قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عصو في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا7 صيغالحَقل: المتاع والأثاث

جواب مباشر

دلالة جذر عصو في القرءان

دلالة جذر «عصو» في القرءان: عصو يدل على العصا: عود ممسوك تستعمله اليد، وقد يصير بأمر الله أداة آية وفصل، بينما تبقى عصي السحرة أدوات تخيي… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المتاع والأثاث». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عصو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر عصو في القُرءان الكَريم

عصو يدل على العصا: عود ممسوك تستعمله اليد، وقد يصير بأمر الله أداة آية وفصل، بينما تبقى عصي السحرة أدوات تخييل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

العصا في القرءان عود ممسوك، يتدرج من منفعة يومية إلى آية لموسى، ويقابلها استعمال السحرة في التخييل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عصو

يدور الجذر على العصا بوصفها عودًا ممسوكًا يظهر أثره بحسب الأمر المسلط عليه. عصا موسى أداة آية: يضرب بها الحجر والبحر، وتلقى فتصير ثعبانًا أو تلقف ما يأفكون. وعصي السحرة أدوات تخييل لا آية. وفي سورة طه ١٨ تظهر العصا في استعمالها اليومي قبل أن تنتقل إلى مقام الآية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عصو

الشاهد المركزي: سورة طه ١٨: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بِّعَصَاكَ﴾3توجيهٌ بالفعل متعلّق بالعصا
﴿عَصَاهُ﴾3عصا منسوبة إليه
﴿عَصَاكَۚ﴾ / ﴿عَصَاكَۖ﴾3عصا موجّه الخطاب إليه
﴿وَعِصِيَّهُمۡ﴾ / ﴿وَعِصِيُّهُمۡ﴾2عصيّ منسوبة إلى جماعة
﴿عَصَايَ﴾1عصا المتكلّم

يتوزّع الاستعمال بين الإضافة إلى الغائب والمخاطب والمتكلّم، مع حضورٍ بارز لصيغة الخطاب في التوجيه المتعلّق بالعصا. وتنتقل الصيغة الجمعيّة إلى عصيّ جماعة، فتوسّع المشهد من أداةٍ مفردة إلى أدواتٍ متعدّدة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عصو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عصو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~12 مَوضِع
بِّعَصَاكَ ×3 عَصَاهُ ×3 عَصَاكَۚ ×2 عَصَاكَۖ ×1 عَصَايَ ×1 وَعِصِيُّهُمۡ ×1 وَعِصِيَّهُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عصو

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 12 آية.

  • سورة البَقَرَة ٦٠ — بِّعَصَاكَ
  • سورة الأعرَاف ١٠٧ — عَصَاهُ
  • سورة الأعرَاف ١١٧ — عَصَاكَۖ
  • سورة الأعرَاف ١٦٠ — بِّعَصَاكَ
  • سورة طه ١٨ — عَصَايَ
  • سورة طه ٦٦ — وَعِصِيُّهُمۡ
  • سورة الشعراء ٣٢ — عَصَاهُ
  • سورة الشعراء ٤٤ — وَعِصِيَّهُمۡ
  • سورة الشعراء ٤٥ — عَصَاهُ
  • سورة الشعراء ٦٣ — بِّعَصَاكَ
  • سورة النَّمل ١٠ — عَصَاكَۚ
  • سورة القَصَص ٣١ — عَصَاكَۚ

أعلى تركّز سوري: الشعراء (4 آية من 12).

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِّعَصَاكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِّعَصَاكَ (3) عَصَاهُ (3) عَصَاكَۚ (2) عَصَاكَۖ (1) عَصَايَ (1) وَعِصِيُّهُمۡ (1) وَعِصِيَّهُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو العود الممسوك الذي يعمل بتوجيه صاحبه: توكؤ وهش في طه، ضرب للحجر والبحر، إلقاء في مشهد الآية، أو تخييل في أيدي السحرة.

مُقارَنَة جَذر عصو بِجذور شَبيهَة

يفترق عصو عن يدي بأن اليد آلة الإمساك والعمل، أما العصا فهي الشيء الممسوك. ويفترق عن حبل في مشهد السحرة بأن الحبال أدوات تخييل ممدودة، أما العصي أعواد قائمة ممسوكة.

اختِبار الاستِبدال

في سورة طه ١٨ لا يصلح حبل بدل عصاي لأن الوظائف المذكورة توكؤ وهش ومآرب. وفي سورة الشعراء ٦٣ لا يكفي أداة عامة؛ لأن انفلاق البحر مرتبط بضرب العصا. وفي سورة طه ٦٦ جمع الحبال والعصي يثبت تمايز الأداة لا تطابقها.

الفُروق الدَقيقَة

عصا موسى تستوعب عشرة مواضع من اثني عشر، وعصي السحرة موضعين. هذا التوزيع يبين أن الجذر ليس اسم أداة فقط، بل أداة آية في سياق موسى، مع حفظ صورة الاستعمال العادي في سورة طه ١٨.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المتاع والأثاث · الآية والمعجزة والبرهان.

ينتمي إلى حقل المتاع والأثاث من جهة كونه عودًا مستعملًا، ويلامس حقل الآيات في قصة موسى. زاويته الخاصة أنه الشيء الممسوك الذي تظهر به وظيفة الضرب أو الإلقاء.

مَنهَج تَحليل جَذر عصو

حُفظت قراءة عصا موسى وعصي السحرة معًا، ولم تُخلط بجذر العصيان. الجذر هنا اسم الأداة، لا باب الأمر والطاعة.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر عصو

عصو يملك تقابلا داخليا أوضح من أي ضد خارجي؛ فالعصا في يد موسى تظهر أولا أداة استعمال يومي يتوكأ عليها ويهش بها، ثم تصير بأمر الله أداة آية، بينما عصي السحرة تظهر أدوات تخييل توهم السعي. الجذر نفسه ينتقل بين عود ممسوك في استعمال عادي، وعصا مؤيدة بالآية، وعصي داخلة في التخييل. هذا ليس ضدًا بين عصا وعصا من جهة المادة، بل تقابل داخلي بين أثر الحق وأثر التخييل داخل أداة واحدة الاسم. لا يصح جعل حجر أو بحر أو رزق أضدادا؛ فهي مجالات يظهر فيها أثر العصا أو نتائجها. لذلك تكون العلاقة الرئيسة داخل الجذر نفسه، بقرب بنيوي عبر قصة موسى.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي بِنيَة السورة · 12 موضِع
سورة طه ١٨
تظهر العصا أولا في استعمالها اليومي: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾.
سورة طه ٦٦
وتظهر عصي السحرة في جهة التخييل: ﴿قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾.
  • الأداة واحدة في الاسم، لكن أثرها يختلف بين عادة وآية وتخييل.
  • التقابل الداخلي يمنع طلب ضد خارجي لا يثبته النص.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر عصو ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عصو

  • سورة طه ١٨: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾
  • سورة البَقَرَة ٦٠: ﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾
  • سورة الأعرَاف ١١٧: ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾
  • سورة طه ٦٦: ﴿قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾
  • سورة الشعراء ٦٣: ﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عصو

من لطائف الجذر أن عصا موسى تستوعب عشرة مواضع من اثني عشر، بينما عصي السحرة موضعان فقط. كما أن ثلاثة مواضع تأتي مع الضرب بالعصا: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة الشعراء ٦٣، وستة مواضع تأتي مع الإلقاء والتحول أو اللقف.

• اقتران نَتيجَة: «ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران تَتابُع: «عَصَاهُ فَإِذَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.

لطيفة الجذر «عصو»: انحصار العصا في موضع واحد وغيابها عن مشهد الاتّكاء على الخشبة

١) لفظ «العصا» بصيغته الاسميّة يَرِد في عشرة مواضع، كلّها مقترنة بسياق موسى وحده، لا يُفارقه: ﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٧)، وتتكرّر حرفًا بحرف في (سورة الشعراء ٣٢).

٢) أوّل تعريف لها يأتي على لسان حاملها جوابًا عن سؤال: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١٨)؛ فالوظيفة المعلنة هي التوكّؤ والمنفعة قبل أن تنقلب آيةً.

٣) المسح الكلّيّ يكشف أنّ مشهد الاتّكاء على خشبةٍ والموت قائمًا لم يُسمَّ فيه المتّكَأ عليه «عصا»، بل وُصِف بلفظٍ مفرد لا نظير له: ﴿مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ﴾ (سورة سَبإ ١٤). فاللفظ هنا «مِنسَأَة» لا «عصا»، تمييزًا بين الأداة اليدويّة المعهودة وبين هذا المتّكَأ الخاصّ.

٤) كذلك لا يَرِد لفظ «العرش» في سياق هذا المشهد ولا في سورة سبأ كلّها؛ فالموت قائمًا غير مقرونٍ بذكر عرشٍ نصًّا. والعرش حين يقترن بهذا النبيّ إنّما هو عرش غيره: ﴿أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا﴾ (سورة النَّمل ٣٨)، وهو عرش صاحبة الملك لا عرشه.

٥) الخلاصة البنيويّة: انفراد «العصا» بسياقٍ واحد، واستبدالها بـ«مِنسَأَة» عند الاتّكاء الأخير، وغياب «العرش» عن المشهد، ثلاثُ قرائن متضافرة تدلّ على دقّة الانتقاء اللفظيّ وعدم التراخي في تعميم الألفاظ على المشاهد المتشابهة ظاهرًا.

جذر «عصو» يَرِد في القرءان اثنتَي عشرةَ مرّةً، كلُّها في سياق العصا، وتنكشف فيه بنيةٌ سرديّةٌ ولفظيّةٌ دقيقة:

١. صيغة الأمر بالإلقاء تَتنوّع بين «أَلۡقِهَا» في ﴿قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ﴾ (سورة طه ١٩)، و«أَلۡقِ عَصَاكَ» في ﴿أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَ﴾ (سورة النَّمل ١٠)، و﴿وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَ﴾ (سورة القَصَص ٣١).

٢. يَعقُب الأمرَ صيغةُ التحقّق الفوريّ «فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ…»: ففي ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٢٠)، ويُقابِلها ﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٧؛ سورة الشعراء ٣٢).

٣. للعصا المُنقلبة ثلاثةُ أوصافٍ مُتمايزة لا تَجتمع في موضع: «حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ» (سورة طه ٢٠) تُبرِز الحركةَ والحياة، و«ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ» (سورة الأعرَاف ١٠٧؛ سورة الشعراء ٣٢) يُبرِز الضخامةَ والوضوح، و«كَأَنَّهَا جَآنّٞ» في ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾ (سورة النَّمل ١٠؛ سورة القَصَص ٣١) يُبرِز الاهتزازَ والسرعة.

٤. لفظ «تَسۡعَىٰ» نفسُه يَتردّد في سياق العصيّ: في ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٦٦) — فحركةُ عصا موسى حقيقةٌ «حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ»، وحركةُ عصيّ السحرة تخييلٌ «يُخَيَّلُ… أَنَّهَا تَسۡعَىٰ».

٥. صيغةُ الجمع «عِصِيّ» تَرِد للسحرة حصرًا: ﴿وَعِصِيُّهُمۡ﴾ (سورة طه ٦٦﴿وَعِصِيَّهُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٤٤)، بينما يَبقى المفرد «عصا/عصاك/عصاه» لموسى.

٦. العصا ذاتُها أداةُ آيتَين: انقلابُها حيّةً، وضربُها فيُفجِّر الماءَ ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)، ويَفلِق البحرَ ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾ (سورة الشعراء ٦٣).

عَصا موسى — قراءة استيعابيّة لكلّ مواضع الجذر «عصو» في القرءان (١٠ مواضع، كلّها مقترنة بموسى وحده):

١. التماثل اللفظيّ التامّ: يتطابق نصّ ﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾ حرفًا بحرف في (سورة الأعرَاف ١٠٧) و(سورة الشعراء ٣٢)، فهو الموضع الوحيد الذي يتكرّر بصيغته الكاملة دون تبديل.

٢. تنوّع التجلّي بحسب السياق: حين يكون الخطاب أمام فرعون يصير الإلقاءُ ﴿ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾؛ وأمام السحرة يصير ﴿تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٧، سورة الشعراء ٤٥)؛ وفي أوّل الوادي ﴿فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٢٠)؛ ويُوصَف اهتزازُها ﴿تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾ (سورة النَّمل ١٠، سورة القَصَص ٣١). فالعين واحدة والوصف يتلوّن بمقام المواجهة.

٣. ازدواج الوظيفة: العصا منفعةٌ معاشيّة قبل أن تكون آية؛ ففي (سورة طه ١٨): ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾ — تأكيدٌ على ألفة الأداة قبل انقلابها.

٤. العصا أداة الضرب المُفجِّر: تقترن بالأمر ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ﴾ فتنفجر الأرض عيونًا (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠)، وينفلق بها البحر ﴿فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سورة الشعراء ٦٣).

٥. الحصر الدلاليّ: جذر «عصو» لا يَرِد في القرءان إلّا لعصا موسى — لا يُنسَب إلى نبيّ آخر ولا إلى موضع آخر، فاللفظ آيةٌ مفردة لا شريك لها في الاستعمال.

جذر «عصو» يرد في القرءان في اثني عشر موضعًا، وفحصها كلّها يحسم الدعوى: العصا تتحوّل فعلًا، لكن التحوّل مشروط ببنية الفعل المسند إليها، لا مطلقًا. ينتظم الأمر في قانونين متقابلين:

١. مسلك الإلقاء ← التحوّل إلى كائن حيّ: حين يقترن الجذر بفعل «ألقى/ألقِ» تنقلب العصا حياةً. ﴿فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٧، وحرفيًّا في سورة الشعراء ٣٢)، و﴿أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٧)، و﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾ (سورة النَّمل ١٠، وسورة القَصَص ٣١).

٢. مسلك الضرب ← بقاء العصا أداةً بلا تحوّل: حين يقترن الجذر بفعل «اضرب» تبقى عصًا تُحدث أثرًا في غيرها دون أن تتبدّل ذاتها. ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠، وسورة الأعرَاف ١٦٠)، و﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾ (سورة الشعراء ٦٣).

٣. الحال المرجعيّة قبل أيّ فعل: تُوصَف عصًا ساكنة موصوفة بوظائفها المعتادة: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي﴾ (سورة طه ١٨)، فهذا أصل لا تحوّل فيه.

٤. التقابل الحاسم مع المقابل: عِصِيّ المعارِضين (جمع العصا) تُلقى أيضًا لكنها لا تتحوّل قطّ، بل ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٦٦)، ويُذكر إلقاؤها في ﴿فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ﴾ (سورة الشعراء ٤٤). فالنصّ يفرّق بين تحوّل حقيقيّ وتخييل لا حقيقة وراءه.

الخلاصة: الدعوى محسومة داخليًّا؛ العصا تتحوّل عند الإلقاء وتبقى أداةً عند الضرب، والصيغة المفردة (عصا/عصاك/عصاه) تلازم التحوّل الحقّ، بينما الجمع (عِصِيّ) يلازم التخييل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عصو في القرءان

  • العصا ذاتُها أداةُ آيتَين: انقلابُها حيّةً، وضربُها فيُفجِّر الماءَ ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)، ويَفلِق البحرَ ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (سورة الشعراء ٦٣).

  • مسلك الضرب ← بقاء العصا أداةً بلا تحوّل: حين يقترن الجذر بفعل «اضرب» تبقى عصًا تُحدث أثرًا في غيرها دون أن تتبدّل ذاتها. ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠، وسورة الأعرَاف ١٦٠)، و﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَ﴾ (سورة الشعراء ٦٣).

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عصو

  • 12 موضعًا
    الجَذر «عصو» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر عصو

  • ﴿عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الشعراء

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عصو من المُصحَف

12 موضعًا في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس