى الليل نفسه. وهذا تمييز للاستعمال المشهود، لا حكم بأن كل سير آخر يخلو من الليل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَسۡرَىٰ: في سورة هُود ٨١ وسورة الحِجر ٦٥: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾. لو قيل: اذهب بأهلك، مع إبقاء القيد الزمني، لبقي الليل مصرحًا به فلا يصح ادعاء ضياع الستر، وهو غير مصرح به أصلًا. وفي سورة طه ٧٧: ﴿أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي﴾، ويتلوه الأمر بضرب الطريق في البحر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عبد1 في الآية
بِعَبۡدِهِۦ
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 275 في المتن

مدلول الجذر: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يَرِد في أحكام الناس للمملوكيّة الرقّيّة، كما في ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عبد» هنا في 1 موضع/مواضع: بِعَبۡدِهِۦ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العبادة والتعبد الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق «سجد» لأنّ السجود هيئةُ خضوعٍ مخصوصة، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه. ويفارق «طوع» لأنّ الطاعة امتثالُ أمرٍ، أمّا العبادة فتوجيهُ ولاءٍ وخضوعٍ كامل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بِعَبۡدِهِۦ: في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ لا يقوم «أطعنا» مقام «نعبد» لأنّ الفاتحة تقرّر وجهةَ العبد كلَّها لا امتثالَ أمرٍ منفرد، فلو قيل «إيّاك نطيع» لضاع معنى إفراد التوجّه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ليل1 في الآية
لَيۡلٗا
الليل والنهار والأوقات 92 في المتن

مدلول الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة. وهذه وظائف تقع فيه، ويشمل أيضًا توقيت الصوم والإنفاق والدعوة والتوفي؛ فلا يشترط سكون الحدث أو خفاؤه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ليل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَيۡلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة. وهذه وظائف تقع فيه، ويشمل أيضًا توقيت الصوم والإنفاق والدعوة والتوفي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل الشاهد ------------ نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَيۡلٗا: في سورة يسٓ ٣٧: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾، لا يطابق «الوقت» لفظ «الليل». فالوقت أعمّ، ولا يبيّن وحده جهة الإظلام التي تظهر بسلخ النهار. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن2 في الآية
مِّنَمِنۡ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 2 موضع/مواضع: مِّنَ، مِنۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِّنَ، مِنۡ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سجد2 في الآية
ٱلۡمَسۡجِدِ
الصلاة وأركانها 92 في المتن

مدلول الجذر: سجد: خضوعٌ ظاهرٌ في هيئةٍ أو خبرٍ عنها، وتُعيّن الآية جهته؛ فيكون لله، أو لآدم، أو ليوسف، أو سجودًا كونيًّا طوعًا وكرهًا. وتجمع العائلة فعل السجود وأهله ومصدره وأثره واسم المسجد. والمسجد تسميةٌ لموضعٍ أو إعدادٌ له؛ أمّا صلاح وظيفته فيُعرف بما يقترن به، فلا يثبته الاسم وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سجد» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡمَسۡجِدِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصلاة وأركانها» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سجد: خضوعٌ ظاهرٌ في هيئةٍ أو خبرٍ عنها، وتُعيّن الآية جهته فيكون لله، أو لآدم، أو ليوسف، أو سجودًا كونيًّا طوعًا وكرهًا. وتجمع العائلة فعل السجود وأهله ومصدره وأثره واسم المسجد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سجد عن أقرب جيرانه في حقل العبادة والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قوم كلاهما هيئة بدنية في العبادة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمَسۡجِدِ: في ﴿وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩﴾ (سورة العَلَق ١٩) لا يطابق «اركع» «اسجد» فالاقتراب مقترن بالسجود في هذا النظم. وفي ﴿مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) لا يطابق «بيت» «مسجد». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حرم1 في الآية
ٱلۡحَرَامِ
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع 83 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا، وحَرَم المَكان، وحُرمَة الزَّمَن والإحرام، وحِرمان الرِّزق)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حرم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحَرَامِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحلال والحرام الأماكن المعيّنة الليل والنهار والأوقات الفصل والحجاب والمنع» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الجَذر الضِدّ «حلل» (الإحلال، الحَلال) يُقابِله في 17 آية بِالتَوازي اللَفظيّ الصَريح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق حرم عن أقرب جيرانه في حقل الحلال والحرام بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حلل كلاهما يحدّد موقع الشيء من دائرة الجواز.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحَرَامِ: اختِبار الاستِبدال سورة النَّحل ١١٦ ﴿هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾: لَو استُبدِل ﴿حَرَامٞ﴾ بِـ«مَمنوعٞ» لَتَحَوَّل النَّصّ من ادِّعاء تَشريعيّ مُفتَرى على الله إلى وَصف حِسّيّ بَشَريّ، ولَفَقَدَت الآيَة وَزنَها العَقَديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءلى1 في الآية
إِلَى
حروف الجر والعطف 742 في المتن

مدلول الجذر: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءلى» هنا في 1 موضع/مواضع: إِلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» الشاهد ------------ مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِلَى: في سورة البَقَرَة ٢٨ لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي سورة البَقَرَة ٢٩ لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قصو1 في الآية
ٱلۡأَقۡصَا
أسماء الزمان والمكان والجهة 5 في المتن

مدلول الجذر: قصو في القرءان: البُعد المكانيّ، ويُفصّل السياق جهة البُعد والمقارنة. ففي ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠، سورة يسٓ ٢٠) يتحدد الجانب الأبعد من المدينة، وفي ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) تظهر المقابلة مع الدنيا. ويصف ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) المسجد المقصود بالإسراء، دون إثبات نهاية امتداد.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قصو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَقۡصَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: قصو في القرءان: البُعد المكانيّ، ويُفصّل السياق جهة البُعد والمقارنة. ففي ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠، سورة يسٓ ٢٠) يتحدد الجانب الأبعد من المدينة، وفي ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) تظهر المقابلة مع الدنيا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - بعد: يتقارب البُعد وقصو في وصف المسافة، ولا يثبت من هذه المواضع فرق جامع يجعل قصو نهاية الامتداد دائمًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَقۡصَا: - في سورة القَصَص ٢٠ وسورة يسٓ ٢٠: ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾، لو استُبدل بتعبير «مكان بعيد» لضاعت إضافة الموضع الأبعد إلى المدينة. فالترادف في أصل البُعد لا يقتضي تطابق التحديد المكانيّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر برك1 في الآية
بَٰرَكۡنَا
الرحمة | الألوهيّة والتوحيد 32 في المتن

مدلول الجذر: برك = استقرار الخير الإلهيّ في الشيء استقرارًا يُنميه ويَجعل أثرَه يَتعدّى نفسه. الصيغ تَكشف الزوايا: - تَبَارَكَ: تَعالى الله بكمال الخيريّة — مُسنَدٌ إلى ذاته أو اسمه أو ربوبيّته فقط.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «برك» هنا في 1 موضع/مواضع: بَٰرَكۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الألوهيّة والتوحيد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: برك = استقرار الخير الإلهيّ في الشيء استقرارًا يُنميه ويَجعل أثرَه يَتعدّى نفسه. الصيغ تَكشف الزوايا: - تَبَارَكَ: تَعالى الله بكمال الخيريّة — مُسنَدٌ إلى ذاته أو اسمه أو ربوبيّته فقط.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رحم الفضل الإلهيّ رحمة = إنعامٌ مَقصودٌ على المرحوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة بَٰرَكۡنَا: الآية: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾ (سورة الدُّخان ٣). الاستبدال بـ «كَرِيمَةٍ»: يَكسب الليلةَ شَرفَ الذات، لا الخيرَ المتعدّي. الاستبدال بـ «عَظِيمَةٍ»: يَكسبها الكِبَر في القَدر، لا النماء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حول1 في الآية
حَوۡلَهُۥ
أسماء الزمان والمكان والجهة | التحويل والتغيير | الفصل والحجاب والمنع | الليل والنهار والأوقات 25 في المتن

مدلول الجذر: «حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته. ويندرج في وجه التحوُّل ما جاء في ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٨): انتفاءُ ما يَتحوَّل به المستضعَف عن حاله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حول» هنا في 1 موضع/مواضع: حَوۡلَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة التحويل والتغيير الفصل والحجاب والمنع الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: حول يختلف عن بدل التبديل تغيير شيء بشيء، أما التحويل فنقل جهة أو حال. ويختلف عن نقل النقل حركة من موضع إلى موضع، أما حول قد يكون إحاطة بلا انتقال.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة حَوۡلَهُۥ: في ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤)، لو قيل «يمنع بين المرء وقلبه» لفات معنى الوقوع الفاصل بين الطرفين. وفي ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، لو قيل «ولا تبديلًا» لفات طلب نقل الضر عنهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رءي1 في الآية
لِنُرِيَهُۥ
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين 328 في المتن

مدلول الجذر: رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام. والإراءة جعل الغير يرى، والاستفهام بالرؤية يستوقف المخاطب للتأمل والجواب، والرأي يتصل بالفكر والموقف.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رءي» هنا في 1 موضع/مواضع: لِنُرِيَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الفهم والإدراك والوعي النوم والهجوع الإظهار والتبيين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ رءي إدراك الشيء بحسب السياق، دون اشتراط آلة أو صورة في النفس.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لِنُرِيَهُۥ: الآية: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾ (سورة الفِيل ١). - لو استُبدلت «تر» بـ«تبصر»، لبقي اشتراك في الإدراك، لكن الإبصار لا يطابق جميع استعمالات الرؤية. ولا تُثبت الآية أن المخاطب شاهد الواقعة بعينه، ولا تعيّن أداة إدراكه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءيه1 في الآية
ءَايَٰتِنَآۚ
الآية والمعجزة والبرهان 382 في المتن

مدلول الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيه» هنا في 1 موضع/مواضع: ءَايَٰتِنَآۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الآية والمعجزة والبرهان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ءَايَٰتِنَآۚ: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهُۥ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2227 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّهُۥ: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: هُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة هُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سمع1 في الآية
ٱلسَّمِيعُ
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 185 في المتن

مدلول الجذر: السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام. ومن وجوهه تلقي الأمر: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، أو تلقيه مع العصيان: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سمع» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلسَّمِيعُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحواس والإدراك الأمر والطاعة والعصيان الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يلتقي السماع مع الأذن والوعي والإنصات في استقبال الخطاب، ولا يطابق أيًّا منها في جميع الاستعمالات.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلسَّمِيعُ: اختبار الاستبدال في سورة البَقَرَة ٢٨٥: ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾. البدائل الآتية صيغ توضيحية لا اقتباسات قرءانية. - لو استُبدل ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وعينا»، لاتجه الكلام إلى حفظ ما تلقّوه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بصر1 في الآية
ٱلۡبَصِيرُ
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة 148 في المتن

مدلول الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بصر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡبَصِيرُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرؤية والنظر والإبصار الحكمة والبصيرة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡبَصِيرُ: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

21 قَولة · الاختبارات المتاحة: 3⌄
لو استبدل الإسراء بمجرد السيرجذر سري

يضيع معنى النقل الليلي المحكوم من جهة الله، ويصبح الحدث حركة عادية من العبد.

لو استبدلت إلى بفيجذر ءلى

ينفك تحديد الغاية، ويصير الكلام عن ظرف لا نهاية مسار.

لو حذفت الإراءةجذر رءي

يبقى الانتقال بلا غاية آياتية ظاهرة، مع أن النص يجعلها مقصدًا صريحًا.

لطائف وثمرات

⌄
  • الحدث آية لا رحلة مجردة

    الغاية المعلنة هي إراءة بعض آيات الله.

  • العبد محمول بفعل الله

    إسناد الإسراء إلى الله وذكر بعبده يمنع قراءة الاستقلال البشري في الحدث.

  • تنزيه ثم إراءة

    افتتاح التنزيه يرفع توهم النقص قبل ذكر فعل يتجاوز المألوف.

  • السميع البصير بعد الآيات

    من أرى الآيات هو المحيط بالمسموع والمرئي، فتلتئم بداية الآية وخاتمتها.

قرائن بناء المدلول

⌄
  • التنزيه يسبق الحدث

    افتتاح التنزيه يهيئ تلقي الفعل بوصفه منسوبًا إلى الله المنزه، فلا يقاس على قدرة العبد ولا على المألوف المجرد.

  • المسار له مبدأ وغاية

    تجعل من المسجد الحرام مبدأ الانطلاق، وتجعل إلى المسجد الأقصى غاية الامتداد، فيتحدد الحدث كحركة مقصودة لا ذكر طرفين فحسب.

  • الغاية إراءة الآيات

    تعبير لنريه من آياتنا ينقل مركز المعنى من الحركة إلى الكشف والإراءة، مع بقاء الآيات بعضًا مما يظهره الله.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم⌄
  • أسرى كما تظهر في الرسم

    هذه القَولة رسمُها هيكلٌ واحدٌ في المصحف كلّه — ﴿أَسۡرَىٰ﴾ في موضعين بلا صورةٍ ثانية. فلا تنويعَ رسميًّا يُقارَن هنا، وليس هذا عجزًا عن الحسم بل قياسٌ نفى وجودَ المتغيّر: الحكمُ الرسميُّ المخصوص يلزمه تقابلُ صورتين، ولا تقابلَ.

  • ءاياتنا بهمز ومد ظاهرين

    يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿ءَايَٰتِنَا﴾ في ٢١ موضعًا، و﴿ءَايَاتِنَا﴾ في موضعٍ واحد — سورة يُونس ٢١. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿ءَايَٰتِنَآ﴾. والتناوبُ صنفٌ رسميّ عامّ يقع في قَولاتٍ كثيرة لا رابطَ دلاليّ بينها، فلا يُبنى عليه حكمٌ دلاليّ مخصوص — والمذكورُ جردٌ لا تعليل.

  • تناوبُ رسم ﴿سُبۡحَٰنَ﴾

    يتناوب رسمُ هذه القَولة بين صورتين: ﴿سُبۡحَٰنَ﴾ في ١٢ موضعًا، و﴿سُبۡحَانَ﴾ في موضعٍ واحد — سورة الإسرَاء ٩٣. وهذا الموضعُ على الصورة ﴿سُبۡحَٰنَ﴾. والتناوبُ صنفٌ رسميّ عامّ يقع في قَولاتٍ كثيرة لا رابطَ دلاليّ بينها، فلا يُبنى عليه حكمٌ دلاليّ مخصوص — والمذكورُ جردٌ لا تعليل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

⌄
21قَولات الآية
18جذور مميزة
17حقول دلالية
3جذور متكررة
5آيات السياق
4وصلات موسوعية
15الجزء
282صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ذو ×2مِن ×2سجد ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، فروق الرسم، الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

⌄

توزيع جذور الآية

سبح 1
ذو 2
سري 1
عبد 1
ليل 1
مِن 2
سجد 2
حرم 1

حقول الآية

المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 1
أسماء موصولة ومبهمة 1
السير والمشي والجري | الماء والأنهار والبحار | الليل والنهار والأوقات 1
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين 1
الليل والنهار والأوقات 1
حروف الجر والعطف 2
الصلاة وأركانها 1
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
جذر سبح1 في الآية · 92 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه

سبح في الاستعمال القرءانيّ تنزيه لله وتعظيم وتسبيح بحمده، يرد في العبادة وردّ الأوصاف الباطلة والاعتراف والتوبة. وله استعمال في السبح: حركة في فلك، وسبح السابحات، وتصرّف ممتدّ في نهار الإنسان. يحدّد السياق وجه كلّ استعمال؛ فلا يعمّها معنى إبعاد العائق، ولا يختزل سبح النهار في المدار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبح يجمع استعمالات التنزيه والتسبيح بحمد الله، واستعمالات السبح والحركة. ومنها حركة الفلك وسبح السابحات، ومنها سبح الإنسان الطويل في النهار؛ فلا تنحصر الحركة في الكون والمدار.

فروق قريبة: يفترق سبح عن أقرب جيرانه في حقل العبادة والتنزيه بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ خلق كلاهما يرد في نسبة الأمر إلى الله. خلق يعيّن الإيجاد، وسبح يجيء تنزيهًا للذي خَلَق. ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ﴾ سورة يسٓ ٣٦ علو كلاهما يجتمعان صفةً واحدة في سياق ردّ نسبةٍ باطلة إلى الله، كما في «سبحانه وتعالى عمّا يصفون». علو يدلّ على الفوقيّة والرفعة ذاتها، وسبح يدلّ على الإبعاد عن النقص والعيب، فيجمع الوصفان صورتين مختلفتين لا صورة واحدة مكرَّرة. ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٠٠ سجد كلاهما يقعان في عبادة الله والخضوع له.

اختبار الاستبدال: في سورة الطُّور ٤٣ ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ لا تطابق عبارة «الحمد لله» التنزيه هنا. فهي تثبت الثناء، ويضيع باستبدالها الردّ الصريح على نسبة الشريك الذي يحدّده سياق الآية. وفي سورة الإسرَاء ٤٤ ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ لا يطابق البديل «يذكر» فعل التسبيح؛ فالذكر أعمّ، ويضيع تخصيص الذكر بالتنزيه المصاحب للحمد. وفي سورة الأنبيَاء ٣٣ ﴿كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ لا يصلح البديل «يمدحون»؛ لأنه يحوّل الحركة في الفلك إلى ثناء، فيضيع الفعل الذي حدّد النصّ مجاله. وفي سورة المُزمل ٧ ﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ لا يطابق البديل «دورانًا» السبح الطويل؛ إذ يضيف مدارًا لم يذكره النصّ، ويضيع معنى التصرّف الممتدّ في النهار.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو2 في الآية · 1579 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول، أو إضافةٍ وصفيّة في ذو وذي وذات وذا حين تكون للصاحب، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف مضاف بعد ذو وذا وذات، أو لقب في النداء يا ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو الشاهد ------------ ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ سورة آل عِمران ١٥١ من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ سورة الصَّف ١٤ بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. ﴿يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ﴾ سورة غَافِر ٢٨ كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها. ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمٗا﴾ سورة طه ٩٨ ذا اشتراك الرسم في ﴿ذَا﴾ ﴿ذَا﴾ في ذو صاحبٌ يليه اسمٌ يُضاف إليه، وفي ذا إشارةٌ بعد «مَن» الاستفهاميّة يليها الموصول. ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٢٦

اختبار الاستبدال: في سورة الفَاتِحة ٧ لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي سورة الرَّحمٰن ٢٧ لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سري1 في الآية · 8 في المتن
السير والمشي والجري | الماء والأنهار والبحار | الليل والنهار والأوقات

محور أفعال سري هو السير المقترن بالليل: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١ سورة الحِجر ٦٥)، و﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١). ويمتد الإسناد إلى الليل نفسه: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٤). فهذا اقتران يخصص الاستعمال، ولا يثبت وحده فرقًا ذاتيًا عن كل سير أو جريان. وفي ﴿قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٤) يرجح مورد الماء بقرينة الشرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: محور أفعال سري هو السير المقترن بالليل: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١؛ سورة الحِجر ٦٥)، و﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١). ويمتد الإسناد إلى الليل نفسه: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾ (سورة الفَجر ٤). فهذا اقتران يخصص الاستعمال، ولا يثبت وحده فرقًا ذاتيًا عن كل سير أو جريان. وفي ﴿قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٤) يرجح مورد الماء بقرينة الشرب. ولا يلزم الخفاء أو الهدوء أو عدم الوقوف؛ فالنص يصرح بالاتباع: ﴿إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾ (سورة الشعراء ٥٢؛ سورة الدُّخان ٢٣).

حد الجذر: يغلب على سري السير المقترن بالليل: خمسة أوامر في سياق النجاة، وإسراء الله بعبده ليلًا، ومعهما سير الليل نفسه. وفي خطاب مريم يرجح معنى مورد الماء بقرينة الشرب؛ ولا تثبت لجميع المواضع سمة الهدوء أو الستر أو الاتصال بلا توقف.

فروق قريبة: لا يطابق استعمال سري هنا السير العام؛ إذ يبرز فيه الاقتران بالليل، ثم إسناد الفعل إلى الليل نفسه. وهذا تمييز للاستعمال المشهود، لا حكم بأن كل سير آخر يخلو من الليل. ولا يثبت الفرق عن جري بالهدوء والستر؛ فمواضع سري لا تجعلهما لازمين، ولا تكفي لتحديد معنى الجري في سائر مواضعه. وتبقى الصلة بالحركة أساسًا للتقارب دون إثبات التطابق. أما خفي فلا يصح إدخاله في حد سري؛ فتوقيت الحركة ليلًا لا يساوي النص على خفائها. والتحتية في خطاب مريم تحدد الموضع، ولا تستلزم احتجاب الماء أو هدوءه. لذلك لا تُبنى المقارنة على أن السري حركة داخلة في الخفاء. ويفترق عن ءسر في الاستعمال مع التقاء الرسم: ﴿أَسۡرَىٰ﴾ في سورة الإسرَاء ١ فعل في سياق الانتقال بين المسجدين، بقرينتي ﴿لَيۡلٗا﴾ و﴿بِعَبۡدِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ١). أما ﴿أَسۡرَىٰ﴾ في سورة الأنفَال ٦٧ فاسم جمع في سياق الأسر والقتال؛ فلا يجعل تشابه الرسم الدلالتين واحدة.

اختبار الاستبدال: في سورة هُود ٨١ وسورة الحِجر ٦٥: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾. لو قيل: اذهب بأهلك، مع إبقاء القيد الزمني، لبقي الليل مصرحًا به فلا يصح ادعاء ضياع الستر، وهو غير مصرح به أصلًا. وفي سورة طه ٧٧: ﴿أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي﴾، ويتلوه الأمر بضرب الطريق في البحر. لو قيل: اخرج بعبادي، لبقي معنى الخروج للنجاة من السياق، دون أن يثبت بذلك تطابق الفعلين في الدلالة. وفي سورة الإسرَاء ١: ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾. لو قيل: ذهب بعبده ليلًا، لبقي الزمن مصرحًا به، وبقي الانتقال بين المسجدين من بقية الآية. فلا يصح نسبة ضياع الحفظ أو الستر إلى الاستبدال إذ لم يجعلهما النص وصفًا لهذا الفعل. وفي سورة مَريَم ٢٤: ﴿قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا﴾. لو قيل: نهرًا، لكان ذلك تعيينًا زائدًا لصورة مورد الماء الذي يرجحه الأمر بالشرب في سورة مَريَم ٢٦.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عبد1 في الآية · 275 في المتن
العبادة والتعبد | الملك والسلطة والتمكين

العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يَرِد في أحكام الناس للمملوكيّة الرقّيّة، كما في ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾. ويَرِد مضافًا إلى الله لإثبات النسبة إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العبادة توجّه مملوكٍ إلى مالكه بالخضوع والانقياد، والعبد هو من لا يستقلّ بنفسه عن جهةٍ تملكه أو تستحقّ تصرّفه. فإذا نُسبت العبادة إلى الله فهي إفراد المالك الحقّ بالتوجّه، وإذا نُسبت لغيره فهي صرف هذا التوجّه لمن لا يملك. ولفظ «عَبۡد» يَرِد في أحكام الناس للمملوكيّة الرقّيّة، كما في ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾. ويَرِد مضافًا إلى الله لإثبات النسبة إليه؛ ويظهر الاصطفاء والتشريف في المواضع التي تقيمهما قرائن المقام ووصف العبد، لا في كلّ إضافةٍ بمجرّدها. وتنفرد صيغة التفعيل ﴿أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ بوجهٍ فاعليٍّ آخر: جعل الغير عبيدًا بالقهر، وهو فعل المستعبِد في المقهورين لا فعل العابد المتوجّه إلى معبوده.

حد الجذر: «عبد» يحدّد علاقة ملكٍ وخضوع: العبد لا يقوم بذاته مستقلًّا، والعبادة إعلان عمليّ لمن تكون له السيادة. من هنا تتقابل عبادة الله مع عبادة الطاغوت أو الأصنام، وتتقابل مع الاستكبار عن العبادة. وكلمة «عَبۡد» نفسها قد تعني الرقيق المملوك في أحكام الناس، وقد تكون شرفًا حين يقول النبيّ ﴿إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ﴾. ويزيد موضع الشعراء وجهًا لازمًا للتعريف: ﴿أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ يدلّ على الاستعباد القاهر، لا على عبادةٍ تصدر من بني إسرائيل.

فروق قريبة: يفارق «سجد» لأنّ السجود هيئةُ خضوعٍ مخصوصة، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه. ويفارق «طوع» لأنّ الطاعة امتثالُ أمرٍ، أمّا العبادة فتوجيهُ ولاءٍ وخضوعٍ كامل. ويفارق «خضع» لأنّ الخضوع وصفٌ، أمّا العبادة فعلٌ ونسبةٌ ووجهة. ويفارق «ملك» في ﴿وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ﴾: المملوكيّةُ مِلكٌ واقعٌ على العبد من غيره، أمّا العبادة فتوجّهٌ يصدر عن العبد نفسه ولذا جاء ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ في سورة النَّحل ٧٥ فجمع الوصفَين معًا — الرقَّ والعجزَ عن الاستقلال. ويفارق «قنت» لأنّ القنوت دوامُ طاعةٍ وخشوع، أمّا العبادة فجنسُ التوجّه كلِّه الذي القنوتُ بعضُ هيئاته. تُختَم قصّة أيّوب في موضعين بالبنية نفسها مع تبدُّل الموصوف وحده: في سورة الأنبيَاء ٨٤ ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ﴾، وفي سورة صٓ ٤٣ ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ﴾ لا يقوم «أطعنا» مقام «نعبد»؛ لأنّ الفاتحة تقرّر وجهةَ العبد كلَّها لا امتثالَ أمرٍ منفرد، فلو قيل «إيّاك نطيع» لضاع معنى إفراد التوجّه. وفي ﴿لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ لا يكفي «لا تطيعون»، لأنّ المشكلة صرفُ حقّ التوجّه والملك لغير الله لا مجرّد مخالفة أمر. وفي ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا﴾ لو وُضع «أجيرًا» مكان «عَبۡدٗا» لزال معنى الرقّ وعدمِ المِلك الذي عليه مدارُ المثَل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ليل1 في الآية · 92 في المتن
الليل والنهار والأوقات

ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة. وهذه وظائف تقع فيه، ويشمل أيضًا توقيت الصوم والإنفاق والدعوة والتوفي؛ فلا يشترط سكون الحدث أو خفاؤه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الغطاء الزمنيّ المظلم: منه السكون واللباس، وفيه القيام والتلاوة، وبه تظهر آية التعاقب مع النهار، وتحته تستتر الحركة والسرى. لذلك يختلف عن اليوم والوقت والحين؛ لأنّه يدلّ على جهة الظلمة الغاشية لا على الزمن المطلق. ويمتدّ استعماله إلى حدّ الصوم والإنفاق والدعوة وسؤال الكلاءة؛ فالظرف ثابت، والوظائف مختلفة، ولا تختص «ليلة» وحدها بالعدد.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل الشاهد ------------ نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة. ﴿فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ سورة الإسرَاء ١٢ يوم الزمن اليوم قد يشمل دورة أو ظرفًا عامًّا، وليل يحدّد جهة الظلمة. ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ﴾ سورة الأعرَاف ٥٤ ظلم الظلمة ظلم يصف ذهاب النور أو الجور بحسب السياق، وليل اسم الزمن الغاشي ذي النظام. ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ سورة يسٓ ٣٧ بيات الوقوع ليلًا بيات حدث أو إتيان في الليل، وليل هو الظرف نفسه. ﴿إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا﴾ سورة يُونس ٥٠

اختبار الاستبدال: في سورة يسٓ ٣٧: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾، لا يطابق «الوقت» لفظ «الليل». فالوقت أعمّ، ولا يبيّن وحده جهة الإظلام التي تظهر بسلخ النهار. وفي سورة المُزمل ٢: ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾، لا يطابق ذكر الصلاة مطلقًا الأمر بقيام الليل. حذف الليل يسقط توقيت القيام، وحذف الاستثناء يسقط التقييد؛ ويتصل ذلك بشدة وطء ناشئة الليل وإقامة القول في سورة المُزمل ٦. وفي سورة الإسرَاء ١: ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾، يغيّر «نهارًا» زمن الحدث، ويفقده «وقتًا» تعيينه الليليّ. والظلمة والستر وجهان يتصلان بالليل، لكن القيد المنصوص يعيّن الزمن، ولا يوجب أن يكون كل إسراء موصوفًا بالاستخفاء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن2 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي. ويَنضاف إليها مسلك المقارنة، فيصير ما بعد «مِن» معيارًا يُقاس عليه التفاوت ﴿هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا﴾، والجامع فيه أنّ الحكم يَصدر عن هذا المعيار ويُنسب إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. وعامّة مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟ ويَبقى مسلك المقارنة على جهته: ما بعد «مِن» معيارٌ يُقاس عليه التفاوت ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾.

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي التطابق في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سجد2 في الآية · 92 في المتن
الصلاة وأركانها

سجد: خضوعٌ ظاهرٌ في هيئةٍ أو خبرٍ عنها، وتُعيّن الآية جهته؛ فيكون لله، أو لآدم، أو ليوسف، أو سجودًا كونيًّا طوعًا وكرهًا. وتجمع العائلة فعل السجود وأهله ومصدره وأثره واسم المسجد. والمسجد تسميةٌ لموضعٍ أو إعدادٌ له؛ أمّا صلاح وظيفته فيُعرف بما يقترن به، فلا يثبته الاسم وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جذر الخضوع الظاهر: ٩٢ موضعًا في ٨١ آية. يرد فعلًا ووصفًا ومصدرًا وأثرًا، ويشمل سجودًا لله ولآدم وليوسف وسجودًا كونيًّا طوعًا وكرهًا. ويدخل المسجد اسمًا لموضع، من غير أن تجعل التسمية وحدها دليلًا على الذكر أو الصلاح؛ فموضع الضرار سُمّي مسجدًا في سورة التوبَة ١٠٧.

فروق قريبة: يفترق سجد عن أقرب جيرانه في حقل العبادة والخضوع بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قوم كلاهما هيئة بدنية في العبادة. القيام انتصابٌ، والسجود خضوعٌ هابط. ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا﴾ سورة الفُرقَان ٦٤ قنت كلاهما وصفٌ لتوجّه العابد إلى ربّه. القنوت وصفٌ تعبّديّ عام، والسجود هيئةٌ مخصوصة ظاهرة. ﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ سورة الزُّمَر ٩ سبح كلاهما توجّهٌ لله في سياق العبادة. التسبيح تنزيهٌ وذكرٌ لله، والسجود خضوعٌ ظاهر له.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَٱسۡجُدۡۤ وَٱقۡتَرِب۩﴾ (سورة العَلَق ١٩) لا يطابق «اركع» «اسجد»؛ فالاقتراب مقترن بالسجود في هذا النظم. وفي ﴿مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) لا يطابق «بيت» «مسجد»؛ فالنص يسمي موضعين بالمسجد، لا بمجرد اسم المسكن. وفي ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٤) لا يطابق «أطاعوا» «فسجدوا»؛ فالمقابلة تذكر الإباء والاستكبار بعد أمر السجود، وتبقي الهيئة ظاهرة في الخبر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حرم1 في الآية · 83 في المتن
الحلال والحرام | الأماكن المعيّنة | الليل والنهار والأوقات | الفصل والحجاب والمنع

التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا، وحَرَم المَكان، وحُرمَة الزَّمَن والإحرام، وحِرمان الرِّزق)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«حرم»: حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع، يَتَشَعَّب في القُرءان إلى أَربَع طَبَقات (مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا، وحَرَم المَكان، وحُرمَة الزَّمَن والإحرام، وحِرمان الرِّزق)، والفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله. والتَحريم البَشَريّ ضَربان: افتِراءٌ يُنسَب إلى الله فيُذَمّ بِاسمه ﴿وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٠) ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾ (النَّحل)، وتَحريمٌ يُوقِعه المَرءُ على نَفسِه فيُذكَر بِلا وَصف افتِراء ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٩٣) و﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ﴾ (سورة التَّحرِيم ١). الجَذر الضِدّ «حلل» (الإحلال، الحَلال) يُقابِله في 17 آية بِالتَوازي اللَفظيّ الصَريح.

حد الجذر: «حرم» هو حَجز الشَيء عَن الإطلاق بِفاعِل مَنع. 83 مَوضِعًا في 71 آية من 25 سورَة، تَتَوَزَّع على أَربَع طَبَقات: مَنعُ شَيءٍ على أَحَد تَشريعًا أَو جَزاءً أَو تَكوينًا (45)، والحَرَم المَكانيّ (21)، والزَّمَن والإحرام (13)، والحِرمان (4). الفاعِل المُحَرِّم الأَصيل هو الله، والتَحريم البَشَريّ المَنسوب إليه افتِراء، وما أَوقَعَه المَرء على نَفسِه مَردودٌ بِلا وَصف افتِراء. الضِدّ «حلل» يَلتَقي بِه في 17 آية بِتَقابُل لَفظيّ مُباشَر.

فروق قريبة: يفترق حرم عن أقرب جيرانه في حقل الحلال والحرام بما يلي: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ حلل كلاهما يحدّد موقع الشيء من دائرة الجواز. «حرم» يُخرج الشيء إلى المنع، و«حلل» يثبته في الإذن. ﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧٥ نهي كلاهما يقيّد الفعل ويمنع الإقدام عليه، لكنّ مفعول نهي دائمًا فعلٌ أو سلوك (المنكر، الفحشاء)، ومفعول حرم يشمل صنفًا من الأعيان (الميتة، الخبائث) لا يرد مفعولًا لنهي.

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال سورة النَّحل ١١٦ ﴿هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ﴾: لَو استُبدِل ﴿حَرَامٞ﴾ بِـ«مَمنوعٞ» لَتَحَوَّل النَّصّ من ادِّعاء تَشريعيّ مُفتَرى على الله إلى وَصف حِسّيّ بَشَريّ، ولَفَقَدَت الآيَة وَزنَها العَقَديّ. الجَذر «حرم» في هذا السياق يُحَدِّد أَنَّ المُشكِلَة لَيسَت مَنعًا عابِرًا، بَل ادِّعاء بِحُكم إلَهيّ. ولَو استُبدِل بِـ«مَحظورٞ» لَتَغَيَّر مَعنى الافتِراء: الحَظر مَنع مادّيّ بِالقُفل، أَمّا الحَرام فَحُكم. الافتِراء على الله بِالحُرمَة الشَرعيّة أَخطَر من ادِّعاء الحَظر المادّيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: الجَذر «حرم» في سورة النَّحل ١١٦ يَنزِل تَحت ميزان الافتِراء ﴿لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ﴾ ـ تَحريم ادِّعائيّ بِلسان مُتَجاوِز لِسُلطَة التَّشريع. اختِيار «حَرام» يَجعَل الجَذر هو الإطار الذي يُكشَف بِه افتِراء التَحريم الباطِل على الله، ويُمَيِّز بَين الحُكم النازِل من الله والحُكم المُختَلَق بَشَريًّا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءلى1 في الآية · 742 في المتن
حروف الجر والعطف

«إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾. ومنه وِجهةُ الميل والرغبة والمحبّة ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ و﴿ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «إلى» حرف جرّ يعيّن الطرفَ المقصود الذي ينتهي عنده المسار أو يُقاس إليه الأمر. فمنه انتهاء الامتداد أو الحركة أو الخطاب أو المصير عند غاية معيّنة، حسّيّةً كانت أو زمنيّةً أو مرجعيّةً. ومنه وِجهةُ الإدراك من نظرٍ واستماع ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾. ومنه وِجهةُ الميل والرغبة والمحبّة ﴿وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ و﴿ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ﴾. ومنه الطرف الذي يُقاس إليه في القرب والمفاضلة ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾. ومنه الجهة التي يَنحاز إليها الشيء وينضمّ ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾.

حد الجذر: زاوية الحرف تعيينُ الطرف المقصود: منتهى المسار في غالب المواضع، ووِجهةُ النظر والسمع والميل والمحبّة، والطرفُ الذي يُقاس إليه القربُ والمفاضلة، والجهةُ التي يَنضمّ إليها الشيء. ولذلك يفترق «إلى» عن «في» التي تحتوي داخل وعاء، وعن «على» التي تستعلي على محلّ، وعن «من» التي تبتدئ من مصدر. والحدّ الزمنيّ في ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾ و﴿إِلَىٰٓ أَجَلٖ﴾ داخل في الزاوية نفسها: نقطة ينتهي عندها الامتداد لا مجرّد اتّجاه حركة.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «إلى» الشاهد ------------ مِن جهة العلاقة مِن تبتدئ من مصدر أو منشأ، و«إلى» تنتهي إلى غاية. ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٧ في الظرف في تضع الشيء داخل وعاء، و«إلى» توجّهه إلى مقصد. ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِ﴾ سورة البَقَرَة ١٨٧ على العلاقة بين طرفين على تبرز الاستعلاء أو الحمل، و«إلى» تبرز الانتهاء. ﴿مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ﴾ سورة فَاطِر ٤٥ لدى القرب والحضور لدى حضور عند جهة، و«إلى» حركة نحو الجهة. ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ﴾ سورة آل عِمران ٤٤

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٢٨ لا يقوم «فيه ترجعون» مقام ﴿إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾؛ لأنّ الرجوع ليس احتواءً في ظرف بل انتهاءً إلى الله. وفي سورة البَقَرَة ٢٩ لا تقوم «على» مقام «إلى» في ﴿ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾؛ لأنّ المراد حركة قصدٍ إلى جهة لا استعلاء عليها. وفي سورة البَقَرَة ١٨٧ لا يقوم «في الليل» مقام ﴿إِلَى ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ لأنّ المراد حدّ ينتهي عنده امتداد الصيام لا ظرف يقع فيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قصو1 في الآية · 5 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة

قصو في القرءان: البُعد المكانيّ، ويُفصّل السياق جهة البُعد والمقارنة. ففي ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾ (سورة القَصَص ٢٠، سورة يسٓ ٢٠) يتحدد الجانب الأبعد من المدينة، وفي ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢) تظهر المقابلة مع الدنيا. ويصف ﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا﴾ (سورة الإسرَاء ١) المسجد المقصود بالإسراء، دون إثبات نهاية امتداد. أما ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) فيثبت بُعد المكان، دون تعيين طرف أو إلزام الصفة بمعنى الانتباذ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجامع هو البُعد المكانيّ، دون اشتراط التناهي أو بلوغ نهاية امتداد. تتضح المقارنة في ﴿وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢)، إذ تقابل العدوة الدنيا. وفي ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) تصف «قصيّا» المكان بالبُعد، ويُسند فعل الانتباذ إلى مريم؛ فلا يلزم من الصفة وحدها انفصال أو طرف معيّن.

فروق قريبة: - بعد: يتقارب البُعد وقصو في وصف المسافة، ولا يثبت من هذه المواضع فرق جامع يجعل قصو نهاية الامتداد دائمًا. فـ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) لا يعيّن نهاية أو طرفًا، ولا تكفي هذه الشواهد للحكم على جميع استعمالات جذر بعد. - دنو: تظهر المقابلة المكانية صراحة في ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ٤٢). فتتحدد الجهة الأقرب بإزاء الجهة الأبعد في هذا المشهد. - نبذ: في ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٢) يذكر الفعل الانتباذ، ويصف النعت المكان بالبُعد. هذا فرق الوظيفة في التركيب، ولا يثبت أن الانتباذ أثر لازم للصفة نفسها.

اختبار الاستبدال: - في سورة القَصَص ٢٠ وسورة يسٓ ٢٠: ﴿أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ﴾، لو استُبدل بتعبير «مكان بعيد» لضاعت إضافة الموضع الأبعد إلى المدينة. فالترادف في أصل البُعد لا يقتضي تطابق التحديد المكانيّ. - في سورة الأنفَال ٤٢: ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ﴾، لو استُبدل الوصف بـ«البعيدة» لبقي أصل البُعد، وضعفت دلالة المفاضلة التي يبرزها مقابلها ﴿بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ في الآية نفسها. ولا تقتضي المقابلة إثبات نهاية امتداد. - في سورة مَريَم ٢٢: ﴿مَكَانٗا قَصِيّٗا﴾، لو استُبدل الوصف بـ«منعزلًا» لتحوّل التركيز من بُعد المكان إلى حال العزلة. فالانتباذ مذكور في الفعل ﴿فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ﴾، ولا يُستخرج من الصفة وحدها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر برك1 في الآية · 32 في المتن
الرحمة | الألوهيّة والتوحيد

برك = استقرار الخير الإلهيّ في الشيء استقرارًا يُنميه ويَجعل أثرَه يَتعدّى نفسه. الصيغ تَكشف الزوايا: - تَبَارَكَ: تَعالى الله بكمال الخيريّة — مُسنَدٌ إلى ذاته أو اسمه أو ربوبيّته فقط. - بَارَكۡنَا: إيداعٌ إلهيٌّ للبَركة، يتعدّى بـ«في» للمكان ﴿ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٧١)، وبـ«على» للشخص ﴿وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٣)، وبظرف «حَوۡلَ» لما يُحيط بالمكان ﴿ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ﴾ (سورة الإسرَاء ١).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: برك = استقرار الخير الإلهيّ في الشيء استقرارًا يُنميه ويَجعل أثرَه يَتعدّى نفسه. الصيغ تَكشف الزوايا: - تَبَارَكَ: تَعالى الله بكمال الخيريّة — مُسنَدٌ إلى ذاته أو اسمه أو ربوبيّته فقط. - بَارَكۡنَا: إيداعٌ إلهيٌّ للبَركة، يتعدّى بـ«في» للمكان ﴿ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٧١)، وبـ«على» للشخص ﴿وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٣)، وبظرف «حَوۡلَ» لما يُحيط بالمكان ﴿ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ﴾ (سورة الإسرَاء ١). - مُبَارَك: مَوصوفٌ مَخصوصٌ بالبَركة الإلهيّة — يَنحصر في القرءان في سبعة مَوصوفات بعينها. - بُورِكَ: نِداءٌ إلهيّ لمن في النار وما حولها — الموضع الوحيد بصيغة المبنيّ للمجهول.

حد الجذر: البَركة في القرءان ليست كثرة الخير ولا دوامه فحسب، بل خَيريّةٌ ذاتُ منشأ إلهيٍّ مَحض: لا يَفعلها إلّا الله، ولا تَستقرّ إلّا فيما يَختاره. صيغة «تَبَارَكَ» مَحفوظةٌ لله 9 مرات. وتأتي «بَارَكۡنَا» مع «في» للأرض والقرى، و«على» لإبراهيم وإسحاق، ومع ظرف «حَوۡلَ» لما حول المسجد الأقصى (سورة الإسرَاء ١). و«مُبَارَك» يَنحصر في موصوفات مَعدودة. الجذر يَنفرد في الحقل بكونه فعلَ إيداعٍ لا فعلَ كَسب.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ رحم الفضل الإلهيّ رحمة = إنعامٌ مَقصودٌ على المرحوم؛ بَركة = استقرار خيرٍ يَنمو في المَحَلّ ﴿رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ﴾ سورة هُود ٧٣ — الجذران في عبارة واحدة، مع التغاير نعم العطاء الإلهيّ نعمة = العطاءُ المُحسَن إلى المُنعَم عليه؛ بَركة = الخيرُ المُستقرّ النامي في الشيء ﴿وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ سورة المَائدة ٣ خير جنس النفع خَير = الجنسُ النافعُ مطلقًا؛ بَركة = استقرار الخير ونماؤه ﴿وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ سورة الجُمعَة ١١ زكا النماء الطاهر زكاء = نماءٌ طاهرٌ ذاتيّ؛ بَركة = نماءٌ من إيداعٍ إلهيّ ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ سورة الشَّمس ٩ الفرق الجوهريّ: الرحمة فضلٌ مَقصودٌ على المُتلقّي، النعمة عَطاءٌ مَقطوف، الخير جنسُ النفع، الزكاء نَماءٌ طاهر. أمّا «البَركة» فاجتماعُ ثلاث: أصلٌ إلهيّ + استقرارٌ في مَحَلٍّ + نَماءٌ يتعدّى.

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾ (سورة الدُّخان ٣). الاستبدال بـ «كَرِيمَةٍ»: يَكسب الليلةَ شَرفَ الذات، لا الخيرَ المتعدّي. الاستبدال بـ «عَظِيمَةٍ»: يَكسبها الكِبَر في القَدر، لا النماء. الاستبدال بـ «خَيرَةٍ»: يَكسبها كونَها أفضل من غيرها، لا استقرار خيرٍ يَستمرّ ويَتعدّى. ما يَضيع: «مُبَارَكة» تَجمع ثلاث خصائص يَنفرد بها الجذر: (1) المنشأ الإلهيّ، (2) استقرار الخيرِ في عَين الليلة، (3) النماءُ المتعدّي إلى مَن يُحييها. لا يَجتمع هذا الثلاثيّ لبديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حول1 في الآية · 25 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | التحويل والتغيير | الفصل والحجاب والمنع | الليل والنهار والأوقات

«حول» هو انتقال الجهة أو إحاطتها أو اعتراضها بين طرفين: يكون حول مركز، أو حائلًا بين شيئين، أو تحويلًا عن حال، أو حولًا زمنيًا تكتمل دورته. ويندرج في وجه التحوُّل ما جاء في ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٨): انتفاءُ ما يَتحوَّل به المستضعَف عن حاله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يردّ الجذر في خمسٍ وعشرين قَولةً في خمسٍ وعشرين آية. ويجمع استعماله إحاطةَ شيءٍ بما حوله أو امتدادَ مدّة، وحيلولةً بين طرفين، وتحويلًا عن حالٍ أو موضع. وتتبيّن فروعه في حول المكان، والحول الزمني، والحيلة، والحيلولة، والتحويل، والحول عن موضع.

فروق قريبة: حول يختلف عن بدل؛ التبديل تغيير شيء بشيء، أما التحويل فنقل جهة أو حال. ويختلف عن نقل؛ النقل حركة من موضع إلى موضع، أما حول قد يكون إحاطة بلا انتقال. ويختلف عن منع؛ الحيلولة منع مخصوص يقع بين طرفين.

اختبار الاستبدال: في ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (سورة الأنفَال ٢٤)، لو قيل «يمنع بين المرء وقلبه» لفات معنى الوقوع الفاصل بين الطرفين. وفي ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)، لو قيل «ولا تبديلًا» لفات طلب نقل الضر عنهم. وفي ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)، لو قيل «عامين» لفاتت صورة الدورة الزمنية الكاملة في «حولين».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رءي1 في الآية · 328 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الفهم والإدراك والوعي | النوم والهجوع | الإظهار والتبيين

رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام. والإراءة جعل الغير يرى، والاستفهام بالرؤية يستوقف المخاطب للتأمل والجواب، والرأي يتصل بالفكر والموقف. والرياء إظهار العمل ليراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة النِّسَاء ٣٨، سورة الأنفَال ٤٧)، و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٦).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: رءي: إدراك الشيء، ويتحدّد وجهه بالسياق، دون اشتراط وسيلة أو كيفية. تكون الرؤية عند الإنسان بالعين، أو في التأمل والحكم، أو في المنام. والإراءة جعل الغير يرى، والاستفهام بالرؤية يستوقف المخاطب للتأمل والجواب، والرأي يتصل بالفكر والموقف. والرياء إظهار العمل ليراه الناس لا ابتغاء وجه الله: ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة النِّسَاء ٣٨، سورة الأنفَال ٤٧)، و﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٦). والمرأى ما تقع عليه الرؤية ويُوصف بالحسن: ﴿أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٤). والترائي رؤية متبادلة. وتُسند الرؤية إلى الله ﴿أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ (سورة العَلَق ١٤)، فلا يُعمّم عليها ما يُذكر من وسائل الرؤية البشرية.

حد الجذر: الرؤية إدراك للشيء؛ تكون عند الإنسان بالعين، وفي التأمل والحكم، وفي المنام. والإراءة أن يُجعل غيره يرى. وتُسند الرؤية إلى الله دون أن يُعيّن النص لها وسيلة أو كيفية.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ رءي إدراك الشيء بحسب السياق، دون اشتراط آلة أو صورة في النفس يشمل البصري والفكري والمنامي، وتتفرع منه الإراءة بصر انكشاف المرئي للمدرك الإدراك بآلَة العَين، ويَمتَدّ إلى البَصيرَة في ﴿عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٨) و﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٣).

اختبار الاستبدال: الآية: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ﴾ (سورة الفِيل ١). - لو استُبدلت «تر» بـ«تبصر»، لبقي اشتراك في الإدراك، لكن الإبصار لا يطابق جميع استعمالات الرؤية. ولا تُثبت الآية أن المخاطب شاهد الواقعة بعينه، ولا تعيّن أداة إدراكه. - لو استُبدلت بـ«تعلم»، لاحتمل الكلام معنى المعرفة بالخبر. لكن الرؤية في هذا السياق تستحضر فعل الله للتأمل، فلا يلزم من التقارب تطابق اللفظين. - لو استُبدلت بـ«تنظر»، لبرز توجيه النظر إلى فعل الله. والفرق بين النظر وحصول الرؤية يظهر في طلب موسى ونفي الرؤية في سورة الأعرَاف ١٤٣. تجمع «تر» هنا إدراك الخبر والتأمل في كيفيته واستحضار مشهده كأنه أمام المخاطب. وهذا وصف لأثر السياق، لا اشتراط لانطباع صورة في كل رؤية، ولا نفي للترادف بين الألفاظ المتقاربة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءيه1 في الآية · 382 في المتن
الآية والمعجزة والبرهان

الآية: علامةٌ يُستدلّ بها أو يُلفت بها النظر، ويحدّد السياق صورتها ومدلولها؛ فقد تكون نصًّا متلوًّا أو أمرًا مشهودًا أو معلومًا. ولا تشترط رؤيتها، ولا يلزم من تسميتها صلاحُ الغرض منها أو قبولُ المخاطَب لدلالتها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «الآية» علامةٌ مُحيلة تتجلّى صورتُها في وحدة التلاوة المنزَّلة، وفي ظاهرة الكون المخلوقة، وفي آية الرسول المصدِّقة، وفي الآية المطلوبة الموكولة إلى الله. وتتجلّى كذلك في المصير المتروك عبرةً، وفي آية المُلك، وفي العلامة المضروبة على السائل، وفي الآيات الآتية. وتأتي الآية في العلم المذكور في سورة الشعراء ١٩٧، وفي بناءٍ موصوف بالعبث في سورة الشعراء ١٢٨. يجمع هذه الوجوه معنى العلامة، دون اشتراط الرؤية أو تعميم غرض الهداية على كلّ ما يُسمّى آية. ورد الجذر في 382 موضعًا داخل 353 آية، اسمًا لا فعل له، وجاء مجرورًا بالباء في 113 موضعًا — نحو ثلاثة أعشار مواضعه — ومن سياقاته الإيمان بها أو التكذيب بها.

فروق قريبة: تفترق عن «بين» بأنّ البيّنة وضوحٌ حاسم يقطع اللبس في الحجّة، أمّا الآية فعلامةٌ تحمل إلى مدلول قد لا يُذعَن له. وتفترق عن «مثل» بأنّ المثل تقريبٌ تشبيهيّ للعبرة، لا علامة منصوبة بالضرورة. وتفترق عن «نبأ»: النبأ خبرٌ ذو شأن يُنقَل ويُروى، والآية علامةٌ يُستدلّ بها، وقد تُتلى وتُسمع أو تُرى — وقد تكون النبأَ نفسَه حين يقوم الخبر بوظيفة الدلالة. وتفترق عن «برهان/سلطان»: السلطان حجّةٌ قاهرة مُلزِمة تَفحَم الخصم، والقرءان يَقرِن السلطان بالآية ولا يُطابقه، كما في سورة هُود ٩٦ ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ ويتكرّر العطفُ نفسه في سورة المؤمنُون ٤٥ وسورة غَافِر ٢٣ — فعطفُ السلطان على الآية دليلُ التغاير: الآية تَدُلّ، والسلطان يَقهَر. هذه فروق في جهة الدلالة، لا نفي للترادف أو منع لاجتماع الأوصاف. فالآية والبيّنة يجتمعان في سياق الناقة في سورة الأعرَاف ٧٣، والمتلوّ يُسمع في سورة الجاثِية ٨.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت كلمة «آية» في سورة الأنعَام ٣٧ — حيث «أن يُنزِّل آيةً» — بـ«بيّنة» لبرز معنى البيان وقطع اللبس، وخفّ ظهور طلب علامةٍ مقترَحة موكولة إلى المشيئة. ولا ينفي هذا تلاقي الآية والبيّنة في سورة الأعرَاف ٧٣، ولا يجعل الحسّ شرطًا لكلّ آية. ولو استُبدلت في سورة الرُّوم ٢١ — وهي آية الخلق — بـ«مثل» لتحوّل التركيز من جعل الخلق دليلًا إلى وجه التمثيل والتقريب للعبرة. ولو استُبدلت في سورة النَّمل ١ — حيث «آيات القرءان» — بـ«نبأ» لبرز معنى الأخبار المنقولة، وخفّ التصريح بكونها وحداتٍ من الكتاب المتلوّ الدالّ على مصدره. فالاستبدال يغيّر جهة التركيز في هذه السياقات، ولا يثبت انفراد الآية بكلّ دلالة أو إحالة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2227 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة. ووظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا. وأمّا «إنَّما» فرسمٌ متّصل يُعَدّ ضمن جذر «ما»، وحصرُها ثمرةُ تركيبٍ لا وظيفةٌ مستقلّة لهذا الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن الشاهد ------------ لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ أَوۡ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدٗى﴾ سورة طه ١٠ ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِيهَا﴾ سورة المؤمنُون ٢٧ ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٦ لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع.

اختبار الاستبدال: في سورة البَقَرَة ٦ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في سورة البَقَرَة ٢٣ ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي سورة الأنعَام ٧ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى مَرجِع مَعلوم بالسِّياق، ذاتًا كان أَو قَولًا أَو فِعلًا أَو حُكمًا أَو حالًا — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هو» ضمير يحيل إلى مرجع يعيّنه السياق دون إعادة اسمه. يعود إلى الله في التوحيد والإخبار عن أفعاله وصفاته، وإلى غيره من إنسان أو شيء؛ وقد يرجع إلى قول أو فعل أو حكم أو حال.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفارق الجوهري الشاهد ------------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يحيل إلى مرجع، ذاتًا أو قولًا أو فعلًا أو حكمًا أو حالًا، دون تكرار التسمية هي إحالة ظاهرة إلى مفرد ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ﴿قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِي﴾ سورة يُوسُف ٢٦ ذٰلك إحالة تعود على سياق اسم إشارة لِلبَعيد، يعيّن المشار إليه بالإشارة، وقد يكون مضمونًا سبق ذكره ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٦١ ذٰلكم إحالة تتصل بالمخاطبين اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٥٤ هَذا تعيين مشار إليه اسم إشارة لِلقَريب، يعيّن القريب بالإشارة.

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (سورة البَقَرَة ٢٥٥). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لانتقل التعبير من الضمير إلى اسم الإشارة. ولا يلزم من الإشارة حضور حسّيّ؛ فالمشار إليه قد يكون مضمونًا في الخطاب. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج الموصول إلى صلة؛ فتتغيّر البنية، ولا يدلّ ذلك وحده على زوال الحصر الذي أقامه النفي والاستثناء. «هو» يجمع هنا الإحالة إلى معلوم بالسياق وخفّة عدم تكرار الاسم، مع وقوعه بعد النفي والاستثناء. يتبيّن الفرق بتغيّر طريقة الإحالة، ولا ينفي التقارب الدلالي بين البدائل إمكان اختلافها في البناء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمع1 في الآية · 185 في المتن
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السماع في القرءان إدراك المسموع من صوت أو خبر؛ ويأتي المصدر والوصف للدلالة على قوة السمع وثبوت صفته. ولا يتضمّن أصل المعنى طاعةً لازمة أو فهمًا نافعًا، ولا تُجعل الأذن قيدًا في حدّه العام. ومن وجوهه تلقي الأمر: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٥)، أو تلقيه مع العصيان: ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣). والسمع مسؤول عنه (سورة الإسرَاء ٣٦)، ويقابل الصمم في مثل الفريقين (سورة هُود ٢٤).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ترد مادة «سمع» ١٨٥ مرة في ١٦٣ آية، وتشمل إدراك الصوت وتلقّي الخبر وقوة السمع وصفته والاستماع والإسماع. تظهر خمس وظائف متداخلة: وصف الله بسميع في ٤٥ موضعًا، وجواب الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ في أربعة مواضع، وجواب العصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ في موضعين. ومنها نفي السماع وحجبه، وقوة السمع المسؤولة؛ ولا تستنفد هذه العناوين سماع الأصوات والأخبار. مواضع الإذعان: سورة البَقَرَة ٢٨٥، سورة النِّسَاء ٤٦، سورة المَائدة ٧، سورة النور ٥١؛ وموضعا العصيان: سورة البَقَرَة ٩٣ وسورة النِّسَاء ٤٦. ونفي السماع بلا مع صيغة «يسمعون» في تسعة مواضع متفاوتة الدلالة، تفصّلها المواضع. يجتمع الجذر مع «صمم» في سبع آيات، منها سورة هُود ٢٤ في التقابل الصريح. والسمع مسؤول عنه (سورة الإسرَاء ٣٦)، ويشهد على صاحبه (سورة فُصِّلَت ٢٠).

فروق قريبة: يلتقي السماع مع الأذن والوعي والإنصات في استقبال الخطاب، ولا يطابق أيًّا منها في جميع الاستعمالات. (١) «أذن»: ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤) إعلان صادر عن المنادي، لا قبول نفسي ولا إصغاء. وفي ﴿وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ﴾ (سورة التوبَة ٣) إعلان إلى الناس فاللفظ هنا أذان، لا آذان السامعين. أما آلة السمع فيشهد لها ﴿أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ﴾ (سورة الحج ٤٦). ويفصل الاستئذان طلب الإذن عن وقوع السماع، كما في سورة النور ٦٢ فلا يُجمع الإعلان والآلة والإذن في معنى الإصغاء. (٢) «وعى»: ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (سورة الحَاقة ١٢) تصل الأذن بحفظ التذكرة وتلقيها على وجه نافع. الوعي بالمسموع أخص من مجرد سماعه، إذ يُثبت السماع مع التحريف بعد العقل في سورة البَقَرَة ٧٥.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في سورة البَقَرَة ٢٨٥: ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾. البدائل الآتية صيغ توضيحية لا اقتباسات قرءانية. - لو استُبدل ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وعينا»، لاتجه الكلام إلى حفظ ما تلقّوه أما السماع فلا يصرّح بالحفظ. ويظهر اختصاص الوعي بالتذكرة في سورة الحَاقة ١٢. - لو استُبدل بـ«أنصتنا»، لتصدّر توجيه ترك التشويش على الخطاب فالقرءان يجمع الاستماع والإنصات في سورة الأعرَاف ٢٠٤، ولا يجعلهما فعلًا واحدًا مطابقًا. - لو استُبدل بـ«أذِنّا»، لاتجه إلى الإذن، وهو غير وقوع سماع الخطاب والتمييز بين طلب الإذن والسماع ظاهر من سياق سورة النور ٦٢. - ولو استُبدل بـ«استمعنا»، لبرز التوجّه إلى المسموع. ويجمع ﴿قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١) بين فعل الاستماع وإخبار السامعين بما تلقّوه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بصر1 في الآية · 148 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين العين وفعلها وامتدادها المعرفيّ: الأبصار قد تُغشى أو تخشع أو تشخص أو تزيغ، والإبصار قد يحصل أو ينتفي، والبصائر تجعل الحقّ مبصَرًا، و«بصير» وصفٌ إلهيّ للإحاطة، وبشريّ للإبصار بحسب السياق، ويقابل ذلك كلَّه العمى في الحسّ والهداية.

فروق قريبة: بصر يختلف عن نظر فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف. ويختلف عن رءي لأنّ الرؤية قد تُسند إلى مشاهَدٍ أو رؤيا منام أو علمٍ، أمّا بصر فيثبت جهة الإبصار وأداته أو أثره المعرفيّ. ويقابله عمي حين ينعدم الإبصار أو تنغلق البصيرة. يفتح القرءان في سورة القَصَص ٧١-٧٢ افتراضين متناظرين، يُختم كلٌّ منهما بالحاسّة التي يبقى مجالها قائمًا فيه. ففي الأوّل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ يُحجب الضياء فيُختم بالسمع. وفي الثاني ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ يُحجب الليل فيُختم بالإبصار.

اختبار الاستبدال: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. ولا يقوم «عليم» مقام «بصير» في ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾؛ فالعلم يثبت الإحاطة بالمعلوم مطلقًا، أمّا بصير فيخصّ الإحاطة بما ينكشف للإبصار بحسب السياق، ويَرِد في ختم العمل وفي وصف الإحاطة بكلّ شيء. واقترانه بالسمع هنا يثبت جهة الإدراك، ولا يحصر متعلَّقه في العمل.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

⌄

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

⌄

تبدأ السورة بفعل إلهي آياتي، ثم تنتقل في الآيات التالية إلى الكتاب والهداية وبني إسرائيل والفساد والعاقبة. فافتتاح الإسراء يضع محور الإحاطة الإلهية والآيات قبل تفصيل الكتاب والمسؤولية.

  • الآية الحاليةسورة الإسرَاء 1

    سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ

  • وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا

  • ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا

  • وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا

  • فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا

  • ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

⌄
موضع الآية في حجّة السورة

يفتح المشهد بتنزيه وفعل آياتي يجعل السمع والبصر الإلهيين إطارًا لما سيعرض من كتاب ووعد ومسؤولية.

يتردد وصف السميع البصير في السورة، فيبقي الافتتاح على صلة بإحاطة الرب بأقوال الناس وأحوالهم.

حجّة السورة كاملةًالإسرَاء⌄
الخيط الناظم للسورة

تبني السورة حجة: الآيات والكتاب والوحي ليست مواد منفصلة للمعرفة، بل بيان يضع الإنسان تحت هداية مسؤولة ومآل عادل. تبدأ بإراءة الآيات وإيتاء الكتاب، ثم تعرض مسارًا يقع فيه الفساد والجزاء وتبقى فيه الرحمة مشروطة بالرجوع، لتقرر أن الهداية لا تنفع إلا صاحبها وأن الإساءة ترجع على فاعلها. ومن هذا الأصل تنقل السورة إلى القرءان الهادي، وحساب الفرد، وتفاوت من يريد العاجلة ومن يريد الآخرة، ثم تجعل التوحيد أصلًا عمليًا تصدر عنه العبادة والحقوق والعدل والعلم. فالحجة تثبت أن ما يراه الإنسان من إمداد أو تكريم أو مهلة لا يخرجه من سلطان الرب ولا يحوّل نتيجة اختياره.

ويُحكم هذا البناء بتعاقب الاختبار والحسم: يعرض القول الباطل وحججه المزعومة، ثم يكشف الحجاب الذي يمنع الفقه، ويقابله بآيات القدرة والوحي والثبات على ما أوحي. وعقدة السورة أن الحق لا يصير حقًا بالاستجابة البشرية، بل يفرز الاستجابة من النفور؛ لذلك تتكرر صور الإنكار في البعث والرسالة والآيات، وتلحقها صور الخضوع عند التلاوة. وفي المنعطف الحاسم يعلن الخطاب ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾، ثم تختم السورة بالحمد والتنزيه والتكبير، فتردّ الوحي والجزاء والعبادة إلى جهة واحدة لا شريك لها ولا ولي من الذل.

محاور السورة
  • الآيات والكتاب ووعد الجزاء﴿ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ… ﴾١سورة الإسرَاء﴿ وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ… ﴾٢سورة الإسرَاء﴿ ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ… ﴾٣سورة الإسرَاء﴿ وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ… ﴾٤سورة الإسرَاء﴿ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا… ﴾٥سورة الإسرَاء﴿ ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ… ﴾٦سورة الإسرَاء﴿ إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ… ﴾٧سورة الإسرَاء﴿ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ… ﴾٨سورة الإسرَاء
    يفتتح هذا المحور بإراءة الآيات ثم بإيتاء الكتاب، فيجعل الهداية والاعتماد على الله أصلًا قبل عرض قضاء الفساد والعلو. وتفصيل الوعدين وردّ الكرة يثبت أن الإحسان والإساءة يعودان إلى أصحابهما، وأن الرحمة لا تلغي شرط الرجوع. ومنه يسلّم البناء إلى القرءان الهادي في المحور التالي: فبعد تاريخ الوعد والعاقبة يظهر البيان القائم الذي يحدد للإنسان طريقه الحاضر.
  • القرءان والحساب واختيار المآل﴿ إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ… ﴾٩سورة الإسرَاء﴿ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ… ﴾١٠سورة الإسرَاء﴿ وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ… ﴾١١سورة الإسرَاء﴿ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ… ﴾١٢سورة الإسرَاء﴿ وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ… ﴾١٣سورة الإسرَاء﴿ ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ﴾١٤سورة الإسرَاء﴿ مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ… ﴾١٥سورة الإسرَاء﴿ وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا… ﴾١٦سورة الإسرَاء﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ… ﴾١٧سورة الإسرَاء﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا… ﴾١٨سورة الإسرَاء﴿ وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ… ﴾١٩سورة الإسرَاء﴿ كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ… ﴾٢٠سورة الإسرَاء﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ… ﴾٢١سورة الإسرَاء
    ينقل المحور قاعدة الوعد إلى مخاطب القرءان: هدى وبشارة في مقابلة عذاب لمن لا يؤمن بالآخرة. ثم يضبط العجلة البشرية بنظام الليل والنهار والحساب، ويجعل لكل إنسان كتابًا يقرأه ونفسًا تحاسب نفسها. وبعد شاهد إهلاك القرى يفرّق بين إرادة العاجلة وإرادة الآخرة، فيمهد بذلك لبيان ما تقتضيه الإرادة الصحيحة من أوامر عملية تحفظ التوحيد والحقوق.
  • حكمة التوحيد وحدود العمل﴿ لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ… ﴾٢٢سورة الإسرَاء﴿ ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ… ﴾٢٣سورة الإسرَاء﴿ وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل… ﴾٢٤سورة الإسرَاء﴿ رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ… ﴾٢٥سورة الإسرَاء﴿ وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ… ﴾٢٦سورة الإسرَاء﴿ إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ… ﴾٢٧سورة الإسرَاء﴿ وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ… ﴾٢٨سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا… ﴾٢٩سورة الإسرَاء﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ… ﴾٣٠سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ… ﴾٣١سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ… ﴾٣٢سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا… ﴾٣٣سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ… ﴾٣٤سورة الإسرَاء﴿ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ… ﴾٣٥سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ… ﴾٣٦سورة الإسرَاء﴿ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن… ﴾٣٧سورة الإسرَاء﴿ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا ﴾٣٨سورة الإسرَاء﴿ ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ… ﴾٣٩سورة الإسرَاء
    يجعل هذا المحور نفي الشريك أصل الوصايا، ثم ينشره في بر الوالدين، وحقوق القربى، وضبط الإنفاق، وصيانة الأولاد والعرض والنفس والمال والعهد والمعرفة والسلوك. فلا يظهر التوحيد دعوى معزولة، بل ميزانًا يمنع البغي والتبذير والقول بلا علم. ويختم تسمية هذه الحدود حكمة موحاة، ثم يسلّم إلى اختبار القول في حق الله، حيث تنكشف آثار مخالفة هذا الأصل في الدعوى والشرك.
  • تنزيه الله وحجاب المنكرين﴿ أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ… ﴾٤٠سورة الإسرَاء﴿ وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا… ﴾٤١سورة الإسرَاء﴿ قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ… ﴾٤٢سورة الإسرَاء﴿ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ﴾٤٣سورة الإسرَاء﴿ تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ… ﴾٤٤سورة الإسرَاء﴿ وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ… ﴾٤٥سورة الإسرَاء﴿ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ… ﴾٤٦سورة الإسرَاء﴿ نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ… ﴾٤٧سورة الإسرَاء﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا… ﴾٤٨سورة الإسرَاء﴿ وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ… ﴾٤٩سورة الإسرَاء﴿ ۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ﴾٥٠سورة الإسرَاء﴿ أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ… ﴾٥١سورة الإسرَاء﴿ يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ… ﴾٥٢سورة الإسرَاء﴿ وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ… ﴾٥٣سورة الإسرَاء﴿ رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ… ﴾٥٤سورة الإسرَاء﴿ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ… ﴾٥٥سورة الإسرَاء﴿ قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا… ﴾٥٦سورة الإسرَاء﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ… ﴾٥٧سورة الإسرَاء﴿ وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ… ﴾٥٨سورة الإسرَاء﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن… ﴾٥٩سورة الإسرَاء﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ… ﴾٦٠سورة الإسرَاء
    يبطل المحور القول في حق الله بلا علم، ويقيم محاجة التعدد ثم يوسّع التنزيه إلى تسبيح السماوات والأرض. لكن البيان لا يساوي الفقه؛ فالحجاب والأكنة والوقر تصف جهة النفور، ويظهر أثرها في اتهام الرسول وإنكار البعث. وبعد جواب البعث وضبط القول، يعيد الخطاب المآل إلى علم الرب، ويكشف عجز المدعوين من دونه وسنن الآيات والتخويف، ممهدًا لقصة إبليس بوصفها أصلًا للاعتراض والطغيان.
  • كيد إبليس والنعمة والحساب﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ… ﴾٦١سورة الإسرَاء﴿ قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ… ﴾٦٢سورة الإسرَاء﴿ قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ… ﴾٦٣سورة الإسرَاء﴿ وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم… ﴾٦٤سورة الإسرَاء﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ… ﴾٦٥سورة الإسرَاء﴿ رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ… ﴾٦٦سورة الإسرَاء﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن… ﴾٦٧سورة الإسرَاء﴿ أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ… ﴾٦٨سورة الإسرَاء﴿ أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ… ﴾٦٩سورة الإسرَاء﴿ ۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي… ﴾٧٠سورة الإسرَاء﴿ يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ… ﴾٧١سورة الإسرَاء﴿ وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي… ﴾٧٢سورة الإسرَاء
    يبيّن هذا المحور أن الاعتراض لا يبقى قولًا، إذ يصير في قصة إبليس تهديدًا واستفزازًا ووعد غرور، مع حد فاصل يمنع سلطانه عن عباد الله. ثم يعرض رحمة الرب في البحر وتقلب الإنسان عند الضر والنجاة، فلا يكون التكريم والحمل والرزق دليل أمن من الحساب. لذلك يسلّم وصف النعمة إلى يوم النداء والكتاب: من يقرأ كتابه بيمينه يقابل من كان أعمى وأضل سبيلًا.
  • تثبيت الوحي وظهور الحق﴿ وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ… ﴾٧٣سورة الإسرَاء﴿ وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ… ﴾٧٤سورة الإسرَاء﴿ إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ… ﴾٧٥سورة الإسرَاء﴿ وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ… ﴾٧٦سورة الإسرَاء﴿ سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ… ﴾٧٧سورة الإسرَاء﴿ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ… ﴾٧٨سورة الإسرَاء﴿ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ… ﴾٧٩سورة الإسرَاء﴿ وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ… ﴾٨٠سورة الإسرَاء﴿ وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ… ﴾٨١سورة الإسرَاء﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ… ﴾٨٢سورة الإسرَاء﴿ وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ… ﴾٨٣سورة الإسرَاء﴿ قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ… ﴾٨٤سورة الإسرَاء﴿ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ… ﴾٨٥سورة الإسرَاء﴿ وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ… ﴾٨٦سورة الإسرَاء﴿ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ… ﴾٨٧سورة الإسرَاء﴿ قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن… ﴾٨٨سورة الإسرَاء﴿ وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن… ﴾٨٩سورة الإسرَاء
    بعد تقرير العمى يواجه المحور محاولة صرف الرسول عن الوحي، فيجعل التثبيت الإلهي حماية من الركون ويكشف خطره لو وقع. ويقابل الاستفزاز والإخراج بسنة ثابتة ثم بعبادة ودعاء دخول وخروج صادقين، لينتهي إلى مجيء الحق وزهوق الباطل. ومن هنا يصف القرءان شفاء ورحمة للمؤمنين، ويضبط حدود علم الإنسان وعلاقة الوحي بالمشيئة والرحمة، ثم يثبت عجز الاجتماع عن الإتيان بمثله مع استمرار إباء أكثر الناس.
  • مطالب المعاندين وحجة القدرة﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا… ﴾٩٠سورة الإسرَاء﴿ أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ… ﴾٩١سورة الإسرَاء﴿ أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا… ﴾٩٢سورة الإسرَاء﴿ أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ… ﴾٩٣سورة الإسرَاء﴿ وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ… ﴾٩٤سورة الإسرَاء﴿ قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ… ﴾٩٥سورة الإسرَاء﴿ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ… ﴾٩٦سورة الإسرَاء﴿ وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ… ﴾٩٧سورة الإسرَاء﴿ ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا… ﴾٩٨سورة الإسرَاء﴿ ۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ… ﴾٩٩سورة الإسرَاء﴿ قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ… ﴾١٠٠سورة الإسرَاء﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ… ﴾١٠١سورة الإسرَاء﴿ قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا… ﴾١٠٢سورة الإسرَاء﴿ فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن… ﴾١٠٣سورة الإسرَاء﴿ وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ… ﴾١٠٤سورة الإسرَاء
    يحوّل المحور مطالب الآيات الحسية المتدرجة إلى كشف لعلة الرفض، إذ تنتهي باعتراض على بشرية الرسول، ثم يردها إلى مناسبة الرسول للمخاطبين وكفاية شهادة الله. ويعيد إنكار البعث إلى جزائه ودليل خلق السماوات والأرض، ويكشف ضيق الإنسان أمام خزائن الرحمة. وبعد ذلك يقدم آيات موسى وموقف فرعون مثالًا على رؤية البصائر ثم دفعها، وينتهي بوعد يجمع بني إسرائيل، تمهيدًا لخاتمة تعود إلى القرءان النازل بالحق.
  • القرءان الحق وخاتمة التوحيد﴿ وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا… ﴾١٠٥سورة الإسرَاء﴿ وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ… ﴾١٠٦سورة الإسرَاء﴿ قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ… ﴾١٠٧سورة الإسرَاء﴿ وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا… ﴾١٠٨سورة الإسرَاء﴿ وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ﴾١٠٩سورة الإسرَاء﴿ قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا… ﴾١١٠سورة الإسرَاء﴿ وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا… ﴾١١١سورة الإسرَاء
    يصف الختام القرءان بأنه منزل بالحق ومفصل للقراءة على مكث، ثم يضع أمامه صورتين: حرية الإيمان أو خضوع أهل العلم بالسجود والتنزيه والبكاء. وهكذا يجيب آخر السورة عن الحجاب والنفور اللذين عرضتهما في وسطها بصورة تلقي يزداد خشوعًا. وبعد ضبط الدعاء والصلاة، يجمع الحمد والتنزيه ونفي الشريك والولد والولي والتكبير كل خيط الحجة في إعلان عبادة خالص.
حركة الحجّة آية بعد آية

تدخل الحجة من آية وكتاب هادٍ، ثم تجعل قضاء الفساد والجزاء شاهدًا على أن العمل لا ينفصل عن عاقبته. وبعده ينتقل الخطاب إلى القرءان الذي ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾، فيفصل الحساب واختلاف الإرادة، ثم يترجم التوحيد إلى حدود تحفظ الحقوق والمعرفة. ويختبر هذا البيان في قول الشرك وإنكار البعث ومطالب الآيات، فيظهر الحجاب والنفور في مقابل التسبيح والخشوع. ثم تعرض السورة كيد إبليس، وتقلب الإنسان عند النعمة والضر، ومحاولة الفتنة عن الوحي، لتربط الثبات بالعبادة والدعاء. وعند هذا المنعطف يحسم المسار: ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾. ويتبع الحسم بيان أثر القرءان وحدود العلم وعجز الخلق عن مثله، ثم تتكرر اعتراضاتهم حتى تقوم حجة الخلق. وتنتهي الحركة بالقرءان النازل بالحق وبخضوع من يتلقاه، ثم بالحمد والتنزيه والتكبير، فتغلق على الرب الواحد.

بنية متصاعدة عبر الآيات

تظهر بنية تصاعدية في مطالب المعاندين: يبدأون بطلب ينبوع من الأرض، ثم جنة وأنهار، ثم إسقاط كسف من السماء أو إحضار الله والملائكة، ثم بيت من زخرف ورقي في السماء وكتاب مقروء. لا يبدل هذا التدرج حجة القرءان أو مقام الرسول، بل يكشف انتقال الاعتراض من شرط محسوس إلى شروط أوسع، قبل أن يرد الخطاب إلى بشرية الرسول وكفاية شهادة الله.