قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ليل في القُرءان الكَريم — 92 موضعًا

92 موضعًا21 صيغةالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

دلالة جذر ليل في القرءان

دلالة جذر «ليل» في القرءان: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخف… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 92 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ليل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠21

عَرض كُلّ الصِيَغ (21)

التَعريف المُحكَم لجَذر ليل في القُرءان الكَريم

ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية الجذر هي الغطاء الزمنيّ المظلم: منه السكون واللباس، وفيه القيام والتلاوة، وبه تظهر آية التعاقب مع النهار، وتحته تستتر الحركة والسرى. لذلك يختلف عن اليوم والوقت والحين؛ لأنّه يدلّ على جهة الظلمة الغاشية لا على الزمن المطلق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ليل

الليل في القرءان ليس رقمًا زمنيًّا مجرّدًا؛ هو آية كونيّة تَغشى وتُولَج وتُسلَخ منها آية النهار، ثمّ يصير ظرفًا وظيفيًّا للسكن واللباس والقيام والسرى. ويتحوّل في بعض المواضع إلى مدّة معدودة كالليالي العشر والأربعين ليلة، لكن أصله باقٍ: زمن ظلمة يَغطّي ويحتوي ما يقع فيه.

والليل بهذا المعنى غير مذموم في ذاته؛ فهو ظرف تكريم وعبادة في ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ﴾، كما هو ظرف استخفاء وحركة في ﴿وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ﴾. وهو يختلف عن الظلمة المحضة: الظلمة وصفٌ، أمّا الليل فزمن له نظام وتعاقب مُقدَّر مع النهار.

ينتظم الجذر في 92 موضعًا داخل 81 آية، أكثر صوره ورودًا «الليل» المعرّف، وتنفرد صيغة «ليلة» بالحدث المخصوص والعدد المحدود.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ليل

سورة يسٓ ٣٧

وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿ٱلَّيۡلَ﴾25الاسم المعرّف في النصب
﴿ٱلَّيۡلِ﴾25الاسم المعرّف في الجرّ
﴿وَٱلَّيۡلِ﴾7معطوفًا بالقسم أو السياق
﴿بِٱلَّيۡلِ﴾6ظرفًا مسبوقًا بالباء
﴿ٱلَّيۡلُ﴾4الاسم المعرّف في الرفع
﴿لَيۡلٗا﴾3ظرفًا منكّرًا
﴿ٱلَّيۡلِۚ﴾3الاسم المعرّف في الجرّ
﴿لَيَالٖ﴾2جمع الليلة
﴿لَيۡلًا﴾2ظرفًا منكّرًا
﴿لَيۡلَةُ﴾2المفرد المؤنث في الرفع
﴿لَيۡلَةٗ﴾2المفرد المؤنث المنصوب
﴿ٱلَّيۡلِۖ﴾2الاسم المعرّف في الجرّ
بقية الصيغ المفردة: ﴿بِلَيۡلٖ﴾، ﴿لَيَالِيَ﴾، ﴿لَيۡلَةَ﴾، ﴿لَيۡلَةِ﴾، ﴿لَيۡلَةٖ﴾، ﴿لَيۡلَةٗۚ﴾، ﴿لَيۡلَهَا﴾، ﴿وَبِٱلَّيۡلِۚ﴾، ﴿وَلَيَالٍ﴾9وجوه مفردة متنوعة

يغلب الاسم المفرد المعرّف، وتتوزع وجوهه بين الرفع والنصب والجرّ، مع حضور العطف والباء. ويجاوره الظرف المنكّر، ثم صيغة الليلة المفردة والليالي المجموعة، فتتسع المادة بين الامتداد الزمني العامّ وتحديد ليلة أو ليالٍ بعينها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ليل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ليل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~73 مَوضِع
ٱلَّيۡلِ ×25 ٱلَّيۡلَ ×25 وَٱلَّيۡلِ ×7 بِٱلَّيۡلِ ×6 ٱلَّيۡلُ ×4 ٱلَّيۡلِۚ ×3 ٱلَّيۡلِۖ ×2 وَبِٱلَّيۡلِۚ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~17 مَوضِع
لَيۡلٗا ×3 لَيۡلَةٗ ×2 لَيۡلًا ×2 لَيَالٖ ×2 لَيۡلَةُ ×2 لَيۡلَةَ ×1 لَيۡلَةٗۚ ×1 بِلَيۡلٖ ×1 لَيۡلَةٖ ×1 وَلَيَالٍ ×1 لَيۡلَةِ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
لَيَالِيَ ×1 لَيۡلَهَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ليل

تتوزّع المواضع على ستّة مسالك دلاليّة:

(أ) الليل آيةً كونيّةً والتعاقبَ مع النهار — أوسع المسالك: «اختلاف الليل والنهار» في البقرة وآل عمران ويونس والمؤمنون والجاثية، و«يولج الليل في النهار» في الحجّ ولقمان وفاطر والحديد، و«يكوّر» في الزمر، و«يُغشي» في الأعراف والرعد، و«نسلخ منه النهار» في يسٓ.

(ب) ظرف السكن واللباس: ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾، ﴿لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ﴾ في يونس والقصص وغافر، و﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ في الفرقان والنبإ.

(ج) ظرف القيام والتسبيح: ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ﴾، ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ﴾، ﴿ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ﴾ في آل عمران والزمر، و﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ في قٓ والطور.

(د) السرى والاستخفاء والمكر: ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾، ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ في هود والحجر، و﴿مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ﴾، و﴿بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾.

(هـ) الليالي المعدودة: ﴿أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾، ﴿ثَلَٰثَ لَيَالٖ﴾، ﴿سَبۡعَ لَيَالٖ﴾، ﴿وَلَيَالٍ عَشۡرٖ﴾.

(و) ليلة الحدث المخصوص: ﴿لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾، ﴿لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾، ﴿لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ﴾.

  • الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلَّيۡلِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلَّيۡلِ (25) ٱلَّيۡلَ (25) وَٱلَّيۡلِ (7) بِٱلَّيۡلِ (6) ٱلَّيۡلُ (4) ٱلَّيۡلِۚ (3) لَيۡلٗا (3) لَيۡلَةٗ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ظلمة زمنيّة غاشية تجعل الليل وعاءً للسكون أو العبادة أو الحركة المستورة أو الحدث المحدّد.

مُقارَنَة جَذر ليل بِجذور شَبيهَة

الجذروجه القربالفرق عن ليلالشاهد
نهرالتعاقب الزمنيّنهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة.﴿فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ سورة الإسرَاء ١٢
يومالزمناليوم قد يشمل دورة أو ظرفًا عامًّا، وليل يحدّد جهة الظلمة.﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ﴾ سورة الأعرَاف ٥٤
ظلمالظلمةظلم يصف ذهاب النور أو الجور بحسب السياق، وليل اسم الزمن الغاشي ذي النظام.﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ سورة يسٓ ٣٧
بياتالوقوع ليلًابيات حدث أو إتيان في الليل، وليل هو الظرف نفسه.﴿إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا﴾ سورة يُونس ٥٠

اختِبار الاستِبدال

في سورة يسٓ ٣٧ لا يصحّ استبدال الليل بالوقت؛ لأنّ الآية تجعل الليل نفسه علامة كونيّة يُنسلخ منه النهار. وفي سورة المُزمل ٢ لا يكفي ذكر الصلاة مطلقًا؛ لأنّ قيام الليل يستمدّ معناه من ظرف الظلمة والسكون. وفي سورة الإسرَاء ١ لا يصلح إبدال «ليلًا» بـ«نهارًا» ولا بـ«وقتًا»؛ لأنّ السرى مقيّد بظرف الظلمة والستر، وهو قيد دلاليّ لازم لا يُغني عنه ذكر الزمن المطلق.

الفُروق الدَقيقَة

الضدّ في محور التعاقب هو النهار، ممثَّلًا بالجذر «نهر»، والتقابل بينهما نصيّ صريح في ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ وفي ﴿نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ﴾. وهذا التقابل بنيويّ ثابت لا عرضيّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات.

في حقل الليل والنهار والأوقات يحتلّ ليل أحد قطبي التعاقب، ويمنح الحقل معنى الغشيان والسكون في مقابل ظهور النهار وإبصاره. ويتّصل الجذر بالشمس والقمر والنجوم بوصفها معه آيات مُسخَّرة، وبالنوم والسبات والمنام بوصفها أحوالًا تقع فيه، فيكون الليل الظرفَ الزمنيّ الذي تنتظم بقيّة عناصر الحقل داخله.

مَنهَج تَحليل جَذر ليل

حُصرت مواضع الليل والليلة والليالي جميعًا، وفُصلت المراجعة بين المعنى الكونيّ العامّ وبين الوظائف التي تقع داخله. ثُبّت ضدّ «نهر» من جهة تعاقب الليل والنهار، مع تسجيل أنّ الإحالة العكسيّة تحتاج اعتمادًا لاحقًا. واعتُمد فرز المسالك الستّة بالمسح الكلّيّ للصيغ والآيات لا بالعيّنة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نهر)

ليل من أوضح أبواب التقابل القرءاني، ومقابله الرئيس هو نهر في مسلك النهار. يردان معًا آية كونية ونظامًا متعاقبًا: هذا يغشى ويولج، وذاك يبصر ويظهر، وكل واحد يدخل في الآخر أو يخلفه. العلاقة ليست ذمًا ومدحًا؛ فالليل ظرف سكن وعبادة وستْر وحركة، والنهار ظرف إبصار ومعاش. لكن من جهة البنية الزمنية والكونية فهما قطبان متكرران، ولذلك يكون نهر هو الضد البنيوي الصريح لمسلك الليل الزمني. أما الظلمة فصفة تلحق الليل ولا تصلح أن تكون المقابل الرئيس؛ لأن المقابل في النص هو زمن النهار لا مجرد الضوء.

نهرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 42 موضِع
سورة الإسرَاء ١٢
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ في سورة الإسرَاء ١٢ يذكر الليل والنهار آيتين، ويقترن محو آية الليل بجعل آية النهار مبصرة.
سورة فَاطِر ١٣
﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ﴾ في سورة فَاطِر ١٣ يذكر إيلاج الليل في النهار وإيلاج النهار في الليل، فيظهر تقابل التعاقب.
  • الليل ليس ظلمة مجردة، بل زمن له وظيفة في السكن والستر والقيام.
  • تقابل الليل والنهار تقابل نظام وتعاقب لا تقابل قيمة أخلاقية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ليل ⟷ نهر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ليل

  • سورة يسٓ ٣٧: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾
  • سورة آل عِمران ٢٧: ﴿تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾
  • سورة الأعرَاف ٥٤: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾
  • سورة الأنعَام ٩٦: ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾
  • سورة الفُرقَان ٤٧: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾
  • سورة الإسرَاء ٧٩: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا﴾
  • سورة المُزمل ٢: ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾
  • سورة الإسرَاء ١: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾
  • سورة هُود ٨١: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ﴾
  • سورة الرَّعد ١٠: ﴿سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ﴾
  • سورة البَقَرَة ٥١: ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾
  • سورة مَريَم ١٠: ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾
  • سورة الفَجر ٢: ﴿وَلَيَالٍ عَشۡرٖ﴾
  • سورة القَدر ١: ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾
  • سورة القَصَص ٧١: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾
  • سورة التَّكوير ١٧: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ﴾
  • سورة الضُّحى ٢: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ﴾
  • سورة اللَّيل ١: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ليل

  • اقتران الليل بالنهار يلازم أكثر مواضع الجذر، وفي صيغ الإيلاج والتسخير والخلق والاختلاف يَرِد الليل قبل النهار دائمًا: ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ﴾، ﴿سَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾، ﴿خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾، ﴿ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ — تقدُّمٌ بنيويّ ثابت لا يتخلّف.
  • صيغة «ليلة» المنوّنة أو المضافة لا تأتي قطّ في الصورة الكونيّة العامّة، بل تختصّ بالعدد المعدود (﴿أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾، ﴿ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ﴾) أو بالحدث المخصوص (﴿لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾، ﴿لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾، ﴿لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ﴾)، بينما «الليل» المعرّف يحمل وحده الصورة الكونيّة.
  • القَسَم بالليل يأتي دائمًا بصيغة «والليل إذا …» مقيّدًا بحال: ﴿إِذَا يَغۡشَىٰ﴾، ﴿إِذَا عَسۡعَسَ﴾، ﴿إِذَا سَجَىٰ﴾، ﴿إِذَا يَسۡرِ﴾، ﴿إِذۡ أَدۡبَرَ﴾، ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ — فلا يُقسَم بالليل مطلقًا بل مقترنًا بطورٍ من أطواره.
  • السرى يلازمه ذكرُ الليل صراحةً في كلّ مواضعه: ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾، ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾، ﴿فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا﴾ — قرينةٌ ثابتة على أنّ السرى حركةٌ معلَّقة بظرف الظلمة والستر.
  • يتركّز الجذر بحسب إحصاء المواضع في البَقَرَة (5) والإسرَاء (5) ثمّ آل عِمران والأنعَام ويُونس والمُزمل (4 لكلٍّ)، فتجتمع فيه سور التشريع وسور الآيات الكونيّة معًا.

١. الشبكة الزمنية-الضوئية للجذر ليل: يتكرر الجذر في ٩٢ موضعًا، ويشكّل في كثير منها شبكة ثنائية قطبية مع جذر نهر (النهار)، يُسلَّط عليها مصطلحا الإبصار والظلمة.

٢. وظيفة الليل الراسخة: ثلاثة مواضع تُعيّن وظيفة الليل بنصّ صريح واحد: السكون. ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾ (سورة يُونس ٦٧)، وتتكرر بنيته نفسها في سورة النَّمل ٨٦ وسورة غَافِر ٦١ — ثلاثة مواضع بصيغة واحدة تُحكم التعريف بلا تغيير.

٣. النهار مبصِرًا: صيغة «النهار مبصرًا» تُوصَف بها الآية الكونية، وترتقي إلى «مبصرة» في سورة الإسرَاء ١٢: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾. الليل يُمحى نوره، والنهار يُبصر — وظيفتان لا تتبادلان.

٤. مظلمون من الليل لا من الظلام: في سورة يسٓ ٣٧ تُبنى آية كونية بالسلخ: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾. الإظلام نتيجة إزالة النهار من الليل، لا وصفًا للليل في ذاته — فرق بنيوي دقيق.

٥. الليل مظلمًا في سورة يُونس ٢٧: ﴿كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًاۚ﴾. الوصف هنا تشبيه لحال الوجوه المُذلَّة — قطع الليل المظلم صورة بصرية لا تعريف للجذر. الوصف الدالّ مرتبط بالعقوبة لا بالطبيعة الكونية.

٦. ضياء مقابل الليل السرمد: في سورة القَصَص ٧١-٧٢ يُطرح الليل والنهار سرمدًا على التوالي: إن سَرَّمَد الليلُ جاء السؤال ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ﴾، وإن سَرَّمَد النهارُ جاء ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ﴾. الضياء مقابل الليل، والسكون مقابل النهار — تحديد للقيمة بالافتراض.

٧. الشمس ضياء والقمر نور: سورة يُونس ٥ يُميّز بين ﴿ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا﴾. الضياء للشمس (المصدر)، والنور للقمر (المنعكس) — فرق داخل الشبكة الضوئية يُخصّص كل مصطلح.

٨. خلفة الليل والنهار: سورة الفُرقَان ٦٢ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ﴾ — التعاقب بنيوي دوري لغرض التذكّر والشكر، لا حكم تكليفي.

١. فعل الإسراء يقترن بالليل تصريحًا في أربعة مواضع: سورة هُود ٨١ ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾، وسورة الحِجر ٦٥ ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾، وسورة الدُّخان ٢٣ ﴿فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا﴾، وسورة الإسرَاء ١ ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾. في هُود والحِجر يُقيَّد الليل بـ«القطع» أي جزء منه لا كلّه، وفي الدُّخان يُطلق الليل منكَّرًا، وفي الإسراء يأتي «ليلًا» حالًا بعد الفعل.

٢. موضعان أُهمل فيهما ذكر الليل مع الأمر بالإسراء: سورة طه ٧٧ ﴿أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا﴾ وسورة الشعراء ٥٢ ﴿أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾. في كلٍّ منهما انشغل السياق بما يلي الإسراء مباشرةً: ضرب الطريق في البحر في طه، والخبر بالاتّباع في الشعراء، فجاء الليل مفهومًا من طبيعة الفعل لا مصرَّحًا به.

٣. الانقلاب البنيوي في سورة الفَجر ٤: في سائر المواضع يكون الليل ظرفًا أو مضافًا إليه يُؤطَّر فيه الإسراء. أمّا سورة الفَجر ٤ فيجعل الليلَ هو الفاعل: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾. الليل هنا هو الذي يسري لا من يُحمل فيه. وهذا التحوّل — من الليل ظرفًا للإسراء إلى الليل فاعلًا للسري — لا يتكرّر في الجذر كلّه.

١. الليل والنهار حزمة كونية لا تنفصل: في ٤٢ موضعًا من أصل ٨١، يرد الليل مقرونًا بالنهار في الآية ذاتها، أي أن نصف مواضع الجذر تُقرّ هذا الاقتران البنيوي الصريح.

٢. فعل التكوير — الموضع الفريد: لا يرد فعل «يُكَوِّر» مع الليل إلا في موضع واحد: ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٥). والتكوير إدارة مستمرة متواصلة لا انقطاع فيها، وهو الفعل الكوني الدائم الذي يصف انتقال الليل إلى النهار وعكسه في صورة الإلفاف المتجدد.

٣. أفعال انتقال الليل إلى النهار — خمسة أنماط بنيوية مختلفة تصف الحزمة ذاتها بصور متغايرة:

  • التكوير (الإلفاف المتواصل): سورة الزُّمَر ٥
  • الإيلاج (الإدخال التدريجي): سورة آل عِمران ٢٧، سورة الحج ٦١، سورة لُقمَان ٢٩، سورة فَاطِر ١٣، سورة الحدِيد ٦
  • الإغشاء (التغطية بالسرعة): سورة الأعرَاف ٥٤، سورة الرَّعد ٣
  • السلخ (النزع من جوف): ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ﴾ (سورة يسٓ ٣٧)
  • التقليب (الإدارة من أعلى): ﴿يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة النور ٤٤)

٤. حظر السبق والتعدي: ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (سورة يسٓ ٤٠) — نصٌّ بنيوي قاطع؛ الليل لا يتقدم على النهار، والحزمة محكومة بنظام صارم لا تجاوز فيه.

٥. وظيفة الليل داخل الحزمة — ثلاثة أوجه:

  • اللباس: ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)
  • التناوب للذاكر والشاكر: ﴿جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٢)
  • الآيتان المتمايزتان: ﴿جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢) — الليل محو، والنهار إبصار وحساب.

١. جذر «ليل» في القرءان: ٩٢ موضعًا في ٨١ آية، بصيغ: الليل، ليلًا، ليلة، ليالٍ.

٢. الليل والنهار ثنائيّة محوريّة: ٤٢ آية تجمع «ليل» و«نهر» في موضع واحد، مما يجعل الليل في الغالب لا يُذكر منفردًا بل في تقابل مستمرّ مع النهار.

٣. الليل سَكَن: أربع آيات تجعله وعاء السكون المقصود: ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ (سورة الأنعَام ٩٦)، وصيغة الغرضيّة «لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ» وردت ثلاث مرّات (سورة يُونس ٦٧، سورة القَصَص ٧٣، سورة غَافِر ٦١).

٤. الليل لِباس: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٠).

٥. الليل آية وسلخ: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢)، وفي سورة يسٓ ٣٧: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾.

٦. الليل وعاء القيام: ﴿قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (سورة المُزمل ٢﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٦﴿أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا﴾ (سورة الزُّمَر ٩).

٧. ليلة القدر وليلة مباركة: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)، و﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾ (سورة الدُّخان ٣)، فالليل وعاء التنزيل.

٨. القسَم بالليل: تسع مرّات في القرءان، منها: ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ١﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ﴾ (سورة التَّكوير ١٧﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٢).

١. سورة الإسراء تحمل الجذر ليل في خمسة مواضع (١، ١٢، ٧٨، ٧٩، ومن ﴿غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾) — وهو أعلى تركّز للجذر في سورة واحدة مع البقرة (٥ لكلٍّ) من بين ٩٢ موضعًا إجماليًّا. ومن البنية الداخلية للسورة أن الآية الأولى تفتح بالليل ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾، ثمّ تُعقِب الآية الثانية عشرة بتعريف طبيعة هذا الليل: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢) — فيُصبح المَحو وصفًا لآية الليل، والإبصار وصفًا للنهار. الإسراء ليلاً إذن يقع في الوقت الذي «مُحيت» فيه الآية الضوئية لا أُضيفت.

٢. «أسر» بصيغة الأمر يَرِد في القرءان ستّ مرات: ﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة هُود ٨١﴿فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الحِجر ٦٥﴿فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا﴾ (سورة الدُّخان ٢٣)، ومرّتان بلا ذكر الليل صراحةً (سورة طه ٧٧، سورة الشعراء ٥٢). أما ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١) فهو الموضع الوحيد الذي يُضاف فيه الإسراء إلى الله فاعلًا، لا أمرًا لبشر — وهو الوحيد كذلك الذي يجمع الصيغة الإلهية مع التنكير «لَيۡلٗا» الدالّ على الجزء لا الليل بكماله: «ليلاً» لا «في الليل».

٣. وفي السياق التعبّدي داخل السورة نفسها تتتابع المواضع: «غَسَق الليل» حدٌّ لإقامة الصلاة (سورة الإسرَاء ٧٨)، ثمّ ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩) — فالليل في هذه السورة بدأ ظرفًا للسرى الإلهيّ، ثمّ صار حدًّا للصلاة، ثمّ صار ظرفًا للتهجّد. ثلاثة وظائف متتابعة في سورة واحدة سُمِّيت باسم حدثها الليليّ.

٤. من وجه آخر: القَسَم بالليل في سورة الفَجر ٤ ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾ يجمع الليلَ والسريَ في بنية قَسَمية، وهو الموضع الوحيد الذي يُقسَم فيه بالليل في حال سريه لا في حال غشيانه أو سجوّه أو عسعسته — مما يجعل «يَسۡرِ» خاصية من خصائص الليل المُقسَم بها، لا وصفًا عارضًا.

١. الليل والنهار — تقابل زمنيّ لا ضوئيّ: في ٨١ آيةً تضمّ جذرَ ليل، لم يقع اقتران واحد بين «ليل» و«ظلمات» في نفس الآية. ضدّ الليل المنصوص هو النهار، وصفةُ النهار المقابِلة هي «مُبۡصِرًا» — لا «نورًا» — في ثلاثة مواضع: ﴿ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾ (سورة يُونس ٦٧، سورة النَّمل ٨٦، سورة غَافِر ٦١).

٢. الليل = سَكَن ولِباس وآية: ثلاثة أوصاف تصفه بالوظيفة لا بالظلمة — سَكَنًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ (سورة الأنعَام ٩٦)، ولِباسًا: ﴿ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، وآيةً كونيّة: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣٧). وحين وُصِف بالإظلام جاء الفعل «أَغۡطَشَ» لا «ظلمات»: ﴿وَأَغۡطَشَ لَيۡلَهَا وَأَخۡرَجَ ضُحَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٢٩).

٣. الظلمات في القرءان — ستّة حقول مستقلّة: ظلماتُ الأرض: ﴿ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الأنعَام ٥٩). ظلماتُ البرّ والبحر: ﴿ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (سورة الأنعَام ٦٣، سورة النَّمل ٦٣). ظلماتُ الأرحام: ﴿ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٦). ظلماتُ البحر اللجيّ: ﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ﴾ (سورة النور ٤٠). ظلماتُ العاصفة: ﴿ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩). ظلماتُ الضلال: ﴿ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧).

٤. الخلاصة: الظلمات مصطلح متعدّد الحقول — أرضيّ ورحميّ وبحريّ وجويّ وسلوكيّ — بينما الليل حقله الزمنيّ الكونيّ المرتبط بالسكن والتعاقب مع النهار. لم يُستخدَم «ظلمات» وصفًا للَّيل في موضع واحد من ٨١ آية.

يرد الجذر ليل في ٩٢ موضعًا تتوزع على صيغتين ظرفيتين رئيسيتين تتباينان بنيويًّا: الليل (بأل التعريف، ٧٤ موضعًا) وليلًا (منكورًا، ٦ مواضع)، إلى جانب ليلة (٨ مواضع) وليالٍ (٤ مواضع).

١. ليلًا الظرف المنكور: يرد في مواضع السرى والانتقال الحرج؛ ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١﴿فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا﴾ (سورة الدُّخان ٢٣﴿دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا﴾ (سورة نُوح ٥). التنوين هنا يحمل معنى الإطلاق والشمول؛ أيّ جزء من الليل يكفي لصدق الظرف. أما في ﴿وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٦)، فجاء منكورًا مع الوصف (طويلًا) لتمديد أمد التسبيح داخل الليل لا استغراقه كله.

٢. الليل المعرَّف ظرف الكون الكلّي: بالمقابل يجيء الليل المعرَّف في سياق الجعل الإلهي والخلق الكوني؛ ﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ﴾ (سورة يُونس ٦٧﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٠). وفي آيات تكوير الليل على النهار وإيلاج أحدهما في الآخر (سورة آل عِمران ٢٧، سورة الحج ٦١، سورة فَاطِر ١٣) يرد الليل معرَّفًا دائمًا؛ لأن المقصود الظاهرة الكلية لا حادثة بعينها.

٣. نمط ومن الليل: تكرر في أربعة مواضع البنية «وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَ» (سورة الإسرَاء ٧٩، ق ٤٠، سورة الطُّور ٤٩، سورة الإنسَان ٢٦)، وفي كل منها أمر بعبادة ليلية (تهجد، تسبيح، سجود). الجار والمجرور يفيد التبعيض؛ أي ساعات مخصوصة من الليل المعهود لا ليلًا مطلقًا.

٤. الليل في الأقسام: أُقسم بالليل معرَّفًا في سبعة مواضع (سورة الإنسَان ٢٦، سورة المُدثر ٣٣، سورة التَّكوير ١٧، سورة الانشِقَاق ١٧، سورة الفَجر ٤، سورة الشَّمس ٤، سورة اللَّيل ١)؛ لأن القسم يستدعي الجنس الكلي المعهود، لا فردًا منكورًا.

٥. ليلة (مفرد منكور): خُصَّ بالمواقيت الحرجة العظمى (المواعدة الإلهية ٤٠ ليلة في سورة البَقَرَة ٥١ وسورة الأعرَاف ١٤٢، وليلة القدر في سورة الدُّخان ٣ وسورة القَدر ١)؛ التنكير هنا يبرز تميّز تلك الليلة وتفرّدها لا شيوعها.

١. الليل لا يسبق النهار: سورة يسٓ ٤٠ ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ — نفيٌ مزدوج: لا الشمس تُدرك القمر، ولا الليل يسبق النهار؛ كلٌّ في فلك يسبحون، والنظام المحكم يأبى أن يتخطّى أحدهما الآخر.

٢. وظيفة الليل: السكون منصوص عليه في ثلاثة مواضع: سورة يُونس ٦٧ ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ﴾، وكذلك سورة النَّمل ٨٦ وسورة غَافِر ٦١ — الليل للسكون، والنهار للإبصار.

٣. الليل لباس: سورة الفُرقَان ٤٧ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾، وسورة النَّبَإ ١٠ ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾.

٤. الليل أصل والنهار مسلوخ منه: سورة يسٓ ٣٧ ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ — النهار هو المسلوخ لا الليل.

٥. آية الليل ممحوّة: سورة الإسرَاء ١٢ ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ — الليل ممحوّ النور، والنهار مُبصِر؛ وظيفتان لا تتبادلان.

٦. القَسَم بالليل لا يكون إلا مقيَّدًا بطور: سورة اللَّيل ١ ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ﴾، سورة التَّكوير ١٧ ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ﴾، سورة الضُّحى ٢ ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا سَجَىٰ﴾، سورة الفَجر ٤ ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ﴾، سورة المُدثر ٣٣ ﴿وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ﴾ — خمسة مواضع كلّها بحال مقترنة.

١. الموضع الوحيد في القرءان الذي اقترن فيه العدد «سبع» بـ«ليال» هو آية سورة الحَاقة ٧: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ﴾، وسياقها: ﴿وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٦).

٢. التركيب عدديّ غير متماثل: الليالي سبع والأيام ثمانية. هذا التوزيع فريد في القرءان؛ إذ لا يوجد موضع آخر تُعدّ فيه الليالي والأيام معًا بعددين مختلفَين. الأعداد الليلية الأخرى في القرءان جاءت مفردة: ثلاث ليالٍ (سورة مَريَم ١٠)، ثلاثين ليلة (سورة الأعرَاف ١٤٢)، أربعين ليلة (سورة البَقَرَة ٥١، سورة الأعرَاف ١٤٢)، وعشر ليالٍ (سورة الفَجر ٢). ولم تُذكر الأيام في مقابل هذه الأعداد بعدد مستقل.

٣. تقديم «ليالٍ» على «أيام» في هذه الآية يخالف الترتيب المعتاد في موضع مقارب: ﴿سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ﴾ (سورة سَبإ ١٨)، غير أن سورة سَبإ ١٨ أطلق ولم يقيّد بعدد، فجاء الليل مقدَّمًا في الحالتين.

٤. كلمة «حُسُومًا» في الآية ذاتها لا تقابلها كلمة في سياق ليليّ آخر بالمتن، وهي وصف للريح لا للزمن مباشرة، مما يُبقي الثقل الدلالي على التركيب العددي نفسه.

٥. الأثر البنيوي: جمع «لَيَالٖ» هو الصيغة الوحيدة التي جاء معها عدد مضاف مذكر مختلف عن عدد الأيام في القرءان كله، مما يجعل هذا التركيب بنيةً فريدة لا نظير لها في المتن.

١. الإحصاء الكليّ: ورد جذر «ليل» في 65 موضعًا، و«نهار» في 47 موضعًا. التقى اللفظان معًا في 39 آية.

٢. النسبة الحاكمة: في 38 من تلك الـ39 آية (97٪) يتقدَّم «الليل» على «النهار» في التسلسل اللفظي؛ وهو ما يُثبَّت في صيغ شتّى: ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤، سورة آل عِمران ١٩٠، سورة يُونس ٦، سورة المؤمنُون ٨٠، سورة الجاثِية ٥) — خمسة مواضع متطابقة البنية. وفي التسخير: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٣، سورة النَّحل ١٢). وفي الجعل: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢). وفي التسبيح: ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٠).

٣. الإيلاج — أربعة مواضع متطابقة: ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ في سورة الحج ٦١ وسورة لُقمَان ٢٩ وسورة فَاطِر ١٣ وسورة الحدِيد ٦ — والمبتدأ في جميعها الليل.

٤. آية الاستثناء الوحيد — سورة هُود ١١٤: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ﴾؛ وهذا الاستثناء يُعلَّل بالسياق: الآية تُجري أوقاتًا مرتَّبة زمنيًّا (صلاتا النهار ثم قيام الليل)، فالترتيب لخدمة التسلسل الوظيفيّ لا للإطار الكوني.

٥. القَسَم بالليل — سبعة مواضع: أُقسِم بالليل منفردًا في: سورة اللَّيل ١، سورة الضُّحى ٢، سورة التَّكوير ١٧، سورة الانشِقَاق ١٧، سورة الفَجر ٤، سورة الشَّمس ٤، سورة المُدثر ٣٣. لم يُقسَم بالنهار وحده في موضع مقابل إلا بالشمس.

٦. السَّرمد — تقديم الليل في الافتراض: في سورة القَصَص ٧١-٧٢ يُطرح سؤال الليل السرمد أولًا: ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا﴾، ثم يأتي سؤال النهار السرمد في الآية التالية — الترتيب ذاته محفوظ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ليل في القرءان

  • وظيفة الليل الراسخة: ثلاثة مواضع تُعيّن وظيفة الليل بنصّ صريح واحد: السكون. ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًا﴾ (سورة يُونس ٦٧)، وتتكرر بنيته نفسها في سورة النَّمل ٨٦ وسورة غَافِر ٦١ — ثلاثة مواضع بصيغة واحدة تُحكم التعريف بلا تغيير.

  • الليل مظلمًا في سورة يُونس ٢٧: ﴿كَأَنَّمَآ أُغۡشِيَتۡ وُجُوهُهُمۡ قِطَعٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مُظۡلِمًا﴾. الوصف هنا تشبيه لحال الوجوه المُذلَّة — قطع الليل المظلم صورة بصرية لا تعريف للجذر. الوصف الدالّ مرتبط بالعقوبة لا بالطبيعة الكونية.

  • ضياء مقابل الليل السرمد: في سورة القَصَص ٧١-٧٢ يُطرح الليل والنهار سرمدًا على التوالي: إن سَرَّمَد الليلُ جاء السؤال ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾، وإن سَرَّمَد النهارُ جاء ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِ﴾. الضياء مقابل الليل، والسكون مقابل النهار — تحديد للقيمة بالافتراض.

  • فعل التكوير — الموضع الفريد: لا يرد فعل «يُكَوِّر» مع الليل إلا في موضع واحد: ﴿يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الزُّمَر ٥). والتكوير إدارة مستمرة متواصلة لا انقطاع فيها، وهو الفعل الكوني الدائم الذي يصف انتقال الليل إلى النهار وعكسه في صورة الإلفاف المتجدد.

  • حظر السبق والتعدي: ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ﴾ (سورة يسٓ ٤٠) — نصٌّ بنيوي قاطع؛ الليل لا يتقدم على النهار، والحزمة محكومة بنظام صارم لا تجاوز فيه.

  • الليل آية وسلخ: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢)، وفي سورة يسٓ ٣٧: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾.

  • ليلة القدر وليلة مباركة: ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)، و﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍ﴾ (سورة الدُّخان ٣)، فالليل وعاء التنزيل.

  • سورة الإسراء تحمل الجذر ليل في خمسة مواضع (١، ١٢، ٧٨، ٧٩، ومن ﴿غَسَقِ ٱلَّيۡلِ﴾) — وهو أعلى تركّز للجذر في سورة واحدة مع البقرة (٥ لكلٍّ) من بين ٩٢ موضعًا إجماليًّا. ومن البنية الداخلية للسورة أن الآية الأولى تفتح بالليل ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾، ثمّ تُعقِب الآية الثانية عشرة بتعريف طبيعة هذا الليل: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢) — فيُصبح المَحو وصفًا لآية الليل، والإبصار وصفًا للنهار. الإسراء ليلاً إذن يقع في الوقت الذي «مُحيت» فيه الآية الضوئية لا أُضيفت.

  • الليل والنهار — تقابل زمنيّ لا ضوئيّ: في ٨١ آيةً تضمّ جذرَ ليل، لم يقع اقتران واحد بين «ليل» و«ظلمات» في نفس الآية. ضدّ الليل المنصوص هو النهار، وصفةُ النهار المقابِلة هي «مُبۡصِرًا» — لا «نورًا» — في ثلاثة مواضع: ﴿ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًا﴾ (سورة يُونس ٦٧، سورة النَّمل ٨٦، سورة غَافِر ٦١).

  • نمط ومن الليل: تكرر في أربعة مواضع البنية ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَـ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩، ق ٤٠، سورة الطُّور ٤٩، سورة الإنسَان ٢٦)، وفي كل منها أمر بعبادة ليلية (تهجد، تسبيح، سجود). الجار والمجرور يفيد التبعيض؛ أي ساعات مخصوصة من الليل المعهود لا ليلًا مطلقًا.

  • **النسبة الحاكمة:** في 38 من تلك الـ39 آية (97٪) يتقدَّم «الليل» على «النهار» في التسلسل اللفظي؛ وهو ما يُثبَّت في صيغ شتّى: ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤، سورة آل عِمران ١٩٠، سورة يُونس ٦، سورة المؤمنُون ٨٠، سورة الجاثِية ٥) — خمسة مواضع متطابقة البنية. وفي التسخير: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٣، سورة النَّحل ١٢). وفي الجعل: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢). وفي التسبيح: ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٠).

  • **آية الاستثناء الوحيد — سورة هُود ١١٤:** ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ﴾؛ وهذا الاستثناء يُعلَّل بالسياق: الآية تُجري أوقاتًا مرتَّبة زمنيًّا (صلاتا النهار ثم قيام الليل)، فالترتيب لخدمة التسلسل الوظيفيّ لا للإطار الكوني.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ليل

  • مَريَم — الآية 10
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ليل

  • ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في إبراهِيم
  • ﴿ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في لُقمَان
  • ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
… و3 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ليل من المُصحَف

92 موضعًا في 49 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس