قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنبيَاء٣٣

الجزء 17صفحة 32411 قَولة10 حقول

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣

◈ خلاصة المدلول

الآية تعيّن الله بالصلة: هو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر، ثم تجمع هذه الآيات في قاعدة حركة منتظمة: كل في فلك يسبحون.

كيف وصلنا إلى المدلول

بعد جعل السماء سقفا محفوظا، تعرض الآية ما يجري في نظامها وحول مجالها من أزمنة وأجرام.

  • «وهو الذي خلق» يحصر باب التعريف بالفعل اللاحق: الخلق لله.
  • والمخلوقات المذكورة تأتي مزدوجة النسق: الليل والنهار، الشمس والقمر.
  • ثم «كل في فلك يسبحون» تستغرق المذكورين في نظام حركة أو سريان ممتد داخل مجال محدد، فلا يظهر واحد منها خارج قدره أو منفصلا عن مجاله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي هو، ذو، خلق، ليل، نهر، شمس، قمر، كلل، في، فلك، سبح. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر هو1 في الآية
وَهُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «هو» هنا في 1 موضع/مواضع: وَهُوَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَهُوَ: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِي
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذو» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّذِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّذِي: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خلق1 في الآية
خَلَقَ
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 261 في المتن

مدلول الجذر: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خلق» هنا في 1 موضع/مواضع: خَلَقَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الكذب والافتراء والزور الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «خلق» عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُسنَد إلى أصل الإيجاد والتقدير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة خَلَقَ: ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (الفرقان 2)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ليل1 في الآية
ٱلَّيۡلَ
الليل والنهار والأوقات 92 في المتن

مدلول الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ليل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلَّيۡلَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل --------- نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلَّيۡلَ: في يسٓ 37 لا يصحّ استبدال الليل بالوقت لأنّ الآية تجعل الليل نفسه علامة كونيّة يُنسلخ منه النهار. وفي المزمل 2 لا يكفي ذكر الصلاة مطلقًا لأنّ قيام الليل يستمدّ معناه من ظرف الظلمة والسكون. وفي الإسراء 1 لا يصلح إبدال «ليلًا» بـ«نهارًا» ولا بـ«وقتًا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نهر1 في الآية
وَٱلنَّهَارَ
الليل والنهار والأوقات | الماء والأنهار والبحار 113 في المتن

مدلول الجذر: جذر «نهر» في القرآن لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نهر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلنَّهَارَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الليل والنهار والأوقات الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (3) النَّهْر/الانتهار — زجرُ المُخاطَب ودفعُه ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق مسلك الأنهار عن «بحر»: البحر سعةُ ماءٍ كبرى يُركَب فيها الفُلك ﴿وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ ولا يلزمه جريانٌ مخصوص في نفسه، والنهر مجرًى جارٍ مخصوص.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلنَّهَارَ: لكلّ مسلك من مسالك الجذر حدُّ استبدالٍ خاصّ، ولا يصلح بديلٌ واحد يجمعها: • لو استُبدل النهر بـ«بحر» في ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ لضاع قيد الجريان المتّصل المخصوص، وصارت سعةً مائيّة ساكنة لا مجرًى جاريًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شمس1 في الآية
وَٱلشَّمۡسَ
السماء والفضاء والأفلاك 33 في المتن

مدلول الجذر: شمس في القرآن هي الجرم السماوي المضيء المسمى بعينه، جعله الله ضياءً وسراجًا وحسبانًا، وسخّره للجريان في فلكه وأجله، وتظهر به جهات الزمن والظل والطلوع والغروب. وهي آية مخلوقة دالة على الله لا معبود، وينقلب حالها في مشاهد الآخرة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شمس» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلشَّمۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شمس في القرآن هي الجرم السماوي المضيء المسمى بعينه، جعله الله ضياءً وسراجًا وحسبانًا، وسخّره للجريان في فلكه وأجله، وتظهر به جهات الزمن والظل والطلوع والغروب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: نجم جرم سماوي أو علامة علوية النجم يرد في الهداية والسجود والرجم، والشمس جرم واحد مضبوط الحركة والحسبان. ضحى أثر زمني/ضوئي للشمس الضحى طور من أثرها، لا عين الجرم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلشَّمۡسَ: - لو استبدلت الشمس بالقمر في يونس 5 لاختل التفريق الداخلي بين الضياء والنور والحسبان. - لو استبدلت الشمس بالسراج في نوح 16 لفات أن السراج وصف لها، لا اسم الجرم نفسه. - لو استبدلت الشمس بالنهار في الإسراء 78 لفاتت علامة الدلوك الحسية التي يرتبط بها وقت الصلاة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قمر1 في الآية
وَٱلۡقَمَرَۖ
السماء والفضاء والأفلاك 27 في المتن

مدلول الجذر: القمر في القرآن: آية سماوية منظورة جعلها الله نورًا ذا منازل وحسبان، مسخرة تجري بأمره وأجلها، وتمتاز عن الشمس في وظيفتها الزمنية والآيات الكونية المرتبطة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قمر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡقَمَرَۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: القمر في القرآن: آية سماوية منظورة جعلها الله نورًا ذا منازل وحسبان، مسخرة تجري بأمره وأجلها، وتمتاز عن الشمس في وظيفتها الزمنية والآيات الكونية المرتبطة بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: القمر ليس هو الشمس: يونس 5 يميز الشمس بالضياء والقمر بالنور، ويس 40 تمنع إدراك الشمس للقمر، والقيامة 9 تجمعهما في مشهد واحد دون إذابة الفارق بينهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡقَمَرَۖ: لو استبدلنا القمر بالشمس في يونس 5 لاختل تمييز الضياء والنور والمنازل. ولو استبدلناه بالليل في يس 39 ضاع معنى تقدير المنازل على جرم منظور. ولو استبدلناه بالنجوم في فصلت 37 لم يبق النهي عن السجود للشمس والقمر بالتركيب نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر كلل1 في الآية
كُلّٞ
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 378 في المتن

مدلول الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كلل» هنا في 1 موضع/مواضع: كُلّٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «السَعَة والاستيعاب الحَمل والعِبء والثِقَل الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة كُلّٞ: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فلك1 في الآية
فَلَكٖ
الماء والأنهار والبحار | السماء والفضاء والأفلاك 25 في المتن

مدلول الجذر: فلك: مركب أو مجال جارٍ في محيط — سفينة تجري في البحر بتسخير إلهي حاملةً راكبيها، أو مدار تسبح فيه الأجرام منضبطةً في السماء. الجامع: الجريان المحكوم داخل محيط يحتوي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فلك» هنا في 1 موضع/مواضع: فَلَكٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الماء والأنهار والبحار السماء والفضاء والأفلاك» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فلك: مركب أو مجال جارٍ في محيط — سفينة تجري في البحر بتسخير إلهي حاملةً راكبيها، أو مدار تسبح فيه الأجرام منضبطةً في السماء. الجامع: الجريان المحكوم داخل محيط يحتوي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق عن جري بأن الجري فعل الحركة، أما الفلك فالمركب أو المدار الذي تجري فيه الحركة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَلَكٖ: لو قيل في هود 37 «واصنع السفينة» لفات اللفظ القرآني المتكرر في الحمل والنجاة والجريان. ولو قيل في الأنبياء 33 «كل في بحر يسبحون» لفات أن الأجرام في مجال سماوي منضبط لا في ماء، ولانهارت الثنائية التي تجمع المسلكَين في لفظ واحد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سبح1 في الآية
يَسۡبَحُونَ
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه 92 في المتن

مدلول الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سبح» هنا في 1 موضع/مواضع: يَسۡبَحُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «المدح والثناء والتسبيح التقديس والتنزيه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: سبح ليس حمد فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَسۡبَحُونَ: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

11 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «خلق»جذر خلق

لو قيل «جعل» لتقدم معنى التعيين الوظيفي؛ «خلق» هنا يثبت أصل الإيجاد والتقدير لهذه الآيات.

اختبار «كل»جذر كلل

لو قيل «بعض» أو حذف الاستغراق لضاع شمول النظام لكل المذكورين.

اختبار «في فلك»جذر في/فلك

لو قيل «على فلك» أو «إلى فلك» لفقد معنى الاحتواء في المجال الجاري؛ «في» تجعل الفلك وعاء الحركة.

كلّ قَولات الآية ودورها11 قَولة
1خَلَقَجذر خلقفعل الإيجاد والتقديرالقريب: جعل، أنشأ، قدر
2ٱلَّذِيجذر ذوتعيين الله بالفعل اللاحقالقريب: من، هو، الواحد
3يَسۡبَحُونَجذر سبححركة ممتدة في المجالالقريب: يجري، يدورون، يسيرون
4وَٱلشَّمۡسَجذر شمسالجرم المضيء ضمن نظام الخلقالقريب: الضياء، السراج، النجم
5فَلَكٖجذر فلكمجال الحركة المنتظمةالقريب: مدار، مجرى، مسار
6فِيجذر فيإدخال الحركة في المجالالقريب: على، إلى، مع
7وَٱلۡقَمَرَجذر قمرالجرم المنير المقترن بالشمسالقريب: النور، الهلال، الكوكب
8كُلّٞجذر كللاستغراق المذكورات في الحكمالقريب: جميع، كل واحد، كلها
9ٱلَّيۡلَجذر ليلطور الظلمة في نظام الزمنالقريب: الظلام، المساء، السكون
10وَٱلنَّهَارَجذر نهرطور الضوء المقابل لليلالقريب: الضوء، اليوم، الصباح
11وَهُوَجذر هوإحضار المرجع الإلهيالقريب: الله، ذلك، هو وحده

لطائف وثمرات

  • الآيات مخلوقة منضبطة

    الليل والنهار والشمس والقمر ليست قوى مستقلة، بل داخلة في خلق ونظام.

  • الفلك مجال لا فوضى

    «كل في فلك يسبحون» يرسم انتظام الحركة لكل مذكور.

  • زوجان في نسق واحد

    الليل والنهار زوج زمني، والشمس والقمر زوج جرمي، ثم يجمعهما «كل» في نظام واحد.

  • صلة الموصول

    «الذي خلق» تجعل الخلق نفسه علامة تعريف بالله في هذا السياق.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تعيين الفاعل

    «وهو الذي» يجعل الفعل اللاحق باب معرفة المرجع: الخالق هو الله المذكور في السياق.

  • المخلوقات المذكورة

    الليل والنهار يقدمان نظام الزمن، والشمس والقمر يقدمان آيات الجرم والحساب والجريان.

  • نظام الحركة

    «كل في فلك يسبحون» يربط الجميع بمجال منتظم لا بحركة عشوائية.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «خلق»

    المادة تشير إلى رسم واحد يجمع وجه الإيجاد والتقدير؛ في هذا الموضع الغالب هو فعل الخلق المنسوب إلى الله.

  • حكم الرسم العام

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

11قَولات الآية
11جذور مميزة
10حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
17الجزء
324صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، always_definite) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

هو 1
ذو 1
خلق 1
ليل 1
نهر 1
شمس 1
قمر 1
كلل 1

حقول الآية

الضمائر وأسماء الإشارة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء 1
الليل والنهار والأوقات 1
الليل والنهار والأوقات | الماء والأنهار والبحار 1
السماء والفضاء والأفلاك 2
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية 1
حروف الجر والعطف 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خلق1 في الآية · 261 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الكذب والافتراء والزور | الثواب والأجر والجزاء

«خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «خلق» هو تقديرُ شيءٍ وإنشاؤه على هيئةٍ وقدرٍ سابقَين. أغلبُه الخلقُ الإيجاديّ الإلهيّ: إيجادُ السماوات والأرض والإنسان من طينٍ والأزواج وكلِّ شيءٍ بقَدَرٍ محكم. ومنه التخليقُ البشريّ المُقدَّر بإذن الله — تشكيلُ عيسى من الطين كهيئة الطير. ومنه الاختلاقُ: افتعالُ إفكٍ أو قولٍ لا أصل له ﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا﴾ ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ﴾. وفي الاسم «خُلُق» يكون التقديرُ سجيّةً راسخةً وطبعًا ﴿لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾، و«خَلاق» نصيبًا مقدَّرًا في الآخرة. والجامعُ بين المسالك الأربعة أنّ كلَّ موضعٍ تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر — صادقًا في الإيجاد الإلهيّ والطبع، وكاذبًا في الإفك المُختلَق الذي يُنزَع منه التقدير الحقّ. يفترق عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُبرز أصلَ تكوينه وتقديره؛ وعن «فطر» بأنّ فطرًا يبرز شقَّ النشأة وابتداءها، وخلقٌ يبرز التقدير على الهيئة؛ وعن «كون» بأنّ كونًا تحقُّقُ وجودٍ مجرّد، والخلقُ فعلُ تقديرٍ وإنشاء.

حد الجذر: هو تقديرُ شيءٍ على هيئةٍ وقدر: إيجادُ الله للكون والإنسان بقَدَر، وطبعُ الإنسان وسجيّته، وافتعالُ الإفك المُختلَق.

فروق قريبة: يفترق «خلق» عن «جعل» بأنّ جعلًا يعيّن حال الشيء أو وظيفته بعد وجوده، أمّا خلقٌ فيُسنَد إلى أصل الإيجاد والتقدير؛ ويجتمعان في آيةٍ واحدة تكشف الفرق ﴿ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ (الأنعام 1) — فالخلقُ سابقٌ للهيئة والجعلُ لاحقٌ بالوظيفة. ويفترق عن «فطر» بأنّ فطرًا يبرز شقَّ النشأة وابتداءها، وفي آيةٍ واحدة يجتمعان ﴿فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ﴾ (الروم 30) — فالفطرُ للابتداء والخلقُ للهيئة المقدَّرة الثابتة. ويفترق عن «كون» بأنّ كونًا تحقُّقُ وجودٍ مجرّد، والخلقُ فعلُ تقديرٍ وإنشاء، ولذلك يقترنان: ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ يعقُب ﴿يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ في آل عمران 47.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «خلق» بـ«جعل» في ﴿ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ﴾ (البقرة 21) لانتقل المعنى من إيجاد أصل النشأة إلى تعيين حالٍ أو وظيفةٍ بعد وجودٍ مفترَض، وهو ما يُبطل سياق الاحتجاج على وجوب العبادة لأنّ الحجّة قائمةٌ على أنّه موجِدُهم لا مجرّد مُعيِّنِ حالهم. ولو أُبدِل بـ«كان» أو «كوّن» لزال فعلُ التقدير الذي يصرّح به ﴿فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا﴾ (الفرقان 2)، وبقي مجرّدُ تحقّق وجود. وأقربُ الجذور إليه «فطر»، ولو أُبدِل به في ﴿لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ﴾ (التين 4) لأبرز لحظةَ شقّ النشأة الأولى، وضاع التركيزُ على الهيئة المقدَّرة الكاملة التي يدلّ عليها «أحسن تقويم». فكلُّ إبدالٍ يُسقط قيدًا من قيود التعريف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ليل1 في الآية · 92 في المتن
الليل والنهار والأوقات

ليل يدلّ على زمن غاشٍ مظلم ينفصل عن النهار ويتداخل معه بتقدير، ويصير ظرفًا للسكون والستر والقيام والحركة الخفيّة والأحداث المحدّدة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الغطاء الزمنيّ المظلم: منه السكون واللباس، وفيه القيام والتلاوة، وبه تظهر آية التعاقب مع النهار، وتحته تستتر الحركة والسرى. لذلك يختلف عن اليوم والوقت والحين؛ لأنّه يدلّ على جهة الظلمة الغاشية لا على الزمن المطلق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ليل --------- نهر التعاقب الزمنيّ نهر في وجه النهار يدلّ على زمن الإبصار والظهور، وليل على زمن الغشيان والظلمة. يوم الزمن اليوم قد يشمل دورة أو ظرفًا عامًّا، وليل يحدّد جهة الظلمة. ظلم الظلمة ظلم يصف ذهاب النور أو الجور بحسب السياق، وليل اسم الزمن الغاشي ذي النظام. بيات الوقوع ليلًا بيات حدث أو إتيان في الليل، وليل هو الظرف نفسه.

اختبار الاستبدال: في يسٓ 37 لا يصحّ استبدال الليل بالوقت؛ لأنّ الآية تجعل الليل نفسه علامة كونيّة يُنسلخ منه النهار. وفي المزمل 2 لا يكفي ذكر الصلاة مطلقًا؛ لأنّ قيام الليل يستمدّ معناه من ظرف الظلمة والسكون. وفي الإسراء 1 لا يصلح إبدال «ليلًا» بـ«نهارًا» ولا بـ«وقتًا»؛ لأنّ السرى مقيّد بظرف الظلمة والستر، وهو قيد دلاليّ لازم لا يُغني عنه ذكر الزمن المطلق.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نهر1 في الآية · 113 في المتن
الليل والنهار والأوقات | الماء والأنهار والبحار

جذر «نهر» في القرآن لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: جذر «نهر» في القرآن لفظٌ واحد يحمل ثلاثة مدلولات لا يُرَدّ بعضها إلى بعض: (1) النَّهار — الضوء الممتدّ المقدَّر الذي يقابل الليل، يُولِجه الله في الليل ويُكوِّره عليه ﴿يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ﴾؛ (2) النَّهر والأنهار — المجرى المائيّ الجاري، يَطرد سمتُه الجريانُ المتّصل ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾؛ (3) النَّهْر/الانتهار — زجرُ المُخاطَب ودفعُه ﴿وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡ﴾. والجامع بين المسالك جامعٌ لفظيّ صرفيّ، لا معنًى دلاليّ واحد يصدُق على الثلاثة.

حد الجذر: خلاصة جذر «نهر»: لفظٌ واحد بثلاثة مدلولات متمايزة — النَّهار (الضوء الممتدّ المقابل لليل)، والنَّهر/الأنهار (المجاري المائيّة الجارية)، والانتهار (زجر المخاطَب ودفعه). ورد في 113 موضعًا داخل 102 آية: يغلب فيه مسلكا النهار والأنهار، وينفرد الانتهار بموضعين فقط. والجامع بين الثلاثة جامعٌ لفظيّ لا معنويّ.

فروق قريبة: يفترق مسلك الأنهار عن «بحر»: البحر سعةُ ماءٍ كبرى يُركَب فيها الفُلك ﴿وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ ولا يلزمه جريانٌ مخصوص في نفسه، والنهر مجرًى جارٍ مخصوص. ويفترق عن «جري»: «جري» هو الفعل الذي يوصَف به النهر نفسه ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾، فالنهر العينُ الجاريةُ والجريُ وصفُها، لا تُذكَر الأنهار المرفوعة إلّا ومعها هذا الفعل. ويفترق مسلك النهار عن «ليل»: الليل ضدُّه البنيويّ المقابل له في كلّ مواضع الاقتران، لا مرادفه — يُداخله ولا يجامعه. ويفترق مسلك الانتهار عن مجرّد القول الغليظ: الانتهار دفعٌ وزجرٌ صريح للمخاطَب، نُهي عنه في مقامَي الوالدين والسائل وقُوبل بـ﴿قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾، فهو فعلُ ردٍّ لا مجرّد لفظٍ خشن.

اختبار الاستبدال: لكلّ مسلك من مسالك الجذر حدُّ استبدالٍ خاصّ، ولا يصلح بديلٌ واحد يجمعها: • لو استُبدل النهر بـ«بحر» في ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ لضاع قيد الجريان المتّصل المخصوص، وصارت سعةً مائيّة ساكنة لا مجرًى جاريًا. • لو استُبدل النهار بـ«ليل» في ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا﴾ لانقلب المعنى إلى ضدّه، إذ المعاش للضوء الذي يُسعى فيه لا للسكون الذي يُخلَد إليه. • لو استُبدل الانتهار بمجرّد «قول» في ﴿وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا﴾ لضاع معنى الدفع والزجر الذي قابله القرآن نفسُه بـ﴿قَوۡلٗا كَرِيمٗا﴾. فافتراق المسالك في حدّ الاستبدال دليلٌ على أنّ الجذر لا يجمعه ضدٌّ واحد ولا مرادفٌ واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شمس1 في الآية · 33 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

شمس في القرآن هي الجرم السماوي المضيء المسمى بعينه، جعله الله ضياءً وسراجًا وحسبانًا، وسخّره للجريان في فلكه وأجله، وتظهر به جهات الزمن والظل والطلوع والغروب. وهي آية مخلوقة دالة على الله لا معبود، وينقلب حالها في مشاهد الآخرة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الشمس ليست مطلق ضوء ولا مجرد وقت؛ هي جرم كوني مشهود يجمع الضياء والحسبان والتسخير والدلالة على التوحيد. تظهر في الدنيا معيارًا للحركة والزمن، وفي الآخرة مخلوقًا يطوى أو يجمع.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الداخلي --------- قمر جرم سماوي مقترن بالشمس القمر يذكر معها في النور والحسبان والجريان، أما الشمس فتختص بمواضع الضياء والسراج والضحى ودلوكها. نجم جرم سماوي أو علامة علوية النجم يرد في الهداية والسجود والرجم، والشمس جرم واحد مضبوط الحركة والحسبان. ضحى أثر زمني/ضوئي للشمس الضحى طور من أثرها، لا عين الجرم. ليل/نهار إطاران زمانيان الشمس علامة حركية داخل تعاقبهما، وليست مرادفة لأي منهما. نور وصف ضوئي منسوب لا اسم جرم النور يُسنَد للقمر في يونس 5 ونوح 16، بينما الشمس اسم الجرم بعينه يُسنَد إليه الضياء والسراج؛ فلا يقوم النور مقام الشمس لأنه صفة لا جرم. ضوء/ضيأ الضياء أثر الشمس لا الشمس نفسها الضياء في يونس 5 وصف لما تُحدثه الشمس، والشمس هي عين الجرم المسمى المُحدِث له؛ فاستبدال الجرم بأثره الضوئي يلغي التفريق بين المؤثِّر والأثر.

اختبار الاستبدال: - لو استبدلت الشمس بالقمر في يونس 5 لاختل التفريق الداخلي بين الضياء والنور والحسبان. - لو استبدلت الشمس بالسراج في نوح 16 لفات أن السراج وصف لها، لا اسم الجرم نفسه. - لو استبدلت الشمس بالنهار في الإسراء 78 لفاتت علامة الدلوك الحسية التي يرتبط بها وقت الصلاة. - لو استبدلت الشمس بالنجم في فصلت 37 لفات أن النهي جاء عن جرم بعينه ورد وقوع السجود له في النمل 24.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قمر1 في الآية · 27 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

القمر في القرآن: آية سماوية منظورة جعلها الله نورًا ذا منازل وحسبان، مسخرة تجري بأمره وأجلها، وتمتاز عن الشمس في وظيفتها الزمنية والآيات الكونية المرتبطة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يدور الجذر حول القمر بوصفه نورًا سماويًا محدد المنازل والحركة، مقترنًا بالشمس في التسخير والآية، لا معبودًا ولا فاعلًا مستقلًا، وتظهر عليه علامات التحول الكوني كالاتساق والخسف والانشقاق.

فروق قريبة: القمر ليس هو الشمس: يونس 5 يميز الشمس بالضياء والقمر بالنور، ويس 40 تمنع إدراك الشمس للقمر، والقيامة 9 تجمعهما في مشهد واحد دون إذابة الفارق بينهما. وليس الجذر مساويًا لليل: الليل ظرف وآية، أما القمر فجرم منظور يجري ويتغير بالمنازل ويُرى بازغًا أو خاسفًا أو متسقًا. وليس مساويًا للنجوم: يَرِد معها في سياق التسخير والسجود لله، لكنه يبقى مفردًا ذا منازل وحسبان خاصين به.

اختبار الاستبدال: لو استبدلنا القمر بالشمس في يونس 5 لاختل تمييز الضياء والنور والمنازل. ولو استبدلناه بالليل في يس 39 ضاع معنى تقدير المنازل على جرم منظور. ولو استبدلناه بالنجوم في فصلت 37 لم يبق النهي عن السجود للشمس والقمر بالتركيب نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كلل1 في الآية · 378 في المتن
السَعَة والاستيعاب | الحَمل والعِبء والثِقَل | الولادة والنسل والذرية

«كلل» في القرآن يغلب عليه معنى الاستغراق الشامل: «كل» للعموم، و«كلما» للتكرار المستغرق، و«كلتا/كلاهما» لاستغراق الاثنين، و«الكلالة» لقرابة مذكورة في باب الميراث من غير جهة الولد المباشر. أمّا «كَلّ» في النحل 76 فليس فرعًا من هذا الجامع، بل موضع رسم قريب يدل على عِبء عاجز واقع على مولاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة أنّ الجذر يجمع أسرة كبرى تقوم على الشمول والاستغراق، وأسرةً منفردة في موضع واحد هي «كَلّ» بمعنى العاجز الثقيل على غيره. فلا يُنقص موضع النحل عدد الجذر، ولا يُحمَّل ما لا تقوله الآية. الاستغراق ثابت في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ﴾، والتكرار ثابت في ﴿كُلَّمَا نَضِجَتۡ جُلُودُهُم بَدَّلۡنَٰهُمۡ جُلُودًا غَيۡرَهَا﴾، والتثنية الجامعة ثابتة في ﴿كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ﴾ و﴿أَوۡ كِلَاهُمَا﴾، والكلالة ثابتة في موضعي النساء، أمّا ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ فوجهه العجز والحمل لا الإحاطة.

فروق قريبة: يفترق «كلل» في أسرة الاستغراق عن «بعض» بأنّ «كل» يستوعب الباب، و«بعض» يقتطع جزءًا منه. ويفترق عن «جمع» بأنّ الجمع يبرز ضمّ المتعدد، أما «كل» فيبرز دخول الأفراد أو الجهات في الحكم. ويفترق داخل الجذر نفسه «كُلّ» عن «كَلّ»: الأولى أداة استغراق، والثانية في النحل وصف عجز وحمل، كما يدل قوله ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾. فلا يصح جعل العجز إحاطة، ولا جعل الاستغراق عجزًا.

اختبار الاستبدال: لو وُضع «بعض» موضع «كل» في ﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ﴾ لانقلب المعنى من الاستغراق إلى التجزئة. ولو وُضع «كل» موضع «بعض» في ﴿وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ﴾ لبطل معنى التفاضل. ولو حُمِل ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوۡلَىٰهُ﴾ على معنى الإحاطة لضاع وجه المثل: أبكم لا يقدر على شيء، واقع على مولاه، لا يأتي بخير.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فلك1 في الآية · 25 في المتن
الماء والأنهار والبحار | السماء والفضاء والأفلاك

فلك: مركب أو مجال جارٍ في محيط — سفينة تجري في البحر بتسخير إلهي حاملةً راكبيها، أو مدار تسبح فيه الأجرام منضبطةً في السماء. الجامع: الجريان المحكوم داخل محيط يحتوي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفلك — البحري سفينة تحمل وتُنجي، والسماوي مدار يضبط سير الأجرام — كلاهما يجري بتسخير إلهي داخل محيط محكوم. وفي 23 من أصل 25 موضع يرد الفلك محمولًا بـ«في» أو «على»: فهو الوعاء الجاري لا الجاري بنفسه.

فروق قريبة: يفترق فلك عن بحر بأن البحر المجال المائي الظرفي، أما الفلك فهو المركب الجاري فيه — ويُستبان في إبراهيم 32 ﴿سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ إذ الفلك محمول والبحر حاوٍ. ويفترق عن جري بأن الجري فعل الحركة، أما الفلك فالمركب أو المدار الذي تجري فيه الحركة. ويفترق عن سبح بأن السبح حركة الجاري داخل الفلك لا الفلك نفسه — «كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ» يُميّز الفلك المجال عن السبح الحركة. يفرّق القرآن بين «الفلك» و«السفينة» توزيعيًّا لا ترادفًا. ترد «الفلك» في خمسةٍ وعشرين موضعًا منتشرة عبر سياقاتٍ متباينة، غالبًا معرّفةً بلا تعيين راكب، وكثيرٌ منها في مقام الامتنان والآيات الكونيّة ﴿وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ (النحل 14)، وحين تدخل القصص تبقى لفظ العموم لا اسمَ مركبٍ بعينه ﴿وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا﴾ (هود 37). أمّا «السفينة» فلا ترد إلّا في ثلاثة مواضع، محصورةً في حدثين قصصيّين معيّنين: مشهد الخرق والركوب ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلس

اختبار الاستبدال: لو قيل في هود 37 «واصنع السفينة» لفات اللفظ القرآني المتكرر في الحمل والنجاة والجريان. ولو قيل في الأنبياء 33 «كل في بحر يسبحون» لفات أن الأجرام في مجال سماوي منضبط لا في ماء، ولانهارت الثنائية التي تجمع المسلكَين في لفظ واحد. كذلك لو قيل «يجرون» بدل «يسبحون» لفات أن الجريان في الفلك لا بالفلك.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سبح1 في الآية · 92 في المتن
المدح والثناء والتسبيح | التقديس والتنزيه

سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: سبح هو تنزيه وجريان منضبط: في القول يبعد النقص عن الله، وفي الكون يصف حركة لا تنكسر عن مدارها.

فروق قريبة: سبح ليس حمد؛ فالحمد إثبات كمال محمود، والتسبيح تنزيه عن النقص مع إمكان اقترانه بالحمد. وليس قدس؛ فالتقديس تخصيص بالطهر، والتسبيح أوسع في الإبعاد. وليس ذكر؛ فالذكر حضور باللسان والقلب، والتسبيح نوع مخصوص منه. تفتتح ستّ سور بفعلٍ صريح من الجذر يقرّر التسبيح، وتتوزّع على ثلاث صيغ صرفيّة بانتظام. فالماضي في ثلاث: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (الحديد 1)، و﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الحشر 1، الصف 1). والمضارع في اثنتين: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجمعة 1، التغابن 1). والأمر في واحدة: ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (الأعلى 1). فيختصّ الماضي بوقوع التسبيح وثبوته، ويختصّ المضارع بتجدّده واستمراره، ويأتي الأمر مُوجِّهًا للفعل ابتداءً. واختلاف الصيغة في موضع الافتتاح قرينة بنيويّة على اختلاف زاوية التقرير، لا حكم يُقطَع به على ما وراء النصّ.

اختبار الاستبدال: في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَهُوَوهوهو
2ٱلَّذِيالذيذو
3خَلَقَخلقخلق
4ٱلَّيۡلَالليلليل
5وَٱلنَّهَارَوالنهارنهر
6وَٱلشَّمۡسَوالشمسشمس
7وَٱلۡقَمَرَۖوالقمرقمر
8كُلّٞكلكلل
9فِيفيفي
10فَلَكٖفلكفلك
11يَسۡبَحُونَيسبحونسبح

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تختم مقطع دلائل الخلق القريب: من الرتق والفتق، إلى جعل الماء أصل الحياة، إلى تثبيت الأرض، إلى حفظ السماء، ثم إلى جريان الآيات الزمنية والعلوية. وهي بذلك تعارض دعوى الألوهية من دون الله بنظام مخلوق منضبط.

  • سياق قريبالأنبيَاء 28

    يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 29

    ۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 30

    أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 31

    وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 32

    وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ

  • الآية الحاليةالأنبيَاء 33

    وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 34

    وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 35

    كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 36

    وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي يَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ هُمۡ كَٰفِرُونَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 37

    خُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ مِنۡ عَجَلٖۚ سَأُوْرِيكُمۡ ءَايَٰتِي فَلَا تَسۡتَعۡجِلُونِ

  • سياق قريبالأنبيَاء 38

    وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ