قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نهر في القُرءان الكَريم — 113 موضعًا

113 موضعًا27 صيغةالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

دلالة جذر نهر في القرءان

دلالة جذر «نهر» في القرءان: جذر «نهر» في القرءان لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقد… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 113 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نهر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠27

عَرض كُلّ الصِيَغ (27)

التَعريف المُحكَم لجَذر نهر في القُرءان الكَريم

جذر «نهر» في القرءان لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾؛ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾؛ (3) النَّهْر/الانتهار — زجرُ المُخاطَب ودفعُه ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾. والجامع بين المسالك جامعٌ لفظيّ صرفيّ، لا معنًى دلاليّ واحد يصدُق على الثلاثة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة جذر «نهر»: لفظٌ واحد بثلاثة مدلولات متمايزة — النَّهار (الضوء الممتدّ المقابل لليل)، والنَّهر/الأنهار (المجاري المائيّة الجارية)، والانتهار (زجر المخاطَب ودفعه). ورد في 113 موضعًا داخل 102 آية: يغلب فيه مسلكا النهار والأنهار، وينفرد الانتهار بموضعين فقط. والجامع بين الثلاثة جامعٌ لفظيّ لا معنويّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نهر

«نهر» جذرٌ متعدّد المدلولات في القرءان، تتوزّع مواضعه على ثلاثة مسالك متمايزة لا يُرَدّ بعضها إلى بعض:

المسلك الأوّل: النَّهار، وهو الضوء الممتدّ المقدَّر بإزاء الليل؛ يأتي مقرونًا بالليل في عامّة مواضعه آيةً من آيات الخلق ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾، ومسخَّرًا للناس ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾، وموصوفًا بالإبصار ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾، ومحلًّا للمعاش ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾.

المسلك الثاني: النَّهر والأنهار، وهي المجاري المتفجّرة الجارية لا مادّةُ ما يجري فيها، وأغلب ورودها في وصف الجنّة جاريةً من تحتها ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾، ومنها النهر مفردًا في ابتلاء طالوت ﴿مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ﴾.

المسلك الثالث: الانتهار، وهو فعل الزجر والدفع للمخاطَب، ولم يرد إلّا في موضعين، كلاهما نهيٌ عنه: في مقام الوالدين ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ وفي مقام السائل ﴿فَلَا تَنۡهَرۡ﴾.

فالجذر لا يجمعه معنًى دلاليّ واحد يصدُق على المسالك الثلاثة، بل يجمعها جامعٌ لفظيّ صرفيّ، ويُحمَل كلّ موضع على مسلكه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نهر

الشاهد المركزي: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٢)

وجه الدلالة: تُجلّي هذه الآية مسلك النهار في الجذر على أصفى وجه: النهار آيةٌ مجعولة بإزاء آية الليل. وُصِف النهار بأنّه ﴿مُبۡصِرَةٗ﴾، وجاء مع ابتغاء الفضل وعلم عدد السنين والحساب. فتظهر في الشاهد صلة النهار بالليل ضمن آيتين مجعولتين. ولا يقتضي هذا أن يرد لفظ النهار مع لفظ الليل في كلّ موضع.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾/﴿ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾/﴿ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ﴾40مجارٍ مائيّة بصيغة الجمع
﴿ٱلنَّهَارِ﴾/﴿ٱلنَّهَارِۚ﴾13زمن النهار في الجرّ
﴿وَٱلنَّهَارِ﴾/﴿وَٱلنَّهَارِۚ﴾13زمن النهار مع العطف في الجرّ
﴿ٱلنَّهَارَ﴾/﴿ٱلنَّهَارَۚ﴾12زمن النهار في النصب
﴿وَٱلنَّهَارَ﴾/﴿وَٱلنَّهَارَۚ﴾12زمن النهار مع العطف في النصب
﴿وَأَنۡهَٰرٞ﴾3مجارٍ مائيّة مع العطف
﴿ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾3مجارٍ مائيّة في النصب
﴿أَنۡهَٰرٗا﴾2مجارٍ مائيّة منكّرة
﴿بِٱلنَّهَارِ﴾2زمن النهار مع الباء
﴿نَهَارٗا﴾2زمن نهار منكّر
﴿وَأَنۡهَٰرٗا﴾/﴿وَأَنۡهَٰرٗاۖ﴾2مجارٍ مائيّة مع العطف
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَنۡهَٰرٞ﴾، ﴿بِنَهَرٖ﴾، ﴿تَنۡهَرۡ﴾، ﴿تَنۡهَرۡهُمَا﴾، ﴿نَهَرٗا﴾، ﴿نَّهَارِۭۚ﴾، ﴿وَنَهَارٗا﴾، ﴿وَنَهَرٖ﴾، ﴿وَٱلنَّهَارُ﴾9مفردات تتوزّع بين النهار والمجرى المائيّ والزجر

تتوزّع صيغ الجذر بين مسلك النهار، ومسلك الأنهار والنهر، ومسلك الفعل الدالّ على الزجر. ويظهر النهار غالبًا في المفرد مع تنوّع مواقع الإعراب والعطف، فيما تبرز الأنهار في الجمع؛ أمّا الفعل فجاء في صورتين منهيّتين، فيتّضح تمايز هذه المسالك في البنية والاستعمال.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نهر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نهر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~14 مَوضِع
وَأَنۡهَٰرٞ ×3 نَهَارٗا ×2 أَنۡهَٰرٗا ×2 وَأَنۡهَٰرٗاۖ ×1 وَأَنۡهَٰرٗا ×1 نَهَرٗا ×1 أَنۡهَٰرٞ ×1 وَنَهَرٖ ×1 وَنَهَارٗا ×1 تَنۡهَرۡ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
بِنَهَرٖ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
تَنۡهَرۡهُمَا ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~97 مَوضِع
ٱلۡأَنۡهَٰرُ ×29 ٱلنَّهَارِ ×12 وَٱلنَّهَارِ ×11 ٱلنَّهَارَ ×11 وَٱلنَّهَارَ ×10 ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ ×7 ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ×4 ٱلۡأَنۡهَٰرَ ×3 وَٱلنَّهَارِۚ ×2 بِٱلنَّهَارِ ×2 وَٱلنَّهَارَۚ ×2 ٱلنَّهَارَۚ ×1 ٱلنَّهَارِۚ ×1 وَٱلنَّهَارُ ×1 نَّهَارِۭۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نهر

تتوزّع مواضع الجذر الـ113 على ثلاثة مسالك متمايزة:

مسلك الأنهار/النهر هو الأكبر: يغلب فيه ورود الأنهار جاريةً من تحت الجنّة في وعد المؤمنين، وهو سمتٌ يطرد في عشرات المواضع؛ ومنه النهر مفردًا في ابتلاء طالوت (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، ونهرُ الجنّة المفجَّر خلالها (سورة الكَهف ٣٣، سورة القَمَر ٥٤)، والأنهار المسخَّرة للناس (سورة إبراهِيم ٣٢).

مسلك النهار يقاربه عددًا: وعامّته في اقتران النهار بالليل آيةً من آيات الخلق والتسخير وتقليب الزمن — يُولَج النهار في الليل، ويُكوَّر عليه، ويُنسَلَخ منه، ويُغشى به.

مسلك الانتهار ينفرد بموضعين فقط: سورة الإسرَاء ٢٣ وسورة الضُّحى ١٠، كلاهما نهيٌ عن زجر المخاطَب لا أمرٌ به.

وأعلى السور ورودًا: آل عمران (8 مواضع)، ثُمّ البقرة (6)، ثُمّ يونس (6)، ثُمّ محمد (5).

  • الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَنۡهَٰرُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَنۡهَٰرُ (29) ٱلنَّهَارِ (12) وَٱلنَّهَارِ (11) ٱلنَّهَارَ (11) وَٱلنَّهَارَ (10) ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ (7) ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ (4) ٱلۡأَنۡهَٰرَ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين مسالك «نهر» الثلاثة قاسمٌ لفظيّ صرفيّ لا معنويّ: فالنهار والأنهار والانتهار تشترك في البنية الصرفيّة وحدها، أمّا المعاني فمتمايزة لا يُرَدّ بعضها إلى بعض — ضوءٌ زمنيّ مقدَّر، ومجرًى مائيّ جارٍ، وفعلُ زجرٍ ودفع. وهذا التمايز نفسه هو ما يضبط التعامل مع الجذر: لا يُقحَم على المسالك جامعٌ دلاليّ مفترَض، بل يُحمَل كلّ موضع على مسلكه الذي تشهد له صيغته وسياقه.

مُقارَنَة جَذر نهر بِجذور شَبيهَة

يفترق نهر عن أقرب جيرانه في فرعي الأنهار والنهار بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
رسيكلاهما معلمٌ من معالم هيئة الأرض.الرواسي تُلقى لئلّا تميد الأرض، أمّا الأنهار فمجاري ماء فيها؛ فالتثبيت غير المجرى.﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ سورة النَّحل ١٥
حجزكلاهما يرسم هيئةً مائيةً في الأرض.الحاجز يفصل بين البحرين، أمّا الأنهار فتجري خلال الأرض؛ فالأول حدٌّ فاصل والثاني مجرًى ممتدّ.﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ سورة النَّمل ٦١
شمسكلاهما داخلٌ في نظام الضوء والزمن.النهار زمنٌ يُولَج في الليل ويُولَج الليل فيه، أمّا الشمس فجرمٌ مسخّر يجري إلى أجلٍ مسمّى.﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ سورة لُقمَان ٢٩

اختِبار الاستِبدال

لكلّ مسلك من مسالك الجذر حدُّ استبدالٍ خاصّ، ولا يصلح بديلٌ واحد يجمعها:

• لو استُبدل النهر بـ«بحر» في ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ لضاع قيد الجريان المتّصل المخصوص، وصارت سعةً مائيّة ساكنة لا مجرًى جاريًا.

• لو استُبدل النهار بـ«ليل» في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ لانقلب المعنى إلى ضدّه، إذ المعاش للضوء الذي يُسعى فيه لا للسكون الذي يُخلَد إليه.

• لو استُبدل الانتهار بمجرّد «قول» في ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ لضاع معنى الدفع والزجر الذي قابله القرءان نفسُه بـ﴿قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾.

فافتراق المسالك في حدّ الاستبدال دليلٌ على أنّ الجذر لا يجمعه ضدٌّ واحد ولا مطابقٌ واحد.

الفُروق الدَقيقَة

  • نهر (مسلك النهار): ضوءٌ زمنيّ ممتدّ مقدَّر. ويكثر في استعماله اقترانه بالليل، وتظهر بينهما علاقات الإيلاج والتكوير والسلخ.
  • نهر (مسلك الأنهار): مجرًى مائيّ سمتُه الجريان المتّصل، ويغلب وروده جاريًا من تحت الجنّة.
  • نهر (مسلك الانتهار): فعلُ زجرٍ ودفعٍ للمخاطَب، لم يرد إلّا منهيًّا عنه.
  • بحر: سعةُ ماءٍ كبرى لا يلزمها جريانٌ مخصوص في نفسها.
  • جري: الفعلُ الذي توصَف به الأنهار، لا العينُ الجاريةُ نفسها.
  • ليل: السترُ الزمنيّ الذي يَرِد النهارُ مقابلًا له في مواضع كثيرة، لا على أنّ كلّ ذكرٍ للنهار يستلزم هذا الاقتران.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات · الماء والأنهار والبحار.

يمتدّ الجذر في مواضعه الثلاثة عشر بعد المئة على ثلاثة مسالك، لكلٍّ منها حقلُه. فمسلك النهار في حقل الليل والنهار والأوقات، حيث يقابل الليلَ آيةً وقسمةً للوقت: ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢)، و﴿جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٢). ويُخَصّ النهار بالإبصار والمعاش: ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًا﴾ (سورة يُونس ٦٧)، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١١). ومسلك الأنهار في حقل الماء والأنهار والبحار، حيث يقع اسمًا للماء الجاري في الأرض: ﴿وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة النَّمل ٦١)، و﴿وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٣). ويقع موضعَ الابتلاء في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، وموضعَ الوعد في ﴿فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ (سورة مُحمد ١٥). ومسلك الانتهار في حقل الخطاب والمعاملة، وهو نهيٌ عن غِلَظ القول: ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)، و﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ (سورة الضُّحى ١٠). وليس بين المسالك الثلاثة جامعٌ دلاليّ يضمّها إلى حقل واحد، إذ الجامع بينها لفظيٌّ صرفيٌّ لا معنويّ. فيُحمَل كلّ موضع على حقله بحسب مسلكه الذي تشهد له الصيغة والسياق.

مَنهَج تَحليل جَذر نهر

اقتضى تعدّدُ مدلولات «نهر» أن يُمسَح كلُّ موضع من مواضعه ويُصنَّف على مسلكه — نهار أو أنهار أو انتهار — قبل أيّ حكم. وحُذِّر في أثناء ذلك من إقحام جامعٍ دلاليّ واحد على المسالك الثلاثة، إذ تبيّن بالاستقراء أنّ ما يجمعها لفظيٌّ صرفيّ لا معنويّ: فلا الأنهار الجارية تحت الجنّة تُرَدّ إلى ضوء النهار، ولا فعل الزجر يُرَدّ إلى أيّ منهما. واعتُمد نصّ القرءان وحده مصدرًا، فاختُبر كلُّ مسلكٍ على جميع مواضعه حتى لا يشذّ منها موضع، وضُبط التعريف ثلاثيّ المسلك أمانةً لتعدّد الجذر لا تكلّفًا لجمعه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ليل)

نهر جذر متعدد المسالك، ولا يملك ضدًا واحدًا يجمع النهار والنهر المائي والنهر بمعنى الزجر. لكن مسلك النهار له مقابل صريح هو ليل؛ فهما يردان معًا في آيات التعاقب والإيلاج والتكوير والإبصار. هذا الحكم لا ينتقل إلى مسلك الأنهار، إذ لا يكون البر ضدًا للنهر المائي، ولا إلى مسلك الزجر، إذ لا يظهر فيه زوج ثابت. لذلك فالعلاقة الرئيسة تضبط بحدها: ليل يقابل نهر حين يكون نهر بمعنى النهار، أما بقية المسالك فتحتاج شرحًا داخليًا لا ضدًا عامًا.

ليلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 42 موضِع
سورة الإسرَاء ١٢
﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾ في سورة الإسرَاء ١٢ يذكر الليل والنهار آيتين، ويقترن النهار بالإبصار في مقابل آية الليل.
سورة الزُّمَر ٥
﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾ في سورة الزُّمَر ٥ يرد تكوير الليل على النهار وتكوير النهار على الليل، فتظهر القطبية الزمنية.
  • الضد يخص مسلك النهار فقط، لا مسلك الأنهار ولا مسلك الزجر.
  • النهر المائي يقترب من البحر أو البر سياقيًا، لكنه ليس هو النهار في علاقة الليل.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نهر ⟷ ليل ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نهر

العدّ الداخليّ يثبت 113 موضعًا للجذر داخل 102 آية، تتوزّع على ثلاثة مسالك متمايزة — نهار وأنهار وانتهار — لا يجمعها معنًى دلاليّ واحد. ولذلك بُني التعريف المحكم ثلاثيّ المسلك على جامعٍ لفظيّ صرفيّ، ورُدّ القيد المُلفَّق الذي كان يحاول جمع المسالك بمعنًى واحد. وأُسنِد الضدّ البنيويّ «ليل» إلى مسلك النهار وحده، إذ لا ضدّ واحدًا يستوعب الجذر كلّه؛ فبنية النتيجة تعكس بنية المسالك الثلاثة بأمانة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نهر

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة مُحمد ١٥﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾الموضع الوحيد الذي يبيّن أصناف ما تجري به أنهار الجنّة: ماءٌ ولبنٌ وخمرٌ وعسل
سورة البَقَرَة ٢٤٩﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾النهر مفردًا، محلّ ابتلاء وامتحان
سورة الإسرَاء ٢٣﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾مسلك الانتهار، نهيٌ عن زجر الوالدين، مقابلًا بالقول الكريم
سورة النَّبَإ ١١﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾النهار محلّ المعاش، تجلٍّ لمسلك النهار وقتًا للسعي
سورة الحدِيد ٦﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾تقابل النهار والليل البنيويّ بفعل الإيلاج
يسٓ 37﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾انفصال النهار عن الليل بالسلخ
سورة الزُّمَر ٥﴿خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ﴾تكوير النهار على الليل، تقليبًا متّصلًا
سورة البَقَرَة ٢٥﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ رِّزۡقٗا قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهٗاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾الصيغة الغالبة لمسلك الأنهار، جاريةً من تحت الجنّة
سورة إبراهِيم ٣٢﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ﴾الأنهار مسخَّرة للناس
سورة الكَهف ٣٣﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا﴾النهر مفردًا، مفجَّرًا خلال الجنّتين
سورة الزُّخرُف ٥١﴿وَنَادَىٰ فِرۡعَوۡنُ فِي قَوۡمِهِۦ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَيۡسَ لِي مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾الأنهار جاريةً من تحت قوم فِرعون، شاهدٌ على ملازمة الجريان من تحت لهذا المسلك حتى خارج وصف الجنّة
سورة الضُّحى ١٠﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾مسلك الانتهار، نهيٌ عن زجر السائل
سورة الشَّمس ٣﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾قَسَمٌ بالنهار حين يجلو، تجلٍّ لمسلك النهار ضوءًا كاشفًا

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نهر

• تلازم الجريان مع الأنهار: صيغة ٱلۡأَنۡهَٰرُ المرفوعة تكثر مع فعل ﴿تَجۡرِي﴾، ويكثر معها قيد ﴿مِن تَحۡتِهَا﴾. فالجريان من تحت الجنّة سمةٌ ظاهرة في هذا المسلك. وهذا القيد يضيّق دعوى أنّ النهر «بروزٌ مكشوف»؛ إذ تصف الآيات الأنهار جاريةً من تحت، حتى في وصف مُلك فرعون ﴿وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓۚ﴾.

• النهار مقرونٌ بالليل: يرد مسلك النهار في مواضع كثيرة مع الليل، وتظهر الصلة بينهما بأفعال الإيلاج والتكوير والإغشاء والسلخ والتقليب والتقدير. لكنّ هذا وصفٌ لغلبة المساق، لا حكمٌ بأنّ كلّ موضع للنهار يذكر معه الليل. ففي القَسَم ورد ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾، دون أن يرد لفظ الليل في الآية نفسها.

• الانتهار منهيٌّ عنه في موضعيه: ورد الفعل في موضعين، وكلاهما نهيٌ صريح عن الزجر: في مقام الوالدين ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾، وفي مقام السائل ﴿فَلَا تَنۡهَرۡ﴾. فلا يرد الانتهار هنا أمرًا، بل يذكر في صورة النهي عنه.

• أنهار الجنّة أربعة أصناف: انفرد موضعٌ ببيان ما تجري به أنهار الجنّة: ماءٌ ولبنٌ وخمرٌ وعسل. ويجمع ذلك قوله ﴿أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾ (سورة مُحمد ١٥).

١) لجذر «نهر» في الرسم مسلكان يجمعهما هيكلٌ واحد، لكنّهما متباينان دلالةً: «الأنهار» للماء الجاري، و«النهار» للضياء الزمنيّ. ويظهر أنّ معنى التجلية والانكشاف يلتحق بالمسلك الثاني، دون مسلك الماء.

٢) القَسَم المفرد بالنهار يكشف وظيفته الذاتيّة بفعل التجلية صراحةً: ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣)، و﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢). فالنهار فاعلٌ يأتي معه فعلُ الجلو والإظهار.

٣) وتلتقي هذه التجلية مع الإبصار في الوصف القرءانيّ. فالنهار يوصف بأنّه ﴿مُبۡصِرًاۚ﴾ في ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾ (سورة يُونس ٦٧)، وفي (سورة النَّمل ٨٦)، وفي (سورة غَافِر ٦١). وتوصف آيته بأنّها ﴿مُبۡصِرَةٗ﴾ في ﴿وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢). فيقرب الجلو هنا من إظهار ما يقع في حيّز الإبصار.

٤) أمّا مسلك الماء «الأنهار»، ففي الشواهد يوصف بالجريان والتفجّر: ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥)، و﴿يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤). وهذه الشواهد لا تجعل التجلية وصفًا له، فتُظهر فرقًا بين مسلكَي الرسم الواحد من غير دعوى استيعاب جميع المواضع.

٥) ولفظ «جلو» نفسه يَرِد في مشهد الانكشاف: التجلّي للجبل ﴿فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٣)، وكشف وقت الساعة ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧). فاختيار النهار من بين مسلكَي «نهر» ينسجم مع دلالة الإظهار في هذه الشواهد.

٦) في عدّ مواضع اجتماع لفظ الجنّة مع لفظ الأنهار، جُعلت وحدة العدّ آيةً واحدة، ولو تكرر اللفظ فيها. ومجال العدّ هو الآيات التي يجتمع فيها اللفظان صراحةً. فبلغت اثنتين وأربعين آية. ومن هذه الآيات، جاءت سبعٌ وثلاثون آيةً بوصف الأنهار جاريةً من تحت الجنّة أو أهلها: ثلاثٌ وثلاثون بـ«من تحتها»، وثلاثٌ بـ«من تحتهم»، وآية سورة التوبَة ١٠٠ بلا «من». ومن شواهدها ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥).

٧) في ثلاثٍ وثلاثين آيةً من هذه الصيغة الجامعة تُذكَر الأنهار مرفوعةً مع الجريان، وتأتي الجنّة فوقها والأنهار من تحتها. فالوصف يضع الماء تحت ما يتصل بالجنّة، كما في ﴿جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾ (سورة النَّحل ٣١).

٨) وفي ثلاث آياتٍ يتبع الضمير في «تحتهم» أصحاب الجنّة أنفسهم. جاء ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة الكَهف ٣١). فينتقل الجريان من تحت الجنّة إلى تحت أهلها.

٩) وبالمعيار نفسه، بقيت خمس آيات من آيات الاجتماع الاثنتين والأربعين خارج وصف الأنهار جاريةً من تحت الجنّة أو أهلها: سورة الإسرَاء ٩١، وسورة الكَهف ٣٣، وسورة مُحمد ١٥، وسورة القَمَر ٥٤، وسورة نُوح ١٢. وهي داخلة في العدّ لاجتماع لفظ الجنّة ولفظ الأنهار فيها، لا لموافقتها الصيغة. وتفترق دلالة النهر في هذه المواضع بحسب المقام.

١٠) ففي الجنّتين الدنيويّتين جاء النهر مفجَّرًا بفعلٍ ظاهر: ﴿وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٣). ومثله في الطلب المتعجِّز ﴿فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا﴾ (سورة الإسرَاء ٩١). فالنهر هنا «خلالها» وسطًا مفجَّرًا، لا «تحتها» جاريًا.

١١) وفي مقام التفصيل لا الوصف، تُذكَر أصناف ما تجري به أنهار الجنّة الأخرويّة في قوله ﴿أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾ (سورة مُحمد ١٥).

١٢) وجاء التفرّد بالإفراد والتنكير معًا في ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٥٤). فعُطف النهر المفرد على الجنّات جمعًا، فلا «تحت» ولا «تجري»، بل اقترانٌ مجرّد بين المستقَرّ والماء.

١٣) وفي مقام الامتنان الدنيويّ عُطفت الأنهار على الجنّات عطفًا منفصلًا: ﴿وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة نُوح ١٢). فلم تُجعل الأنهار تحت الجنّات، بل جاءت قسيمةً لها في العطاء.

١٤) ويظلّ الجريان هو الصفة الأبرز في صيغة الوصف الجامعة: ﴿تَجۡرِي﴾ مع ﴿مِن تَحۡتِهَا﴾. أمّا الشواهد الخارجة عنها فتبيّن أنّ ورود الأنهار مع الجنّات لا ينحصر في ترتيبٍ تعبيريّ واحد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نهر في القرءان

  • • تلازم الجريان مع الأنهار: صيغة ٱلۡأَنۡهَٰرُ المرفوعة لا تكاد ترد إلّا مقترنةً بفعل ﴿تَجۡرِي﴾ وغالبًا بقيد ﴿مِن تَحۡتِهَا﴾؛ فالجريانُ والاستتارُ تحت الجنّة سمتٌ ملازم لها، وهذا القيد نفسه ينعكس على دعوى أنّ النهر «بروزٌ مكشوف»، إذ الأنهار في القرءان جاريةٌ من تحت لا بارزةٌ منكشفة — حتى في وصف مُلك فِرعون ﴿وَهَٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَٰرُ تَجۡرِي مِن تَحۡتِيٓ﴾.

  • • النهار مقرونٌ بالليل: مسلك النهار يرد مقابلًا لليل في عامّة مواضعه، بأفعال الإيلاج والتكوير والإغشاء والسلخ والتقليب والتقدير؛ فالنهار في القرءان لا يكاد يُذكَر منفردًا عن مقابله، حتى في القَسَم ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾ يتلوه ذكر الليل.

  • • الانتهار منهيٌّ عنه دائمًا: لم يرد فعل الجذر إلّا في موضعين، وكلاهما نهيٌ صريح عن الزجر — في مقام الوالدين ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ وفي مقام السائل ﴿فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ — فلا يرد الانتهار في القرءان أمرًا قطّ، بل لا يُذكَر إلّا ليُنهى عنه.

  • • أنهار الجنّة أربعة أصناف: انفرد موضعٌ واحد ببيان ما تجري به أنهار الجنّة — ماءٌ ولبنٌ وخمرٌ وعسل (سورة مُحمد ١٥)؛ فبيان مادّة الأنهار لا يأتي إلّا في هذا الموضع وحده.

  • ١) لجذر «نهر» في الرسم مسلكان يجمعهما هيكلٌ واحد لكنّهما متباينان دلالةً: «الأنهار» للماء الجاري، و«النهار» للضياء الزمنيّ؛ ويظهر أنّ معنى التَجلية والانكشاف لا يلتحق إلا بالمسلك الثاني (النهار) دون مسلك الماء.

  • ٢) القَسَم المفرد بالنهار يكشف وظيفته الذاتيّة بفعل التجلية صراحةً: ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣)، ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢)؛ فالنهار هو الفاعل الذي «يجلو»، أي يُظهر ويكشف.

أَبواب الفِعل لِجَذر نهر

الجذر «نهر» يَجمَع في القرءان حقلَين يَلتقيان في معنى الجَرَيان المُنبَسِط الواسع: «النَّهَر» الماء الجاري في مَجراه، و«النَّهار» الضَوء الجاري في الأُفُق سَلخًا من اللَّيل. الوصلَة بَينَهما بِنيويَّة لا أَسلوبيَّة: الاثنان مَجرى مُتَّسِع يَفصِل ما قَبلَه ممّا بَعدَه (ماء عن يابِسَة، ضَوء عن ظُلمَة)، ومن الجذر الفِعل «تَنهَر»: زَجرٌ مَنهيٌّ عنه في مَوضِعَيه، ولا تَصِلُه آيةٌ بالاسمَين. ووزَّع القرءان الجَذر على بابَين لا يَسُدّ أَحدهما مَسَدّ الآخر: المجرَّد بالفِعل «تَنهَر» وحدَه يَصِف الزَّجر، وباب الأسماء وفيه المُفرَد «نَهَر» وجَمعُه «أَنهار» يَأتي مُنَكَّرُه في سياق المَنّ والامتِنان وجَعل الأَرض قَرارًا، واسم النَّهار المُعرَّف في ٥٣ موضِعًا يُلازِم اللَّيل في ثُنائيَّة كَونيَّة لا تَكاد تَنفَكّ (٤٧ من ٥٣ في الآية نفسها).

نَهَرَ — المجرَّد (فِعل الزَّجر) ×2
تَنهَر
الباب المجرَّد في «نهر» فِعليٌّ خالص: «تَنهَر/تَنهَرهُما» يَدلّ على الزَّجر بصَوت يَدفَع المَزجور دَفعًا. الفِعل لا يَرِد إلّا في موضِعَين متقابلَين قِيَميًّا: ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣) نَهي عن زَجر الوالِدَين عند الكِبَر، و﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ (سورة الضُّحى ١٠) نَهي عن زَجر السائل. أمّا الاسم المُفرَد «نَهَر» (سورة البَقَرَة ٢٤٩، سورة الكَهف ٣٣، سورة القَمَر ٥٤) فمَكانُه باب الأسماء مع جَمعِه «أَنهار».
  • ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣)
  • ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾ (سورة الضُّحى ١٠)
النَّهار والنَّهَر وجَمعُه الأَنهار — الاسم المُلازِم لِلَّيل والمُفرَد وجَمعُه المُمتَنّ به ×111
ٱلنَّهار
اسم «النَّهار» المُعرَّف بِال يَستغرق قُرابَة نِصف مَواضع الجذر (٥٣ من ١١٣)، ولا يَكاد يَرِد منفصلًا عن «اللَّيل»: الثُّنائيَّة بَنيويَّة لا أُسلوبيَّة. ويُصَرَّف هذا الاسم في القرءان عَبر ثَلاث وَظائف نَسَقيَّة: أَوَّلًا «اختِلاف الليل والنَّهار» ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٤، سورة آل عِمران ١٩٠، سورة يُونس ٦، سورة الجاثِية ٥) آيَة كَونيَّة لِأُولي الأَلباب. ثانيًا «إيلاج أَحدهما في الآخَر» ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (سورة آل عِمران ٢٧، سورة الحج ٦١، سورة فَاطِر ١٣، سورة الحدِيد ٦) ينقُل العَلاقة من مُجَرَّد التَعاقُب إلى التَداخُل التَدريجيّ. ثالثًا «الجَعل الوَظيفيّ»: النَّهار «مُبصِر» ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾ (سورة يُونس ٦٧)، و«آيَة مُبصِرَة» ﴿وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢)، و«نُشور» ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، و«مَعاش» ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١١)، و«خِلفَة» ﴿جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ﴾ (سورة الفُرقَان ٦٢). والقَسَم به مُفرَدًا ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣) ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢) يَكشِف الوَظيفَة الأَصليَّة: التَجَلِّي — كَشف ما كان مَخفيًّا. والفَرق داخِل الباب نَفسه أنّ المُعرَّف بِال هو النَّهار الكَونيّ الدَوريّ المُقابِل لِلَّيل بِنِظام مَحفوظ ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (سورة يسٓ ٤٠)، بِخِلاف «نَهارًا» المُنَكَّر الوارِد في ﴿لَيۡلٗا وَنَهَارٗا﴾ (سورة نُوح ٥) و﴿لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا﴾ (سورة يُونس ٢٤) و﴿إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٥) الذي يَدلّ على ظَرف زَمَنيّ غَير مُحَدَّد. ويَضُمّ الباب المُفرَد «نَهَر» في ثَلاثَة سياقات: «نَهَر» الاختِبار في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)، و«نَهَر» الجَنَّتَين في ﴿وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٣)، و«نَهَر» المُتَّقين الجامِع في ﴿فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٥٤)، وجَمعَه «أَنهار»: وزن «أَفعال» جَمعُ تَكسير لِنَهَر، ومُنَكَّرُه (٨ مَواضع) لا يَرِد في القرءان إلّا في سياق المَنّ والامتِنان والجَعل الإلَهيّ — لا يَجيء وَصفًا حياديًّا للأرض. الفاعل في مَواضِعه الأَرضيَّة الأَربَعَة هو الله، والفِعل المُسنَد إليه إمّا «جَعَل» ﴿وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة النَّمل ٦١) ﴿وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة نُوح ١٢)، أو «أَلقى» ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة النَّحل ١٥)، و«جَعَل» كذلك بَعد مَدّ الأَرض ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ﴾ (سورة الرَّعد ٣). ويَتلازَم الجَمع «أَنهار» في ثَلاثَة من المواضع الأَرضيَّة الأَربَعَة مع «رَواسي» (سورة الرَّعد ٣، سورة النَّحل ١٥، سورة النَّمل ٦١) — كأنّ القرءان يَربط ثَبات الجَبَل بجَرَيان النَّهر في ذِكر واحِد. والمَوضِع الفَريد لِلجَمع المُنَكَّر في الآخِرَة ﴿فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ﴾ ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾ (سورة مُحمد ١٥) يَكسِر القاعِدَة الأَرضيَّة: أَربَع أَنهار في آية واحدَة، أَوَّلُها من الماء والثَلاثَة الأُخرى بمادَّة غَير الماء، تأكيدًا أنّ «نَهر» الجَنَّة جِنس واحِد ومادَّتُه تَتَنَوَّع، بِخِلاف نَهَر الدُّنيا الذي مادَّتُه الماء فَحَسب. والفَرق بَين المُفرَد والجَمع داخِل الباب بَيِّن: «نَهَر» المُفرَد في سورة القَمَر ٥٤ وسورة الكَهف ٣٣ يُذكَر لِلتَوحيد والاتِّصال، و«أَنهار» يُذكَر لِلكَثرَة والامتِنان الجامِع. أمّا المُعرَّف «ٱلۡأَنۡهَٰرُ» (٤٣ مَوضِعًا) فيَقتَرِن في ٤٠ منها بِـ«تَحۡت» ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥)، ويَخرُج عن ذلك ثَلاثَة: تَفَجُّرُها من الحِجارَة (سورة البَقَرَة ٧٤)، وتَسخيرُها (سورة إبراهِيم ٣٢)، وطَلَبُ تَفجيرِها (سورة الإسرَاء ٩١).
  • ﴿إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٠)
  • ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحدِيد ٦)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾ (سورة يُونس ٦٧)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٢)
  • ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣٧)
  • ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (سورة يسٓ ٤٠)
  • ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ﴾ (سورة الرَّعد ٣)
  • ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا﴾ (سورة النَّحل ١٥)
  • ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ﴾ (سورة النَّمل ٦١)
  • ﴿فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾ (سورة مُحمد ١٥)
  • ﴿وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة نُوح ١٢)
  • ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَابٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٦)
  • ﴿أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا﴾ (سورة يُونس ٢٤)
  • ﴿لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ﴾ (سورة الأحقَاف ٣٥)
  • ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا﴾ (سورة نُوح ٥)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي﴾ (سورة البَقَرَة ٢٤٩)
  • ﴿وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٣)
  • ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٥٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَّطيفَة المركزيَّة — جَمع الفِعل والاسم في جذر واحد: «نَهَر» الماء و«نَهار» الضَوء و«تَنهَر» الزَّجر — ثَلاثة لا يَبدو في الظاهر بَينَها جامِع، ويَجمَع الاسمَين مِنها مَعنى المَجرى المُتَّسِع الفاصِل: النَّهَر يَفصِل اليابِسَتَين بِالماء، والنَّهار يَفصِل اللَّيلَتَين بِالضَوء. أمّا «تَنهَر» فلا تَصِلُه آيةٌ بِالاسمَين، فيُرصَد وُرودُه في الجَذر ولا يُحمَل على مَعناهما.
  • تَلازُم «اللَّيل والنَّهار» قانون بِنيويّ مُطلَق تَقريبًا: من ٥٣ مَوضِعًا لاسم «النَّهار» المُعرَّف يَرِد «اللَّيل» معه في الآية نَفسِها في ٤٧ موضِعًا، والاستِثناءات السِتَّة تَخدِم وَظيفَة مَحَلِّيَّة (﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ (سورة المُزمل ٧) في سياق قِيام اللَّيل، فالليل مَفهوم من المُقَدِّمَة، ومِثلُه سورة النَّبَإ ١١ بَعد ذِكر اللَّيل في الآية قَبلَها؛ و﴿وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ﴾ (آل عِمران ٧٢) و﴿سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ﴾ (سورة يُونس ٤٥) ظَرفٌ مَحدود). والمَوضِعان الباقيان قَسَمٌ بِالنَّهار يُجاوِرُه القَسَمُ بِاللَّيل في الآيَة المُجاوِرَة (سورة الشَّمس ٤، سورة اللَّيل ١)، كَشَف وَظيفَتَه الذاتيَّة ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣) ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢).
  • تَقَدُّم «اللَّيل» على «النَّهار» في تَركيب «الليل والنَّهار» — قاعِدَة لا تَنكَسِر إلّا بِقَرينَة: في كلّ مَواضع الاختِلاف والإيلاج والتَسخير والتَقدير يَتَقَدَّم اللَّيل ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٣، سورة النَّحل ١٢) ﴿وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). الاستِثناء الوَحيد ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (سورة يسٓ ٤٠) لأنّ المُتَكَلَّم فيه السَبق، فيُذكَر السابِق (اللَّيل) قَبل المَسبوق المُحتَمَل (النَّهار) لِنَفي السَبق. أي أنّ الرُتبَة الزَمَنيَّة في القرءان: اللَّيل أَصل والنَّهار مَسلوخ منه ﴿نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ﴾ (سورة يسٓ ٣٧).
  • اقتِران الجَمع المُنَكَّر «أَنهار» بِـ«رَواسي» في ثَلاثَة من مَواضِعه الأَرضيَّة الأَربَعَة (سورة الرَّعد ٣، سورة النَّحل ١٥، سورة النَّمل ٦١): الجَبَل الثابِت والنَّهر الجاري يُذكَران مَعًا، كأنّ القرءان يَجعَل ثُنائيَّة الثَبات والحَرَكَة قاعِدَة جَعل الأَرض قَرارًا. والرابِع ﴿وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا﴾ (سورة نُوح ١٢) بِلا رَواسي، في سياق الإمداد بِالأَموال والبَنين والجَنّات.
  • تَفَرُّد سورة مُحمد ١٥ بِأَربَع أَنهار في آية واحِدَة: ﴿أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ﴾ ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ﴾ ﴿وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ﴾ — أَعلى كَثافَة لِلَفظ «أَنهار» في القرءان كُلِّه (٤ في آية واحِدَة من ٨ مَواضع لِلجَمع المُنَكَّر، ومن ٥١ لِلجَمع كُلِّه)، أَوَّلُها من الماء والثَلاثَة الأُخرى بِمادَّة غَير الماء. هذا يُفَرِّق نَهَر الجَنَّة عن نَهَر الدُّنيا: الأَوَّل جِنس واحِد بِأَربع مَوادّ، والثاني جِنس واحِد بِمادَّة الماء فَحَسب. وبَين هذه الكَثرَة الجَنَّتيَّة ومُفرَد سورة القَمَر ٥٤ ﴿فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ﴾ تَوازُن: المُفرَد لِلجَمع المَعنويّ، والجَمع لِلتَفصيل.
  • النَّهار «مُبصِر» — وَصف لا يَرِد لِلَّيل: ﴿وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ﴾ (سورة يُونس ٦٧) ﴿ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ (سورة الإسرَاء ١٢) ﴿وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ﴾ — استِخدام «مُبصِر» مع النَّهار وحدَه يَكشِف أنّ النَّهار في القرءان لَيس مُجَرَّد ظَرف زَمَنيّ بَل وَظيفَة إِبصار: يَجعَل الأَشياء مَرئيَّة. وهذا يُفَسِّر القَسَم به ﴿وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٣) — التَجلِيَة هي الإِبصار نَفسه.
  • تَوازي «تَنهَر» الفِعليّ في سورة الإسرَاء ٢٣ وسورة الضُّحى ١٠ — موضِعان فَقَط، وكِلاهُما نَهي عن زَجر مَن في مَقام الضَّعف: الوالِدان عند الكِبَر، والسائل عند الحاجَة. القرءان لم يَستَعمِل «تَنهَر» إلّا مَنهيًّا عنه، فهو فِعل قُرءانيّ مَذموم لا يُمدَح في موضِع واحِد. وهذا يُقابِل بِنيويًّا «نَهَر» الاسم الذي لم يَرِد إلّا في سياق نِعمَة (ابتِلاء سورة البَقَرَة ٢٤٩، جَنَّة سورة الكَهف ٣٣، جَنَّة سورة القَمَر ٥٤): اسم «نَهَر» نِعمَة، وفِعل «تَنهَر» مَذمَّة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نهر

  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • نُوح — الآية 5
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نهر

  • جذر «نهر»: المَجرى الفاصِل الواسِع يَجمَع الماء والضَوء والزَّجر
    يُوَزِّع القرءان جذر «نهر» على ثَلاثة حُقول لا يَبدو في ظاهِرها جامِع: النَّهَر ماءً جاريًا، والنَّهار ضَوءًا مُمتَدًّا، و﴿تَنۡهَر﴾ زَجرًا بِالصَوت. والقانون البِنيويّ الكامِن أنَّ الثَلاثة تَلتَقي ف…
  • «تَجري من تَحتِها الأَنهار»: جَمع النَّهر بِنيَةٌ سُفليَّة مُعَلَّقَة
    يُفرِد القرءان لصيغة الجَمع «أَنۡهَٰر» قانونًا بِنيويًّا صارِمًا يَفصِلها عن المُفرَد «نَهَر» والاسم «نَهار»: فمن ثَمانية وأربعين مَوضِعًا تَرِد فيها صيغة الجَمع، يَأتي أَربعون داخل تَركيب «الجَرَيان…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر نهر

  • اليَوم ⟂ النَهار جَذر «يوم»
    «اليوم» هو الوحدة الزمنيّة الكاملة بليلها ونهارها، وأكثر ما يَرِد موعدًا للحساب والجزاء (يوم الدِّين، يوم القيامة)، ويُعَدّ به ويُؤقَّت. أمّا «النهار» فهو نصف اليوم المضيء وقت الضوء والإبصار في مقابل ظلمة الليل، فهو جزء داخلَ اليوم لا اليوم نفسه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نهر

  • 113 موضعًا
    الجَذر «نهر» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نهر

  • ﴿مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و14 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نهر من المُصحَف

113 موضعًا في 51 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس